alyasamina
01-09-2008, 10:27 PM
http://suwaidan.com/vb1/images/medals/momayaze1.gif
http://img145.imageshack.us/img145/7287/getattachmentfk9.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة غابة الحكمة
(عائلة رضوان)
الحلقة الأولى:ترفق بالجيران
_______________________
جلس عصام تحت شجرة ضخمة أمام منزله وكان حزينا دامع العينين فتجمع الدمع أثناء جلوسه وتحول إلى دمعة واحدة تتحدث فأفاق من حزنه وتعجب قائلا ........
• عصام:من أنت؟!
• الدمعة:أنا سرور جئت لأقص عليك قصة جميلة.
• عصام:أنا سعيد برؤياك وأحب القصص جدا فما عنوان قصتك؟
• سرور:إنها عن غابة الحكمة فيها أساس والبسمة إحساس وعلى تل وسط الغابة ظهر منزل فخم وردي اللون زانه الحب أما بداخله فترى رضوان حاكم الغابة جالسا على مكتبه يتابع شكاوى الحيوانات وقضاياها..أما زوجته الرقيقة فكانت تساعد الخدم في تنظيف المنزل وعلى مقربة نرى شجرة ضخمة بني فوقها كوخ عجيب خاص بالغزال مروان ابنهما حيث يقضي معظم الإجازة فيه وفي يوم من الأيام كان في كوخه وقال.
• مروان:هذا الكوخ ينقصه أشياء كثيرة ولكني أريد أن أجرب هذه الشمعة.
• ولحظة أن أشعلها انفجرت فيه..لأنها كانت من المفرقعات فتحول لون مروان إلى الأسود وزاغت عيناه وحاول الوصول إلى المنزل متواريا حتى لا تراه أمه ولكنها أمسكت به وقالت .
• جميلة:ماذا أفعل بك يا صغيري؟! هل وقعت في بركة أم ماذا؟!
• فأفلت منها مروان مسرعا نحو الحمام قائلا.
• مروان:لا تقلقي يا أماه وبعد أن نظف نفسه جيدا بالماء خرج كالسهم نحو كوخه وأثناء عودته رأى من بعيد الدجاجة سلمى آتية لزيارة أمه فابتسم ابتسامة صغيرة ثم أسرع إلى كوخه حيث الصندوق العجيب الخاص به وأخرج منه...(حبال – دلو – شمع – مفرقعات - ...) وأشياء من هذا القبيل وفجأة قال..وجدتها!!
• أما سلمى فهي دجاجة بيضاء سمينة ارتدت ملابسها الأنيقة وأخذت تدق الباب بهمجية ولكن جميلة استقبلتها بغرفة ذات ديكور متميز ومريح مبتسمة.
• جميلة: السلام عليكم تفضلي يا جارتنا الحبيبة ....
• سلمى:وعليكم السلام ورحمة الله اشتقت إليك كثيرا وعندي كلام كثير يؤلمني لساني إن لم أحكيه وتؤلمني رأسي إن لم أرويه ليس له طول أو عرض (تثرثر بشكل مزعج) ...وأثناء ذلك أدخلتها جميلة برفق وحنو وهي مبتسمة.
• جميلة: مهلا يا جارتي العزيزة قولي ما شئت ولكن تذكري"ولا يغتب بعضكم بعضا"
• وأخذت تقدم لها كعكة الذرة والشاي وتضاحكها بهمس وفي لحظة مباغتة قذف من بعيد حجر صغير على رأس سلمى فذهلت جميلة...وصرخت سلمى واضعة يدها على رأسها حيث سال الدم
• سلمى: ما هذا!! دم آه يا رأسي ...لن أسكت على هذه الإهانة من فعل بي ذلك يا جميلة من؟
• وبسرعة قبلت جميلة رأس سلمى وأحضرت لها ضمادة ومطهر وراحت تضمد لها الجرح قائلة.
• جميلة: طهور اهدئي يا جارتي الحبيبة ولا تبالي فالجرح بسيط وسأعرف من أين جاء هذا الحجر ويعاقب راميه بإذن الله.
• (نادت جميلة زوجها رضوان في الغرفة المجاورة وسألها عما حدث...)
• رضوان: ماذا حدث يا ترى؟ وما هذا الصراخ ؟
• جميلة: شيء غريب يا رضوان ,أصاب رأس جارتنا حجر صغير ولا أعرف مصدره
• رضوان: أنا متأكد أنك قمت معها بالواجب يا زوجتي الحبيبة فرجاء اطلبي منها السماح
• (وذهب كل منهما ولكن رضوان توجه إلى غرفة مروان يناديه(مروان...مروان) فحضر ولكن من داخل دولابه قائلا
• مروان: نعم يا والدي معذرة كنت أرتب ملابسي.
• رضوان: اجبني بصدق يا عزيزي هل تعرف من قذف ذلك الحجر على جارتنا؟
• مروان: نعم يا والدي إنه أنا ولكن نيتي كانت سليمة.
• رضوان: يا ولدي ألا تعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا أن لا نؤذي جيراننا فماذا حدث لك يا مروان ليست هذه طبيعتك.
• مروان: سامحني يا أبي ولكنني وجدتها تثرثر وتسبب الصداع لأمي فأردت أن أجعلها تكف عن زيارتنا.
• رضوان إنه عذر أقبح من ذنب ألا تعرف أنك تغضب الله بتلك الأفعال فحذار يا ولدي يجب أن تتحمل أذية جيرانك وكي تتعلم أكثر عليك تنظيف الحديقة الخلفية من الأوراق.
• مروان: يا الله...سامحني يا أبت إنه عمل شاق.
• رضوان: سيشد عودك ويذكرك بما فعلت فهيا يا كسول.
• أخذ مروان العصا وأدوات تنظيف الحديقة فمرت عليه ساعات حتى غربت الشمس وعاد إلى المنزل متعبا لينام حتى الصباح التالي ومرت أسابيع حتى....
• جلست الأسرة حول مائدة الطعام فقال رضوان
• رضوان: يا أم مروان يزورنا اليوم جارنا الأرنب معتز فحضري ما تكرميه به.
• جميلة: ما رأيك يا عزيزي في كعكة الجزر أليست مناسبة
• وفي هذه الأثناء شرد فكر مروان بعيدا محدثا نفسه
• مروان(في نفسه): سأحضر لهذا الأرنب المغرور مفاجأة ستضحك الجميع!!!
• وأسرع إلى كوخه حيث أغراضه العجيبة
• وفي الموعد جاء معتز متأنيا معجبا بنفسه وبزيه الجديد ودق جرس الباب ففتح له رضوان ...وفجأة... إذ بدلو يصب الماء من فوق الباب على رأس معتز فشهق شهقة كبيرة وقال
• معتز: لا إله إلا الله ...ملابسي لقد ضاعت أناقتي وابتل شعري
• رضوان: اهدأ يا صديقي ... تفضل و لا تقلق
• وأخذ رضوان منشفة وراح يجففه من الماء ويقول
• رضوان: إن شاء الله أعيد ملابسك كما كانت
• وأحضر الخادم ملابس مؤقتة إلى معتز في غرفة خاصة وأخذ ملابسه للكي... وبعد أن بدل ملابسه أخذه رضوان وقدم له كعكة الجزر اللذيذة والشاي الساخن وأخذا يتضاحكان في همس.
• معتز( وهو يأكل مستغربا): ولكن قل لي لماذا تستقبلون الضيوف بالماء هل تشكون في نظافتهم..ها...ها ...ها
• رضوان(مبتسما): ها ...ها ما أخف ظلك يا معتز ولكن لا تقلق إن شاء الله ألقن من فعل ذلك درسا
• وبعد انتهاء الزيارة سلم معتز على رضوان بعد أن ارتدى ملابسه التي عادت كما كانت وقال..
