فؤاد عبدالله الحمد
01-02-2006, 10:32 AM
1.أن يكون حسن الخلق:
فبالخلق الحسن يستطيع الإداري أن يكسب احترام مرؤوسيه ، فلا يشعر أحدهم أنه محتقر أو مهمش أو مستصغر . ولا أن تصدر منه الكلمات النابية والألقاب المحقرة وإنما يعاملهم معاملة إنسانية حسنة فترتفع حالته المعنوية فيقبلون على انجاز العمل و هم في أحسن حال. وقد ضرب لنا الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق ، فوصفه ربه سبحانه و تعالى بقوله ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وقد قال صلى الله عليه و سلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ومن هنا تتضح لنا الأهمية الكبرى لمكارم الأخلاق وحسنها .
2. أن يكون قدوة حسنة :
فلابد وأن يكون الإداري المسلم أول من يطبق تعليمات العمل ، فلا يأمر بشي إلا ويكون هو أول من ينفذه ، ولا ينهى عن شئ إلا و يكون أول من يبتعد عنه. فلا يعقل أن ينادي بالالتزام بمواعيد العمل مثلا و هو غير ملتزم بها ، و لا يعقل أن ينادي بالعدل و هو ظالم ، ولا بالإخلاص وهو غارق في تفضيل وتقديم أعماله ومصالحه الشخصية.
( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون ) .
3. أن يكون عادلاً :
يجب أن يكون عادلاً بين مرؤوسيه و ألا يفرق بينهم في تعامله معهم ، و لا يحابي مرؤوسا على حساب مرؤوس آخر فشعور المرؤوسين بعدالة رئيسهم يرفع من حالتهم المعنوية و في نفس الوقت يمنحونه ثقتهم. قال صلى الله عليه و سلم ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم و يحبونكم ، و تصلون عليهم و يصلون عليكم , وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، و تلعنونهم و يلعنوكم ). و عكس العدل الظلم في معاملته لمرؤوسيه ولمن تحت إمرته من العمال و الموظفين. ومن صوره حرمان الحقوق المادية كالأجور والرواتب ، و الحقوق المعنوية كالمراتب و الترقيات. و الظلم ظلمات يوم القيامة . وكان معاوية رضي الله عنه يقول : اني لأستحي أن أظلم من لا يجد علي ناصرا إلا الله. وبكى علي بن الفضل يوما فقيل ما يبكيك . قال أبكي على من ظلمني اذا وقف غدا بين يدي الله تعالى ولم تكن له حجة.
4. أن يكون رحيماً:
فالمدير المسلم الذي يكون رحيماً مع مرؤوسيه يحبونه و يخلصون له و كذلك ترتفع حالتهم المعنوية . ومن الرحمة أن يصبر عليهم ويسعد بترقيتهم وفتح سبل الخير عليهم. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم من ولي من إمرتي شيئا ، فشق عليهم فاشقق عليه ، ومن ولي من إمرتي شيئا فرفق بهم فارفق به ) وهذا لا يتنافى مع أن يكون المدير حازما جادا لا يترك مجالا للتسيب و الكسل, ويحرص على مراقبة الموظفين و متابعتهم وحثهم على الانجاز و الفعالية. وقال الحسن بن أبي الحسن : اذا كان يوم القيامة نادى مناد : من كان له على الله أجر فليقم ، فلا يقوم ألا العافون عن الناس ، و تلا قوله تعالى ( فمن عفا و أصلح فأجره على الله ). و قيل من عادة الكريم اذا قدر غفر ، وإذا رأى زلة ستر. والذي يجب على العاقل مديرا كان أو أجيرا اذا أمكنه الله أن لا يجعل العقوبة شيمته ، و إن كان لا بد من الانتقام فليرفق في انتقامه إلا أن يكون حد من حدود الله.,
5. أن يكون عفيف النفس:
فإذا كان المدير عفيف النفس يعفها عن الشهوات و المحرمات فما من شك أن مرؤوسيه سيقتدون به. وعن ابن عمر رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر ( اليد العليا خير من اليد السفلى و اليد العليا هي المنفقة و السفلى هي السائلة). و قيل للأسكندر ما سر الدنيا قال الرضا بما رزقت منها قيل : فما غنها قال الحرص عليها. وقال الحسن : لو رأيت الأجل و مروره لنسيت الأمل وغروره. قال بعضهم: ( هي القناعة فالزمها تعش ملكا لو لم يكن منها ألا راحة البدن
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن و الكفن ).
