View Full Version : ((عامر)) قصة بقلمي
صقر قريش
10-15-2007, 09:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
هذه قصة من وحي خيالي زمنها الأستعمار الفرنسي للشام لاتسألوني لماذا ربما الهمني
مسلسل باب الحارة عموما لنبدأ القصة:
عامر طفل مات ابوه ولم يره اي انه يتيم الاب اسمته امه عامرا تيمنا باسم ابيها عاش هذا
الطفل في كنف بيته فامه لهت في عملها لتؤمن لقمة العيش لها ولولدها لم يرغب احد في
الزواج منها لانها في افقر بيت في حارتها فتعذبت وتعذب عامر معها كبر عامر في حياة
الشقاء هذه فهذا يظلمه وهذا يستهزأ به محتقر من الكل رغم انه لا ذنب له الا انه فقير
بين اغنياء انه كان يحضر عند الشيخ محمود ليحفظه القرآن كان يرتاح لصوت القرآن
لكن حياة البؤس وظلم الناس له تعيد له الهم والكدر والحقد على الناسي اجمعين حتى
قال في نفسه يوما :سانتقم من هذه الحارة انتقاما شديدا .
ننتقل من عامر الى فتاة في عمر عامر في بيت متدين ذو ثقافة عالية فتاة جميلة اسمها عائشة
سماها ابوها تيمنا بأم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق رضوان الله عليها وابوها اسمه
ابراهيم وهو من كبار الحارة واحد اكبر اعمدتها فحياة النعيم والتدين حياتها يالها من سعادة
سعادة النعمة وشكر النعمة وكانت مع هذا على صغر سنها حافظة للقرآن مجودة له فياله من
من نعيم انعمه الله عليها وفتح فتحه عليها رب العالمين .
صقر قريش
10-15-2007, 09:39 PM
نعود لعامر كان عامر لايحب احدا في هذه الحارة الا اثنان امه وشيخه
و احب الشيخ لسبب واحد انه يخاف الله فيه ويعطف عليه فلذلك احبه لكن رغم حبه للشيخ
بدأ الشيطان يلعب بعواطفه يقول له متى تبر بقسمك ؟ ان تنتقم من هذه الحارة اشد انتقام
ظلموك وآذوك وحقروك انسى ان تتزوج من بناتهم انت اقل عندهم حتى من ان يرفضوك
فبدأت علامات الغضب تزيد وتزيد فقرر تنفيذ مخطط رهيب للانتقام وفي يوم من الأيام
وبالأصح ليلة من الليالي خرج فرأى صاحب القهوة للتو يغلق قهوته عائد الى بيته
فغافله وربطه وقاده الى مخبأ له كان يلجأ اليه دائما في صغره ليبكي فيه ويفرغ
مافي داخله من حزن وكآبة فوضعه هناك فعذب صاحب القهوة حتى قتله ورماه
بعد ذلك في وسط الحارة ليراه اهل الحارة ويفزعوا وفي الصباح رأوا الناس
جثة صاحب القهوة ففزعوا وحزنوا على جارهم وصاحبهم دفن صاحب
القهوة واسمه سليمان بعد ان صلوا اليه وتوجهوا الى زعيم حارتهم
يناقشونه فحامت شكوكهم حول عامر الفتى المكروه لكن الشيخ محمود
قال لهم : كفى لاتظلموا الفتى اكثر مماهو مظلوم وتذكروا انه يتيم
لي لديه الا الله وامه فاتقوا الله فيه
قال ابراهيم ابوعائشة : صدق الشيخ محمود لكن لنحضره الى هنا مع مجموعة من
الذين نشك بهم حتى لانكون ظلمناه .
فقال الزعيم واسمه صبري: نعم الرأي يا ابا عائشة هيا اذا احضروهم لنعرف من قتل
سليمان
صقر قريش
10-15-2007, 10:14 PM
اتوا بعامر مع مجموعة من الشباب اقتيدوا الى الزعيم دخل عامر فاكثروا الأسئلة والاتهامات
عليه لكنه ينكر ويقول قد فوجئت بمقتله مثل مافوجئتم به لادخل لي بقتل سليمان صاحب القهوة
انا لم اقتل احدا في حياتي ولم اقتل سليمان وليس بيني وبينه شيء فلماذا اقتله جعله الزعيم
يمضي ومع عامر ابتسامة خبيثة وقال لم تروا مني الا القليل انتظروا مني مايفجع قلوبكم
ليس عليكم سوى الأنتظار وفي الغد وجد اهل الحارة النجار مسعود في نفس مكان سليمان
وعلى هيئته فزاد فزع الناس وعامر اتى واظهر الفزع حتى لايشكوا به مثل ما شكوا به
في مقتل سليمان وبدا يصارخ ويقول ماذا يحدث في هذه الحارة قبل ايام صاحب القهوة
سليمان واليوم النجار مسعود وغدا من ؟ عاد الزعيم وعقد مجلسه وقال من الآن
وصاعدا نجعل بعضا من شباب الحارة يسهرون في الليل لنرى من هو المجرم
فاذا وجدوه نقبض عليه ونقتله فوافق الجميع على هذا الشيء خرج عامر
وبعد اسبوع لم يجدوا اي حركة فقد قرر عامر ان لايقتل احدا طول اسبوع
حتى تهدا الاوضاع ويبدأ مشروعه الانتقامي من حارته بينما هو يفكر اتت امه
و قالت له اما وجدت لك عملا بعد قال لها نعم سأذهب للزعيم وأقول له اريد ان
اكون نجارا مكان مسعود الذي قتل فقالت الأم : مسكين مسعود هذا
قبله سليمان والله ينتقم ممن قتلهما فصد عامر وجهه من هذه الدعوة
فامه دعت عليه لانه من قتلهما وسكت وقبل رأسه ومضا الى دربه
بعدما مر الأسبوع خرج عامر ليقتل مع علمه بان هناك من يحرس
الحارة في الليل فقرر افاجاع اهل الحارة باحد شباباها وفعلا قتل
عامر الشاب منصور زميله في الكتاب وتعلم معه لكنه تنكر
للعمالة وقتله غيلة بعد ان رآه وحده وهرب الى بيته ولم
يره احد بعد قليل رأوا الشباب منصور مقتولا فصرخوا واقاموا
اهل الحارة وراى ابامنصور ولده مقتولا فبكا عليه بكاءً حارا
وقال (يالله لك الحمد على اعطيت ولك الحمد على ما أخذت
لكني اسألك اللهم ان تنتقم ممن قتل منصور ) وبكت ام
منصور بكاء شديدا على ابنها القتيل وبدأت تدعو على
قاتل ابنها طوال الليل .
صقر قريش
10-16-2007, 12:15 AM
عاد عامر الى بيته وقال الآن يجب ان انهي مسألة القتل فلم اعد بأمان ويجب
ان افكر بشيء آخر فخطرت له فكرة خطيرة ودنيئة :الأنتقام من الحارة باعراضهم
نعم اغتصب فتياتهم وافجعهم لكن ليس الآن بعد سنة حتى يحسوا بالأمان انه دهاء
شيطاني من الشيطان عامر .
بعدها ذهب الى الزعيم ليعمل نجارا كماقالت امه واصبح نجارا بدل مسعود واستمر ذلك مدة
سنة احس الناس فيها بالأمان فقد اختفى القاتل ولم يظهر .
انتهى عامر من عمله وعاد الى بيته وقال: مرت الآن سنة الآن الى ما اردت ان اعمله
فاترصد اي فتاة تمر وحدها في احد الزقاق الضيقة فأخطفها وافعل بها ما اشاء واغسلها
واهلها بالعار والشنار لكنه وقف لحظة وقال : لكن ان فعلت ذلك وراتني الفتاة فبعد اخراجي
لها سوف تفضحني اذا اقتلها بعد ذلك واضعها في الحارة جثة هامدة ممزقة .
عائشة تستعد للخروج من بيتها الى بيت خالتها أخت امها لتزورها وتعلمها وبناتها
ماتيسر من القرآن الكريم والسنة النبوية لكنها خرجت لوحدها فلم تستطع امها الخروج
معها واذا بالذئب عامر يراها ويقرر خطفها وترصد لها لان بيت خالتها بعيد عن بيتها
وبالفعل استطاع هذا الذئب ان يخطفها في زقاق ضيق وادخلها مخبأه حتى تفقد الأمل
بأن يجيبها أحد رفع عمامته التي ربطها على فم عائشة حتى لاتصرخ فرأى جمالها
فطمع بها لكن عائشة ارادت اطفاء طمعه واصلاحه رغم انه خطفها ولم يسبق ان
تقابلا من قبل لكن هذا هو الإسلام يحث على الدعوة للخير وصلاح الناس فقالت
عائشة : من انت وماذا تريد مني الاتخاف الله
عامر :لاشأن لكِ بما اريد انا رجل اريد الأنتقام من هذه الحارة التي ظلمتني وعذبتني واهانتني
هم لم يخافوا الله في فلماذا اخاف الله بهم؟
عائشة: اذا انت تريد الإنتقام وتنتقم بالنساء؟
عامر :انتقم بكل شيء فانا لايمكن ان اسامحهم لانهم آذوني والبادىء أظلم
عائشة : اتق الله يارجل هل انت احسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
عامر :معاذ الله لم أقل هذا
عائشة: فرسول الله سامح قريشا وهم ذلوه واهانوه
عامر: ذاك رسول الله انا لست رسول الله هو معصوم وانا لست كذلك
عائشة:هذه حجة من اطغاه الشيطان واضله واراده ان يبقى على ضلاله
عامر بدأ يستمع لعائشة ويكتشف انه اما فتاة ذو شأن عظيم:وقال لكنهم
أذلوني واستحقروني فكيف اسامحهم كيف كيف
عائشة :خذها عل هذا المنطلق عذبوك كما تقول اعف عنهم تصبح انت فوقهم ويعفو
الله عنك
عامر :كلامكِ جميل ومريح لكني لا أظن الله سيعفو عني بعد كل الذي فعلت فانا من قتل
سليمان ومسعود ومنصور وخطفي اياكِ لأغتصابك
عائشة: لاتقنط من رحمة الله فالله يغفر الذنوب جميعا الا ان تشرك به فلماذا لاتستغفر
الله لذنبك ورتلت عليه ايات من القرآن الكريم
هنا بكا عامر بكاءً حاراً لقد افاقت فطرته بعد ان انامها الحقد والغل وبدأت تفيق شيئا فشيئا
وبدأ يحقر نفسه اكثر اكثر على ماصنع فبدأ يطلب من الله المغفرة وقال لعائشة: انت فتاة كريمة
ابنة رجل كريم احسن والداك تربيتك اذهبي الى بيتك معززة مكرمة واني اعلن امامكِ ان تبت
الى الله ممافعلت راجيا الله ان يغفر لي لكن اسالكِ بالله لاتخبري احدا باني القاتل حتى اخبرهم
بنفسي وأخذ جزائي العادل او ان يسامحوني فقالت :كما تشاء عادت عائشة الى بيتها بعد
يوم عصيب وتسترت على الرجل الذي اراد ايذائها بعفتها وماتسترت عليه الا انها رأت منه
بوادر الندم والتوبة .
صقر قريش
10-16-2007, 12:21 AM
ذهب عامر الى المسجد وجلس هناك يبكي ورآه شيخه ومعلمه يبكي بكاءً حارا حتى اشفق
عليه من يهلكه البكاء فقال له ماذا هنالك يابني لماذا هذا البكاء الحار قال عامر :اريد
ان اتوب يا شيخي الفاضل من كل ذنوبي فابتسم الشيخ محمود ودعا له بالثبات وقرأ عليه
القرآن حتى انشرح صدره بدا عامر يلتزم في المسجد بدأ يكثر الصلاة والدعاء ويدعوا
لمن قتلهم الجنة والمغفرة وذهب الى الحج احبه الناس ولم يعلموا حتى الآن انه القاتل
واحب الناس وبر بأمه وأحسن اليها لكنه مازال مهموما حول من قتلهم فماذا يصنع.
اراد القائد الفرنسي فرانسوا ان يفاجئء الحارة ويفجعها بأحد ابنائها باحقر الأسباب
فقط ليروي غليله من دماء المسلمين فقال لمساعده جوسلين انه يريد الدخول لحارة
الزعيم صبري ففرح جوسلين فهو على مذهب زعيمه واجرامه تجاه المسلمين
فقالوا غدا نذهب اليهم ونفجعهم.
في الغد قرر عامر ان يبوح بكل شيء لشيخه الشيخ محمود ذهب اليه بالمسجد وقال له
كل شيء فقال الشيخ :اسمع ياولدي مع توبتك التي سعدت بها هي من فضل الله لكن
يجب ان يكون هناك القصاص كما امر الله الا ان يسامحك ذوي المقتولين ذهب
الشيخ الى الزعيم وجمع ذوي المقتولين ليرى ماذا يريدون واذا بالمفاجاة
سامحه ذوي القتلى لما راوا توبته وندمه ونبل اخلاقه بعد توبته فحمدالله الشيخ
محمود وقال عفى الله عنكم لعفوكم عنه وفي غمرة فرحه واذا بالدرك الفرنسي
يدخل الحارة وقرروا دخول المسجد لإذلال المسلمين دخلوا المسجد فوجدوا
شابا يصلي واذا به عامر انتظروه حتى ينتهي من صلاته فلما فرغ قال
له القائد فرانسوا ماذا تفعل قال عامر :اصلي واعبد من هو فوقي وفوقك
واكبر مني ومنك
قال فرانسوا غاضبا : ومن هو اكبر مني وفوقي ياهذا
عامر: الله جل جلاله
فرانسوا: وهل انت تعبد الله
عامر: نعم وهل انا مثلك لايخاف الله ويتجرا عليه
غضب فرانسوا وقال اقتلوه اقتلوه فقال عامر :الحمد لك يارب ان كان قصاصي شهادة في
سبيلك وفي سبيل عبادتك اشهد الا الله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وقتلوا عامرا
في بيت الله قتلوا عامر الذي كان مكروها قتلوا عامر الذي كان نكرة في حارته قتلوا
عامر الذي كان مجرما ذئبا تاب الله عليه فاحبه الناس بعد التزامه قتلوه دون رحمة
وشفقة واخرجوه من المسجد جثة هامدة بكا الشيخ وراته امه مقتولا وبكت عليه
بكاءً حارا على فلذة كبدها مع الدعوات عليها مضى فرانسوا ورجاله وحمل الناس
عامرا مترحمين عليه مكبرين على عامر الشهيد غسلوه ودفنوه ووقف شيخه محمود
على قبر عامر وهو يبكي قائلا : رحمك الله ياعامر رحمك الله ياولدي اخطأت وتبت
وبعد ان اردنا القصاص بالحد اخذك الله اليه شهيدا سعيدا اكرمك الناس بعد موتك
بعد ان قاسيت في حياتك رحمك الله ياعامر رحمك الله
وقالت امه : رحمك الله ياولدي من لي بعدك الا الله سبحانه وها قد جلست وحدي لكن
الحمدلله على كل حال فقد سرني موتك شهيدا غفر الله لك .
علمت عائشة بذلك وقالت: سبحان مغير الأحوال رحمك الله ياعامر.
وهكذا انتهت القصة قصة عامر.
هذه اول قصة اكتبها في حياتي اتمنى ان تعجبكم القصة واعذروني على الإطالة
صقر قريش
10-16-2007, 04:30 PM
اتمنى ان ارى ارائكم اخواني فهذه تجربتي الاولى ماتأثير القصة عليكم
روان الخليفي
10-16-2007, 11:31 PM
حقا عجزت ان اسطر كلمة في حق هذه القصه
ماشاء الله انها اولى محاولاتك فكانت رائعه جدا
عشت احداثها كأنها امامي او اشاهدها في التلفاز
سأكون بانتظار ابداعك القادم اخي صقر قريش
واهلا بعودتك مره اخرى
صقر قريش
10-17-2007, 06:09 PM
حياكِ الله اختي الفاضلة ردك اسعدني والله وجزاكِ الله خيرا اختي
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.