PDA

View Full Version : لزوم السنة واجتناب البدع>> حديث شريف ( بحث فكري )



عامرالقلب
02-07-2008, 03:00 PM
عن أبي نَجيحٍ الْعِرْباضِ بنِ سارِيَةَ رضي اللهِ عنه قال: وَعَظَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنها الْقُلُوبُ، وذَرَفَتْ منها الْعُيُونُ، فَقُلْنا: يا رسول اللهِ، كأَنَّهَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فأَوْصِنا.
قال: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، والسَّمْعِ والطَّاعَةِ، وإن تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، فإنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافاً كَثِيراً، فَعَليْكُمْ بِسُنَّتي وسُنَّةِ الخُلفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عليها بالنَّواجِذِ، وإيَّاكُمْ ومُحْدَثاتِ الأُمُورِ، فإنَّ كلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ" رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.


أهمية الحديث:


هذا الحديث اشتمل على وصية أوصاها الرسول صلوات الله وسلامه عليه لأصحابه وللمسلمين عامة من بعده، وجمع فيها الوصية بالتقوى لله عز وجل، والسمع والطاعة للحكام المسلمين، وفي هذا تحصيل سعادة الدنيا والآخرة. كما أوصى الأمة بما يكفل لها النجاة والهدى إذا اعتصمت بالسنة ولزمت الجادة، وتباعدت عن الضلالات والبدع.


مفردات الحديث:


"موعظة": من الوعظ، وهو التذكير بالعواقب.


"وَجِلَتْ": بكسر الجيم: خافت.


"ذرفت": سالت.


"الراشدين": جمع راشد، وهو من عرف الحق واتبعه.


"النواجذ": جمع ناجذ، وهو آخر الأضراس الذي يدل ظهوره على العقل، والأمر بالعض على السنة بالنواجذ كناية عن شدة التمسك بها.


"محدثات الأمور": الأمور المحدثة في الدين، وليس لها أصل في الشريعة.


"بدعة": البدعة لغة: ما كان مخترعاً على غير مثال سابق، وشرعاً: ما أُحدث على خلاف أمر الشرع ودليلِهِ.


"ضلالة": بُعْدٌ عن الحق.


المعنى العام:


صفات الموعظة المؤثرة: حتى تكون الموعظة مؤثرة، تدخل إلى القلوب، وتؤثر في النفوس، يجب أن تتوفر فيها شروط:


انتقاء الموضوع: فينبغي أن يعظ الناس، ويذكرهم ويخوفهم بما ينفعهم في دينهم ودنياهم، بل ينتقي الموضوع بحكمة ودراية مما يحتاج إليه الناس في واقع حياتهم، ولا شك أن غالب خطب الجمع والأعياد أصبحت اليوم وظيفة تؤدي لا دعوة تُعْلَن وتُنْصَر، فتسهم من غير قصد في زيادة تنويم المسلمين، وإيجاد حاجز كثيف بين منهج الإسلام، وواقع الحياة ومشاكل العصر.


البلاغة في الموعظة: والبلاغة في التوصل إلى إفهام المعاني المقصودة وإيصالها إلى قلوب السامعين بأحسن صورة من الألفاظ الدالة عليها، وأحلاها لدى الأسماع وأوقعها في القلوب.


عدم التطويل: لأن تطويل الموعظة يؤدي بالسامعين إلى الملل والضجر، وضياع الفائدة المرجوة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقصر خطبه ومواعظه ولا يطيلها، بل كان يُبَلِّغ ويُوجِز، ففي صحيح مسلم عن جابر بن سَمُرَة رضي الله عنه قال: "كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فكانت صلاته قصداً، وخُطبته قصداً".


اختيار الفرصة المناسبة والوقت الملائم: ولذلك كان صلى الله عليه وسلم لا يديم وعظهم، بل كان يتخولهم بها أحياناً.


قال عبد الله بن مسعود: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة كراهة السآمة علينا".


صفات الواعظ الناجح:


أن يكون مؤمناً بكلامه، متأثراً به.


أن يكون ذا قلب ناصح سليم من الأدناس، يخرج كلامه من قلبه الصادق فيلامس القلوب.


أن يطابق قوله فعله، لأن السامعين لموعظته، المعجبين بفصاحته وبلاغته، سيرقبون أعماله وأفعاله، فإن طابقت أفعاله أقواله اتبعوه وقلدوه، وإن وجدوه مخالفاً أو مقصراً فيما يقول شَهَّروا به وأعرضوا عنه.


فضل الصحابة وصلاح قلوبهم: إن الخوف الذي اعترى قلوب الصحابة، والدموع التي سالت من عيونهم عند سماع موعظة النبي صلى الله عليه وسلم، دليل على فضل وصلاح، وعلو وازدياد في مراقي الفلاح ومراتب الإيمان.


الوصية بالتقوى : التقوى هي امتثال الأوامر، واجتناب النواهي، من تكاليف الشرع، والوصية بها اعتناء كبير من النبي صلى الله عليه وسلم، لأن في التمسك بها سعادةَ الدنيا والآخرة، وهي وصية الله تعالى للأولين والآخرين، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء : 131].


الوصية بالسمع والطاعة: والسمع والطاعة لولاة الأمور من المسلمين في المعروف واجب أوجبه الله تعالى في قرآنه حيث قال: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] ولذلك أفرد النبي صلى الله عليه وسلم الوصية بذلك. [انظر الحديث 7 النصيحة لأئمة المسلمين]


لزوم التمسك بالسنة النبوية وسنة الخلفاء الراشدين: والسنة هي الطريق المسلوك، فيشمل ذلك التمسك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون من الاعتقادات والأعمال والأقوال. وقد قرن النبي صلى الله عليه وسلم سُنَّة الخلفاء الراشدين بسنته، لعلمه أن طريقتهم التي يستخرجونها من الكتاب والسنة مأمونة من الخطأ. وقد أجمع المسلمون على إطلاق لقب الخلفاء الراشدين المهديين على الخلفاء الأربعة: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، رضي الله عنهم أجمعين.


التحذير من البدع: وقد ورد مثل هذا التحذير في الحديث الخامس الخاص:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ". فانظره.


ويرشد الحديث إلى سنة الوصية عند الوداع بما فيه المصلحة، وسعادة الدنيا والآخرة.


النهي عما أُحدث في الدين مما ليس له أصل يستمد منه.


يجب أن نتفكر ونتأمل ونتدبر في هذه الأحاديث الشريفة

حتى

نتعلم كيف نطبق حديث رسول الله

بنور كتاب الله وسنة رسول الله

صلّ الله عليه وسلم

وحتى نستطيع ذلك

يجب أن نفهم فهما واسعا ودقيقا

ماهو مفهوم البدعة في الإسلام ؟

حتى نبتعد عن البدع

شكلاً ومضموناّ

وماهو مفهوم السنّة الحسنة في الإسلام ؟؟

حتى نميز بين البدعة والسنة الحسنة

و

حتى لايحرمنا الله هذا الخير

عندما نجد الجواب الشافي على السؤالين السابقين

ونستطيع التمييز

سنخرج من المستنقع الفكري الذي نعيش

كـــ أفراد وأمة

ونعود كما كنّا خير أمة أخرجت للناس

تأمر بــ المعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بـــ الله





في

ملتقى الحوار العربي
منتدى الحوار الإسلامي

دار حوار موسع
بين الإخوة السلفية والإخوة الصوفية
حول موضوع البدعة


واتفقنا هناك أنّ :


كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار


ويبقى السؤال قائم

كيف نميز بين :

البدعة التي هي ضلالة

و

السنّة الحسنة التي يحظى المؤمن بأجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة



؟


وقد تفضلت الأخت أنا عربية بــ السؤال التالي :



عندي سؤال مهم جدا بالنسبة لي
انت تعلم ان مقياس الحكم على الاشياء يختلف من شخص
لآخر اليس كذلك؟؟؟
فما تراه انت جميلاً ......
قد اراه انا عادياً ..........
وقد يراه اخونا ابو حفص بشعاًَ
وقد تحبه انت ....وابغضه انا
قد ترى الخير من هنا ...ويراه اخونا من هناك...

فما هو المقياس الصحيح الذي يرضي الجميع
حتى نستطيع ان نسمي البدعة التي ابتدعها فلان
من الناس سنة (((حسنة)))
قد تراها انت ((حسنة)) واراها انا ((بدعة))
ارجو الاجابة
!!!



فقلت لها :

سأقدم بإذن الله

إجابة شافية عن هذا السؤال الهام

بلغة تخاطب العقول وترحم القلوب

في موضوع خاص

أقدم من خلاله بحث فكري وعقدي يخرجنا من هذه الدائرة الجدلية التي ندور فيها

دون أن نصل إلى نتائج فكرية ملموسة على أرض الواقع تجمع ولاتفرق وتنصف كل صادق مؤمن مسلم

فكل واحد ينقل أراء واجتهادات فكرية لعلماء أفاضل ويصر على رأيه ويصر على الوقوف مكانه دون أن يحترم الرأي الآخر وبهذا لانتحرك للأمام قيد أنملة


البحث الذي سأقدمه بإذن الله

يحترم جميع الأراء الفكرية القيّمة والتي لم تخرج عن إطار كتاب الله وسنة رسول الله صلّ الله عليه وسلم ويحتضنها

ويشير إلى الأراء البدعية الضالة

لبعض الأشخاص دون ذكر الأسماء

لنلتقي فنرتقي ونرتقي فنلتقي
بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحق والحب والخير والسلام




بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (192) رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)
صدق الله العظيم
.





الواقع الذي نعيش

هو سبب البحث الذي أقوم به

فلو كنّا نعيش في عصر الصحابة وفي دولة الخلافة

لما احتجنا لهذا البحث

ولكن الواقع المريض أفرز فصل كبير بين الدين والحياة

والحقيقة هي أنّ :

الإســــــــــــــــــــ دين الحياة ـــــــــــــــــــلام

وأصبح المسلم المؤمن الضعيف الواهن

ضائع بين رؤى وأفكار وأوهام وفتاوى متضاربة تتقاذفه في اتجاهات مختلفة وتدخله في صراعات لافائدة مرجوة منها

الحق أحق أن يتبع

ونسأل الله أن يهدي قلوبنا جميعاً

للحق والحب والخير والسلام



بسم الله الرحمن الرحيم


نبدأ بعد



الحمد لله بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ


الحمد لله بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ



الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر


وأشهد أنّ لا إله إلاّ الله إقراراً بربوبيته وإرغاماً لمن جحد به وكفر



وأشهد أنّ سيدنا محمد عبد الله ورسوله


الشفيع المشفع في المحشر


صلّ الله عليه وسلم


ما اتصلت عين بنظر


ووعت أذن لخبر




أما بعد أحبتي في الله :

عامرالقلب
02-07-2008, 03:04 PM
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ (15) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ (20) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (23) وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (25) كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (28) يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (29) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (30)

صدق الله العظيم


لانكذب بأي من ألائك
يا الله

صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ


سأقدم بإذن الله

إجابة شافية عن هذا السؤال الهام

بلغة تخاطب العقول وترحم القلوب

في موضوع خاص

أقدم من خلاله بحث فكري وعقدي يخرجنا من هذه الدائرة الجدلية التي ندور فيها

دون أن نصل إلى نتائج فكرية ملموسة على أرض الواقع تجمع ولاتفرق وتنصف كل صادق مؤمن مسلم

فكل واحد ينقل أراء واجتهادات فكرية لعلماء أفاضل ويصر على رأيه ويصر على الوقوف مكانه دون أن يحترم الرأي الآخر وبهذا لانتحرك للأمام قيد أنملة


البحث الذي سأقدمه بإذن الله

يحترم جميع الأراء الفكرية القيّمة والتي لم تخرج عن إطار كتاب الله وسنة رسول الله صلّ الله عليه وسلم ويحتضنها

ويشير إلى الأراء البدعية الضالة

لبعض الأشخاص دون ذكر الأسماء

لنلتقي فنرتقي ونرتقي فنلتقي
بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
الحق والحب والخير والسلام




بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (192) رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)
صدق الله العظيم
.





