PDA

View Full Version : من قصص إخلاص النوايا لله ( توكل على الله .. أدخل ولا تتردد )



ابو خالد السياف
01-18-2009, 07:05 AM
بسم الله الرحمن الرحيم









الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله









قال تعالى :








{إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا}


(146) سورة النساء








مما لا شك فيه أن النوايا الخالصة لله من الشرك والإنحراف لهي من أهم أسباب النجاح في العمل ، فما من عمل يسبقه ( النية الصالحة المخلصة ) إلا كان النجاح حليفه ( إلا ما لم يرد له الله النجاح لضرورة ربانية جهلها البشر وعرفها ربهم الواحد الديان ) ..







.............................





القصة الهادفة




...............................








قيل ... بأنه كان في إحدى القرى الريفية النائية شيخ عابد زاهد ، وسمع ذات يوم بأن الناس هناك يقومون بتقديس ( شجرة ) من خلال زيارتها وتقديم القرابين قربها ، تقربا منها ( والعياذ بالله مما يفعلون ) ، فدعاهم الشيخ الزاهد لترك هذه ( البدعة ) لأنها شرك بالله ، فما سمعه أحد ( بل سخروا منه ) فقرر حينها بأن ينهي الشجرة ، فتناول بيده ( فأس ) وخرج من بيته ( خالص النية لله ) واتجه نحو الشجرة وأراد قطعها ... فالتقاه الشيطان في الطريق ( على شكل إنسان ) واعترض طريقه سائلا الشيخ إلى أين تذهب ؟ .. إلى قطع الشجرة وإنهاء البدعة ( رد الشيخ الزاهد ) فمنعه الشيطان واخبره بأنه لن يسمح له بقطع الشجرة لأنها ( مقدسة ) على حد زعمه ، فرفض الشيخ الأمر وأصر على قطع الشجرة ، فمنعه الشيطان وبعنف حتى اشتبكا بالأيدي فتغلب الشيخ على الشيطان و( بطحه ) وألقاه أرضا ، فقال له الشيطان الماكر : ما رأيك يا شيخ أن أعطيك كل يوم ( 100 دينار) مقابل أن تتركني وتترك الشجرة ..... فتردد الشيخ قليلا ثم أغرته الدنانير وشهوة المال فوافق على الطرح ورفع نفسه عن الشيطان وعاد أدراجه إلى بيته ..







وبالفعل .. في صباح كل يوم كان يجد الشيخ على باب منزله أو تحت وسادته ( 100 دينار ) ففرح بها وتمتع بالمال ( الذي طغاه وجعله يتراجع عن موقفه الشرعي الذي كان عليه بداية الأمر ) .. واستمر حال الشيخ هكذا أياما وليالي متتالية ، حتى خرج ذات يوم ليأخذ المائة دينار ( فلم يجدها ) كعادته ، و خرج في اليوم التالي فلم يعد يجد المائة دينار ، فحمل ( فأسه ) وسار نحو الشجرة وقرر قطعها ، فقابله الشيطان ( على شكل إنسان ) في الطريق وسأله ، إلى أين ؟؟ إلى قطع الشجرة البدعة ( أجابه الشيخ ) فمنعه الشيطان، فأصر الشيخ على قطعها فوكزه الشيطان حتى تشاجرا بالأيدي فوقع الشيخ على الأرض واعتلاه الشيطان منتصرا عليه ، فاستغرب الشيخ من ضعفه أمام الشيطان ، وسأل الشيطان .. لماذا بطحتك وهزمتك المرة الماضية ، والآن تبطحني وتهزمني ؟؟!! فأجابه الشيطان ( لعنه الله ) بأنك ( يا شيخ ) المرة الماضية خرجت من بيتك بنية الإخلاص لله وإنهاء البدعة ، أما في هذه المرة فأنت خارج بنية


( المائة دينار )







انتهت





......................








ومن هنا نعلم علم اليقين ، أن النية الصالحة الخالصة لله من الشرك والإنحراف لهي من ركائز النجاح في العمل







وصدق المصطفى عليه الصلاة والسلام عندما قال :







"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه"


{البخاري ومسلم}.







هذا ... والله ولي التوفيق






واستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه






وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين






أخوكم






أبو خالد السياف

بيت المقدس ... سواحل الشام