هشام سويدان
12-13-2007, 03:55 AM
http://www.eyelash.ps/upload/uploads/cebe76ae0c.gif (http://www.eyelash.ps/upload)
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له رب العالمين وإله المرسلين وقيوم السموات والأرضن وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث بالكتاب المبين الفارق بين الهدى والضلال والبغى والرشاد والشك واليقين إخوتى وأخواتى الكرام
نحن الآن مع هذه المقتطفات من كتاب الإمام إبن القيم
" بحر الدموع " كتب بن القيم رحمه الله , إخوتاه
الى كم هذه الغفلة وأنتم مطالبون بغير مهلة ؟
فبالله عليكم ، تعاهدوا أيامكم بتحصيل العدد ، وأصلحوا من أعمالكم ما فسد
وكونوا من آجالكم على رصد ، فقد آذنتكم الدنيا بالذهاب ، وأنتم تلعبون بالأجل وبين أيديكم يوم الحساب
آه من ثقل الحمل .. آه من قلة الزاد وبعد الطريق
فيا أيها المغرور بإقباله .. المفتون بكواذب آماله ..
الذى غاب عن الصواب .. وهو فى فعله كذاب .. يا بطال
الى كم تؤخر التوبة وما أنت فى التأخير بمعذور ؟
الى متى يقال عنك : مفتون ومغرور ؟ يا مسكين ، قد إنقضت أشهر الخير وأنت تعد الشهور ؟
أترى مقبول أنت أم مطرود ؟ أترى مواصل أنت أم مهجور ؟
أترى تركب النجب غداً ؟ أم أنت على وجهك مجرور ؟
أترى من أهل الجحيم أنت ؟ أم من أرباب النعيم والقصور ؟
فاز ، والله ، المخفون ، وخسر هنالك المبطلون ، ألا الى الله تصير الأمور ؟
مالى أراك على الذنوب مواظبا أأخذت من سوء الحساب أمانا
*****
لا تفغلن كأن يومك قد أتى ولعل عمرك قد دنا أو حانا
*****
ومضى الحبيب لحفر قبره مسرعا وأتى الصديق فأنذر الجيرانا
*****
وأتو بغسّال وجاؤوا نحوه وبدا بغسلك ميتا عريانا
*****
فغسلت ثم كسيت ثوبا للبلى ودعوا لحمل سريرك الاخوانا
*****
وأتاك أهلك للوداع فودّعوا وجرت عليك دموعهم غدرانا
*****
فخف الاله فانه من خافه سكن الجنان مجاورا رضوانا
*****
جنات عدن لا يبيد نعيمها أبدا يخالط روحه ريحانا
*****
ولمن عصا نار يقال لها لظى تشوى الوجوه وتحرق الأبدانا
*****
نبكى وحق لنا البكاء يا قومنا كى لا يؤاخذنا بما قد كانا
*****
جاء فى الأثر أنه اذا كان ابن آدم فى سياق الموت، بعث الله اليه خمسة من الملائكة:
أما الملك الأول فيأتيه وروحه فى الحلقوم ، فيناديه :
يا ابن آدم
أين بدنك القوى ؟ ما أضعفه اليوم ؟
أين لسانك الفصيح ؟ ما أسكته اليوم ؟ أين أهلك وقرابتك ؟ ما أوحشك منهم اليوم ؟
ويأتيه الملك الثانى إذا قبض روحه ، ونشر عليه الكفن
فيناديه :
يا ابن آدم
أين ما أعددت من الغنى للفقر ؟ أين ما أعددت من الخراب للعمران ؟
أين ما أعددت من الأنس للوحشة ؟
ويأتيه الملك الثالث إذا حمل على الأعناق ، فيناديه :
يا ابن آدم
اليوم تسافر سفراً بعيداً لم تسافر سفراً أبعد منه
اليوم تزور قوما لم تزورهم قبل هذا قط ، اليوم تدخل مدخلا ضيقا لم تدخل أضيق منه
فطوبى لك أن فزت برضوان الله ، وويل لك ان رجعت بسخط الله
ويأتيه الملك الرابع اذا ألحد فى قبره فيناديه :
يا ابن آدم
بالأمس كنت على ظهرها ماشيا ...... واليوم صرت فى بطنها مضطجعا
بالأمس كنت على ظهرها ضاحكا ...... واليوم أصبحت فى بطنها باكيا
بالأمس كنت على ظهرها مذنبا ..... واليوم أمسيت فى بطنها نادما
ويأتيه الملك الخامس إذا سويىّ عليه التراب ، وإنصرف عنه الأهل والجيران والأصحاب، فيناديه :يا ابن آدم
دفنوك وتركوك، ولو أقاموا عندك ما نفعوك
جمعت المال وتركته لغيرك !! اليوم تصير إما لجنةً عالية ، أو الى ناراً حامية
ويروى عن بعض المتعبدين أنه قال : الهى عصيتك قوى
وأطعتك ضفيفا ، وأسخطتك جلداً
وخدمتك نحيفا ، فيا ليت شعرى ، هل قبلتنى على لؤمى ، أم صرفتنى على جرمى ؟
قال : ثم غشى عليه ووقع على الأرض وإنسلخت جبهته
فقامت اليه أمه ، وقبّلته بين عينيه ، ومسحت جبهته وهى تبكى وتقول : قرّة عينى فى الدنيا
وثمرة فؤادى فى الآخرة ، كلم عجوزك الثكلى ، وردّ جواب أمك الحريىّ
قال : فأفاق الفتى من غشيته، ويده قابضة على كبده ، وروحه تتردد فى جسده
ودموعه تنسكب على خده ولحيته ، فقال لها : يا أماه ، هذا اليوم الذى كنت تحذرينى منه
وهذا هو المصرع الذى كنت تخوّفينى منه ، هذا مصرع الأهوال ، وسقوط عثرة الأثقال
فيا أسفا على الأيام الخالية ، ويا جزعى من الأيام الطوال التى لم أعرّج فيها على الاقبال
يا أماه أنا خائف على نفسى أن يطول فى النار سجنى وحبسى
يا حزناه إن رميت فيها على رأسى ، ويا أسفاه إن قطعت فيها أنفاسى
يا أماه ، إفعلى ما أقول لك ـــــــــــ> فقالت له : يا بنىّ ، فدتك نفسى ، ماذا تريد ؟
قال لها : ضعى خدى على التراب حتى أذوق طعم الذل فى الدنيا ، والتلذذ للسيّد المولى
عسى أن يرحمنى وينجينى من نار لظى
قالت أمه : فقمت اليه فى الحال ، وقد ألصق خده بالتراب ، والدموع تجرى من عينيه كالميزاب
فإذا هو ينادى بصوت ضعيف : هذا جزاء من أذنب وعصى ، وهذا جزاء من أخطأ وأسا
هذا جزاء من لم يقف بباب المولى ، هذا جزاء من لم يراقب العلى الأعلى
قالت : ثم تحوّل الى القبلة ، وقال : لبيّك لبيّك ، لا اله الا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين
قال : ثم مات فى مكانه ، فرأته أمه فى المنام كأن وجهه فلقة قمر تجلى من سحاب
فقالت له: يا بنيىّ ما فعل بك مولاك ؟
قال : رفع درجتى ، وقرّبنى من محمد صلى الله عليه وسلم
فقالت له أمه : يا بنىّ ما الذى سمعته منك تقوله عند وفاتك ؟
فقال لها : يا أماه هتف بى هاتف وقال لى : يا عمـــــــــــــــــــــرااااااااااااااااااااان
أجب داعى الله ، فأجبته ، ولبيّت ربى عز وجل
رحمه الله تعالى
اللهم أحسن ختامنا جميعاً
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلاالله وحده لا شريك له رب العالمين وإله المرسلين وقيوم السموات والأرضن وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث بالكتاب المبين الفارق بين الهدى والضلال والبغى والرشاد والشك واليقين إخوتى وأخواتى الكرام
نحن الآن مع هذه المقتطفات من كتاب الإمام إبن القيم
" بحر الدموع " كتب بن القيم رحمه الله , إخوتاه
الى كم هذه الغفلة وأنتم مطالبون بغير مهلة ؟
فبالله عليكم ، تعاهدوا أيامكم بتحصيل العدد ، وأصلحوا من أعمالكم ما فسد
وكونوا من آجالكم على رصد ، فقد آذنتكم الدنيا بالذهاب ، وأنتم تلعبون بالأجل وبين أيديكم يوم الحساب
آه من ثقل الحمل .. آه من قلة الزاد وبعد الطريق
فيا أيها المغرور بإقباله .. المفتون بكواذب آماله ..
الذى غاب عن الصواب .. وهو فى فعله كذاب .. يا بطال
الى كم تؤخر التوبة وما أنت فى التأخير بمعذور ؟
الى متى يقال عنك : مفتون ومغرور ؟ يا مسكين ، قد إنقضت أشهر الخير وأنت تعد الشهور ؟
أترى مقبول أنت أم مطرود ؟ أترى مواصل أنت أم مهجور ؟
أترى تركب النجب غداً ؟ أم أنت على وجهك مجرور ؟
أترى من أهل الجحيم أنت ؟ أم من أرباب النعيم والقصور ؟
فاز ، والله ، المخفون ، وخسر هنالك المبطلون ، ألا الى الله تصير الأمور ؟
مالى أراك على الذنوب مواظبا أأخذت من سوء الحساب أمانا
*****
لا تفغلن كأن يومك قد أتى ولعل عمرك قد دنا أو حانا
*****
ومضى الحبيب لحفر قبره مسرعا وأتى الصديق فأنذر الجيرانا
*****
وأتو بغسّال وجاؤوا نحوه وبدا بغسلك ميتا عريانا
*****
فغسلت ثم كسيت ثوبا للبلى ودعوا لحمل سريرك الاخوانا
*****
وأتاك أهلك للوداع فودّعوا وجرت عليك دموعهم غدرانا
*****
فخف الاله فانه من خافه سكن الجنان مجاورا رضوانا
*****
جنات عدن لا يبيد نعيمها أبدا يخالط روحه ريحانا
*****
ولمن عصا نار يقال لها لظى تشوى الوجوه وتحرق الأبدانا
*****
نبكى وحق لنا البكاء يا قومنا كى لا يؤاخذنا بما قد كانا
*****
جاء فى الأثر أنه اذا كان ابن آدم فى سياق الموت، بعث الله اليه خمسة من الملائكة:
أما الملك الأول فيأتيه وروحه فى الحلقوم ، فيناديه :
يا ابن آدم
أين بدنك القوى ؟ ما أضعفه اليوم ؟
أين لسانك الفصيح ؟ ما أسكته اليوم ؟ أين أهلك وقرابتك ؟ ما أوحشك منهم اليوم ؟
ويأتيه الملك الثانى إذا قبض روحه ، ونشر عليه الكفن
فيناديه :
يا ابن آدم
أين ما أعددت من الغنى للفقر ؟ أين ما أعددت من الخراب للعمران ؟
أين ما أعددت من الأنس للوحشة ؟
ويأتيه الملك الثالث إذا حمل على الأعناق ، فيناديه :
يا ابن آدم
اليوم تسافر سفراً بعيداً لم تسافر سفراً أبعد منه
اليوم تزور قوما لم تزورهم قبل هذا قط ، اليوم تدخل مدخلا ضيقا لم تدخل أضيق منه
فطوبى لك أن فزت برضوان الله ، وويل لك ان رجعت بسخط الله
ويأتيه الملك الرابع اذا ألحد فى قبره فيناديه :
يا ابن آدم
بالأمس كنت على ظهرها ماشيا ...... واليوم صرت فى بطنها مضطجعا
بالأمس كنت على ظهرها ضاحكا ...... واليوم أصبحت فى بطنها باكيا
بالأمس كنت على ظهرها مذنبا ..... واليوم أمسيت فى بطنها نادما
ويأتيه الملك الخامس إذا سويىّ عليه التراب ، وإنصرف عنه الأهل والجيران والأصحاب، فيناديه :يا ابن آدم
دفنوك وتركوك، ولو أقاموا عندك ما نفعوك
جمعت المال وتركته لغيرك !! اليوم تصير إما لجنةً عالية ، أو الى ناراً حامية
ويروى عن بعض المتعبدين أنه قال : الهى عصيتك قوى
وأطعتك ضفيفا ، وأسخطتك جلداً
وخدمتك نحيفا ، فيا ليت شعرى ، هل قبلتنى على لؤمى ، أم صرفتنى على جرمى ؟
قال : ثم غشى عليه ووقع على الأرض وإنسلخت جبهته
فقامت اليه أمه ، وقبّلته بين عينيه ، ومسحت جبهته وهى تبكى وتقول : قرّة عينى فى الدنيا
وثمرة فؤادى فى الآخرة ، كلم عجوزك الثكلى ، وردّ جواب أمك الحريىّ
قال : فأفاق الفتى من غشيته، ويده قابضة على كبده ، وروحه تتردد فى جسده
ودموعه تنسكب على خده ولحيته ، فقال لها : يا أماه ، هذا اليوم الذى كنت تحذرينى منه
وهذا هو المصرع الذى كنت تخوّفينى منه ، هذا مصرع الأهوال ، وسقوط عثرة الأثقال
فيا أسفا على الأيام الخالية ، ويا جزعى من الأيام الطوال التى لم أعرّج فيها على الاقبال
يا أماه أنا خائف على نفسى أن يطول فى النار سجنى وحبسى
يا حزناه إن رميت فيها على رأسى ، ويا أسفاه إن قطعت فيها أنفاسى
يا أماه ، إفعلى ما أقول لك ـــــــــــ> فقالت له : يا بنىّ ، فدتك نفسى ، ماذا تريد ؟
قال لها : ضعى خدى على التراب حتى أذوق طعم الذل فى الدنيا ، والتلذذ للسيّد المولى
عسى أن يرحمنى وينجينى من نار لظى
قالت أمه : فقمت اليه فى الحال ، وقد ألصق خده بالتراب ، والدموع تجرى من عينيه كالميزاب
فإذا هو ينادى بصوت ضعيف : هذا جزاء من أذنب وعصى ، وهذا جزاء من أخطأ وأسا
هذا جزاء من لم يقف بباب المولى ، هذا جزاء من لم يراقب العلى الأعلى
قالت : ثم تحوّل الى القبلة ، وقال : لبيّك لبيّك ، لا اله الا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين
قال : ثم مات فى مكانه ، فرأته أمه فى المنام كأن وجهه فلقة قمر تجلى من سحاب
فقالت له: يا بنيىّ ما فعل بك مولاك ؟
قال : رفع درجتى ، وقرّبنى من محمد صلى الله عليه وسلم
فقالت له أمه : يا بنىّ ما الذى سمعته منك تقوله عند وفاتك ؟
فقال لها : يا أماه هتف بى هاتف وقال لى : يا عمـــــــــــــــــــــرااااااااااااااااااااان
أجب داعى الله ، فأجبته ، ولبيّت ربى عز وجل
رحمه الله تعالى
اللهم أحسن ختامنا جميعاً