طالب عوض الله
12-26-2007, 10:24 PM
هل يكون التطبيع الثقافي جسرا لعبور يهود إلى وجدان الأمة ؟
الدكتور ماهر الجعبري – أستاذ مشارك – جامعة بوليتكنيك فلسطين
إن القوة في العقود القادمة هي في الجامعات وليست في الثكنات". هذه المقولة لبيريس في كتابه "الشرق الأوسط الجديد" تبلور رؤية يهودية لاختراق المجال العلمي والثقافي! وقد عبّر أحد الكتاب عن ذلك بالقول أن "العقل الصهيوني المخطط يطمع في أن تصبح جامعاته ومراكز أبحاثه ... هي عقل المنطقة بأسرها، وموجّه الحياة فيها". والتطبيع الثقافي، بكل بساطة، هو الطريق لذلك الهدف، وهو وإن كان خافيا على عامة الناس، إلا أن النخب الأكاديمية تلمسه واقعيا، وبعضها يباشره عمليا في مجالات التعاون العلمي والبحثي.
فما هو التطبيع وما هي مقاصده وأهدافه ؟ وما هي مجالاته وبرامجه وما علاقة ذلك بالجامعات والأبحاث العلمية ؟ وهل فعلا هنالك مؤامرة تستهدف دمج كيان يهود في التركيبة الشعورية والفكرية للأمة ؟ هذه المقالة تلقي الضوء حول هذه الموضوعات، وتعرض بعض النماذج للمؤسسات الأكاديمية والمدنية المنخرطة في هذا المجال، وصولا إلى تحديد الموقف السياسي والشرعي. تفيد المراجعة اللغوية للفظ أن التطبيع هو مصدر لغوي يفيد جعل الشيء طبيعيا، وأنه لم يكن له وجود في قواميس اللغة العريقة، ولكنّه اشتق واكتسب دلالة سياسية ودرج في الاستخدام ترجمة لكلمة (Normalization) الإنجليزية، والتي هي مصدر انجليزي لكلمة بمعنى العادي أو الطبيعي أو المتعارف عليه. والمصطلح السياسي يصب في إقامة علاقات طبيعية في جوانب الحياة المختلفة بين دول مختلفة وشعوب مختلفة بعد أن تكون قد مرّت في حالة صراع متعدد المستويات بما يشمل حالة الحرب أو النزاع أو صراع المصالح. ولقد تطوّر مفهوم التطبيع مع يهود تدريجيا في محاولات تمريره واختراقه لعقول الأمة وقلوبها ضمن مراحل زمنية متباعدة: فتعود البدايات الحقيقية له إلى المرحلة التي أعقبت احتلال مناطق الضغة الغربية وقطاع غزة، وذلك من خلال القنوات السرية للتواصل السياسي بين بعض الدول العربية وكيان يهود. ولكنه في الحقيقة تجذّر منذ بدأ الاعتراف العربي الرسمي بقرار الأمم المتحدة رقم 242 والقاضي بوجود دولتين، والذي يعني الاعتراف بالاحتلال. وتعمّق ذلك الجذر عندما اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بالقرار المذكور، وما توافق مع ذلك من اعتمادها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني في مؤتمر الرباط عام 1974. أما الانطلاقة الرسمية الأولى للتطبيع فقد بدأت مع توقيع معاهدة كامب ديفيد ما بين كيان يهود ونظام السادات البائد عام1979، وما رافقها وتلاها من تداعيات، وخصوصا عندما كسر السادات الحاجز النفسي بزيارة القدس وهي تحت