الدوسي
05-21-2006, 08:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه
هو سيد قبيلة دوس في الجاهلية وشريف من أشراف العرب المرموقين وواحد من أصحاب المروآت المعدودين
لا تنزل له قدر عن نار ولا يوصد له باب أمام طارق
يطعم الجائع ويؤمن الخائف
وهو إلى ذلك أديب أريب لبيب وشاعر مرهف الحس رقيق الشعور بصير بحلو البيان ومرّه حيث تفعل فيه الكلمة فعل السحر
غادر الطفيل بن عمرو منازل قومه متوجهاً إلى مكة ورحى الصراع دائرة بين الرسول الكريم صلوات الله عليه وكفار قريش ، كل يريد أن يكسب لنفسه الأنصار ويجتذب لحزبه الأعوان ...... فالرسول صلوات الله وسلامه عليه يدعو لربه وسلاحه الإيمان والحق
ووجد الطفيل نفسه يدخل في هذه المعركة على غير أهبة ويخوض غمارها عن غير قصد
فهو لم يقدم إلى مكة لهذا الغرض ، ولا خطر له أمر محمد وقريش قبل ذلك على بال .
ومن هنا كانت للطفيل بن عمرو الدوسي مع هذا الصراع حكاية لا تنسى ، فانستمع إليها فإنها من غرائب القصص:
يقول الطفيل :
قدمت مكة فما إن رآني سادة قريش حتى أقبلوا علي فرحبوا بي أكرم ترحيب وأنزلوني فيهم أعز منزل .
ثم اجتمع إلي سادتهم وكبرائهم وقالوا : يا طفيل إنك قد قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قد أفسد أمرنا ومزق شملنا وشتت جماعتنا ، ونحن إنما نخشى أن يحل بك وبزعامتك في قومك ما قد حل بنا ، فلا تكلم الرجل ولاتسمعن منه شيئاً فإن له قولاً كالسحر : يفؤق بين الولد وأبيه وبين الأخ وأخيه وبين الزوجة وزوجها .
قال الطفيل:
فوالله ما زالوا بي يقصون علي من غرائب أخباره ويخوفونني على نفسي وقومي بعجائب أفعاله حتى أجمعت أمري على ألا أقترب منه وألا أكلمه أو أسمع منه شيئاً .
ولما غدوت إلى المسجد للطواف بالكعبة والتبرك بأصنامها التي كنا إليها نحج وإياها نعظم حشوت في أذني قطناً خوفاً من أن يلامس سمعي شيء من قول محمد .
لكني ما
إن دخلت المسجد حتى وجدته قائماً يصلي عند الكعبة صلاة غير صلاتنا ويتعبد عبادة غير عبادتنا فأسرني منظره وهزتني عبادته ووجدت نفسي أدنو منه شيئاً فشيئاً على غير قصد مني حتى أصبحت قريباً منه ..
وأبى الله إلا أن يصل إلى سمعي بعض مما يقول فسمعت كلاماً حسناً وقلت في نفسي :
ثكلتك أمك ياطفيل ..
إنك لرجل لبيب شاعر وما يخفى عليك الحسن من القبيح فما يمنعك أن تسمع من الرجل ما يقول ..
فإن كان الذي يأتي به حسناً قبلته وإن كان قبيحاً تركته ، قال الطفيل:
ثم مكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عيه وسلم إلى بيته فتبعته حتى إذا دخل داره دخلت عليه فقلت : يامحمد إن قومك قد قالوا لي عنك كذا وكذا فوالله ما برحوا يخوفونني من أمرك حتى سددت أذني بقطن لئلا أسمع قولك ثم أبى الله إلا أن يسمعني شيئاً منه ، فوجدته حسناً .
فأعرض علي أمرك فعرض علي أمره وقرأ لي سورة الإخلاص والفلق فوالله ما سمعت قولاً أحسن من قوله ولا رأيت أمراً أعدل من أمره .
عند ذلك بسطت يدي له وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ودخلت في الإسلام .
قال الطفيل :
ثم أقمت في مكة زمناً تعلمت فيه أمور الإسلام وحفظت فيه ما تيسر لي من القرآن ولما عزمت العودة إلى قومي قلت :
يا رسول الله إني امرؤ مطاع في عشيرتي وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عوناً فيما أدعوهم إليه فقال:
اللهم أجعل له آية .
يــــــتــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــ ع.....
الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه
هو سيد قبيلة دوس في الجاهلية وشريف من أشراف العرب المرموقين وواحد من أصحاب المروآت المعدودين
لا تنزل له قدر عن نار ولا يوصد له باب أمام طارق
يطعم الجائع ويؤمن الخائف
وهو إلى ذلك أديب أريب لبيب وشاعر مرهف الحس رقيق الشعور بصير بحلو البيان ومرّه حيث تفعل فيه الكلمة فعل السحر
غادر الطفيل بن عمرو منازل قومه متوجهاً إلى مكة ورحى الصراع دائرة بين الرسول الكريم صلوات الله عليه وكفار قريش ، كل يريد أن يكسب لنفسه الأنصار ويجتذب لحزبه الأعوان ...... فالرسول صلوات الله وسلامه عليه يدعو لربه وسلاحه الإيمان والحق
ووجد الطفيل نفسه يدخل في هذه المعركة على غير أهبة ويخوض غمارها عن غير قصد
فهو لم يقدم إلى مكة لهذا الغرض ، ولا خطر له أمر محمد وقريش قبل ذلك على بال .
ومن هنا كانت للطفيل بن عمرو الدوسي مع هذا الصراع حكاية لا تنسى ، فانستمع إليها فإنها من غرائب القصص:
يقول الطفيل :
قدمت مكة فما إن رآني سادة قريش حتى أقبلوا علي فرحبوا بي أكرم ترحيب وأنزلوني فيهم أعز منزل .
ثم اجتمع إلي سادتهم وكبرائهم وقالوا : يا طفيل إنك قد قدمت بلادنا وهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قد أفسد أمرنا ومزق شملنا وشتت جماعتنا ، ونحن إنما نخشى أن يحل بك وبزعامتك في قومك ما قد حل بنا ، فلا تكلم الرجل ولاتسمعن منه شيئاً فإن له قولاً كالسحر : يفؤق بين الولد وأبيه وبين الأخ وأخيه وبين الزوجة وزوجها .
قال الطفيل:
فوالله ما زالوا بي يقصون علي من غرائب أخباره ويخوفونني على نفسي وقومي بعجائب أفعاله حتى أجمعت أمري على ألا أقترب منه وألا أكلمه أو أسمع منه شيئاً .
ولما غدوت إلى المسجد للطواف بالكعبة والتبرك بأصنامها التي كنا إليها نحج وإياها نعظم حشوت في أذني قطناً خوفاً من أن يلامس سمعي شيء من قول محمد .
لكني ما
إن دخلت المسجد حتى وجدته قائماً يصلي عند الكعبة صلاة غير صلاتنا ويتعبد عبادة غير عبادتنا فأسرني منظره وهزتني عبادته ووجدت نفسي أدنو منه شيئاً فشيئاً على غير قصد مني حتى أصبحت قريباً منه ..
وأبى الله إلا أن يصل إلى سمعي بعض مما يقول فسمعت كلاماً حسناً وقلت في نفسي :
ثكلتك أمك ياطفيل ..
إنك لرجل لبيب شاعر وما يخفى عليك الحسن من القبيح فما يمنعك أن تسمع من الرجل ما يقول ..
فإن كان الذي يأتي به حسناً قبلته وإن كان قبيحاً تركته ، قال الطفيل:
ثم مكثت حتى انصرف رسول الله صلى الله عيه وسلم إلى بيته فتبعته حتى إذا دخل داره دخلت عليه فقلت : يامحمد إن قومك قد قالوا لي عنك كذا وكذا فوالله ما برحوا يخوفونني من أمرك حتى سددت أذني بقطن لئلا أسمع قولك ثم أبى الله إلا أن يسمعني شيئاً منه ، فوجدته حسناً .
فأعرض علي أمرك فعرض علي أمره وقرأ لي سورة الإخلاص والفلق فوالله ما سمعت قولاً أحسن من قوله ولا رأيت أمراً أعدل من أمره .
عند ذلك بسطت يدي له وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ودخلت في الإسلام .
قال الطفيل :
ثم أقمت في مكة زمناً تعلمت فيه أمور الإسلام وحفظت فيه ما تيسر لي من القرآن ولما عزمت العودة إلى قومي قلت :
يا رسول الله إني امرؤ مطاع في عشيرتي وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عوناً فيما أدعوهم إليه فقال:
اللهم أجعل له آية .
يــــــتــــــــــــــــــبـــــــــــــــــــــــ ع.....