asmaa alouat
01-03-2008, 10:40 PM
الســـــــــــلام علــــــــــــــــــــيكم ورحمـــــــــــــــــــــــة الله وبركــــــــــــــــــاته
أيها الأخوة:إحذروا الإقتراب من مملكة الوهم !!! وتاج الشوك ؟؟؟
إنه الظلم ..................وما أدراك ما الظلم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
************* ذكروا أن ملكاً من الملوك، خرج للصيد والاستجمام، فبينما هو في رحلته أدركه العطش، فرآى بستاناً من بعيد فقصده، فطرق بابه، ففتحت له جارية وضيئة، فاستسقاها، فغابت غير بعيد، ثم رجعت، وقد ملأت له كأساً كبيراً، من شراب الرمان الحلو اللذيذ، فشرب الملك، فكان لحرارة عطشه الدواء الشافي، ردت به روحه إليه، وذهب عنه به تعبه ونصبه، ثم صوب الملك نظره نحو البستان، فأدهشه جمال تنسيق أشجاره، وموسيقى تغريد أطياره، وأريج عطره وأزهاره، ثم سأل الفتاة قائلاً: كم رمانة عصرتها في الكأس الذي أذهب عني ظمئي وعطشي، والذي كان سبب نجاتي وإنقاذي؟ قالت الفتاة للملك وهي بالطبع لا تعرفه، أيها السائل: إن الذي قدمته إليك من الشراب، هو عصير رمانة واحدة، فسألها الملك ثانية، وكم تدفعون من الضرائب للدولة عن بستانكم كل سنة؟ فذكرت له مقدار الضريبة، فاستقلها الملك، واستصغرها، وعزم في نفسه وقرر في فكره على زيادة الضرائب على الشعب.
وبينما الملك يحادث الفتاة ويناجيها، إذا بالعطش يعاوده مرة أخرى، فيطلب من الفتاة كأساً ثانية، ليقضي على العطش نهائياً، فتذهب الفتاة وتبطئ في رجوعها، ثم تعود بالكأس وهي باكية حزينة، فأخذ الملك منها الكأس فشربه فإذا بطعم الشراب ولذته، غير ما كانت عليه في الأول، فتعجب الملك، ثم سأل الفتاة عن سبب بكائها وحزنها؟ فقالت للملك: يا هذا، إن سبب بكائي وحزني هو إن ملكنا قد ساءت نيته على شعبه، ولعله قد أراد الظلم والحيف لرعيته، قال لها: وما أدراك بذلك؟ قالت: لما ذهبت لآتيك بالشراب، عصرت لك عدة رمانات فلم تملأ الكأس، بينما كان عصير الرمانة الواحدة وحدها، يملأ الكأس، فتعجب الملك وسكت، وقرر في نفسه إرجاع الضريبة إلى ما كانت عليه من غير زيادة عليها، ثم طلب الشراب للمرة الثالثة، فما أسرع أن جاءت الفتاة بالكأس مملوءة مترعة، وهي ضاحكة فرحة، وقالت لملك أبشر يا هذا، فإن ملكنا قد تحسنت نيته نحو شعبه ونوى الخير لهم، فقد ملأت الكأس الآن بعصير رمانة واحدة، فشرب الملك فإذا بطعم الشراب يعود بلذته الأولى ونكهته، فتعجب الملك واستغرب، لزيادة البركة والخير بحسب نية الراعي نحو الرعية، وذهاب البركة والخير بسوء نية الحاكم وخبث الطوية.
أيها الأخوة:
ألم نسمع قول الله تعالى:
(وَلا تَحْسَبَنَّ الله غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِموْنَ، إنَّما يُؤَخِرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيْهِ الأبْصارُ) ـ إبراهيم: الآية 42 ـ
وكأن هؤلاء العتاة الجبابرة، ما سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الله يمهل الظالم ولا يهمله، إذا أخذه لا يفلته} ـ البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه ـ كأن هؤلاء قساة القلوب، نسوا أن لكل أمة أجلا، ولكل أجل كتاب، ونسوا أنما هي أيام وساعات، تعد لهم وتحسب، كأن هؤلاء نسوا قول الله تعالى:
(فَلا تَعْجَلْ علَيْهِمْ، إنَّما نَعُدُّ لهُمْ عَدَّاً) ـ مريم: الآية 85 ـ
أيها الأخوة:
أين أولئك الطغاة اليوم، أليسوا الآن بين شريد وطريد، وخائف مذعور؟ بين رهين اعتقال وسيء المصير والحال؟ سلبت منهم النعمة، وأحاطت بهم المحن، وحلت بهم الندامة، ونزعت عنهم الكرامة؟!