الاحتلال، حيث كان ذلك بمثابة العبور الحقيقي إلى ساحل التطبيع والاعتراف بكيان يهود. وأدى ذلك لأن يطفو هذا المصطلح السياسي فوق سطح الخطاب السياسي "العربي"، ثم نما ليطفو فوق سطح الخطاب النضالي نتيجة تحوّل أو تحويل بعض حركات المقاومة المسلحة إلى أحزاب سياسية تسير حسب شروط اللعبة الدولية كليا أو جزئيا، إلى أن أصبح ثمنا تستعد العديد من الأنظمة (بل وتطرح) لدفعه مقابل الانسحاب الجزئي من الأراضي المحتلة عام1967 كما تفيد مبادرة ملك السعودية عندما كان أميرا في العام 2002. ولقد بدأ الانفلات العارم والهرولة نحو التطبيع مع توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، وما تلاها من اتفاقية وادي عربة عام 1994، فلحقت كافة "الثيران" ذلك "الثور" الأول تحقيقا لما توقعه الشاعر أحمد مطر في قصيدته "الثور فرّ من الحظيرة". وهذا ليس مستغربا على أنظمة نصبّت حرسا على كيان يهود، ومن الطبيعي أن يكون هذا مسعاها ومبغاها. إلا أن الظاهرة الخطرة التي هي محل التبيان هنا هي أن الفئران بدأت تلحق الثيران، وأصبحت تخرج من شقوق المؤسسات الأكاديمية والمنظمات المدنية مهرولة مع المهرولين وراء الناي الأمريكي نحو الغطس في وحل التطبيع، وبدأت ملامح هذا الخطاب تتسرب إلى ما يصنفه البعض على أنه الخطاب الإسلامي المعتدل، مما يوجب التصدي الفكري والمواجهة السياسية إذا لم يفلح الإيقاظ والتنبيه. إن مقاصد يهود من هذا التطبيع تركز على محاولة إنهاء حالة الحرب والعداء الفعلي والنفسي بين المسلمين وبين يهود، وأهم ما فيه هو إزالة الحواجز الفكرية والشعورية لدى المسلمين، التي تقف سدودا منيعة أمام تقبل المسلمين لوجود دولة لليهود، لكي يتحقق الأمن للدولة المسخ. ويتطلع يهود إلى أن يؤدي ذلك إلى قمع أعمال مقاومة الاحتلال، وإلى تجريم القائمين عليها. هذا بالإضافة إلى الأهداف الاستعمارية التي تتعلق ببسط السيطرة والنفوذ والمشاركة في نصيب من "كعكة" الخيرات في بلاد المسلمين. ولهذا يتحدّث منظروهم مثل شمعون بيريس عن هدف الاندماج بالشرق الأوسط، من خلال السوق الشرق أوسطية، كتصور مستقبلي لاستيعاب دولة يهود في المنطقة، أو ربما بشكل أدق لابتلاع دولة يهود للمنطقة. وتضاف إلى ذلك مطامع المشاركة في مصادر المياه التي هي وقود الحياة وخصوصا في ظل شحها في المنطقة. ولا تتحقق هذه الأهداف إلا بالاعتراف الكامل على المستويات الرسمية السياسية وعلى المستويات الشعبية والحزبية والمؤسساتية، فيتم فتح الحدود لحركة الناس والسلع والثقافات والعادات والفنون. وتشمل حركة الناس المقصودة هنا السيّاح "والفنّانين" ورجالات السياسة والأحزاب كما تشمل المفكرين والعلماء والأكاديميين. وفوق ذلك يتطلعون إلى "أن تصبح جامعات اليهود ومراكز أبحاثهم ودراساتهم مرجعية علمية للمنطقة بأسرها، بحيث تؤسّس للمشروع الصهيوني" كما يذكر أحد الكتاب في هذا المجال. إذن فالمجالات متعددة تشمل التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي، بالإضافة إلى التطبيع الأمني، والتطبيع المائي. وتختص هذه المقالة بموضوع التطبيع الثقافي وما يتفرع عنه من تفعيل التعاون العلمي بين الباحثين والأكاديميين من كلا الطرفين. وإذا كان التطبيع السياسي هو الطريق إلى الاعتراف بوجود دولة يهود والآلية الرسمية لتقبّلها، وإذا كان التطبيع الاقتصادي هو الثمرة التي تود دولة يهود قطفها، فإن التطبيع الثقافي هو الدعامة التي تسند كل ذلك وتحقق ديمومة حالة السلم على الأرض، وهو مرتكز تقبل دولة يهود في وجدان الأمة، وبالتالي فهو التحدي الثقافي أمام الأمة، وهو أساس في بنيان الضرار هذا، وهو الذي يحقق ما لا تحققه أية سياسات واستعدادات وخطط أمنية. إذن هو هجمة على عقول وقلوب الأمة من أجل تشويه مفاهيم الأعماق لديها واستمزاج هذا الباطل والقبول بدولة المحتل. وترتكز نشاطاته على حفنة من الكتاب والصحفيين والأكاديميين، من خلال فتح المنابر وإتاحة الفرص لهم ودفعهم إلى الواجهة العامة، وتطالعنا الفضائيات بين الفينة والأخرى برواد هذه النشاطات وتدور الحوارات الساخنة حولها ضمن اتجاهات متعاكسة. وهنالك مجموعة من الأكاديميين صاروا معروفين في هذا المجال للمانحين وللمجتمع الأكاديمي بأسمائهم وأشخاصهم من مختلف الجامعات الفلسطينية وينخرطون بشكل مباشر في مشاريع مشتركة مع يهود دون استحياء. وهنالك أيضا باحثون وأكاديميّون من الأردن يشتركون في هذه النشاطات البحثية ذات الصبغة التطبيعية. وليس المقام هنا هو مقام فضح أشخاص، ولا التشكيك بالجملة بنوايا أساتذة يجد بعضهم ما يبرر هذه الشراكات، ولكن الأمر المقصود هنا هو فضح سياسات وكشف جوانب الهدم في أعمال بعض المؤسسات الأهلية والجهات المانحة في مجال التطبيع هذا، ولعلهم يرجعون، ولعل بعضا منهم يرعوي ويعود إلى الصف مع الأمة لا مع مشاريع أعدائها، وهذه العودة مأمولة من العديد منهم.
منقول: لا للتطبيع
للبحث بقية
الدكتور ماهر الجعبري – أستاذ مشارك – جامعة بوليتكنيك فلسطين
إن القوة في العقود القادمة هي في الجامعات وليست في الثكنات". هذه المقولة لبيريس في كتابه "الشرق الأوسط الجديد" تبلور رؤية يهودية لاختراق المجال العلمي والثقافي! وقد عبّر أحد الكتاب عن ذلك بالقول أن "العقل الصهيوني المخطط يطمع في أن تصبح جامعاته ومراكز أبحاثه ... هي عقل المنطقة بأسرها، وموجّه الحياة فيها". والتطبيع الثقافي، بكل بساطة، هو الطريق لذلك الهدف، وهو وإن كان خافيا على عامة الناس، إلا أن النخب الأكاديمية تلمسه واقعيا، وبعضها يباشره عمليا في مجالات التعاون العلمي والبحثي.
فما هو التطبيع وما هي مقاصده وأهدافه ؟ وما هي مجالاته وبرامجه وما علاقة ذلك بالجامعات والأبحاث العلمية ؟ وهل فعلا هنالك مؤامرة تستهدف دمج كيان يهود في التركيبة الشعورية والفكرية للأمة ؟ هذه المقالة تلقي الضوء حول هذه الموضوعات، وتعرض بعض النماذج للمؤسسات الأكاديمية والمدنية المنخرطة في هذا المجال، وصولا إلى تحديد الموقف السياسي والشرعي. تفيد المراجعة اللغوية للفظ أن التطبيع هو مصدر لغوي يفيد جعل الشيء طبيعيا، وأنه لم يكن له وجود في قواميس اللغة العريقة، ولكنّه اشتق واكتسب دلالة سياسية ودرج في الاستخدام ترجمة لكلمة (Normalization) الإنجليزية، والتي هي مصدر انجليزي لكلمة بمعنى العادي أو الطبيعي أو المتعارف عليه. والمصطلح السياسي يصب في إقامة علاقات طبيعية في جوانب الحياة المختلفة بين دول مختلفة وشعوب مختلفة بعد أن تكون قد مرّت في حالة صراع متعدد المستويات بما يشمل حالة الحرب أو النزاع أو صراع المصالح. ولقد تطوّر مفهوم التطبيع مع يهود تدريجيا في محاولات تمريره واختراقه لعقول الأمة وقلوبها ضمن مراحل زمنية متباعدة: فتعود البدايات الحقيقية له إلى المرحلة التي أعقبت احتلال مناطق الضغة الغربية وقطاع غزة، وذلك من خلال القنوات السرية للتواصل السياسي بين بعض الدول العربية وكيان يهود. ولكنه في الحقيقة تجذّر منذ بدأ الاعتراف العربي الرسمي بقرار الأمم المتحدة رقم 242 والقاضي بوجود دولتين، والذي يعني الاعتراف بالاحتلال. وتعمّق ذلك الجذر عندما اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بالقرار المذكور، وما توافق مع ذلك من اعتمادها ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني في مؤتمر الرباط عام 1974. أما الانطلاقة الرسمية الأولى للتطبيع فقد بدأت مع توقيع معاهدة كامب ديفيد ما بين كيان يهود ونظام السادات البائد عام1979، وما رافقها وتلاها من تداعيات، وخصوصا عندما كسر السادات الحاجز النفسي بزيارة القدس وهي تحت الاحتلال، حيث كان ذلك بمثابة العبور الحقيقي إلى ساحل التطبيع والاعتراف بكيان يهود. وأدى ذلك لأن يطفو هذا المصطلح السياسي فوق سطح الخطاب السياسي "العربي"، ثم نما ليطفو فوق سطح الخطاب النضالي نتيجة تحوّل أو تحويل بعض حركات المقاومة المسلحة إلى أحزاب سياسية تسير حسب شروط اللعبة الدولية كليا أو جزئيا، إلى أن أصبح ثمنا تستعد العديد من الأنظمة (بل وتطرح) لدفعه مقابل الانسحاب الجزئي من الأراضي المحتلة عام1967 كما تفيد مبادرة ملك السعودية عندما كان أميرا في العام 2002. ولقد بدأ الانفلات العارم والهرولة نحو التطبيع مع توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، وما تلاها من اتفاقية وادي عربة عام 1994، فلحقت كافة "الثيران" ذلك "الثور" الأول تحقيقا لما توقعه الشاعر أحمد مطر في قصيدته "الثور فرّ من الحظيرة". وهذا ليس مستغربا على أنظمة نصبّت حرسا على كيان يهود، ومن الطبيعي أن يكون هذا مسعاها ومبغاها. إلا أن الظاهرة الخطرة التي هي محل التبيان هنا هي أن الفئران بدأت تلحق الثيران، وأصبحت تخرج من شقوق المؤسسات الأكاديمية والمنظمات المدنية مهرولة مع المهرولين وراء الناي الأمريكي نحو الغطس في وحل التطبيع، وبدأت ملامح هذا الخطاب تتسرب إلى ما يصنفه البعض على أنه الخطاب الإسلامي المعتدل، مما يوجب التصدي الفكري والمواجهة السياسية إذا لم يفلح الإيقاظ والتنبيه. إن مقاصد يهود من هذا التطبيع تركز على محاولة إنهاء حالة الحرب والعداء الفعلي والنفسي بين المسلمين وبين يهود، وأهم ما فيه هو إزالة الحواجز الفكرية والشعورية لدى المسلمين، التي تقف سدودا منيعة أمام تقبل المسلمين لوجود دولة لليهود، لكي يتحقق الأمن للدولة المسخ. ويتطلع يهود إلى أن يؤدي ذلك إلى قمع أعمال مقاومة الاحتلال، وإلى تجريم القائمين عليها. هذا بالإضافة إلى الأهداف الاستعمارية التي تتعلق ببسط السيطرة والنفوذ والمشاركة في نصيب من "كعكة" الخيرات في بلاد المسلمين. ولهذا يتحدّث منظروهم مثل شمعون بيريس عن هدف الاندماج بالشرق الأوسط، من خلال السوق الشرق أوسطية، كتصور مستقبلي لاستيعاب دولة يهود في المنطقة، أو ربما بشكل أدق لابتلاع دولة يهود للمنطقة. وتضاف إلى ذلك مطامع المشاركة في مصادر المياه التي هي وقود الحياة وخصوصا في ظل شحها في المنطقة. ولا تتحقق هذه الأهداف إلا بالاعتراف الكامل على المستويات الرسمية السياسية وعلى المستويات الشعبية والحزبية والمؤسساتية، فيتم فتح الحدود لحركة الناس والسلع والثقافات والعادات والفنون. وتشمل حركة الناس المقصودة هنا السيّاح "والفنّانين" ورجالات السياسة والأحزاب كما تشمل المفكرين والعلماء والأكاديميين. وفوق ذلك يتطلعون إلى "أن تصبح جامعات اليهود ومراكز أبحاثهم ودراساتهم مرجعية علمية للمنطقة بأسرها، بحيث تؤسّس للمشروع الصهيوني" كما يذكر أحد الكتاب في هذا المجال. إذن فالمجالات متعددة تشمل التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي، بالإضافة إلى التطبيع الأمني، والتطبيع المائي. وتختص هذه المقالة بموضوع التطبيع الثقافي وما يتفرع عنه من تفعيل التعاون العلمي بين الباحثين والأكاديميين من كلا الطرفين. وإذا كان التطبيع السياسي هو الطريق إلى الاعتراف بوجود دولة يهود والآلية الرسمية لتقبّلها، وإذا كان التطبيع الاقتصادي هو الثمرة التي تود دولة يهود قطفها، فإن التطبيع الثقافي هو الدعامة التي تسند كل ذلك وتحقق ديمومة حالة السلم على الأرض، وهو مرتكز تقبل دولة يهود في وجدان الأمة، وبالتالي فهو التحدي الثقافي أمام الأمة، وهو أساس في بنيان الضرار هذا، وهو الذي يحقق ما لا تحققه أية سياسات واستعدادات وخطط أمنية. إذن هو هجمة على عقول وقلوب الأمة من أجل تشويه مفاهيم الأعماق لديها واستمزاج هذا الباطل والقبول بدولة المحتل. وترتكز نشاطاته على حفنة من الكتاب والصحفيين والأكاديميين، من خلال فتح المنابر وإتاحة الفرص لهم ودفعهم إلى الواجهة العامة، وتطالعنا الفضائيات بين الفينة والأخرى برواد هذه النشاطات وتدور الحوارات الساخنة حولها ضمن اتجاهات متعاكسة. وهنالك مجموعة من الأكاديميين صاروا معروفين في هذا المجال للمانحين وللمجتمع الأكاديمي بأسمائهم وأشخاصهم من مختلف الجامعات الفلسطينية وينخرطون بشكل مباشر في مشاريع مشتركة مع يهود دون استحياء. وهنالك أيضا باحثون وأكاديميّون من الأردن يشتركون في هذه النشاطات البحثية ذات الصبغة التطبيعية. وليس المقام هنا هو مقام فضح أشخاص، ولا التشكيك بالجملة بنوايا أساتذة يجد بعضهم ما يبرر هذه الشراكات، ولكن الأمر المقصود هنا هو فضح سياسات وكشف جوانب الهدم في أعمال بعض المؤسسات الأهلية والجهات المانحة في مجال التطبيع هذا، ولعلهم يرجعون، ولعل بعضا منهم يرعوي ويعود إلى الصف مع الأمة لا مع مشاريع أعدائها، وهذه العودة مأمولة من العديد منهم.
منقول: لا للتطبيع
للبحث بقية