محمد الحسيني إس
07-28-2007, 09:01 AM
هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!
(الجزء الأول)
دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل
بداية ؛ يجب إلقاء الضوء على بني إسرائيل من منظور " القرآن المجيد " .. ( أو العهد الحديث ) [1] . فبني إسرائيل هم أولاد النبي يعقوب [2] ( عليه السلام ) .. وهم المسلمون الأوائل في المنطقة العربية . وكما سبق وأن بينا [3] .. أن الله ( عز وجل ) لم ينزل سوى الإسلام دينا على جميع الأنبياء والرسل . وربما كان هذا المنظور بديهيا أو منطقيا .. طالما وأن الدين مصدره الله ( عز وجل ) وليس مصدره الإنسان .. وطالما وأن الله ( عز وجل ) واحد ولا متغير .. فلابد وأن يكون الدين ـ هو الآخر ـ واحد ولا متغير . وهكذا يصبح الإسلام هو الدين الصادر عن المولى ( عز وجل ) منذ عهد : آدم .. مارا بنوح وإبراهيم .. ويعقوب ويوسف .. وموسى وعيسى .. منتهيا بمحمد .. عليهم جميعا السلام . ولهذا كانت وصية إبراهيم ( عليه السلام ) لبنيه .. كما كانت وصية يعقوب ـ أي إسرائيل ـ أيضا لبنيه .. الالتزام الكامل بالدين الإسلامي من بعد موتهما كما يأتي هذا في قوله تعالى ..
[ وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ اللَّـهَ اصْطفَىَ لَكُمُ الدِّيـنَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأنتُم مُّسْلِمُونَ (132) أمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوتُ إذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِى قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ ءَابائِكَ إبْرَاهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ وَإسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) ] ( القرآن المجيد : البقرة )
وهكذا يصبح أولاد يعقوب ( عليه السلام ) وأحفاده ـ أي بنو إسرائيل ـ هم المسلمون الأوائل في منطقة الشرق الاوسط بشهادة القرآن المجيد . ويظل حال بني إسرائيل على الإسلام دينا منذ عهد يعقوب ( أي إسرائيل ) وحتى بعثة موسى ( عليه السلام ) . ولم يكن لبعثة موسى .. أي أهداف تبشيرية بالدين الإسلامي في فرعون أو الشعب المصري .. بل اقتصرت ـ هذه البعثة ـ على طلب موسى ( عليه السلام ) من فرعون مصر بالسماح له أن يأخذ بني إسرائيل .. والخروج بهم من مصر .. بعد أن اضطهدهم هذا الفرعون اضطهادا بالغا أثناء إقامتهم فيها . وكان هذا الطلب صدعا للأمر الإلهي الصادر عن المولى ( عز وجل ) لموسى وأخيه هارون .. كما جـاء ذلك في قوله تعالى ..
[ فأتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاَ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ (16) أنْ أرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسْرائِيلَ (17) ] ( القرآن المجيد : الشعراء )
فهذه هي رسالة موسى ( عليه السلام ) .. [ أنْ أرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسْرائِيل َ ] .. أي لا تبشير ولا دعوة لفرعون لاعتناق الدين الإسلامي أو خلافه . بل تمحورت الرسالة حول مجرد السماح لبني إسرائيل بالخروج مع موسى ( عليه السلام ) من مصر . وقصة الخروج هي قصة دينية مشهورة ومعروفة تقريبا للجميع . حيث تنتهي هذه القصة بمحاولة فرعون مصر من منع موسى ومعه بني إسرائيل من الخروج من مصر فيقوم بمطاردتهما واللحاق بهما .. حيث ينتهي الأمر به بالغرق في أليم .. في البحر الأحمر .. هو وجنوده . وينجي الله ( عز وجل ) نبيه موسى ومن معه من بني إسرائيل من ظلم هذا الفرعون الجائر .
ومع كل المعجزات المادية التي صاحبت خروج بني إسرائيل ـ مع موسى ـ من مصر إلا إنهم لم يمتثلوا للأمر الإلهي القاضي بعبادته وحده عز وجل ..!!! بل قاموا بالشرك به .. وعبادة الأوثان ..!!! فيقضى الله ( عز وجل ) عليهم بالتيه في صحراء سيناء وتخومها لمدى أربعين سنة حتى يتغير هـذا الجيل الفاسد .. لتأتي أجيال أخرى من بعده .. قد تكون أحسن حالا من سابقتها . وتتنزل التوراة ـ أي أسفار الشريعة / الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم ـ في هذه الأثناء .. أي في فترة التيه .. على موسى ( عليه السلام ) .. ثم يموت موسى بعد ذلك .. ويدفن في سيناء .. ويخلفه في قيادة الشعب الإسرائيلي من بعده : " يشوع بن نون " ..
ويأتي " يشوع بن نون " ـ وعلى حسب روايات الكتاب المقدس ـ ليرسي قواعد السلب والنهب والقتل .. والإبادة الجماعية ويجعلها شرعة دينية واجبة الاتباع في الكتاب المقدس . فهو ذلك الخليفة الذي بدأ مسلسل الإرهاب والإبادة والقتل ضد شعوب مدن هذه المنطقة .. ونهب ممتلكاتهم .. وإباحة أعراضهم .. والاستيلاء على أرضهم بدون وجه حق . ونظرا لتناقض هذه الأعمال الإجرامية مع معطيات الدين ـ الإسلامي ـ الحق .. فقد لزم أن يقوم بنو إسرائيل بتحريف نصوص الكتاب المقدس عن واقع التنزيل الإلهي .. حتى يمكنهم الاستناد إلي مسوغ .. أو تفويض إلهي .. لتبرير كل ما يقترفونه من آثـام وإجرام .. ضد شعوب هذه المنطقة .. وضد شعوب العالم أجمع فيما بعد .
فالمعلوم جيدا أن : " شعوب العالم " من المنظور التلمودي [4] هم ذلك : " الجوييم " .. أي هم تلك الحيوانات التي خلقها " الله " لبني إسرائيل في صورة بشر ..!!! لكي يستبيحوا دمائـها .. ويهدروا أعراضها .. وينهبوا أموالها ..!!! وهكـذا ظهرت لعنة بني إسرائيل على هذه المنطقة .. منذ تولي يشوع بن نون خلافة الشعب اليهودي عقب موت موسى ( عليه السلام ) .. وحتى وقتنا المعاصر .
• هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!
وهكذا ؛ لم يكن الدين اليهودي ـ من المنظور الإسلامي ـ سوى إحدى النسخ الأولى للديانة الإسلامية نفسها ( One of the versions of the Islamic Religion ) . وبالتالي ما كان ينبغي أن يطلق عليها اسم الديانة اليهودية .. بل كان ينبغي أن يكون اسمها الطبيعي هو الدين الإسلامي [5] . وبديهي ؛ ما يقال ـ هنا ـ عن الديانة اليهودية والتوراة ، يقال أيضا عن الديانة المسيحية والإنجيل .
فالمولى ( عز وجل ) يبين لنا ـ في قرآنه المجيد ـ أنه .. طالما وأنه ( أي الله ) واحد ولا متغير .. فلابد وأن يكون الدين الصادر عنه ـ هو الآخر ـ واحد ولا متغير . فالدين من المنظور الإسلامي ليس سوى : البلاغ الصادر عن الله ( سبحانه وتعالى ) الخالق المطلق للوجود ( الكون والأكوان المتطابقة ) .. وللبشرية جمعاء لتعريفها بالغايات من خلقها وحتمية تحقيقها لهذه الغايات .. حتى تنال الخلاص المأمول والسعادة الأبدية المنشودة .
وبالتالي ؛ لا ينبغي أن يكون للبشرية ديانات مختلفة بل هو دين واحد صادر عن الخالق المطلق الواحد لها ولهذا الوجود .. طالما وأن الغايات من الخلق لا متغيرة .. وأن هذا الدين : هو الدين الإسلامي [6] . كما وأن " القرآن المجيد " من المنظور الإسلامي ليس سوى : " العهد الحديث : The Modern Testament " .. بالنسبة إلى الديانات السابقة عليه .. كما جاء هذا في حديث الرسول ( ص ) [7] ..
[ .. عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ وَنُورُ الْحِكْمَةِ وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا .. ]
وكما جاء في قوله تعالى ..
[ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ .. (48) ] ( القرآن المجيد : المائدة )
[ التفسير : مصدقا لما بين يديه : بما قبله / من الكتاب ومهيمن : شاهدا ( عليه ) والكتاب بمعنى كتب الله السابقة على القرآن مثل : صحائف إبراهيم .. وتوراة موسى .. ومزامير داود .. وإنجيل عيسى ]
أي أن القرآن المجيد هو آخر الكتب أو الرسالات الصادرة عن المولى ( عز وجل ) للبشرية جمعاء لا تخصيصية فيه لجنس أو قوم أو لون .. بل هو كتاب صادر لكل البشر .. كما توضح هذا آياته الكريمة بنصوص لا لبس فيها ولا غموض .
ومن هذا المنظور يصبح كلا من داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ هما من أنبياء الله لا مرية في هذا .. كما وأن دينهما هو الإسلام [8] .. وبذلك يكون داود وسليمان هما أول من أقاما الخلافة الإسلامية في هذه المنطقة .. منطقة الشرق الأوسط . وبهذا لم يكن أجداد اليهود الحاليين سوى المسلمين الأوائل في هذه المنطقة . ويترتب على هـذه المعاني السابقة ما يلي :
وإلى حديث آخر إن شاء الله تعالى ..
موقع الكاتب على الإنترنت :
(تستطيع أخي وضع الرابط في ملفك الشخصي كصفحة رئيسة لك)
(الجزء الأول)
دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل
بداية ؛ يجب إلقاء الضوء على بني إسرائيل من منظور " القرآن المجيد " .. ( أو العهد الحديث ) [1] . فبني إسرائيل هم أولاد النبي يعقوب [2] ( عليه السلام ) .. وهم المسلمون الأوائل في المنطقة العربية . وكما سبق وأن بينا [3] .. أن الله ( عز وجل ) لم ينزل سوى الإسلام دينا على جميع الأنبياء والرسل . وربما كان هذا المنظور بديهيا أو منطقيا .. طالما وأن الدين مصدره الله ( عز وجل ) وليس مصدره الإنسان .. وطالما وأن الله ( عز وجل ) واحد ولا متغير .. فلابد وأن يكون الدين ـ هو الآخر ـ واحد ولا متغير . وهكذا يصبح الإسلام هو الدين الصادر عن المولى ( عز وجل ) منذ عهد : آدم .. مارا بنوح وإبراهيم .. ويعقوب ويوسف .. وموسى وعيسى .. منتهيا بمحمد .. عليهم جميعا السلام . ولهذا كانت وصية إبراهيم ( عليه السلام ) لبنيه .. كما كانت وصية يعقوب ـ أي إسرائيل ـ أيضا لبنيه .. الالتزام الكامل بالدين الإسلامي من بعد موتهما كما يأتي هذا في قوله تعالى ..
[ وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ اللَّـهَ اصْطفَىَ لَكُمُ الدِّيـنَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأنتُم مُّسْلِمُونَ (132) أمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوتُ إذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِى قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ ءَابائِكَ إبْرَاهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ وَإسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) ] ( القرآن المجيد : البقرة )
وهكذا يصبح أولاد يعقوب ( عليه السلام ) وأحفاده ـ أي بنو إسرائيل ـ هم المسلمون الأوائل في منطقة الشرق الاوسط بشهادة القرآن المجيد . ويظل حال بني إسرائيل على الإسلام دينا منذ عهد يعقوب ( أي إسرائيل ) وحتى بعثة موسى ( عليه السلام ) . ولم يكن لبعثة موسى .. أي أهداف تبشيرية بالدين الإسلامي في فرعون أو الشعب المصري .. بل اقتصرت ـ هذه البعثة ـ على طلب موسى ( عليه السلام ) من فرعون مصر بالسماح له أن يأخذ بني إسرائيل .. والخروج بهم من مصر .. بعد أن اضطهدهم هذا الفرعون اضطهادا بالغا أثناء إقامتهم فيها . وكان هذا الطلب صدعا للأمر الإلهي الصادر عن المولى ( عز وجل ) لموسى وأخيه هارون .. كما جـاء ذلك في قوله تعالى ..
[ فأتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاَ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ (16) أنْ أرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسْرائِيلَ (17) ] ( القرآن المجيد : الشعراء )
فهذه هي رسالة موسى ( عليه السلام ) .. [ أنْ أرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسْرائِيل َ ] .. أي لا تبشير ولا دعوة لفرعون لاعتناق الدين الإسلامي أو خلافه . بل تمحورت الرسالة حول مجرد السماح لبني إسرائيل بالخروج مع موسى ( عليه السلام ) من مصر . وقصة الخروج هي قصة دينية مشهورة ومعروفة تقريبا للجميع . حيث تنتهي هذه القصة بمحاولة فرعون مصر من منع موسى ومعه بني إسرائيل من الخروج من مصر فيقوم بمطاردتهما واللحاق بهما .. حيث ينتهي الأمر به بالغرق في أليم .. في البحر الأحمر .. هو وجنوده . وينجي الله ( عز وجل ) نبيه موسى ومن معه من بني إسرائيل من ظلم هذا الفرعون الجائر .
ومع كل المعجزات المادية التي صاحبت خروج بني إسرائيل ـ مع موسى ـ من مصر إلا إنهم لم يمتثلوا للأمر الإلهي القاضي بعبادته وحده عز وجل ..!!! بل قاموا بالشرك به .. وعبادة الأوثان ..!!! فيقضى الله ( عز وجل ) عليهم بالتيه في صحراء سيناء وتخومها لمدى أربعين سنة حتى يتغير هـذا الجيل الفاسد .. لتأتي أجيال أخرى من بعده .. قد تكون أحسن حالا من سابقتها . وتتنزل التوراة ـ أي أسفار الشريعة / الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم ـ في هذه الأثناء .. أي في فترة التيه .. على موسى ( عليه السلام ) .. ثم يموت موسى بعد ذلك .. ويدفن في سيناء .. ويخلفه في قيادة الشعب الإسرائيلي من بعده : " يشوع بن نون " ..
ويأتي " يشوع بن نون " ـ وعلى حسب روايات الكتاب المقدس ـ ليرسي قواعد السلب والنهب والقتل .. والإبادة الجماعية ويجعلها شرعة دينية واجبة الاتباع في الكتاب المقدس . فهو ذلك الخليفة الذي بدأ مسلسل الإرهاب والإبادة والقتل ضد شعوب مدن هذه المنطقة .. ونهب ممتلكاتهم .. وإباحة أعراضهم .. والاستيلاء على أرضهم بدون وجه حق . ونظرا لتناقض هذه الأعمال الإجرامية مع معطيات الدين ـ الإسلامي ـ الحق .. فقد لزم أن يقوم بنو إسرائيل بتحريف نصوص الكتاب المقدس عن واقع التنزيل الإلهي .. حتى يمكنهم الاستناد إلي مسوغ .. أو تفويض إلهي .. لتبرير كل ما يقترفونه من آثـام وإجرام .. ضد شعوب هذه المنطقة .. وضد شعوب العالم أجمع فيما بعد .
فالمعلوم جيدا أن : " شعوب العالم " من المنظور التلمودي [4] هم ذلك : " الجوييم " .. أي هم تلك الحيوانات التي خلقها " الله " لبني إسرائيل في صورة بشر ..!!! لكي يستبيحوا دمائـها .. ويهدروا أعراضها .. وينهبوا أموالها ..!!! وهكـذا ظهرت لعنة بني إسرائيل على هذه المنطقة .. منذ تولي يشوع بن نون خلافة الشعب اليهودي عقب موت موسى ( عليه السلام ) .. وحتى وقتنا المعاصر .
• هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!
وهكذا ؛ لم يكن الدين اليهودي ـ من المنظور الإسلامي ـ سوى إحدى النسخ الأولى للديانة الإسلامية نفسها ( One of the versions of the Islamic Religion ) . وبالتالي ما كان ينبغي أن يطلق عليها اسم الديانة اليهودية .. بل كان ينبغي أن يكون اسمها الطبيعي هو الدين الإسلامي [5] . وبديهي ؛ ما يقال ـ هنا ـ عن الديانة اليهودية والتوراة ، يقال أيضا عن الديانة المسيحية والإنجيل .
فالمولى ( عز وجل ) يبين لنا ـ في قرآنه المجيد ـ أنه .. طالما وأنه ( أي الله ) واحد ولا متغير .. فلابد وأن يكون الدين الصادر عنه ـ هو الآخر ـ واحد ولا متغير . فالدين من المنظور الإسلامي ليس سوى : البلاغ الصادر عن الله ( سبحانه وتعالى ) الخالق المطلق للوجود ( الكون والأكوان المتطابقة ) .. وللبشرية جمعاء لتعريفها بالغايات من خلقها وحتمية تحقيقها لهذه الغايات .. حتى تنال الخلاص المأمول والسعادة الأبدية المنشودة .
وبالتالي ؛ لا ينبغي أن يكون للبشرية ديانات مختلفة بل هو دين واحد صادر عن الخالق المطلق الواحد لها ولهذا الوجود .. طالما وأن الغايات من الخلق لا متغيرة .. وأن هذا الدين : هو الدين الإسلامي [6] . كما وأن " القرآن المجيد " من المنظور الإسلامي ليس سوى : " العهد الحديث : The Modern Testament " .. بالنسبة إلى الديانات السابقة عليه .. كما جاء هذا في حديث الرسول ( ص ) [7] ..
[ .. عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ وَنُورُ الْحِكْمَةِ وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا .. ]
وكما جاء في قوله تعالى ..
[ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ .. (48) ] ( القرآن المجيد : المائدة )
[ التفسير : مصدقا لما بين يديه : بما قبله / من الكتاب ومهيمن : شاهدا ( عليه ) والكتاب بمعنى كتب الله السابقة على القرآن مثل : صحائف إبراهيم .. وتوراة موسى .. ومزامير داود .. وإنجيل عيسى ]
أي أن القرآن المجيد هو آخر الكتب أو الرسالات الصادرة عن المولى ( عز وجل ) للبشرية جمعاء لا تخصيصية فيه لجنس أو قوم أو لون .. بل هو كتاب صادر لكل البشر .. كما توضح هذا آياته الكريمة بنصوص لا لبس فيها ولا غموض .
ومن هذا المنظور يصبح كلا من داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ هما من أنبياء الله لا مرية في هذا .. كما وأن دينهما هو الإسلام [8] .. وبذلك يكون داود وسليمان هما أول من أقاما الخلافة الإسلامية في هذه المنطقة .. منطقة الشرق الأوسط . وبهذا لم يكن أجداد اليهود الحاليين سوى المسلمين الأوائل في هذه المنطقة . ويترتب على هـذه المعاني السابقة ما يلي :
وإلى حديث آخر إن شاء الله تعالى ..
موقع الكاتب على الإنترنت :
(تستطيع أخي وضع الرابط في ملفك الشخصي كصفحة رئيسة لك)