PDA

View Full Version : §¤~^~¤§ أنــــــــــــــــا تــــــــــــائــــــــــــــــــه §¤~^~¤§



alyasamina
01-16-2008, 03:15 PM
غردت الطيور وانتشر عبق الياسمين وعطر الزهور وأضاءت فرحة غامرة على بيت بسيط وسط المدينة,
أحضر الأب تذاكر مهمة طارت بها الألباب, وهي لعمرة هذا العام, فأخذت الأم تحضر بسعادة لليوم التالي حيث يستقلون
الطائرة , وقلبها كله لهفة لرؤية بيت الله والتمتع بالحرم وحرارة الإيمان ,
حتى ندى أخذت تدور حولها تسألها وتساعدها وهي ذات ال8 أعوام.
وإذا أنصتنا قليلا
نسمع في أرجاء المنزل صوت الأم و ندى تناديان
((كريم.......كريم.....أين أنت يا كركر؟؟)
ولكن دون جدوى احتارت الأم أين تبحث؟ وتذكرت الدولاب, وفتحت بابه ففوجئت به أمامها طفلها كريم كثير الحركة ذو ال4 أعوام, وارتسمت على وجهه ابتسامة بريئة فاحتضنته وقالت:حبيبي
لا تفعل ذلك ثانية فقال:حاضل ماما .....حضر الأب وتناول العشاء واخذ يضحك مع الأسرة,
بخصوص ما حدث وأخذت ندى تمثل له الحدث بشكل مضحك, وبعدها غطت الأسرة في نوم عميق.
الرحلة:
_____________________
وفي اليوم التالي يسر الله لهم وحطت الطائرة بجدة ثم انتقلوا بالحافلة للفندق في مكة,
أعجبت الأم وندى بالرحلة وبالفندق وما بمكة من تجهيزات رائعة وفجأة قالت ندى:ماما
انظري أصبح بابا وكريم نسخة بلبس الإحرام هههه فقالت الأم:حقا شكلهما رائع ما شاء الله
فحضن الأب كريم وقبله وذهب ليحضر طعاما قبل الذهاب للعمرة وأخذت الأم تحضر الملابس
وبعد ساعة فوجئت هي وندى باختفاء كريم فنظرت كل منهما للأخرى وقالتا :فعلها مرة أخرى!!!
ولكن هذه المرة وجدوه في حقيبة السفر.... فعاقبته وأجلسته على كرسي وقالت :أنا غاضبة يا كريم لا تقم الا
حينما اسمح لك... فوضع كريم عينيه بالأرض واخرج شفتاه تعبيرا على الحزن كما يفعل الأطفال....
في الحرم:
_________________
فرجعت له بعد 5 دقائق وقررت لف حزام حول خصرها وأسدلت حبلا ربطت به يده , ونزلت
الأسرة للحرم حرص الأب على الأسرة من الزحام ,وتواصيا بأول دعاء عند رؤية بيت الله الحرام
وحين وقعت عيونهم على الحرم اندهشوا وقالت الأم:انظر يا خالد سبحان الله يا لها من عظمة
وكأني في حلم رائع وتمر دورات الطواف السبع
وتشد الأم الحبل فلا تجد كريم في نهايته فتخبر الأب وندى
وتتلفت حولها باحثة هنا وهناك وقد دب الرعب في قلبها وتنطلق دموع الحزن من مقلتيها
تغمرها بلا توقف فيطمئنها الأب قائلا:الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوب
ويرتب على كتفها وتبدأ ندى بالبكاء وتنادي كريم كريم فينزل الأب لها قائلا: اهدئي حبيبتي سنجده
فتقول الأم:جزآك الله خيرا سأقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم واخذ
بالأسباب وان شاء الله أكون الشاكرة لنعمه ويفر من عينيها الدمع وكذلك ندى فيحتضنهما الأب سويا
البحث:
__________
ويقررا التحرك للشرطة بالصورة والمواصفات ثم تقرر الأم الاقتداء بالسيدة هاجر حينما فزعت على عطش ابنها
وسعت بالصفا والمروة, فيشجعها زوجها أن تسعى هي وندى وتتحللا من العمرة وتعود الأم للبحث هي والأسرة
وفي نفس اللحظة نطل على الصغير فنراه ينظر في كل اتجاه ويكتشف
انه وسط الزحام تائه لا يجد أمه فيرتعد قلبه وتنطلق صرخاته
ويلفت له انتباه العديد من الناس فهذا الرجل من الحبشة أسود اللون(كلون المسك) يحدثه بالفرنسية, وآخر رجل عجوز تركي
يرتب على كتفه , وتأتي امرأة خليجية تقول له: صغيري هل أنت تائه؟
