noorelhuda
03-12-2007, 09:59 PM
يوم في حياتي
منذ أكثر من نصف ساعة وأنا على حالي والكل من حولي يرشقني بنظرات لا أعرف سببها ( هذا ما اعتقدته في البداية) . ماذا حل بالناس , لماذا ينظرون إلي بهذه الطريقة( أحدث نفسي ) ..... هل هو لباسي الغريب ...... أم قصة شعري الجديدة .... أم هي رائحة عطري النفاثة .... ولكن هذا حال معظم شباب جيلي.. لا.. لا أعتقد أن صوت "الووكمان " عال لدرجة أنه قد أزعج من حولي ... ولكني أضع سماعات على أذني .... أف ...أنا الآن لست على استعداد لإغلاقه فصوته العذب ينسيني ألم ضرسي التي لم أنم بسببها البارحة ...وأعادني إلى وعيي يد تهز كتفي فإذا هو شاب طويل القامة يقف أمامي ... لأول وهلة ,أحسست أن أمامي نخلة, وليس بشري مثلي مثله ... أخذ يتحدث إلي بكلمات لم أفهم منها سوى حركة يده التي أشارت إلى الممرضة .... فهمت من خلالها أنها تطلبني .... أغلقت" الووكمان " وذهبت إليها ... أخبرتني أن دوري سيحين بعد الشخص الذي دخل الآن .
عدت الى مقعدي محاولا تثبيت أعصابي الثائرة بسبب ألم ضرسي الشديد ... أمسكت" الووكمان" لإعادة تشغيله ولكني سمعت صوت شخير عجيب ينطلق من جانبي ...ما هذا ... يا لهذا العجوز غريب الأطوار إني أجزم أن صوت شخيره يسبق صوت الرعد وظهر ت على ملامحي ابتسامة خفيفة .... أخذت أتطلع إليه وأحدث نفسي ....
آه, الآن فهمت سبب نظرات الناس من حولي ... فعلا إنهم غير ملامون على ذلك فيكفيهم ما بهم من آلام ليزيدها عليهم هذا العجوز....
يا له من مسكين إنه يقارب الستين على ما أعتقد... يبدو من ملامحه أنه منهك , فقد أختط الزمان آثاره على وجهه الشاحب وأخذ منه ما أخذ ... ولكن يبدو عليه الوقار ... لا أدري ماذا يفعل في زماننا هذا ... لابد أن حياتهم السابقة أفضل منا بكثير , حياة تعمها الهدوء والاستقرار ... علاقاتهم طيبة , لا حقد ولا ضغينة , لا مصالح ولا واسطات , القلوب صافية, والعقول مرتاحة, وليست مكدسة بالتكنولوجيا والحضارة التي أبعدت البشرية عن بعضهم البعض ودمرت عقولهم وقلوبهم ..آخ...
لا أدري ماذا ستكون ردة فعله إذا رآني بلباسي " الأوفر" ,من المؤكد أنه سيمطرني بوابل من النصائح والإرشادات وماشابه : يا بني إن الحياة فانية وإن ما تفعلونه هذه الأيام لا داعي له .... إلخ , وفجأة سمعت صوت هاتف محمول " يا طبطب يا دلع " أخذت أبحث عن هاتفي بسرعة قبل أن تسبقني إليه نظرات المرضى الغاضبة ,أين ذلك اللعين , ولكن لا أذكر أني وضعت هذه النغمة التعسة ... وأنا في خضم تحليلي وبحثي وقف العجوز فجأة ووضع يده في جيبه وأخرج هاتفا محمولا وضعه على أذنه وبصوت فجر أركان القاعة ... ألوووو
وطبعا الأغنية ما زالت تعمل فهو لم يفتح الهاتف بعد ... ثم بد أ بالحديث ... وبحركة لا إرادية بدأت بالضحك الهستيري بصوت شبه مرتفع وشاركني الضحك كل من في القاعة .... يبدو أن أفكاري أخذتني إلى عالم آخر ... يالي من ساذج , أو بالأحرى يال هذا العجوز " الفايع" ... وأسكت حديثي مع نفسي صوت الممرضة : تفضل إنه دورك.... لملمت ما كنت أفكر به بسرعة ووقفت لألحق دوري في هذه الحياة ... دخلت غرفة الطبيب وأغلقت الباب خلفي لأنسى معه كل ما حصل خلف هذا الباب...
