amatolahsouad
06-20-2006, 12:14 AM
فصل في عدم مخاطبة العوام بالإعراب: وقد تكلم قوم من النحويين بالإعراب مع العوام فكان ذلك من جنس التغفيل وإن كان صواباً لا ينبغي أن يكلم كل قوم إلا بما يفهمون.
لا يخاطب العامة بالنحو: قال ابن عقيل: كان شيخنا أبو القاسم بن برهان الأسدي يقول لأصحابه: إياكم والنحو بين العامة فإنه كاللحن بين الخاصة.
قال ابن عقيل: وتعليل هذا أن التحقيق بين المحرفين ضائع وتضييع العلم لا يحل ولهذا روي: حدثوا الناس بما يعقلون أتحبون أن يكذب على الله ورسوله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا عمير ما فعل النغير " ولعب مع الحسن والحسين وإنما نسب المعلمون للحماقة لمعاملتهم الصبيان بالتحقيق.
نحوي عند بائع بطيخ: وقف نحوي على صاحب بطيخ فقال: بكم تلك وذانك الفاردة فنظر يميناً وشمالاً ثم قال: اعذرني فما عندي شيء يصلح للصفع.
وقف نحوي على زجاج فقال: بكم هاتان القنينتان اللتان فيهما نكتتان خضراوتان فقال الزجاج: " مدهامتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
نحوي عند طبيب: وعن إسحاق بن محمد الكوفي قال: جاء أبو علقمة إلى عمر الطبيب فقال: أكلت دعلجاً فأصابني في بطني سجح فقال: خذ غلوص وخلوص فقال أبو علقمة: وما هذا قال: وما الذي قلت أنت كلمني بما أفهم قال: أكلت زبداً في سكرجة فأصابني نفخ في بطني فقال: خذ صعتراً.
ودخل أبو علقمة النحوي على أعين الطبيب فقال: امتع الله بك إني أكلت من لحوم هذه الجوازم فطسئت طسأة فأصابني وجع من الوالبة إلى ذات العنق فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الحلب والشراسيف فهل عندك دواء قال: نعم خذ حرقفاً وسلقفاً وسرقفاً فزهزقه وزقزقه واغسله بماء روث واشربه فقال أبو علقمة: لم أفهم عنك هذا فقال: أفهمتك كما أفهمتني.
نحوي عند جرار: قال: حدثنا أبو عثمان عن أبي حمزة المؤدب قال: دخل أبو علقمة النحوي سوق الجرارين بالكوفة فوقف على جرار فقال أجد عندك جرة لا فقداء ولا دباء ولا مطربلة الجانب ولتكن نجبة خضراء نضراء قد خف محملها وأتعبت صانعها قد مستها النار بألسنتها أن نقرتها طنت وإن أصابتها الريح رنت فرفع الجرار رأسه إليه ثم قال له: النطس بكور الجروان أحر وجكى والدقس باني والطبر لري شك لك بك ثم صاح الجرار: يا غلام شرج ثم درب وإلى الوالي فقرب يا أيها الناس من بلي بمثل ما نحن فيه وأنشد لثعلب.
السريع: إن شئت أن تصبح بين الورى ما بين شتام ومغتاب فكن عبوساً حين تلقاهم وكلم الناس بإعراب
لا يخاطب العامة بالنحو: قال ابن عقيل: كان شيخنا أبو القاسم بن برهان الأسدي يقول لأصحابه: إياكم والنحو بين العامة فإنه كاللحن بين الخاصة.
قال ابن عقيل: وتعليل هذا أن التحقيق بين المحرفين ضائع وتضييع العلم لا يحل ولهذا روي: حدثوا الناس بما يعقلون أتحبون أن يكذب على الله ورسوله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا عمير ما فعل النغير " ولعب مع الحسن والحسين وإنما نسب المعلمون للحماقة لمعاملتهم الصبيان بالتحقيق.
نحوي عند بائع بطيخ: وقف نحوي على صاحب بطيخ فقال: بكم تلك وذانك الفاردة فنظر يميناً وشمالاً ثم قال: اعذرني فما عندي شيء يصلح للصفع.
وقف نحوي على زجاج فقال: بكم هاتان القنينتان اللتان فيهما نكتتان خضراوتان فقال الزجاج: " مدهامتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ".
نحوي عند طبيب: وعن إسحاق بن محمد الكوفي قال: جاء أبو علقمة إلى عمر الطبيب فقال: أكلت دعلجاً فأصابني في بطني سجح فقال: خذ غلوص وخلوص فقال أبو علقمة: وما هذا قال: وما الذي قلت أنت كلمني بما أفهم قال: أكلت زبداً في سكرجة فأصابني نفخ في بطني فقال: خذ صعتراً.
ودخل أبو علقمة النحوي على أعين الطبيب فقال: امتع الله بك إني أكلت من لحوم هذه الجوازم فطسئت طسأة فأصابني وجع من الوالبة إلى ذات العنق فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الحلب والشراسيف فهل عندك دواء قال: نعم خذ حرقفاً وسلقفاً وسرقفاً فزهزقه وزقزقه واغسله بماء روث واشربه فقال أبو علقمة: لم أفهم عنك هذا فقال: أفهمتك كما أفهمتني.
نحوي عند جرار: قال: حدثنا أبو عثمان عن أبي حمزة المؤدب قال: دخل أبو علقمة النحوي سوق الجرارين بالكوفة فوقف على جرار فقال أجد عندك جرة لا فقداء ولا دباء ولا مطربلة الجانب ولتكن نجبة خضراء نضراء قد خف محملها وأتعبت صانعها قد مستها النار بألسنتها أن نقرتها طنت وإن أصابتها الريح رنت فرفع الجرار رأسه إليه ثم قال له: النطس بكور الجروان أحر وجكى والدقس باني والطبر لري شك لك بك ثم صاح الجرار: يا غلام شرج ثم درب وإلى الوالي فقرب يا أيها الناس من بلي بمثل ما نحن فيه وأنشد لثعلب.
السريع: إن شئت أن تصبح بين الورى ما بين شتام ومغتاب فكن عبوساً حين تلقاهم وكلم الناس بإعراب