PDA

View Full Version : رحلتي إلى مكة التي في الجنّه



داعي
12-30-2005, 01:10 AM
قصة جميلة ذكرها الدكتور عبدالرحمن السميط في شريط حجوا فأسلمت قراهم تدور حول أحد دعاة اللجنه الذين تم إرسالهم إلى الحج .. وهو من قبيلة تعتقد أن مكة في السماء .. وأن من يذهب إلى مكة لا يعود لأنها رحلة بإتجاه واحد ( one way ) من يذهب فيها لا يعود .. من هو الداعية وماهي قصته ؟؟ وكيف قضى هذه الرحلة ؟؟ وماهي ردة فعل قبيلته بعد عودته ؟؟ هذا ما سنقرأه سوياً في هذه المشاركة

يقول الدكتور عبدالرحمن السميط :

أذكر لكم هنا قصة الداعية خالد قاسم, خالد قاسم واحد من كبار دعاتنا في موزنبيق ونواجه مشكلة كبيرة في موزنبيق فالناس هناك يخلطون بين السحر والشعوذة والإسلام. أذكر عندما توجهنا إلى المسجد وهممنا بتوزيع شباك الصيد عليهم قالوا : أمهلونا فرصة للتفكير وسنرد عليكم عصرا وفعلا اجتمعوا وقت صلاة العصر ، وقالوا: قررنا أن هذه الشباك ليست لصيد السمك وإنما جئتم لصيدنا بها !!!! حتى نصبح مثلكم نحن لا نريد هذا الدين الذي أتيتم به لا نريده ولا نريد الشباك التي بها سحر !!. ورفضوا أن يأخذوا الشباك فاضطررنا أن نقول لهم : سنبقى الليلة في المسجد ومن يريد استلام شباك الصيد فليأتي ، وبدأ الشباب يتوافدون الواحد تلو الآخر ويأخذون الشباك وسجلنا أسمائهم ليكون هناك عدالة في توزيع هذه الشباك ولا يأخذ الواحد منهم أكثر من شبكة واحدة ..
الحمد لله هذه القرية بنينا بها مسجد وصلُح حالهم بفضل الله سبحانه وتعالى. المشكلة التي ربما يعتبرها بعض الإخوان أنها لاشئ . تعتبر هناك أنها أصل الإسلام وهي أن يوم الجمعة بعد ما يصلون الجمعة لابد أن يصلوا الظهر بعدها ومن لا يصلي الظهر فهو كافر. طبعاً في فقهاء يقولون بجواز صلاة الظهر بعد الجمعة لكن أن تصل إلى حد الكفر هذه لا تصدر من إنسان عنده ذرة علم بالإسلام ، ونبَهنا دعاتنا بعدم مناقشة هذا الأمر معهم لأن الإخوة الأفارقة عقليتهم مختلفة ولا نريد إثارتهم علينا ‘ ففي يوم من الأيام أحد دعاتنا قال : هذه والله لم ترد نصوص عليها لا في الكتاب ولا في السنة ويقصد حكمهم على من لم يصلي الظهر بعد صلاة الجمعة بأنه كافر فلم يثبت شئ عنها لا في نصوص القرآن الكريم ولا في السنة النبوية ولا في سيَر الصحابة والتابعين فهذا شئ محدث . لا ن نقصد بهذا أن صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة حرام لكم أن تصلوها لكن الأمر هنا ليس واجبا ‘بعدها انتشر الخبر على مليونين في المقاطعة أن لجنة مسلمي أفريقيا جمعية العون المباشر دعاتها لا يصلون الظهر بعد صلاة الجمعة ويقولون هذه بدعة ،فمَنعنا من إلقاء الدروس، وسحب كل الأولاد من مدارسنا ،ومُنعنا من إمامة الناس في الصلاة، وفي كثير من المساجد لم يكن يسمح لدعاتنا أو لنا أن ندخل المسجد لأننا كفارا، فكيف ندخل إلى المسجد!!
اخترنا أقدم داعية وأبرز داعية ومحترم من أهالي الإقليم كلهم اسمه خالد قاسم وقلناله : ستذهب إلى الحج فهذا الأقليم منذ ست وعشرين سنة لم يذهب أحدٌ منه إلى الحج , الثعلب إذا لم يطل العنب قال عنه حامض وهؤلاء عندما لم يطولوا مكة قالوا: أنها موجودة في السماء في الجنة والذي يذهب إليها يذهب بإتجاه واحد (ون وي ) فلا تكون له عودة !! يموت . وعندهم للأسف اعتقادات كثيرة باطلة حول الحج يقنعون أنفسهم بها؛ لأنهم يعجزون من الذهاب إلى الحج بسبب فقرهم .
أخونا الداعية خالد قاسم رغم أنه يحتك بنا كثيرا ويأتينا كثيرا إلا أن تأثير القرية عليه كبير وتأثير المنطقة عليه أيضا أكبر . فعندما قلنا له : ستحج هذه السنة بإذن الله وبعدما تأكد من ذلك ، جلس طوال الليل وهو يفكر ويذكر الله سبحانه وتعالى وجفاه النوم فكان يقوم ليصلي ومن ثم يحاول أن ينام وهكذا طيلة ليله ، وبدأ في توزيع ممتلكاته حتى بيته وزعه بين أبنائه على أساس أنه سيذهب إلى مكة ولن يحتاج أن يرجع ولن يحتاج إلى هذه الأشياء يقولوقام أيضا بتوزيع ملابسه ، وما إن ركب الطائرة ونظر من نافذة الطائرة ، فوجد أن الغيَم تحته ، فقال : صدق أهلُ قريتي وأهلُ منطقتي يبدو أنني متجه فعلا إلى الجنة لأن الأرض تحتي والغيوم تحتي.
