ناصر الإسلام
01-25-2009, 09:35 AM
تلخيص رواية " حارس المدينة الضائعة " لمؤلفها "إبراهيم نصر الله":
تدور أحداث هذه الرواية حول المدقق الصحفي سعيد ، الذي يستيقظ ذات صباحٍِ ليجد نفسه وحيداً في مدينة عمان ، فقد اختفى أهلها وخلَفوا وراءهم مدينةً مشرعة الأبواب .
أخذت الهواجس تنتابه ، وبدأ يضع الاحتمالات لغياب سكان المدينة من البشر، بل من الحيوانات أيضاً ، ثم رأى أنه يجب أن يحافظَ على المدينة لحين عودة أهلها ، وفعل .
في أثناء تجوله في العاصمة يمر برأسه شريطٌ طويلٌ من الذكريات...
يعيش مع أبيه وأمه وأخته في بيتٍ واحد ، ويفرض الوالد فلسفته في البيت ، ويدلي له الوالدان بالنصائح الحكمة ويوجهانه.
تبدأُ قصصه الغرامية ، فتتطور من حب ممثلات السينما وملاحقة الفتيات الجميلات في العاصمة ، إلى حب الفتاة الجميلة جداً جداً ، التي تعمل معه في الصحيفة ، والتي تحتل قلبه ، وتخلف فيه حسرةً أبديةً عندما ماتت بحادث سير . وتنتهي عادة ملاحقة الفتيات بوفاة والده.
مثَل سعيدٌ في أحد المسلسلات قبل أن يصبح مدققاً ، لكن المخرجَ وضع له دور قتيل لمدة عشر دقائق فقط في المسلسل أكمله ، وكانت هذه المرة الأولى والأخيرة التي يمثل فيها في مسلسل .
أما طيور الفري التي اشتراها واعتنى بها ، وترك لها حرية البقاء في القفص أو الخروج منه بعد طلب أمه ذلك ، فقد وجدها كأخِ له تؤنسه وتسليه ، وكان ابن أخته
-الذي أصبح فيما بعد ممثلاً سينمائياً في أمريكا- يلاحق هذه الطيور في البيت. له أختٌ وحيدةٌ تزوجت من صديق عمره الوحيد أمريكي ، الذي اغترب وزوجه في السعودية ، ليعودَا بولدٍ وسيارةٍ أمريكية تمثل حلمه وثمار التعب كله ، مع أن هذه السيارة تسببت في موته في حادث سير ، وخلفت وراءه أرملةً ويتيماً .
يتوفى الأب مقهوراً بسبب طريقة زواج ابنته ، ونقص مهرها عن الحدِ المطلوب ، وقرب تقاعده قبل رفعه إلى الدرجة التي يريد .
عانى سعيدٌ من الحكومة ، رغم أنه لم يقف ضدها يوماً ، بل كان منحازاً إليها دائماً ، فقد استجوب أثناء عودته من رحلة الشام ، التي كان يلاحق فيها إحدى الفتيات من عمان ، فقد أثار سفره لليلة واحدة إلى الشام شك الحكومة.
كما اقتاده زميله في الصحيفة إلى محاضرة لأحد الأحزاب الذي ينتمي إليها ، واضطر في اليوم التالي أن يرفع تقريراً ضد نفسه إلى الحكومة ، قبل أن يسبقه أحدٌ إلى ذلك ، وتسبب هذا التقرير بإحراجه مع الحكومة .
في اليوم التالي ، يستيقظ ويتوجه إلى عمله ، يرى طابوراً من الناس ويتخطاهم ، إلى أن يصل إلى رجل جالس خلف الطاولة في مبنى فخم مجهول، يتلقى الصفعة منه ويكمل طريقه إلى الصحيفة ، وعند عودته يرى المبنى الذي رآه صباحاً اختفى. وفي اليوم التالي يذهب ويتلقى الصفعة وينطلق إلى عمله...
- قصد الكاتب بالمدينة الضائعة أن وجود أهلها وغيابهم واحد ، فهم لا يؤثرون في القرارات.