الواقع الذي نعيش

هو سبب البحث الذي أقوم به

فلو كنّا نعيش في عصر الصحابة وفي دولة الخلافة

لما احتجنا لهذا البحث

ولكن الواقع المريض أفرز فصل كبير بين الدين والحياة

والحقيقة هي أنّ :

الإســــــــــــــــــــ دين الحياة ـــــــــــــــــــلام

وأصبح المسلم المؤمن الضعيف الواهن

ضائع بين رؤى وأفكار وأوهام وفتاوى متضاربة تتقاذفه في اتجاهات مختلفة وتدخله في صراعات لافائدة مرجوة منها

الحق أحق أن يتبع

ونسأل الله أن يهدي قلوبنا جميعاً

للحق والحب والخير والسلام



بسم الله الرحمن الرحيم


نبدأ بعد



الحمد لله بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ


الحمد لله بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ



الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر


وأشهد أنّ لا إله إلاّ الله إقراراً بربوبيته وإرغاماً لمن جحد به وكفر



وأشهد أنّ سيدنا محمد عبد الله ورسوله


الشفيع المشفع في المحشر


صلّ الله عليه وسلم


ما اتصلت عين بنظر


ووعت أذن لخبر




أما بعد أحبتي في الله :

عامرالقلب
02-07-2008, 03:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



نبدأ بعد




الحمد لله بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ



الحمد لله بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ




الحمد لله حمداً كثيراً كما أمر



وأشهد أنّ لا إله إلاّ الله إقراراً بربوبيته وإرغاماً لمن جحد به وكفر




وأشهد أنّ سيدنا محمد عبد الله ورسوله



الشفيع المشفع في المحشر



صلّ الله عليه وسلم



ما اتصلت عين بنظر



ووعت أذن لخبر






أما بعد أحبتي في الله :



عندما نعود بإنسانيتنا كاملة


روحا وقلبا ونفسا وعقلا وجسد


إلى

عصر الرسالة


حيث كان رسول الله صلّ الله عليه وسلم


المعلم

والصحابة الكرام تلاميذ

في

مدرسة رسول الله صلّ الله عليه وسلم

يتّبعون ولايبتدعون


والوحي بين الأرض والسماء موصول

من خلال

ذات المصطفى صلّ الله عليه وسلم


عندما نعود أكثر من ألف وأربعمائة عام زمنا


ونحاول أن نفكر بـــ الحال الذي كان قائم

بين

رسول الله صلّ الله عليه وسلم والصحابة الكرام


وحال المجتمع المسلم يومها مع الله سبحانه وتعالى


نستطيع أن نلخص الحال القائم يومها بعبارة :


الإســــــــــــــــــــ دين الحياة ـــــــــــــــــــلام



كان محور الحياة اليومية :



كلمة التوحيد والتقوى

لا إله إلاّ الله محمد رسول الله



في جميع الأمور المعاشية والحياتية ( الصغيرة والكبيرة منها )


كانت كلمة

الله أكبر


القاعدة والأساس

لحياة الناس



رسول الله صلّ الله عليه وسلم


القائد العام للأمة


وجميع المؤمنين أتباع


يسعون إلى صدق الإتباع


وفي مقدمة الجميع


الصديق أبو بكر رضي الله عنه


القدوة البشرية الكاملة في الإتباع لرسول الله


المعلم


حتى إذا ما نصر الله الذين آمنو كما وعدهم

بسم الله الرحمن الرحيم
إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)
صدق الله العظيم


نزل قوله تعالى :

بسم الله الرحمن الرحيم
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3)
صدق الله العظيم


ماكان في عصر الرسالة
هو
كمال الإبداع


ماكان في عصر الرسالة
هو
كمال مراد الله من الخلق


ماكان في عصر الرسالة
هو
القاعدة والأساس
للناس



لاشك أن الإسلام الحنيف دين الله الحق الذي ارتضى لعباده
ولاشك أن فيه المنهج الكامل
( النظري والتطبيقي )
للسعادة الدنيوية والأخروية
.


عصر الرسالة


قامت فيه الخلافة الإسلامية


على الأرض


القرن الذي تشرف بــ الرسالة


هو أفضل القرون


ثم الذي يليه


ثم الذي يليه


ثم الذي يليه


وهكذا



هذه الحقيقة الأولى

والقاعدة التي لايجب أن نغفل عنها في أي بحث فكري



وكل مسلم مؤمن صادق


يسعى إلى العودة


بنفسه


وبـــ أمته


إلى ما كان عليه حال المسلمين


في عصر الرسالة


لأنه أرقى وأكمل حال




عصر الرسالة

حجة لنا أو علينا


على قدر سعينا

عامرالقلب
02-07-2008, 03:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ان الدين عند الله الاسلام

ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين

اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام

ومن اظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى الى الاسلام والله لا يهدي القوم الظالمين


مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)


الإسلام دين الحياة

هكذا كان حال المسلمين في عصر الرسالة

الله جلّ جلاله

و

رسول الله صلّ الله عليه وسلم

و

الرسالة

لا إله إلاّ الله محمد رسول الله


محور حياة

المسلم

من أجلها يعيش

ولها يبذل المال والنفس والروح


هل يوجد إبداع أجمل من هذا الإبداع ؟

وأي شيئ نستطيع أن نبتدعه يرقى بنا إلى هذا المستوى من الإبداع ؟؟


لقد تكاملت الرسالات السماوية جميعها في رسالة الإسلام

التي خاطبت الإنسان

روحا وقلبا ونفسا وعقلاً وجسدا

وشرعت له كلّ الشرائع التي تهديه إلى الخير

في جميع دروب الحياة

لافصل بين الدين والحياة الدنيا

لافصل بين الإسلام والحياة

فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

الإسلام دين الحياة

بــــ التأكيد عندما يعيش المسلم في علاقته مع ربه والناس

هذا الحال

فهو كمال الإبداع

وكلّ ماسواه محدث

وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار


على هذا المقام من كمال الإبداع

قامت دولة الإسلام

وأعلنت الخلافة في الأرض

شكلاً ومضموناً وعنوان



أين نحن اليوم من هذه القاعدة الثابتة التي أسست على الأرض وربطت الأرض بــ السماء ؟

أين نحن اليوم من هذه القاعدة الثابتة التي تمثل كمال مراد الخالق سبحانه من الخلق وهي تمام الإبداع ؟؟

أين نحن اليوم من هذه القاعدة الثابتة التي ستكون يوم القيامة حجة لنا إن وفقنا الله للعمل بمقتضاها أو علينا إن إبتدعنا ما يخالفها ؟؟؟




والمقياس الثابت الذي نستطيع أن نعتمده من خلال ماتقدم :

كل فكر لاينطلق من هذه القاعدة الثابتة ويبني عليها

هو بدعة

وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار

و

كل فكر ينطلق من هذه القاعدة الثابتة ويبني عليها

هو سنة حسنة

ومن سنّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة


ومن خلال هذا المقياس

سأتابع البحث بعون الله في حال الأمة على مر العصور بعد عصر الرسالة

والله من وراء القصد

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد

عامرالقلب
02-07-2008, 03:15 PM
نظرات في حديث التجديد
في هذا القرن نحتاج إلى حركة تجديدية شاملة و متكاملة ومستنيرة



محمد مسعد ياقوت *


عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال :

قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم "

إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها " (1).


إن الأمة الإسلامية في هذا القرن الذي نعيشه في أمس الحاجة إلى تحقق موعود رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ..
كما إنها في حاجة إلى معرفة صفات وشروط ذلك المجدد ، و سمات ذلك التجديد المنشود . فإليك أخي القارىء تلك الوقفات !