• معتز: جزاك الله كل خير يا رضوان لولاك لأصبحت حزينا وأنا فخور بصداقتك .
• رضوان: جزاك وإيانا يا جارنا الطيب وبارك الله فيك.
• وأغلق الباب مودعا إياه ثم التفت باحثا عن مروان ووجده جالسا على حافة الشرفة وقد أنهكه الضحك واحمرت وجنتاه فقال له
• رضوان(متعجبا): أضحكني معك يا بني ...ما يضحكك يا ترى؟
• مروان: كلما تذكرت منظر الأرنب غارقا في المياه يشهق...أضحك ولا أعرف أن أتمالك نفسي.
• رضوان:مروان ألم تحفظ قول الله تعالى "يا أيها الذين لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ..." عليك أن تتأدب يا مروان ولكني أتعجب من صاحب فكرة الدلو؟
• نكس مروان رأسه واحمر وجهه وقال....
• مروان: أنا يا والدي أردت أن ألقنه درسا لأنه مغرور
• رضوان: عدت لأذية الجيران.....صدقني يا بني لا يجوز لك أن تحكم على الآخرين إلا بعد معرفتهم فمعتز أرنب طيب يحب الآخرين ولكنه يحب الأناقة والنظافة وهذه ميزه وليست غرورا والله جميل يحب الجمال فأين جرمه إذا ثم إنك صغير على ذلك انتظر حتى تكبر ثم انصح غيرك برفق وخاصة الكبار...أما هذه المرة فعقابك على قدر عملك ستحضر لنا حطب هذا الأسبوع.
• مروان (مذعورا): لا يا أبي هذا كثير (وأخذ يبكي بحرقة)
• رضوان: اسمعني يا بني الرجولة خلق طيب وقدرة على التحمل في العقل والجسد فلابد أن تتعلم كيف تصبر وكيف تضبط رغبات نفسك ولن يحدث ذلك إلا بالتجربة ,إني أعرف صالحك فهيا احزم أمرك وأرني شجاعتك.
• مروان: سأثبت لك يا أبي أنني أصبحت الرجل الذي تعتمد عليه
• جميلة: رضوان ألا يمكن أن تسامحه هذه المرة
• رضوان: من فضلك يا جميلتي اتركيه فلقد وعد أباه أنه قادر على تحمل المسؤولية
• أخذ مروان حبلا وبلطة وقبل يدي والديه وقال لهم إلى اللقاء وأغلق الباب
(ولكن ماذا سيفعل صديقنا في الغابة ومن سيقابل هذا إن شاء الله ما سنعرفه في الحلقات القادمة)
الحلقة الثانية:خالق الناس بخلق حسن
________________________
• سار الغزال الصغير شديد الهمة يلتفت يمينا ويسارا ولكنه لا يدري ماذا سيفعل و قرر أن يثبت جدارته لأبيه وأخذ يدعو الله أن يعينه وبعد مرور ساعة رأى فيها مناظر الغابة البديعة حيث تحفر الأرانب جحورها وتتسلق القردة الأشجار بخفة ونشاط وتعود الطيور إلى أعشاشها لتطعم أطفالها وهنا دمعت عيناه لأنه ابتعد عن أمه وقال في نفسه.
• مروان(في نفسه): أماه سأعود إليك بهدية رائعة إن شاء الله
• ولكنه شعر بالجوع الشديد لدرجة أنه سمع صوت أمعائه وحينما ألقى بنظره على شجرة ضخمة وجد السناجب تصعد حاملة الجوز بسرعة فقال بصوت مرتفع
• مروان: أيتها السناجب احضري لي بعض الجوز.
• ولكن السناجب لم يرق لها طريقة حديثه معها وكأنها أمر لأن مروان تعود على أوامر الخدم في منزله فقال أحدهم.