الأحداث في الرواية ترمز لدلالات سياسية -
الشخوص :-
- المدقق الصحفي " سعيد" :
الشخصية الرئيسة في الرواية ، ترى الهزيمة فناً للانتصار أمام الخصم ، ويضعف هذا الشخص أمام جمال الفتيات ، فيضطر لملاحقتهن لمسافات بعيدة ، حتى إلى خارج البلاد، مع أنه لا يجني
من هذه الملاحقات شيئاً. ويظهر ضعفه أيضاً في الموقف الذي رفع فيه تقريراً ضد نفسه إلى الحكومة ، عندما حضر اجتماعاً لأحد الأحزاب السياسية. ( يمثل المواطن المغلوب الضعيف)
- الأب :
شخصيةٌ حكيمةٌ علمت الابن كثيراً من حكم الحياة ، كما ربَتهُ على تحمل المسؤولية ، وعلمته المساواة ، حيث حرص الأب على المساواة بين ابنه وابنته في كثير من الأمور.
- الأمُ :
شخصية اجتماعية حازمة (وسيتبين حزمها في الموقف الذي أعجبني) ، توصي الابن وصاياً
كثيرةً ، منها تجنب ملاحقة الفتيات ، والحذر من الوقوع في شباكهنَ. كانت الأم تعرف مصلحة
أولادها جيداً ، فقد زوجت ابنتها بع وفاة زوجها برجل طيبٍ مخلصٍ ، ورفضت آخراً طماعَ .
- الأخت :
أخت سعيد الوحيدةُ التي تتزوج من صديق عمره أمريكي ، وينجبان " سعيد". تفقدُ زوجها بعد
أن تدهورَ بسيارته ، لتتزوج بعد ذلك من رجل مغتربٍ في أمريكا ، يربي ابنها ويعتني به .
- أمريكي :
صديق العمر الوحيد ، وزوج الأخت فيما بعد ، حقق حلمه بعد الغربةِ ، بشراءِ سيارة " البلايموث " الأمريكية . لقبه سعيد بأمريكي لأنه كان متعلقاً بالسيارة كثيراً ، كأنها ولدٌ له. تدهورت به سيارته وأًَدَت إلى وفاته . ( يمثل في الواقع أمريكا الحليفة التي اعتمدنا عليها ، والتي ستسحب دعمها يوماً ، وتتركنا في حالةٍ متدهورة )
- ابن الأخت " سعيد " :
ابن الأخت من أمريكي ، يسافر إلى أمريكا مع أمه وزجها، يرثُ التمثيل َ عن خاله ، ليصبحَ عندما كبُرَ ممثلاً سينمائياً في هووليود .
- الزميل في الصحيفة :
مدققٌ كسعيدٍ في الصحيفة نفسها ،تربط الزمالةُ بينهما . اشتهر الزميل بتشكيكه بنوايا المواطن، ورفعه تقاريرَ عن غيره إلى الحكومة . دعا سعيداً إلى الانضمام إلى حزبه لكنه تهرب .
- الفتاة الجميلة جداً جداً :
الفتاة التي يعشقها سعيد لجمالها الفتَان ، تعمل معه في الصحيفة ، يراقبها وهي تقطع الشارع المزدحم إلى أن تركب َ الحافلة فيطمئنَ عليها ، يرتب معها لقاءً وتوافق على الموعد لكنها لا تحضر.
يراها أمام عينيه وهي تدهس بحادث سير فيحزن حزناً شديداً عليها ، لكنها تظلُ في فكره دائماً ، ويحلم بها ليلاً .
الموقف الذي أعجبني :
بعد فترة من وفاة أمريكي ، جاء عريسٌ لأخت سعيد طامعٌ في السيارة " البلايموث" التي ورثتها زوجة أمريكي وولده ، وكاد سعيد والعريس يتفقان على الزواج ، لكنَ الأمَ رفضت العريس وعجَزت الزواج فطلبت عشرة آلاف مهر مقدم ، فولَى العريسُ الذي مناهُ السيارة لا العروس ، وجاء بعده عريسٌ آخَرٌ مغتربٌ في أمريكا وأوضاعه المعيشية جيدة ، لم ينظر للسيارةِ كمكسبٍ قط ، بل لم يعلم أنها ورثة العروسٍِ ، فزوجته الأمُ ابنتها ووافق على رعاية الابن كأنَه من صلبه ، وبقيت السيارة ملكاً للعروس وابنها.
التعليق :
هذا الموقف أعجبني لأنه يدلُ على حزم الأم ومعرفتها بمصلحة ابنتها جيِداً ، واتخاذها دور الأب بعد وفاته ، وفهمها لهذه الحياة وخبرتها بها.
أنصح بقراءة هذه الرواية لأنَها تعلِمُ القارئَ كثيراً من أمور الحياة و خفاياها ، كما أن الأسلوب الأدبي فيها جيد.
تدور أحداث هذه الرواية حول المدقق الصحفي سعيد ، الذي يستيقظ ذات صباحٍِ ليجد نفسه وحيداً في مدينة عمان ، فقد اختفى أهلها وخلَفوا وراءهم مدينةً مشرعة الأبواب .
أخذت الهواجس تنتابه ، وبدأ يضع الاحتمالات لغياب سكان المدينة من البشر، بل من الحيوانات أيضاً ، ثم رأى أنه يجب أن يحافظَ على المدينة لحين عودة أهلها ، وفعل .
في أثناء تجوله في العاصمة يمر برأسه شريطٌ طويلٌ من الذكريات...
يعيش مع أبيه وأمه وأخته في بيتٍ واحد ، ويفرض الوالد فلسفته في البيت ، ويدلي له الوالدان بالنصائح الحكمة ويوجهانه.
تبدأُ قصصه الغرامية ، فتتطور من حب ممثلات السينما وملاحقة الفتيات الجميلات في العاصمة ، إلى حب الفتاة الجميلة جداً جداً ، التي تعمل معه في الصحيفة ، والتي تحتل قلبه ، وتخلف فيه حسرةً أبديةً عندما ماتت بحادث سير . وتنتهي عادة ملاحقة الفتيات بوفاة والده.
مثَل سعيدٌ في أحد المسلسلات قبل أن يصبح مدققاً ، لكن المخرجَ وضع له دور قتيل لمدة عشر دقائق فقط في المسلسل أكمله ، وكانت هذه المرة الأولى والأخيرة التي يمثل فيها في مسلسل .
أما طيور الفري التي اشتراها واعتنى بها ، وترك لها حرية البقاء في القفص أو الخروج منه بعد طلب أمه ذلك ، فقد وجدها كأخِ له تؤنسه وتسليه ، وكان ابن أخته
-الذي أصبح فيما بعد ممثلاً سينمائياً في أمريكا- يلاحق هذه الطيور في البيت. له أختٌ وحيدةٌ تزوجت من صديق عمره الوحيد أمريكي ، الذي اغترب وزوجه في السعودية ، ليعودَا بولدٍ وسيارةٍ أمريكية تمثل حلمه وثمار التعب كله ، مع أن هذه السيارة تسببت في موته في حادث سير ، وخلفت وراءه أرملةً ويتيماً .
يتوفى الأب مقهوراً بسبب طريقة زواج ابنته ، ونقص مهرها عن الحدِ المطلوب ، وقرب تقاعده قبل رفعه إلى الدرجة التي يريد .
عانى سعيدٌ من الحكومة ، رغم أنه لم يقف ضدها يوماً ، بل كان منحازاً إليها دائماً ، فقد استجوب أثناء عودته من رحلة الشام ، التي كان يلاحق فيها إحدى الفتيات من عمان ، فقد أثار سفره لليلة واحدة إلى الشام شك الحكومة.
كما اقتاده زميله في الصحيفة إلى محاضرة لأحد الأحزاب الذي ينتمي إليها ، واضطر في اليوم التالي أن يرفع تقريراً ضد نفسه إلى الحكومة ، قبل أن يسبقه أحدٌ إلى ذلك ، وتسبب هذا التقرير بإحراجه مع الحكومة .
في اليوم التالي ، يستيقظ ويتوجه إلى عمله ، يرى طابوراً من الناس ويتخطاهم ، إلى أن يصل إلى رجل جالس خلف الطاولة في مبنى فخم مجهول، يتلقى الصفعة منه ويكمل طريقه إلى الصحيفة ، وعند عودته يرى المبنى الذي رآه صباحاً اختفى. وفي اليوم التالي يذهب ويتلقى الصفعة وينطلق إلى عمله...
- قصد الكاتب بالمدينة الضائعة أن وجود أهلها وغيابهم واحد ، فهم لا يؤثرون في القرارات.
الأحداث في الرواية ترمز لدلالات سياسية -
الشخوص :-
- المدقق الصحفي " سعيد" :
الشخصية الرئيسة في الرواية ، ترى الهزيمة فناً للانتصار أمام الخصم ، ويضعف هذا الشخص أمام جمال الفتيات ، فيضطر لملاحقتهن لمسافات بعيدة ، حتى إلى خارج البلاد، مع أنه لا يجني
من هذه الملاحقات شيئاً. ويظهر ضعفه أيضاً في الموقف الذي رفع فيه تقريراً ضد نفسه إلى الحكومة ، عندما حضر اجتماعاً لأحد الأحزاب السياسية. ( يمثل المواطن المغلوب الضعيف)
- الأب :
شخصيةٌ حكيمةٌ علمت الابن كثيراً من حكم الحياة ، كما ربَتهُ على تحمل المسؤولية ، وعلمته المساواة ، حيث حرص الأب على المساواة بين ابنه وابنته في كثير من الأمور.
- الأمُ :
شخصية اجتماعية حازمة (وسيتبين حزمها في الموقف الذي أعجبني) ، توصي الابن وصاياً
كثيرةً ، منها تجنب ملاحقة الفتيات ، والحذر من الوقوع في شباكهنَ. كانت الأم تعرف مصلحة
أولادها جيداً ، فقد زوجت ابنتها بع وفاة زوجها برجل طيبٍ مخلصٍ ، ورفضت آخراً طماعَ .
- الأخت :
أخت سعيد الوحيدةُ التي تتزوج من صديق عمره أمريكي ، وينجبان " سعيد". تفقدُ زوجها بعد
أن تدهورَ بسيارته ، لتتزوج بعد ذلك من رجل مغتربٍ في أمريكا ، يربي ابنها ويعتني به .
- أمريكي :
صديق العمر الوحيد ، وزوج الأخت فيما بعد ، حقق حلمه بعد الغربةِ ، بشراءِ سيارة " البلايموث " الأمريكية . لقبه سعيد بأمريكي لأنه كان متعلقاً بالسيارة كثيراً ، كأنها ولدٌ له. تدهورت به سيارته وأًَدَت إلى وفاته . ( يمثل في الواقع أمريكا الحليفة التي اعتمدنا عليها ، والتي ستسحب دعمها يوماً ، وتتركنا في حالةٍ متدهورة )
- ابن الأخت " سعيد " :
ابن الأخت من أمريكي ، يسافر إلى أمريكا مع أمه وزجها، يرثُ التمثيل َ عن خاله ، ليصبحَ عندما كبُرَ ممثلاً سينمائياً في هووليود .
- الزميل في الصحيفة :
مدققٌ كسعيدٍ في الصحيفة نفسها ،تربط الزمالةُ بينهما . اشتهر الزميل بتشكيكه بنوايا المواطن، ورفعه تقاريرَ عن غيره إلى الحكومة . دعا سعيداً إلى الانضمام إلى حزبه لكنه تهرب .
- الفتاة الجميلة جداً جداً :
الفتاة التي يعشقها سعيد لجمالها الفتَان ، تعمل معه في الصحيفة ، يراقبها وهي تقطع الشارع المزدحم إلى أن تركب َ الحافلة فيطمئنَ عليها ، يرتب معها لقاءً وتوافق على الموعد لكنها لا تحضر.
يراها أمام عينيه وهي تدهس بحادث سير فيحزن حزناً شديداً عليها ، لكنها تظلُ في فكره دائماً ، ويحلم بها ليلاً .
الموقف الذي أعجبني :
بعد فترة من وفاة أمريكي ، جاء عريسٌ لأخت سعيد طامعٌ في السيارة " البلايموث" التي ورثتها زوجة أمريكي وولده ، وكاد سعيد والعريس يتفقان على الزواج ، لكنَ الأمَ رفضت العريس وعجَزت الزواج فطلبت عشرة آلاف مهر مقدم ، فولَى العريسُ الذي مناهُ السيارة لا العروس ، وجاء بعده عريسٌ آخَرٌ مغتربٌ في أمريكا وأوضاعه المعيشية جيدة ، لم ينظر للسيارةِ كمكسبٍ قط ، بل لم يعلم أنها ورثة العروسٍِ ، فزوجته الأمُ ابنتها ووافق على رعاية الابن كأنَه من صلبه ، وبقيت السيارة ملكاً للعروس وابنها.
التعليق :
هذا الموقف أعجبني لأنه يدلُ على حزم الأم ومعرفتها بمصلحة ابنتها جيِداً ، واتخاذها دور الأب بعد وفاته ، وفهمها لهذه الحياة وخبرتها بها.
أنصح بقراءة هذه الرواية لأنَها تعلِمُ القارئَ كثيراً من أمور الحياة و خفاياها ، كما أن الأسلوب الأدبي فيها جيد.