عاشقة المصطفى
06-08-2006, 10:55 PM
إن دعوتنا صافية نقيه لا شوائب فيها ولا كدر اذ هي نور و بيان و موعظة و هدى و بشرى للمتقين وقد وصف الله كتابه المبين بالنور في قوله جل و علا ( قد جاءكم من الله نور و كتاب مبين) و قوله (ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ) و قوله (قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا ) و قوله (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ) ووصف القرآن بأنه هدى والنبي صلى الله عليه وسلم بأنه يهدي الى صراط مستقيم فإذا جمعت بين النور الهداية استنارت لك هذه الفائدة ابما استناره.
الفائدة الثانية : ان الله تعالى عاتب أحب خلقه اليه و أفضلهم عنده وأخشاهم له واتقاهم بتشاغله عن هذا الأعمى ظنا منه ان هناك من هو أهم منه وانفع اذا ما دخلوا في الإسلام مع انه عليه الصلاة والسلام لم ينهره ولم يعنفه وانما جاء العتاب حرصا على مشاعر ذلك الاعمى ان تجرح. فدل هذا على القاعدة المشهورة انه لا يترك امر معلوم لامر موهوم ولا مصلحة متحققه لمصلحة متوهمة وانه ينبغي الإقبال على طالب العلم المفتقر اليه الحريص عليه أزيد من غيره
أخوة الاسلام : من هاتين الفائدتين دلالة عظيمة على ان الاسلام دين نور و هدى للناس يحرص على الناس اشد من حرصهم على انفسهم وبهذا وصف رسول الهدى صلى الله عليه و سلم (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) - والموصوف هنا هو المعاتب هناك -فحرصه عليه الصلاة والسلام هو سبب المعاتبة وكم كان حرصه على هداية الناس سببا للمعاتبة من ربه قال تعالى ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا) و قال جل شأنه( لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين) أي مهلكها والبخع هو قتل النفس غما . قال تعالى (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات)
و بناء عليه أخي الكريم يا من يدعي إتباع نهج محمد صلى الله عليه وسلم و السير على هديه انظر الى منهجه مع اعدائه - كيف كانت نفسه تذهب عليهم حسرة الا يؤمنوا - و الا يهتدوا - خشية عليهم من النار ثم انظر الى أغيلمة يزعمون حب شريعة الله و الجهاد في سبيلها فاذا هم يزهقون انفسهم و أنفسا معصومة حرم الله إزهاقها بغير حق ويخربون بيوتهم و يخرجون على اولياء امور المسلمين والحجه أو قل والشبهة هي رفع راية الدين ونصرته والجهاد في سبيله
فاذا كان القرآن الكريم يعاتب الحريص أشد الحرص على الهداية على عبوس و تولي كيف بالقتل فكيف بالتخريب كيف بالإفساد
ان دين الإسلام لما كان نورا صافيا نقيا علم بالضرورة ان ليس فيه خبايا و لا خلايا ولا خديعة بل لن يكون فيه مكر و تخطيط ناهيك ان يكون هو يدعو الى القتل بغير حق او الى التدمير
ان ادراكك اخي المسلم ان الاسلام نور يعطيك الثقة التامة واليقين الراسخ ان العمل للاسلام بيٌن أمام الكل اذ هو النور والمشعل الذي يقودهم للهداية وليس من الاسلام العمل في الظلام بل ان ولاية الله للمؤمنين تخرجهم من الظلمات الى النور والعكس هو الصحيح
واعلم اخي الكريم ان دعوة الرسول صلى الله علية وسلم في مكة سرا لثلاث سنوات ليس فيه دليل على سرية الدعوة الى الله و تكوين الخلايا و رسم المخططات ذلكم ان رسول الله صلى الله عليه و سلم جاء بالشهادتين فكان من المتحتم ان يبدأ بالقريب الموثوق به حتى يجد اعوانا و اتباعا اما في البلاد او المجتمعات التى يصدح فيها بالاذان وتقام فيها الشعائر فكل من أسر دعوته فلا بد ان يكون ضامرا للفساد مريدا للافساد وسند هذا نهيه صلى الله عليه وسلم في الصحيح عن منابذة ائمة الجور بالسيوف حيث قال (لا ما أقاموا فيكم الصلاة)
الفائدة الثالثة :
بيان العمى الحقيقي فاذا كان الذي قدم إليك أعمى البصر فنه قد جاء يريد ان يبصر الحق ويزداد منه وقد اعرض عنك اعمى القلب ظانا انه استغنى و شتان بين اعمى البصر واعمى البصيرة
الفائدة الرابعة :
بيان حاجة المعوق للعناية وهذا ما اشار اليه بعض المفسرين قال الزمخشري : كأنه يكون قد استحق عنده العبوس والإعراض لأنه اعمى و كان يجب ان يزيده عماه تعطفا و تلطفا وترحيبا
وقال ابن عطية : وذكر الله تعالى ابن مكتوم بصفة العمى ليظهر المعنى الذي شأن البشر احتقاره وبين أمره من مثل ضده من غنى الكافر
الخامسة :
بيان عدل الاسلام فليس اهل الغنى والجاه بأحق من أهل الفقر والعاهات لاستماع الحق والاستئثار بالداعية وجهده و همه ووقته و منه قوله تعالى ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا اليس الله بأعلم بالشاكرين) و قوله تعالى (ان اكرمكم عند الله اتقاكم )
فالدعوة الاسلامية جاءت لتنقذ الانسان مهما كان هذا الانسان وضيعا او شريفا كريما او حقيرا - الامر لا يختلف - فالمراد انقاذه من النار وهدايته لعبادة الواحد القهار وهذا هو الهدف الاسمى والحقيقية و تلك هي حقوق الانسان في الاسلام حقه ان ينال سعادة الدنيا و ثواب الاخرة حقه ان تصل اليه الكلمة الباقية و ان تغرس في نفسه الشجرة الطيبة وان يتعرف الى خالقه حق المعرفة بلا شوائب ولا عوائق
قاله الشيخ / عادل بن سالم الكلباني
الفائدة الثانية : ان الله تعالى عاتب أحب خلقه اليه و أفضلهم عنده وأخشاهم له واتقاهم بتشاغله عن هذا الأعمى ظنا منه ان هناك من هو أهم منه وانفع اذا ما دخلوا في الإسلام مع انه عليه الصلاة والسلام لم ينهره ولم يعنفه وانما جاء العتاب حرصا على مشاعر ذلك الاعمى ان تجرح. فدل هذا على القاعدة المشهورة انه لا يترك امر معلوم لامر موهوم ولا مصلحة متحققه لمصلحة متوهمة وانه ينبغي الإقبال على طالب العلم المفتقر اليه الحريص عليه أزيد من غيره
أخوة الاسلام : من هاتين الفائدتين دلالة عظيمة على ان الاسلام دين نور و هدى للناس يحرص على الناس اشد من حرصهم على انفسهم وبهذا وصف رسول الهدى صلى الله عليه و سلم (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) - والموصوف هنا هو المعاتب هناك -فحرصه عليه الصلاة والسلام هو سبب المعاتبة وكم كان حرصه على هداية الناس سببا للمعاتبة من ربه قال تعالى ( فلعلك باخع نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا) و قال جل شأنه( لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين) أي مهلكها والبخع هو قتل النفس غما . قال تعالى (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات)
و بناء عليه أخي الكريم يا من يدعي إتباع نهج محمد صلى الله عليه وسلم و السير على هديه انظر الى منهجه مع اعدائه - كيف كانت نفسه تذهب عليهم حسرة الا يؤمنوا - و الا يهتدوا - خشية عليهم من النار ثم انظر الى أغيلمة يزعمون حب شريعة الله و الجهاد في سبيلها فاذا هم يزهقون انفسهم و أنفسا معصومة حرم الله إزهاقها بغير حق ويخربون بيوتهم و يخرجون على اولياء امور المسلمين والحجه أو قل والشبهة هي رفع راية الدين ونصرته والجهاد في سبيله
فاذا كان القرآن الكريم يعاتب الحريص أشد الحرص على الهداية على عبوس و تولي كيف بالقتل فكيف بالتخريب كيف بالإفساد
ان دين الإسلام لما كان نورا صافيا نقيا علم بالضرورة ان ليس فيه خبايا و لا خلايا ولا خديعة بل لن يكون فيه مكر و تخطيط ناهيك ان يكون هو يدعو الى القتل بغير حق او الى التدمير
ان ادراكك اخي المسلم ان الاسلام نور يعطيك الثقة التامة واليقين الراسخ ان العمل للاسلام بيٌن أمام الكل اذ هو النور والمشعل الذي يقودهم للهداية وليس من الاسلام العمل في الظلام بل ان ولاية الله للمؤمنين تخرجهم من الظلمات الى النور والعكس هو الصحيح
واعلم اخي الكريم ان دعوة الرسول صلى الله علية وسلم في مكة سرا لثلاث سنوات ليس فيه دليل على سرية الدعوة الى الله و تكوين الخلايا و رسم المخططات ذلكم ان رسول الله صلى الله عليه و سلم جاء بالشهادتين فكان من المتحتم ان يبدأ بالقريب الموثوق به حتى يجد اعوانا و اتباعا اما في البلاد او المجتمعات التى يصدح فيها بالاذان وتقام فيها الشعائر فكل من أسر دعوته فلا بد ان يكون ضامرا للفساد مريدا للافساد وسند هذا نهيه صلى الله عليه وسلم في الصحيح عن منابذة ائمة الجور بالسيوف حيث قال (لا ما أقاموا فيكم الصلاة)
الفائدة الثالثة :
بيان العمى الحقيقي فاذا كان الذي قدم إليك أعمى البصر فنه قد جاء يريد ان يبصر الحق ويزداد منه وقد اعرض عنك اعمى القلب ظانا انه استغنى و شتان بين اعمى البصر واعمى البصيرة
الفائدة الرابعة :
بيان حاجة المعوق للعناية وهذا ما اشار اليه بعض المفسرين قال الزمخشري : كأنه يكون قد استحق عنده العبوس والإعراض لأنه اعمى و كان يجب ان يزيده عماه تعطفا و تلطفا وترحيبا
وقال ابن عطية : وذكر الله تعالى ابن مكتوم بصفة العمى ليظهر المعنى الذي شأن البشر احتقاره وبين أمره من مثل ضده من غنى الكافر
الخامسة :
بيان عدل الاسلام فليس اهل الغنى والجاه بأحق من أهل الفقر والعاهات لاستماع الحق والاستئثار بالداعية وجهده و همه ووقته و منه قوله تعالى ( وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا اليس الله بأعلم بالشاكرين) و قوله تعالى (ان اكرمكم عند الله اتقاكم )
فالدعوة الاسلامية جاءت لتنقذ الانسان مهما كان هذا الانسان وضيعا او شريفا كريما او حقيرا - الامر لا يختلف - فالمراد انقاذه من النار وهدايته لعبادة الواحد القهار وهذا هو الهدف الاسمى والحقيقية و تلك هي حقوق الانسان في الاسلام حقه ان ينال سعادة الدنيا و ثواب الاخرة حقه ان تصل اليه الكلمة الباقية و ان تغرس في نفسه الشجرة الطيبة وان يتعرف الى خالقه حق المعرفة بلا شوائب ولا عوائق
قاله الشيخ / عادل بن سالم الكلباني