الصادق
03-05-2006, 06:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال زيد ابن سعنة : ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد(صلى الله عليه وسلم) إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً.
قال زيد بن سعنة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الحجرات- ومعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه - فأتاه رجل على راحلته فقال : يارسول الله لي نفر في قرية بني فلان قد أسلموا، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغداً. وقد أصابتهم سنة وشدة وقحط من الغيث فأنا أخشى يارسول الله أن يخرجو من الإسلام طمعاً كما دخلوا فيه طمعاً ، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تغيثهم به ، فنظر(صلى الله عليه وسلم) إلى رجل بجانبه -أراه علياً- فقال : يا رسول الله ما بقي منه شيء .
قال زيد بن سعنة: فدنوت إليه فقلت: يا محمد هل لك أن تبيعني تمراً معلوماً في حائط بني فلان إلى أجل معلوم، إلى أجل كذا وكذا. قال / أي الرسول صلى الله عليه وسلم/ لا تُسم حائط بني فلان . قلت: نعم، فبايعني ، فأطلقت همياني/ وهو الكيس الذي تجعل فيه النفقة ويشد على الوسط/ فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا، فأعطاه الرجل وقال / أي الرسول صلى الله عليه وسلم/ ارجع إليهم وأغثهم.
قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل (أي قبل موعد السداد) بيومين أو ثلاثة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وعثمان (رضي الله عنهم )في نفر من أصحابه في جنازة، فلما صلى على الجنازة ودنا إلى الجدار ليجلس إليه أتيته، فأخذته بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ، وقلت له : يامحمد، ألا تقضيني حقي؟ فو الله ، ما عُلمتم بني عبد المطلب إلا مطلاً، ولقد كان لي بمخالطتكم علم. ونظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره فقال : ياعدو الله أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع؟ وتصنع به ماأرى؟ فو الذي نفسي بيده لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي في سكون وتؤدة. فقال : يا عمر ، أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا أن تأمرني بحسن الأداء ، وتأمره بحسن الأخذ. اذهب به يا عمر ، فأعطه حقه وزده عشرين صاعاً من تمر مكان ما رعته.
قال زيد: فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعاً من تمر.
فقلت ما هذه الزيادة يا عمر ؟ قال أمرني رسول الله صلى اله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رعتك. قال زيد:فقلت : وتعرفني ياعمر؟! قال :لا. قلت: أنا زيد بن سعنة. قال : الحبر!! قلت : الحبر.قال: فما دعاك إلى أن فعلت برسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ما فعلت، وقلت له ما قلت!! قلت يا عمر ،لم يكن من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين، لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً .وقد اختبرتهما ، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ، وأشهدك أن شطر مالي صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قال عمر: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت أو على بعضهم.
فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال زيد : أشهد أن لا إله إلا اللله وأشهد أن محمدأً عبده ورسوله.
(حياة الصحابة للكاندهلوي)
1-انظر يا أخي ووانظري يا أختي !!!!!!
كيف كان حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كانت أخلاقه العظيمة نعم هذه هي أخلاق قدوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، علينا أن نقتدي به وقد قا ل صلى الله عليه وسلم ( العلم بالتعلم والحلم بالتحلم) فعلينا أن نعمل جاهدين على تحسين أخلاقنا وتحسين معاملاتنا.
2-استشعروا معي كيف كانت شفقته على أمته عندما خشي على أولئك القوم أن يخرجوا من الإسلام لما أصابهم من القحط خشي عليهم من الكفر خشي عليهم من النار ( يا حبيبي يا رسول الله كم أنت مشفق على أمتك)
3- ولنسمع كيف كان حب عمر رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كان سماعه لأمره وتنفيذه واتباعه لما أمره به وعلينا أن نقتدي به في ذلك.
هذا ما كتبته من فوائد في هذه الحادثة العظيمة وهناك فوائد كثيرة أخرى .
قال زيد ابن سعنة : ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في وجه محمد(صلى الله عليه وسلم) إلا اثنتين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً.
قال زيد بن سعنة: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً من الحجرات- ومعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه - فأتاه رجل على راحلته فقال : يارسول الله لي نفر في قرية بني فلان قد أسلموا، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رغداً. وقد أصابتهم سنة وشدة وقحط من الغيث فأنا أخشى يارسول الله أن يخرجو من الإسلام طمعاً كما دخلوا فيه طمعاً ، فإن رأيت أن ترسل إليهم بشيء تغيثهم به ، فنظر(صلى الله عليه وسلم) إلى رجل بجانبه -أراه علياً- فقال : يا رسول الله ما بقي منه شيء .
قال زيد بن سعنة: فدنوت إليه فقلت: يا محمد هل لك أن تبيعني تمراً معلوماً في حائط بني فلان إلى أجل معلوم، إلى أجل كذا وكذا. قال / أي الرسول صلى الله عليه وسلم/ لا تُسم حائط بني فلان . قلت: نعم، فبايعني ، فأطلقت همياني/ وهو الكيس الذي تجعل فيه النفقة ويشد على الوسط/ فأعطيته ثمانين مثقالاً من ذهب في تمر معلوم إلى أجل كذا وكذا، فأعطاه الرجل وقال / أي الرسول صلى الله عليه وسلم/ ارجع إليهم وأغثهم.
قال زيد بن سعنة: فلما كان قبل محل الأجل (أي قبل موعد السداد) بيومين أو ثلاثة خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وعثمان (رضي الله عنهم )في نفر من أصحابه في جنازة، فلما صلى على الجنازة ودنا إلى الجدار ليجلس إليه أتيته، فأخذته بمجامع قميصه وردائه ونظرت إليه بوجه غليظ، وقلت له : يامحمد، ألا تقضيني حقي؟ فو الله ، ما عُلمتم بني عبد المطلب إلا مطلاً، ولقد كان لي بمخالطتكم علم. ونظرت إلى عمر وعيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماني ببصره فقال : ياعدو الله أتقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسمع؟ وتصنع به ماأرى؟ فو الذي نفسي بيده لولا ما أحاذر فوته لضربت بسيفي رأسك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي في سكون وتؤدة. فقال : يا عمر ، أنا وهو كنا أحوج إلى غير هذا أن تأمرني بحسن الأداء ، وتأمره بحسن الأخذ. اذهب به يا عمر ، فأعطه حقه وزده عشرين صاعاً من تمر مكان ما رعته.
قال زيد: فذهب بي عمر فأعطاني حقي وزادني عشرين صاعاً من تمر.
فقلت ما هذه الزيادة يا عمر ؟ قال أمرني رسول الله صلى اله عليه وسلم أن أزيدك مكان ما رعتك. قال زيد:فقلت : وتعرفني ياعمر؟! قال :لا. قلت: أنا زيد بن سعنة. قال : الحبر!! قلت : الحبر.قال: فما دعاك إلى أن فعلت برسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ما فعلت، وقلت له ما قلت!! قلت يا عمر ،لم يكن من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نظرت إليه إلا اثنتين، لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا تزيده شدة الجهل عليه إلا حلماً .وقد اختبرتهما ، فأشهدك يا عمر أني قد رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ، وأشهدك أن شطر مالي صدقة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قال عمر: أو على بعضهم فإنك لا تسعهم، قلت أو على بعضهم.
فرجع عمر وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال زيد : أشهد أن لا إله إلا اللله وأشهد أن محمدأً عبده ورسوله.
(حياة الصحابة للكاندهلوي)
1-انظر يا أخي ووانظري يا أختي !!!!!!
كيف كان حلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كانت أخلاقه العظيمة نعم هذه هي أخلاق قدوتنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، علينا أن نقتدي به وقد قا ل صلى الله عليه وسلم ( العلم بالتعلم والحلم بالتحلم) فعلينا أن نعمل جاهدين على تحسين أخلاقنا وتحسين معاملاتنا.
2-استشعروا معي كيف كانت شفقته على أمته عندما خشي على أولئك القوم أن يخرجوا من الإسلام لما أصابهم من القحط خشي عليهم من الكفر خشي عليهم من النار ( يا حبيبي يا رسول الله كم أنت مشفق على أمتك)
3- ولنسمع كيف كان حب عمر رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم وكيف كان سماعه لأمره وتنفيذه واتباعه لما أمره به وعلينا أن نقتدي به في ذلك.
هذا ما كتبته من فوائد في هذه الحادثة العظيمة وهناك فوائد كثيرة أخرى .