PDA

View Full Version : درب اللذه - - -



الناصحة
03-01-2006, 03:43 PM
درب اللذه


خطوط الطول ودوائر العرض .. من اطلق هذه المسميات ؟

لماذا لم يقل دوائر الطول وخطوط العرض ؟

لماذا نرتدي اللون الاسود في الاحزان ؟ لماذا لم نردتي اللون الاصفر مثلآ؟

سأقول ..

ان هناك من خلق في هذه الدنيا ,,

ولم يتسائل عن سبب خلقه .

وان هناك من خلق ومنذ ان تفتحت عيناه بحث عن المعرفة ..

وهناك من غاب عن وعيه سنوات ثم افاق .

وهناك من غاب عن وعيه وارتاح في غفلته .

دروب مختلفة يسلكها البشر امر يثير تفكيري كيف اصبحت افكار طرئت في عقل

بشر ( طائرة - مركبة فضائية - مذاهب فكرية مختلفة )

انظر الى حياة كارل ماركس ارى انه كان يثرثر حتى وصلت ثرثرته

الى النيل .. جان بول سارتر والكثير من اصحاب التيارات الفكرية المختلفة

كانو - افكار -

انطلقوا من قناعات ذاتية وكتب محرفة ونجحوا في الانتشار ..

وهناك في الركن الشرقي ارى العقول الشريفة .. النوايا التي خالطتها

رائحة الجنة ودماء الشهداء .. فكان لكل عقل درب

يسير به مع من يحب .

تتعالى الافكار .. تتوحد المشاعر .. تقوى الامم .. تطغى الامم

.. تتناحر الامم .. تنتشر الفتن .. تعم الفوضى .. رؤوس تتطاير

شباب مهدر فيأتي اباطرة الفسق .. عفوآ

اقصد أكلة عقول البشر .. فيخترقون حائط الكتب والذخائر العربية

من كانت اوروبا قبل نهب كتب - ابن رشد- ؟؟

كانت فتاه متهالكة .. رخيصة

فتنبش تلك الفتاه جثث المحابر

حتى تجد قوتها من حذاء طفل عربي .. يناهز السبعين من عمره

في صبره .

يسير احد الاحجار نحو الشمس فيجد شعلة ثلج و

يجد ورقة قد كتب عليها ( العلم نور )

العلم !! ماهو العلم يتعجب الحجر فيمضي قدمآ فتستوقفه هتافات العنصرية

وحملات التذمر .. يعيش الجهل ويسقط العلماء ..

يعيش الجهل ويسقط العلماء ..

يعيش الجهل ويسقط العلماء ..


فيتكرر على مسامعه اسم العلم ..

فيشمئز لهذا الاسم الغريب المهاجم , المستهجن ,

فيسير الحجر ليبحث عن قوت اليوم والليلة فالدرب امامه طويل ..

يأتي المقهى الشعبي ليرى تراقص وتناقص وتخاذل على نغمات الفواكه والخضروات

وحبال الغسيل و اللهو والمواويل .. فيصيح اني مرهق اما آن الليل ؟

فتأتيه ضحكة من اقصى الجسر ..

هل انت طالب علم كي تغفوا مبكرآ ؟ ام انك زاهد عن السهر للصباح والليالي الملاح ؟

فيسأله قزم وقف فوق النجم : الى اي درب انت تسير ؟

فيسكت الحجر قليلآ , يحاول ان يوقظ عقله كي يجيب لا يجيب

فيتنهد والجهل يملأ زفراته ويقض مضجعه قبل ان يصله

فيقول ابحث عن اللذه , ارغب بأن اعيش سعيدآ

عابثآ

فيرحب به الجماهير ويبارك له الصهاينة سوء الاختيار

فيشعر بالبرد قليلا من كثرة الشراب لمحلول ( لااسمع لاارى لااتكلم)

فيستيقظ .. في منتصف الليل يبحث عن الدفء فيجد بحيرة عذبة

يرد حولها قلوب بيضاء طاهره تتعانق على صفحة الماء .

يرى اساريرهم منفرجة .. اعينهم مبتهجه ..

يتسائل الحجر من هؤلاء ؟

فيقال له انهم قوم الورقة والقلم , قلوب تتاغم رغم اختلاف طبعاها على الكتابه

والعلم . حتى جاء قلب يشف من شفافيته الاضواء .

قلب كان للياقوت اقرب .

اقترب الحجر منه نظر اليه فوجده يتفكر في السماء

يتدبر في الارض


يناجي من خلقهم الله جل جلاله

قلب ملأه العلم الشرعي .. قلب وجد لذته في طيات كتاب الله الخالق

ذهل الحجر من سرعة ذلك القلب في التنقل ودهش من الاطمئنان

اللذي سكن فيه وكيف ان الضجر لم يزوره ويقلبه لحجر كما فعل معه

فالحجر في الاساس كان قلب يبحث عن اللذه

معتقدآ ان العلم قد يفسد لذته .

وجد قلوبآ عظيمة حفظت الدين

قرأ عن احمد بن حنبل

عن عمر بن الخطاب

عن الرازي


البيروني


الحسن ابن الهيثم


كلها قلوب عربية .. مسلمة .. النظر لاسطرها - لذه -

بدأ الحجر بمحاولة تكسير الغلاف الصلب اللذي صلب شراينه

فلجأ الى المنابع الوافرة والاصول الخصبه

تناوب عليها صبحآ ومساء

تصاعد في نفسه الرغبة في الانتقام من وقته الضائع جثى امام المصنفات

تغذى على المؤلفات


حتى ذاب الحجر .. فاضطرب قليلا ثم ناء للثبات

اخذ حرائر الايام ليكسوها بصوف الامنيات


- العلم لذة - والجنة هي الحياة

فالدرب واضح .. فما ينفعك الا ان تغمس في البحث عن الاعجاز والاصول

والوقت قد يمضي لكن ستظل امام نفسك

اما حجر بالي

واما قلب ذا همة عالي .