حلاوة الإيمان
06-12-2006, 06:21 PM
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النيَ صلى الله عليه وسلم يقول:
"إنَ ثلاثة من بني إسرائيل أبرص, و أقرع, و أعمى, أراد الله أن يبتليهم, فبعث إليهم ملكاً, فأتى الأبرص فقال: أيُ شيء أحبُ إليك ؟
قال: لونٌ حسنٌ وجلدٌ حسنٌ, ويذهب عني الذي قد قذِرَني الناس.
فمسحه فذهب عنه قَذَرُهُ أُعطي لوناً حسناً و جلداً حسناً, قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل أو قال البقر, فأُعطيَ ناقةً عُشراء, فقال بارك الله لك فيها, فأتى الأقرع فقال:أي شيء أحب إليك؟ قال شعرٌ حسنٌ ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس. فمسحه فذهب عنه, وأُعطيَ شعراً حسناً. قال:فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر ,فأعطي بقرةً حاملاً,
وقال: بارك الله لك فيها. فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟
قال: أن يرد الله إلي بصري,فأبصر الناس. فمسحه فرد الله إليه بصره.
قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم, فأعطي شاة والداً. أنتج هذان وولد هذا, فكان لهذا وادٍ من الإبل, ولهذا وادٍ من البقر, ولهذا وادٍ من الغنم, ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته, فقال: رجلٌ مسكين قد انقطعت بيَ الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك, أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال, بعيراً أتبلغ به في سفري. فقال: الحقوق كثيرة, فقال: كأني أعرفك, ألم تكن أبرص يقذرك الناس, فقيراً فأعطاك الله ؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر. فقال: إن كنت كاذباً في دعواك فصيرك الله إلى ما كنت, وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا فرد عليه مثل ما رد هذا, فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت, وأتى الأعمى في صورته وهيئته, فقال: رجلٌ مسكين وابن سبيل, انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك, أسألك بالذي رد عليك بصرك, شاةً أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فردَ الله إلي بصري, فخذ ما شئت ودع ما شئت, فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله, فقال: أمسك مالك, فإنما ابتليتم فقد رُضيَ عنك وسخطَ على صاحبيك."
من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي
"إنَ ثلاثة من بني إسرائيل أبرص, و أقرع, و أعمى, أراد الله أن يبتليهم, فبعث إليهم ملكاً, فأتى الأبرص فقال: أيُ شيء أحبُ إليك ؟
قال: لونٌ حسنٌ وجلدٌ حسنٌ, ويذهب عني الذي قد قذِرَني الناس.
فمسحه فذهب عنه قَذَرُهُ أُعطي لوناً حسناً و جلداً حسناً, قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل أو قال البقر, فأُعطيَ ناقةً عُشراء, فقال بارك الله لك فيها, فأتى الأقرع فقال:أي شيء أحب إليك؟ قال شعرٌ حسنٌ ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس. فمسحه فذهب عنه, وأُعطيَ شعراً حسناً. قال:فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر ,فأعطي بقرةً حاملاً,
وقال: بارك الله لك فيها. فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟
قال: أن يرد الله إلي بصري,فأبصر الناس. فمسحه فرد الله إليه بصره.
قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم, فأعطي شاة والداً. أنتج هذان وولد هذا, فكان لهذا وادٍ من الإبل, ولهذا وادٍ من البقر, ولهذا وادٍ من الغنم, ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته, فقال: رجلٌ مسكين قد انقطعت بيَ الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك, أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال, بعيراً أتبلغ به في سفري. فقال: الحقوق كثيرة, فقال: كأني أعرفك, ألم تكن أبرص يقذرك الناس, فقيراً فأعطاك الله ؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر. فقال: إن كنت كاذباً في دعواك فصيرك الله إلى ما كنت, وأتى الأقرع في صورته وهيئته فقال له مثل ما قال لهذا فرد عليه مثل ما رد هذا, فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت, وأتى الأعمى في صورته وهيئته, فقال: رجلٌ مسكين وابن سبيل, انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك, أسألك بالذي رد عليك بصرك, شاةً أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فردَ الله إلي بصري, فخذ ما شئت ودع ما شئت, فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله, فقال: أمسك مالك, فإنما ابتليتم فقد رُضيَ عنك وسخطَ على صاحبيك."
من كتاب رياض الصالحين للإمام النووي