في موضع الحديث :
الناظر إلى موضع هذا الحديث في أبواب السنن ـ وخصوصاً في سنن أبي داود ـ ؛ يجد أن الإمام أبي داود ـ صدره في أول باب من كتاب الملاحم ، فقال : " كتاب الملاحم .. باب : ما يذكر في قرن المائة . حدثنا سليمان بن داود المهري....." فذكر الحديث . والملاحم جمع ملحمة ، ويراد بها المعارك والأحداث الجسام التي تقع في المستقبل بين المسلمين وأعدائهم ؛ مأخوذة من التحام الجيشين المتحاربين ، لذا يذكر أئمة الحديث في هذا الباب الأحاديث النبوية الواردة في قتال المسلمين للترك والرومان واليهود وغيرهم ، ونسأل هنا : لماذا كتب أبي داود هذا الحديث في هذا الباب .. ؟ نقول : إن هذا من فقه أئمة الحديث وبراعتهم التصانيف . وذكر أبو داود لهذا الحديث في هذا الموضع في لطائف نراها .. ومنها :
1- أن المجدد ليس بعيداً عن الأحداث الجسام التي تتعرض لها الأمة ، وعن الحروب المعلنة على الإسلام ، فليس مكان المجدد في الأبراج العالية بعيداً عن الأحداث التي تعصف بالمسلمين ، كما أنه ليس بعيداً عن ذروة السنام : الجهاد . وليس المجدد بالذي لا يضع يده في يد المسلمين في جهادهم ضد أعداء الإسلام .
2- أن من معاني تجديد الدين انتصار الدين في تلك الملاحم والحروب التي قامت وستقوم لمحاولة هدم الدين . وكأن الإمام أبي داود بتقديمه هذا الحديث على كل أحاديث الملاحم ؛ يريد أن يؤكد السن الربانية القائلة بانتصار الدين الإسلامي في نهاية تلك الحروب . فأورد حديث التجديد الذي يبشر بالمكانة والريادة لأمة المسلمين .
3- أن الملاحم والحروب التي أخبر عنها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ تهدف بالأساس إلى القضاء على هذا الدين ، أو تشويهه . فمن ثم يأتي دور المجددين للدفاع عن هذا الدين، وعن ثوابته ، ويحيون ما اندرس منه من المعالم بفعل أعداء الإسلام وحروبهم .
4- أن عملية تجديد الدين عملية جهادية من الدرجة الأولى ، وهي تغيظ أعداء الإسلام، لما يقوم به المجددون من إحياء الفرائض الغائبة والسنن المغيبة ومحق البدع والخرافات الدخيلة ، لا سيما تلك الأفكار الخبيثة التي دسها أعداء الإسلام في عقول العرب وسلوكياتهم وأخلاقهم . لذا كان الإمام أبي داود فقهياً حقاً عندما كتب هذا الحديث في باب يتحدث عن الجهاد ضد رايات الكفر اليهودية والصليبية .
5- حاجة الأمة الإسلامية إلى المجددين تكون أشد وأعظم في زمان الفتن والملاحم ، لا سيما تلك الحروب المعلنة على الإسلام . إذ وظيفة المجدد هو النهضة بهذه الأمة، والخروج بالأمة من عثراتها . سالمة غانمة منتصرة .
في هدف الحديث :
" يهدف هذا الحديث إلى بعث الأمل في نفوس الأمة " (2) .
فهو يريد أن يرسل رسالة إلى أتباع هذه الدنيا مفادها أن هذا الدين لن يموت، وأن الله يقيض لهذه الأمة كل فترة زمنية من يجدد فهمها وأفكارها نحو هذا الدين ، وأن الله ـ عز وجل ـ لن يدع هذه الأمة تتيه بعد وفاة رسولها ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، فقد قرر ـ عز وجل ـ أن يرسل لهذه الأمة من يوقظها من سبات ، ويجمعها من شتات، وينصرها من هزيمة، ويحررها من طغيان . وبالتالي فإن هذا الحديث الجليل يقف ضد موجة اليأس والانهزام والقنوط؛ التي يبثها المثبطون والمعوقون؛ الذين يوحون إلى الناس بأن الإسلام في إدبار والكفر في إقبال وأنه لا فائدة و لا أمل في التمكين للمسلمين في الأرض، كما مكن الله الرعيل الأول من أتباع محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ . ومن ثم تأتي وظيفة هذا الحديث وأمثاله ـ من المبشرات ـ بقذف قمم اليأس التي خيمت على النفوس، وحرق أشجار القنوط الخبيثة .(يَابَنِيّ اذْهَبُواْ فَتَحَسّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رّوْحِ اللهِ إِنّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن روْحِ اللهِ إِلاّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف : 87] . والحق أن في السنة النبوية الكثير والكثير من الأحاديث المبشرة بنصر الإسلام والتمكين له ، وكلها أحاديث تتكاتف مع حديث المجدد من حيث وحدة الهدف ، في كون هذه الأمة منصورة، ممكن لها .. ومن أمثلة تلك الأحاديث الكريمة : قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ :
1- " بشر هذه الأمة : بالتيسير، والسناء، والرفعة بالدين ، والتمكين في البلاد، والنصر . فمن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب" (3)
2- " مثل أمتي ، مثل المطر؛ لا يدري أوله أخير أم آخره ." (4)
3- " ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو ذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر"(5)
4- "تسمعون ويُسمع منكم ، ويُسمع ممن سمع منكم"(6)
5- " تكون النبوة فيكم ـ ما شاء الله أن تكون ـ، ثم يرفعها الله تعالى . ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ـ ما شاء الله أن تكون ـ ،ثم يرفعها الله تعالى . ثم تكون ملكاً عاضاً، فتكون ما شاء الله أن تكون ، ثم يرفعها الله تعالى . ثم تكون ملكاً جبرية فيكون ما شاء الله أن يكون ، ثم يرفعها الله تعالى ، ثم تكون خلافة على منهاج نبوة " ثم سكت(7).
6- " إن الله زوى لي الأرض ! فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها "(8).
وبالجملة فإن هذه الأحاديث لا سيما هذا الحديث العظيم (أي حديث المجدد) من البشائر التي وعد بها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإن هذا الحديث العظيم ليمنح المسلم طاقة من الأمل الأكيد بنصر الله لعباده المؤمنين ، ويمنحه ـ فوق هذا ـ دفعة قوية محركة للعمل والبذل والجهاد والتضحية رجاء أن يكتب له المولى ـ تبارك وتعالى ـ ثواب المجددين .
في لطائف الحديث :
1- أول ما يستوقف المتأمل في هذا الحديث الكريم ؛ هو قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " يبعث اللهُ " .. ! وهو بذلك يقذف في قلب المستمع من أول وهلة سيلاً من الثقة والإيمان يشي بعناية ورعاية المولى ـ تبارك وتعالى ـ للمجدد .. وكلمة البعث هنا توحي بأن الله تعالى يرسل لهذه الأمة من يصطفيه ويجتبيه من عباده ليحمل أمانة التجديد وتبعة النهضة ومسؤولية الإحياء . وكأن المجددين هم رسل الله بعد الأنبياء غير أنه لا نبي بعد محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ !
2- وانظر إلى قوله : " لهذه الأمة " .. نعم .. قوله : " لهذه الأمة" .. فالتجديد الإسلامي يهدف بالأساس مصلحة هذه الأمة جمعاء ، وكل مصالحها السياسية والاقتصادية والفكرية والتربوية ... الخ ، كما أن المجدد ليس بالذي يعيش لنفسه ، أو يعيش معزولاً عن الأمة، حبيس الكتب والمكتبات .. إنه بذلك يعيش من أجل نفسه بل من أجل شهواته ، يعيش من أجل أن يشبع بطنه بحبر قلمه ! ولكن المجدد الحقيقي هو الذي يعيش بكل كيانه لهذه الأمة ، ولأبناء هذه الأمة مهما كان مكانهم ومهما كان حالهم ومهما كانت أرضهم ! .. " إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة ، حينما نعيش للآخرين"(9).
3- ثم قال : " على رأس كل مائة سنة " .. ومعروف أن رأس الشيء أعلاه ، ورأس الشهر أوله ، ورأس المال أصله .. هنا يتساءل الشراح عن بداية المائة .. فقال المناوي : " يحتمل من المولد النبوي، أو من البعثة، أو من الهجرة، أو الوفاة.. ولو قيل بأقربية الثاني ( أي البعثة) لم يبعد، لكن صنيع السبكي وغيره مصرح بأن المراد الثالث "(10) (أي الهجرة ). قال القرضاوي ـ حفظه الله ـ : " وذلك لأنهم في حديثهم عن المجددين اعتبروا التاريخ الهجري هو الأساس ، وهو معقول ؛ لأنه التاريخ الذي ألهم الله المسلمين منذ عهد عمر أن يؤرخوا به دون غيره ، فلم يعتمدوا المولد ولا البعثة ولا الوفاة ."(11). هذا وقد قال بعضهم في قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " على رأس كل مائة سنة" .. يعني في أولها، وقال آخرون بل في آخرها ، كما يلاحظ أن أكثرهم جعلوا العبرة بوفاة المجدد في رأس القرن ، كما يظهر ذلك في وفيات الذين عينوهم : فعمر بن عبد العزيز توفي ـ رحمه الله ـ في سنة 101هـ، والشافعي توفي ـ رحمه الله ـ في سنة 204هـ ، وابن سريج (ت306هـ)، والباقلاني (ت403هـ)،والغزالي (ت 505هـ)، والرازي (ت606هـ)، وابن دقيق العيد (ت 703)، والعراق (ت 808هـ)(12) . لكنهم " لم يذكروا إماماً مثل ابن تيمية برغم حركته التجديدية الضخمة في الفكر الإسلامي بمختلف جوانبه؛ لأنه تأخرت وفاته عن رأس المائة (ت 728هـ)..!! " (13) .
فالحق أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يقل : إن الله يتوفى المجدد على رأس القرن ، بل يبعثه على رأس القرن . ومعناه : أن مهمة المجدد تبدأ في رأس القرن ، كما أن مهمة كل نبي تبدأ من أول يوم بعث فيه ! ولقد فطن إلى هذه الحقيقة المناوى ـ رحمه الله ـ فقال : وهنا تنبيه ينبغي التفطن له، وهو أن كل من تكلم على حديث " إن الله يبعث ..." إلخ، إنما يقرره بناء على أن المبعوث على رأس القرن يكون موته على رأسه. وأنت خبير بأن المتبادر من الحديث إنما هو: أن البعث ـ وهو الإرسال ـ يكون على رأس القرن ، أي أوله . ومعنى إرسال العالم : تأهله للتصدي لنفع الأنام، وانتصابه لنشر الأحكام . وموته على رأس القرن أخذ لا بعث ! فَتَدَبَّرْ بإنصاف . ثم رأيت الطيبي قال : المراد بالبعث من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور مشار إليه . والكرماني قال : قد كان قبيل كل مئة أيضاً من يصحح ويقوم بأمر الدين، وإنما المراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشار إليه "(14) . ثم ذكر المناوي : " أنه قد يكون في أثناء المائة من هو كذلك، بل قد يكون أفضل من المبعوث على الرأس وأن تخصيص الرأس إنما هو لكونه مظنة انخرام علمائه غالباً وظهور البدع ونجوم الدجالين" . وهو بذلك يؤكد حقيقة أن المجدد لا يشترط فيه أن يبعث أو يظهر أو يموت على رأس المائة ، وهذا يصدقه التاريخ والواقع. وهو الراجح والله أعلم . كما أن الظاهر ـ والله أعلم ـ أن عدم تحديد المقصود بالرأس، وعدم تحديد المبتدأ، يشي بأن الله تعالى يبعث المجددين كلما دعت الحاجة إليهم ، لاسيما في أزمنة النكبات والفتن والملاحم . ومن ثم يظهر المجددون في أي يوم من أيام السنة ، وفي أي سنة من سنوات القرن ! وذلك فضل الله تعالى يؤتيه من يشاء .
4- أما قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " من يجدد لها دينها " . فهذا يدل أن الدين المُجدد هو ذلك الذي يعتقده الناس ، لا الدين الخالص الذي أنزله الله ، ولذلك قال : " يجدد لها دينها " فنسب الدين إلى الأمة ، ولم يقل ـ مثلاً ـ : يجدد لها الدين أو يجدد لها دين الله ! فهدف المجدد هو تجديد الدين الذي يتصوره ويعتقده الناس بحيث يتفق والدين الخالص الذي أنزله الله غضاُ طرياً على نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
أما بشأن كلمة " من " في الحديث ، والسؤال التقليدي : هل من هنا للفرد أم للجماعة ؟ فأعتقد أن " من " تنطبق على الفرد كما تنطبق على الجماعة .. فقد يكون القائم بالتجديد فرد ، وقد يكون جماعة أو حركة أو مدرسة . فقد يبعث الله تعالى رجلاً يجدد في الفقه السياسي أو الاقتصاد الإسلامي .. كما قد يبعث حركة إسلامية تجدد في المجال التربوي .. أو مدرسة تجديدية تنقي السنة ، أو تجدد في فهم كتاب الله تعالى ..
وفي هذا القرن الذي نعيشه نحتاج إلى حركة تجديدية شاملة متكاملة مستنيرة ، تنهض بهذه الأمة من عثرتها ، وترفعها من كبوتها.

عامرالقلب
02-07-2008, 03:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (192) رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ (193) رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (195)
صدق الله العظيم
.

حرمة الله
02-09-2008, 12:37 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و الصلاة و السلام على الرسول الكريم
أخي الفاضل عامر القلب
مواضيعك بحثية محضة و تستحق المشاركة لأنها و ببساطة تحلل مواضيع الساعة الراهنة.
فالبدع و بكل بساطة أصبحت منتشرة بشراسة في العالم الإسلامي.
الناس أصبحت لا تميز بينها و بين ما نزل على محمد صلى الله عليه و سلم
رغم أن ما أتى به الرسول الكريم جلي و واضح للجميع و لا يحتاج إلى معرفته علم أو جهل
لأن ما أتى به الرسول صلى الله عليه و سلم موافق للفطرة بينما المحدثات هي من صنع الناس ذوي القلوب العليلة
و قد تكون مثلا هذه البدعة أصلها صحيح لكن طريقة ممارستها لم تصح عن النبي صلى الله عليه و سلم.
مثلا حينما يجتمع الناس على التسبيح فهذا أصل صحيح..لكن لننظر إلى طريقة تطبيقه فهؤلاء الناس عندما يجتمعون على التسبيح عن طريق الحصى كلما أمسك أحدهم بحصوة سبح بها ثم مررها للآخر و هكذا لمعرفة عدد مرات التسبيح.
فالطريقة المعتمدة لم تصح عن رسولنا الكريم رغم صحة الأصل الذي هو التسبيح فقط ما نعلمه أنه كان يعقد التسبيح بأنامل يده اليمنى.
فبالنظر إلى هذه البدعة التي قد تظهر للناس أنها بسيطة لكنها تعتبر بدعة في النهاية و يجب اجتنابها.
ما يتوجب على كل واحد منا هو التحذير بالبدع لأن بعض الناس قد يقع فيها و هو يظن أنه يحسن صنعا.
كما نود طرح بعض نماذج هذه البدع على شكل موضوع مثبت ليستفيد منها الجميع فإذا علمت أنا شيئا منها فسأخبر الآخرين و هكذا لتعم الفائدة بإذن الله.
أخي الفاضل زادك الله من كرمه و فضله الواسع على مثل هذه المواضيع الجادة و اعذروني على ركاكة التعبير فلم أكن أدبية قط
و أتمنى أن يكون ردي موفقا لأنني شاركت بحسب فهمي فإن كان هناك أي تحفظ فأنصحوني إخواني فالدين النصيحة.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و الصلاة و السلام على خير الخلق و الأنام...

عامرالقلب
02-09-2008, 12:48 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختي في الله

أي بدعة لها أساس ثابت في شرع الله ومختلف فيها بين أبناء الأمة


بعضهم أجازها وآخرون أنكروها

بين تسميتها بدعة أو سنة حسنة

ليست موضوع بحثي


مايهمني

أن أجمع أبناء أمة الجسد الواحد الذين يختلفون في الفروع

لنقف مع في وجه الهجمة البدعية التي تحاول استئصال الجذر

على سبيل المثال لا الحصر :

هناك من ينكر الحديث ويتمسك بالقرآن فقط

ويحاول أن يحلل ماحرم الله

مثل الحجاب

ولذلك أرى أننا في هذه المرحلة علينا أن نتجاوز الإختلافات في الفروع

طالما أننا نتفق على القاعدة والأساس والجذر الثابت


والله من وراء القصد

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد

حرمة الله
02-09-2008, 01:25 AM
بارك الله فيك أخي الفاضل على الإيضاح
و كلنا إن شاء الله من أجل توحيد الأمة حتى نصل إلى اتفاق تام بإذن الله
رغم تمسك البعض بآرائهم الخاصة
مع العلم أن مثل هذه المواضيع لا يجوز لنا أن نطرح آراءنا الشخصية فيها
"ما كان لمومن و لا مومنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن تكون لهم الخيرة من أمرهم"
"آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه و المؤمنون كل آمن بالله وملائكته و كتبه و رسله لا نفرق بين أحد من رسله و قالوا سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير"
فالسنة و القرآن مكمل بعضهما بعضا
من يقول إنه من خلال القرآن وحده يستطيع أن يستخرج جميع الشرائع فهذا لا يعقل
مثلا لا يستطيع أن يستخرج من القرآن كم ركعة في الظهر على سبيل المثال
فمن هنا فالسنة هي مكملة للقرآن الكريم
و لا نستطيع العمل إلا بالإثنين معا
و من هنا أيضا نجد أن القرآن الكريم يذكر القرآن و السنة معا "ربنا و ابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم"
"كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا و يزكيكم و يعلمكم الكتاب و الحكمة و يعلمكم ما لم تكونوا تعلمون"
المهم أن هؤلاء الناس لابد من إقناعهم حتى لا تتسع الرقعة
و تكون الأمة بإذن الرحمان موحدة و إن شاء الله ستكون كذلك بنشر الدعوة و اتساعها فقد لاحظت الكثير من التحسن بشأن الحجاب لدى بعض الناس لإقتناعهم التام
و إن شاء الله المزيد
بالتوفيق و السداد
و بارك الله فيك و في المسلمين أجمعين
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عامرالقلب
02-09-2008, 01:29 PM
:310:

:308:

عامرالقلب
02-09-2008, 02:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ان الدين عند الله الاسلام

ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين

اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام

ومن اظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى الى الاسلام والله لا يهدي القوم الظالمين


مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29)


الإسلام دين الحياة

هكذا كان حال المسلمين في عصر الرسالة

الله جلّ جلاله

و

رسول الله صلّ الله عليه وسلم

و

الرسالة

لا إله إلاّ الله محمد رسول الله


محور حياة

المسلم

من أجلها يعيش

ولها يبذل المال والنفس والروح


هل يوجد إبداع أجمل من هذا الإبداع ؟

وأي شيئ نستطيع أن نبتدعه يرقى بنا إلى هذا المستوى من الإبداع ؟؟


لقد تكاملت الرسالات السماوية جميعها في رسالة الإسلام

التي خاطبت الإنسان

روحا وقلبا ونفسا وعقلاً وجسدا

وشرعت له كلّ الشرائع التي تهديه إلى الخير

في جميع دروب الحياة

لافصل بين الدين والحياة الدنيا

لافصل بين الإسلام والحياة

فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإسلام دين الحياة

بــــ التأكيد عندما يعيش المسلم في علاقته مع ربه والناس

هذا الحال

فهو كمال الإبداع

وكلّ ماسواه محدث

وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار


على هذا المقام من كمال الإبداع

قامت دولة الإسلام

وأعلنت الخلافة في الأرض

شكلاً ومضموناً وعنوان



أين نحن اليوم من هذه القاعدة الثابتة التي أسست على الأرض وربطت الأرض بــ السماء ؟

أين نحن اليوم من هذه القاعدة الثابتة التي تمثل كمال مراد الخالق سبحانه من الخلق وهي تمام الإبداع ؟؟

أين نحن اليوم من هذه القاعدة الثابتة التي ستكون يوم القيامة حجة لنا إن وفقنا الله للعمل بمقتضاها أو علينا إن إبتدعنا ما يخالفها ؟؟؟




والمقياس الثابت الذي نستطيع أن نعتمده من خلال ماتقدم :

كل فكر لاينطلق من هذه القاعدة الثابتة ويبني عليها

هو بدعة

وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار

و

كل فكر ينطلق من هذه القاعدة الثابتة ويبني عليها

هو سنة حسنة

ومن سنّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة


ومن خلال هذا المقياس

سأتابع البحث بعون الله في حال الأمة على مر العصور بعد عصر الرسالة

والله من وراء القصد

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد


حتى تصل الفكرة

الجميع

ويملك كل إنسان المقياس والميزان الدقيق في نفسه

على مبدأ

إستفت قلبك


سأقدم مثال عملي :


من خلال مثال

عملي

كوني مهندس مقاول


أعرف من خلال الدراسة والتجربة العملية


أنني إذا أردت أن أشيد بناء

يجب عليّ أن أصممه بداية

بما يتناسب مع الوظيفة المرجوة من البناء المزمع إشادته


ويتم التصميم

من الأعلى إلى الأسفل

بعكس عملية التنفيذ

التي تتم

من الأسفل إلى الأعلى


ومن خلال المثال السابق أقول

ولله المثل الأعلى :



الإسلام

دين الله

دين الحياة


المبدع

الله سبحانه وتعالى

العالم العليم

الحاكم الحكيم

الذي قال في محكم التنزيل :




ان الدين عند الله الاسلام

ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين

اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام

صدق الله العظيم


وبهذا البيان القرآني

فإن الأساس والقاعدة

لبناء الإسلام

قد تم

على أحسن وأفضل وأكمل صورة

الإسلام دين الحياة

هكذا كان حال المسلمين في عصر الرسالة

الله جلّ جلاله

و

رسول الله صلّ الله عليه وسلم

و

الرسالة

لا إله إلاّ الله محمد رسول الله


محور حياة

المسلم

من أجلها يعيش

ولها يبذل المال والنفس والروح


هل يوجد إبداع أجمل من هذا الإبداع ؟

وأي شيئ نستطيع أن نبتدعه يرقى بنا إلى هذا المستوى من الإبداع ؟؟


لقد تكاملت الرسالات السماوية جميعها في رسالة الإسلام

التي خاطبت الإنسان

روحا وقلبا ونفسا وعقلاً وجسدا

وشرعت له كلّ الشرائع التي تهديه إلى الخير

في جميع دروب الحياة

لافصل بين الدين والحياة الدنيا

لافصل بين الإسلام والحياة

فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإسلام دين الحياة

بــــ التأكيد عندما يعيش المسلم في علاقته مع ربه والناس

هذا الحال

فهو كمال الإبداع

وكلّ ماسواه محدث

وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

.



على هذا المقام من كمال الإبداع

قامت دولة الإسلام

وأعلنت الخلافة في الأرض

شكلاً ومضموناً وعنوان

والمقياس الثابت الذي نستطيع أن نعتمده من خلال ماتقدم :

كل فكر لاينطلق من هذه القاعدة الثابتة ويبني عليها

هو بدعة

وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار


وحتى يكون

الإسلام

دين الحياة

فهو دين

قديم جديد متجدد بذاته

وقد وضع الله سبحانه

العالم العليم

الحاكم الحكيم

في هذا الدين القويم

هذا السر العظيم

وفتح للناس أبواب


الاجتهاد والاختلاف والرحمة


مع أهمية المحافظة على الأساس و القاعد الثابتة

وعدم المساس بها من قريب أوبعيد


ليتفاعل الناس مع الإسلام ويتفاعل معهم


على اختلاف الظروف والزمان والمكان


فأتى أهل القرن الهجري الأول

وقاموا بتنفيذ الطابق الأول من البناء

على

القاعدة الثابتة والأساس

وأتى أهل القرن الهجري الثاني

وقاموا بتنفيذ الطابق الثاني من البناء

على
سقف الطابق الأول والقاعدة الثابتة والأساس


وهكذا

إرتفع البناء حتى عصرنا اليوم


لاشك أن في كلّ قرن يوجد

الكاذب والمنافق والضال

ولكن أمة الإسلام

لاتجتمع على ضلالة


وحتى نستطيع أن نميز بين الحق والباطل والخير والشر والضلال والهدى في كل فكر


يجب أن نعتمد الميزان السابق الذكر


والمقياس الثابت الذي نستطيع أن نعتمده من خلال ماتقدم :

كل فكر لاينطلق من هذه القاعدة الثابتة ويبني عليها

ولايحترم فكر السلف الصالح في القرون السابقة

وإجماع الأمة


هو بدعة

وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار


فهو كـــ الذي يريد أن يشيد الطابق السابع مثلا

بعد هدم الطوابق التي سبقته

وهذا سلوك

لايقبله فكر قويم أو قلب سليم


و

كل فكر ينطلق من هذه القاعدة الثابتة ويبني عليها

محترما فكر السلف الصالح في القرون السابقة

وإجماع الأمة


هو سنة حسنة

ومن سنّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة


ومن خلال هذا المقياس

سأتابع البحث بعون الله في حال الأمة على مر العصور بعد عصر الرسالة

والله من وراء القصد

والله الموفق والميسر والمسهل والمساعد