رشيد بوشارب
10-16-2007, 02:06 AM
موهبته في اللصوصية فاقت كل حدود الممكن، لعبة الأصابع...رياضته المفضلة ، مخادع بارع...وضحاياه من كل الأنواع والأصناف، شهرته فاقت مشاهير الفن والسينما...كان ذلك فخرا عظيما له...
موهبة بالفطرة
وهو ملقى على زربية موغلة في القدم...متفرسا في الحيطان والأشياء المتناثرة هنا وهناك...باحثا في الفراغ عن صوت عذب يوقف شروده وانكساره...جاءه من الاسطبل
المجاور لغرفته...صوت رتيب: نهيق الحمار...
كانت أفكاره داخل هذه الزنزانة الانفرادية ...تتمدد كما الحديد...وتتشكل في شتى صور التصدع والانكسار، فكر كثيرا في جميع الحرف التي امتهنها، من فلاح الى
بناء...الى ماسح أحذية، وكلما تذكر انحناءاته تحت الأقدام، الا وشعر بالمهانة...والخزي والعار...
بباله خطرت له فكرة الرحيل الى المدينة ...حيث الأضواء والحياة الصاخبة...بجهد حاول اقناع نفسه بالبقاء...ومن دون جدوى...غلبه اندفاعه...فقرر الرحيل...
بسرعة قياسية...ومن دون عناء حصل على عمل...أن يصير لصا، يداعب الجيوب، يمارس هوايته القديمة... يتسلى...
مازال يتذكر أول عملية سرقة نفذها...وهو في الخامسة من عمره، والضحية كان أبوه...سرق الأسرة والعائلة والجيران...وحتى أصدقاءه لم يسلموا من عبقريته، فحين
كانوا يرونه قادما اليهم...يضعون أياديهم في جيوبهم...
داخل الفصل، ضبطته المعلمة يسرق أدوات التلاميذ، عاقبته بالضرب...وحلف بأغلظ ايمانه أن ينتقم منها، فسرق لها ملفها الاداري في غفلة منها...وحين كان المدير يحقق
معه...أذرف دموعا كالنهر...اقتنع المسؤول ببراءته، ضمه الى صدره محاولا اسكاته...فسل محفظة نقوذه...
عند المساء...وعلى مقربة من محطة القطار، افترش جرائد قديمة متآكلة...استسلم لنومه...في انتظار بزوغ فجر جديد، وأول يوم عمل...
موهبة بالفطرة
وهو ملقى على زربية موغلة في القدم...متفرسا في الحيطان والأشياء المتناثرة هنا وهناك...باحثا في الفراغ عن صوت عذب يوقف شروده وانكساره...جاءه من الاسطبل
المجاور لغرفته...صوت رتيب: نهيق الحمار...
كانت أفكاره داخل هذه الزنزانة الانفرادية ...تتمدد كما الحديد...وتتشكل في شتى صور التصدع والانكسار، فكر كثيرا في جميع الحرف التي امتهنها، من فلاح الى
بناء...الى ماسح أحذية، وكلما تذكر انحناءاته تحت الأقدام، الا وشعر بالمهانة...والخزي والعار...
بباله خطرت له فكرة الرحيل الى المدينة ...حيث الأضواء والحياة الصاخبة...بجهد حاول اقناع نفسه بالبقاء...ومن دون جدوى...غلبه اندفاعه...فقرر الرحيل...
بسرعة قياسية...ومن دون عناء حصل على عمل...أن يصير لصا، يداعب الجيوب، يمارس هوايته القديمة... يتسلى...
مازال يتذكر أول عملية سرقة نفذها...وهو في الخامسة من عمره، والضحية كان أبوه...سرق الأسرة والعائلة والجيران...وحتى أصدقاءه لم يسلموا من عبقريته، فحين
كانوا يرونه قادما اليهم...يضعون أياديهم في جيوبهم...
داخل الفصل، ضبطته المعلمة يسرق أدوات التلاميذ، عاقبته بالضرب...وحلف بأغلظ ايمانه أن ينتقم منها، فسرق لها ملفها الاداري في غفلة منها...وحين كان المدير يحقق
معه...أذرف دموعا كالنهر...اقتنع المسؤول ببراءته، ضمه الى صدره محاولا اسكاته...فسل محفظة نقوذه...
عند المساء...وعلى مقربة من محطة القطار، افترش جرائد قديمة متآكلة...استسلم لنومه...في انتظار بزوغ فجر جديد، وأول يوم عمل...