PDA

View Full Version : قضية الأسبوع : القضية رقم 10(معاكسة البنات...!)



رشيد بوشارب
04-07-2008, 03:45 PM
معاكسة البنات...!

لم أجد بعد تفسيرا مقنعا لما يحدث في شوارع مدننا من تصرفات طائشة لبعض الرجال ، وهم يمارسون تحرشهم بالنساء باستمتاع وبلا خجل ، وبكثير من الرضى ، كل رجل طائش له أسلوبه المميز في ممارسة لعبته القذرة ، اما بالمطاردة والهرولة المباشرة ، أو الوقوف بمحطة الحافلات ، أو الجلوس بمقهى بمحاداة الشارع العام ، تختلف الأساليب ، ولكن اللغة واحدة ، كلام معسول ، بأدب أو قلة أدب ...وعدم غض البصر هو أضعف أنواع التحرش ...
والتحرش لم يعد يقتصر مع الأسف على فئة عمرية ينقصها النضج الفكري والعقلي ، بل أصبح الوضع محرجا ومقززا في آن ، ، بعض أن أصبح بعض الرجال في سن الثلاثين وحتى السبعين ، يمارسون طقوسهم بشكل عادي جدا ، عزابا ومتزوجين ، بشكل يدعو للاستغراب والحيرة ، أين الداء ...أين الدواء ...أين الخلل ، هذا هو السؤال المهم في موضوعنا هذا الأسبوع ...
الحداثيون في بلداننا دائما ما يدعون الى تدريس مادة الثقافة الجنسية بمؤسساتنا التعليمية ، وهذا مطلب مهم لأجل رفع درجات توعية النشئ ، ولكن للأسف ما يهدفون اليه مخالف تماما للمعلن عنه ، والهدف طبعا هو مزيد من الانحلال الخلقي ، ودعوة غير مباشرة لمزيد من الاختلاط ، واستيراد نفس ادوات ومناهج تدريس هذه المادة من الغرب ، ونحن نعرف ما وصل اليه الغرب من انحلال خلقي ، نتيجة ذلك ، وكيف عوضت العلاقات غير الطبيعية علاقات الزواج ، وبات نصف المجتمع الغربي لايعرف نسبه ، وهذا فظيع جدا...
وبذلك هي دعوة لتشجيع الرذيلة أكثر وأكثر ، هدف السياسي الذي ينظر ويخطط ويبرمج دائما هو اغراق المجتمع في الفتن ماظهر منها وما بطن ، لأجل التغطية على فشله في تدبير الشأن العام ...ماهو الحل اذن...؟
ان الثقافة الحقيقية التي تقوم السلوك البشري ، هي المستمدة من أصول هذا الدين العظيم ، هي التربية النابعة من الأخلاق التي دعانا اليها رسولنا الكريم ، هي تقنين الفطرة والغريزة داخل مؤسسة الزواج ، وهي نشر توعية تحترم كيان المرأة وشخصيتها ...وتقدر دورها الجوهري في الحياة وفي التنشئة الأسرية والاجتماعية...
دائما مانصادف في حياتنا رجالا يتحرشون بالجنس الآخر ، وقد لانجد حرجا في مساءلة بعضهم ، هل تقبلون أن يتحرش أحد على أخواتكم أو أمهاتكم أو بناتكم ، فلانجد الا اجابة واحدة ، هي النفي القاطع...
هذا هو الداء الحقيقي ، أنانية الرجل ، واستهتاره بالقيم وبالدين وبالأخلاق العامة للمجتمع ، يحتاج العقل العربي فعلا الى مراجعة وتقويم ، لبناء عقل جديد لايناقض نفسه ، ولايسترخص القيم والذات...

رشيد بوشارب
الاثنين 7/4/2008

حفيظة الدين
04-07-2008, 03:57 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أخي الفاضل قضية هذا الأسبوع اشتملت قضايا كثيرة اجتمعت تحت ظل واحد:

القضية الأولى: ما أسميته ((المعاكسة)) وأنا أسميه ((قلة الأدب وقمة الوقاحة)) ... فإذا كان غض البصر مجرد النظر محرم عليه فكيف تطوعه نفسه لأن يفعل أكثر من هذا... ويسبب لغيره الاحراج والألم وربما أكثر من مجرد هذا..
هو استسلام للنفس الأمّارة بالسوء... بل وصارت عادة يتعلمّها منذ الصغر... لتكبر وتصير حرفته المحبوبة..
كلّ شيء يبدأ من الأسرة.. من التّربية والتّوجيه .. ومتابعة التّربية .. هذه المتابعة التي بتنا نفتقدها ولا نراعيها..
نسأل الله الهداية
أخي الفاضل بارك الله فيك وجزاك الجنة

