رحماني
03-08-2006, 01:01 PM
بسم الله الرحمان الرحيم
ياولدي
في عشية من العشيات بدأ الناس يفدون الى انترنيت في بلدة عين بني مطهر بالمغرب. لكل منهم امره وغايته وكان جمهور الحاضرين في تلك العشية كما هو شأنهم في جميع العشيات خليط من العمال والجنود والتلاميد والطلاب والباحثين وقد اختلط بعضهم ببعض وجلس أخيارهم بجانب اشرارهم ينتظر كل واحد دوره.فبينما الباحثون يتناقشون في مباحثهم العلمية والطلاب يتحدثون في شؤونهم الدراسية ادا فريق من الاطفال قد الصق بعضهم ببعض واستداروا حول حاسوب واحد شكلوا حوله حلقة واسعة واخدوا يقامرون بمن يراسلهم ابنت هو او ولد واخرون قد امسكوا بايديهم وظلوا يدورون حول انفسهم ينتظرون دورهم.
ولم يكن يضيء تلك القاعة على كبرها واتساعها الا بضعة مصابيح ضئيلة تتراءى تلك الجماهير على نورها كانها الاشباح المتحركة او الارواح الهائمة وقد يسمع السامع من حين الى اخر في وسط هده الضوضاء صوت صاحب القاعة وهو يصيح خلف احد الحواسب"من التالي" ولم يزل هدا شانهم حتى دخل شاب في مقتبل عمره اظنه في العشرين او ما يفوقها بسنتين عليه جلباب احمر لا تكاد ترى عينيه من شدة نظره الى الارض كانه حامل اجبالها فوق رأسه لا يكاد يرى له نقيع لخفة مشيه وسعيه على الارض .اطلق كلمة اسكتت الجميع وطافت بينهم دون ان تجد احدا يلم شعتها غير صاحب القاعة الدي حاول قطعها"وعليك"طاف بعينيه طواف قدوم على الجالسين فعلم ان هناك طابور ينتظره فجلس في ركن من اركان القاعة وعلى مقربة منه شخصان منفردان :احدهما رجل بائس مسكين مغرم بالشراب ومعاقرته لا تكاد تفارق يده الكاس ليله ونهاره وثانيهما فتى من اشراف الريف جميل الطلعة حسن الزي والثياب.
مر هدا وداك واخر وغيره حتى وصل الدور الى صديقنا جلس امام الحاسوب ونادى بصوت خافت لا يكاد يسمعه الا هو "على بركة الله"فتح بريده الالكتروني وفتح صفحة للبحث عن نقطه في الجامعة كيف هي. وماهي الا هنيهة حتى اسود وجهه واحدودب ظهره واستاء مما وجده فمعظم الوحدات لم يستوفها وما اظن سبب دالك الا لانه شغل نفسه بمسالة متابعة دراسته بالسعودية ولم يعط بالا لدراسته في الجامعة وبدالك زاد هما على همه الاول : بان لم يجد احدا يساعده اثناء طلب احد المراكز في السعودية ضمن الشروط ان يوفر الاقامة النظامية سارية المفعول وهولحسرة باله لا يعرف في دالك البلد الا المسجد الحرام والمسجد النبوي فكيف بدالك الامر العظيم الدي لم يكد يسيغه وياتيه الهم من كل مكان وما هو بتاركه كيف له ان يوفر السكن وهو لا يعرف احدا هناك. وفي تلك اللحظة السوداء المظلمة الكالحة مع قلة الضواء في القاعة ادا انكشف امامه بريد الكتروني لسيدة طيبة صالحة يظهر دالك من كلامها الطيب ونبيرها الناغم المليىء بالنفحات الايمانية مع كلمات طيبات مباركات اخرجت القاعة من الظلمات الى النور وسارت بها في ربوع الايمان والتعاطف والود داخل قلب صاحبنا الدي لم يكد يضبط كلامه حتى انباها بقضيته فنادته بنداء الرحمان وزرعت الامل في الوجدان وادا بها المشرفة على المنتدي العام في موقع الدكتور طارق السويدان فتبسم ضاحكا من قولها وقال ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وان اعمل صالحا ترضاه .فشكر لها فضلها وادبها وأثنى خيرا على شرف عواطفها واكتمال مروءتها واعتز وافتخر لمناداتها اياه بولدي وما كادت ربوع القاعة تملكه اثناء تلك اللحظة.وما هي الا كرة الطرف حتى عاد صاحبنا من اصحاب المنتدى ووضع يده على قلبه واضطرب واخد يقلب بصره في المقالات على ما هو مكتوب فيها يفتش عن اسمه ويقول ياليت معي احدا لان المراة الطيبة اخبرته انها ستكتب في شانه كلمة ترحيبية خاصة به فسار الهم والغم فرحا وسرورا وانكشف الغمام فهز راسه مندهشا فهي اول مرة وجد احدا يرحب به في عالم لم يكد يعرفه لشدة ظلامه .في نشوة فرحه وسروره قال "يامريكيز كيفما كان الامر فانني استطيع ان اقول لك وانا عل ثقة مما اقول انك اعجز من ان تمنع عني ادا اراد ربي".
ثم مر بعينيه يتصفح وجوه الحاضرين واحدا واحدا ويقول في نفسه من دا الدي منكم قد دكر اسمه في منتدى طارق السويدان وعلى يد من؟ على يد المشرفة على المنتدى.انه والله لامر عظيم انتم عنه غافلون.عاد صاحبنا بنظراته الى الحاسوب وجلس على كرسيه مفتخرا وظل يقول "هدا والله فاتحة خير من امراة فاضلة" في الحقيقة الجبهة العالية لا تحتاج الى تاج يزينها والصدر المملوء بالشرف لا يحتاج الى وسام يتلالآ فوقه لا نها حسب رأي امرأة طيبة بالفطرة.فليفخر الفاخرون بما شاءوا من فضتهم ودهبهم والقابهم ومناصبهم اما هي فلتفخر بدعوتها الشباب الى طريق الهداية وجادة الصواب .اما صاحبنا فحسبه من الفخر انه استطاع ان يعكف نظر احدهم الى قضيته التي جعلته شابا مسكينا يائسا قضى الله عليه في مدة من الزمن ان لا يسمع ردا جميلا ممن يراسلهم واصبح في هدا العالم بلا امل ولا رجاء يتأمل في نفسه وينظر هل يستطيع ان يكون طالبا من طلبة العلم في بلاد الحرمين ان يحيا في هدا العالم حياة العلم التحصيل او ان يكون له امل في هدا او داك من العلماء العارفين.
كانت تمر به في بعض ايامه ساعات يتخيل فيها انه طالب علم في احد الموسسات او الجامعات او الجمعيات قرب مكة المكرمة ويعيش تلك الحياة الحلوة اللديدة التى يحياها طلبة العلم هناك: حياة طلب العلم ومشقة تحصيله فيدخل في احدى المساجد ويمشي بين رياضها وافراشها ويتنسم روائحها وانفاسها فينسى نفسه ويخيل اليه انه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فادا راى في ضوء المصابيح الفضية سارية بارزة في عنان المسجد خيل اليه انه امام ساريات المسجد الحرام فيستسلم الى هده التصورات والافكار ويستغرق فيها ساعة طويلة حتى ادا سمع صوت الادان عاد الى صوابه وافاق من غيبوبته وبه من الحزن ما الله به عليم.
