المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تسيطر على وقتك وتدير ذاتك


فؤاد عبدالله الحمد
01-02-2006, 10:26 AM
كيف تسيطر على وقتك وتدير ذاتك
إعداد فؤاد بن عبدالله الحمد
مدير قسم الحاسب الآلي بهيئة الري والصرف بالأحساء

أقسم الله عز وجل بالوقت (( الزمن )) في أكثر من موضع في القرآن الكريم مما يؤكد ما للوقت من أهمية عظمى في الإسلام يحاسب عليها الإنسان يوم الحساب ، هل ضيعة في أعمال غير مجدية ــ غير نافعة ــ أم أستخدمه في الأعمال الصالحة ــ وتعتمد فاعلية الرئيس ــ المدير ــ على مدى قدرته على توزيع أعماله على الوقت المتاح له وعدم تضييع ذلك في أعمال غير مجدية ولا تحقق الهدف المطلوب .
يقول الأستاذ الدكتور ستفين كوفي:" إذا سألت الناس عن الزمن الذي يقضونه في فعل أشياء ملحة لكنها ليست مهمة، فسيرد معظمهم: نصف الوقت ".

نحن نخسر كثيراً عندما نهدر ثرواتنا ومواردنا لكن الخسارة تكون أفدح عندما نهدر حياتنا بأيدينا وهو ما يحدث عندما نهدر الوقت...ولم يشتك الإداريون يوماً من شيء أكثر من شكواهم وتذمرهم من عدم كفاية الوقت لإنجاز المهام الموكلة إليهم. فنجد أن معظم المديرون الجدد يعانون من مشاكل إدارة الوقت والتي تتجلى في المماطلة أو التأجيل. حيث يغرقون في هموم الوظيفة الجديدة ويعدون عشرات الأولويات في وقت واحد. ويشرعون في كم كبير من المشاريع، لكنهم نادراً ما ينهونها.!!

ولقد عرف بعض الباحثين الوقت, بأنه المادة التى صنعت منها الحياة. وهو المورد الذي يتساوى جميع الناس في ملكيته بمعنى أن كل شخص يملك منه نفس المقدار الذي يملكه أي شخص آخر وهذه حقيقة والحقيقة الأخرى التي ينفرد بها الوقت أنه مورد لا يمكن تخزينه أو توفيره إلى وقت وسني العوز كما أنه لا يمكن شراؤه أو مقايضته وبالتالي لا بد من التعامل معه انطلاقاً من تلك الحقيقتين . والحقيقة الثالثة أن الوقت المتاح للإداريين هو أهم الموارد المتاحة لهم والذي يستطيعون من خلا ل الاستغلال الأمثل له تحقيق الأهداف التي وضعوها لأنفسهم كمسئولين. كما أن وقت الإدارة يعتبر عاملاً حاسماً في نجاحهم في الاستغلال الأمثل لموارد المنظمة الأخرى. ذلك أن جميع موارد المنظمة مرتبطة بطريقة أو بأخرى بعامل الوقت وحسن إدارته .

ويبدو الشعور بالوقت قاسماً مشتركا فى كل نشاطات يوم العمل سواء عملت من التاسعة صباحا إلى الخامسة مساء أو من السابعة مساء إلى منتصف الليل، سواء أخذت ساعتين من الوقت لتناول الغذاء أو اكلت "سندوتشات" فى مكتبك وأن تقرأ التقارير، سواء كان جدول عمل اليوم مزدحما أو مفتوحاً فانك سوف تنظر إلى ساعتك لمعرفة الوقت مرات عديدة خلال اليوم، ومع ذلك تؤكد الدراسات التى اجريت فى هذا الشأن أن احساسنا بقيمة الوقت ما زال ضعيفاً وأن جزءا كبيراً من الوقت المخصص للعمل يضيع هدراً كما أن الكثير من الوقت يضيع دون استفادة حقيقة منه أو استثمار جاد له.وبالإشارة إلى قانون " باركنسون" والذى يؤكد أن العمل يتمدد لكى يملاً الوقت المتاح أو المخصص لاتمامه، فالشخص المشغول جدا هو الشخص الذى لديه فاض من الوقت، وأن ظاهرة " الانشغال" فى العمل لا يمكن أن تعتبر تفانيا من الإدارى وأداء جيداً له ومميزاً، ولكنها تعتبر عن تدنى مستوى إدارته وسوء استغلال الوقت المحدد له. من هنا تجىء أهمية الأخذ بالأسلوب العلمى فى التعامل مع الوقت واستخدامه أى إدارته مثلما ندير الموارد الأخرى التى تملكها المنظمة ومن ثم تصبح إدارة الوقت أحد التطبيقات الهامة فى مجال الإدارة. وإدارة الوقت تعنى إدارة الذات وإدارة شئون الوظيفة بما يكفل الحصول على النتائج المحددة فى الوقت المتاح.

