هشام سويدان
12-11-2007, 06:54 AM
التعريف بالصبيان والصبايا الصغار :
الصغار هم الأطفال ذكورًا أو إناثًا ، فالمذكر منهم هو الصغير أو الطفل ، والأنثى منهم
هى الصغيرة أو الطفلة ، والجمع صغار وأطفال. والصبى يطلق على المولود الذكر من لدن يولد
إلى أن يفطم ، والجمع صبية وصبيان
ومؤنث الصبى صبية والجمع صبايا ، والصبى يدعى طفلاً حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم
فنريد بالصغار الأطفال من الذكور والإناث الذين لم يبلغوا الحلم - أى لم يبلغوا سن البلوغ ،
إذ لا فرق بين الذكر والأنثى فى موضوع حجهما أو الحج بهما
والسؤال هو هل يجب الحج على الصغير أو الصغيرة ؟
من شروط وجوب الحج البلوغ ، فلا يجب الحج على الصبى ، وكذلك لا يجب على الصبية
حتى يبلغا سن البلوغ ، ولهذا لو حج الصبى أو الصبية قبل البلوغ
ثم بلغا بعد ذلك : وجب عليهما حجة الإسلام ؛ لأن حجهما قبل البلوغ لا يعتبر حجة الإسلام الواجبة عليهما
يصح حج الصبى والصبية ولا يجزئهما عن حجة الإسلام
أخرج الإمام مسلم فى " صحيحه " عن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيّى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيى رَكْبًا
بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ : " مَنِ الْقَوْمُ ؟ " قَالُوا : الْمُسْلِمُونَ
فَقَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : " رَسُولُ اللَّهِ " فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا ، فَقَالَتْ : أَلِهَذَا حَجٌّ ؟
قَالَ: "نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ"، وقد إستدل بهذا الحديث على صحة حج الصبى ، وأنه يثاب عليه ، وبهذا قال
جماهير أهل العلم ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - فى هذا الحديث : " وَلَكِ أَجْرٌ " معناه :
لها أجر بسبب حملها وتجنيبها إياه ما يجتنبه المحرم ، وفعل ما يفعله المحرم ، ولكن حج الصبى لا يُجزيه عن حجة الإسلام ، بل يقع حجه تطوعًا ، ويلزمه الحج بعد البلوغ
وقد أخرج الترمذى فى " جامعه " عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَال :َ حَجَّ بِى أَبِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ "
قَالَ أَبو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا حَجَّ
قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا أَدْرَكَ لا تُجْزِئُ عَنْهُ تِلْكَ الْحَجَّةُ عَنْ حَجَّةِ
إحرام الصغير أو الصغيرة :
إذا كان الصغير مميزًا أحرم بإذن وليه ، وإذا أحرم بدون إذن وليه لم يصحَّ إحرامه
لأن هذا عقد يؤدى إلى لزوم مال ، فلا ينعقد من الصبى بنفسه كالبيع ، وإن كان غير مميز
فأحرم عنه من له ولاية على ماله كالأب ، صح إحرامه عنه - أى ينعقد الإحرام للصبى دون وليه
ويصح عند الإحرام عن الصغير أو الصغيرة من قبل وليهما سواء كان هذا الولى محرمًا
أو غير محرم ، وسواء كان قد حج عن نفسه أو لم يحج بعد حجة الإسلام الواجبة عليه
وإن أحرمت أم الصغير عنه صح لقول النبى - صلى الله عليه وسلم - لتلك المرأة : " وَلَكِ أَجْرٌ "
عندما سألته عن الصغير الذى كانت تحمله : أَلِهَذَا حَجٌّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ "
ووجه الدلالة بهذا الحديث : أنه لا يضاف الأجر إليها إلا لكونه تبعًا لها فى الإحرام ،
وهذا أحد القولين فى مذهب الشافعية
وفى رواية حنبل عن الإمام أحمد بن حنبل : يُحرم عن الصبى أبوه أو وليه
وإختاره ابن عقيل من فقهاء الحنابلة ، وقال القاضى الحنبلى : ظاهر كلام أحمد أنه لا يحرم عنه
إلا وليه ؛ لأنه لا ولاية للأم على ماله ، والإحرام يتعلق به إلزام مال ، فلا يصح من غير
ذى ولاية كشراء شىء له، وهذا هو القول الثانى فى مذهب الشافعية
ما يجب أن يفعله الصغير بنفسه من أفعال الحج :
كل ما يمكن الصغير فعله من أعمال الحج بنفسه لزمه فعله ولا ينوب غيره عنه فيه
كالوقوف بعرفة ، والمبيت بمزدلفة ، ونحوهما ، وما عجز عنه قام به الولى نيابة عنه
يدل على ذلك ما أخرجه الإمام الترمذى فى " جامعه " عَنْ جَابِرٍ قَالَ :
كُنَّا إِذَا حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيّىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُنَّا نُلَبِّى عَنِ النِّسَاءِ وَنَرْمِى عَنِ الصِّبْيَانِ
قال ابن المنذر : كل من حفظت عنه من أهل العلم يرى الرمى عن الصبى الذى لا يقدر على الرمى
وكان ابن عمر يفعل ذلك ، وبه قال عطاء والزهرى ومالك والشافعى وإسحاق ، وهو مذهب الحنابلة
وعن ابن عمر أنه كان يحج بصبيانه وهم صغار ، فمن استطاع منهم أن يرمى رمى ،
ومن لم يستطع أن يرمى رمى عنه ، ولكن لا يجوز أن يرمى عنه إلا من قد رمى عن نفسه ؛
لأنه لا يجوز أن ينوب عن الغير وعليه فرض نفسه لم يقم به بعد
وأما الطواف فإنه إن أمكن الصغير المشى مشى وطاف بنفسه ، وإلا طيف به محمولاً أو راكبًا ،
ولا فرق بين أن يكون الحامل له محرمًا أو غير محرم
أسقط الفرض عن نفسه أو لم يسقطه ؛ لأن الطواف للمحمول لا للحامل ، وينبغى أن ينوى الحامل أن الطواف للصغير المحمول ، فإن لم ينو الطواف عن الصبى المحمول لم يجزئه
وفى الإحرام ولباسه يفعل بالصغير ما يفعله الكبير فى إحرامه ، فيجرد الصغير مما لا يجوز لبسه كما يجرد الكبير
" ملحوظة " محظورات الإحرام بالنسبة للصغير :
إن كانت هذه المحظورات فى اللباس والطيب فلا فدية فيها على الصغير إذا فعلها ؛
لأن هذه المحظورات لا تجب فيها الفدية إذا إرتكبها الكبير المحرم سهوًا كما قال الحنابلة
والشافعية، وحيث إن عَمْدَ الصغير بمنزلة الخطأ والسهو من غير الصغير ، فلا يجب عليه شىء
إذا فعل هذه المحظورات عامدًا كان أو ساهيًا
وأما ما لا يختلف فيه العمد والسهو من المحظورات : كالصيد ، وحلق الشعر ، وتقليم الأظافر ،
فهذه المحظورات إذا فعلها الصغير وجبت عليه الفدية - أى الجزاء
أسأل الله لى ولكم بأن يتقبل منا سائر أعمالنا
وأن يدخلنا الفردوس الأعلى برحمته وبمغفرته
الصغار هم الأطفال ذكورًا أو إناثًا ، فالمذكر منهم هو الصغير أو الطفل ، والأنثى منهم
هى الصغيرة أو الطفلة ، والجمع صغار وأطفال. والصبى يطلق على المولود الذكر من لدن يولد
إلى أن يفطم ، والجمع صبية وصبيان
ومؤنث الصبى صبية والجمع صبايا ، والصبى يدعى طفلاً حين يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم
فنريد بالصغار الأطفال من الذكور والإناث الذين لم يبلغوا الحلم - أى لم يبلغوا سن البلوغ ،
إذ لا فرق بين الذكر والأنثى فى موضوع حجهما أو الحج بهما
والسؤال هو هل يجب الحج على الصغير أو الصغيرة ؟
من شروط وجوب الحج البلوغ ، فلا يجب الحج على الصبى ، وكذلك لا يجب على الصبية
حتى يبلغا سن البلوغ ، ولهذا لو حج الصبى أو الصبية قبل البلوغ
ثم بلغا بعد ذلك : وجب عليهما حجة الإسلام ؛ لأن حجهما قبل البلوغ لا يعتبر حجة الإسلام الواجبة عليهما
يصح حج الصبى والصبية ولا يجزئهما عن حجة الإسلام
أخرج الإمام مسلم فى " صحيحه " عن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيّى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقِيى رَكْبًا
بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ : " مَنِ الْقَوْمُ ؟ " قَالُوا : الْمُسْلِمُونَ
فَقَالُوا : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : " رَسُولُ اللَّهِ " فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا ، فَقَالَتْ : أَلِهَذَا حَجٌّ ؟
قَالَ: "نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ"، وقد إستدل بهذا الحديث على صحة حج الصبى ، وأنه يثاب عليه ، وبهذا قال
جماهير أهل العلم ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - فى هذا الحديث : " وَلَكِ أَجْرٌ " معناه :
لها أجر بسبب حملها وتجنيبها إياه ما يجتنبه المحرم ، وفعل ما يفعله المحرم ، ولكن حج الصبى لا يُجزيه عن حجة الإسلام ، بل يقع حجه تطوعًا ، ويلزمه الحج بعد البلوغ
وقد أخرج الترمذى فى " جامعه " عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَال :َ حَجَّ بِى أَبِى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ "
قَالَ أَبو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا حَجَّ
قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إِذَا أَدْرَكَ لا تُجْزِئُ عَنْهُ تِلْكَ الْحَجَّةُ عَنْ حَجَّةِ
إحرام الصغير أو الصغيرة :
إذا كان الصغير مميزًا أحرم بإذن وليه ، وإذا أحرم بدون إذن وليه لم يصحَّ إحرامه
لأن هذا عقد يؤدى إلى لزوم مال ، فلا ينعقد من الصبى بنفسه كالبيع ، وإن كان غير مميز
فأحرم عنه من له ولاية على ماله كالأب ، صح إحرامه عنه - أى ينعقد الإحرام للصبى دون وليه
ويصح عند الإحرام عن الصغير أو الصغيرة من قبل وليهما سواء كان هذا الولى محرمًا
أو غير محرم ، وسواء كان قد حج عن نفسه أو لم يحج بعد حجة الإسلام الواجبة عليه
وإن أحرمت أم الصغير عنه صح لقول النبى - صلى الله عليه وسلم - لتلك المرأة : " وَلَكِ أَجْرٌ "
عندما سألته عن الصغير الذى كانت تحمله : أَلِهَذَا حَجٌّ ؟ قَالَ : " نَعَمْ ، وَلَكِ أَجْرٌ "
ووجه الدلالة بهذا الحديث : أنه لا يضاف الأجر إليها إلا لكونه تبعًا لها فى الإحرام ،
وهذا أحد القولين فى مذهب الشافعية
وفى رواية حنبل عن الإمام أحمد بن حنبل : يُحرم عن الصبى أبوه أو وليه
وإختاره ابن عقيل من فقهاء الحنابلة ، وقال القاضى الحنبلى : ظاهر كلام أحمد أنه لا يحرم عنه
إلا وليه ؛ لأنه لا ولاية للأم على ماله ، والإحرام يتعلق به إلزام مال ، فلا يصح من غير
ذى ولاية كشراء شىء له، وهذا هو القول الثانى فى مذهب الشافعية
ما يجب أن يفعله الصغير بنفسه من أفعال الحج :
كل ما يمكن الصغير فعله من أعمال الحج بنفسه لزمه فعله ولا ينوب غيره عنه فيه
كالوقوف بعرفة ، والمبيت بمزدلفة ، ونحوهما ، وما عجز عنه قام به الولى نيابة عنه
يدل على ذلك ما أخرجه الإمام الترمذى فى " جامعه " عَنْ جَابِرٍ قَالَ :
كُنَّا إِذَا حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيّىِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكُنَّا نُلَبِّى عَنِ النِّسَاءِ وَنَرْمِى عَنِ الصِّبْيَانِ
قال ابن المنذر : كل من حفظت عنه من أهل العلم يرى الرمى عن الصبى الذى لا يقدر على الرمى
وكان ابن عمر يفعل ذلك ، وبه قال عطاء والزهرى ومالك والشافعى وإسحاق ، وهو مذهب الحنابلة
وعن ابن عمر أنه كان يحج بصبيانه وهم صغار ، فمن استطاع منهم أن يرمى رمى ،
ومن لم يستطع أن يرمى رمى عنه ، ولكن لا يجوز أن يرمى عنه إلا من قد رمى عن نفسه ؛
لأنه لا يجوز أن ينوب عن الغير وعليه فرض نفسه لم يقم به بعد
وأما الطواف فإنه إن أمكن الصغير المشى مشى وطاف بنفسه ، وإلا طيف به محمولاً أو راكبًا ،
ولا فرق بين أن يكون الحامل له محرمًا أو غير محرم
أسقط الفرض عن نفسه أو لم يسقطه ؛ لأن الطواف للمحمول لا للحامل ، وينبغى أن ينوى الحامل أن الطواف للصغير المحمول ، فإن لم ينو الطواف عن الصبى المحمول لم يجزئه
وفى الإحرام ولباسه يفعل بالصغير ما يفعله الكبير فى إحرامه ، فيجرد الصغير مما لا يجوز لبسه كما يجرد الكبير
" ملحوظة " محظورات الإحرام بالنسبة للصغير :
إن كانت هذه المحظورات فى اللباس والطيب فلا فدية فيها على الصغير إذا فعلها ؛
لأن هذه المحظورات لا تجب فيها الفدية إذا إرتكبها الكبير المحرم سهوًا كما قال الحنابلة
والشافعية، وحيث إن عَمْدَ الصغير بمنزلة الخطأ والسهو من غير الصغير ، فلا يجب عليه شىء
إذا فعل هذه المحظورات عامدًا كان أو ساهيًا
وأما ما لا يختلف فيه العمد والسهو من المحظورات : كالصيد ، وحلق الشعر ، وتقليم الأظافر ،
فهذه المحظورات إذا فعلها الصغير وجبت عليه الفدية - أى الجزاء
أسأل الله لى ولكم بأن يتقبل منا سائر أعمالنا
وأن يدخلنا الفردوس الأعلى برحمته وبمغفرته