ريم بدر الدين
04-05-2007, 10:45 AM
رأيت فيما يرى النائم أن جدتي توفيت بعد شجار عنيف مع أشخاص لم أتبينهم جيدا
بعدها رأيت ابني محمود يقول :ماما قتلت تيته ....حاولت إسكاته رغم يقيني أنني لم أكن الفاعلة
مشهد ثان: نريد غسل الميتة في منتصف الليل ....قالت لي عمتي : أنا أعرف طقوس الغسل و لكن إن فعلت الآن لن أستطيع النوم ...شيء غريب-فكرت-هل يخاف المرء من أمه حتى و لو كانت ميتة؟
استدركت عمتي: آه...أنا أعرف امرأة مغسلة في قرية بعيدة ...لدي رقم هاتفها فلنتصل بها
مشهد أخير: رن جرس الباب ...فتحنا.....متسولة تطلب صدقة
-عمتي ماذا أعطي المرأة؟
-أعطيها من الطعام المعد لما بعد الدفن
فتحت تابوتا فيه جثة المرحومة .....في التابوت كانت هناك جثتها ممزقة و كأن قذيفة اخترقتها
نظرت جيدا فإذا بها جدتي ...ما حول الجثة توزع طعام كثير فاخر......أحضرت علبة لأعطي السائلة طعاما
صرت أملآ....أملأ و لكن العلبة لا تمتلىء أبدا.....كل ما أضعه يظل في القاع
عمتي قالت: يكفي ما وضعته ...يجب أن نبقي طعاما للمعزين القادمين من دفن المرحومة.......!
صحوت فزعة ....حلم رهيب مرعب .....بقيت لساعات مشوشة الفكر .....هلعة... أجريت على قلبي آيات السكينة و لكنني مازلت خائفة....
فتحت التلفاز علي أهدأ قليلا .....لا أخبار ....لا شيء البتة.....رغم ان الحرب دائرة ما تزال ....قبل أن أنام كانت هناك دبابتان على أحد جسور بغداد تطلقان نيرانهما .....البارحة فقط استشهد طارق أيوب أمام اعيننا و لكن اليوم...لا شيء...لا خبر و لا تعليق....
فجأة ... شريط أحمر....خبر عاجل....القوات الأمريكية تدخل بغداد ....الصورة أوضح من كل الكلمات....دباباتهم تدخل و حولها جموع من الرعاع دخلوا معهم ...يسرقون ..ينهبون...يدمرون....و يحرقون....يحتفلون بنصرهم المشين.....نصر ضيع وطنا...ضيع عزا.....ضيع شرفا .....نصر كنصر هولاكو المغول مجلل بالعار.....
الآن عرفت معنى الحلم ....كان نبوءة لما سيجري في بغداد
تفسيره:كلنا قتلناها و اكلنا من الوضيمة ......ياللعار!
* الوضيمة : الطعام الذي يقدم بعد الدفن
بعدها رأيت ابني محمود يقول :ماما قتلت تيته ....حاولت إسكاته رغم يقيني أنني لم أكن الفاعلة
مشهد ثان: نريد غسل الميتة في منتصف الليل ....قالت لي عمتي : أنا أعرف طقوس الغسل و لكن إن فعلت الآن لن أستطيع النوم ...شيء غريب-فكرت-هل يخاف المرء من أمه حتى و لو كانت ميتة؟
استدركت عمتي: آه...أنا أعرف امرأة مغسلة في قرية بعيدة ...لدي رقم هاتفها فلنتصل بها
مشهد أخير: رن جرس الباب ...فتحنا.....متسولة تطلب صدقة
-عمتي ماذا أعطي المرأة؟
-أعطيها من الطعام المعد لما بعد الدفن
فتحت تابوتا فيه جثة المرحومة .....في التابوت كانت هناك جثتها ممزقة و كأن قذيفة اخترقتها
نظرت جيدا فإذا بها جدتي ...ما حول الجثة توزع طعام كثير فاخر......أحضرت علبة لأعطي السائلة طعاما
صرت أملآ....أملأ و لكن العلبة لا تمتلىء أبدا.....كل ما أضعه يظل في القاع
عمتي قالت: يكفي ما وضعته ...يجب أن نبقي طعاما للمعزين القادمين من دفن المرحومة.......!
صحوت فزعة ....حلم رهيب مرعب .....بقيت لساعات مشوشة الفكر .....هلعة... أجريت على قلبي آيات السكينة و لكنني مازلت خائفة....
فتحت التلفاز علي أهدأ قليلا .....لا أخبار ....لا شيء البتة.....رغم ان الحرب دائرة ما تزال ....قبل أن أنام كانت هناك دبابتان على أحد جسور بغداد تطلقان نيرانهما .....البارحة فقط استشهد طارق أيوب أمام اعيننا و لكن اليوم...لا شيء...لا خبر و لا تعليق....
فجأة ... شريط أحمر....خبر عاجل....القوات الأمريكية تدخل بغداد ....الصورة أوضح من كل الكلمات....دباباتهم تدخل و حولها جموع من الرعاع دخلوا معهم ...يسرقون ..ينهبون...يدمرون....و يحرقون....يحتفلون بنصرهم المشين.....نصر ضيع وطنا...ضيع عزا.....ضيع شرفا .....نصر كنصر هولاكو المغول مجلل بالعار.....
الآن عرفت معنى الحلم ....كان نبوءة لما سيجري في بغداد
تفسيره:كلنا قتلناها و اكلنا من الوضيمة ......ياللعار!
* الوضيمة : الطعام الذي يقدم بعد الدفن