PDA

View Full Version : غض البصر.. رؤية شرعية و دراسة علمية



عبد اللطيف شويرف
03-03-2009, 03:39 PM
http://www.winchare.com/uploads/images/winchare-f24097c1ba.gif (http://www.winchare.com)


ما من شك أن أيّ شيء حذّر منه القرآن الكريم و نهى عنه الرحمان الرحيم, إلا
وراءه أسرار كبيرة و يحمل في طيّاته عجائب عظيمة, و لعلّ من أهم هاته
الأشياء غض البصر, فنجد أن القرآن الكريم شدّد في هاته المسألة كثيرا, و جعل
من علامات نقص الإيمان الإطلاق للبصر العنان فأمر كل من أراد أن يتّصف
بالإيمان الحقيقي الكامل أن يغض من بصره و يحافظ عليه من الحرام و شمل
في ذلك الرجال و النساء في قوله تعالى:(قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إنّ الله خبير بما يصنعون و قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن و يحفظن فروجهن)و قوله تعالى كذلك و هو يحملنا مسؤوليتنا على أبصارنا (إنّ السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) وقد نبّهنا الرّسول عليه الصّلاة و السّلام كذلك لخطورة النظرة الحرام فقال صلّى الله عليه و سلّم:" النظرة سهم من سهام إبليس المسمومة , فمن تركها من خوف من الله عزوجل أثابه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه"

والسهم إذا دخل الجسم أحدث جرحا فقد يتلف مكانا معينا,أمّا حين يكون السهم مسموما فإن السم يسري إلى كل أنحاء الجسم.

فالنبي عليه الصّلاة و السّلام قبل 14 قرنا بيّن مخاطر النظرة التي تتبع النظرة , فالنظرة كالضغط على الزناد, الذي تبدأ بسببه سلسلة من التفاعلات والإفرازات الهرمونية الجنسية المعقدة, التي لها تأثير على كل عضو, بل على كل خليه, والتي تهيء الجسم لعملية الاتصال الجنسي وكل هذا يجب أن يتمّ في وقت محدّد, أمّا إذا استمر إنطلاق هذه الهرمونات في الجسم دون تفريغ هذه الشحنة, فإنّها سوف تؤدّي إلى مضاعفات خطيرة في الجسم.

وفي بحث أجري قبل 20 عاما تمّ التوصّل إلى النتائج التالية:
أنّ هذه الهرمونات تجري في الأوعيه,وتجول في جسم الإنسان الذي يطلق بصره في الحرام طوال النهار, والنبيّ الكريم نهى عن اتباع النظرة بالنظرة ونهى عن تبرّج النساء وعن تعطّر المرأة إذا خرجت من بيتها ونهى عن الخلوة بالأجنبية ونهى عن المصافحة ونهى أن تمتنع المرأة عن فراش زوجها وكل هذا للوقاية من أمراض كثيرة, فما الذي يحدث؟

أولا:ظهور رائحة كريهة جدا من الإبطين والقدمين من أثر دورة هذه السموم في الجسم طوال النهار بسبب إطلاق البصر و النظر في المجّلات الخليعة و المشاهد الجنسية المريعة و الأفلام و النساء الكاسيات العاريات… فهذا بدوره يؤدي إلى دورة هذه الهرمونات طوال النهار وزيادة كميتها وامتداد دورانها في الجسم ( الهرمونات الجنسية الزائدة عن الحدّ تعتبر سموما إذا زادت عن الكمية المحددة وكذالك إذا امتد إفرازها في الجسم طوال النهار )

ثانيا:تَوسُّع فتحات الغدد العرقية والدهنية في الكعبين وأسفل القدمين وفي المؤخرة, وهذا يسبب البواسير, وتوسع الفتحات الدهنية يسبب حب الشباب من دورة الهرمونات والهرمونات الجنسية, التي هي كالسموم, وتهيجها لحدّ أكثر من المتوسط يسبب داء الشقيقة أوالصُّداع النصفي الذي لا يوجد له علاج ليومنا هذا.

أما الشيء المخيف فآلام المفاصل ولا سيّما الكبيرة.. كمفصل الركبة والفخذ, ويبدوا أن هذه الهرمونات تقلل من لزوجة السائل الذي بين العظام وهذا يؤدي إلى جفاف السائل ثم احتكاك العظام ثم إلى آلام مفصلية لا تُحتمل.


أمّا في مجال القلب والأوعية الدموية فاستمرار هذه الهرمونات في الجسم تُسبب هبوط في ضربات القلب وبطء في الدوران الدموي. ثم إنّ هذه السموم قد تسبب جلطة دهنية إذا ما ترسّبت في مكان معين, ومن بعض هذه الآثار هو حدوث تَوسُّع في غدّة البروستاتة وكل هذا مصداقا لحديث رسولنا الكريم الذي أخبر به عن الله عزوجل:النظرة سهم من سهام إبليس المسمومة, فمن تركها من خوف من الله عزوجل أثابه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه

و لغض البصر فوائد عظيمة ذكر منها العلامة الشهير ابن القيّم عليه رحمة الله في كتابه (الداء والدواء)يقول: النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، ومن أطلق لحظاته دامت حسراته، وفي غض البصر عدة منافع منها:

1- أنّه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم.

2- أنّه يمنع من وصول أثر السهم المسموم الذي لعلّ فيه هلاكه إلى قلبه.

3- أنّه يورث القلب أُنساً بالله وجمعية عليه، فإنّ إطلاق البصر ي يُُفرِّق القلب ويُشتِّته ويُبعده عن الله.

4- أنّه يُقوِّي القلب ويُفرحه كما أنّ إطلاق البصر يُضعِف القلب ويُحزِنه.

5- أنّه يُكسب القلب نوراً، ولهذا ذكر الله سبحانه آية النور عقب الأمر بغض البصر فقال تعالى:(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم..) ثم قال إثر ذلك:(الله نور السماوات والأرض..)

6- أنّه يورث فَراسة صادقة يّميّز بها بين الحق والباطل، فالله تعالى يّجزي العبد على
عمله بما هو من جنس العمل، فإنّ غضّ بصره عن محارم الله عوّضه الله بأن
يُطلق نور بصيرته ويفتح عليه باب العلم والإيمان والمعرفة والفراسة الصادقة.

و لاستكمال ما تلقى من فوائد و وسائل لعلاج هاته الآفة تابعونا في اللقاء المقبل
لكم مني أرقّ التحيات و أطيب الأمنيات

أخوكم ابن الجزائر

فيصل العمري
03-03-2009, 03:51 PM
جزاك الله الجنة اخي الكريم ابن الجزائر

دمت بخير

آية5
03-03-2009, 04:28 PM
أكثر من رائع ومعلومات ما كنت أعرفها قبل

الله يجزاك عنا الجنة آآآآآآآمين


وأضيف مما سمعته عن شيخنا رحمه الله الإمام متولي الشعراوي في غض البصر والحكمة منه قال

لا يضن أحدكم أن امرأته أي زوجته هي أجمل النساء بالعالم فإذا ما رأى من هي أجمل منها صار يتأفف لها لأتفه سبب ويخلق لها المشاكل وهذا سبب اكبر سبب لتعلي نسبة الطلاق بالأمة


تقبل مروري

حرمة الله
03-03-2009, 04:47 PM
ما شاء الله موضوع ممتاز أخي الكريم

جزاك الله خيرا و إن شاء الله معك في الحلقات المقبلة

في أمان الله

secret of smile
03-03-2009, 06:42 PM
جزاك الله خيرا وجعله في ميزان حسناتك
يوم تلقاه يارب العالمين

عبد اللطيف شويرف
03-07-2009, 10:43 AM
شاكر لك مرورك العطر الذي أنار صفحتي
أخي الكريم / فيصل العمري
بارك فيك الرحمان و جزاك جنة الرضوان

عبد اللطيف شويرف
04-02-2009, 10:31 PM
الأروع هو تشريفك لي بالمرور و تعليقك

على الموضـوع حيث زاده إثـراء و فائـدة

أختنا الفاضلة / آية

بارك فيك الرحمان و جزاك جنة الرضوان

عبد اللطيف شويرف
04-02-2009, 10:33 PM
شاكر لك مرورك الذي شرفني و أنار صفحتي

أختنا الفاضلة / حرمة الله

بارك فيك الرحمان و جزاك جنة الرضوان

عبد اللطيف شويرف
04-02-2009, 10:36 PM
شاكر لك مرورك الذي شرفني و أنار صفحتي

أختنا الفاضلة / secret of smil

بارك فيك الرحمان و جزاك جنة الرضوان

عبد اللطيف شويرف
04-02-2009, 10:51 PM
http://www.winchare.com/uploads/images/winchare-903bf67a11.gif (http://www.winchare.com)

7- أنّه يورث القلب ثباتاً وشجاعة وقوة.

8- أنّه يسُدّ على الشيطان مدخله إلى القلب

فإنّه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي.

9- أنّه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والإشتغال بها.

10- أنّ بين النظر والقلب منفذاً وطريقاً يوجب إنفصال أحدهما عن الآخر،

وأنّه يصلح بصلاحه ويفسد بفساده فإذا فسد القلب فسد النظر وإذا فسد

النظر فسد القلب، وكذلك في جانب الصلاح.

هذه إشارة إلى بعض فوائد غض البصر تطلعك على ماورائها, أسأل الله

بمنه وكرمه أن يعصمني وإيّاكم من الزلل، كما أسأله أن نكون ممن

استخدم نعم الله في مرضاته.

و لمن يبحث عن الوسائل المعينة على غض البصر خاصة بعدما عرفنا

خطورة النظرة الحرام و ما تعود به على الجسم و الروح من وبال و دمار

إليكم إخواني أخواتي بعضا منها سائلا المولى عزّ و جلّ أن ينفعنا بها:

1- استحضار إطلاع الله عليك، ومراقبته لك، فإنّه يراك وهو محيط بك، فقد

تكون نظرة خائنةً، جارك لا يعلمها, لكنَّ الله يعلمها,قال تعالى:( يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ) غافر / 19

2- الإستعانة بالله والمثول بين يديه ودعائه.

3- أن تعلم أنّ كل نعمة عندك هي من الله تعالى، وهي تحتاج منك إلى شكر،

فنعمة البصر من شُكرِها حِفظُها عمّا حرّم الله.

4- مجاهدة النفس وتعويدها على غضّ البصر والصبر على ذلك قال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) العنكبوت/ 69 .

وقال صلى الله عليه وسلم:"…ومن يستعفف يُعفُّه الله، ومن يستغن يغنه الله, ومن يتصبر يصبره الله..."رواه البخاري(1400)

5- اجتناب الأماكن التي يخشى الإنسان فيها من فتنة النظر إذا كان له عنها

مندوحة، قال صلى الله عليه وسلم: " إيّاكم والجلوس في الطرقات، قالوا: مالنا بدٌّ، إنّما هي مجالسنا نتحدّث فيها،

قال: فإذا أبيتم إلا المجالس، فأعطوا الطريق حقّها، قالوا: وما حقّ

الطريق، قال:غض البصر، وكف الأذى..."
رواه البخاري (2333)

6- صحبة الأخيار، فإنّ الطبع يسرق من خصال المخالطين، والمرء على

دين خليله، والصاحب ساحب

7- تذكّر شهادة الأرض التي تمارس عليها المعصية، قال تعالى:(يومئذ تحدث أخبارها)الزلزلة / 4 .

وكذلك تذكّر الملائكة الذين يحصون عليك أعمالك، قال تعالى: ( وإن عليكم لحـافظين, كراماً كاتبين, يعلمون ما تفعلون )الانفطار/ 10 - 12

8- استحضار بعض النصوص الناهية عن إطلاق البصر، مثل قوله تعالى: ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ) النور / 30

9- البعد عن فضول النظر، فلا تنظر إلاّ إلى ما تحتاج إليه، ولا تطلق

بصرك يميناً وشمالاً، فتقع فيما لا تستطيع سرعة التخلص منه من تأثير

النظر إلى ما فيه فتنة

10- أداء المأمورات كما أمر الله ، ومنها:

الصلاة, قال تعالى:( إنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر .. ) العنكبوت / 45

11- تذكر الحور العين، ليكون حادياً لك على الصبر عن ما حرم الله طلباً

لوصال الحور, قال تعالى: ( وكواعب أترابا )
النبأ / 33

وقال – صلى الله عليه وسلم: " … ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت على

أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحاً، ولنصيفها على رأسها خيرٌ

من الدنيا وما فيها " رواه البخاري (2643 )

12- تذكّر الألم والحسرة التي تعقب هذه النظرة،وتقدمت آثار إطلاق البصر[/

هيام فوزي
04-03-2009, 06:26 AM
جزاكم الله خيرا جعل الله عزوجل هذه التذكرة فى ميزان حسناتك وافاض الله عزوجل عليك من علمه وفضله وكرمه

عبد اللطيف شويرف
04-05-2009, 11:10 AM
http://www.winchare.com/uploads/images/winchare-7fbf498b31.gif (http://www.winchare.com)


شاكر لك مرورك و دعاءك الجميل و لك بمثله

أختنا الفاضلة / أم سلمة

بارك فيك الرحمان و جزاك جنة الرضوان