تعال أوصلك للشرطة, يركض كريم مذعورا ويرتطم بماليزيين يقفون صفا واحدا للدعاء ,
يتأملهم إذ هم يبكون بخشوع وتنساب الدموع من عيونهم فيبكي بجوارهم ,
ويسلم النساء على بعضهن ثم الرجال وتقبل المرأة يد زوجها ويقبل رأسها فيندهش كريم ويسير بعيدا.
ولكنه هذه المرة يرتطم بشرطي وتراقبه من بعيد امرأة يبدو عليها السعادة برؤيته و الشرطي يقول :
ماذا يا صغير ؟؟هل أنت تائه ؟؟ فتتجه إليه المرأة ممسكة بيدها حلوى تناوله إياها وتقول: محمد لماذا ذهبت بعيدا وتحمله وقد أغرته بما لديها
وفي هذه الأثناء تنطلق قوات الشرطة مع الأوصاف للبحث عنه ولكن الام لم تكتف بذلك
وإنما صنعت إعلانا بصورة ابنها وكتبت فيه :
أيتها الأم أيتها الأخت أيتها المسؤولة عن صغير أو كبير أدعو الله أن يحفظكم
من التيه وشره وأنصحكم في الله أن تأخذوا احتياطكم بأخذ العنوان كي لا يحزن قلبكم
حزني على افتقاد ابني كريم اكتبوا العنوان على ورقة وثبتوها في ملابس الأطفال
ولا تنسوا كبار السن أما ابني كريم استحلفكم بالله ابحثوا معي من يجده فله جائزة طيبة
والأجر من الله عز وجل أسرعوا فالوقت ضيق
وفي هذه الأثناء حاولت المرأة الخاطفة تدليل كريم واشترت له الألعاب والحلوى
ولعبت معه ومع أولاد جارتهم في الفندق ولكنه كان يبكي أحيانا خاصة إذا أخبرته أن يناديها ماما
ظلت الأسرة تبحث وتنظر اية مكالمة على المحمول نتيجة الورقة التي وزعت
وأخيرا:
____________
جاء الفرج امرأة
تتحدث إليهم بالانجليزية وقالت:peace up on you I found your
baby with my friend here she is very kind but
he called her mama i thought she is his mother
فقالت الأم :ما شاء الله الحمد لله please sister tell me the address
فأخبرتها العنوان وركضت الأم لتحضن ابنها ففرح كريم وكان موقفا مؤثرا
أما الأم الخاطفة فانهمرت الدموع على خديها وقالت للام : سامحيني أرجوك ولكن ابني مات
وكان يشبهه تماما في لحظة ظننت أن ابني عاد ولم أسيطر على نفسي فنظرت الأم لها نظرة غاضبة وقالت
على الرغم أني متضايقة جدا وتحولت نظرتها للشفقة حينما التفتت لها واستشعرت الصدق في كلامها
واتجهت إليها ورتبت على كتفها وقبلت جبينها
وقالت : سامحك الله أختي أدعو الله ا يعوضك طفلا أجمل وأصلح فأنت ما زلت صغيرة بالعمر وهذا عنواننا
يمكنك زيارته وقتما شئت
حضرت الشرطة وكل همها القبض على الخاطفة , حاولت الأم أقناع الضابط بتركها لكنه اخبرها أن القانون لا يعرف هذه العواطف بل يحقق العدل ويعاقب الجاني ووعدها أن يحضر طبيبا ليرى ما إن كانت تعاني من حالة نفسية
سلمت الأم عليها وواستها واحتضنت الخاطفة كريم بعين دامعة ثم أعطته لعبه وقالت: لا تنساني يا صغيري فنظر لها نظرة بريئة
سلمت عليها واحتضنت المرأة كريم وأعطته لعبه وقالت : لا تنساني يا صغيري فنظر لها نظرة بريئة
ولوحت الأسرة للمرأة بالوداع ولوح كريم بيده الصغيرة
والتفتت الأم لكريم ونزلت على ركبتها ونظرت في عينيه فقالت : الم اقل لك ان لا تفعل
ذلك مرة أخرى يا حبيبي قال لها : آخل مله يا ماما وثبتت ورقة جهزتها على الإحرام
وكانت قد ثبتت أخرى لندى
وقالت :اللهم إني استودعك نفسي وأهلي فاحفظنا بحفظك واضطر الأب بأخذ كريم للسعي والتحلل
بعدها تحركت الأسرة لتنام نوما هنيئا مليئا بالشكر لله واستيقظت لترتب الأغراض وأثناء نزولهم
قال الأب : كريم انتبه على ندى فضحكت الأسرة كلها وتحركوا بسيارة الأجرة للمطار
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومع إطلالة جديدة إن شاء الله

( زهرة فلسطين )
01-16-2008, 03:37 PM
غاليتي حنان ..

في البداية اقدم لك كلمة شكر على ابداعك .. والحمدلله احتفظ بجميع قصصك لاقصها على ابنائي في المستقبل

اجد فيها الفائدة والتسلية بالاضافة الى سلاسة الالفاظ وسهولتها ..

وبالنسبة لكريم : ذكرني بابن صديقتي البالغ من العمر سنتين

عندما يفقدونه يجدونه دائما في خزانة المطبخ :28:


والان جاء دور النقد ..

صِدقا .. حاولت ان انقد القصة لكن لم استطيع

في البداية هي قصة اجتماعية كما ذكرتي وواقعية جدا وكثيرا ما تحصل ..

لذلك لم اجد فيها ما انقده لانها خالية تماما من الخيال ..

حاولت تتبع الاحداث فوجدتها والحمدلله منظمة ودقيقة

بداية من السفر الى النزول للفندق ومن ثم التجهيز للاحرام ...

الى ان ضاع الطفل الكريم

جميل جدا ما قمت بتصويره ووصفه بالنسبة لزوار بيت الله الحرام

ذكرتيني برحلة العمرة التي قمت بها في رمضان

بارك الله فيك يا غالية ..

ننتظر المزيد ..

لكِ تقديري؛

امل اسكندريه
01-16-2008, 03:41 PM
قصه رائعه اختى الفاضله الياسمينا

سلمت يداك حبيبتى وبارك فيك الاله

رشيد بوشارب
01-16-2008, 06:36 PM
الفاضلة الياسمينة ، لي نقد لاذع للقصة ، فعلا ...هي تستحق التنويه:) ...
سلاسة في عرض الوقائع ، بساطة في التعبير ، كلمات في متناول الجميع ، أحداث متواصلة في قالب من التشويق ، النهاية كالعادة ، مفرحة...مشكورة جدا على هذا الامتاع
تقبلي خالص التقدير

جدار الزمن
01-16-2008, 07:46 PM
قصه جميله جدا تحمل الواقعيه في تفاصيلها
لها اسلوب ممتع في السرد يتخللها صور جماليه رائعه
كتعدد الجنسيات التي كان يراقبها الطفل
تستحق الأشاده فهي حقا رائعه .
بوركت علي تلك القصه الرائعه.
وننتظر منك الجديد .

alhakmi
01-16-2008, 10:00 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..............
قصه ولا اروع .........ابدعتم برسم جمالها النقي...........
وخصوصا انها تتحدث عن الامان الذي في بيوت الله............
بارك الله فيكم ..........وتقبلو منا ..............اتمنى ان يغفر الله ذنبي واساله ذالك............
اوافقكم على كل مل طرحتم لنا من الاطروحات ...........وسدد الله الى الخير خطاكم...........

أم سراج
01-16-2008, 10:11 PM
غاليتي الياسمينة قصة راااائعة

سرد مميز في قالب بسيط ...

الرائع أنها كانت ممتعة والأروع نهايتها الجميلة

دمت في رعاية الرحمن

alyasamina
02-02-2008, 10:18 AM
السلام عليكم اختي زهرة فلسطين جزاك الله كل خير على التشجيع المميز

alyasamina
04-06-2008, 02:04 AM
السلام عليكم اختي الحبيبة أمل الاسكندرية يسعدني مرورك العطر وتشجيعك المميز ولو كنت بالاسكندرية فسلامي الخاص لبحرها الاخاذ دمت سعيدة اخيتي