• أحد السناجب(بغيظ): تأدب يا فتى وخاصة حينما تطلب طعامنا ولسوء طلبك لن نرسل لك شيئا ابحث بنفسك عن الطعام
• لم يتعود مروان أن يبحث عن طعامه بنفسه ولكنه شعر بخطئه لأنه لم يتأدب في حديثة كما علمته أمه ولكنه لا حظ الموز يتلألأ على الشجرة تلتقطه القردة بمهارة فقال
• مروان: أيتها القردة الجميلة من فضلكم أرسلوا لي بعض الموز ,فانهال عليه الموز فقال متعجبا
• مروان: سبحان الله لهذا الحد يتأثر الجميع بحسن الخلق إن شاء الله يصبح هذا درسي الثاني وأخذ يلتهم الموز من شدة الجوع .
• وجد مروان كهفا صغيرا فقرر أن يرتاح فيه قليلا وبعد نصف ساعة سمع صوت بين الأشجار فاصطنع النوم وقام فجأة فماذا رأى؟.. إنه القنفذ الذي يعمل عند والده كان يقتفي أثره فأمسك بقميصه بحركة سريعة وقال
• مروان: أمسكت بك أيها المحتال ... أرسلك والدي أليس كذلك
• القنفذ: والدك يحبك يا مروان وأنا أطمئن عليك فقط
• مروان: لا تخف علي يا قنفذ وأنا بفضل الله شجاع وقوي وقريبا أحضر الحطب عن شاء الله
• القنفذ: ولكنك تسير باتجاه خاطئ وهذه منطقة خطرة , أنظر مكتوب (خطر) على الشجرة
• مروان: خطر ...خطر لا تخف يا صديقي (وأخذ يقفز مداعبا إياه )..تعال ...تعال والحق بي (وفجأة سقط في حفرة عميقة أنقذه من الكسر ما فيها من القش فأخذ يصرخ ويقول...
• مروان: رحمتك يا الله
• ولكنه تذكر القنفذ وأخذ يناديه....أيها القنفذ....أيها القنفذ
(كيف سيخرج مروان من المأزق يا ترى ؟ في الحلقة القادمة إن شاء الله نعرف باقي التفاصيل)
ا
http://img145.imageshack.us/img145/7287/getattachmentfk9.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة غابة الحكمة
(عائلة رضوان)
الحلقة الأولى:ترفق بالجيران
_______________________
جلس عصام تحت شجرة ضخمة أمام منزله وكان حزينا دامع العينين فتجمع الدمع أثناء جلوسه وتحول إلى دمعة واحدة تتحدث فأفاق من حزنه وتعجب قائلا ........
• عصام:من أنت؟!
• الدمعة:أنا سرور جئت لأقص عليك قصة جميلة.
• عصام:أنا سعيد برؤياك وأحب القصص جدا فما عنوان قصتك؟
• سرور:إنها عن غابة الحكمة فيها أساس والبسمة إحساس وعلى تل وسط الغابة ظهر منزل فخم وردي اللون زانه الحب أما بداخله فترى رضوان حاكم الغابة جالسا على مكتبه يتابع شكاوى الحيوانات وقضاياها..أما زوجته الرقيقة فكانت تساعد الخدم في تنظيف المنزل وعلى مقربة نرى شجرة ضخمة بني فوقها كوخ عجيب خاص بالغزال مروان ابنهما حيث يقضي معظم الإجازة فيه وفي يوم من الأيام كان في كوخه وقال.
• مروان:هذا الكوخ ينقصه أشياء كثيرة ولكني أريد أن أجرب هذه الشمعة.
• ولحظة أن أشعلها انفجرت فيه..لأنها كانت من المفرقعات فتحول لون مروان إلى الأسود وزاغت عيناه وحاول الوصول إلى المنزل متواريا حتى لا تراه أمه ولكنها أمسكت به وقالت .
• جميلة:ماذا أفعل بك يا صغيري؟! هل وقعت في بركة أم ماذا؟!
• فأفلت منها مروان مسرعا نحو الحمام قائلا.
• مروان:لا تقلقي يا أماه وبعد أن نظف نفسه جيدا بالماء خرج كالسهم نحو كوخه وأثناء عودته رأى من بعيد الدجاجة سلمى آتية لزيارة أمه فابتسم ابتسامة صغيرة ثم أسرع إلى كوخه حيث الصندوق العجيب الخاص به وأخرج منه...(حبال – دلو – شمع – مفرقعات - ...) وأشياء من هذا القبيل وفجأة قال..وجدتها!!
• أما سلمى فهي دجاجة بيضاء سمينة ارتدت ملابسها الأنيقة وأخذت تدق الباب بهمجية ولكن جميلة استقبلتها بغرفة ذات ديكور متميز ومريح مبتسمة.
• جميلة: السلام عليكم تفضلي يا جارتنا الحبيبة ....
• سلمى:وعليكم السلام ورحمة الله اشتقت إليك كثيرا وعندي كلام كثير يؤلمني لساني إن لم أحكيه وتؤلمني رأسي إن لم أرويه ليس له طول أو عرض (تثرثر بشكل مزعج) ...وأثناء ذلك أدخلتها جميلة برفق وحنو وهي مبتسمة.
• جميلة: مهلا يا جارتي العزيزة قولي ما شئت ولكن تذكري"ولا يغتب بعضكم بعضا"
• وأخذت تقدم لها كعكة الذرة والشاي وتضاحكها بهمس وفي لحظة مباغتة قذف من بعيد حجر صغير على رأس سلمى فذهلت جميلة...وصرخت سلمى واضعة يدها على رأسها حيث سال الدم
• سلمى: ما هذا!! دم آه يا رأسي ...لن أسكت على هذه الإهانة من فعل بي ذلك يا جميلة من؟
• وبسرعة قبلت جميلة رأس سلمى وأحضرت لها ضمادة ومطهر وراحت تضمد لها الجرح قائلة.
• جميلة: طهور اهدئي يا جارتي الحبيبة ولا تبالي فالجرح بسيط وسأعرف من أين جاء هذا الحجر ويعاقب راميه بإذن الله.
• (نادت جميلة زوجها رضوان في الغرفة المجاورة وسألها عما حدث...)
• رضوان: ماذا حدث يا ترى؟ وما هذا الصراخ ؟
• جميلة: شيء غريب يا رضوان ,أصاب رأس جارتنا حجر صغير ولا أعرف مصدره
• رضوان: أنا متأكد أنك قمت معها بالواجب يا زوجتي الحبيبة فرجاء اطلبي منها السماح
• (وذهب كل منهما ولكن رضوان توجه إلى غرفة مروان يناديه(مروان...مروان) فحضر ولكن من داخل دولابه قائلا
• مروان: نعم يا والدي معذرة كنت أرتب ملابسي.
• رضوان: اجبني بصدق يا عزيزي هل تعرف من قذف ذلك الحجر على جارتنا؟
• مروان: نعم يا والدي إنه أنا ولكن نيتي كانت سليمة.
• رضوان: يا ولدي ألا تعرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمنا أن لا نؤذي جيراننا فماذا حدث لك يا مروان ليست هذه طبيعتك.
• مروان: سامحني يا أبي ولكنني وجدتها تثرثر وتسبب الصداع لأمي فأردت أن أجعلها تكف عن زيارتنا.
• رضوان إنه عذر أقبح من ذنب ألا تعرف أنك تغضب الله بتلك الأفعال فحذار يا ولدي يجب أن تتحمل أذية جيرانك وكي تتعلم أكثر عليك تنظيف الحديقة الخلفية من الأوراق.
• مروان: يا الله...سامحني يا أبت إنه عمل شاق.
• رضوان: سيشد عودك ويذكرك بما فعلت فهيا يا كسول.
• أخذ مروان العصا وأدوات تنظيف الحديقة فمرت عليه ساعات حتى غربت الشمس وعاد إلى المنزل متعبا لينام حتى الصباح التالي ومرت أسابيع حتى....
