PDA

View Full Version : أئمة السنة الأربع :1



عمر الفاروق
04-26-2009, 03:32 PM
مالك بن أنس

الاسم: مالك بن أنس
اللقب: إمام دار الهجرة
ميلاد: 715 م (93 هـ), المدينة المنورة

وفاة: 796 م (179 هـ), المدينة المنورة

الاهتمامات الرئيسية: الحديث، الفقه

أعمال: الموطأ

تأثر بـ: نافع، ابن شهاب الزهري، جعفر الصادق، هشام بن عروة

تأثر به: أبو يوسف، الشافعي، سفيان الثوري، الأوزاعي


الإمام مالك (93 هـ/715 م - 179 هـ/796 م) إمام دار الهجرة و أحد الأئمة الأربعة المشهورين ، ومن بين أهم أئمة الحديث النبوي الشريف .
نسبه
هو 'أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن حارث' وهو ذو إصبح بن عوف بن مالك بن شداد بن زرعة وهو حمير الأصغر و 'عمرو بن الحارث ذي أصبح الحميري' من ملوك اليمن, الحميري ثم الأصبحي, المدني, حليف بني تيم من قريش, فهم حلفاء عثمان أخي طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين. التاريخ الكبير 7/310والمعارف لابن قتيبة ص 499/497
وامه هي العالية وقيل الغالية بنت الشريك الازدية
وجده اللأول 'أباعامر بن عمرو ' " صحابي شهد المغازي كلها مع النبي خلا بدر " القشيري.
ومالك جد الإمام من كبار التابعين وروى عن عمر وطلحة وعائشة وأبي هريرة وحسان بن ثابت وكان من أفاضل الناس وأحد الأربعة الذين حملوا عثمان بن عفان ومات سنة اثنتي وعشر ومائة. ولد للإمام أربعة أبناء وبنت هي ام البهاء وكانت ممن يحفظون علمه.
مولده ونشأته
ولد الإمام مالك في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين من الهجرة/712م بذي المروة وكان اخوه النضر يبيع البز فكان مالك معه بزازا ثم طلب العلم وكان ينزل اولا بالعقيق ثم نزل المدينة المنورة.
لقد نشأ مالك في بيت اشتغل بعلم والحديث.وكان أكثر هم عناية عمه نافع المكنى بأبي سهيل, ولذا عد من شيوخ ابن شهاب وفي أعمام مالم وجده أسرة من الأسر المشهورة بالعلم وكان اخوه النضر مشتغلا بالعلم ملازما للعلماء حتى ان مالك كان يكنى باخي النضر لشهرة أخيه دونه بدأ الإمام مالك يطلب العلم صغيرا تحت تأثير البيئة التي نشأ فيها وتبعا لتوجيه أمه له ، فقد حكي أنه كان يريد أن يتعلم الغناء فوجهته أمه إلى طلب العلم . حفظ القرآن ثم اتجه لحفظ الحديث وكان لابد من كل طالب علم من ملازمة عالم من بين العلماءوقد جالس مالك ناشئا صغيرا ثم انقطع لابن هرمز سبع سنين لم يخلطه بغيره ثم اتجه مالك إلى نافع مولى ابن عمر فجالسه وأخذ عنه علما كثيرا وقد اشتهر أن أصح الاحاديث: " مالك عن نافع عن ابن عمر".كما اخذ مالك عن ابن شهاب الزهري ولولعه بالعلم نقض سقف بيته ليبيعه ويطلب به العلم وملازمة كبار العلماء. يقول الإمام مالك : حينما بلغت سن التعليم جاءت عمتي وقالت :إذهب فاكتب (تريد الحديث ) .
انطلق يلتمس العلم وحرص على جمعه وتفرغ له ولازم العديد من كبار العلماء ، لعل أشدهم أثراً في تكوين عقليته العلمية التي عرف بها هو أبو بكر بن عبد الله بن يزيد المعروف بابن هرمز المتوفى سنة 148 هـ ،فقد روي عن مالك أنه قال:{{ كنت آتي ابن هرمز من بكرة فما أخرج من بيته حتى الليل . }}
وكذلك يعد مالك أكثر وأشهر الفقهاء والمحدثين الذين لازموا نافع مولى ابن عمر و راويتٌه
يقضي معه اليوم كله من الصباح إلى المساء سبع سنوات أو ثماني ، وكان ابن هرمز يجله ويخصه بما لا يخص به غيره لكثرة ملازمته له ولما ربط بينهما من حب وتآلف ووداد .
وأخذ لإمام مالك عن الإمام ابن شهاب الزهري وهو أول من دون الحديث ومن أشهر شيوخ المدينة المنورة وقد روى عنه الإمام مالك في موطئه 132 حديثا بعضها مرسل .
كما أخذ عن الإمام جعفر الصادق من آل البيت وأخرج له في موطئه 9 أحاديث منها 5 متصلة مسندة أصلها حديث واحد طويل هو حديث جاير في الحج والأربعة منقطعة .
وكذلك روى عن هشام بن عروة بن الزبير ، محمد بن المنكدر ، يحي بن سعيد القطان الأنصاري ، سعيد بن أبي سعيد المقبري، وربيعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي وعبد الله بن المبارك والامام الشافعي وغيرهم ، من أقرانه الأوزاعي والثوري والليث وخلق. وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي والقعني. وقد بلغ عدد شيوخه على ما قيل 300 من التابعين و 600 من أتباع التابعين .
] جلوسه للفتيا
لما اصبح له باع جلس للفتيا بعد استشار كبار العلماء في المسجد النبوي الذي كان يعج بالتابعين وتابعي التابعين من امثال الزهري وابن شهاب وربيعة الراي قيل وهو ابن سبع عشر سنة....
[] تحريه في العلم والفتيا
يروى عن النبي - صلعهم - من حديث أبي هريرة انه قال: "ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم, فلا يجدون عالما اعلم من عالم المدينة" وقال غير واحد بانه مالك بن أنس. ذكر لمالك لما انه ذكرت أمامه الموطآت, وان غير واحد من العلماء قد صنع موطا كموطئه, قال دعوهم , فلن يبقى غلا ما أريد به وجه الله" ولهذا كان يتحرى تحريا عظيما في الفتوى عند التحمل وعند الاداء فكان يسأل في العدد الكثير من المسائل ولا يجيب إلا في القليلوكان يفكر في المستالة سنين فما يتفق فيها رأي.وكثيرا ما كان يتبع فتواه بالآية الكريمة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين (الجاثية 31). وكان لا يحدث إلا عن ثقة وكان إذا شك في الحديث طرحه.
] توقيره للعلم ولحديث النبي -صلى الله عليه وسلم -:
كان من توقيره للعلم لا يحدث إلا على طهارةوا،ه لا يحدث أو يكتب حديثا واقفا وكان لا يفضل على المدينة بقعة سواها.
] شهادة اهل العلم له بالإمامة وثناؤهم عليه
• ابن هرمز: "ادعيه, فإنه عالم النّاس".
• ابن شهاب :"انت من اوعية العلم".
• قيل لأبي الاسود من للرأي بعد ربيعة بالمدينة؟ قال: الغلام الاصبحي (مالك).