لي عودة إن شاء الله للمتابعة

رشيد بوشارب
04-08-2008, 12:08 AM
كلّ شيء يبدأ من الأسرة.. من التّربية والتّوجيه .. ومتابعة التّربية .. هذه المتابعة التي بتنا نفتقدها ولا نراعيها..
الفاضلة حفيظة الدين ، جزاك الله خيرا على هذا الاثراء في الاضافة
تقبلي خالص التقدير

afamya
04-08-2008, 07:52 AM
جزاك الله خيرا أخي رشيد

اعتقد ان الامر مسؤولية مشتركة بين الرجل والمرأة على حد سواء .....فالمرأة العفيفة المحترمة قلما تتعرض

لمثل هذه المضايقات ...بل ان انعدم ذلك معها .....فقد قال أحد القضاة الافاضل : لو جيء بشاب متهم بتحرشه

باحد الفتيات المتبر جات لقاضيتها معه........اذ انك لو وضعت اللحم خارج المنزل ثم جاء القط وأكله ....فلن تحاسب

القط وحده ...لأنك انت من رميت اللحم اولا خارج منزلك..............اللهم ارجع شبابنا وبناتنا لجادة الصواب

رشيد بوشارب
04-08-2008, 01:01 PM
الفاضلة أفاميا ، اضاقتك منطقية جدا ، جزاك الله خيرا على هذا الاثراء ...
تقبلي خالص التقدير

التائبة لله
04-10-2008, 09:46 AM
أخي الفاضل رشيد .. بداية أود ان أهنئك على مجهوداتك الطيبة في المنتدى أسأله تعالى ان يوفقك لما فيه الخير .
موضوعك لهذا الأسبوع من أهم القضايا , لسبب وحيد هو كثرة انتشارها و استفحالها في مجتمعاتنا . قد تناولت بلا شك في هذه القضية أكثر من أمر لا بد و ان نناقشه هنا و سأبدأ معك بأولها ان شاء الله

وعدم غض البصر هو أضعف أنواع التحرش
جاء ديننا الحنيف ليضبط لنا نوازعنا الداخلية و الطبيعية بضوابط الشرع و الأخلاق و لو نظرنا لعلاقة غض البصر بالتحرش لوجدنا بأن بينهما علاقة وطيدة .. فالله عز و جل قال في كتابه الكريم ( قلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ *وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)(النور: 30، 31) و من هنا نجد أن غض البصر هو صيانة للنفس من الوقوع في الشهوات و المعاصي ..
لكن للأسف الشديد الواقع الذي نعاني منه هو عدم قيام الأسر على قوام ديني سليم , مما أدى إلى ظهور أجيال لا تعرف الأضرار التي تنشأ من جراء هكذا ممارسات .
هذه المشكلة في حد ذاتها ليست محصورة في الرجال فقط , إنني أشرك النساء معهم أيضا .
فقد أصبح التسكع في الطرقات , و معاكسة البنات في الجامعات و أمام المدارس موضة العصر , فالشاب الذي لا يعاكس فتاة يكون شاب متقوقع و لا يعرف كيف يعيش حياته .
لو سألت الشاب لماذا تعاكس فتاة ما فإنه سيقول لك أنها هي من تخرج بلباس ملفت للنظر و مكياجها و ووو
ولو سألت الفتاة لماذا فلان من الناس كان يعاكس البنات فستجيبك لأنه بلا شرف و لا أخلاق !!
و الله شيء محير , كل منهما يريد أن يرمي ذنبه على غيره و لا يدرون أن المشكلة و الخلل يمكن فيهما هما الاثنين .
لذلك و من ردود الشاب و الفتاة نستنتج أن سبب ظهور هذه الظاهرة هي معقودة بالشاب و الفتاة , و لب المشكلة الرئيسي هو في التربية الخاطئة . و الطامة الكبرى هي أنك لو شكوت أحد الأبناء لأبائهم بأنه يعاكس الفتيات , فسيجيبك بعبارة و الله حينما أسمعها يصل الدم إلى رأسي ( اترك الولد يشوف شبابه ) !!!!!!
ما نحتاجه هو إعادة هيكلة الأسر و وضعها في أطرها الإسلامية الحقيقة , فلو أنك أيها الشاب تخيلت أن هذه الفتاة هي أختك أو أمك بكل تأكيد نوازعك الفطرية و لن أقول الدينية ستمنعك من ذلك الفعل .. هذا إن كنت حقا تتسم بمعنى الرجولة و النخوة الحقيقية .
و أنت أيتها الفتاة لو أنك كنت كالدرة المصونة في حجابك .. وكنت محافظة على نفسك بالطريقة التي لن تدع كائن من يكن أن يسمعك أي كلمة سوء .. و الله ما كان لأحد أن يجرؤ من الاقتراب منك .

أخي الفاضل
لقد حاولت أن أعرض لنقطة واحدة من موضوعك الأكثر من هام و سيكون لي عودة إن شاء الله لمناقشة موضوع الثقافة الجنسية و الإيجابيات و السلبيات التي تقع من نشر هذه الثقافة
بارك الله فيكو جزاك الله خيرا

خديجة المحبة
04-10-2008, 08:22 PM
قضية مهمة جدا ..نسأل الله التواب لشبابنا ..
ياربي اهديهم
أستاذي الفاضل / مواضيعك في القمة دائما

خديجة المحبة
04-13-2008, 10:52 PM
اسمح لي استاذي ان اعود لموضوعك بعد حدث بسيط وقع معي ..لقد فام شاب امس بتحرش كلامي حتى وان كان مؤدبا ، فقلت له هل تقبل باختك ان يمارس عليها هذا السلوك فاحمر وجهه واعتذر لدلك ارجو دائما من الاخوات القيام بنفس الشيء عند الضرورة ربما يكون حلا بسيطا
اللهم اهدي شبابنا

رشيد بوشارب
04-14-2008, 12:10 AM
الفاضلة التائبة ، اضافة قيمة ومميزة كالعادة ، اشكرك جدا على الجهد ، جزاك الله خيرا
تقبلي خالص التقدير

منابر النور
04-14-2008, 05:33 PM
حال أمتنا عجيب غريب ... ولربما نحن من هم أهل العجب والغرابة ... سبحان الله ... تبدلت المقاييس ..

أخي الفاضل رشيد .. طرحت سؤال حقا مهم جدا وهو ...

أين الداء ...أين الدواء ...أين الخلل ؟؟؟

حقا هناك ... خلل .. وهناك ... داء .. وهناك ... بحمد الله دواء ...

الخلل الأول وإن كان غيره كثير كثير ... هوأننا وغالبيتنا يعلم أن هذه التصرفات حرام حرام
ولكن للأسف يطلقون لشهوات أنفسهم العنان .. ولا يأبهون لسؤال الملك الديان ..


الداء ... وهو أهم داء ابتعادنا عن شرع الله ... تصور لو أن الله تعالى أرسلنا لهذه
الدنيا وكل منا مجبول على شهوات نفسه ... ولا يوجد ضوابط لهذه الشهوات ...
عندها سيكون ربنا وطبعا حاش لله ظالما لعباده ... ولكنه سبحانه وضع هذه الشهوات في النفس
ودعمها بالضوابط والرفامل التي تقول لها ... كفى وحسبك إن تجاوزت حدودها ..

ولا ننسا بالطبع .... مشكلة القائمين على التربية ... أن فاقد الشيء لا يعطيه حتما ...
وللأسف هذه الأيام هناك دمار ووباء في منازلنا قلة من تحرزوا لهذا الوباء ..
وهو الإنفتاح المميت على الدنيا من تلفاز وشبكة دولية وأجهزة خلوية ... ولا ننسا
رفاق السوء ... بعد أن غاب دور المربي الناصح المراقب... والأسف السعي المتواصل
لتقليد الغرب ...


بقي الدواء ... وحتما هو موضوع قبل الداء ومن أخذ به حتما لن يصاب بإعياء

ألا وهو إلتزام أمر الله المتمثل في كتابه ... والعمل بما ورد في سنة نبيه ... عليه السلام


وعلاج هذا الداء كلنا إخوتي الأفاضل مشتركون فيه ... فالداء عمّ وانتشر
وقلة هم من يعون حجم الكوارث المحدقة بهذه الأمة إن لم نقل للأيدي العابثة .. كفى


والأخت التائبة ... كفّت ووفت ... جزاها الله خيرا

أخي الفاضل .. رشيد... بارك الله فيك
حماك الله ورعاك وفي سبيل الخير سدد خطاك

دمت بكل خير