secret of smile
03-12-2009, 09:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته000
رجاء مثوبة الله وغفران الذنوب والخطايا
من النعم التي ينعم الله بها على عباده المؤمنين،
فعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً؟
قال: "الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل،
يُبتلى الرجل على حَسَب دينه،
فإن كان في دينه صُلبًا اشتد بلاؤه،
وإن كان في دينه رقة ابتلي حسب دينه،
فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة"
. رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
والمؤمن يوقن أن ما ينزل به من مصائب ليس ضربات عجماء،
ولا خبط عشواء،
ولكنه وفق قدر معلوم،
وقضاء مرسوم،
وحكمة أزلية، وكتابة إلهية،
فآمنوا بأن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم،
وما أخطأهم لم يكن ليصيبهم:
(ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير)
[الحديد: 22].
دعاء وتضرع
شرع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء بدعوات معينة خاصة في أوقات الكروب والشدائد،
ففي جامع الترمذي من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمّه الأمر رفع رأسه إلى السماء،
وإذا أجهد في الدعاء قال:
"يا حي يا قيوم".
وفيه أيضًا من حديث أنس بن مالك، قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر قال:
"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث"
رواهما الترمذي.
ونلحظ في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عمومًا ملمحين مهمين:
الأول- طلب النصر واستمداد العون من الله عز وجل.
ومنه ما حدث يوم الطائف يوم أن أدميت عراقيبه صلى الله عليه وسلم بالحجارة،
وتلطخ نعلاه بالدماء، وسال دمه الزكي على أرض الطائف،
فرفع يديه يشكو إلى الله ما نزل به من ألم نفسي وجسمي فقال:
"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربى، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تُنزل بي غضبك، أو يحل عليّ سخطك، لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك"
[الرحيق المختوم، ص 149].
ومن هذا ما حدث يوم بدر،
وهو يدعو الله تعالى:
"اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك،
اللهم إن شئت لم تُعبد"،
فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك الله، فخرج صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
(سيهزم الجمع ويُولون الدّبر)
صحيح البخاري.
والملمح الثاني- الدعاء على المكذبين المتجبرين:
فمنه ما يرويه ابن مسعود رضي الله عنه قال:
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة،
وجَمْعٌ من قريش في مجالسهم إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي؟ أيُّكم يقوم إلى جَذُور آل فلان، فيعمد إلى فرثها ودمها وسَلاها، فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟
فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة رضي الله عنها فأقبلت تسعى، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم.
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال:
"اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش".
ثم سمَّى: "اللهم عليك بعمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعُمارة بن الوليد". قال ابن مسعود: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سُحبُوا إلى القُليب (البئر المفتوحة)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأُتبع أصحابُ القليب لعنةً" صحيح البخاري.
رجاء مثوبة الله وغفران الذنوب والخطايا
من النعم التي ينعم الله بها على عباده المؤمنين،
فعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاءً؟
قال: "الأنبياء، ثم الأمثل، فالأمثل،
يُبتلى الرجل على حَسَب دينه،
فإن كان في دينه صُلبًا اشتد بلاؤه،
وإن كان في دينه رقة ابتلي حسب دينه،
فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة"
. رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
والمؤمن يوقن أن ما ينزل به من مصائب ليس ضربات عجماء،
ولا خبط عشواء،
ولكنه وفق قدر معلوم،
وقضاء مرسوم،
وحكمة أزلية، وكتابة إلهية،
فآمنوا بأن ما أصابهم لم يكن ليخطئهم،
وما أخطأهم لم يكن ليصيبهم:
(ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير)
[الحديد: 22].
دعاء وتضرع
شرع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء بدعوات معينة خاصة في أوقات الكروب والشدائد،
ففي جامع الترمذي من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أهمّه الأمر رفع رأسه إلى السماء،
وإذا أجهد في الدعاء قال:
"يا حي يا قيوم".
وفيه أيضًا من حديث أنس بن مالك، قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر قال:
"يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث"
رواهما الترمذي.
ونلحظ في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم عمومًا ملمحين مهمين:
الأول- طلب النصر واستمداد العون من الله عز وجل.
ومنه ما حدث يوم الطائف يوم أن أدميت عراقيبه صلى الله عليه وسلم بالحجارة،
وتلطخ نعلاه بالدماء، وسال دمه الزكي على أرض الطائف،
فرفع يديه يشكو إلى الله ما نزل به من ألم نفسي وجسمي فقال:
"اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربى، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، من أن تُنزل بي غضبك، أو يحل عليّ سخطك، لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك"
[الرحيق المختوم، ص 149].
ومن هذا ما حدث يوم بدر،
وهو يدعو الله تعالى:
"اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك،
اللهم إن شئت لم تُعبد"،
فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك الله، فخرج صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
(سيهزم الجمع ويُولون الدّبر)
صحيح البخاري.
والملمح الثاني- الدعاء على المكذبين المتجبرين:
فمنه ما يرويه ابن مسعود رضي الله عنه قال:
بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي عند الكعبة،
وجَمْعٌ من قريش في مجالسهم إذ قال قائل منهم: ألا تنظرون إلى هذا المرائي؟ أيُّكم يقوم إلى جَذُور آل فلان، فيعمد إلى فرثها ودمها وسَلاها، فيجيء به ثم يمهله حتى إذا سجد وضعه بين كتفيه؟
فانبعث أشقاهم، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا، فضحكوا حتى مال بعضهم إلى بعض من الضحك، فانطلق منطلق إلى فاطمة رضي الله عنها فأقبلت تسعى، وثبت النبي صلى الله عليه وسلم ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم.
فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، قال:
"اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش".
ثم سمَّى: "اللهم عليك بعمرو بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعُمارة بن الوليد". قال ابن مسعود: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر، ثم سُحبُوا إلى القُليب (البئر المفتوحة)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وأُتبع أصحابُ القليب لعنةً" صحيح البخاري.