PDA

View Full Version : الإعجاز البياني في القرآن الكريم



أنس ابن غبريط
05-31-2006, 10:33 PM
إخواني جزاكم الله خيرا
أريد من أهل الأدب أن يشاركوني في فهم دلالات الماضي في التعبير القرآني التي تتكلم عن المستقبل ..... بحيث أجد بعض المرات الله سبحانه و تعالى يتكلم بصيغة الماضي في حين أنه يتكلم عن شئ سيحدث في المستقبل
كمثال على ذلك : يقول الله سبحانه و تعالى في سورة الكوثر (إنا أعطيناك الكوثر) ..... فأعطيناك هي في صيغة الماضي كما هو معلوم .. لكن الله سيعطيه لنبيه يوم تقوم القيامة و هذا كما هو معلوم أمر كائن في المستقبل ......... فلماذا استعمل الله سبحانه وتعالى صيغة الماضي للتعبير عن المستقبل؟
أريد بارك الله فيكم إجابة وافية كافية شافية.....

http://www.qaradawi.net/mritems/images/2005/12/28/2_4133_1_10.jpg

د.ياسر السلمي
06-07-2006, 04:22 AM
أخي الكريم سدد الله على درب الخير خطاك
عندما يتكلم الله جل وعلا في القرآن عن أمر ماض بصيغة المستقبل والعكس فإن لذلك دلالات بلاغية والله أعلم وهي
عندما يتحدث عن أمر مستقبل بصيغة الماضي فإن ذلك لتحقق وقوعه وأنه أمر واقع لا محالةومثل له البلاغيون بقول الله عز وجل في سورة ق (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ماكنت منه تحيد ونفخ في الصور ذلك يوم الوعيد وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد .......)الى آخر الآيات تجد الكلام كله بصيغة المضي وهو أمر مستقبل فعبر عن أحداث يوم القيامة بهذه الصيغة ليلقي على الأحداث طابع الحكاية المروية و:كأنها وقعت
فلو أنك غيرت الأسلوب وجعلته بصيغة المستقبل فلن تجد له قبولا في نفسك مثلما وجدته حينما قرأته بصيغة الماضي
واقرأأواخر سورة الزمر وغيرها من مشاهد القيامة ليتجلى لك ذلك المعنى وتشرق نفسك بالحقيقة التي لاشك فيها

ومن بديع ذلك قول الله عز وجل
(ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا )
فقد عبر عن الحشر بالماضي حتى لاينكره المنكرون والمعاندون إذ وقع فعلا

هذا الكلام نقلا عن ا.د.سعيد النوتي
وإذا أردت الاستزاده فراجع كتاب المثل السائر لابن الأثير تجد بغيتك
والحمدلله رب العالمين
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين