PDA

View Full Version : العولمة والطواف حول ماكدونالد



هيوماني
03-04-2006, 08:26 PM
المادة اصبحت هي المحور الذي يلف حوله الإنسان، بدل من ان تكون المادة هي التي تخدمه
كيف؟
يقول الدكتور عبدالحي زلوم في كتابه "نذر العولمة" ان المادية اصبحت ديناً ما انزل الله به من سلطان، وبدلا من ان يسخر النمو لخدمة المجتمع، سُخر المجتمع لخدمة النمو.
ويقول الدكتور عبدالوهاب المسيري ان الإنسان اصبح مادة إعلانية بسبب "التي شيرت" الملصق عليه علامة البيبسي كولا والجينز الذي يحمل ماركة معتبرة.

وليت الأمور تقف عند هذا الحد!
فتراثنا لم يسلم من هذه الحضارة التي تشوه صورة الإنسان وتحط من قدره وقدسيته
وعلى سبيل المثال
الطاقية (ما يغطى به الرأس) وهي خاص بثقافة ناس معينين (المسلمين)
هل تذكرون شكلها؟!
هل تذكرون كيف انها نسجت بزخارف إسلامية؟
بمعنى انها تعبر عن هوية وليس فقط غطاء للرأس والسلام!
ولكن يوجد نوع جديد من الطاقية.... هل رأيتها؟!
تأخذ شكل ماركة جيفنشي
بمعنى إذا رأيت عبدالله الذي يسكن في بريدة وهو واضعا على رأسه هذه الطاقية المعنية، لا تعبر "الطاقية" بالضرورة عن هويته، فمايكل (الحشري) الذي يسكن في كاليفورنيا ابتاع واحدة مثلها، ولا يحق لك ان تقول لمايكل: ياحشري!، لأن باب النجار مخلع!

اللباس بشكل عام يعتبر في المقام الأول ستر للإنسان ويعتبر ايضا هوية جدا مهمة للشخص نفسه، إلا انه في ظل التعولم اصبح لا يعبر عن هوية الأنسان ومجتمعه او حضارته، بل تم توظيف الإنسان والتراث والحضارة لخدمة منتج أستهلاكي لا غير، وأنت أيها الإنسان(المادة والروح) في خدمة الماركة (المادة) المستهلكة
واغلب الملبوسات التي تعبر عن تراثنا لها نصيب من هذا الغزو الثقافي (دراعة ماركة عالمية، عباية ماركة، تنورة من جينز، شماغ ماركة، نجدية ماركة! ...إلخ)

هذه الظاهرة كما اراها تساعد على تهييئ النفوس لقبول حضارة الآخر، ونحن مشاء الله مولعون بكل شيئ غربي، والتي تعطي منتجاتها انطباعا (للكشخة والموديرن)!، وبالتالي ستخدم هذه الظاهرة بشكل ملموس العولمة وعقيدتها النيوليبرالية، فالعولمة في المحصلة النهائية ذوبان المجتمعات في بوتقة واحدة او ما يسميه مريدين العولمة -تملقا- بالقرية الواحدة، لكي تسهل عملية تصدير الحضارة الغالبة على الحضارات الأخرى المغلوب على أمرها.



مثال آخر
بلغ الأمر في الأشهر الماضية (رمضان المبارك) ان شركة البيبسي كولا وضعت إعلانا في الطرقات وبين الإشارات الضوئية، اعلانا مضحكا للباكي، يقول هذا الإعلان.... فض الله فوه
ما تحلى الديوانية إلا بالبيبسي
ما هذه الديوانية التي (تسقي ضيوف الرحمن) البيبسي بدلا من القهوة العربية والهيل؟!
دلوني عليها!
لا حول ولاقوة إلا بالله

المرحلة التي نحن بها، هي مرحلة انتقال من صلابة الحضارة المحلية إلى ميوعة حضارة التعولم، فنجد التخبط واضح في سلوك الناس وتصرفاتهم، وإذا نحن الآن، على سبيل المثال، مخيرين بين المأكولات المحلية او البيتزا او النودلز والهوت دوج، فالعولمة ستفرض عليك التشيزبرجر بدلا من "مجبوس الدياي" وستفرض على أهل الشام الدونت بدلا من الكنافة النابلسية، وإن لم تستجب فسوف يتم ضربك تحت مسميات ضبابية كما نسمعها اليوم (ارهابي، أصولي، عدوا للحرية، ضد الإنسانية)

هذا التذويب والنزيف، لن يتوقف إلا بمقاومة ومناهضة كل حركة تهيئ لإستفحال حالة العولمة، لان العولمة لن ترحم الضعيف ولن تحترم إلا من يحترم حضارته، وسوف نرى، والله اعلم، ان أمريكا ستطلق على المناهضين للعولمة وصف "الإرهابيين"

فهل ستكون ارهابي.... معي؟

ملاحظة:
تم ذكر اسم مطعم ماكدونالد كرمز للعولمة ليس إلا، لأن بين كل ساعتين يتم افتتاح ماكدونالد جديد في العالم!

dalia Ibrahim ziada
03-04-2006, 11:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي العزيز هيوماني بارك الله فيك , وإن كان ذلك هو الأرهاب فمرحبا به
يحضرني هنا كلمة للاستاذة الدكتورة "رضوي عاشور" أحد ةنشطاء العمل السياسي والحقوقي في مصر قالت فيها عندما سألوها عن العولمة : "هويتنا الثقافية أقوي من أن تهضمها سندوتشات الهامبورجر"
نعم يا أخي فنحن أمة ذات أصل عريق و أنتباهك أنت و أمثالك للخطر القادم اكبر دليل علي أننا لن ننجرف مع التيار

الامر ما زال بأيدينا يا أخي فقد أستقي اجدادنا الفنون الأغريقية مثلاً في الرسم و صناعة التماثيل ووظفوها بما يتناسب مع حضارتنا الأسلامية فلماذا لا نبدأ في أتخاذ خطوات تؤهلنا للتكيف مع تيار العولمة الجديد و لكن بشروطنا نحن .

أختكم
داليا إبراهيم زيادة
مشرفة منتدي الحضاراتCultures Forum

هيوماني
03-05-2006, 07:30 PM
أسعد الله مساءك اختي الفاضلة

لاننسى ان اجدانا عندما اخذوا العلوم من الأمم السابقة لها والمجاورة، كانوا هم اصحاب الصدارة بين تلك الأمم
والأمر الآخر والمهم ان العصر الحالي اعقد بكثير من حالة عصر الأسلاف، وهو عصر يرتكز على التحالفات والتكتلات والمؤسسات وجماعات الضغط

على كل حال
تهافت الحكومات العربية على توقيع إتفاقيات التجارة العالمية، يجعلنا متوجسين ونترقب، لأن هذه الإتفاقية هي التي ستحدد مصيرنا
والله أعلم

وتقبلي تحياتي

عامرالقلب
08-31-2006, 12:41 PM
اليوم

المادة = دين الحياة

النتيجة = موت وفناء محقق

الحل الوحيد = الإسلام دين الحياة