منذ أكثر من نصف ساعة وأنا على حالي والكل من حولي يرشقني بنظرات لا أعرف سببها ( هذا ما اعتقدته في البداية) . ماذا حل بالناس , لماذا ينظرون إلي بهذه الطريقة( أحدث نفسي ) ..... هل هو لباسي الغريب ...... أم قصة شعري الجديدة .... أم هي رائحة عطري النفاثة .... ولكن هذا حال معظم شباب جيلي.. لا.. لا أعتقد أن صوت "الووكمان " عال لدرجة أنه قد أزعج من حولي ... ولكني أضع سماعات على أذني .... أف ...أنا الآن لست على استعداد لإغلاقه فصوته العذب ينسيني ألم ضرسي التي لم أنم بسببها البارحة ...وأعادني إلى وعيي يد تهز كتفي فإذا هو شاب طويل القامة يقف أمامي ... لأول وهلة ,أحسست أن أمامي نخلة, وليس بشري مثلي مثله ... أخذ يتحدث إلي بكلمات لم أفهم منها سوى حركة يده التي أشارت إلى الممرضة .... فهمت من خلالها أنها تطلبني .... أغلقت" الووكمان " وذهبت إليها ... أخبرتني أن دوري سيحين بعد الشخص الذي دخل الآن .
عدت الى مقعدي محاولا تثبيت أعصابي الثائرة بسبب ألم ضرسي الشديد ... أمسكت" الووكمان" لإعادة تشغيله ولكني سمعت صوت شخير عجيب ينطلق من جانبي ...ما هذا ... يا لهذا العجوز غريب الأطوار إني أجزم أن صوت شخيره يسبق صوت الرعد وظهر ت على ملامحي ابتسامة خفيفة .... أخذت أتطلع إليه وأحدث نفسي ....
آه, الآن فهمت سبب نظرات الناس من حولي ... فعلا إنهم غير ملامون على ذلك فيكفيهم ما بهم من آلام ليزيدها عليهم هذا العجوز....
يا له من مسكين إنه يقارب الستين على ما أعتقد... يبدو من ملامحه أنه منهك , فقد أختط الزمان آثاره على وجهه الشاحب وأخذ منه ما أخذ ... ولكن يبدو عليه الوقار ... لا أدري ماذا يفعل في زماننا هذا ... لابد أن حياتهم السابقة أفضل منا بكثير , حياة تعمها الهدوء والاستقرار ... علاقاتهم طيبة , لا حقد ولا ضغينة , لا مصالح ولا واسطات , القلوب صافية, والعقول مرتاحة, وليست مكدسة بالتكنولوجيا والحضارة التي أبعدت البشرية عن بعضهم البعض ودمرت عقولهم وقلوبهم ..آخ...
لا أدري ماذا ستكون ردة فعله إذا رآني بلباسي " الأوفر" ,من المؤكد أنه سيمطرني بوابل من النصائح والإرشادات وماشابه : يا بني إن الحياة فانية وإن ما تفعلونه هذه الأيام لا داعي له .... إلخ , وفجأة سمعت صوت هاتف محمول " يا طبطب يا دلع " أخذت أبحث عن هاتفي بسرعة قبل أن تسبقني إليه نظرات المرضى الغاضبة ,أين ذلك اللعين , ولكن لا أذكر أني وضعت هذه النغمة التعسة ... وأنا في خضم تحليلي وبحثي وقف العجوز فجأة ووضع يده في جيبه وأخرج هاتفا محمولا وضعه على أذنه وبصوت فجر أركان القاعة ... ألوووو
وطبعا الأغنية ما زالت تعمل فهو لم يفتح الهاتف بعد ... ثم بد أ بالحديث ... وبحركة لا إرادية بدأت بالضحك الهستيري بصوت شبه مرتفع وشاركني الضحك كل من في القاعة .... يبدو أن أفكاري أخذتني إلى عالم آخر ... يالي من ساذج , أو بالأحرى يال هذا العجوز " الفايع" ... وأسكت حديثي مع نفسي صوت الممرضة : تفضل إنه دورك.... لملمت ما كنت أفكر به بسرعة ووقفت لألحق دوري في هذه الحياة ... دخلت غرفة الطبيب وأغلقت الباب خلفي لأنسى معه كل ما حصل خلف هذا الباب...