وإدارة الوقت من الموضوعات التي يتناولها علماء الإدارة في أبحاثهم وكتاباتهم المتنوعة كما يشير وتر ( wetter ) إلى وظائف الإدارة التقليدية من تخطيط وتنظيم وتدريب وتنسيق وتوجيه وإشراف ورقابة ومتابعة باعتبارها سلسلة يجب أن تنفذ من خلال دورة زمنية محسوبة بدقة تتضمن سرعة الإدارة وفاعليته.

يقول أستاذ الإدارة ـ الدكتور عبدالمحسن بن فالح اللحيد " لقد جاء اهتمام الباحثين وعلماء الإدارة في موضوع إدارة الوقت وخصصوا له كثيراً من بحوثهم ومقالتهم ووضعوا له كثيراً من النظريات وطرحوا كثيراً من التطبيقات العملية محاولة منهم لمساعدة الإداريين والمديرين على معرفة كيفية إدارة وا ستخدام وقتهم المتاح بطريقة أفضل."
ويضيف قائلاً : " والواقع الذي يتفق عليه جميع المهتمين بشئون العمل الإداري هو أن عمل المدير مجزءاً بالضرورة ولهذا فإن الوقت المتاح لإنجاز جزئيات العمل هو أيضاً مجزءاً بين خطوات العمل اليومية وبين التخطيط والتفكير بعمل الغد ونشاطاته ."

ويرشدنا الدكتور عبدالمحسن بن فالح اللحيد إلى خطوات عملية في إدارة الوقت ـ فيقول : تتمثل إدارة الوقت – ببساطة – في كيفية استغلال الوقت المتاح الاستغلال الأمثل من خلال جدول موضوعي يخصص الوقت المناسب لكل وحدة عمل وفق أولوية كل واحدة منها. وتتكون عملية إدارة الوقت من خطوات علمية محددة ومرتبة وفق تسلسل منطقي يمكن من خلال تتبع خطواتها الوصول إلى حل ولو مبدئي لمشكلات الوقت وصراع المديرين معه. ولعل من أهم متطلبات نجاح المدير الفعال معرفته كيف ذهب وقته وكيف يجب أن يذهب ذلك الوقت, الأمر الذي يجب معه على المديرين ممارسة مهارة إدارة الوقت وهي مهارة يمكن اكتسابها بطرق متعددة أبسطها طريقة التجربة والخطأ المعروفة إضافة إلى الطرق العلمية كالتدريب بشتى أنواعه والقراءة والإطلاع وغيرها .

[/COLOR]

فؤاد عبدالله الحمد
01-02-2006, 10:27 AM
[CENTER]

وتبدأ عملية إدارة الوقت بما يعرف بتحليل الوقت الذي هو أحد مقومات إدارة الوقت.
ويتمثل تحليل الوقت بالبحث عن الكيفية التي يصرف بها المدير وقته وفهمها وتحديدها سواء في ذلك الوقت الماضي أو الحالي أو المستقبلي. إذ لا يمكن بدون ذلك معرفة الطرق والأساليب البديلة لاستغلال الوقت ووضع أولويات استخدامه.

وتتم عملية تحليل الوقت عادة باستخدام الجدول الزمني للنشاطات اليومية وتحديد ما يستغرقه كل نشاط من وقت . وكبداية لتبني هذا الأسلوب والتعود عليه فإن من الأفضل وضع جدول تحليلي لنشاطات الأمس أو الأسبوع الماضي مثلاً ورصدها سواء من الذاكرة أو بالاستعانة بأحد المعاونين وتحديد ما تم إنجازه وكم استغرق كل إنجاز من الوقت ويمكن استخدام هذا الجدول التحليلي كقاعدة للانطلاق لوضع جدول يومي يحدد وقت كل نشاط وأولويته الأمر الذي يمكن معه ضبط ومراقبة كيفية تمضية الوقت ليوم واحد. ويتحول هذا الجدول اليومي بطبيعته إلى جدول أسبوعي ثم شهري وهكذا. وفي نهاية الأسبوع مثلاً يمكن تلخيص ما تم إنجازه من النشاطات وكم من الوقت استغرق كل نشاط وماذا كانت الأهداف ذات الأولوية والأهداف التي أنجزت بدون تحديد هدف وهل تكرر عمل شيء من النشاطات وهل تم إعطاء الأولوية والوقت وفقاً للأهمية أو لأي معايير أخرى .

