د/ هشام الطيب
05-13-2006, 10:25 PM
د.فاروق الباز يروي لـ الأهرام العربي تفاصيل مشروع القرن:
تعمير الصحـراء الغربيــة في مصر
أجري الحديث ـ د. عبد العاطي محمد
نبحث عن, وسيلة لإيجاد الملايين من فرص العمل نبحث عن مساكن عصرية لا تشوهها العشوائيات, عن مستوي معيشة كريم لكل مواطن يحلم باقتصاد مزدهر... قائمة طويلة من المطالب المشروعة تنتظر حلولا جذرية وشاملة تعتمد علي قدراتنا الذاتية وتفجر طاقاتنا التنموية بلا حدود, نستطيع أن نحقق ذلك بقفزة عملاقة تغير تماما وجه الحياة إذا ما خرجنا من الوادي الضيق الذي نعيش فيه منذ عهد الفراعنة, نتجه إلي صحراء مصر الغربية ونقيم هناك واديا جديدا أو بالأحري طريقا عريضا للحياة يتوازي مع الوادي القديم وبينهما تتلاحم كل فرص العمل والإنتاج, المسار الجديد يمتد من أبو سنبل في الجنوب إلي العلمين في الشمال بطول1200 كيلو متر يرتبط بالوادي القديم باثني عشر طريقا فرعيا, هناك نحو1.7 مليون فدان جاهزة للزراعة بدون استصلاح, وهناك إمكانات سياحية غير مسبوقة, ومساحات شاسعة لبناء المصانع بعيدا عن تلوث البيئة, سيوفر المسار إذا ما تقرر البدء فيه نحو نصف مليون فرصة عمل وقت الشروع مباشرة فيه, غير الملايين من الفرص المنتظرة كلما انتقل من مرحلة إلي أخري, التكلفة تصل إلي نحو24 مليار دولار, يمكن جمعها من حصيلة بيع الأراضي حول المسار العملاق, الجديد أن الحكومة سينحصر دورها في الجانب القانوني ولن تنفق شيئا, فقط سيتولي القطاع الخاص المهمة من البداية إلي النهاية, إنه مشروع القرن الحادي والعشرين لتغيير وجه الحياة علي أرض مصر.
صاحب الفكرة هو الأستاذ الدكتور فاروق الباز مدير مركز أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن الأمريكية, والأستاذ غير المتفرغ في جامعة عين شمس في القاهرة, كان قد تقدم بها في عام1982 ولم تر النور لأن الحكومة آنذاك لم يكن لديها الوقت ولم تتح لها الظروف لتنفيذها, وهو الآن يطرح المشروع مجددا علي كل المعنيين بعد أن أجري عليه بعض التعديلات. ومنذ أيام قليلة مضت نشر الأهرام مقالا مطولا للباز حول هذا المشروع التنموي الضخم, الأهرام العربي التقت مع الباز في القاهرة وحاورته حول التفاصيل والجدوي منه والمصاعب المتوقعة وكيفية حلها, فكان هذا الحوار الذي نأمل أن يكون بداية لفتح ملف هذه القضية ليشارك الجميع بالرأي في صنع المستقبل الجديد الذي ينتظر مصر.
* لماذا تطرحون مشروعكم القديم مجددا؟
لأننا ببساطة نعيش في مأزق اقتصادي منذ عدة سنوات, يعود أساسا إلي أننا محصورون في وادي النيل, كان هذا مقبولا في الماضي عندما كان تعداد السكان قليلا وعندما كان وادي النيل نفسه هو الطريق الأساسي في مصر, فمن دراساتنا للحضارة المصرية القديمة وجدنا أن النيل كان مسار كل شيء, السفر, التجارة, الجيش, جامعي الضرائب فقد كان يمثل كل مقدرات الدولة, لكن الوادي أصبح ضيقا جدا علينا, وحتي نواجه الزيادة في عدد السكان ومتطلبات الغذاء والصناعة والتشغيل والإقامة لابد أن نقيم ممرا للتعمير في الصحراء الغربية يؤهل مكانا لائقا للعيش الكريم ووسائل مواصلات واتصالات سهلة ومريحة وسريعة يؤهل للتوسع العمراني من ناحية والزراعي من ناحية أخري ويوجد فرص العمل الجديدة من ناحية ثالثة.