6. أن لا يستبد بالرأي:
و خاصة عند اتخاذ القرارات الهامة بصفة الشورى مستبدا برأيه و إنما عليه أن يشاور ويشيع جو المشورة . قال الله تعالى ( فاعف عنهم و استغفر لهم وشاورهم). وعن أبي هريرة رضي الله عنه: ما رأيت أحد أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.قال الحسن : ( الناس ثلاثة: فرجل رجل ، ورجل نصف رجل ، ورجل لا رجل . وأما الرجل الرجل فذو الرأي والمشورة. و أما الرجل الذي هو نصف رجل فالذي له رأي ولا يشاور . و أما الرجل الذي ليس برجل فالذي ليس له رأي و لا يشاور ). و لمحمد الوراق: ( إن اللبيب إذا تفرق أمره فتق الأمور مناظرا و مشاورا - و أخو الجهالة يستبد برأيه فتراه يعتسف الأمور مخاطرا ).
7. أن يكون نصوحا:
يجب على المدير المسلم أن يكثر من إسداء النصح لمرؤوسيه اذا رغب في الإقلال من الأخطاء الممكن الوقوع بها. فإذا ما قلت أخطاؤهم زادت إنتاجيتهم و ثقتهم بأنفسهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة )
8. أن يتحلى بصفة الإيثار:
فيجب أن يتصف المدير بصفة الإيثار وبعدم الأنانية وألا يسعى إلى تحقيق المكاسب الشخصية من وراء اقتراحات مرؤوسيه ، و إنما عليه إسناد الحق لأصحابه و الفضل لأهله وذكر ذلك على من هو أعلى منه دون أن ينسب العمل لأهله ولم يكن هو فاعله. قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه ما يحب لنفسه )
9. أن يكون ذا كفاءة و علم :
لا بد و أن يكون المدير على درجة عالية من الكفاءة الإدارية و العلم بأحوال العمل ، بل يعمل على تنمية ذلك في نفسه ، ذلك أن شعور المرؤوسين أن رئيسهم على قدر عالي من الكفاءة والعلم سيشعرهم بالاطمئنان و ستزداد ثقتهم به. ( قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون )
10. أن يكون حكيما فطناً:
لا بد أن يتصف المدير المسلم بأن يكون ذكيا فطنا و حكيما ، فإذا ما أدرك المرؤوسين أن رئيسهم يتمتع بهذه الصفة زادت ثقتهم به, و زاد اهتماهم بالعمل و حرصهم على الإتقان والتميز و الإبداع. ويجب عليه أيضا أن يعيش بينهم متواضعا ، قال صلى الله عليه و سلم : ( ما تواضع أحد لله ألا رفعه الله ). وقال الأحنف بن قيس: ما تكبر أحد إلا من ذلة يجدها في نفسه. ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا و العاقبة للمتقين ).
منقول للفائدة
المصدر غير معروف
فبالخلق الحسن يستطيع الإداري أن يكسب احترام مرؤوسيه ، فلا يشعر أحدهم أنه محتقر أو مهمش أو مستصغر . ولا أن تصدر منه الكلمات النابية والألقاب المحقرة وإنما يعاملهم معاملة إنسانية حسنة فترتفع حالته المعنوية فيقبلون على انجاز العمل و هم في أحسن حال. وقد ضرب لنا الرسول صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق ، فوصفه ربه سبحانه و تعالى بقوله ( وإنك لعلى خلق عظيم ) وقد قال صلى الله عليه و سلم ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) ومن هنا تتضح لنا الأهمية الكبرى لمكارم الأخلاق وحسنها .
2. أن يكون قدوة حسنة :
فلابد وأن يكون الإداري المسلم أول من يطبق تعليمات العمل ، فلا يأمر بشي إلا ويكون هو أول من ينفذه ، ولا ينهى عن شئ إلا و يكون أول من يبتعد عنه. فلا يعقل أن ينادي بالالتزام بمواعيد العمل مثلا و هو غير ملتزم بها ، و لا يعقل أن ينادي بالعدل و هو ظالم ، ولا بالإخلاص وهو غارق في تفضيل وتقديم أعماله ومصالحه الشخصية.
( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون ) .
3. أن يكون عادلاً :
يجب أن يكون عادلاً بين مرؤوسيه و ألا يفرق بينهم في تعامله معهم ، و لا يحابي مرؤوسا على حساب مرؤوس آخر فشعور المرؤوسين بعدالة رئيسهم يرفع من حالتهم المعنوية و في نفس الوقت يمنحونه ثقتهم. قال صلى الله عليه و سلم ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم و يحبونكم ، و تصلون عليهم و يصلون عليكم , وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم ، و تلعنونهم و يلعنوكم ). و عكس العدل الظلم في معاملته لمرؤوسيه ولمن تحت إمرته من العمال و الموظفين. ومن صوره حرمان الحقوق المادية كالأجور والرواتب ، و الحقوق المعنوية كالمراتب و الترقيات. و الظلم ظلمات يوم القيامة . وكان معاوية رضي الله عنه يقول : اني لأستحي أن أظلم من لا يجد علي ناصرا إلا الله. وبكى علي بن الفضل يوما فقيل ما يبكيك . قال أبكي على من ظلمني اذا وقف غدا بين يدي الله تعالى ولم تكن له حجة.
