رميته
11-29-2007, 12:12 PM
بسم الله
وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة
( مئات الوقفات بإذن الله )
إنشاء : عبد الحميد رميته , الجزائر
لماذا هذه الوقفات ؟ :كتابة المذكرات أو الذكريات أو كتابة هذه الوقفات , قصدتُ منها تحقيق أهداف عدة , منها على سبيل المثال لا الحصر :
1- تعليم الناس الدين من خلال ذكر بعض مسائل الحلال والحرام خاصة في مجال المعاملات .
2- تعليم الناس البعض من الآداب والأخلاق الإسلامية .
3- ذكر البعض من الحكم والأمثال في سياق هذه الذكريات .
4- ذكر البعض من النكت والطرائف الحقيقية للترويح عن النفس الترويح الحلال .
5- الإشارة إلى بعض العادات والتقاليد عندنا في الجزائر ليستفيد منها القارئ في كل مكان .
6- تعليم الناس البعض من الأحكام الفقهية المتعلقة بالعبادات .
7- ذكر البعض من الخفايا في النفس الإنسانية ليتعلم منها القارئ وليتشجع على مواجهة نفسه ومحاسبتها سواء أحسنت أو أساءت , وذلك من أجل تزكيتها والإرتقاء بها دوما إلى ما هو أفضل وأحسن .
8- الإشارة إلى البعض من حسناتي وخصالي الحميدة وأفعال الخير التي عملتها في حياتي لا من أجل مدح النفس أو تزكيتها أو من أجل الرياء وإنما من أجل دعوة الغير للإقتداء بي في هذا الخير , وهذا أمر أكد العلماء قديما وحديثا على جوازه إن تم بهذه النية . وأما ما فعلـتُـه من شر فأنا إما أن أستره على نفسي عسى أن يستره الله علي دنيا وآخرة , وإما أن أذكره أحيانا لأجاهد نفسي أو لأحذر الناس من هذا الشر الذي في أنا .
الخ... كل هذا الذي ذكرته والذي لم أذكره هو من مقصودي من وراء كتابة هذه الذكريات .
101- الجنُّ حق :
لو تتاح الفرصة لمنكري السحر أو العين أو الجن أن يحضروا مع الراقي وهو يعالج الناس لاقتنعوا في أقل من يوم وليلة بأن السحر حق والعين حق والجن حق,ولكن الذي يمنع من إمكانية ذلك هو أن المريض وأهله لا يحبون عادة أن يحضر أثناء الرقية إلا الراقي وذلك من أجل المساعدة على كتمان المرض والتستر على المريض .
ومن الأمثلة الكثيرة جدا على أعاجيب الإصابة بالجن شابتان رقيتهما ( مع بعض الإخوة الرقاة) منذ حوالي عشر سنوات لأكثر من مرة قبل أن تشفى كل واحدة منهما من مرضها (الذي هو عبارة عن إصابة من الجن). لقد كانت الشابتان تعطيان أثناء الرقية معلومات لا يمكن معرفتها إلا عن طريق الجن كما كانت تتصرفان معنا تصرفا خشنا جدا لا يليق بهما خاصة وأنهما شابتان متدينتان ثم ترجعان فجأة وبدون مقدمات إلى حالتهما الطبيعية بمجرد خروج الجن من كل منها.هذا وكانت الشابتان تتحدثان وتغنيان أثناء الرقية ولأيام طويلة باللغة الهندية التي لم تكن تعرف البنتان شيئا منها قبل ذلك.والجواب عن الإشكال بطبيعة الحال هو أن الجن هم الذين يتكلمون على لسان المريضتين !.وقصة هاتين الفتاتين طالت للأسف الشديد وطال معها المرض ولم يأت الشفاء إلا بعد شهور,وذلك بعد إعادة الرقية لمرات ومن طرف أكثر من راق ثم بعد رقية قمنا بها للفتاتين في جماعة من الرقاة .شفيت الفتاتان في النهاية وكانت فرحة الشابتين ومجموعة الرقاة وأهلي الفتاتين عارمة والحمد لله أولا وأخيرا .
102-أنا أعشق التوسط والاعتدال حتى النخاع :
لقد عشت من سنوات وسنوات - ولا زلت - بين فريقين متعصبين ( الأول في اتجاه والآخر في اتجاه معاكس , والخير كل الخير في الوسط ) :
الأول : يعتبرني منحلا ومائعا لا لشيء إلا لأنه رآني ابتسمتُ في وقت من الأوقات مع تلميذة تدرسُ عندي أو مع مريضة جاءتني لأرقيها أو لأنني سمعتُ أنشودة إسلامية أو لأنني نظرتُ إلى نصف وجه امرأة أجنبية أثناء الرقية ( إن جاءتني بدون نقاب ) لأساعدَ نفسي على تشخيص حالتها أو ...
والثاني : يعتبرني متعصبا ومتزمتا ومتشددا التشدد الممقوت لأنني لا أصافحُ أجنبية عني , أو لأنني لا أخالط النساء , أو لأنني أغض بصري عن النظر إلى النساء بشكل عام وأنصحهن كأنهن بنات أو أخوات أو أمهات أو... , أو لأنني أعفي لحيتي ولم أحلقها منذ حوالي 30 سنة , أو لأن زوجتي لم تعملْ خارج البيتِ وأنا لا أريدُ لها أن تعملَ خارجَ البيتِ في يوم من الأيام , أو لأنني حريصٌ على الدعوة إلى الإسلام في كل مكان , أو لأن البنات في الثانوية التي أدرِّس فيها ( المختلطة للأسف الشديد ) يسمعن مني أكثر مما يسمعن من غيري , أو لأنني دخلتُ السجن مرتين بسبب توجهاتي الدينية , أو لأنني أستاذ علوم فيزيائية ومع ذلك قد أدعو إلى الإسلام أكثرَ مما يفعلُ الأستاذ " الفلاني" الذي يُدرِّس العلومَ الإسلامية , أو لأن زوجتي تلبسُ النقابَ , أو لأنني أربي أولادي من الصغر على الدين والتعاليم الإسلامية أو ...
وأنا والحمد لله برئء من التهمتين معا .
103- " إن تسخر مني مرة واحدة فإنني أسخر منك مرتين " :
في يوم من الأيام ذهبتُ أنا ومجموعةٌ كبيرة من الزملاء في الثانوية : أساتذة وعمال ومراقبون وإداريون , ذهبنا في رحلة جماعية من ميلة إلى مدينة " قالمة " ( وهي الرحلة التي تعودنا على القيام بها كل 3 أشهر تقريبا ) . وكنا في كل مرة نزور مدينة فيها حـمَّامٌ , نذهبُ إلى تلك المدينة في الصباح ونرجعُ إلى مِـيلة في المساء . وفي تلك الرحلة وقبل أن ندخلَ إلى الحمام بمدينة قالمة , تفرقنا وانقسمنا إلى مجموعات صغيرة وذهبنا نتجول عبر شوارع المدينة . وعندما وصلنا إلى بائع أشرطة "غناء" ينشرُ هو وشخصٌ آخر معه , ينشران مئات الأشرطة – وربما آلاف - أمامهما ويعرضانها للبيع . تذكرتُ عندئذ ( وكنتُ مصحوبا بأستاذ آخر من أساتذة الثانوية التي أُدرسُ بها ) شريطا كنتُ أبحث عنه من زمان لأشتريه وما وجدتهُ , وهو شريط فيه أغنية طويلة لجزائري يحكي فيها قصة سيدنا إبراهيم عندما أراد ذبحَ ابنه سيدنا إسماعيل عليهما وعلى رسولنا محمد الصلاة والسلام . سألتُ أحدَ الشخصين " هل عندك شريط ..." , قال " شريط مـن ؟ " , قلتُ " لجزائري يـغني عن قصة سيدنا إبراهيم عندما أراد ذبحَ ابنه ". وبينما كنتُ أنتظـرُ الجوابَ همزني زميلي الأستاذُ , وقال لي بصوت منخفض " أنظر إليه وهو يهمزُ زميلَـه ويضحكُ عليكَ , لأنك عوض أن تبحثَ عن غناء ساقط ومائع وخليع مثل الكثير من الناس , أنتَ تبحثُ عن أغنية دينية !" , فقلتُ له مبتسما " أنا سألـتُـهُ وأنا أتوقـعُ منه أن يستهزأ بي أو يسخر مني " . سألتُ التاجرَ مرة أخرى " هل يوجد عندك الشريط الذي طلـبْـتُـهُ أم لا ؟ " قال " لا , هو غير موجود". غادرتُ أنا وزميلي المكانَ ثم قلتُ لزميلي " أنا كنتُ أتوقعُ ردَّ فعله , ولكن الإعراضَ عن الجاهلِ أحسنُ جواب لهُ , وإن يسخرْ هوَ مني مرة فأنا أسخرُ منه مرتين . ما أبعدَ الفرقَ بين من يسمعُ طيبا ومن يسمع خبيثا . ما أبعد الفرق بين الثرى والثريا !".
نسأل الله أن يحفظنا آمين .
يتبع :...
وقفات مع ذكريات حسنة أو سيئة
( مئات الوقفات بإذن الله )
إنشاء : عبد الحميد رميته , الجزائر
لماذا هذه الوقفات ؟ :كتابة المذكرات أو الذكريات أو كتابة هذه الوقفات , قصدتُ منها تحقيق أهداف عدة , منها على سبيل المثال لا الحصر :
1- تعليم الناس الدين من خلال ذكر بعض مسائل الحلال والحرام خاصة في مجال المعاملات .
2- تعليم الناس البعض من الآداب والأخلاق الإسلامية .
3- ذكر البعض من الحكم والأمثال في سياق هذه الذكريات .
4- ذكر البعض من النكت والطرائف الحقيقية للترويح عن النفس الترويح الحلال .
5- الإشارة إلى بعض العادات والتقاليد عندنا في الجزائر ليستفيد منها القارئ في كل مكان .
6- تعليم الناس البعض من الأحكام الفقهية المتعلقة بالعبادات .
7- ذكر البعض من الخفايا في النفس الإنسانية ليتعلم منها القارئ وليتشجع على مواجهة نفسه ومحاسبتها سواء أحسنت أو أساءت , وذلك من أجل تزكيتها والإرتقاء بها دوما إلى ما هو أفضل وأحسن .
8- الإشارة إلى البعض من حسناتي وخصالي الحميدة وأفعال الخير التي عملتها في حياتي لا من أجل مدح النفس أو تزكيتها أو من أجل الرياء وإنما من أجل دعوة الغير للإقتداء بي في هذا الخير , وهذا أمر أكد العلماء قديما وحديثا على جوازه إن تم بهذه النية . وأما ما فعلـتُـه من شر فأنا إما أن أستره على نفسي عسى أن يستره الله علي دنيا وآخرة , وإما أن أذكره أحيانا لأجاهد نفسي أو لأحذر الناس من هذا الشر الذي في أنا .
الخ... كل هذا الذي ذكرته والذي لم أذكره هو من مقصودي من وراء كتابة هذه الذكريات .
101- الجنُّ حق :
لو تتاح الفرصة لمنكري السحر أو العين أو الجن أن يحضروا مع الراقي وهو يعالج الناس لاقتنعوا في أقل من يوم وليلة بأن السحر حق والعين حق والجن حق,ولكن الذي يمنع من إمكانية ذلك هو أن المريض وأهله لا يحبون عادة أن يحضر أثناء الرقية إلا الراقي وذلك من أجل المساعدة على كتمان المرض والتستر على المريض .
ومن الأمثلة الكثيرة جدا على أعاجيب الإصابة بالجن شابتان رقيتهما ( مع بعض الإخوة الرقاة) منذ حوالي عشر سنوات لأكثر من مرة قبل أن تشفى كل واحدة منهما من مرضها (الذي هو عبارة عن إصابة من الجن). لقد كانت الشابتان تعطيان أثناء الرقية معلومات لا يمكن معرفتها إلا عن طريق الجن كما كانت تتصرفان معنا تصرفا خشنا جدا لا يليق بهما خاصة وأنهما شابتان متدينتان ثم ترجعان فجأة وبدون مقدمات إلى حالتهما الطبيعية بمجرد خروج الجن من كل منها.هذا وكانت الشابتان تتحدثان وتغنيان أثناء الرقية ولأيام طويلة باللغة الهندية التي لم تكن تعرف البنتان شيئا منها قبل ذلك.والجواب عن الإشكال بطبيعة الحال هو أن الجن هم الذين يتكلمون على لسان المريضتين !.وقصة هاتين الفتاتين طالت للأسف الشديد وطال معها المرض ولم يأت الشفاء إلا بعد شهور,وذلك بعد إعادة الرقية لمرات ومن طرف أكثر من راق ثم بعد رقية قمنا بها للفتاتين في جماعة من الرقاة .شفيت الفتاتان في النهاية وكانت فرحة الشابتين ومجموعة الرقاة وأهلي الفتاتين عارمة والحمد لله أولا وأخيرا .
102-أنا أعشق التوسط والاعتدال حتى النخاع :
لقد عشت من سنوات وسنوات - ولا زلت - بين فريقين متعصبين ( الأول في اتجاه والآخر في اتجاه معاكس , والخير كل الخير في الوسط ) :
الأول : يعتبرني منحلا ومائعا لا لشيء إلا لأنه رآني ابتسمتُ في وقت من الأوقات مع تلميذة تدرسُ عندي أو مع مريضة جاءتني لأرقيها أو لأنني سمعتُ أنشودة إسلامية أو لأنني نظرتُ إلى نصف وجه امرأة أجنبية أثناء الرقية ( إن جاءتني بدون نقاب ) لأساعدَ نفسي على تشخيص حالتها أو ...
والثاني : يعتبرني متعصبا ومتزمتا ومتشددا التشدد الممقوت لأنني لا أصافحُ أجنبية عني , أو لأنني لا أخالط النساء , أو لأنني أغض بصري عن النظر إلى النساء بشكل عام وأنصحهن كأنهن بنات أو أخوات أو أمهات أو... , أو لأنني أعفي لحيتي ولم أحلقها منذ حوالي 30 سنة , أو لأن زوجتي لم تعملْ خارج البيتِ وأنا لا أريدُ لها أن تعملَ خارجَ البيتِ في يوم من الأيام , أو لأنني حريصٌ على الدعوة إلى الإسلام في كل مكان , أو لأن البنات في الثانوية التي أدرِّس فيها ( المختلطة للأسف الشديد ) يسمعن مني أكثر مما يسمعن من غيري , أو لأنني دخلتُ السجن مرتين بسبب توجهاتي الدينية , أو لأنني أستاذ علوم فيزيائية ومع ذلك قد أدعو إلى الإسلام أكثرَ مما يفعلُ الأستاذ " الفلاني" الذي يُدرِّس العلومَ الإسلامية , أو لأن زوجتي تلبسُ النقابَ , أو لأنني أربي أولادي من الصغر على الدين والتعاليم الإسلامية أو ...
وأنا والحمد لله برئء من التهمتين معا .
103- " إن تسخر مني مرة واحدة فإنني أسخر منك مرتين " :
في يوم من الأيام ذهبتُ أنا ومجموعةٌ كبيرة من الزملاء في الثانوية : أساتذة وعمال ومراقبون وإداريون , ذهبنا في رحلة جماعية من ميلة إلى مدينة " قالمة " ( وهي الرحلة التي تعودنا على القيام بها كل 3 أشهر تقريبا ) . وكنا في كل مرة نزور مدينة فيها حـمَّامٌ , نذهبُ إلى تلك المدينة في الصباح ونرجعُ إلى مِـيلة في المساء . وفي تلك الرحلة وقبل أن ندخلَ إلى الحمام بمدينة قالمة , تفرقنا وانقسمنا إلى مجموعات صغيرة وذهبنا نتجول عبر شوارع المدينة . وعندما وصلنا إلى بائع أشرطة "غناء" ينشرُ هو وشخصٌ آخر معه , ينشران مئات الأشرطة – وربما آلاف - أمامهما ويعرضانها للبيع . تذكرتُ عندئذ ( وكنتُ مصحوبا بأستاذ آخر من أساتذة الثانوية التي أُدرسُ بها ) شريطا كنتُ أبحث عنه من زمان لأشتريه وما وجدتهُ , وهو شريط فيه أغنية طويلة لجزائري يحكي فيها قصة سيدنا إبراهيم عندما أراد ذبحَ ابنه سيدنا إسماعيل عليهما وعلى رسولنا محمد الصلاة والسلام . سألتُ أحدَ الشخصين " هل عندك شريط ..." , قال " شريط مـن ؟ " , قلتُ " لجزائري يـغني عن قصة سيدنا إبراهيم عندما أراد ذبحَ ابنه ". وبينما كنتُ أنتظـرُ الجوابَ همزني زميلي الأستاذُ , وقال لي بصوت منخفض " أنظر إليه وهو يهمزُ زميلَـه ويضحكُ عليكَ , لأنك عوض أن تبحثَ عن غناء ساقط ومائع وخليع مثل الكثير من الناس , أنتَ تبحثُ عن أغنية دينية !" , فقلتُ له مبتسما " أنا سألـتُـهُ وأنا أتوقـعُ منه أن يستهزأ بي أو يسخر مني " . سألتُ التاجرَ مرة أخرى " هل يوجد عندك الشريط الذي طلـبْـتُـهُ أم لا ؟ " قال " لا , هو غير موجود". غادرتُ أنا وزميلي المكانَ ثم قلتُ لزميلي " أنا كنتُ أتوقعُ ردَّ فعله , ولكن الإعراضَ عن الجاهلِ أحسنُ جواب لهُ , وإن يسخرْ هوَ مني مرة فأنا أسخرُ منه مرتين . ما أبعدَ الفرقَ بين من يسمعُ طيبا ومن يسمع خبيثا . ما أبعد الفرق بين الثرى والثريا !".
نسأل الله أن يحفظنا آمين .
يتبع :...