PDA

View Full Version : هل ابتلاك الله ؟



أم مريم
04-12-2006, 02:49 PM
تلفت يمنه ويسره فهل ترى إلا مبتلى وهل تشاهد إلا منكوباً، في كل دار حزين ، وعلى كل خد دمع ، وفي كل واد بنو سعد.

كم من المصائب، وكم من الصابرين، فلست أنت وحدك المصاب، بل مصابك أنت بالنسبة لغيرك قليل، كم من مريض على سريره من أعوام يتقلب ذات يمين وذات شمال يئن من الألم ويصيح من السقم .

كم من محبوس مر به سنوات ما رأى الشمس بعينه، وما عرف غير زنزانته .
كم من رجل وامراة فقدا فلذات أكبادهما في ميعة الشباب وريعان العمر .

كم من مكروب ومدين ومصاب ومنكوب .

آن لك أن تتعز بهؤلاء وأن تعلم علم اليقين أن هذه الحياة سجن للمؤمن، ودار للأحزان والنكبات، تصبح القصور حافلة بأهلها وتمسي خاوية على عروشها، بينما الشمل مجتمع والأبدان في عافية والأموال وافرة، والأولاد كثر، ثم ما هي إلا أيام فإذا الفقر والموت والفراق والأمراض {وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال} فعليك أن توطن نفسك كتوطين الجمل المحنك الذي يبرك على الصخرة، وعليك أن توازن مصابك بمن حولك وبمن سبقك في مسيرة الدهر، ليظهر لك أنك معافي بالنسبة لهؤلاء وأنه لم يأتك إلا وخزات سهلة فاحمد الله على لطفه واشكره على ما أبقى، واحتسب ما أخذ، وتعز بمن حولك .

ولك في رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة وقد وضع السلى على رأسه وأدميت قدماه وشج رأسه وحوصر في الشعب حتى أكل ورق الشجر، وطرد من مكة، وكثرت ثنيته، ورمي عرض زوجته الشريف، وقتل سبعون من أصحابه، وفقد ابنه، وأكثر بناته في حياته، وربط الحجر على بطنه من الجوع، واتهم بأنه شاعر ساحر كاهن مجنون كذاب،صنه الله من ذلك، وهذا بلاء لابد منه وتحميص لا أعظم منه، وقد قتل قبل زكريا وذبح يحي، وهجر موسى، ووضع الخليل في النار، وسار الأئمة على الطريق فضرج عمر بدمه، واغتيل عثمان، وطعن علي، وجلدت ظهر الأئمة وسجن الأخيار .{أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا}

من كتاب لا تحزن

jood
04-13-2006, 08:55 AM
الحمد لله على كل حال..الكثير منا تصيبه ابتلاءات ويصبر..لكن يكون هذا الابتلاء بسيط بالنسبة لغيره فالحمد لله على كل حال..
اللهم لك الحمد ولك الشكر
وبالطبع تكون ابتلاءات الرسل والأنبياء كبيرة وكثيره..واتوقع انها لوكانت تصيب البشر العاديين يمكن مايصبرون عليها.
الله يصبر جميع امة محمد على ابتاءاتهم..آآمين