PDA

View Full Version : دموع في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم ..



الناصحة
11-12-2007, 11:02 AM
دموع في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم
البكاء نعمة عظيمة امتنّ الله بها على عباده، قال تعالى: {وأنه هو أضحك وأبكى} (النجم: 43)، فبه تحصل المواساة للمحزون، والتسلية للمصاب، والمتنفّس من هموم الحياة ومتاعبها .

ويمثّل البكاء مشهداً من مشاهد الإنسانية عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، حين كانت تمرّ به المواقف المختلفة، فتهتزّ لأجلها مشاعره، وتفيض منها عيناه، ويخفق معها فؤاده الطاهر .

ودموع النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يكن سببها الحزن والألم فحسب، ولكن لها دوافع أخرى كالرحمة والشفقة على الآخرين، والشوق والمحبّة، وفوق ذلك كلّه: الخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى .

فها هي العبرات قد سالت على خدّ النبي – صلى الله عليه وسلم - شاهدةً بتعظيمة ربّه وتوقيره لمولاه، وهيبته من جلاله، عندما كان يقف بين يديه يناجيه ويبكي، ويصف أحد الصحابة ذلك المشهد فيقول: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء – وهو الصوت الذي يصدره الوعاء عند غليانه -) رواه النسائي .

وتروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها موقفاً آخر فتقول: (قام رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ليلةً من الليالي فقال: (يا عائشة ذريني أتعبد لربي)، فتطهّر ثم قام يصلي، فلم يزل يبكي حتى بلّ حِجره، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ لحيته، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض، وجاء بلال رضي الله عنه يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله، تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال له: [أفلا أكون عبداً شكوراً؟]) رواه ابن حبّان .

وسرعان ما كانت الدموع تتقاطر من عينيه إذا سمع القرآن، روى لنا ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال: (قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اقرأ عليّ)، قلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أنزل؟، فقال: (نعم)، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا} (النساء: 41) فقال: (حسبك الآن)، فالتفتّ إليه، فإذا عيناه تذرفان)، رواه البخاري .

كما بكى النبي – صلى الله عليه وسلم – اعتباراً بمصير الإنسان بعد موته، فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة، فجلس على شفير القبر – أي طرفه -، فبكى حتى بلّ الثرى، ثم قال: [يا إخواني لمثل هذا فأعدّوا]) رواه ابن ماجة، وإنما كان بكاؤه عليه الصلاة والسلام بمثل هذه الشدّة لوقوفه على أهوال القبور وشدّتها، ولذلك قال في موضعٍ آخر: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيراً) متفق عليه.

وبكى النبي – صلى الله عليه وسلم – رحمةً بأمّته وخوفاً عليها من عذاب الله، كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه، يوم قرأ قول الله عز وجل: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} (المائدة: 118)، ثم رفع يديه وقال: (اللهم أمتي أمتي) وبكى .

وفي غزوة بدر دمعت عينه - صلى الله عليه وسلم – خوفاً من أن يكون ذلك اللقاء مؤذناً بنهاية المؤمنين وهزيمتهم على يد أعدائهم، كما جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله: (ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح) رواه أحمد .

وفي ذات المعركة بكى النبي – صلى الله عليه وسلم - يوم جاءه العتاب الإلهي بسبب قبوله الفداء من الأسرى، قال تعالى: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} (الأنفال: 67) حتى أشفق عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كثرة بكائه.

ولم تخلُ حياته – صلى الله عليه وسلم – من فراق قريبٍ أو حبيب، كمثل أمه آمنة بنت وهب، وزوجته خديجة رضي الله عنها، وعمّه حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه، وولده إبراهيم عليه السلام، أو فراق غيرهم من أصحابه، فكانت عبراته شاهدة على مدى حزنه ولوعة قلبه .

فعندما قُبض إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم – بكى وقال: (إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون) متفق عليه.

ولما أراد النبي – صلى الله عليه وسلم - زيارة قبر أمه بكى بكاءً شديداً حتى أبكى من حوله، ثم قال: (زوروا القبور فإنها تذكر الموت) رواه مسلم .

ويوم أرسلت إليه إحدى بناته تخبره أن صبياً لها يوشك أن يموت، لم يكن موقفه مجرد كلمات توصي بالصبر أو تقدّم العزاء، ولكنها مشاعر إنسانية حرّكت القلوب وأثارت التساؤل، خصوصاً في اللحظات التي رأى فيها النبي – صلى الله عليه وسلم - الصبي يلفظ أنفاسه الأخيرة، وكان جوابه عن سرّ بكائه: (هذه رحمة جعلها الله، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) رواه مسلم .

ويذكر أنس رضي الله عنه نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيد وجعفر وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة، حيث قال عليه الصلاة والسلام: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله) رواه البخاري .

ومن تلك المواقف النبوية نفهم أن البكاء ليس بالضرورة أن يكون مظهراً من مظاهر النقص، ولا دليلاً على الضعف، بل قد يكون علامةً على صدق الإحساس ويقظة القلب وقوّة العاطفة، بشرط أن يكون هذا البكاء منضبطاً بالصبر، وغير مصحوبٍ بالنياحة، أو قول ما لا يرضاه الله تعالى .

المصدر: موقع الشبكة الإسلامية

naglaa
11-12-2007, 12:12 PM
جزاك الله كل خير

اختى ..........اريج

اللهم اجعلنا واياك من رفقائه فى الجنة

ان شاء الله

* * *

الناصحة
11-12-2007, 02:00 PM
اللهم امين اختي الكريمة نجلاء .. اشكر تواجدك العطر ..

firasdxb
11-20-2007, 02:15 PM
جزاك الله خيرا

₪أُمّ هَدِيِلْ₪
11-20-2007, 03:27 PM
السلام عليكم
موضوع تشكري عليه اختي الكريمه
اللهم صلي وسلم على بنينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
جزاك الله خير

زهرة نرجسية
11-20-2007, 07:29 PM
أختي : الناصحة
جزاكي الله عنا كل خير
وجعل هذا الموضوع في ميزان حسناتك
عندما قرأت هذه الكلمات غرغرت الدمعة في عيني حبا ً للقاء الحبيب صلى
الله عليه وسلم , ماأحوجنا إليه الآن .
اللهم ارزقني واياكم شفاعته في الأخرة ومرافقته في الجنة

هشام سويدان
11-20-2007, 07:49 PM
والله كلمات جميلة وموضع إهتز له قلبى
وإقشعر من خوف لقاء الله سبحانه وتعالى
تذكرت الموت وما بعد الموت ( الحساب ) .

النبى صلى الله عليه وسلم يشكر ربه ويبكى خوفاً من الله
فما نحن بفاعلون والله نحن فى غفلة ولكن لا نعلم
لابد من التقرب الى الله وأن نعمل صالحاً ونتوب توبةً نصوحة

البكاء الطريق السريع للندم والتوبة
"ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين "

بارك الله فيكى والله انا بكيت من شدت الندم ومن كثرة المعاصى

اللهم اغفر لى وللمسلمين أجمعين
اللهم بلغناالجنة
اللهم قنا عزاب النار
اللهم أدخلنا الفردوس الأعلى برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم توفانا مسلمين
اللهم خفف علينا عزاب القبر
اللهم ثبتنا عند السؤال
اللهم نور لنا قبورنا
اللهم نقنا من خطايانا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
اللهم بعد عنا خطايانا كما باعدت ين المشرق والمغرب
اللهم اجعلنا مما يستمعون للقول ويتبعون احسنه

تستحقى لقب العضوة المتميزة وبجدارة


http://www.eyelash.ps/upload/uploads/a8e5e5d690.gif (http://www.eyelash.ps/upload)

الناصحة
11-21-2007, 01:49 PM
أسال الله ان يحرم وجوهكم ووجوه المسلمين عن النار
اشكر لكم طيب حديثكم وتعليقاتكم التي اسعدتني وفقنا الله واياكم لخير الدارين ..

ابو عبد المنعم
11-21-2007, 11:07 PM
يا الله ماقصى قلوبنا اللهم اني اعود بك من عين لا تدمع لااله الا انت سبحانك وصلى اللهم على الحبيب المصطفى
بارك الله فيك اختاه على هدا التدكير وجزاك الله كل خير وجعل هده الكلمات في ميزان حسناتك

يمامة الفردوس
11-22-2007, 10:15 AM
جزاك الله الجنة , وجمعنا وإياك مع الحبيب المصطفى في جنان الخلد
اللهم آمين

االنية
11-22-2007, 08:58 PM
كما بكى النبي – صلى الله عليه وسلم – اعتباراً بمصير الإنسان بعد موته

صلى الله على محمد صلى الله عليه وسلم

يا حبيبي يا رسول الله كيف هي احوال اعيننا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بارك الله فيك على الموضوع القيم والمؤثر

الجوهرة النادرة
11-27-2007, 11:26 PM
عن عبد الرحمان بن عوف :وانت يا رسول الله ! تبكي

الرسول صلى الله عليه وسلم (إنها رحمة...إن العين تدمع ،والقلب يحزن،ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك

يا إبراهيم لمحزونون )

الاجدابي
12-04-2007, 05:30 PM
بارك الله فيك اختي الناصحة على المضموع الرائع وجمعنا الله بنبينا في الجنة

عزالدين قاسو
03-11-2008, 07:08 PM
مأجورة إن شاء الله

الناصحة
03-12-2008, 12:32 PM
جزاكم الله خير اخوتي الافاضل للدعاء الطيب وفقنا الله واياكم لكل خير ,,

شاعرة الاسلام
03-13-2008, 02:58 PM
جزاكي الله خيرا
اللهم صلي علي الحبيب

عروبة وطن
03-13-2008, 03:16 PM
اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى


جزاكِ الله كل خير

عزيزتي الناصحة


جعله الله في ميزان حسناتك

حفظكِ الله

وضاح
03-16-2008, 11:32 AM
مشكور اختي

والله انا لما احس بالضيق ابكي