4. أن يكون رحيماً:
فالمدير المسلم الذي يكون رحيماً مع مرؤوسيه يحبونه و يخلصون له و كذلك ترتفع حالتهم المعنوية . ومن الرحمة أن يصبر عليهم ويسعد بترقيتهم وفتح سبل الخير عليهم. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( اللهم من ولي من إمرتي شيئا ، فشق عليهم فاشقق عليه ، ومن ولي من إمرتي شيئا فرفق بهم فارفق به ) وهذا لا يتنافى مع أن يكون المدير حازما جادا لا يترك مجالا للتسيب و الكسل, ويحرص على مراقبة الموظفين و متابعتهم وحثهم على الانجاز و الفعالية. وقال الحسن بن أبي الحسن : اذا كان يوم القيامة نادى مناد : من كان له على الله أجر فليقم ، فلا يقوم ألا العافون عن الناس ، و تلا قوله تعالى ( فمن عفا و أصلح فأجره على الله ). و قيل من عادة الكريم اذا قدر غفر ، وإذا رأى زلة ستر. والذي يجب على العاقل مديرا كان أو أجيرا اذا أمكنه الله أن لا يجعل العقوبة شيمته ، و إن كان لا بد من الانتقام فليرفق في انتقامه إلا أن يكون حد من حدود الله.,
5. أن يكون عفيف النفس:
فإذا كان المدير عفيف النفس يعفها عن الشهوات و المحرمات فما من شك أن مرؤوسيه سيقتدون به. وعن ابن عمر رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر ( اليد العليا خير من اليد السفلى و اليد العليا هي المنفقة و السفلى هي السائلة). و قيل للأسكندر ما سر الدنيا قال الرضا بما رزقت منها قيل : فما غنها قال الحرص عليها. وقال الحسن : لو رأيت الأجل و مروره لنسيت الأمل وغروره. قال بعضهم: ( هي القناعة فالزمها تعش ملكا لو لم يكن منها ألا راحة البدن
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير القطن و الكفن ).
6. أن لا يستبد بالرأي:
و خاصة عند اتخاذ القرارات الهامة بصفة الشورى مستبدا برأيه و إنما عليه أن يشاور ويشيع جو المشورة . قال الله تعالى ( فاعف عنهم و استغفر لهم وشاورهم). وعن أبي هريرة رضي الله عنه: ما رأيت أحد أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.قال الحسن : ( الناس ثلاثة: فرجل رجل ، ورجل نصف رجل ، ورجل لا رجل . وأما الرجل الرجل فذو الرأي والمشورة. و أما الرجل الذي هو نصف رجل فالذي له رأي ولا يشاور . و أما الرجل الذي ليس برجل فالذي ليس له رأي و لا يشاور ). و لمحمد الوراق: ( إن اللبيب إذا تفرق أمره فتق الأمور مناظرا و مشاورا - و أخو الجهالة يستبد برأيه فتراه يعتسف الأمور مخاطرا ).
7. أن يكون نصوحا:
يجب على المدير المسلم أن يكثر من إسداء النصح لمرؤوسيه اذا رغب في الإقلال من الأخطاء الممكن الوقوع بها. فإذا ما قلت أخطاؤهم زادت إنتاجيتهم و ثقتهم بأنفسهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة )
8. أن يتحلى بصفة الإيثار:
فيجب أن يتصف المدير بصفة الإيثار وبعدم الأنانية وألا يسعى إلى تحقيق المكاسب الشخصية من وراء اقتراحات مرؤوسيه ، و إنما عليه إسناد الحق لأصحابه و الفضل لأهله وذكر ذلك على من هو أعلى منه دون أن ينسب العمل لأهله ولم يكن هو فاعله. قال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره أو قال لأخيه ما يحب لنفسه )
9. أن يكون ذا كفاءة و علم :
لا بد و أن يكون المدير على درجة عالية من الكفاءة الإدارية و العلم بأحوال العمل ، بل يعمل على تنمية ذلك في نفسه ، ذلك أن شعور المرؤوسين أن رئيسهم على قدر عالي من الكفاءة والعلم سيشعرهم بالاطمئنان و ستزداد ثقتهم به. ( قل هل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون )
10. أن يكون حكيما فطناً:
لا بد أن يتصف المدير المسلم بأن يكون ذكيا فطنا و حكيما ، فإذا ما أدرك المرؤوسين أن رئيسهم يتمتع بهذه الصفة زادت ثقتهم به, و زاد اهتماهم بالعمل و حرصهم على الإتقان والتميز و الإبداع. ويجب عليه أيضا أن يعيش بينهم متواضعا ، قال صلى الله عليه و سلم : ( ما تواضع أحد لله ألا رفعه الله ). وقال الأحنف بن قيس: ما تكبر أحد إلا من ذلة يجدها في نفسه. ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا و العاقبة للمتقين ).
منقول للفائدة
المصدر غير معروف