يقول :وصلت إلى مطار جدة فوجدت الناس كلهم يلبسون ثيابا بيض ، فقلت :ما شاء الله دخلت الجنة فنزل وقبَل أرضية الجوازات البلاستيكية متصوَرا أنه دخل الجنة. وبعدها يقول: كلمني الضابط المسؤول عن الجوازات فوالله لم أرد عليه ولم أعرف كيف أرد عليه ؟ وذهبنا إلى مكة ،فرأيت جبالا جرداء ، وليس فيها شجر قلت: ويلاه كيف لي أن أعيش هنا ؟ ؟! الرسول صلى الله عليه وسلم حدَثنا أن الجنة فيها وفيها وفيها والآن لا أرى حتى شجرة واحدة ، سأموت جوعا في الجنة من أين لي بالماكل والمشرب ! ،ويقول: عندما وضعوا لنا الأكل رأيت أصنافا لم أرها من قبل فسبحان الله أن هذه الجبال فيها مثل هذا الأكل ، ورأيتُ أصناف فاكهة لا توجد معنا برغم أن أرضنا خصبة والأمطار لا تنقطع عنا بفضل الله، ويقول : ذهبنا إلى المسجد الحرام فرأيتُ الكعبة فبكيت حتى ابتلت ملابسي من البكاء والدموع، ولهجت أدعو وادعو لأهلي و لقومي بالهداية وأدعو لمن كان سببا في إرسالي إلى مكة والحج وأدعو لجمعية العون المباشر. يقول قمت بالطواف والسعي وكان لشعائر الحج تأثير كبيرٌ على كياني وقصتهمع الحج طويلة ‘ وعندما رجع وصل إلى المطار مطار الإقليم إقليم نياسالاند كان في استقباله ثلاثين ألف شخص أتوا للترحيب به واستقباله ، وذهبت أنا لزيارته بعد ثلاثة أشهر، وكان الناس لازالوا يأتونه من مسافات طويلة تصل إلى مائتين أو ثلاثمائة كيلو متر . بعضهم يأتي مشياً على الأقدام ؛لأنهم لم يصدقوا أن أحدهم قد ذهب إلى مكة وعاد حيا يرزق !. ومن الطريف إني كنت أراهم أول ما يصلون يقومون بلمسه وعند ذهابهم يقومون بلمسه وبعدها يسلمون، فسألته قلت له :لما أراهم يحرصون على لمسك ؟ فقال: يريدون التاكد من كوني آدميا رجع من مكة حيا يرزق ! . ومن الأشياء التي بتيسر الرحمن تحققت وما كنا يوما لنظن أنها ستتحقق بهذا اليسر أن كل وفد كان يأتي يطرح على الداعية خالد قاسم سؤال تقليدي وهو هل أهل مكة يصلون ب صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة ؟ و بسبب جهلهم فهم لا يعرفون قال الله وقال رسوله ولا يفهمون الأحاديث فتجد أن فعل أهل مكة وقولهم أهم. فيقول لهم :والله لم يصلوا الظهر بعد الجمعة ،فقالوا: إذن والله جماعة مسلمي أفريقيا على حق! وقابلونا في المساجد وأرسلوا أولادهم من جديد لنا لله الفضل والمنة ، وعندنا أئمة كثيرون الآن في مساجد إقليم نياسا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بفضل أداء الداعية خالد قاسم لفريضة الحج ،وأخبرني أنه برغم مرور سنة على أدائه لفريضة الحج ما زال الناس يأتون إليه ليتأكدوا من كونه حيا .

للإستماع إلى شريط (( حجوا فأسلمت قراهم )) للدكتور عبدالرحمن السميط
http://labaik-africa.org/download.php?action=view&id=15

المصدر :
http://labaik-africa.org/news.php?action=view&id=174

د.نوال
12-30-2005, 12:41 PM
اخي الكريم:

جزاك الله خير على هذه القصة التي بسببها اختلطت المشاعر عندي فتارة كنت على وشك البكاء وتارة اخرى كنت اضحك, فلله الحمد و المنة على هدايتهم للاسلام, و الحمد لله ان الله قد سخر ناساً اهتموا بإخواننا المسلمين في أفريقيا وفي كل البلاد البعيدة والتي لا يتحدث اهلها العربية او اللذين يعيشون في المناطق البعيدة عنا, أسأل الله تعالى أن يزيد عدد وكفاءة الدعاة اللذين سخروا انفسهم من اجل نشر الاسلام في كل مكان.

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته