ميمونه
03-09-2008, 10:24 PM
يقول الله سبحانه وتعالى في الآية 34 من سورة النساء :
بسم الله الرحمن الرحيم
" الرّجالُ قَوّامونَ على النساءِ بما فَضّل اللهُ بعضَهُم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ... " .
القوّام : هو من يكثرُ من القيام ، ومن هنا نقول :
" فلان صوّامٌ قوّامٌ "
أي كثير الصيام وكثير القيام . وعليه فإنّ من أهم وظائف الرجال الأساسية كثرة القيام على شؤون النساء .
واللافت هنا أنّ الصيغة هي صيغة تقرير مُشْعِرةٌ بأنّ الأمر قانون فطري .
" بما فَضّل اللهُ بعضَهُم على بعض "
الكثير من التفاسير تذهب إلى أنّ المعنى هنا يرادف قولَنا : بما فضلهُم عليهنّ . وهذا مذهب تدعو إليه الأفكار المُسبقة
لدى الكثيرين والمتعلقة بنظرتهم الخاصّة إلى المرأة . أمّا النّص القرآني فهو في غاية الوضوح ، حيث يقول سبحانه وتعالى : " بما فَضّل اللهُ بَعضَهُم على بعض "
فالرجل مُفضّل على المرأة ، والمرأة مفضّلة على الرجل . ومعلوم أنّ الفضل في اللغة هو الزيادة . ولا شك أنّ لدى الرجل زيادة شاءها الخالق الحكيم لتتناسب مع وظيفته ، ولدى المرأة زيادة تتناسب مع وظيفتها . وعليه لا نستطيع أن نُفاضل
بين الرجل والمرأة حتى نُحدّد الوظيفة ، تماماً كما هو الأمر في الطبيب والمهندس ؛ فإذا كان المطلوب بناء بيت فالمهندس أفضل . ولمعالجة المرض الطبيب أفضل ... وهكذا .
إذا كان الأمر كذلك ، فلماذا إذن يُكثِر الرجالُ من القيام على شؤون النساء ؟! والجواب هنا : أنّ الفضل الفطري لدى الرجال إقتضى واجباً عليهم تجاه النساء ، وفضل النساء إقتضى حقاً لهنّ على الرجال . ففضل الرجل أنتج واجباً ، وفضل المرأة أنتج حقاً . ولا شك أنّ بعض جوانب فضل الرجل الفطرية ( زيادته ) جعلته الأقدر على الكسب في الواقع الإقتصادي ، أمّا فضل المرأة فقد أعاق قدرتها على الكسب ، لذا فقد أنتج فضل الرجل في هذا الجانب واجباً ، في حين أنتج فضل المرأة حقاً . وبناءً على ذلك كان الرجل هو الأكثر قياماً على شؤون المرأة ، لما أنتجه فضلُهُ من واجبات ، ولما أنتج فضل المرأة لها من حقوق . اللافت في المجتمع البشري أنّ القيام بالواجب يُنتج حقاً يُكافِئ القيام بهذا الواجب . بمعنى أنّ كل وظيفة في المجتمع يقابلها من الحقوق ما يكافئها ويساعد على القيام بها ؛ فرأس الدولة ، مثلاً ، هو أعظم الناس مسئوليّة وبالتالي هو الأعظم حقاً . وبقدر تحمّلِه للمسئولية يقابله الناس بمردود من الحقوق تساعده على القيام بوظيفته . والشُرَطيّ هو صاحب مسئولية تَفرضُ حقوقاً تساعده على القيام بواجبه ، وطاعته من قبل الجماهير مفروضة إجتماعياً . وفي الوقت الذي يشعر فيه الناس بتفريطه وتقصيره بواجبه يقابلونه بالعصيان والرفض والإحتقار . أمّا الطاعة والقبول والإحترام فهي لأولئك الذين يُخْلِصون ويقومون بواجبهم خير قيام . وإذا كان الرجل قوّاماً يؤدّي واجباته ويمارس وظيفته ، فلا بد أن يقابل ذلك ما يُكافئه من الحقوق . والعجيب أنّ معنى القِوامة عند الكثيرين يُرادف معنى الحق الذي هو للرجل على المرأة ، في حين أنّ معنى القِوامة في اللغة يشير بوضوح إلى الواجب الذي هو على الرجل تجاه المرأة ، أي أنه حقّ المرأة وليس حقّ الرجل . أمّا حق الرجل فهو الأثر المترتب على قيامه بواجبه ، وهو المردود المتوقّع نتيجة القيام بوظيفته .
منقول
بسم الله الرحمن الرحيم
" الرّجالُ قَوّامونَ على النساءِ بما فَضّل اللهُ بعضَهُم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ... " .
القوّام : هو من يكثرُ من القيام ، ومن هنا نقول :
" فلان صوّامٌ قوّامٌ "
أي كثير الصيام وكثير القيام . وعليه فإنّ من أهم وظائف الرجال الأساسية كثرة القيام على شؤون النساء .
واللافت هنا أنّ الصيغة هي صيغة تقرير مُشْعِرةٌ بأنّ الأمر قانون فطري .
" بما فَضّل اللهُ بعضَهُم على بعض "
الكثير من التفاسير تذهب إلى أنّ المعنى هنا يرادف قولَنا : بما فضلهُم عليهنّ . وهذا مذهب تدعو إليه الأفكار المُسبقة
لدى الكثيرين والمتعلقة بنظرتهم الخاصّة إلى المرأة . أمّا النّص القرآني فهو في غاية الوضوح ، حيث يقول سبحانه وتعالى : " بما فَضّل اللهُ بَعضَهُم على بعض "
فالرجل مُفضّل على المرأة ، والمرأة مفضّلة على الرجل . ومعلوم أنّ الفضل في اللغة هو الزيادة . ولا شك أنّ لدى الرجل زيادة شاءها الخالق الحكيم لتتناسب مع وظيفته ، ولدى المرأة زيادة تتناسب مع وظيفتها . وعليه لا نستطيع أن نُفاضل
بين الرجل والمرأة حتى نُحدّد الوظيفة ، تماماً كما هو الأمر في الطبيب والمهندس ؛ فإذا كان المطلوب بناء بيت فالمهندس أفضل . ولمعالجة المرض الطبيب أفضل ... وهكذا .
إذا كان الأمر كذلك ، فلماذا إذن يُكثِر الرجالُ من القيام على شؤون النساء ؟! والجواب هنا : أنّ الفضل الفطري لدى الرجال إقتضى واجباً عليهم تجاه النساء ، وفضل النساء إقتضى حقاً لهنّ على الرجال . ففضل الرجل أنتج واجباً ، وفضل المرأة أنتج حقاً . ولا شك أنّ بعض جوانب فضل الرجل الفطرية ( زيادته ) جعلته الأقدر على الكسب في الواقع الإقتصادي ، أمّا فضل المرأة فقد أعاق قدرتها على الكسب ، لذا فقد أنتج فضل الرجل في هذا الجانب واجباً ، في حين أنتج فضل المرأة حقاً . وبناءً على ذلك كان الرجل هو الأكثر قياماً على شؤون المرأة ، لما أنتجه فضلُهُ من واجبات ، ولما أنتج فضل المرأة لها من حقوق . اللافت في المجتمع البشري أنّ القيام بالواجب يُنتج حقاً يُكافِئ القيام بهذا الواجب . بمعنى أنّ كل وظيفة في المجتمع يقابلها من الحقوق ما يكافئها ويساعد على القيام بها ؛ فرأس الدولة ، مثلاً ، هو أعظم الناس مسئوليّة وبالتالي هو الأعظم حقاً . وبقدر تحمّلِه للمسئولية يقابله الناس بمردود من الحقوق تساعده على القيام بوظيفته . والشُرَطيّ هو صاحب مسئولية تَفرضُ حقوقاً تساعده على القيام بواجبه ، وطاعته من قبل الجماهير مفروضة إجتماعياً . وفي الوقت الذي يشعر فيه الناس بتفريطه وتقصيره بواجبه يقابلونه بالعصيان والرفض والإحتقار . أمّا الطاعة والقبول والإحترام فهي لأولئك الذين يُخْلِصون ويقومون بواجبهم خير قيام . وإذا كان الرجل قوّاماً يؤدّي واجباته ويمارس وظيفته ، فلا بد أن يقابل ذلك ما يُكافئه من الحقوق . والعجيب أنّ معنى القِوامة عند الكثيرين يُرادف معنى الحق الذي هو للرجل على المرأة ، في حين أنّ معنى القِوامة في اللغة يشير بوضوح إلى الواجب الذي هو على الرجل تجاه المرأة ، أي أنه حقّ المرأة وليس حقّ الرجل . أمّا حق الرجل فهو الأثر المترتب على قيامه بواجبه ، وهو المردود المتوقّع نتيجة القيام بوظيفته .
منقول