• جلست الأسرة حول مائدة الطعام فقال رضوان
• رضوان: يا أم مروان يزورنا اليوم جارنا الأرنب معتز فحضري ما تكرميه به.
• جميلة: ما رأيك يا عزيزي في كعكة الجزر أليست مناسبة
• وفي هذه الأثناء شرد فكر مروان بعيدا محدثا نفسه
• مروان(في نفسه): سأحضر لهذا الأرنب المغرور مفاجأة ستضحك الجميع!!!
• وأسرع إلى كوخه حيث أغراضه العجيبة
• وفي الموعد جاء معتز متأنيا معجبا بنفسه وبزيه الجديد ودق جرس الباب ففتح له رضوان ...وفجأة... إذ بدلو يصب الماء من فوق الباب على رأس معتز فشهق شهقة كبيرة وقال
• معتز: لا إله إلا الله ...ملابسي لقد ضاعت أناقتي وابتل شعري
• رضوان: اهدأ يا صديقي ... تفضل و لا تقلق
• وأخذ رضوان منشفة وراح يجففه من الماء ويقول
• رضوان: إن شاء الله أعيد ملابسك كما كانت
• وأحضر الخادم ملابس مؤقتة إلى معتز في غرفة خاصة وأخذ ملابسه للكي... وبعد أن بدل ملابسه أخذه رضوان وقدم له كعكة الجزر اللذيذة والشاي الساخن وأخذا يتضاحكان في همس.
• معتز( وهو يأكل مستغربا): ولكن قل لي لماذا تستقبلون الضيوف بالماء هل تشكون في نظافتهم..ها...ها ...ها
• رضوان(مبتسما): ها ...ها ما أخف ظلك يا معتز ولكن لا تقلق إن شاء الله ألقن من فعل ذلك درسا
• وبعد انتهاء الزيارة سلم معتز على رضوان بعد أن ارتدى ملابسه التي عادت كما كانت وقال..
• معتز: جزاك الله كل خير يا رضوان لولاك لأصبحت حزينا وأنا فخور بصداقتك .
• رضوان: جزاك وإيانا يا جارنا الطيب وبارك الله فيك.
• وأغلق الباب مودعا إياه ثم التفت باحثا عن مروان ووجده جالسا على حافة الشرفة وقد أنهكه الضحك واحمرت وجنتاه فقال له
• رضوان(متعجبا): أضحكني معك يا بني ...ما يضحكك يا ترى؟
• مروان: كلما تذكرت منظر الأرنب غارقا في المياه يشهق...أضحك ولا أعرف أن أتمالك نفسي.
• رضوان:مروان ألم تحفظ قول الله تعالى "يا أيها الذين لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ..." عليك أن تتأدب يا مروان ولكني أتعجب من صاحب فكرة الدلو؟
• نكس مروان رأسه واحمر وجهه وقال....
• مروان: أنا يا والدي أردت أن ألقنه درسا لأنه مغرور
• رضوان: عدت لأذية الجيران.....صدقني يا بني لا يجوز لك أن تحكم على الآخرين إلا بعد معرفتهم فمعتز أرنب طيب يحب الآخرين ولكنه يحب الأناقة والنظافة وهذه ميزه وليست غرورا والله جميل يحب الجمال فأين جرمه إذا ثم إنك صغير على ذلك انتظر حتى تكبر ثم انصح غيرك برفق وخاصة الكبار...أما هذه المرة فعقابك على قدر عملك ستحضر لنا حطب هذا الأسبوع.
• مروان (مذعورا): لا يا أبي هذا كثير (وأخذ يبكي بحرقة)
• رضوان: اسمعني يا بني الرجولة خلق طيب وقدرة على التحمل في العقل والجسد فلابد أن تتعلم كيف تصبر وكيف تضبط رغبات نفسك ولن يحدث ذلك إلا بالتجربة ,إني أعرف صالحك فهيا احزم أمرك وأرني شجاعتك.