أيها الأخوة:
لتكن لكل واحد منا عبرة وعظة في حوادث الدهر، عظة وعبرة في عدالة الله وقصاصه، في حساب الله وأحكامه، ليجانب كل واحد منا وليجتنب الغرور، الغرور بالحكم، الغرور بالوظيفة، الغرور بالشباب، بالصحة، بالقوة، فكل حال يزول وكل نجم لا بد له من أفول.
أيها الأخوة:
إياكم والظلم، احذروا البغي والتعدي، ابتعدوا عن الجور والطغيان، خصوصاً ظلم الضعفاء، ظلم من لا يستطيعون رد الظلم والجور عن أنفسهم، خصوصاً ظلم من لا يجد له ناصراً إلا الله، احذروا يا قوم دعوة المظلوم إذا رفع يديه إلى ربه، إلى السماء، احذروا تلك الدعوة، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب، قال صلى الله عليه وسلم: {اتقوا دعوة المظلوم وإن كانت من كافر، فإنها تحمل فوق الغمام، ويقول الله تعالى: {وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين} ـ رواه الطبراني والإمام أحمد ـ.
وذكر ابن كثير في تاريخه، أن وزير الرشيد يحيى البرمكي، قال له بعض بنيه وهم في السجن والقيود: يا أبت أبعد الأمر والنهي والنعمة، صرنا إلى هذه الحال؟ فقال يا بني لعلها دعوة مظلوم، سرت بليل، غفلنا عنها، ولم يغفل الله عنها، ثم أنشأ يقول:
رب قوم قد غدوا في نعمة رمناً والدهر ريان غدق
سكت الدهر زماناً عنهم ثم أبكاهم دماً حين نطق
منقـــول؛
أيها الأخوة:إحذروا الإقتراب من مملكة الوهم !!! وتاج الشوك ؟؟؟
إنه الظلم ..................وما أدراك ما الظلم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
************* ذكروا أن ملكاً من الملوك، خرج للصيد والاستجمام، فبينما هو في رحلته أدركه العطش، فرآى بستاناً من بعيد فقصده، فطرق بابه، ففتحت له جارية وضيئة، فاستسقاها، فغابت غير بعيد، ثم رجعت، وقد ملأت له كأساً كبيراً، من شراب الرمان الحلو اللذيذ، فشرب الملك، فكان لحرارة عطشه الدواء الشافي، ردت به روحه إليه، وذهب عنه به تعبه ونصبه، ثم صوب الملك نظره نحو البستان، فأدهشه جمال تنسيق أشجاره، وموسيقى تغريد أطياره، وأريج عطره وأزهاره، ثم سأل الفتاة قائلاً: كم رمانة عصرتها في الكأس الذي أذهب عني ظمئي وعطشي، والذي كان سبب نجاتي وإنقاذي؟ قالت الفتاة للملك وهي بالطبع لا تعرفه، أيها السائل: إن الذي قدمته إليك من الشراب، هو عصير رمانة واحدة، فسألها الملك ثانية، وكم تدفعون من الضرائب للدولة عن بستانكم كل سنة؟ فذكرت له مقدار الضريبة، فاستقلها الملك، واستصغرها، وعزم في نفسه وقرر في فكره على زيادة الضرائب على الشعب.
