شامل سفر
05-24-2006, 04:59 AM
دُرَرٌ لُغَويَّـة
• ( أ ) الألِفُ : حرفُ استفهامٍ لا عَمَلَ لَهُ و لا محلَّ له من الإعراب سوى أنَّ الإجاباتِ على أسئلتِهِ الكُبرى في هذا الكون تبقى الشُّغلَ الشاغِلَ لأصحاب العقول .
• و هو حرفُ نداءٍ للقريب .. لا يسمعُهُ الأصمُّ و لا أعمى البصيرةِ و لو كان قريباً .. و عليكَ بالأباعدِ المرهفي الحسّ .
• حتى إذا ما انكسَرَ ( إِ ) و نأى عن همزٍ و لمز .. صارَ فِعْلَ أمرٍ من ( وأى ) بمعنى : وَعَدَ ، مَبنيّاً على حذفِ الآخِر .. لا على إلغاء الآخَر .. و عليه : إنْـي أنك ستحفظ الودَّ و تدعوَ لي بالدُّجى يا قارئَ الكَلِمِ .
• فإذا وُقِفَ عليه لَحِقَتْهُ هاءُ السكتِ .. السكتِ عن الكَذِب : ( إِه ) ، و لهذا : عِدْني .. هيا .. إِه .
• و أما في خِطابِ المؤنثةِ المُفردةِ المؤمنةِ الطاهرةِ الصابرةِ الحافِظَةِ لِدينها .. فيُبنى على حذفِ النون .. مع أن النونَ فيها سَكَنٌ و أنوثةٌ و استقرار .. إلا أنَّ الوَعْدَ – فضلاً عن الوفاء به – مِن شِيَمِ الرجالِ الرجال .. و النساءِ الصادقات : إِي بَعْلَكِ بالإخلاص .
• و لئن مَدَدتَها إذ ناديتَ : ... آصاحبي إنَّ الطريقَ طويلُ .. فما ذاكَ إلا كي يَصِلَ صوتُكَ و أنينُ خافِقِكَ إلى أخٍ لك في الله ، تَشُدُّ أزرَهُ و تنصحُ لَهُ .. و تتواصى معه بالحقِّ و تتواصى معه بالصبر .
• ثم إنك ما لم تكن عامِلاً مُجاهِداً نفسَكَ ساعياً لِرضى رَبِّكَ و للإصلاح في الأرض .. فلا تجعلْها زائدةً لاحِقةً آخِرَ المُستغاث .. فهي حينئذٍ زائدةٌ لِمَدِّ الصوتِ لا أكثرَ و لا أقلَّ .. و لا محلَّ لها من الإعراب على الإطلاق .. سوى أنك تقعد مُستغيثاً : واإسلاماه .. و حتى هذه .. تَطَرَّفَتْ فَلَحِقْتَها هاءُ السكتِ مرةً أخرى .
• ألا و لا تجعلْني أَنْدُبُكَ فأجعلها في آخِرِ المندوب : وامُتقاعسا .
• و دعْني آمُرُكَ بالمعروف ...
• لن أقولَ لك ( خِ ) .. فهي فعلُ أمرٍ من ( وَخَى ) أي تَوَجَّهَ قاعِداً .. كفاكَ قُعوداً .. قُمْ فاقرأْ و تَعَلَّمْ و أتقنْ عملَكَ و حَلِّلْ رزقَكَ .
• لكني قائلٌ لك : .. لقد قتلتَ إيمانَكَ لحظةَ عَصَيْتَ .. و لذلك ادفعْ دِيَّةً .. و تُبْ .. و ( دِ ) فعلُ أمرٍ من ( وَدَى ) إذا أعطى الدِيَّةَ .
• ثم .. ( رَ ) ما حولكَ بِعَيْنِ العقلِ المؤمنِ .. و انظرْ في الآفاقِ و الأنفسِ .. و ( رَ ) فعلُ أمرٍ من ( رأى ) .
• و ( رأى ) تأتي بِمعنى : عَلِمَ و اعتقَدَ .. من أفعالِ ( اليقين ) .. لا التذبذب .
• و تأتي بصريّةً مُتعديّةً إلى مفعولٍ بهِ واحدٍ مثل : رأيتُ اليومَ آيةً من آياتِ الله سبحانه .
• و كذا ( رأى ) الحُلُميّة .. و مصدَرُها الرؤيا المناميّة .. : إنّي أَراني أُثقِلُ عليكَ ... و لاحظْ كيف نَصَبَتْ مفعولَين .. الأولُ : الياء .. و الثانيةُ : جملةُ ( أثقل عليك ) .
• و لكن إيّـاكَ إيّـاك .. أن تكونَ كالذي ضَرَبَ رجُلاً بالسكّينِ فـَ (رآهُ) أي أصابَهُ في رئتِهِ ... فَمَنْ قتلَ نفساً بِغير نفسٍ فكأنما قتلَ الناسَ جميعاً .
• و ( زَعْ ) أخاكَ عن الشَرِّ .. مِن ( وَزَعَ ) .. أي : كُفَّهُ و امنعْهُ عن الشرِّ.
• و أما مَنْ قالَ لكَ ( شِ ) .. فلا تُطِعْهُ .. فهو شيطانٌ .. فهذا فعلُ أمرٍ مِن ( وشى ) .
• ثم يا أخا العقيدةِ ... ( صِ ) .. فعلُ أمرٍ من ( وَصَى ) بمعنى اتَّـزَنَ و تَعَقَّلَ بعدَ طَيْشٍ .
• فإنْ وعدتني أن ترعوي .. فـَ ( فِ ) بِوَعْدِكَ ... من ( وَفَى ) .
• و ( قِ ) نفسكَ ناراً وَقودُها الناسُ و الحجارةُ .. من ( وَقَى ) .
و أخيراً ..
سلامٌ عليكَ
سلامٌ : مبتدأ ، عليكَ : جارٌّ و مجرور متعلِّقان بالخبر المحذوف
و تقديرُهُ : كائنٌ ، و إنما جازَ الابتداءُ بالنكرة لأنها أفادتْ
فهي هنا في قوة المعرفة أي أنني أقولُ لكَ خِتاماً :
السلامُ عليكَ .
• ( أ ) الألِفُ : حرفُ استفهامٍ لا عَمَلَ لَهُ و لا محلَّ له من الإعراب سوى أنَّ الإجاباتِ على أسئلتِهِ الكُبرى في هذا الكون تبقى الشُّغلَ الشاغِلَ لأصحاب العقول .
• و هو حرفُ نداءٍ للقريب .. لا يسمعُهُ الأصمُّ و لا أعمى البصيرةِ و لو كان قريباً .. و عليكَ بالأباعدِ المرهفي الحسّ .
• حتى إذا ما انكسَرَ ( إِ ) و نأى عن همزٍ و لمز .. صارَ فِعْلَ أمرٍ من ( وأى ) بمعنى : وَعَدَ ، مَبنيّاً على حذفِ الآخِر .. لا على إلغاء الآخَر .. و عليه : إنْـي أنك ستحفظ الودَّ و تدعوَ لي بالدُّجى يا قارئَ الكَلِمِ .
• فإذا وُقِفَ عليه لَحِقَتْهُ هاءُ السكتِ .. السكتِ عن الكَذِب : ( إِه ) ، و لهذا : عِدْني .. هيا .. إِه .
• و أما في خِطابِ المؤنثةِ المُفردةِ المؤمنةِ الطاهرةِ الصابرةِ الحافِظَةِ لِدينها .. فيُبنى على حذفِ النون .. مع أن النونَ فيها سَكَنٌ و أنوثةٌ و استقرار .. إلا أنَّ الوَعْدَ – فضلاً عن الوفاء به – مِن شِيَمِ الرجالِ الرجال .. و النساءِ الصادقات : إِي بَعْلَكِ بالإخلاص .
• و لئن مَدَدتَها إذ ناديتَ : ... آصاحبي إنَّ الطريقَ طويلُ .. فما ذاكَ إلا كي يَصِلَ صوتُكَ و أنينُ خافِقِكَ إلى أخٍ لك في الله ، تَشُدُّ أزرَهُ و تنصحُ لَهُ .. و تتواصى معه بالحقِّ و تتواصى معه بالصبر .
• ثم إنك ما لم تكن عامِلاً مُجاهِداً نفسَكَ ساعياً لِرضى رَبِّكَ و للإصلاح في الأرض .. فلا تجعلْها زائدةً لاحِقةً آخِرَ المُستغاث .. فهي حينئذٍ زائدةٌ لِمَدِّ الصوتِ لا أكثرَ و لا أقلَّ .. و لا محلَّ لها من الإعراب على الإطلاق .. سوى أنك تقعد مُستغيثاً : واإسلاماه .. و حتى هذه .. تَطَرَّفَتْ فَلَحِقْتَها هاءُ السكتِ مرةً أخرى .
• ألا و لا تجعلْني أَنْدُبُكَ فأجعلها في آخِرِ المندوب : وامُتقاعسا .
• و دعْني آمُرُكَ بالمعروف ...
• لن أقولَ لك ( خِ ) .. فهي فعلُ أمرٍ من ( وَخَى ) أي تَوَجَّهَ قاعِداً .. كفاكَ قُعوداً .. قُمْ فاقرأْ و تَعَلَّمْ و أتقنْ عملَكَ و حَلِّلْ رزقَكَ .
• لكني قائلٌ لك : .. لقد قتلتَ إيمانَكَ لحظةَ عَصَيْتَ .. و لذلك ادفعْ دِيَّةً .. و تُبْ .. و ( دِ ) فعلُ أمرٍ من ( وَدَى ) إذا أعطى الدِيَّةَ .
• ثم .. ( رَ ) ما حولكَ بِعَيْنِ العقلِ المؤمنِ .. و انظرْ في الآفاقِ و الأنفسِ .. و ( رَ ) فعلُ أمرٍ من ( رأى ) .
• و ( رأى ) تأتي بِمعنى : عَلِمَ و اعتقَدَ .. من أفعالِ ( اليقين ) .. لا التذبذب .
• و تأتي بصريّةً مُتعديّةً إلى مفعولٍ بهِ واحدٍ مثل : رأيتُ اليومَ آيةً من آياتِ الله سبحانه .
• و كذا ( رأى ) الحُلُميّة .. و مصدَرُها الرؤيا المناميّة .. : إنّي أَراني أُثقِلُ عليكَ ... و لاحظْ كيف نَصَبَتْ مفعولَين .. الأولُ : الياء .. و الثانيةُ : جملةُ ( أثقل عليك ) .
• و لكن إيّـاكَ إيّـاك .. أن تكونَ كالذي ضَرَبَ رجُلاً بالسكّينِ فـَ (رآهُ) أي أصابَهُ في رئتِهِ ... فَمَنْ قتلَ نفساً بِغير نفسٍ فكأنما قتلَ الناسَ جميعاً .
• و ( زَعْ ) أخاكَ عن الشَرِّ .. مِن ( وَزَعَ ) .. أي : كُفَّهُ و امنعْهُ عن الشرِّ.
• و أما مَنْ قالَ لكَ ( شِ ) .. فلا تُطِعْهُ .. فهو شيطانٌ .. فهذا فعلُ أمرٍ مِن ( وشى ) .
• ثم يا أخا العقيدةِ ... ( صِ ) .. فعلُ أمرٍ من ( وَصَى ) بمعنى اتَّـزَنَ و تَعَقَّلَ بعدَ طَيْشٍ .
• فإنْ وعدتني أن ترعوي .. فـَ ( فِ ) بِوَعْدِكَ ... من ( وَفَى ) .
• و ( قِ ) نفسكَ ناراً وَقودُها الناسُ و الحجارةُ .. من ( وَقَى ) .
و أخيراً ..
سلامٌ عليكَ
سلامٌ : مبتدأ ، عليكَ : جارٌّ و مجرور متعلِّقان بالخبر المحذوف
و تقديرُهُ : كائنٌ ، و إنما جازَ الابتداءُ بالنكرة لأنها أفادتْ
فهي هنا في قوة المعرفة أي أنني أقولُ لكَ خِتاماً :
السلامُ عليكَ .