وقبل أن نبدأ في المشروع يتعين علينا أن نوقف تماما التعدي علي الأراضي الزراعية بغرض بناء المساكن عليها, لقد كنا قد أجرينا دراسة لدلتا وادي النيل لنتعرف علي الأراضي التي زادت في15 سنة بين عامي75 و1990 فوجدنا أن الأرض الزراعية التي زادت نتيجة جهود استصلاح الأراضي وغيرها كانت تجربة مهمة وعظيمة جدا, لكنها تقلصت بنفس القيمة نتيجة التعدي علي الأراضي بغرض الإسكان أي أن كل ما فعلناه في الزراعة انتهي, في المشروع الجديد علي إيجاد أماكن نتوسع فيها عمرانيا وأخري نتوسع فيها زراعيا.
* كيف يتم حل المشكلة من خلال المشروع الذي تطرحونه؟
من واقع دراستي للصحاري في مصر علي مدي25 عاما وجدت أنه لو أننا أقمنا ممرا للتعمير في الصحراء الغربية بموازاة وادي النيل يبدأ من غرب الإسكندرية ويستمر بموازاة الدلتا ثم القاهرة والفيوم حتي الجنوب في توشكي, فإننا نستطيع أن نتخلص من كل الأزمات التي تسببت نتيجة الإقامة داخل وادي النيل الضيق, والمشروع من الناحية الفنية قائم علي دراسة دقيقة لطوبوغرافية الصحراء الغربية, فكل منطقة فيه مدروسة جيدا من حيث ملاءمتها لأوجه الحياة المختلفة, وليست هناك أي مصاعب فنية في المشروع.
تعمير الصحـراء الغربيــة في مصر
أجري الحديث ـ د. عبد العاطي محمد
نبحث عن, وسيلة لإيجاد الملايين من فرص العمل نبحث عن مساكن عصرية لا تشوهها العشوائيات, عن مستوي معيشة كريم لكل مواطن يحلم باقتصاد مزدهر... قائمة طويلة من المطالب المشروعة تنتظر حلولا جذرية وشاملة تعتمد علي قدراتنا الذاتية وتفجر طاقاتنا التنموية بلا حدود, نستطيع أن نحقق ذلك بقفزة عملاقة تغير تماما وجه الحياة إذا ما خرجنا من الوادي الضيق الذي نعيش فيه منذ عهد الفراعنة, نتجه إلي صحراء مصر الغربية ونقيم هناك واديا جديدا أو بالأحري طريقا عريضا للحياة يتوازي مع الوادي القديم وبينهما تتلاحم كل فرص العمل والإنتاج, المسار الجديد يمتد من أبو سنبل في الجنوب إلي العلمين في الشمال بطول1200 كيلو متر يرتبط بالوادي القديم باثني عشر طريقا فرعيا, هناك نحو1.7 مليون فدان جاهزة للزراعة بدون استصلاح, وهناك إمكانات سياحية غير مسبوقة, ومساحات شاسعة لبناء المصانع بعيدا عن تلوث البيئة, سيوفر المسار إذا ما تقرر البدء فيه نحو نصف مليون فرصة عمل وقت الشروع مباشرة فيه, غير الملايين من الفرص المنتظرة كلما انتقل من مرحلة إلي أخري, التكلفة تصل إلي نحو24 مليار دولار, يمكن جمعها من حصيلة بيع الأراضي حول المسار العملاق, الجديد أن الحكومة سينحصر دورها في الجانب القانوني ولن تنفق شيئا, فقط سيتولي القطاع الخاص المهمة من البداية إلي النهاية, إنه مشروع القرن الحادي والعشرين لتغيير وجه الحياة علي أرض مصر.
صاحب الفكرة هو الأستاذ الدكتور فاروق الباز مدير مركز أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن الأمريكية, والأستاذ غير المتفرغ في جامعة عين شمس في القاهرة, كان قد تقدم بها في عام1982 ولم تر النور لأن الحكومة آنذاك لم يكن لديها الوقت ولم تتح لها الظروف لتنفيذها, وهو الآن يطرح المشروع مجددا علي كل المعنيين بعد أن أجري عليه بعض التعديلات. ومنذ أيام قليلة مضت نشر الأهرام مقالا مطولا للباز حول هذا المشروع التنموي الضخم, الأهرام العربي التقت مع الباز في القاهرة وحاورته حول التفاصيل والجدوي منه والمصاعب المتوقعة وكيفية حلها, فكان هذا الحوار الذي نأمل أن يكون بداية لفتح ملف هذه القضية ليشارك الجميع بالرأي في صنع المستقبل الجديد الذي ينتظر مصر.
* لماذا تطرحون مشروعكم القديم مجددا؟
لأننا ببساطة نعيش في مأزق اقتصادي منذ عدة سنوات, يعود أساسا إلي أننا محصورون في وادي النيل, كان هذا مقبولا في الماضي عندما كان تعداد السكان قليلا وعندما كان وادي النيل نفسه هو الطريق الأساسي في مصر, فمن دراساتنا للحضارة المصرية القديمة وجدنا أن النيل كان مسار كل شيء, السفر, التجارة, الجيش, جامعي الضرائب فقد كان يمثل كل مقدرات الدولة, لكن الوادي أصبح ضيقا جدا علينا, وحتي نواجه الزيادة في عدد السكان ومتطلبات الغذاء والصناعة والتشغيل والإقامة لابد أن نقيم ممرا للتعمير في الصحراء الغربية يؤهل مكانا لائقا للعيش الكريم ووسائل مواصلات واتصالات سهلة ومريحة وسريعة يؤهل للتوسع العمراني من ناحية والزراعي من ناحية أخري ويوجد فرص العمل الجديدة من ناحية ثالثة.
وقبل أن نبدأ في المشروع يتعين علينا أن نوقف تماما التعدي علي الأراضي الزراعية بغرض بناء المساكن عليها, لقد كنا قد أجرينا دراسة لدلتا وادي النيل لنتعرف علي الأراضي التي زادت في15 سنة بين عامي75 و1990 فوجدنا أن الأرض الزراعية التي زادت نتيجة جهود استصلاح الأراضي وغيرها كانت تجربة مهمة وعظيمة جدا, لكنها تقلصت بنفس القيمة نتيجة التعدي علي الأراضي بغرض الإسكان أي أن كل ما فعلناه في الزراعة انتهي, في المشروع الجديد علي إيجاد أماكن نتوسع فيها عمرانيا وأخري نتوسع فيها زراعيا.
* كيف يتم حل المشكلة من خلال المشروع الذي تطرحونه؟
من واقع دراستي للصحاري في مصر علي مدي25 عاما وجدت أنه لو أننا أقمنا ممرا للتعمير في الصحراء الغربية بموازاة وادي النيل يبدأ من غرب الإسكندرية ويستمر بموازاة الدلتا ثم القاهرة والفيوم حتي الجنوب في توشكي, فإننا نستطيع أن نتخلص من كل الأزمات التي تسببت نتيجة الإقامة داخل وادي النيل الضيق, والمشروع من الناحية الفنية قائم علي دراسة دقيقة لطوبوغرافية الصحراء الغربية, فكل منطقة فيه مدروسة جيدا من حيث ملاءمتها لأوجه الحياة المختلفة, وليست هناك أي مصاعب فنية في المشروع.