وبينما الملك يحادث الفتاة ويناجيها، إذا بالعطش يعاوده مرة أخرى، فيطلب من الفتاة كأساً ثانية، ليقضي على العطش نهائياً، فتذهب الفتاة وتبطئ في رجوعها، ثم تعود بالكأس وهي باكية حزينة، فأخذ الملك منها الكأس فشربه فإذا بطعم الشراب ولذته، غير ما كانت عليه في الأول، فتعجب الملك، ثم سأل الفتاة عن سبب بكائها وحزنها؟ فقالت للملك: يا هذا، إن سبب بكائي وحزني هو إن ملكنا قد ساءت نيته على شعبه، ولعله قد أراد الظلم والحيف لرعيته، قال لها: وما أدراك بذلك؟ قالت: لما ذهبت لآتيك بالشراب، عصرت لك عدة رمانات فلم تملأ الكأس، بينما كان عصير الرمانة الواحدة وحدها، يملأ الكأس، فتعجب الملك وسكت، وقرر في نفسه إرجاع الضريبة إلى ما كانت عليه من غير زيادة عليها، ثم طلب الشراب للمرة الثالثة، فما أسرع أن جاءت الفتاة بالكأس مملوءة مترعة، وهي ضاحكة فرحة، وقالت لملك أبشر يا هذا، فإن ملكنا قد تحسنت نيته نحو شعبه ونوى الخير لهم، فقد ملأت الكأس الآن بعصير رمانة واحدة، فشرب الملك فإذا بطعم الشراب يعود بلذته الأولى ونكهته، فتعجب الملك واستغرب، لزيادة البركة والخير بحسب نية الراعي نحو الرعية، وذهاب البركة والخير بسوء نية الحاكم وخبث الطوية.
أيها الأخوة:
ألم نسمع قول الله تعالى:
(وَلا تَحْسَبَنَّ الله غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِموْنَ، إنَّما يُؤَخِرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيْهِ الأبْصارُ) ـ إبراهيم: الآية 42 ـ
وكأن هؤلاء العتاة الجبابرة، ما سمعوا قول النبي صلى الله عليه وسلم: {إن الله يمهل الظالم ولا يهمله، إذا أخذه لا يفلته} ـ البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه ـ كأن هؤلاء قساة القلوب، نسوا أن لكل أمة أجلا، ولكل أجل كتاب، ونسوا أنما هي أيام وساعات، تعد لهم وتحسب، كأن هؤلاء نسوا قول الله تعالى:
(فَلا تَعْجَلْ علَيْهِمْ، إنَّما نَعُدُّ لهُمْ عَدَّاً) ـ مريم: الآية 85 ـ
أيها الأخوة:
أين أولئك الطغاة اليوم، أليسوا الآن بين شريد وطريد، وخائف مذعور؟ بين رهين اعتقال وسيء المصير والحال؟ سلبت منهم النعمة، وأحاطت بهم المحن، وحلت بهم الندامة، ونزعت عنهم الكرامة؟!
أيها الأخوة:
لتكن لكل واحد منا عبرة وعظة في حوادث الدهر، عظة وعبرة في عدالة الله وقصاصه، في حساب الله وأحكامه، ليجانب كل واحد منا وليجتنب الغرور، الغرور بالحكم، الغرور بالوظيفة، الغرور بالشباب، بالصحة، بالقوة، فكل حال يزول وكل نجم لا بد له من أفول.
أيها الأخوة:
إياكم والظلم، احذروا البغي والتعدي، ابتعدوا عن الجور والطغيان، خصوصاً ظلم الضعفاء، ظلم من لا يستطيعون رد الظلم والجور عن أنفسهم، خصوصاً ظلم من لا يجد له ناصراً إلا الله، احذروا يا قوم دعوة المظلوم إذا رفع يديه إلى ربه، إلى السماء، احذروا تلك الدعوة، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب، قال صلى الله عليه وسلم: {اتقوا دعوة المظلوم وإن كانت من كافر، فإنها تحمل فوق الغمام، ويقول الله تعالى: {وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين} ـ رواه الطبراني والإمام أحمد ـ.
وذكر ابن كثير في تاريخه، أن وزير الرشيد يحيى البرمكي، قال له بعض بنيه وهم في السجن والقيود: يا أبت أبعد الأمر والنهي والنعمة، صرنا إلى هذه الحال؟ فقال يا بني لعلها دعوة مظلوم، سرت بليل، غفلنا عنها، ولم يغفل الله عنها، ثم أنشأ يقول:
رب قوم قد غدوا في نعمة رمناً والدهر ريان غدق
سكت الدهر زماناً عنهم ثم أبكاهم دماً حين نطق
منقـــول؛