بعد اكتمال عملية تحليل الوقت تبدأ عملية تخطيط الوقت وذلك بتحديد الأهداف التي يجب تحقيقها. وعادة يتم تقسيم تلك الأهداف إلى أهداف بعيدة المدى وأخرى قصيرة المدى مع تحديد الوقت اللازم لكل هدف مع الأخذ بعين الاعتبار تجزئة الأهداف إلى هدف أصغر أو ما يسمى بالأهداف التفصيلية والتي يمكن عملياً تحقيقها .
وبالرغم من أن التخطيط قد يأخذ وقتاً طويلاً أول الأمر إلا أنه في النهاية سيثمر عن نتائج أفضل ويوفر وقتاً للأداء وإنجاز المهام. من هنا فإن تخصيص وقتاً كافياً لتخطيط الوقت سيجعل من إنجاز مهامنا عملية منظمة سهلة ويوفر لدينا أوقات أخرى للتفكير والإبداع. أما عن أفضل أوقات وضع الخطة اليومية للأهداف والمهام فهي إما بداية يوم العمل أو عند نهايته .

ثم تأتي مرحلة تحديد الأولويات للأهداف اليومية بعد ترتيبها حسب أهميتها. ويتم ذلك عادة بكتابة المهام التي يفترض إنجازها وتقسيمها إلى مجموعات حسب أهميتها ويتم الإنجاز وفق ذلك التقسيم إذ لا يفترض أن يتم إنجاز المهام في المجموعة الثانية مثلاً قبل الانتهاء من مهام المجموعة الأولى وهكذا .
أما كيفية تحديد الأولوية لكل مهمة أو هدف فيعود إلى عوامل كثيرة أهمها مبدأ التفويض. بمعنى أن المهام التي لا يمكن تفويضها للآخرين تأتي في مقدمة الأولويات إذ أنها أعمال ومهام لا يمكن أن يقوم بها أشخاص آخرون وبالتالي لابد من إنجازها أولاً ثم تنتقل الأولوية للمهام التي يمكن أن تنجز بواسطة الشخص المعني ويمكن تفويضها لتنجز بواسطة أشخاص آخرين ويأتي في نهاية القائمة الأعمال التي يجب أن نفوض إنجازها للآخرين لأن تفويضها أمر ضروري لتوفير الوقت.أما العامل الآخر فهو عامل الأهمية والاستعجال وهنا يجب أن نذكر المثل الذي يقول : "إن الأشياء التي نعتبرها ملحة ليست دائماً مهمة كما أن الأشياء المهمة ليست دائماً ملحة" .

ويعتبر تأجيل إنجاز الأعمال اليومية حجر عثرة أمام معظم الإداريين والمديرين الذين يحرصون على تحسين وتفعيل إدارتهم لوقتهم. ولتأجيل الإنجاز أسباب كثيرة أهمها الشعور بعدم الرضا والسرور بإنجاز المهام بسبب أن تلك المهام غير محفزة على الإنجاز لعدم القناعة بها. ومن بين الحلول وربما أفضلها للتغلب على هذا السبب هو جدولة النشاطات أو المهام التي لا نحبذ القيام بها أولاً ونعطيها أولوية في الإنجاز وبذلك نتخلص منها بسرعة ثم نركز على بقية النشاطات اليومية .
والسبب الثاني للتأجيل هو صعوبة المهمة المطلوب إنجازها وهنا يفضل اللجوء إلىتفتيت المهمة الصعبة إلى وحدات أو أجزاء أصغر يتم التركيز على جزء واحد كل مره. وسواء في ذلك كان التفتيت للوحدات وفق محتواها أو وفق ما تستغرقه من وقت .

وهناك سبب آخر للتأجيل يتمثل في تردد المديرين في اتخاذ القرار وإنجاز المهمة والتخلص منها. ويحدث التردد عادة بسبب الخوف من عواقب القرار السلبية. وهنا يجب بعد جمع المعلومات ودراستها اتخاذ القرار المناسب وتحمل تبعاته بكل شجاعة .


ومن بين الأمور المساعدة على إدارة الوقت بفعالية هو التحكم في المعوقات والتقليل ما أمكن من المقاطعات. ومن بين المعوقات التي تتكرر يومياً تقريباً هي الزيارات المفاجئة في المكاتب سواء تلك التي تتم من أناس خارج المنظمة أو من زملاء من داخل المنظمة. كذلك الاتصالات الهاتفية غير المنظمة والاجتماعات الطارئة ولقاء المرؤوسين مع مدرائهم بدون جدولة مسبقة إضافة إلى الأعمال اليومية ذات الطبيعة الروتينية والتي لا تساهم كثيراً في تحقيق الأهداف الرئيسية ولكي يتم التحكم في تلك المعوقات والمقاطعات يجب التعامل مع كل منها على حده.
فالزيارات المكتبية غير المقبولة من حيث المبدأ ولكنها تحدث كثيراً من هنا لابد من الحد منها إن كان من المستحيل التخلص منها وليتذكر الضيف ومضيفه أن الوقت في المكتب ملك للمنظمة وليس للموظف. وكأحد الخيارات للتعامل مع هذه المشكلة هو مقابلة الزائر خارج المكتب.
أما الاتصالات الهاتفية فإن أفضل طرق التعامل معها هو في تنظيمها وتحديد وقت إجرائها ومدة المكالمة كذلك الحال في لقاء المرؤوسين .
أما الاجتماعات الطارئة وغير المجدولة سلفاً فهي القاتل الأكبر لوقت الإداري خاصة وأن الاجتماعات بجميع أنواعها وفي معظمها لا تحقق الأهداف التي عقدت من أجلها بالرغم من أهميتها وضرورتها للإدارة الحديثة. وللاجتماعات الطارئة وغير المقننة علاقة مباشرة بالثقافة التنظيمية للمنظمة ومن هنا يجب علاج هذه المشكلة من منظور أوسع من تنظيم الوقت وإدارته .

وهكذا وبعد التخطيط للوقت وتنظيمية بما يتفق مع المبادئ ذات العلاقة يبقى على مستخدم الوقت إنجاز المهام التي هو مسئول عن إنجازها مع التأكيد على أن الوقت المتاح للموظف يكفي دائماً وأن المشكلة لا تكمن في محدودية الوقت ولكن في كيفية استغلاله عن طريق إدارته بفعالية. كما نؤكد للذين يطالبون دائماً بعمل خارج وقت الدوام الرسمي بأنه ليس الحل كما أن أخذ العمل إلى البيت عند انتهاء الدوام وهو ما يعرف في ثقافتنا الإدارية بالشنطة التي اعتاد السكرتير أو مدير المكتب على ملئها بالأوراق والملفات ليضعها المراسل في سيارة سعادته والتي غالباً ما تعود في اليوم التالي ولم تفتح بعد ليس هو الحل أيضاً.
إن الحل هو في استخدام أوقات العمل الرسمية بشكل فعال وبطريقة أفضل ولنتذكر دائماأن المديرين والموظفين الناجحين هم أولئك الذين يفكرون في إطار الأهداف المحددة ويخصصون الوقت المناسب لإنجازها وفق أولويتها وأهميتها .

وعلى الرغم من أن المدير - فى أى مستوى إدارى - لا يستطيع أن يسيطر تماماً على وقته مهما حاول وزاد من حرصه، حيث أن كثير من مضيعات الوقت المزعجة تشكل جزءا من الوظيفة التى يشغلها، فانه مما لا شك فيه أنه يستطيع أن يسيطر على كثير من هذه المضيعات إذا ما اختار ذلك .

حقيقة قد يستغرق الأمر بعض الوقت لتعلم إدارة الوقت بشكل جيد، إلا أن الاستثمار فى تعلم الخطوات الصحيحة فى إدارة الوقت يستحق هذه الجهود والوقت الذى ينفق فى شأنها، إذ تقلل الإدارة الفعالة للوقت ضغط العمل وتعطى الفرد شعوراً زائداً بالرضا الوظيفى وبالانجاز معا وهو ما ينعكس فى النهاية على كفاءة المنظمة ككل .
ونعود فنكرر هنا أن إدارة الوقت إنما تعنى فى الحقيقة إدارة الحياة ومن ثم فعلينا أن نتوقف عن تضييع الوقت ونبدأ فى إدارته واستثماره فالفرق بين مصطلحى الكفاءة Efficiency الفاعلية Effectiveness فى إستخدام الوقت هو مفتاح القضية وذلك لأن الكفاءة تعنى مجرد القيام بالعمل بشكل صحيح بينما تعنى الفاعلية أن تقوم بالعمل الصحيح بشكل صحيح.

[COLOR="red"]المصادر :

الإدارة الفعالة للوقت ( د . عبدالمحسن بن فالح اللحيد ـ الإدارة العامة للاستشارات ).
إدارة الوقت ( أ. د. عطيه حسين أفندي ).
دليل المدير الجديد ( ماكجروهيل ).

repairman
01-11-2006, 05:04 PM
شكرا سيدي الله عليك مقالك من جد يدل على ولد مثقف لا وتستاهل الاعجااااااب ;)

فؤاد عبدالله الحمد
01-11-2006, 11:06 PM
:p أشكرك يا عزيزي

boboih
09-14-2006, 12:19 AM
موضوع رائع وجميل

فؤاد عبدالله الحمد
09-14-2006, 12:22 AM
:) أنت الرائع والجميل

أشكرك مرة أخرى يا عزيزي

نداءالاصيل
09-15-2006, 04:06 PM
شكرا أخوي عالموضوع الجميل والجهد المبذول..
وفقك الله وسدد خطاك...

فؤاد عبدالله الحمد
09-15-2006, 04:10 PM
بارك الله فيكم

:)

الصولي
09-18-2006, 01:21 AM
الف شكر على هذة المواضيع الرائعه