انتعش صاحبنا بتلك العشية المباركة وهدأت نفسه وسكن روعه فصلى صلاة بخشوع ودعا دعاء بتوسل ثم عاد الى منزله وامسك قلما وظل في تصوراته وافكاره يرسمها على قرطاسه كما يرسم المصور منظرا بديعا من مناظر الطبيعة على لوحته كما يراه لا يزخرف ولا يوشي ولا يبتدع ولا يبتكر لان من سيقرءها هم اخوانه في المنتدى الدين سيقول لهم: هل تادنون لي ايها السادة ان انشد بين ايديكم قصتي الجديدة مع امراة لطيفة سطرتها في ليلة عميمة في وصف عشية كريمة وسميتها ب....."ياولدي"
ياولدي
في عشية من العشيات بدأ الناس يفدون الى انترنيت في بلدة عين بني مطهر بالمغرب. لكل منهم امره وغايته وكان جمهور الحاضرين في تلك العشية كما هو شأنهم في جميع العشيات خليط من العمال والجنود والتلاميد والطلاب والباحثين وقد اختلط بعضهم ببعض وجلس أخيارهم بجانب اشرارهم ينتظر كل واحد دوره.فبينما الباحثون يتناقشون في مباحثهم العلمية والطلاب يتحدثون في شؤونهم الدراسية ادا فريق من الاطفال قد الصق بعضهم ببعض واستداروا حول حاسوب واحد شكلوا حوله حلقة واسعة واخدوا يقامرون بمن يراسلهم ابنت هو او ولد واخرون قد امسكوا بايديهم وظلوا يدورون حول انفسهم ينتظرون دورهم.
ولم يكن يضيء تلك القاعة على كبرها واتساعها الا بضعة مصابيح ضئيلة تتراءى تلك الجماهير على نورها كانها الاشباح المتحركة او الارواح الهائمة وقد يسمع السامع من حين الى اخر في وسط هده الضوضاء صوت صاحب القاعة وهو يصيح خلف احد الحواسب"من التالي" ولم يزل هدا شانهم حتى دخل شاب في مقتبل عمره اظنه في العشرين او ما يفوقها بسنتين عليه جلباب احمر لا تكاد ترى عينيه من شدة نظره الى الارض كانه حامل اجبالها فوق رأسه لا يكاد يرى له نقيع لخفة مشيه وسعيه على الارض .اطلق كلمة اسكتت الجميع وطافت بينهم دون ان تجد احدا يلم شعتها غير صاحب القاعة الدي حاول قطعها"وعليك"طاف بعينيه طواف قدوم على الجالسين فعلم ان هناك طابور ينتظره فجلس في ركن من اركان القاعة وعلى مقربة منه شخصان منفردان :احدهما رجل بائس مسكين مغرم بالشراب ومعاقرته لا تكاد تفارق يده الكاس ليله ونهاره وثانيهما فتى من اشراف الريف جميل الطلعة حسن الزي والثياب.
مر هدا وداك واخر وغيره حتى وصل الدور الى صديقنا جلس امام الحاسوب ونادى بصوت خافت لا يكاد يسمعه الا هو "على بركة الله"فتح بريده الالكتروني وفتح صفحة للبحث عن نقطه في الجامعة كيف هي. وماهي الا هنيهة حتى اسود وجهه واحدودب ظهره واستاء مما وجده فمعظم الوحدات لم يستوفها وما اظن سبب دالك الا لانه شغل نفسه بمسالة متابعة دراسته بالسعودية ولم يعط بالا لدراسته في الجامعة وبدالك زاد هما على همه الاول : بان لم يجد احدا يساعده اثناء طلب احد المراكز في السعودية ضمن الشروط ان يوفر الاقامة النظامية سارية المفعول وهولحسرة باله لا يعرف في دالك البلد الا المسجد الحرام والمسجد النبوي فكيف بدالك الامر العظيم الدي لم يكد يسيغه وياتيه الهم من كل مكان وما هو بتاركه كيف له ان يوفر السكن وهو لا يعرف احدا هناك. وفي تلك اللحظة السوداء المظلمة الكالحة مع قلة الضواء في القاعة ادا انكشف امامه بريد الكتروني لسيدة طيبة صالحة يظهر دالك من كلامها الطيب ونبيرها الناغم المليىء بالنفحات الايمانية مع كلمات طيبات مباركات اخرجت القاعة من الظلمات الى النور وسارت بها في ربوع الايمان والتعاطف والود داخل قلب صاحبنا الدي لم يكد يضبط كلامه حتى انباها بقضيته فنادته بنداء الرحمان وزرعت الامل في الوجدان وادا بها المشرفة على المنتدي العام في موقع الدكتور طارق السويدان فتبسم ضاحكا من قولها وقال ربي اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وان اعمل صالحا ترضاه .فشكر لها فضلها وادبها وأثنى خيرا على شرف عواطفها واكتمال مروءتها واعتز وافتخر لمناداتها اياه بولدي وما كادت ربوع القاعة تملكه اثناء تلك اللحظة.وما هي الا كرة الطرف حتى عاد صاحبنا من اصحاب المنتدى ووضع يده على قلبه واضطرب واخد يقلب بصره في المقالات على ما هو مكتوب فيها يفتش عن اسمه ويقول ياليت معي احدا لان المراة الطيبة اخبرته انها ستكتب في شانه كلمة ترحيبية خاصة به فسار الهم والغم فرحا وسرورا وانكشف الغمام فهز راسه مندهشا فهي اول مرة وجد احدا يرحب به في عالم لم يكد يعرفه لشدة ظلامه .في نشوة فرحه وسروره قال "يامريكيز كيفما كان الامر فانني استطيع ان اقول لك وانا عل ثقة مما اقول انك اعجز من ان تمنع عني ادا اراد ربي".
