ريم بدر الدين
05-06-2006, 11:03 AM
كانت مقولة شاعرنا العظيم أبي العلاء المعري أنه رهين محبسين قاصدا بهما سجن الروح داخل البدن و سجنه داخل إعاقته الجسدية المتمثلة في العمى البصري و كان دائما ممتلئا بالتوق إلى اللحظة التي تنعتق فيها روحه الحبيسة من إسارها و ينطلق بصر عينيه ليبصر و يرى عالم المحيطات الذي حرم منه أثناء حياته الأولى . لكن هذا الإنسان العظيم الذي قدم لنا كثيرا من الخبرات التي عجز المبصرون عن الإتيان بها لم تكن روحه حبيسة الجسد و إنما كان جسده منزويا في زاوية صغيرة بينما كانت روحه تنطلق في ملكوت الله مستكشفة آفاقا و عوالم كثيرة لا تتاح لكثيرين من بني البشر .
و بالتالي فنحن الأسارى لأجسادنا و هذه الأجساد تملي علينا ما نفعله و كل شيء نأتي به يكون لراحة هذه الأجساد و رفاهيتها و رغباتها التي لا تنتهي و التي توردنا في أوقات كثيرة موارد الإثم و الخطيئة و الهلاك . نحن نعيش في إطار لا نحاول الخروج منه و من ثم لا نستطيع بعدها الخروج منه.
تحضرني هنا قصة قصيرة قرأتها في طفولتي مفادها أن شخصا كان يسير في شارع مكتظ ثم صرخ بصوت عال :أنا . فصمت الجميع و توقفوا ليروا ما يريد فأمرهم أن يتسمروا في أماكنهم ففعلوا ثم أمر كل منهم أن يرسم دائرة حول مكان وقوفه على الأرض فرسموا أما الذين لم يكن لديهم قلم فطلب منهم أن يرسموا دائرة وهمية و هكذا كان و تركهم هكذا واقفين لبرهة و لما حاولوا الخروج من دوائرهم لم يستطيعوا ثم أقبلت قطة تتقافز بينهم و تتخطى الحدود و الحواجز فاعتراهم الحسد الشديد من حريتها و انطلاقها غير أنهم أدركوا بعدها أنهم هم أنفسهم من صنع الحواجز المحيقة بهم ثم كرسوها فأصبحت تقيدهم و تشل حركتهم .
نحن مثلهم و لكننا نستطيع أن نكسر الحواجز التي صنعناها و ننطلق نحو الآفاق الرحيبة و زيارة عوالم كامنة فيما وراء المجهول و برمجة أرواحنا اللاواعية على الإيجابية و العمل المثمر في طريق النهضة
و بالتالي فنحن الأسارى لأجسادنا و هذه الأجساد تملي علينا ما نفعله و كل شيء نأتي به يكون لراحة هذه الأجساد و رفاهيتها و رغباتها التي لا تنتهي و التي توردنا في أوقات كثيرة موارد الإثم و الخطيئة و الهلاك . نحن نعيش في إطار لا نحاول الخروج منه و من ثم لا نستطيع بعدها الخروج منه.
تحضرني هنا قصة قصيرة قرأتها في طفولتي مفادها أن شخصا كان يسير في شارع مكتظ ثم صرخ بصوت عال :أنا . فصمت الجميع و توقفوا ليروا ما يريد فأمرهم أن يتسمروا في أماكنهم ففعلوا ثم أمر كل منهم أن يرسم دائرة حول مكان وقوفه على الأرض فرسموا أما الذين لم يكن لديهم قلم فطلب منهم أن يرسموا دائرة وهمية و هكذا كان و تركهم هكذا واقفين لبرهة و لما حاولوا الخروج من دوائرهم لم يستطيعوا ثم أقبلت قطة تتقافز بينهم و تتخطى الحدود و الحواجز فاعتراهم الحسد الشديد من حريتها و انطلاقها غير أنهم أدركوا بعدها أنهم هم أنفسهم من صنع الحواجز المحيقة بهم ثم كرسوها فأصبحت تقيدهم و تشل حركتهم .
نحن مثلهم و لكننا نستطيع أن نكسر الحواجز التي صنعناها و ننطلق نحو الآفاق الرحيبة و زيارة عوالم كامنة فيما وراء المجهول و برمجة أرواحنا اللاواعية على الإيجابية و العمل المثمر في طريق النهضة