ابو ليال
04-30-2006, 10:33 AM
إعتدت على تناول بعض شعراء عصرنا كوجبات أساسيه
تناولاً قد يصل أحياناً حد ّ النهم..إنهماكي ذات اللحظه يولّد تقديسا ً إيماني بإن (العرب حيهم ميت وميتهم حي)
ولعل ّ ماطُرح في صحافتنا في الفتره الماضيه يُبرهن مصداقية ذلك..
فالأستاذ عبد الله القرعاوي رحمه الله لم يحيا إلا بعدما مات..!
لإستشعار أدبائنا مؤخراً أهمية توثيق مابقي من أعماله وتجميع نتاجه الشعري والنثري
فالذكر (عمر) على حد قولهم.. لكنّهم لم يتسالؤا يوماً لماذا لايكون هذا الـ (عمر) في العمر..؟! حتى يربو لما بعد العمر..
لماذا لانستشعرهم شعراً ..؟ ونستأدب بهم أدبا ً ..؟
لماذا لايخلدّون أحياءً ويحيون أمواتا ً ..؟!
لماذا سئمت ترديد لماذا..؟!
ولماذا لم تعد لماذا أداة إستفهام ٍ مُجرده..؟!!
بل لماذا تيّـقنت بإنها ذات يوم ستصبح ُ فعلاً مؤكداً نافياً لسطوة أفكاري المشوشه..؟!
...
لأن يوم أمس فقط أنبعث فيني تحوير ُ مغاير لما بت في ترديده
يوم أمس إختالت ثقافية جزيرتنا بإطلالة مُنقطعة النظير(على الأقل في نظري أنا) مُعلنة النفي الصريح لـ (حي العرب ميّت وميتهم حي).. مُدة ليست بالقصيره..
ربما وهج القبس الذي بدّد تسلطها سيعزى السبب في ذلك..
...
من منّا لم ينخرط في اسئلة الوجود ؟ في اسئلة الحب..في اسئلة الموت والفصول..
من منّا لم يحب الربيع والخريف وينتبه لـ إقاع الجماليات في الحياه..؟
من منّا لم يستشعر هويته الوطنيه بجميع أبعادها الإنسانيه..؟
من منّا لم يكسر رتابة رتم الشعر المُجسّد المُستصخر المُقيد قليل التراكيب والتنبهات الضروريه في تعابير اللغه ..؟
من منّا لم ينصاغ لبعد ِ معرفي كزهر اللوز أو أبعد..؟!
من منّا لم يتعمق في ممارسة الجهل حتى إستدرك بإن "الجهل ترف ليس بمقدورنا الوصول إليه"
وإستطاع تبعية لذلك أن يكتب مايجهله..؟!!
من منّا لم يستشعر ذلك في شعر "توأم القمة المارده" الرائع محمود درويش...؟
شاعر الذكاء اللئيم والإستخفاف المُبهر والتمرد على رتابة (قفا نبك ِ وَ هل غادر الشعراء من متردمٍ)..
شاعر الحزن الذي كان صدر قصائده كالميتم لطالما أطلنا البكاء فيه..
الشاعر الذي خرق قواعد النقّاد وجعلهم يعيدون صياغة إديولوجياتهم الفكريه ليخرجوا بقواعد ومسلمات تُصاغ في نسق يتفق مع قصائده..
....
هو الذي قال:
(شدّوا وثاقي وامنعوا عنّي الدفاتر والسجائر
وضعوا التراب على فمي
فـ الشعر دمّ القلب ِ
ملح الخبز
ماء العين
يكتب بالأضافر
والمحاجر والخناجر
سأقولها في غرفة ِ التوقيف
في الحمام ِ..في الإسطبل ِ
تحت السوط تحت القيد في عنف السلاسل
مليون عصفور على أغصان قلبي تخلق اللحن المقاتل..!)
....
(امشي كأني واحد غيري وجرحي وردة بيضاء انجيلية ،،
أنا لا أنا فى حضرة المعراج.
لكنى أفكر وحده كان النبى محمد يتكلم العربية الفصحى،،
وماذا بعد ماذا بعد صاحت جندية ،،
هو انت ثانية! ألم اقتلك؟! قلت: قتلتني ونسيتُ مثلكِ أن اموت)
....
تحدّث عنه المبدعون فقالوا:
(محمود درويش ليس شاعر المناسبه الفلسطينيه ، لكنه فلسطين كلها بزيتونها وكرم عنبها وبحرها وبيارات برتقالها محمود أعطى القضيه الفلسطينيه اكثر مما اعطته ونشرها على كل كوكب..ولإنه شاعر كبير وموهوب فقد كبرت القضيه الفلسطينيه على يديه في حين أنها صغرت على يدي غيره)
-نزار قبّاني-
(عندما يُكْتَب ُ تاريخ ُ الشعر العربي في هذه الحقبة ِ سيبرز ُ محمود درويش أعلى من كل القامات..أطول من كل العمالقه أبقى من كل الفحول ..سيبقى والريح تحته ..يكتب كلاماً جميلا ً على سفوح الزوابع)
-غازي القصيبي-
(درويش مختلف وإختلاافه يتحدّى أي ناقد! أو منظر،لإنك تحتاج معه إلى ان تبدأ من المربع رقم واحد وتطوي سجلاتك لتعيد صياغة عقلك مع نصوصه لكي تقرأه..إنه من كسر النسق وأعاد ترتيب أوراق الثقافه)
-عبد الله الغذامي-
(لايحتاج محمود درويش أن يقول شعرا ً ،لتشرئب شقائق النعمان برأسها..بإمكانه أن يفعل ذلك بمجرد حضوره الامبالي وسط الحقول)
-أحلام مستغانمي-
(محمود درويش شكراً لإدراكنِا زمنك)
-إبراهيم التركي-
(درويش رجاء ً لاتمت قبل أن نموت )
-محمد الصغير-
(أمام كل عمل ٍ جديد لدرويش أشعر أنني واقف منذهلا ً ومذعورا ً في مواجة الكمال)
-نزيه أبو عفش-
.........
أين لي بصفحة من البياض تعصمني من أرق الكلمات التي تستحثني اناي على إستنزافها.. فحاتمية الكرم ذابت في كرم كلماته ولم تعد تجدي لنكتبه..
محمود درويش..
يامن عقدنا معك نذور الإرتباط الأبدي لعسفك ذوات الأنا في ذاتنا وما أقدرك على ذلك..!
أعذرنا ياسيّدي فقد أصبحنا لانملك من الكرم معك سوى (تكريمك لحياتك)..
فشكرا ً لمن ساهم في هذا التكريم
و" شكرا ً لله لإدراكنا زمنك"
قناع الظل..
تناولاً قد يصل أحياناً حد ّ النهم..إنهماكي ذات اللحظه يولّد تقديسا ً إيماني بإن (العرب حيهم ميت وميتهم حي)
ولعل ّ ماطُرح في صحافتنا في الفتره الماضيه يُبرهن مصداقية ذلك..
فالأستاذ عبد الله القرعاوي رحمه الله لم يحيا إلا بعدما مات..!
لإستشعار أدبائنا مؤخراً أهمية توثيق مابقي من أعماله وتجميع نتاجه الشعري والنثري
فالذكر (عمر) على حد قولهم.. لكنّهم لم يتسالؤا يوماً لماذا لايكون هذا الـ (عمر) في العمر..؟! حتى يربو لما بعد العمر..
لماذا لانستشعرهم شعراً ..؟ ونستأدب بهم أدبا ً ..؟
لماذا لايخلدّون أحياءً ويحيون أمواتا ً ..؟!
لماذا سئمت ترديد لماذا..؟!
ولماذا لم تعد لماذا أداة إستفهام ٍ مُجرده..؟!!
بل لماذا تيّـقنت بإنها ذات يوم ستصبح ُ فعلاً مؤكداً نافياً لسطوة أفكاري المشوشه..؟!
...
لأن يوم أمس فقط أنبعث فيني تحوير ُ مغاير لما بت في ترديده
يوم أمس إختالت ثقافية جزيرتنا بإطلالة مُنقطعة النظير(على الأقل في نظري أنا) مُعلنة النفي الصريح لـ (حي العرب ميّت وميتهم حي).. مُدة ليست بالقصيره..
ربما وهج القبس الذي بدّد تسلطها سيعزى السبب في ذلك..
...
من منّا لم ينخرط في اسئلة الوجود ؟ في اسئلة الحب..في اسئلة الموت والفصول..
من منّا لم يحب الربيع والخريف وينتبه لـ إقاع الجماليات في الحياه..؟
من منّا لم يستشعر هويته الوطنيه بجميع أبعادها الإنسانيه..؟
من منّا لم يكسر رتابة رتم الشعر المُجسّد المُستصخر المُقيد قليل التراكيب والتنبهات الضروريه في تعابير اللغه ..؟
من منّا لم ينصاغ لبعد ِ معرفي كزهر اللوز أو أبعد..؟!
من منّا لم يتعمق في ممارسة الجهل حتى إستدرك بإن "الجهل ترف ليس بمقدورنا الوصول إليه"
وإستطاع تبعية لذلك أن يكتب مايجهله..؟!!
من منّا لم يستشعر ذلك في شعر "توأم القمة المارده" الرائع محمود درويش...؟
شاعر الذكاء اللئيم والإستخفاف المُبهر والتمرد على رتابة (قفا نبك ِ وَ هل غادر الشعراء من متردمٍ)..
شاعر الحزن الذي كان صدر قصائده كالميتم لطالما أطلنا البكاء فيه..
الشاعر الذي خرق قواعد النقّاد وجعلهم يعيدون صياغة إديولوجياتهم الفكريه ليخرجوا بقواعد ومسلمات تُصاغ في نسق يتفق مع قصائده..
....
هو الذي قال:
(شدّوا وثاقي وامنعوا عنّي الدفاتر والسجائر
وضعوا التراب على فمي
فـ الشعر دمّ القلب ِ
ملح الخبز
ماء العين
يكتب بالأضافر
والمحاجر والخناجر
سأقولها في غرفة ِ التوقيف
في الحمام ِ..في الإسطبل ِ
تحت السوط تحت القيد في عنف السلاسل
مليون عصفور على أغصان قلبي تخلق اللحن المقاتل..!)
....
(امشي كأني واحد غيري وجرحي وردة بيضاء انجيلية ،،
أنا لا أنا فى حضرة المعراج.
لكنى أفكر وحده كان النبى محمد يتكلم العربية الفصحى،،
وماذا بعد ماذا بعد صاحت جندية ،،
هو انت ثانية! ألم اقتلك؟! قلت: قتلتني ونسيتُ مثلكِ أن اموت)
....
تحدّث عنه المبدعون فقالوا:
(محمود درويش ليس شاعر المناسبه الفلسطينيه ، لكنه فلسطين كلها بزيتونها وكرم عنبها وبحرها وبيارات برتقالها محمود أعطى القضيه الفلسطينيه اكثر مما اعطته ونشرها على كل كوكب..ولإنه شاعر كبير وموهوب فقد كبرت القضيه الفلسطينيه على يديه في حين أنها صغرت على يدي غيره)
-نزار قبّاني-
(عندما يُكْتَب ُ تاريخ ُ الشعر العربي في هذه الحقبة ِ سيبرز ُ محمود درويش أعلى من كل القامات..أطول من كل العمالقه أبقى من كل الفحول ..سيبقى والريح تحته ..يكتب كلاماً جميلا ً على سفوح الزوابع)
-غازي القصيبي-
(درويش مختلف وإختلاافه يتحدّى أي ناقد! أو منظر،لإنك تحتاج معه إلى ان تبدأ من المربع رقم واحد وتطوي سجلاتك لتعيد صياغة عقلك مع نصوصه لكي تقرأه..إنه من كسر النسق وأعاد ترتيب أوراق الثقافه)
-عبد الله الغذامي-
(لايحتاج محمود درويش أن يقول شعرا ً ،لتشرئب شقائق النعمان برأسها..بإمكانه أن يفعل ذلك بمجرد حضوره الامبالي وسط الحقول)
-أحلام مستغانمي-
(محمود درويش شكراً لإدراكنِا زمنك)
-إبراهيم التركي-
(درويش رجاء ً لاتمت قبل أن نموت )
-محمد الصغير-
(أمام كل عمل ٍ جديد لدرويش أشعر أنني واقف منذهلا ً ومذعورا ً في مواجة الكمال)
-نزيه أبو عفش-
.........
أين لي بصفحة من البياض تعصمني من أرق الكلمات التي تستحثني اناي على إستنزافها.. فحاتمية الكرم ذابت في كرم كلماته ولم تعد تجدي لنكتبه..
محمود درويش..
يامن عقدنا معك نذور الإرتباط الأبدي لعسفك ذوات الأنا في ذاتنا وما أقدرك على ذلك..!
أعذرنا ياسيّدي فقد أصبحنا لانملك من الكرم معك سوى (تكريمك لحياتك)..
فشكرا ً لمن ساهم في هذا التكريم
و" شكرا ً لله لإدراكنا زمنك"
قناع الظل..