ثم مر بعينيه يتصفح وجوه الحاضرين واحدا واحدا ويقول في نفسه من دا الدي منكم قد دكر اسمه في منتدى طارق السويدان وعلى يد من؟ على يد المشرفة على المنتدى.انه والله لامر عظيم انتم عنه غافلون.عاد صاحبنا بنظراته الى الحاسوب وجلس على كرسيه مفتخرا وظل يقول "هدا والله فاتحة خير من امراة فاضلة" في الحقيقة الجبهة العالية لا تحتاج الى تاج يزينها والصدر المملوء بالشرف لا يحتاج الى وسام يتلالآ فوقه لا نها حسب رأي امرأة طيبة بالفطرة.فليفخر الفاخرون بما شاءوا من فضتهم ودهبهم والقابهم ومناصبهم اما هي فلتفخر بدعوتها الشباب الى طريق الهداية وجادة الصواب .اما صاحبنا فحسبه من الفخر انه استطاع ان يعكف نظر احدهم الى قضيته التي جعلته شابا مسكينا يائسا قضى الله عليه في مدة من الزمن ان لا يسمع ردا جميلا ممن يراسلهم واصبح في هدا العالم بلا امل ولا رجاء يتأمل في نفسه وينظر هل يستطيع ان يكون طالبا من طلبة العلم في بلاد الحرمين ان يحيا في هدا العالم حياة العلم التحصيل او ان يكون له امل في هدا او داك من العلماء العارفين.
كانت تمر به في بعض ايامه ساعات يتخيل فيها انه طالب علم في احد الموسسات او الجامعات او الجمعيات قرب مكة المكرمة ويعيش تلك الحياة الحلوة اللديدة التى يحياها طلبة العلم هناك: حياة طلب العلم ومشقة تحصيله فيدخل في احدى المساجد ويمشي بين رياضها وافراشها ويتنسم روائحها وانفاسها فينسى نفسه ويخيل اليه انه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فادا راى في ضوء المصابيح الفضية سارية بارزة في عنان المسجد خيل اليه انه امام ساريات المسجد الحرام فيستسلم الى هده التصورات والافكار ويستغرق فيها ساعة طويلة حتى ادا سمع صوت الادان عاد الى صوابه وافاق من غيبوبته وبه من الحزن ما الله به عليم.
انتعش صاحبنا بتلك العشية المباركة وهدأت نفسه وسكن روعه فصلى صلاة بخشوع ودعا دعاء بتوسل ثم عاد الى منزله وامسك قلما وظل في تصوراته وافكاره يرسمها على قرطاسه كما يرسم المصور منظرا بديعا من مناظر الطبيعة على لوحته كما يراه لا يزخرف ولا يوشي ولا يبتدع ولا يبتكر لان من سيقرءها هم اخوانه في المنتدى الدين سيقول لهم: هل تادنون لي ايها السادة ان انشد بين ايديكم قصتي الجديدة مع امراة لطيفة سطرتها في ليلة عميمة في وصف عشية كريمة وسميتها ب....."ياولدي"