samb
06-12-2006, 10:52 PM
فتــــــــــــــــــاة تصلــــــــــــــي عنــــد مكب النفايات
في مكان مظلم نسبيا ، ، و لصقا في مقلب قمامة - طبعا هو مش مقلب ، هو مجرد تجمع ضخم لزبالة القمامة
- كانت تقف فتاة متوسطة الجمال ، مهندمة المنظر ، تؤدي الصلاة فوق شكارة اسمنت!!! الشكارة قذرة و يطيرها الريح على وجهها ، و بينما القبلة هي مقلب القمامة، و كانت تنتظرها فتاة اخرى ، لا ادري هل "أحرجت" من ان تصلي معها ، ام ان الشكارة ببساطة لن تتسع لصلاة جماعة، ام أن الفتيات لا يصلون جماعة ، لا اعرف ، كل ما أعرفه انني رأيت منظرا أقل ما يوصف بأنه "مهين" لأي نفس إنسانية ، و لكن يبدوا اننا اعتدنا الإهانة كشعب ، حتى اصبحت إن لم تتوفر ... نهين أنفسنا بأنفسنا.
إنني أتساءل، ماذا يفيد الله تعالى ان إحدى عباده أخذت تركع و تسجد بجوار مقلب زبالة، هل يتقبل فعلا؟ و هل هذه هي الوسيلة التي أرادت الفتاة أن تتصل بربها من خلالها؟ قال النبي أن " الأرض مسجدي" لكن لا يستدعي الأمر أن نشبه انفسنا بالقطط الضالة، أخذت أفكر ، إن هذه الفتاة انتزع منها - بإرادتها - قدر كبير من انوثتها ، و جمالها ، عندما اختارت الحجاب ، و لا أدري هل هو امر يرضي الله فعلا، خاصة و إن كانت لم تأثم و لم يظهر منها ما يخالف شريعتها؟
لقد ارتضينا كشعب أن يسرن نساؤنا و بناتنا في أشولة ، تقربا لله تعالى ، و لأهل الخليج من أبناء هذا البلد.... و لكن أن تلقي بآخر ما تبقى من انوثتها بهذا الشكل المهين؟! فماذا بقي لها كإنسان؟ الصلاة؟ و القرآن ؟! و هما امران كان من الممكن التمسك بهما بدون كل هذا التعسف، أم يبدو أننا نسير في طريق فقدان حقوقنا المدنية ، و الإنسانية ، و ذواتنا ، و نصبح ببغاوات ترتل ما امرنا به المشايخ دونا عن الله تعالى؟
أعلم أن فتاة كهذه ، وسط كل احباطات المجتمع ، و قهره ، و قسوته ، و ظروفه الغير آدمية ، قد يكون فرصتها في أن تحقق أحلامها ضئيلا جدا، هذا إن كانت من الموهوبين الذين يمتلكون حلما من اساسه ، و أنها عند نهاية يوم من الإحباطات ، و بهدلة المواصلات ، و معاكسات الشوارع ، و كل حاجة - قد يكون ما قامت به هذا- هو النجاح الوحيد خلال يومها المضني ، قد يكون هو الأمر الوحيد الذي أرادته و انتزعته من براثن حياة ثقيلة... و لكن ليس هذا هو خيارها الوحيد ، و هذا ما يؤسف في الامر.
أولئك الذين سُجنوا و سُحلوا في مقابل أن يفتحوا ثغرة في الجدار ، من أجل ان يحصل الشعب على آدميته ، و على حقوقه المسلوبة... هل هذا الشعب يريد حقا آدميته؟
حقا لست أدري.....
في مكان مظلم نسبيا ، ، و لصقا في مقلب قمامة - طبعا هو مش مقلب ، هو مجرد تجمع ضخم لزبالة القمامة
- كانت تقف فتاة متوسطة الجمال ، مهندمة المنظر ، تؤدي الصلاة فوق شكارة اسمنت!!! الشكارة قذرة و يطيرها الريح على وجهها ، و بينما القبلة هي مقلب القمامة، و كانت تنتظرها فتاة اخرى ، لا ادري هل "أحرجت" من ان تصلي معها ، ام ان الشكارة ببساطة لن تتسع لصلاة جماعة، ام أن الفتيات لا يصلون جماعة ، لا اعرف ، كل ما أعرفه انني رأيت منظرا أقل ما يوصف بأنه "مهين" لأي نفس إنسانية ، و لكن يبدوا اننا اعتدنا الإهانة كشعب ، حتى اصبحت إن لم تتوفر ... نهين أنفسنا بأنفسنا.
إنني أتساءل، ماذا يفيد الله تعالى ان إحدى عباده أخذت تركع و تسجد بجوار مقلب زبالة، هل يتقبل فعلا؟ و هل هذه هي الوسيلة التي أرادت الفتاة أن تتصل بربها من خلالها؟ قال النبي أن " الأرض مسجدي" لكن لا يستدعي الأمر أن نشبه انفسنا بالقطط الضالة، أخذت أفكر ، إن هذه الفتاة انتزع منها - بإرادتها - قدر كبير من انوثتها ، و جمالها ، عندما اختارت الحجاب ، و لا أدري هل هو امر يرضي الله فعلا، خاصة و إن كانت لم تأثم و لم يظهر منها ما يخالف شريعتها؟
لقد ارتضينا كشعب أن يسرن نساؤنا و بناتنا في أشولة ، تقربا لله تعالى ، و لأهل الخليج من أبناء هذا البلد.... و لكن أن تلقي بآخر ما تبقى من انوثتها بهذا الشكل المهين؟! فماذا بقي لها كإنسان؟ الصلاة؟ و القرآن ؟! و هما امران كان من الممكن التمسك بهما بدون كل هذا التعسف، أم يبدو أننا نسير في طريق فقدان حقوقنا المدنية ، و الإنسانية ، و ذواتنا ، و نصبح ببغاوات ترتل ما امرنا به المشايخ دونا عن الله تعالى؟
أعلم أن فتاة كهذه ، وسط كل احباطات المجتمع ، و قهره ، و قسوته ، و ظروفه الغير آدمية ، قد يكون فرصتها في أن تحقق أحلامها ضئيلا جدا، هذا إن كانت من الموهوبين الذين يمتلكون حلما من اساسه ، و أنها عند نهاية يوم من الإحباطات ، و بهدلة المواصلات ، و معاكسات الشوارع ، و كل حاجة - قد يكون ما قامت به هذا- هو النجاح الوحيد خلال يومها المضني ، قد يكون هو الأمر الوحيد الذي أرادته و انتزعته من براثن حياة ثقيلة... و لكن ليس هذا هو خيارها الوحيد ، و هذا ما يؤسف في الامر.
أولئك الذين سُجنوا و سُحلوا في مقابل أن يفتحوا ثغرة في الجدار ، من أجل ان يحصل الشعب على آدميته ، و على حقوقه المسلوبة... هل هذا الشعب يريد حقا آدميته؟
حقا لست أدري.....