سما الإسلام
06-11-2006, 10:10 PM
في بيتنا باب
كان هناك حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل ، عاشت فيه أرملة
فقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة، إلا أن هذه الأسرة الصغيرة
كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى، لكن أكثر ما كان
يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء.
فالحجرة عبارة عن أربعة جدران ، و بها باب خشبي، غير أنه ليس لها سقف، و كان
قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات
قليلة و ضعيفة، إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب
الداكنة، و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها ، فاحتمى
الجميع في منازلهم ، أما الأرملة
و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب.
نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها، لكن جسد الأم مع ثيابها
كان غارقًا في البلل، أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته ووضعته مائلاً على أحد
الجدران، و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر.
فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا، وقال
لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم
المطر !
لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء، ففي بيتهم باب !
ما أجمل الرضا انه مصدر السعادة وراحة البال، إنه وقاية من امراض المرارة والحقد والحسد.
كان هناك حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل ، عاشت فيه أرملة
فقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة، إلا أن هذه الأسرة الصغيرة
كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى، لكن أكثر ما كان
يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء.
فالحجرة عبارة عن أربعة جدران ، و بها باب خشبي، غير أنه ليس لها سقف، و كان
قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات
قليلة و ضعيفة، إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب
الداكنة، و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها ، فاحتمى
الجميع في منازلهم ، أما الأرملة
و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب.
نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها، لكن جسد الأم مع ثيابها
كان غارقًا في البلل، أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته ووضعته مائلاً على أحد
الجدران، و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر.
فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا، وقال
لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم
المطر !
لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء، ففي بيتهم باب !
ما أجمل الرضا انه مصدر السعادة وراحة البال، إنه وقاية من امراض المرارة والحقد والحسد.