• مروان: سأثبت لك يا أبي أنني أصبحت الرجل الذي تعتمد عليه
• جميلة: رضوان ألا يمكن أن تسامحه هذه المرة
• رضوان: من فضلك يا جميلتي اتركيه فلقد وعد أباه أنه قادر على تحمل المسؤولية
• أخذ مروان حبلا وبلطة وقبل يدي والديه وقال لهم إلى اللقاء وأغلق الباب
(ولكن ماذا سيفعل صديقنا في الغابة ومن سيقابل هذا إن شاء الله ما سنعرفه في الحلقات القادمة)
الحلقة الثانية:خالق الناس بخلق حسن
________________________
• سار الغزال الصغير شديد الهمة يلتفت يمينا ويسارا ولكنه لا يدري ماذا سيفعل و قرر أن يثبت جدارته لأبيه وأخذ يدعو الله أن يعينه وبعد مرور ساعة رأى فيها مناظر الغابة البديعة حيث تحفر الأرانب جحورها وتتسلق القردة الأشجار بخفة ونشاط وتعود الطيور إلى أعشاشها لتطعم أطفالها وهنا دمعت عيناه لأنه ابتعد عن أمه وقال في نفسه.
• مروان(في نفسه): أماه سأعود إليك بهدية رائعة إن شاء الله
• ولكنه شعر بالجوع الشديد لدرجة أنه سمع صوت أمعائه وحينما ألقى بنظره على شجرة ضخمة وجد السناجب تصعد حاملة الجوز بسرعة فقال بصوت مرتفع
• مروان: أيتها السناجب احضري لي بعض الجوز.
• ولكن السناجب لم يرق لها طريقة حديثه معها وكأنها أمر لأن مروان تعود على أوامر الخدم في منزله فقال أحدهم.
• أحد السناجب(بغيظ): تأدب يا فتى وخاصة حينما تطلب طعامنا ولسوء طلبك لن نرسل لك شيئا ابحث بنفسك عن الطعام
• لم يتعود مروان أن يبحث عن طعامه بنفسه ولكنه شعر بخطئه لأنه لم يتأدب في حديثة كما علمته أمه ولكنه لا حظ الموز يتلألأ على الشجرة تلتقطه القردة بمهارة فقال
• مروان: أيتها القردة الجميلة من فضلكم أرسلوا لي بعض الموز ,فانهال عليه الموز فقال متعجبا
• مروان: سبحان الله لهذا الحد يتأثر الجميع بحسن الخلق إن شاء الله يصبح هذا درسي الثاني وأخذ يلتهم الموز من شدة الجوع .
• وجد مروان كهفا صغيرا فقرر أن يرتاح فيه قليلا وبعد نصف ساعة سمع صوت بين الأشجار فاصطنع النوم وقام فجأة فماذا رأى؟.. إنه القنفذ الذي يعمل عند والده كان يقتفي أثره فأمسك بقميصه بحركة سريعة وقال
• مروان: أمسكت بك أيها المحتال ... أرسلك والدي أليس كذلك
• القنفذ: والدك يحبك يا مروان وأنا أطمئن عليك فقط
• مروان: لا تخف علي يا قنفذ وأنا بفضل الله شجاع وقوي وقريبا أحضر الحطب عن شاء الله
• القنفذ: ولكنك تسير باتجاه خاطئ وهذه منطقة خطرة , أنظر مكتوب (خطر) على الشجرة
• مروان: خطر ...خطر لا تخف يا صديقي (وأخذ يقفز مداعبا إياه )..تعال ...تعال والحق بي (وفجأة سقط في حفرة عميقة أنقذه من الكسر ما فيها من القش فأخذ يصرخ ويقول...
• مروان: رحمتك يا الله
• ولكنه تذكر القنفذ وأخذ يناديه....أيها القنفذ....أيها القنفذ
(كيف سيخرج مروان من المأزق يا ترى ؟ في الحلقة القادمة إن شاء الله نعرف باقي التفاصيل)
ا