PDA

View Full Version : سلسلة قصة النهاية



Lightman30
01-15-2006, 06:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


سأنقل لكم موضوعات عديدة من كتاب قصة النهاية وعلامات الساعة الصغرى والكبرى

وأول موضوع هو: (الموت)

تعريف الموت:

الموت لغة:السكون ,وكل ماسكن فقد مات.والموت ,ضد الحياة والحياة ضد الموت.

الموت اصطلاحياً:هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ,ومفارقته ,وحيلولة بينهما, وتبدل حال ,وانتقال من دار إلى دار.

***

(مصيبة الموت)

الموت هو من أعظم المصائب التي تأتي للإنسان ,قد سماها الله تبارك وتعالى بالمصيبة في قوله: (فَأَصَابَتْكُم

مُّصِيبَةُ اْلْمَوْتِ).

والموت أمر واقع لامفر منه ,مخلوق سيفنى ولن يبقى إلا المولى عزَّ وجلَّ قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَادَةُ

بَينِكُم إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الوَصيَّةِ اثنَانِ ذَوّا عَدلٍ مِنكُم أَو ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فىِ الأَرْضِ

فَأَصَابَتْكُم مُصِيبَةُ المَوتِ تَحبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ االصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ اْرْتَبْتُمْ لاَ نَشْتَرِآ بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا

نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّآ إِذًا لّمِنَ الأَثِمِينَ[106]).[المائدة:106]

وقال تعالى : (وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إلَاهاً ءَاخَرَ لآ إلَاهَ إَلَّا هُوَ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إلَّا وَجْهَهُ لَهُ الحُكْمُ وَإِلَيهِ تُرجَعُونَ[88]).[القصص:88]

وقال تعالى: ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ[26] وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجّلَالِ وَالإكْرَام[27]).[الرحمن:27,26]

ورغم أن الناس جميعاً يعلمون أنهم سيرحلون من دار الدنيا إلى دار الآخرة ,عند انقضاء أعمارهم المقدرة لهم منذ

النفخ , إلا أنَّ عمره محدود ومحسوب عليه وأنه بين لحظة وأخرى يرى نفسه مفارقاً ومودعاً هذه الحياة التي

عاش فيها للملذات والشهوات ,وفقط لهذا ,آليت على نفسي أن أكتب هذه الرسالة العاجلة علها تكون باب هداية

لهؤلاء , الذين انغمسوا في كل منكر وخبيث.

وإنني أعجب كل العجب من أُناس يعلمون علم اليقين أن أنفسهم في هذه الحياة الدنيا معدودة , ويسارعون في

فعل المنكرات وجلب كل خبيث لأنفسهم.

***

الموضوع الثاني : (نداء عــاجل)

أيها المقصر ,أيها المفرط ,أيها المذنب ,أيها العاصي ,أيها الغافل , أيها الساهي ,أيها اللاهي ...... أَفِقْ وتب

إلى الله ,فالموت قادم , قادم إليك.

يأتيك في غفلة قال تعالى : (أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ المَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فىِ بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسنةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ

مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُُصِبْهُمْ سَيِئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ قُلْ كُلٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَآءِ القَوْمِ َلا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا[78]).[النساء:78]

أتدري أيها المفرط في دينك ما معنى البروج المشيدة يقول الإمام فخر الدين الرازي:

والبروج في الكلام العرب هي القصور والحصون , وأصلها في اللغة من الظهور ,يقال :تبرجت المرأة ,إذا أظهرت

محاسنها ,والمشيدة :المرتفعة .

ويقول الشيخ محمد علي الصابوني في النختصر : أي بروج حصينة منيعة عالية رفيعة , أي لايغني حذر وتحصن

من الموت كما قال زهير بن أبي سلمى :

ومن هاب أسباب المنايا ينلنه *** ولو رام أسباب السماء بسُـلَّم

فيا أيها المذنب ,مهما ذهبت يميناً أو يساراً فالموت قادم إليك لا محالة ,وليته يأتي بيتك أو المحل الذي أنت فيه

يستأذن منك أن يقبض روحك ,أو يخبرك بأن نهاية حياتك يوم كذا حتىتستعد له.

فماذا تقول أيها العاصي إن جاءك وأنت ما زلت تقترف المعاصي؟

وماذا تقول أيها الغافل عن ساعتك عندما تُفاجَأ بها؟

وماذا تفعل أيها الساهي عندما يحلُّ عليك ملك الموت يا ابن آدم لقد طُفْتُ المشارق والمغارب لأبحث لك عن لقمة

عيش فلم أجد,وطفت المشارق والمغارب لأبحث لك عن شربة ماء فلم أجد , وطفت المشارق والمغارب لأبحث لك

عن نَفَسٍ تتنفسه فلم أجد, ثم يقبض روحك. فتب إلى الله من كل الأعمال الخبيثة والمنكرات , قبل فوات

الأوان ,وساعتها تندم ولات ساعة مندم!!!

***

وإنتظروا الجزء الثاني من قصة النهاية:)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صاحب بصمة
01-15-2006, 06:56 PM
جزاك الله خير و بانتظار باقي السلسلة:)

جنات
01-30-2006, 12:34 AM
جزاك الله خيرا متشوقة نهاية قصة النهاية

Lightman30
05-17-2006, 03:38 PM
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، نحمد الله تعالى ، ونصلي ونسلم على نبيه الكريم ، وعلى آله الطاهرين وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم نكمل قصة النهاية وعلامات الساعة الصغرى والكبرىوالموضوع الثالث هو:



(>سكرات الموت<)



[وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)].
[ق:19]



سكرات الموت:
وماأدراك ماسكرات الموت, هي ألم ينزل بالروح المبثوثة في أعضاء البدن فيجذبها جذباً وينزعها نزعاً وهي التي تبين للإنسان عجزه ومحدودية قدرته وتُوقِف النواميس التي عاش عليها الإنسان, وتجعله في ذلك الوقت يطلب العون والمساعدة من الآخرين عامة وأصحاب الاختصاص والشأن خاصة.




يقول الدكتور على محمد لاغا:
(سيصل هؤلاء كل بدوره, مع أنه يسمع ويرى ويعرف ما يحصل ولكن هيهات من يتعظ, ستأتي اللحظة التي لا يستطيع فيها صديق أن يقدم العون لصديقه, ولا سلطان إلى مستخدميه والراكعين أمام أعتاب قصره, لقد حان الأجل وعلم أن لا قدرة حقيقية إلا الله, ولابقاء إلا الله, وأن الإنسان مخلوق من المخلوقات إلى زوال)
[رحلة الموت: د.علي محمد لاغا, ص46 بتصرف كثير طبعة مؤسسة الرسالة.]




قال الله تعالى:
[فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87)].
[الواقعة:38-87]



وفي سورة القيامة صورة أخرى لساعة احتضار الروح, حيث يجلس الأهل والخلان بقرب صاحبهم والجميع يتساءلون عن طبيب شاف لحالة صاحبهم, ولكن دون جدوى.
قال تعالى:
[كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29) إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ (30)].
[القيامة:26-30]



وقد عانى رسول الله صلى الله عليه وسلم من سكرات الموت, ففي مرض موته صلوات الله وسلامه عليه كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء, فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه,
ويقول:
((لا إلا إلا الله, إن للموت سكرات)).
[أخرجه البخاري عن عائشة رضي الله عنها في كتاب الرقائق- باب سكرات الموت, وفتح الباري ج11 ص361].



وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ما رأيت الوجع على أحد أشدَّ منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
[جامع الأصول:لابن الأثير ج11 ص69, والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي].



ويذكر الإمام السيوطي رحمه الله:
((أنّهم دخلوا على أبي بكر رضي الله عنه في مرضه الذي مات فيه. فقالوا:يا خليفة رسول الله:ألا ندعوا لك طبيباً ينظر إليك؟ قال: قد نظر إلي, فقالوا: ما قال لك؟ قال: إني فعال لما أريد)).
[تاريخ الخلفاء: السيوطي ص81].



وقد دخلت السيدة عائشة رضي الله عنها على أبيها أبي بكر رضي الله عنه في مرض موته, فلما ثقل عليه, تمثلت بقول الشاعر:



لعمرك
ما يغني الثراء عن الفتى **** إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر


فكشف عن وجهه, وقال رضي الله عنه, ليس كذلك, ولكن قولي:
[وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)].
[ق:19,والقصة مروية عن تفسير ابن كثير, ج6 ص401].



وهذا هو هارون الرشيد, لمَّا حضرته الوفاة, وبلغه أنَّ الناس أرجفوا بموته, استدعى حماراً وأمر أن يُحمل عليه فاسترخت فخذاه, فقال: أنزلوني صدق المرجفون, ودعا بأكفان فتخير منها ما أعجبه وأمر فشق له أمام فراشه ثم أطلع فيه فقال:
[مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (29)].
[الحاقة:28-29].
فمات من ليلته.



-وروى أنه أنشد هذه الأبيات:



إن الطبيب بطبـــــــه ودوائـــــــه **** لا يستطيع دفاع نحب قد أتى

ما للطبيب يموت بالداء الذي **** قد كان أبرأ مثله فيما مضـــــى

مات المداوِي والمداوَي,والذي **** جلب الدواء وباعه ومن اشترى
[التذكرة في أحوال الموتى للقرطبي,ج1 ص36]




وهذا عمرو بن العاص يصف حاله ساعة خروج الروح عندنا قال له ابنه يا أبتاه؟ إنك لتقول لنا:ليتني ألقى رجلاً عاقلاً لبيباً عند نزول الموت حتى يصف لي ما يجد, وأنت ذلك الرجل, فصف لي الموت فقال: يا بني والله كأن جنبي في تخت. وكأني أتنفس من سُمِّ إبرة. وكأن غصن شوك يُجذب من قدمي إلأى هامتي.
ثم أنشأ يقول:


ليتني كنت قبل ما قد بدا لي **** في تلال أرعــــــــى الوعــــــولا
[نفس المرجع السابق,ج1 ص29]




وإنتظروا الجزء الثالث من قصة النهاية :)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Lightman30
05-17-2006, 03:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



اليوم نكمل قصة النهاية وعلامات الساعة الصغرى والكبرى و الموضوع الرابع:



""[ما يطلب ممن حضر الموت]""



يطلب من المسلم الذي يحضر موت أخيه المسلم ما يلي:



أولاً:


أن يلقن أخيه المسلم الشهادة برفق فإذا قالها لا يكررها عليه إلا أن يتكلم بكلام آخر ودليل ذلك ما رواه أبو داود والحاكم.

عن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)).



وعن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)).



ثانياً:



يستحب تغميض عيني المحتضر, لأن الروح إذا خرجت تبعها البصر, وشخص إلى أعلى, فإذا ترك مفتوحاً صار منظره قبيحاً ودليل ذلك.


عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شَقَّ بصره فأغمضه ثم قال:
((إن الروح إذا قبض, تبعه البصر, فضجَّ ناس من أهله))(1) فقال: ((لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإنَّ الملائكة يُؤَمِنُونَ على ما تقولون)) ثم قال: ((اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين(2) , واخلفه(3) في عَقِبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين, وأفسح له في قبره, ونوِّر له فيه)) (4) .



ثالثاً:


يستحب لمن حضر الميت أن يقول خيراً وأن يدعوَ لنفسه ولغيره بالخير, لأن الملائكة تحضر وتُؤَمِّنُ على الدعاء ودليل ذلك. تقول أم المؤمنين السيدة أم سلمة رضي الله عنها. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((ما من مسلم تصيبه مصيبة, فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أُجُرْني في مصيبتي, واخلف لي خيراً مها, إلا أخلف الله له خيراً منها)).
قالت: ((فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم إني قلتها. فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم))
[رواه مسلم ج4, رقم (918)].


رابعاً:


ويستحب لمن حضر الميت أيضاً, أن ينهى أهل الميت عن الوقوع في المعاصي, خاصة النساء. ففي مثل هذا الموقف يَقُمْن بلطم الخدود وشق الجيوب ويدعون بدعوى الجاهلية فعلى من حضر الميت أن يبيَّن ويوضِّح لأهله ما يقال في مثل هذا الموقف:
(إنا لله وإنا إليه راجعون, اللهم أجرْني في مصيبتي, واخلف له خيراً منها).



عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
((الميت يعذب في قبره بما نيح عليه)).



وهذا الحديث محمول عند الجمهور على من أوصى بأن يناح عليه بعد موته, فنفذت وصيته, فهذا يعذب بنوح أهله عليه, لأنه بسببه ومنسوب إليه, أما من ناح عليه أهله بغير وصية منه فلا يعذب لقوله تعالى: ((وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)) [الإسراء:15]. والنياحة ما كان من البكاء بصياح وعويل وما يلتحق بذلك من لطم الخد, وشق جيب وغير ذلك من المنهيات.



وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم:
((ليس منا من
ضرب الخدود, وشق الجيوب, ودعا بدعوى الجاهلية)).


أما بالنسبة للبكاء الذي لا يصحبه صراخ أو عويل وخلافه, فهذا ليس فيه شيء فلقد ورد أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بكى على سعد بن معاذ وعلى وفاة ابنه إبراهيم. عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد سعد بن معاذ ومعه عبد الرحمن بن عوف, وسعد بن أبي وقاص, وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم, فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فلما رأى القومُ بُكاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم, بكوا, فقال: ألا تسمعون؟
((إِنَّ الله لا يعذب بدمع العين, ولا بحزن القلب, ولكن يعذب بهذا أو يرحم))
وأشار إلى لسانه.


وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما, أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رُفع إليه ابن ابنته وهو في الموت, ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟!! قال:
((هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده, وإنما يرحم الله من عباده الرحماء)).



وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف : وأنت يا رسول الله؟!! فقال:
((يا ابن عوف إنها رحمة))
ثم أتبعها بأخرى فقال صلى الله عليه وسلم:
((إن العين تدمع, والقلب يحزن, ولا نقول إلا ما يرضي ربنا, وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون)).



وفي نهاية المطاف نقول:
إنه يجوز البكاء على الميت والحزن, أما إذا كان البكاء يصحبه صراخ وعويل فلا يجوز مطلقاً, ذلك بنصوص الأحاديث الواردة في هذا الشأن والتي ذكرناها آنفاّ.



خامساً:


كما يطلب ممن حضر الميت أن يوجه الميت نحو القبلة, كما بِدَيْنِه حتى يقضى عنه.


عن أبي هريرة رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((نفس المؤمن معلقة بِدَيْنِهِ حتى يقضى عنه)).


--------------------------------------------------------------------------------



(1)
أي رفعوا أصواتهم بالبكاء.



(2)
أي الذين هداهم الله بالإسلام وبالهجرة إلى خير الأنام.



(3)
أي كن له خلفاً فيمن يعقبه من الباقين.



(4)
الحديث رواه مسلم 920 وأبي سلمة هو عبدالله بن عبد الأسد المخزومي.


--------------------------------------------------------------------------------



:)وإنتظروا الجزء الرابع من قصة النهاية:)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته