PDA

View Full Version : تلخيص كتاب صناعة الحياه



طائر فلسطين
02-28-2006, 05:21 PM
السلام عليكم ......أتمنى أن تقبلوني صانعة حياة من فلسطين

الحلقة الأولى
نظرا للمواقع المتقدمة التي وصلت إليها الدعوة الإسلامية , وجب على أبنائها أن يقفوا وقفة تأملية , يتدارسون خلالها أساليب تطوير العمل و التخطيط ومضاعفة الآثار الحسنة لبذلهم , و لنجاح ذلك يجب أن يكون استعداد نفسي لدى الدعاة , فيجب عليهم أن يذعنوا للمنطق و يدفعهم الاجتهاد للسير في دروب الإبداع والتنويع 0
إن نظرية صناعة الحياة ستؤدي لتجديد التخطيط الدعوي , وإعادة توزيع الواجبات وتقاسم الأدوار والى أساليب مستحدثة وتفنن وابتكار في محاولة لتقليل الجهد مع الدخول لساحات التأثير من المداخل الطبيعية الفطرية البريئة من التكلف و التمحل, بحيث لا يشعر الناس أننا نعاملهم منن موطن فوقي, و إنما ندعهم يحسون إننا نحمل همومهم و نتكلم بلغاتهم و نتجانس مع عواطفهم و ندلي بالرأي لا بلهجة الآمر , فنريد تسيير الحياة كلها في تيار واحد بما فيها من بشر و علاقات و أموال و علوم و فنون لنجعل هذا التيار يصب في الوادي الإسلامي .
فالأمر يستلزم سؤال: كيف نمسك بزمام الأمور ؟ إن ذلك يستدعي نزولا للساحة بأفق حضاري شامل فيه إصلاح للأدب و بناء للاقتصاد وحيازة للمال و سيطرة على العلوم ونفاذ إلى مراكز القوة في كل قطر على مدى عالمي.
فجعل البشر يؤدون واجب العبادة لله يكون حين يعرف الدعاة كيف يكون علوهم على تيار الحياة ليمسكوا بزمامه, و من ثم توظيفه لأداء العبادة, و ليس السير في خضم التيار بحيث تتقاذفنا أمواجه وينعدم اختيارنا , كما ليس السير في معاكسة التيار بحيث يجرفنا بزخمه, و إنما بالجري معه أو بموازاته بمستوى التفوق و العلو و الاستواء, و على الداعية أن يفهم خطة دعوته ليتهيأ لها بما يوازيها نفسا بالصبر , و أداء بالعلم و استعانة بالمال و رمزا بأطياف الجمال .
فبعد قرون التخلف وفي الجولة الجديدة لصناع الحياة يجب المبالغة بالوحدة و نبذ الفتن و أسباب الخلاف , و ترتقي الموعظة لتكون شرطا لنجاح نظرية صناعة الحياة و السبق للاستفادة من عوامل الفوضى و الترديات الأخلاقية ومن اصدق ما قاله مالك بن نبي ((إن قبل قصة كل استعمار هنالك قصة شعب خفيف يقبل الاستخذاء )) فالفتن هي المقدمة التي تجعل كل دعوة تغزى في عقر دارها.
الولاء ناموس الكون :-أول مكونات نظرية الحياة ظاهرة الوحدة و التناسق في سلوكيات المخلوقات و من ابرز ما تظهره هذه السلوكيات ((ظاهرة الولاء أو التبعية )) أي دوران بعد الخلق في فلك خلق آخر مصطفى و أقوى منه .
فالكون يتألف لبنات مبنية بعضها فوق بعض و عن يمين و عن يسار ووراء و أمام ,و اللبنة الواحدة تتكون من نجمة ضخمة قوية تكون بؤرة تتجمع حولها الأضعف منها على شكل "عنقود نجمي" واكتشفوا أن مجموعة من العناقيد تتجمع حول عنقود نجمي أقوى من الأخريات ,وهذه العناقيد توزع في جهات الكون على وتيرة واحدة في نسيج متماثل ,كما والذرة تتكون من نواة قوية ذات شحنة موجبة,وابسط أنواع الخلق الهيدروجين ,تكون نواته من بروتون واحد فيأسر له جسيما سالبا ,فإذا صار بروتونان فتأسر نواته إلكترونين فكلما زاد ازدادت النواة بروتون نتج عنصر جديد يختلف في خواصه وقد ميز علماء الفيزياء العناصر تبعا للعدد الذري في الجدول الدوري فالعدد الذري للذهب 79 والزئبق 80, ثم وضعوا كمية من الزئبق في الفرن الذري وقذفوها بأشعة ذرية لإخراج بروتون واحد فتحولت ذرة الزئبق لذهب أصله زئبق ,فالسلوكيات البشرية تماثل السلوك الذري :فصورة الذرة و اللبنة تفضحان أن الولاء حقيقة حيوية فمن واجب الدعاة أن يطلبوا لأنفسهم المكان المحوري ويحوزوا ولاء الآخرين ,ولظاهرة الولاء معاني منها:
1-الولاء يتكرر,فالقوي الأسر لغيره يستاسر بدوره لقوي آخر,وهذا أصل الحياة وأن الحائزين لولاء الناس يحتاجون لآخر ينسق بينهم ويمنع التناطح والتظالم
2- إذا ازداد الموالون في عمليات التجميع الواسع أصبح التلفت أكثر حدودا ونقول أن العنصر المحوري إذا ازدادت قوته العلمية وملكاته وزاد أتباعه في المرحلة الأولى فإنهم يتحلقون حوله ما دامت لذة الإرتباط غامرة ,ثم قد لا يواكبونه في اجتهاده المتقدم فبكون التفلت فيجب السير بسيرة النمط الأوسط
3- صانع الحياة يتبعه عدد من الناس يتناسب مع علمه وملكاته فكلما زاد ذخيرة ,زاد أتباعه
4-تتحد الذرة من عنصر مع ذرة من عنصر آخر مكونة جزيئات ذات خواص جديدة, و تتجدد الخواص مع كل ذرة مضافة , و هذه الظاهرة هي أصل الحلف في الحياة البشرية و علينا أن نستفيد من هذه النزعة .