• سفيان بن عيينة: "ما نحن عند مالك؟ إنما نحن نتبع آثار مالك". وقال" ما أرى المدينة إلا ستخرب بعد مالك". وقال "مالك سيد أهل المدينة". وقال "مالك سيد المسلمين".
• الشافعي: "إذا جاء الخبر فمالك النجم".وقال :" مالك بن انس معلمي(أستاذي) وما أحد امنُّ علي من مالك, وعنه اخذنا العلم وإنما انا غلام من غلمان مالك".
وقال : مالك وسفيان قرينان ومالك النجم الثاقب الذي لا يلحق.
• الأوزاعي :رأيت رجلا عالما(يقصد مالك).
• أبو يوسف: "ما رايت أعلم من ثلاث مالك وابي ليلى وابي حنيفة".
• الليث: علم مالك تقي, علم مالك نقي, مالك امان لمن اخذ عنه من الانام".
• ابن المبارك: "لو قيل لي اختر للامة إماما, لأخترت مالكا".
• ابن المهدي : "مالك افقه من الحكم وحماد" وقال: أئمة الحديث الذين يقتدى بهم أربعة سفيان بالكوفة, ومالك بالحجاز, والاوزاعي بالشام, وحماد بن يزيد بالبصرة". وقال : مابقي على وجه الارض اامن على حديث رسول الله من مالك".
• يحي ابن سعيد: " مالك أمير المؤمنين في الحديث".وقال: " مالك هو اعلى أصحاب الزهري, واوثقهم واثبت الناس في كل شيء".وقال "مالك نجم الحديث المتوقف عن الضعفاء, الناقل عن أولاد المهاجرين والانصار".
النسائي: امناء الله على وحيه, شعبة, ومالك, ويحي بن سعيد القطان, ما أحد عندي أفضل بعد التابعين من مالك ولا اجل منه ولا أحد ىمن على الحديث منه".
• احمد بن حنبل:" مالك احسن حديثا عن الزهري من ابن عيينة, ومالك اثبت الناس في الزهري".
مواهبه وصفاته
حبا الله مالكا بمواهب شتى حتى اصبح الإمام الذي لا يفتى معه احدا منها:
• الحفظ:عرف عن الإمام مالك بأنه قوي الحافظة كان يحفظ أكثر من 40 حديثا في مجلس واحد.
• الصبر والجلد.
• الإخلاص في طلب العلم قربة خالصة لله عزوجل.وجيد التحري في رواية الحديث مدققا في ذلك كل التدقيق ، لا ينقل الا عن الإثبات ولا يغتر بمظهر الراوي أو هيئته .قال الإمام مالك :{{ لقد أدركت في هذا المسجد (مسجد المدينة المنورة) سبعين ممن يقول : قال فلان قال رسول الله فما أخذت عنهم شيئا، وأن أحدهم لو أؤتمن على بيت مال لكان أمينا عليه إلا ظانهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن )
• قوة الفراسة والنفاذ غلى بواطن الامور وإلى نفوس الأشخاص.
• وإن لم يرحل الإمام مالك في طلب الحديث مع أن الرحلة في ذلك الوقت كانت ضرورية. إلا انه استعاد عن هذا لكون المدينة كانت مركزا للعلم ومنارة له بحيث لا يكتمل علم احدهم دون القدوم غليها والاخذ من منبعها الصافي من أحفاد الصحابة ومسكنهم فكانت المدينة كلها مينابيع علم منحيها وميتها ويابعا واخضرها سمائها وارضها تكاد تنطق بالعلم الوفير وهذا ما جعل الإمام مالك يرى بان عمل اهل المدينة حجة .
شيوخه
اخذ عن خلق كثير وهم في الموطأ وكان اهمهم :
• ابن هرمز
• أبو زناد
• نافع
• ربيعة محسن
• ابن شهاب
• الأنصاري
• يحي ابن سعيد
• سعيد المقبري
• عامر ابن عبد الله بن زبير.
• ابن المنكدر
• عبد الله ابن دينار
تلاميذه
كان أكثر الأئمة الذين ظهروا في عصر الإمام مالك تلامذة له ، وقد كان تلاميذه من شتى بقاع الأرض لا يعدون ولا يحصون والذي ساعده على ذلك أنه كان مقيماً بالمدينة المنورة وكان الحجاج يذهبون لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فيجلسون نحوه يتعلمون منه العلم ، فمنهم من كان يطول به المقام عند الإمام مالك ومنهم من كان يقصر به المقام . والذي جعل أيضاً تلاميذ الإمام مالك كثيري أن الإمام مالكاً كان معمراً فلقد أطال الله في عمره حيث عاش تسعين عاماً .واحصى الذهبي ما يزيد عم ألف وأربعمائة"تلميذ
• عبد الرحمن بن القاسم
• عبد الله بن وهب
• أشهب بن عبد العزيز القيسي
• أسد بن الفرات
• عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون
ومن تلاميذه مالك أيضا:
• ابن ابي اياس أبو الحسن الخرساني.
• ابن الوليد أبو يحمد الحميري
• ابن خداش أبو الهيثم المهلبي.
• أبو عبد الله اللخمي.
• سعيد ابن شعبة أبو عثمان الخرساني.
• سليمان بن جارود أبو داوود الطياليسي.
• ابن ذكوان أبو عبد الله الترميذي.
• بن حماد أبو يحي النرسي.
• بن جبلة عبدان المروزي.
• عبد الله بن نافع الزبيري.
• بن عمرو القيسي أبو عامر العقدي.
• وكيع بن جراح أبو سفيان الرؤاسي.
وفاته
بعد حياة عريضة حافلة توفي (رحمه الله) في ربيع الأول سنة 179 هـ/795م عن عمر يناهز ثلاثة و ثمانين سنة ، حيث صلى عليه أمير المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم العباسي و شيع جنازته و اشترك في حمل نعشه و دفن في البقيع .
آثاره
أهم مؤلفاته وأجل آثاره كتابه الشهير الموطأ الذي كتبه بيده حيث اشتغل في تاليفه ما يقرب من 40سنة. وهو الكتاب الذي طبقت شهرته الآفاق واعترف الأئمة له بالسبق على كل كتب الحديث في عهده وبعد عهده إلى عهد الامام البخاري.
قال الإمام الشافعي: ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك، وفي رواية أكثر صوابا وفي رواية أنفع. و هذا القول قبل ظهور صحيح البخاري.
قال البخاري "أصح الأسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر"، وكثيرا ما ورد هذا الإسناد في الموطأ.
قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح الترمذي: الموطأ هو الأصل واللباب وكتاب البخاري هو الأصل الثاني في هذا الباب، و عليهما بنى الجميع كمسلم والترمذي.يعتبر شرح الزرقاني أهم شرح له. من مؤلفاته ايضا الرد على القدرية ورسالة في القدر وكتاب النجوم والحساب مدار الزمن ورسالة في الاقضية في 10اجزاء وتفسير غريب القران وغيرها. ورويت عن الامام مالك المدونة وهي مجموعة رسائل فقهية تبلغ نحو 36الف مسالة.قال يحيى بن سعيد مالك رحمة لهذه الامة وقال أبو قدامة مالك احفظ اهل زمانه.وقال الشافعي اذا ذكر العلماء فمالك النجم.

هيام فوزي
04-27-2009, 06:27 PM
ماشاء الله جزاكم الله كل الخير

رحم الله الإمام مالك وجزاه الله عزوجل عن الأمة كل الخير

ننتظر منك باقى الأئمة رحمهم الله ورضى عنهم

عمر الفاروق
05-03-2009, 03:25 PM
محمد بن إدريس الشافعي
اسمه و مولده وكنيته
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد الله بن ابن يزيد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي المطّلبي الشافعي الحجازي المكّي يلتقي في نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف بن قصي .
ولد في سنة مائة وخمسين وهي السنة التي توفّي فيها أبو حنيفة .
وُلِد بغزّة ، وقيل بعسقلان , ثم أُخِذ إلى مكة وهو ابن سنتين .
سيرته
نشأ يتيمًا في حجر أمّه في قلّة من العيش، وضيق حال، وكان في صباه يجالس العلماء، ويكتب ما يفيده في العلوم ونحوها، حتى ملأ منها خبايا، وقد كان الشافعي في ابتداء أمره يطلب الشعر وأيام العرب والأدب، ثم اتّجه نحو تعلّم الفقه فقصد مجالسة الزنجي مسلم بن خالد الذي كان مفتي مكة.
ثم رحل الشافعي من مكّة إلى المدينة قاصدًا الأخذ عن أبي عبد الله مالك بن أنس رحمه الله، ولمّا قدم عليه قرأ عليه الموطّأ حفظًا، فأعجبته قراءته ولازمه، وكان للشافعيّ رحمه الله حين أتى مالكًا ثلاث عشرة سنة ثم نزل باليمن.
واشتهر من حسن سيرته، وحمله الناس على السنة، والطرائق الجميلة أشياء كثيرة معروفة. ثم ترك ذلك وأخذ في الاشتغال بالعلوم، ورحل إلى العراق وناظر محمد بن الحسن وغيرَه؛ ونشر علم الحديث ومذهب أهله، ونصر السنة وشاع ذكره وفضله وطلب منه عبد الرحمن بن مهدي إمام أهل الحديث في عصره أن يصنّف كتابًا في أصول الفقه فصنّف كتاب الرسالة، وهو أول كتاب صنف في أصول الفقه، وكان عبد الرحمن ويحيى بن سعيد القطّان يعجبان به، وقيل أنّ القطّان وأحمد بن حنبل كانا يدعوان للشافعيّ في صلاتهما.
وصنف في العراق كتابه القديم ويسمى كتاب الحجة، ويرويه عنه أربعة من جلّ أصحابه، وهم أحمد بن حنبل، أبو ثور، الزعفراني والكرابيسي.
ثم خرج إلى مصر سنة تسع وتسعين ومائة -وقيل سنة مائتين- وحينما خرج من العراق قاصدا مصر قالو له اتذهب مصر وتتركنا فقال لهم [هناك الممات ]-وحينما دخل مصر و أشتغل في طلب العلم وتدريسه ، فوجىء بكتاب أسمه الكشكول لعبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما وقرأ فيه العديد من الأحاديث النبوية التى رواها عبد الله و دونها و بناءا عليه غير الشافعى الكثير من أحكامه الفقهية و فتاواه لما أكتشفه في هذا الكتاب من أحكام قطعت الشك باليقين أو غيرت وجهة أحكامه ، حتى انه حينما يسأل شخص عن حكم أو فتوى للإمام الشافعى يقال له هل تسأل عن الشافعى القديم (أي مذهبه حينما كان في العراق )أم مذهب الشافعى الحديث (أي الذى كان بمصر )، كماصنّف كتبه الجديدة كلها بمصر، وسار ذكره في البلدان، وقصده الناس من الشام والعراق واليمن وسائر النواحي لأخذ العلم عنه وسماع كتبه الجديدة وأخذها عنه. وساد أهل مصر وغيرهم وابتكر كتبًا لم يسبق إليها منها أصول الفقه، ومنها كتاب القسامة، وكتاب الجزية، وقتال أهل البغي وغيرها.
من قصائده

أأنثر درا بين سارحة البهم وأنظم منثوراً لراعية الغنم
لعمري لئن ضيعـت في شر بلدةٍ فلست مضيعاً فيهـم غـرر الكلـم
لئن سـهل الله العزيز بلطفه وصادفـت أهــلاً للعلوم وللحكم
بثثت مفيداً واستـفدت ودادهم وإلا فمكنون لدى ومكتـتـم
ومـن منح الجهال علما أضاعه ومـن منع المستوجبين فقد ظلم
وله أيضا:

اذا المرء لا يرعاك الا تكلفا فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في ود يجئ تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سراً قد كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
وله أيضاً :

نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان لهجانـا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضآً عيانا
كما أن له في ذكر ال بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم):

يا ال بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القران أنزله
يكفيكم من عظيم الشأن أنكم من لم يصلي عليكم لا صلاة له
وأيضا في حب أهل بيت النبي (عليه الصلاة والسلام):

لو فتشوا قلبي لألفوا بــه سطــرين قد خُطّا بلا كاتبِ
العدل والتوحيد في جانبٍ وحب أهل البيت في جانبِ
وأيضا في دعوته لحب آل بيت النبي(صلى الله عليه وسلم):

يا راكباً قف بالمحصــب من منى واهتف بساكن خيفها والناهضِ
سحراً إذا فاض الحجيج إلى منى فيضاً كملتطم الفرات الفائــــض
إن كان رفضــــاً حـب آل محمـــد فليشــــــهد الثقلان أني رافض
كما قال حول مقتل الحسين (رضي الله عنه) سبط الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم):

تأوّه قلبـــــي والفــــــؤاد كئيـــــــب وأرّق نومـــي فالسهاد عجيبُ
ومما نفى نومي وشـــــيب لومتــي تصاريف أيــــامٍ لهـن خطــوبُ
فمن مبلغ،ٌ عني الحسـين رســـــالةً وإن كرِهَتْـــــها أنفــسٌ وقلوبُ
ذبيحٌ، بلا جــــرمٍ كــأنّ قميصـــــــه صبيــغ بماء الأرجوان خضيب
فللسيف إعـــــوال وللــرمـــــح رنّة وللخيل من بعد الصهيل نحيب
تزلزلت الدنيــــــــــا لآل محــمـــــدٍ وكادت لهم صمّ الجبـــال تذوب
وغارت نجوم واقشـــعـرت كواكــب وهتك أستارٍ وشــــُق جيــــوب
يُصلّى على المبعوث مـن آلِ هاشــمٍ ويُغزى بنـــــوه إن ذا لعجيـب!
لئــن كـان ذنـبي حــب آل محمــــــدٍ فذلك ذنب لســـــت عنه أتـوب
هم شُفعــائي يوم حشــري وموقفـي إذا ما بدت للنــــاظرين خطوب
وله أيضا ً :
إذا المرء أفشـى سـره بلسـانه
ولام علـيه غــيره فـهو أحـمـق

إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه
فصدر الذي يستودع السـر أضيق
مصنفاته
• كتاب الأم.
• الرسالة في أصول الفقه، وهي أول كتاب صنف في علم أصول الفقه.
• اختلاف الحديث
• أحكام القرآن
• الناسخ و المنسوخ
• كتاب القسامة.
• كتاب الجزية.
• قتال أهل البغي.
• سبيل النجاة.
• 111 ديوان شعر.
جمعه لشتى العلوم
حدث الربيع بن سليمان قال : كان الشافعي رحمه الله يجلس في حلقته إذا صلى الصبح ، فيجيئه أهل القرآن فإذا طلعت الشمس قاموا وجاء أهل الحديث فيسألونه تفسيره ومعانيه ، فإذا إرتفعت الشمس قاموا فاستوت الحلقة للمذاكرة والنظر ، فإذا إرتفع الضحى تفرقوا ، وجاء أهل العربية والعروض والنحو والشعر فلا يزالون إلى قرب إنتصاف النهار ، ثم ينصرف ، رضي الله عنه .
وحدث محمد بن عبدالحكم قال : ما رأيت مثل الشافعي ، كان أصحاب الحديث يجيئون إليه ويعرضون عليه غوامض علم الحديث ، وكان يوقفهم على أسرار لم يقفوا عليها فيقومون وهم متعجبون منه ، وأصحاب الفقه الموافقون والمخالفون لايقومون إلا وهم مذعنون له ، وأصحاب الأدب يعرضون عليه الشعر فيبين لهم معانيه .
وكان يحفظ عشرة آلاف بيت لهذيل إعرابها ومعانيها ، وكان من أعرف الناس بالتواريخ ، وكان ملاك أمره إخلاص العمل لله تعالى .
قال مصعب بن عبدالله الزبيري : "ما رايت أعلم بأيام الناس من الشافعي" .
وروي عن مسلم بن خالد أنه قال لمحمد بن إدريس الشافعي وهو ابن ثمان عشرة سنة : "أفت أبا عبدالله فقد آن لك أن تفتي" .
وقال الحميدي : كنا نريد أن نرد على أصحاب الرأي فلم نحسن كيف نرد عليهم ، حتى جاءنا الشافعي ففتح لنا .
تواضعه وورعه وعبادته
كان الشافعي رضي الله عنه مشهورا بتواضعه وخضوعه للحق ، تشهد له بذلك مناظراته ودروسه ومعاشرته لأقرانه ولتلاميذه وللناس .
قال الحسن بن عبدالعزيز الجروي المصري : قال الشافعي : ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ ، وما في قلبي من علم ، إلا وددت أنه عند كل أحد ولا ينسب لي .
قال حرملة بن يحيى : قال الشافعي : كل ما قلت لكم فلم تشهد عليه عقولكم وتقبله وتره حقا فلا تقبلوه ، فإن العقل مضطر إلى قبول الحق .
قال الشافعي رضي الله عنه : والله ما ناظرت أحدا إلا على النصيحة .
وقال أيضا : ما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلهما إلا هبته و إعتقدت مودته ، ولا كابرني على الحق أحد ودافع الحجة إلا سقط من عيني .
وقال : أشد الأعمال ثلاثة : الجود من قلة ، والورع في خلوة ، وكلمة الحق عند من يرجى ويخاف .
وأما ورعه وعبادته فقد شهد له بهما كل من عاشره استاذا كان أو تلميذا ، أو جار ، أو صديقا .
قال الربيع بن سليمان : كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين مرة كل ذلك في صلاة .
وقال أيضا : قال الشافعي : والله ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا شبعة طرحتها لأن الشبع يثقل البدن ، ويزيل الفطنة ، ويجلب النوم ، ويضعف صاحبه عن العبادة .
وقال : أيضا : كان الشافعي قد جزأ الليل ثلاثة أجزاء : الثلث الأول يكتب ، والثلث الثاني يصلي، والثلث الثالث ينام .
فصاحته وشعره وشهادة العلماء له
لقد كان الشافعي رضي الله عنه فصيح اللسان بليغا حجة في لغة العرب ونحوهم ، إشتغل بالعربية عشرين سنة مع بلاغته وفصاحته ، ومع أنه عربي اللسان والدار والعصر وعاش فترة من الزمن في بني هذيل فكان لذلك أثره الواضح على فصاحته وتضلعه في اللغة والأدب والنحو ، إضافة إلى دراسته المتواصلة و إطلاعه الواسع حتى أضحى يرجع إليه في اللغة والنحو .
قال أبو عبيد : كان الشافعي ممن تؤخذ عنه اللغة .
وقال أيوب بن سويد : خذوا عن الشافع اللغة .
قال الأصمعي : صححت أشعار الهذليين على شاب من قريش بمكة يقال له محمد بن أدريس .
قال أحمد بن حنبل : كان الشافعي من أفصح الناس ، وكان مالك تعجبه قراءته لأنه كان فصيحا .
وقال أحمد بن حنبل : ما مس أحد محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في عنقه منة.
حدث أبو نعيم الاستراباذي ، سمعت الربيع يقول : لو رأيت الشافعي وحسن بيانه وفصاحته لعجبت منه ولو أنه ألف هذه الكتب على عربيته - التي كان يتكلم بها معنا في المناظرة - لم يقدر على قراءة كتبة لفصاحته وغرائب ألفاظه غير أنه كان في تأليفه يجتهد في أن يوضح للعوام.
سخاؤه
أما سخاؤه رحمه الله فقد بلغ فيه غاية جعلته علما عليه، لا يستطيع أحد أن يتشكك فيه أو ينكره ، وكثرة أقوال من خالطه في الحديث عن سخائه وكرمه.
وحدث محمد بن عبدالله المصري قال : كان الشافعي أسخى الناس بما يجد .
قال عمرو بن سواد السرجي : كان الشافعي أسخى الناس عن الدنيا والدرهم والطعام , فقال لي الشافعي : أفلست في عمري ثلاث إفلاسات ، فكنت أبيع قليلي وكثيري ، حتى حلي ابنتي وزوجتي ولم أرهن قط .
قال الربيع : كان الشافعي إذا سأله إنسان يحمرّ وجهه حياء من السائل ، ويبادر بإعطائه .
وفاته :
توفّي بمصر سنة أربع ومائتين وهو ابن أربع وخمسين سنة .
قال تلميذه الربيع : توفّي الشافعي رحمه الله ليلة الجمعة بعد المغرب وأنا عنده ، ودفن بعد العصر يوم الجمعة آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين ، وقبره بمصر .

امل اسكندريه
05-03-2009, 05:13 PM
الاخ الكريم عمر الفاروق

استاذنك فقد دمجت الموضوعين معا هذا حتى تكون موسوعه مخصصه لك بائمة السنه الاربع
وللصالح العام ؛

وفى انتظار باقى الائمه فمنك نستفيد ونطلع

http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/395789.gif


http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26978/31670/395817.gif

rokia
05-03-2009, 05:26 PM
شكرا لك
و جزاكم الله خيرا
في انتظار الباقي

عمر الفاروق
05-03-2009, 10:39 PM
ماشاء الله جزاكم الله كل الخير

رحم الله الإمام مالك وجزاه الله عزوجل عن الأمة كل الخير

ننتظر منك باقى الأئمة رحمهم الله ورضى عنهم
جزاك الله خيرا أختي أم سلمة على المتابعة
في رعاية الله .

عمر الفاروق
05-03-2009, 10:41 PM
الاخ الكريم عمر الفاروق

استاذنك فقد دمجت الموضوعين معا هذا حتى تكون موسوعه مخصصه لك بائمة السنه الاربع
وللصالح العام ؛

وفى انتظار باقى الائمه فمنك نستفيد ونطلع

http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26720/31303/395789.gif


http://m002.maktoob.com/alfrasha/ups/u/26978/31670/395817.gif
بسم الله الرحمن الرحيم :
أشكرك كثيرا يا أختي أمل على ما تقومين به من جهد في سبيل إثراء المنتدى و إشعاعه .

عمر الفاروق
05-03-2009, 10:43 PM
شكرا لك
و جزاكم الله خيرا
في انتظار الباقي
شكرا لك يا rokia على المتابعة و الاهتمام مع التحيات العطرة بأريج الفل و الياسمين .

عمر الفاروق
05-05-2009, 08:39 PM
أبو حنيفة النعمان
أبو حنيفة أو أبو حنيفة النعمان أو النعمان بن ثابت بن النعمان بن زوطي المولود سنة (80هـ/699م). أبوه ثابت بن النعمان رجل تقي من أهل الكوفة، واشتهر بورعه، وكان تاجــراً مشهوراً بالصدقِ والأمانة والوفاء، أخذ عنهُ الاشتغال بالتجارة أبنهِ النعمان والذي ولد في الكوفة وكانت آنذاك حاضرة من حواضر العلم، تموج بحلقات الفقه والحديث والقراءات واللغة والعلوم، وتمتلئ مساجدها بشيوخ العلم وأئمته، وفي هذه المدينة قضى النعمان معظم حياته متعلماً وعالماً، وتردد في صباه الباكر بعد أن حفظ القرآن على هذه الحلقات، لكنه كان منصرفاً إلى مهنة التجارة مع أبيه، فلما رآه عامر الشعبي الفقيه الكبير ولمح ما فيه من مخايل الذكاء ورجاحة العقل أوصاه بمجالسة العلماء والنظر في العلم، فاستجاب لرغبته وانصرف بهمته إلى حلقات الدرس وما أكثرها في الكوفة، فروى الحديث ودرس اللغة والأدب، وكان من كثرة أهتمامهِ بأن لا يضيع عنه ما يتلقاه من العلم يقضي الوقت في الطواف على المجالس حاملاً أوراقه وقلمه و حنيفة الحبر، فاشتهر بها وكني أبا حنيفة، واتجه إلى دراسة علم الكلام حتى برع فيه براعة عظيمة مكّنته من مجادلة أصحاب الفرق المختلفة ومحاجّاتهم في بعض مسائل العقيدة، ثم انصرف إلى الفقه ولزم دروس الفقه عند حماد بن أبي سليمان.
أصول مذهبه
نشأ مذهب أبي حنيفة في الكوفة مهد مدرسة الرأي، وتكونت أصول المذهب على يديه، وأجملها هو في قوله: "إني آخذ بكتاب الله إذا وجدته، فما لم أجده فيه أخذت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا لم أجد فيها أخذت بقول أصحابه من شئت، وادع قول من شئت، ثم لا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فإذا انتهى الأمر إلى إبراهيم، والشعبي والحسن و ابن سيرين وسعيد بن المسيب فلي أن أجتهد كما اجتهدوا".
وهذا القدر من أصول التشريع لا يختلف فيه أبو حنيفة عن غيره من الأئمة، فهم يتفقون جميعا على وجوب الرجوع إلى الكتاب والسنة لاستنباط الأحكام منهما، غير أن أبا حنيفة تميّز بمنهج مستقل في الاجتهاد، وطريقة خاصة في استنباط الأحكام التي لا تقف عند ظاهر النصوص، بل تغوص إلى المعاني التي تشير إليها، وتتعمق في مقاصدها وغاياتها.
ولا يعني اشتهار أبي حنيفة بالقول بالرأي والإكثار من القياس أنه يهمل الأخذ بالأحاديث والآثار، أو أنه قليل البضاعة فيها، بل كان يشترط في قبول الحديث شروطاً متشددة؛ مبالغة في التحري والضبط، والتأكد من صحة نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا التشدد في قبول الحديث هو ما حملهُ على التوسع في تفسير ما صح عنده منها، والإكثار من القياس عليها حتى يواجه النوازل والمشكلات المتجددة.
ولم يقف اجتهاد أبي حنيفة عند المسائل التي تعرض عليه أو التي تحدث فقط، بل كان يفترض المسائل التي لم تقع ويقلّبها على جميع وجوهها ثم يستنبط لها أحكاماً، وهو ما يسمى بالفقه التقديري وفرص المسائل، وهذا النوع من الفقه يقال إن أبا حنيفة هو أول من استحدثه، وقد أكثر منه لإكثاره استعمال القياس، روي أنه وضع ستين ألف مسألة من هذا النوع.
تدوين المذهب
وصلت إلينا كتب محمد بن الحسن الشيباني كاملة، وكان منها ما أطلق عليه العلماء كتب ظاهر الرواية، وهي كتب المبسوط والزيادات، والجامع الكبير والجامع الصغير، والسير الكبير والسير الصغير، وسميت بكتب ظاهر الرواية؛ لأنها رويت عن الثقات من تلاميذه، فهي ثابتة عنه إما بالتواتر أو بالشهرة.
وقد جمع أبو الفضل المروزي المعروف بالحاكم الشهيد المتوفى سنة (344هـ/955م) كتب ظاهر الرواية بعد حذف المكرر منها في كتاب أطلق عليه "الكافي"، ثم قام بشرحه شمس الأئمة السرخسي المتوفى سنة (483هـ/1090م) في كتابه "المبسوط"، وهو مطبوع في ثلاثين جزءاً، ويعد من أهم كتب الحنفية الناقلة لأقوال أئمة المذهب، بما يضمه من أصول المسائل وأدلتها وأوجه القياس فيها.
انتشار المذهب
انتشر مذهب أبي حنيفة في البلاد منذ أن مكّن له أبو يوسف بعد تولّيه منصب قاضي القضاة في الدولة العباسية، وكان المذهب الرسمي لها، كما كان مذهب السلاجقة والدولة الغزنوية ثم الدولة العثمانية، وهو الآن شائع في أكثر البقاع الإسلامية، ويتركز وجوده في مصر و الشام و العراق و أفغانستان وباكستان والهند والصين .
وفاة أبي حنيفة
مد الله في عمر أبي حنيفة، وهيأ له من التلاميذ النابهين من حملوا مذهبه ومكنوا له، وحسبه أن يكون من بين تلاميذه أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وزفر، والحسن بن زياد، وأقر له معاصروه بالسبق والتقدم، قال عنه النضر بن شميل: "كان الناس نياماً عن الفقه حتى أيقظهم أبو حنيفة بما فتقه وبيّنه"، وبلغ من سمو منزلته في الفقه ان قال فيهِ الإمامالشافعي : "الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة".
كما كان ورعاً شديد الخوف والوجل من الله، وتمتلئ كتب التاريخ والتراجم بما يشهد له بذلك، ولعل من أبلغ ما قيل عنه ما وصفه به العالم الزاهد فضيل بن عياض بقوله: "كان أبو حنيفة رجلاً فقيهاً معروفاً بالفقه، مشهورا بالورع، واسع المال، معروفا بالأفضال على كل من يطيف به، صبورا عل تعليم العلم بالليل والنهار، حسن الليل، كثير الصمت، قليل الكلام حتى ترد مسألة في حلال أو حرام، فكان يحسن أن يدل على الحق، هاربا من مال السلطان".
وتوفي أبو حنيفة في بغداد بعد أن ملأ الدنيا علماً وشغل الناس في (11 من جمادى الأولى 150هـ/14 من يونيو 767م) ويقع قبره في مدينة بغداد بمنطقة الأعظمية في مقبرة الخيزران على الجانب الشرقي من نهر دجلة.
مع تحيات أخيكم :
عمر الفاروق.أحبكم في الله .

شاعرة الاسلام
05-05-2009, 08:46 PM
ما شاء الله موضوووع قيم جداااااااااااااااااااااا

بارك ربي لكم

امل اسكندريه
05-05-2009, 10:18 PM
بارك الله فيك اخونا عمر الفاروق

وفى انتظار امامنا الرابع

أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي

عمر الفاروق
05-09-2009, 01:39 PM
ما شاء الله موضوووع قيم جداااااااااااااااااااااا

بارك ربي لكم
شكرا لك أختي شاعرة الاسلام على المرور الكريم .
بارك الله فيك .

عمر الفاروق
05-09-2009, 01:41 PM
بارك الله فيك اخونا عمر الفاروق

وفى انتظار امامنا الرابع

أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الذهلي الشيباني المروزي
شكرا لك أختي أمل على المرور الكريم..
و أعدك بتقديم سيرة الإمام الكريم أبو عبد الله أحمد بن حنبل .

عمر الفاروق
05-09-2009, 01:44 PM
أحمد بن حنبل



الإمام أحمد بن حنبل (164 هـ/780 م ـ 241 هـ/855 م) هو أحد أئمة أهل السنة والجماعة .

نشأته
هو الامام ابي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الذهلي الشيباني المروزي الوائلي ولد في بغداد سنة 164ه في شهر ربيع الاول/780م وتنقّل بين الحجاز واليمن ودمشق. سمع من كبار المحدثين ونال قسطاً وافراً من العلم والمعرفة، حتى قال فيه الإمام الشافعي: "خرجت من بغداد فما خلّفت بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفقَهَ من ابن حنبل".
وعن إبراهيم الحربي، قال: "رأيت أحمد ابن حنبل، فرأيت كأنّ الله جمع له علم الأوّلين والآخرين من كل صنف يقول ما يشاء ويمسك عمّا يشاء". ولم يكن ابن حنبل يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا.
أبو عبد الله، أحمد بن حنبل، أبو عبد الله، أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبد الله بن حَيان بن عبد الله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عُكابَة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الذهلي الشيباني المروزي ثم البغدادي، أحد الأئمة الأعلام. هكذا ساق نسبه ولده عبد الله، واعتمده أبو بكر الخطيب في ((تاريخه )) وغيره. وكان محمد والد أبي عبد الله من أجناد مرو، مات شابا له نحو من ثلاثين سنة. وربي أحمد يتيما، وقيل: إن أمه تحولت من مرو، وهي حامل به. قال صالح : قال لي أبي : ولدت سنة أربع و ستين و مئة.
مذهبه
مذهب ابن حنبل من أكثر المذاهب السنية محافظة على النصوص وابتعاداً عن الرأي. لذا تمسّك بالنص القرآني ثم بالبيّنة ثم بإجماع الصحابة، ولم يقبل بالقياس إلا في حالات نادرة.
• منهجه العلمي ومميزات فقهه : إشتُهِرَ الإمام أنه محدِّث أكثر من أن يشتهر أنه فقيه مع أنه كان إماماً في كليهما. ومن شدة ورعه ما كان يأخذ من القياس إلا الواضح وعند الضرورة فقط وذلك لأنه كان محدِّث عصره وقد جُمِعَ له من الأحاديث ما لم يجتمع لغيره، فقد كتب مسنده من أصل سبعمائة وخمسين حديث، و كان لا يكتب إلا القرآن والحديث من هنا عُرِفَ فقه الإمام أحمد بأنه الفقه بالمأثور، فكان لا يفتي في مسألة إلا إن وجد لها من أفتى بها من قبل صحابياً كان أو تابعياً أو إماماً. وإذا وجد للصحابة قولين أو أكثر، اختار واحداً من هذه الأقوال وقد لا يترجَّح عنده قول صحابي على الآخر فيكون للإمام أحمد في هذه المسألة قولين.
• وهكذا فقد تميز فقهه أنه في العبادات لا يخرج عن الأثر قيد شعرة، فليس من المعقول عنده أن يعبد أحد ربه بالقياس أو بالرأي و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " صلوا كما رأيتموني أصلي "، ويقول في الحج: " خذوا عني مناسككم ". كان الإمام أحمد شديد الورع فيما يتعلق بالعبادات التي يعتبرها حق لله على عباده وهذا الحق لا يجوز مطلقاً أن يتساهل أو يتهاون فيه.
• أما في المعاملات فيتميز فقهه بالسهولة والمرونة و الصلاح لكل بيئة وعصر، فقد تمسَّك أحمد بنصوص الشرع التي غلب عليها التيسير لا التعسير. مثال ذلك: " الأصل في العقود عنده الإباحة ما لم يعارضها نص "، بينما عند بعض الأئمة الأصل في العقود الحظر ما لم يرد على إباحتها نص.
• وكان شديد الورع في الفتاوى وكان ينهى تلامذته أن يكتبوا عنه الأحاديث فإذا رأى أحداً يكتب عنه الفتاوى، نهاه وقال له: " لعلي أطلع فيما بعد على ما لم أطلع عليه من المعلوم فأغير فتواي فأين أجدك لأخبرك؟.من شيوخه سفيان بن عيينة والقاضي أبو يوسف ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي والشافعي وخلق كثير.وروى عنه من شيوخه عبد الرزاق والشافعي ومن تلاميذه البخاري و مسلم وابو داود .ومن أقرانه علي بن المديني ويحيى بن معين. رحمهم الله
محنته
اعتقد المأمون برأي المعتزلة في مسألة خلق القرآن، وطلب من ولاته في الأمصار عزل القضاة الذين لا يقولون برأيهم. وقد رأى أحمد بن حنبل أن رأي المعتزلة يحوِّل الله إلى فكرة مجرّدة لا يمكن تعقُّلُها فدافع ابن حنبل عن الذات الإلهية ورفض قبول رأي المعتزلة، فيما أكثر العلماء والأئمة أظهروا قبولهم برأي المعتزلة خوفاً من المأمون وولاته عملا بقوله تعالي :" إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان".. وألقي القبض على الإمام ابن حنبل ليؤخذ إلى الخليفة المأمون. وطلب الإمام من الله أن لا يلقاه ، لأنّ المأمون توعّد بقتل الإمام أحمد. وفي طريقه إليه، وصل خبر وفاة المأمون، فتم ردّ الإمام أحمد إلى بغداد وحُبس ووَلِيَ الخلافة المعتصم،الذي امتحن الإمام، وتمّ تعرضه للضرب بين يديه ، وقد ظل الإمام محبوساً طيلة ثمانية وعشرين شهراً . ولما تولى الخلافة الواثق، وهو أبو جعفر هارون بن المعتصم، أمر الإمام أن يختفي، فاختفى إلى أن توفّي الواثق . وحين وصل المتوكّل ابن المعتصم و الأخ الأصغر للواثق إلى السلطة، خالف ما كان عليه المأمون والمعتصم والواثق من الاعتقاد بخلق القرآن، ونهى عن الجدل في ذلك. وأكرم المتوكل الإمام أحمد ابن حنبل، وأرسل إليه العطايا، ولكنّ الإمام رفض قبول عطايا الخليفة.
وفاته
توفي الإمام يوم الجمعة12ربيع الاول سنة إحدى وأربعين ومائتين للهجرة ، وله من العمر سبع وسبعون سنة. وقد اجتمع الناس يوم جنازته حتى ملأوا الشوارع. وحضر جنازته من الرجال مائة ألف ومن النساء ستين ألفاً، غير من كان في الطرق وعلى السطوح. وقيل أكثر من ذلك.
وقد دفن الإمام أحمد بن حنبل في بغداد( في جانب الكرخ قرب مدينة ماتسمى مدينة الكاظمية ) , قبره بين مقابر المسلمين وغير معروف سوى مكان المقبرة , وقيل انه أسلم يوم مماته عشرون ألفاً من اليهود و النصارى و المجوس ، وأنّ جميع الطوائف حزنت
مواقفه
لما كانت وقفة الإمام احمد بن حنبل في وجه الظلم وفي وجه البدع المستحدثة التي ارادت النيل من الدين خصوصا في مسألة خلق القرآن وقفة عظيمة. وقد صمد ايضاً بالرغم من التعذيب والضرب بالسياط والحبس والملاحقة والإغراء. قد قال بعض الاشعار اثناء حبسه. من أشعاره وهو في السجن :
لعمرك ما يهوى لأحمد نكبـة من الناس إلاّ ناقص العقل مُغْـوِرُ
هو المحنة اليوم الذي يُبتلى بـه فيعتبـر السنِّـي فينـا ويسبُـرُ
شجىً في حلوق الملحدين وقرَّةٌ لأعين أهل النسك عفٌّ مشـمِّـرُ
لريحانة القرَّاء تبغون عـثـرة وكلِّكُمُ من جيفـة الكلب أقـذرُ
فيا أيها الساعي ليدرك شأوه رويدك عـن إدراكـه ستقصِّـرُ
و قد قال عنه الأمام الشافعي:
أضحى ابن حنبل حجَّةً مبرورةً وبِحُبِّ أحمدَ يُعـرَفُ المـتنسِّكُ
وإذا رأيت لأحمـد متنقِّصـاً فاعلم بـأنَّ سُتـورَهُ ستُهَتَّـكُ
مؤلفاته :
وكتاب المسند قد تعرض لعدة شروحات ومن أفضلها كتاب الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد الشيباني - للشيخ أحمد البنا.
- المسند. ويحوي أكثر من أربعين ألف حديث.
- الناسخ والمنسوخ.وفضائل الصحابة.وتاريخ الاسلام.
- العلل.
- السنن في الفقه.
- أُصُول السُّـنّة
- كتاب أحكام النساء
- كتاب الأشربة
- العلل ومعرفة الرجال
- الأسامي والكنى
- الزهد
خلاصة
كان الإمام أحمد عليماً بالأحاديث الأمر الذي وفّر له ثروة هائلة في العلم مكّنته من الاستنباط. وقد ضيق باب القياس مما جعل الأحكام أقرب إلى مرامي الشارع ومقاصده المستوحاة من أعمال الرسول وأقواله. وكانت هناك حاجة ماسة إلى أحكامه، لأنّ العرب تفرّقوا بين الأمصار التي فتحوها وفيها أمم وشعوب مختلفة. وقد قدّم الإمام أحمد الحديث على الرأي والقياس ولو كان ضعيفاً . كما انه أكمل مشوار الشافعي من ناحية تعظيم دور السنة في البناء الفقهي , وكانت شخصية الإمام أحمد رمزاً للصمود والثبات على الإيمان الراسخ ورفض الأفكار الدخيلة على الإسلام والعقيدة الإسلامية.

rokia
05-10-2009, 06:50 PM
ما شاء الله
جزاكم الله كل الخير و جعل هذا العمل في ميزان حسناتك
وشكرا لك

عمر الفاروق
05-10-2009, 07:48 PM
ما شاء الله
جزاكم الله كل الخير و جعل هذا العمل في ميزان حسناتك
وشكرا لك
بسم الله الرحمن الرحيم :
بارك الله فيك أختي على المرور الكريم .
:308:

هيام فوزي
05-10-2009, 09:07 PM
جزيت الجنة اخى عمر الفاروق

وجعله لك ربى فى ميزان حسناتك

عمر الفاروق
05-12-2009, 08:57 PM
جزيت الجنة اخى عمر الفاروق

وجعله لك ربى فى ميزان حسناتك
بارك الله فيك أختي أم سلمة على حسن المتابعة و الاهتمام ..
في رعاية الله .

امل اسكندريه
05-12-2009, 09:33 PM
بهذا يكون اكتمل موضوع الائمه الاربع

جزاك الله خيرا وجعلها فى ميزان حسناتك

وفى انتظار جديدك اخونا عمر الفاروق ؛

عمر الفاروق
05-13-2009, 07:22 PM
بهذا يكون اكتمل موضوع الائمه الاربع

جزاك الله خيرا وجعلها فى ميزان حسناتك

وفى انتظار جديدك اخونا عمر الفاروق ؛
شكرا لك أختي أمل على المتابعة ..
لك مني كل التقدير و الاحترام ...:308:

( زهرة فلسطين )
05-14-2009, 11:41 AM
:300:

باااارك الله فيك اخي الكريم ..

ملاك الإسلام
04-28-2010, 03:21 PM
جزاك الله خير الجزاء اخى الفاضل على الموضوع المميز فقد كنت ابحث عنه