متيم السياسة
06-17-2006, 09:43 PM
" هل سينهي الايثانول طفرة النفط "
في اطار البحث عن طاقة بديلة للبترول بعد الطفرة الكبيرة في أسعار النفط العالمية ازداد الاهتمام بانتاج وقود الايثانول الذي يستخرج من قصب السكر والذرة وعدد آخر من المواد الزراعية.
ومن زراعات قصب السكر في البرازيل الى حقول اللفت في فرنسا ومن حزام الذرة الامريكي الى غابات النخيل في ماليزيا، فالبحث جار على قدم وساق عما أطلق عليه "الذهب الأخضر" الجديد.
والوقود الحيوي هو وقود مستخرج من النباتات ويتخذ هيئتين الاولى هي الايثانول المستخرج من السكر أو الحبوب ويمكن اضافته الى البنزين والثانية هي الديزل الحيوي المستخرج من الحبوب الزيتية أو زيت النخيل ويضاف الى الديزل.
وترى الحكومات في هذه التقنيات الجديدة سبيلا الى تقليل الاعتماد على النفط المستورد وكبح انبعاث غازات ظاهرة الاحتباس الحراري وتعزيز الزراعة المحلية وأشعل الطلب على تلك التقنيات فتيل توترات في أسواق السلع الغذائية التقليدية.
وقال محللو أسواق السلع الاولية في مؤسسة سايكلوب ومقرها باريس ان الوقود الحيوي وقع "ضحية لنجاحه (حيث) شهدنا ظهور أولى التوترات في أسواق الوقود الحيوي البرازيلية والامريكية مع ارتفاع الاسعار."
وقالوا في تقريرهم لعام 2006 "ادارة تلك التوترات ستظهر ما اذا كان الايثانول قد دخل بالفعل عصرا ذهبيا جديدا واذا كان من الممكن اعتباره سلعة استراتيجية."
ولفترة طويلة ظلت البرازيل مركزا رئيسيا لانتاج الوقود الحيوي مستغلة صناعة قصب السكر الهائلة لديها لانتاج الايثانول. ويقول بعض خبراء الصناعة انها قد تتبوأ في مجال الوقود الحيوي المركز الذي تشغله السعودية في سوق النفط.
وهذا الاحتمال يثير سؤالا عن الانتاج العالمي من الايثانول ومدى قدرته على التحول، يوما، الى بديل عملي ورخيص ونظيف للبترول.
في الوقت الحاضر تعتبر البرازيل نظير السعودية في انتاج الوقود العضوي، إذ انها تملك صناعة مزدهرة لاستخراج الايثانول من قصب السكر. ومن المعروف ان البرازيل تنتج حوالي نصف صادرات السكر العالمية وتضع مشاريع طموحة لانتاج الايثانول.
وتعتبر السوق البرازيلية سوقا واعدة للايثانول اذ ان ثلاثة ارباع السيارات المصنوعة في البرازيل تعمل على اساس «الوقود المرن» أي تعمل معا بالبنزين أو الايثانول.
الا ان انتشاراستعمال الايثانول كوقود عالمي بديل للبنزين ما زال يواجه عقبات ابرزها أن الدول المنتجة، مثل البرازيل، لا تستطيع زيادة حجم انتاجها بالسرعة المطلوبة أو إدامتها الى أجل غير محدد. وبالنسبة للدول المستهلكة، مثل الولايات المتحدة، يواجه التحول الى وقود الايثانول عقبة عدم وجود شبكة توزيع واسعة له، اضافة الى ان الايثانول في الولايات المتحدة ينتج من الذرة وهو بالتالي أعلى كلفة من الايثانول المستخرج من قصب السكر. ويعتقد بعض الخبراء الزراعيين ان الايثانول المستخرج من الذرة يولد طاقة اضعف من الطاقة التي يولدها الايثانول المستخرج من قصب السكر.
ويتفق العديد من المحللين على ان مقدرة الايثانول على منافسة البنزين تتوقف كثيرا على استعداد الادارة الاميركية لمنح مستعملي الايثانول تخفيضات ضريبية سخية اضافة الى تقديم دعم وافر للمزارعين الذين ينتجون الذرة. والتقديرات الاولية لكلفة هذين الدعمين على المواطن الاميركي تتراوح بين مليار و4 مليارات دولار، الامر الذي حمل بعض منتقدي برامج تطوير الايثانول على القول ان خطط تشجيع الايثانول «ليست أكثر من عملية دعم لمداخيل منتجي الذرة» في الولايات الزراعية الاميركية. وبدورها بدأت العواصم الاوروبية تبدي اهتماما متزايدا بتعميم استعمال الايثانول في قطاع النقل، خصوصا ان احتراقه انظف للبيئة من احتراق البنزين او الديزل. ولكن الانتاج الاوروبي من الايثانول يعتمد على استخراجه من القمح والشعير والجاودار مما يجعله مكلفا مثل الايثانول الاميركي، ان لم يكن اكثر كلفة، علما بان معارضي استعمال الايثانول في اوروبا يقولون ان حسناته البيئية مبالغ بها على اعتبار ان اضطرار البرازيل الى زراعة المزيد من حقول قصب السكر سوف يدفع هذه الزراعة الى التوسع باتجاه ادغال الامازون، ما يعني قطع المزيد من اشجار المنطقة مع ما يترتب على ذلك من تأثيرات بيئوية.
في اطار البحث عن طاقة بديلة للبترول بعد الطفرة الكبيرة في أسعار النفط العالمية ازداد الاهتمام بانتاج وقود الايثانول الذي يستخرج من قصب السكر والذرة وعدد آخر من المواد الزراعية.
ومن زراعات قصب السكر في البرازيل الى حقول اللفت في فرنسا ومن حزام الذرة الامريكي الى غابات النخيل في ماليزيا، فالبحث جار على قدم وساق عما أطلق عليه "الذهب الأخضر" الجديد.
والوقود الحيوي هو وقود مستخرج من النباتات ويتخذ هيئتين الاولى هي الايثانول المستخرج من السكر أو الحبوب ويمكن اضافته الى البنزين والثانية هي الديزل الحيوي المستخرج من الحبوب الزيتية أو زيت النخيل ويضاف الى الديزل.
وترى الحكومات في هذه التقنيات الجديدة سبيلا الى تقليل الاعتماد على النفط المستورد وكبح انبعاث غازات ظاهرة الاحتباس الحراري وتعزيز الزراعة المحلية وأشعل الطلب على تلك التقنيات فتيل توترات في أسواق السلع الغذائية التقليدية.
وقال محللو أسواق السلع الاولية في مؤسسة سايكلوب ومقرها باريس ان الوقود الحيوي وقع "ضحية لنجاحه (حيث) شهدنا ظهور أولى التوترات في أسواق الوقود الحيوي البرازيلية والامريكية مع ارتفاع الاسعار."
وقالوا في تقريرهم لعام 2006 "ادارة تلك التوترات ستظهر ما اذا كان الايثانول قد دخل بالفعل عصرا ذهبيا جديدا واذا كان من الممكن اعتباره سلعة استراتيجية."
ولفترة طويلة ظلت البرازيل مركزا رئيسيا لانتاج الوقود الحيوي مستغلة صناعة قصب السكر الهائلة لديها لانتاج الايثانول. ويقول بعض خبراء الصناعة انها قد تتبوأ في مجال الوقود الحيوي المركز الذي تشغله السعودية في سوق النفط.
وهذا الاحتمال يثير سؤالا عن الانتاج العالمي من الايثانول ومدى قدرته على التحول، يوما، الى بديل عملي ورخيص ونظيف للبترول.
في الوقت الحاضر تعتبر البرازيل نظير السعودية في انتاج الوقود العضوي، إذ انها تملك صناعة مزدهرة لاستخراج الايثانول من قصب السكر. ومن المعروف ان البرازيل تنتج حوالي نصف صادرات السكر العالمية وتضع مشاريع طموحة لانتاج الايثانول.
وتعتبر السوق البرازيلية سوقا واعدة للايثانول اذ ان ثلاثة ارباع السيارات المصنوعة في البرازيل تعمل على اساس «الوقود المرن» أي تعمل معا بالبنزين أو الايثانول.
الا ان انتشاراستعمال الايثانول كوقود عالمي بديل للبنزين ما زال يواجه عقبات ابرزها أن الدول المنتجة، مثل البرازيل، لا تستطيع زيادة حجم انتاجها بالسرعة المطلوبة أو إدامتها الى أجل غير محدد. وبالنسبة للدول المستهلكة، مثل الولايات المتحدة، يواجه التحول الى وقود الايثانول عقبة عدم وجود شبكة توزيع واسعة له، اضافة الى ان الايثانول في الولايات المتحدة ينتج من الذرة وهو بالتالي أعلى كلفة من الايثانول المستخرج من قصب السكر. ويعتقد بعض الخبراء الزراعيين ان الايثانول المستخرج من الذرة يولد طاقة اضعف من الطاقة التي يولدها الايثانول المستخرج من قصب السكر.
ويتفق العديد من المحللين على ان مقدرة الايثانول على منافسة البنزين تتوقف كثيرا على استعداد الادارة الاميركية لمنح مستعملي الايثانول تخفيضات ضريبية سخية اضافة الى تقديم دعم وافر للمزارعين الذين ينتجون الذرة. والتقديرات الاولية لكلفة هذين الدعمين على المواطن الاميركي تتراوح بين مليار و4 مليارات دولار، الامر الذي حمل بعض منتقدي برامج تطوير الايثانول على القول ان خطط تشجيع الايثانول «ليست أكثر من عملية دعم لمداخيل منتجي الذرة» في الولايات الزراعية الاميركية. وبدورها بدأت العواصم الاوروبية تبدي اهتماما متزايدا بتعميم استعمال الايثانول في قطاع النقل، خصوصا ان احتراقه انظف للبيئة من احتراق البنزين او الديزل. ولكن الانتاج الاوروبي من الايثانول يعتمد على استخراجه من القمح والشعير والجاودار مما يجعله مكلفا مثل الايثانول الاميركي، ان لم يكن اكثر كلفة، علما بان معارضي استعمال الايثانول في اوروبا يقولون ان حسناته البيئية مبالغ بها على اعتبار ان اضطرار البرازيل الى زراعة المزيد من حقول قصب السكر سوف يدفع هذه الزراعة الى التوسع باتجاه ادغال الامازون، ما يعني قطع المزيد من اشجار المنطقة مع ما يترتب على ذلك من تأثيرات بيئوية.