View Full Version : كل يوم شاعر وقصائد ..... متجدد
هيام فوزي
05-01-2009, 10:30 AM
http://www.a7bk-a-up.com/img2/nOp24052.gif
هذه سلسلة سنحاول فيها ان شاءالله ذكر نبذة صغيرة عن شاعر وعدة قصائد من قصائده
الشاعر عبدالرحمن العشماوي
http://up1.mlfnt.net/images/y5t1z8j2vtifmggenm6k.jpg
نبذة عن حياة العشماوي
الشاعر عبدالرحمن صالح العشماوي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عــراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..
تدرج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..
شاعرنا عبدالرحمن العشماوي شاعر إسلامي كبير خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي وسينال بإذن الله تعالى أجراً عظيماً من الله عز وجل فالعشماوي هو صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في هذه الأمة الميتة وهو صاحب الأسلوب الحماسي الذي لا يحتاج إلا إلى رجال يفهمون ما تعنيه أبيات هذه قصائده التي تبكي حسرة على ما آلت إليه أمورنا وهو في نفس الوقت يشحذ الهم ويتكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس التي يتمنى العشماوي أن تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد..
عبدالرحمن العشماوي شاعر نشيط وكاتب متفتح الذهن ومن الجميل حقاً أن ترى شاعراً مسلماً يتفاعل بقوة مع أحوال أمته ومشكلاتها وبشكل دائم يدعو إلى الإعجاب فقد كتب العشماوي أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وبالتأكيد في أطفال الحجارة وفي أحوال الأمة وفي الخير والشر وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك .. وهكذا هو العشماوي دائماً يسخر قلمــه وقصائده في خدمة الإسلام والمسلمين وفي شحذ الهمم والتذكير بعزة الإسلام وقوة المسلمين كما أن العشماوي كاتب نشيط وله مقالاته الدائمة في الصحف السعودية ..
كما أن للعشماوي مشاركات في الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية ، وله حضوره الإعلامي من خلال برامجه الإذاعية والتلفازية مثل (من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، قراءة من كتاب ، وآفاق تربوية) ، بالإضافة إلى دواوينه وقصائده ومقالاته التي تنشر بشكل دائم في الصحافة وعلى شبكة الإنترنت..
للشاعر دواوين كثيرة مثل : إلى أمتي ، صراع مع النفس ، بائعة الريحان ، مأساة التاريخ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر ، إلى حواء ، عندما يعزف الرصاص ، شموخ في زمن الانكسار ، يا أمة الإسلام ، مشاهد من يوم القيامة ، ورقة من مذكرات مدمن تائب ، من القدس إلى سراييفو ، عندما تشرق الشمس ، يا ساكنة القلب ، حوار فوق شراع الزمن و قصائد إلى لبنان ..
كما أن الشاعر عبدالرحمن العشماوي أديب ومؤلف وله مجموعة من الكتب مثل كتاب الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير وكذلك له كتـــاب من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز و إسلامية الأدب كما أنه له مجموعة من الدراسات مثل دراسة (إسلامية الأدب ، لماذا وكيف ؟) وأخيراً بقي أن نقول أن هؤلاء كتبوا العشماوي : أحمد عبداللطيف الجدع ، وحسني أدهم ..
تساؤلات طفل شردته الحــرب
من أين أبدأ رحلتي ؟
الليل مكتئبٌ وقريتنا يضاجعها الخراب
ونساء قريتنا على الطرقات يسدلن الحجاب
يخشين – يا أبتي – على أعراضهن من الذئاب
وبكاؤهن يشيع في آفاق قريتنا اكتئاب
وعويل أطفال يذيب القلب ، قد فقدوا الصواب
وهزيم رعد - يا أبتي – يفضي بآلام السحاب
ووميض برق تستضيء به المشارف والشعاب
وسفينة في البرِّ آمنة وأخرى في العُباب
وغناء عصفور على فننٍ يردده غراب
وأنين أفئدة يمزقها التلهف والعذاب
ويد مكبلة وهذا السيف يلمع كالشهاب
وصراخ أسئلة بلا وعي ، تحن إلى جواب :
ما بالهم يستأسدون ويطحنون رؤى الشباب ؟!
ويعربدون ، وينشرون على الورى قانون غاب ؟!
ما بالهم ، في غيهم يتسلطون على الرقاب ؟
ما بالهم ، شربوا دماء الأبرياء بلا حساب ؟؟
همج .. أليس لهم إلى البشر ، انتماء وانتساب ؟؟
بشر؟؟ نعم لكنهم عند عند الرغائب كالدواب
هم كالوحوش بدا لهم في حربنا ظفرُ وناب
أواه من جور العدو ومن مجافاة الصحاب
من أين أبدأ- يا أبي ؟ والليل يرفده الضباب
من أين ألبس – يا أبي ؟ جسدي يحن إلى الثياب
كل المنابع أصبحت مستنقعات للذباب
صارت وجوه الهاربين دفاتر الأمل المذاب
وعيونهم صارت كهوفا للذهول وللعذاب
من أين أبدأ رحلتي ووجوه أصحابي غضاب ؟
يبست على دربي الخطا وتنابحت حولي الكلاب
ستقول يا- أبتي – تصبر ، سوف نقتحم الصعاب
ستقول : لا تجزع ، فمثلك في الحوادث لا يهاب
أتظن أني لا أرى ما نحن فيه من اضطراب ؟!
أتظن أني لا أرى سجني ، ولا تلك الرحاب ؟!
إني لأسمع ما يقال على المنابر من سباب
إني لأعرف كل وجه يختفي خلف الحجاب
كم من وعود – يا أبي – لكنها مثل السراب
هذا صواب يا بني ، وهل تقول سوى الصواب ؟؟
أعداؤنا مثل الذئاب ونحن نصطاد الذئاب
بيقيننا نمضي ونهزم كل شك وارتياب
وإلى متى هذا السؤال وعندنا نحن الجواب
سنسد باب الظلم يا ولدي ونفتح ألف باب
هيام فوزي
05-01-2009, 10:40 AM
الحـــروف المقطعـة -- للدكتور عبد الرحمن العشماوى
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشدّدة وهاء
من هاهنا ابتدأ العناء
من هاهنا جرّ السماسرة الرداء
وطغى على النهر الغثاء
عين .. وتنتفض العمالة والعناد
لام .. ويظهر في ملامح وجه عالمنا الكساد
ميم .. ويرفع ملحد علم الفساد
ألف .. ويبتدأ الحصاد
نون .. وتبدأ نكسة كبرى ويجتاح الجراد
ياء .. وتغرق أمتي في اليانصيب
هاء .. وتقطع هامة الأمل الحبيب
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
هذي حروف الوهم في زمن الضياع
هذي حروف اليأس في بحر .. يبدد موجه حلم الشراع
هذي حروف الموت في وجدان أمتنا .. وقنطرة الصراع
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء .. مشددة وهاء
عين .. عذاب
لام .. لهيب واضطراب
ميم .. مجافاة الكتاب
ألف .. أسىً
نون .. نقيق ضفادع وصدى نعاب
ياء .. يد سوداء موحشة الخضاب
هاء .. هوى يغتال قلب الحر يلتهم الصواب
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
من أين نخرج أيها الليل البهيم
من أين نبدأ رحلة الأمل العظيم
من أين وانكسر السؤال
وسمعت صوتا من وراء الأفق موفور الجلال
يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال
هذا الطريق أمام عينك يا غريق
وأمامك الروض المندى والرحيق
وأمامك القرآن زادك في الطريق
وحديث خير الناس والبيت العتيق
سل أيها الشاكي حراء
سل غار ثور حينما التفت الزمان إلى الوراء
ورأى النبي يقول للصديق لا تحزن فربك في السماء
ورأى أبو جهل وفي عينيه نبرة كبرياء
مائة من الإبل العتاق فأين عشاق الثراء
أين الرجال الأقوياء
سل يا أبا جهل سراقة عن إمام الأنبياء
وأصغ بسمعك عن للنداء
اسمع صهيل الخيل في بدر
وقعقعة السيوف الراشفات من الدماء
لكأنني بالرمل يصرخ في وجوه الأشقياء
شاهت وجوه القوم خاب الأدعياء
وكأنني بالصوت جلجل في الفضاء
بشراك خير الأنبياء
صهوات خيل المشركين طريقهم نحو الفناء
فاصبر فإن الله يفعل ما يشاء
يا سائلا في ثغره اشتعل السؤال
أوما ترى عيناك وجه الشمس…..ناصية الهلال
قاف وراء
ألف لها مد ونون
هذي الحروف هي اليقين
هذي الحروف هي اليقين الحق يعصف بالظنون
نبع فأين الواردون
نهر صفا من كل ما لا يستسيغ الشاربون
قرآنكم يا مسلمون
قاف .. قيم
راء .. رقي في سماء المجد سعي للقيم
ألف .. أباء في زمان الذل …أيمان برب الكون ..إخلاص شمم
نون .. نقاء الروح من دنس التذلل للصنم
قاف وراء
ألف لها مد ونون
هذا هو الفجر الذي اكتسح الظلام
وأضاء درب السالكين إلى رحاب الخير في البلد الحرام
قد فاز من سلك الطريق إلى الأمام
عين ولام ثم ميم
ألف ونون
ياء مشددة وهاء
سيزول هذا الوهم في ظل العقيدة
ولسوف يعرف كل مغرور حدوده
ولسوف تبدأ أمتي بالحق رحلتها السعيد
ابو تريكة
05-01-2009, 10:49 AM
قصيدة للشاعرعبدالرحمن العشماوي
شـــاهد التاريــخ
اسقني من ماءِ نَهرِ الكوثرِ **** شَربَةً تغسل عني كدري
وانطلق بي في ميادين الهدى **** بحصانِ المكرُمَاتِ العبقري
لا تدعني واقفاً وحدي على **** مركب الحُزنِ الذي لم يَعبُرِ
لا تدعني خائفاً من حُلُمي **** ساهراً، همِّي يُغذِّي سهري
أرقبُ النجمَ الذي أَثكله **** في دُجَى الظلماءِ، فَقدُ القمر
اسقني ياحارسَ النَّبع ولا **** تَبقَ مثلَ الآدِبِ المُنتَقِرِ
فأنا أحمل قلباً خافقاً **** بوفاءٍ نادرٍ في البشَرِ
هذه كفّي التي صافحَها **** موسمُ الخصب بكفِّ المَطَرِ
مدَّها نحوَك حُبٌّ صادقٌ **** فَلتُصافحها بروح الزَّهَرِ
أَسأَلُ الأَمجادَ عن تاريخنا **** فتُريني منه أَبهَى الصُّوَر
وتُريني لوحةً مشرقةً **** نُقِشَت فيها أَجَلُّ العِبَرِ
وتُريني صورةَ المجد التي **** برزت في البيتِ عند الحجرِ
وتُريني المسجدَ الأقصى الذي **** ظلَّ يروي خبراً عن خَبَرِ
صامداً في رحلة الحق التي **** حفظت هذا البناءَ الأَثَريِ
ثابتاً كالجبل الضَّخم الذي **** واجهَ الأزَمانَ لم يندحرِ
عالياً كالكوكب الدُّريِّ في **** سُبُحاتِ الأُفُقِ المزدهرِ
كابتهاج الشمس في رَأدِ الضُّحَى **** في نهار الأَمَلِ المنتظَرِ
أيُّها المسجدُ، ما زلنا نرى **** شاهدَ التاريخ فوقَ المنبرِ
أنتَ أقصى أيُّها المسجدُ في **** داخلِ القلبِ عميقُ الأَثَرِ
لم تزل تُلقي علينا خُطبةً **** لَفظُها الصادقُ لم ينحدرِ
أيُّها الناسُ اسمعوني إنني **** سوف استنهضكم بالنُّذُرِ
أبحرت بي سُفُنُ الأيام في **** لُجَّةٍ ممزوجةٍ بالَخطَر
كان للأمواج فيها قصصٌ **** أسهبت فيها ولم تختصرِ
كم رأت عينايَ من جيلٍ مضى **** وطوى أيَّامَه في سَفَرِ
هكذا الدنيا، كما جرَّبتُها **** طولُ ما فيها شديدُ القِصَرِ
أيُّها الناسُ اسمعوا، إني أرى **** نارَ حربٍ قذفت بالشَّرَرِ
وأرى قَلبَ اليهوديِّ الذي **** لم يزل يعكس معنى سَقَرِ
وأرى خُطَّةَ حَربِ، ربما **** سبقت كلَّ لبيبٍ حَذِرِ
وأرى دائرةً مُحكَمَةً **** لم تزل واقفةً لم تَدُرِ
ربما دارت بنا نَحوَ الرَّدَى **** لو رضينا بحياةِ الخَدَرِ
أيُّها الناسُ أفيقوا، واذكروا **** صورةَ ابنِ العَلقميِّ الأَشِرِ
واذكروا بغدادَ كيف احترقت **** حين كانت هَجَماتُ التَّتَرِ
واذكروا دَورَةَ أيامِ الأسى **** كيف ساقَتنا إلى المنحدَرِ
واسألوا الأندلُسَ المفقودَ عن **** طائر العزم الذي لم يَطِرِ
أيُّها الناسُ، أنا مسجدكم **** مسجدُ المَسرَى لخير البَشَرِ
مرَّتِ الأحداثُ بي داميةً **** فأنا في وَردِها والصَّدَرِ
فلكم ذقتُ الأسى بعد الأسى **** من خياناتِ الصَّليبِ القَذِرِ
يالَها من ظُلمةٍ حالكةٍ **** سوَّدَت وجه المدى في نظري
ضاقَ بي الأَرحَبُ حتى خِلتُني **** لن أذوق الصَّفوَ بعد الكَدَرِ
وطواني البُؤسُ حتى هزَّني **** ذلك الشَّهمُ الأَبيُّ العبقري
أرسل النورَ إلى أروقتي **** وبغيث الحقِّ روَّى شجري
ما صلاحُ الدين إلا فارسٌ **** شدَّ من أزري وجلَّى بصري
قادني والليل مسكوبٌ على **** ساحتي والموجُ لم ينحسر
غسل الشاطىءَ من أدرانه **** ورمى نحوي بأغلى الدُّرَرِ
وأراني بسمةً مشرقةً **** وصفاءً في جبين القمرِ
ليت أيَّامي هنا قد وقفت **** عند رُمحِ الفارسِ المنتصرِ
ليتَها، لكنَّها أُمنيَّةٌ **** قتلتها غَدرَةٌ من غُدَرِ
وَعدُ بِلفُورَ الذي صيَّرني **** كسبايا الفُرسِ عند الخَزَرِ
أيُّها الناسُ أَفيقوا، وارحموا **** أمَلاً في قلبيَ المُنصَهِرِ
ما يَهودُ الغَدر إلا أَنفسٌ **** غُمِسَت في حقدها المُستَعِرِ
لم أزل أشربُ كأساً مُرَّةً **** من رزاياهم وأشكو ضَجَري
سلبوني نعمةَ الأمن التي **** حفظت قدري وصانت جوهري
زرعوا هَيكَلَهم قنبلةً **** فاحذروا من صوتها المُنفجرِ
ما يَهودُ الغدر إلَّا عُملَةٌ **** نُقِشَت فيها حروفُ البَطَرِ
عُملَةٌ زائفةٌ، قيمتُها **** في تضاعيف الرِّبا والمَيسِرِ
إن مضى قِردