ابنة الخنساء
03-06-2006, 07:31 AM
إخوتي .. أخواتي .. السّلام عليكم :
أقدّم لكم مسرحيّة فيها من المعاني الكثير .. أتمنّى أن تتوّصلوا إليها بأنفسكم .. وتتواصلوا معنا بما توصّلتم إليه .. شاركونا بآرائكم ومداخلاتكم القيّمة ..
والآن أترككم بحفظ الله.. راجية لكم المتعة والفائدة مع :
مسرحيّة
زهرة الصّبّـــــــار
اقتباس وإضافة : ميسون قصّاص
(أغنية من وراء الكواليس )
الأرض الأمّ بهيبتهــــــــــا ***** جمعت أنواع الأزهــارِ
أزهاراً تســــبق خطوتهـا ***** رشّات مياه الأنهــــارِ
نخلاً ، أزهـــــــاراً و ثمـاراً ***** ووحيداً زهر الصّبّــــار
الأرض الأمّ : بنيّاتي بنيّاتي ، يا فرحي يا أمل حياتي ، يا زهراً .. عطراً فوّاحا ، يا ثمراً .. خيراً قد لاحَ ، قلبي مسرور يلمحكم .. تغمرن الدّنيا أفراحا .
لا شيء ينغّص لي عيشي إلّا الصّحراء ، لا شجرٌ فيها .. لا زهرة .. أرضي جرداء ، ورمالٌ عطشى وسرابٌ يوهم بالماء ، من تقبل أن تحيي الصّحراء؟ من تقبل أن تذهب طوعاً .. لتعيش ببعض الماء .
الجميع : أمّاه يا ذات القلب الواسع نحتاج عناية .. لا يوجد في الصّحراء حنانٌ ووصاية .
الأرض الأمّ ( بأسى ) : يا للأبناء .. يا للأبناء .. ( تلتفت إلى مجموعة من الأزهار ) أين الفدية الزّهرة.. من منكم تذهب للصّحرا .
( تتقدّم زهرة الياسمين بخجل قائلة ) : أمّاه يا حنون أعذرين ، رقيقةً ما زلتُ .. تعرفين ، أحتاج دفء القلب أرجوكِ ارحمين ، أوراقيَ البيضاء ، تموتُ في الصّحراء ، تجرّحها الرّمال .. تفنى بدون ماء .
الأرض الأم ( تغنّي بأسى ) :
الحبّ جنّاتُ وغـــــــــــــار **** وللـفدى هممٌ كبـــــــــــــــار
إنّ صحّ منك الودّ فالــــــــ **** أخطارُ في الدّربِ صغــــــــار
وتمرّ كالنّسماتِ تحيي الـ **** القلبَ إعصــــــارٌ ونــــــــــــار
زهرة الياسمين ( تغنّي بأسف وحزن ) :
أمّــــــــــــــــــاه عفــــــوك إنّ هذا القلــبَ في الشّـــــكوى يحـــــار
فالجسمُ منّي ناحـــــــــــــــلٌ يا أمُّ أوراقي صغـــــــــــــــــــــــــــار
لا أشـــــــــــــتكي همّـي ولو شكتِ الصَّبــــــا يوماً بحــــــــــــــــــار
لكنّهـــــــــــــــــــا أمّاه أعـــــــذارٌ و يســــــــبقهــــــــا اعتـــــــــذار
( تتراجع زهرة الياسمين بينما تتقدّم الحمضيّات قائلة بنشوة ) :
جيرانُ البحر الحمضيّـات ، بالمــاء الصّافي مرويّـات ، نعشق للدّفء عذوبته .. نحتاج من الغيم القطرات ، نحتاج من المطر الخيرات .
الأرض الأمّ : يا للأبناء .. ياللأبناء .. لا يوجد من يعطي دون مقابل ..
النّخلة ( بفخر ) : أنا أمّي أذهبُ للصحراء .. ( تستدرك ) لكن لي شرط ابتداء
الأرض الأمّ ( بأسى يشوبه غضب ) : هاتِ شرطك ما تبغين .
النّخلة : أنا أبغي الماء ليرويني ... أصبح واحات ، ليس مهمّاً ما ألقى.. مع طول أناة ، أعطي سعفاً رطباً نخلاً .. كلّي خيرات .
الأرض الأمّ ( مطرقة رأسها بتأمّل ) : حسناً .. حسناً ، أعطيك الماء في بعض الأرض .. أعطيك الماء .
الأرض الأمّ ( تربت على كتف النّخلة بينمـا النّخلة تتراجع وتقول الأرض الأمّ ) : يسعدني أن ألقى من ترضى بالصّحرا .. لكنّ النّخلة لا تكفي .. لا بدّ من الزّهرة .
( تلتفت إلى أبنائها وتقول ) : من تعطيني دون مقابل ؟ أين الفدية الزّهرة ؟ من ترضى في عيش المنفى .. وبدون الماء .. بدون الماء ؟!! .
زهرة الصّبّّار ( تتقدّم بتواضع وتقول ) : أنّا أمّي أذهبُ للصّحرا .. بل أمضي لك فيها العمرا .
الأرض الأمّ ( باستغراب ولهفة ) : ما تبغين ؟.. هاتِ شرطك ما تبغين ؟!.
زهرة الصّبّار ( بحبّ وحنان ) : دعواتٌ لتقرّ العين .
الأرض الأم ( بفرح كبير ) : ها قد جاء زمن الفدية .. ها قد جاء .. أنتِ الأحلى ، أنتِ الأغلى ، بوركت بين الأبناء ، وسلمتِ يا رمزَ وفاء ، أدعو الله ليحميك .. دوماً من كيد الأعداء ، يا ربّ فأجب لي دعاء ، يا ربّ فأجب لي دعاء .
( صوتٌ من وراء الكواليس ) : ومن ذلك الحين وزهرة الصّبار تحيا وحيدة في الصّحراء ، تقاوم حرّ الشّمس وتجريح الرّمال لتبقى وفيّة للعهد الّذي قطعته على نفسها في يوم دعت فيه الأرض الأمّ أبناءها ، فكانت زهرة الصّبار فيه آخر من تكلّم وأوّل من لبّى ، لتكون لنا آية تذكّرنا بمعاني التّضحية والفداء والإخلاص كلّما كلّت فينا العزائم وضعفت منّا النّفوس وتشعّبت بنا الهموم وتاهت عن أنظارنا الغايات .
-------------------------------------------------
أقدّم لكم مسرحيّة فيها من المعاني الكثير .. أتمنّى أن تتوّصلوا إليها بأنفسكم .. وتتواصلوا معنا بما توصّلتم إليه .. شاركونا بآرائكم ومداخلاتكم القيّمة ..
والآن أترككم بحفظ الله.. راجية لكم المتعة والفائدة مع :
مسرحيّة
زهرة الصّبّـــــــار
اقتباس وإضافة : ميسون قصّاص
(أغنية من وراء الكواليس )
الأرض الأمّ بهيبتهــــــــــا ***** جمعت أنواع الأزهــارِ
أزهاراً تســــبق خطوتهـا ***** رشّات مياه الأنهــــارِ
نخلاً ، أزهـــــــاراً و ثمـاراً ***** ووحيداً زهر الصّبّــــار
الأرض الأمّ : بنيّاتي بنيّاتي ، يا فرحي يا أمل حياتي ، يا زهراً .. عطراً فوّاحا ، يا ثمراً .. خيراً قد لاحَ ، قلبي مسرور يلمحكم .. تغمرن الدّنيا أفراحا .
لا شيء ينغّص لي عيشي إلّا الصّحراء ، لا شجرٌ فيها .. لا زهرة .. أرضي جرداء ، ورمالٌ عطشى وسرابٌ يوهم بالماء ، من تقبل أن تحيي الصّحراء؟ من تقبل أن تذهب طوعاً .. لتعيش ببعض الماء .
الجميع : أمّاه يا ذات القلب الواسع نحتاج عناية .. لا يوجد في الصّحراء حنانٌ ووصاية .
الأرض الأمّ ( بأسى ) : يا للأبناء .. يا للأبناء .. ( تلتفت إلى مجموعة من الأزهار ) أين الفدية الزّهرة.. من منكم تذهب للصّحرا .
( تتقدّم زهرة الياسمين بخجل قائلة ) : أمّاه يا حنون أعذرين ، رقيقةً ما زلتُ .. تعرفين ، أحتاج دفء القلب أرجوكِ ارحمين ، أوراقيَ البيضاء ، تموتُ في الصّحراء ، تجرّحها الرّمال .. تفنى بدون ماء .
الأرض الأم ( تغنّي بأسى ) :
الحبّ جنّاتُ وغـــــــــــــار **** وللـفدى هممٌ كبـــــــــــــــار
إنّ صحّ منك الودّ فالــــــــ **** أخطارُ في الدّربِ صغــــــــار
وتمرّ كالنّسماتِ تحيي الـ **** القلبَ إعصــــــارٌ ونــــــــــــار
زهرة الياسمين ( تغنّي بأسف وحزن ) :
أمّــــــــــــــــــاه عفــــــوك إنّ هذا القلــبَ في الشّـــــكوى يحـــــار
فالجسمُ منّي ناحـــــــــــــــلٌ يا أمُّ أوراقي صغـــــــــــــــــــــــــــار
لا أشـــــــــــــتكي همّـي ولو شكتِ الصَّبــــــا يوماً بحــــــــــــــــــار
لكنّهـــــــــــــــــــا أمّاه أعـــــــذارٌ و يســــــــبقهــــــــا اعتـــــــــذار
( تتراجع زهرة الياسمين بينما تتقدّم الحمضيّات قائلة بنشوة ) :
جيرانُ البحر الحمضيّـات ، بالمــاء الصّافي مرويّـات ، نعشق للدّفء عذوبته .. نحتاج من الغيم القطرات ، نحتاج من المطر الخيرات .
الأرض الأمّ : يا للأبناء .. ياللأبناء .. لا يوجد من يعطي دون مقابل ..
النّخلة ( بفخر ) : أنا أمّي أذهبُ للصحراء .. ( تستدرك ) لكن لي شرط ابتداء
الأرض الأمّ ( بأسى يشوبه غضب ) : هاتِ شرطك ما تبغين .
النّخلة : أنا أبغي الماء ليرويني ... أصبح واحات ، ليس مهمّاً ما ألقى.. مع طول أناة ، أعطي سعفاً رطباً نخلاً .. كلّي خيرات .
الأرض الأمّ ( مطرقة رأسها بتأمّل ) : حسناً .. حسناً ، أعطيك الماء في بعض الأرض .. أعطيك الماء .
الأرض الأمّ ( تربت على كتف النّخلة بينمـا النّخلة تتراجع وتقول الأرض الأمّ ) : يسعدني أن ألقى من ترضى بالصّحرا .. لكنّ النّخلة لا تكفي .. لا بدّ من الزّهرة .
( تلتفت إلى أبنائها وتقول ) : من تعطيني دون مقابل ؟ أين الفدية الزّهرة ؟ من ترضى في عيش المنفى .. وبدون الماء .. بدون الماء ؟!! .
زهرة الصّبّّار ( تتقدّم بتواضع وتقول ) : أنّا أمّي أذهبُ للصّحرا .. بل أمضي لك فيها العمرا .
الأرض الأمّ ( باستغراب ولهفة ) : ما تبغين ؟.. هاتِ شرطك ما تبغين ؟!.
زهرة الصّبّار ( بحبّ وحنان ) : دعواتٌ لتقرّ العين .
الأرض الأم ( بفرح كبير ) : ها قد جاء زمن الفدية .. ها قد جاء .. أنتِ الأحلى ، أنتِ الأغلى ، بوركت بين الأبناء ، وسلمتِ يا رمزَ وفاء ، أدعو الله ليحميك .. دوماً من كيد الأعداء ، يا ربّ فأجب لي دعاء ، يا ربّ فأجب لي دعاء .
( صوتٌ من وراء الكواليس ) : ومن ذلك الحين وزهرة الصّبار تحيا وحيدة في الصّحراء ، تقاوم حرّ الشّمس وتجريح الرّمال لتبقى وفيّة للعهد الّذي قطعته على نفسها في يوم دعت فيه الأرض الأمّ أبناءها ، فكانت زهرة الصّبار فيه آخر من تكلّم وأوّل من لبّى ، لتكون لنا آية تذكّرنا بمعاني التّضحية والفداء والإخلاص كلّما كلّت فينا العزائم وضعفت منّا النّفوس وتشعّبت بنا الهموم وتاهت عن أنظارنا الغايات .
-------------------------------------------------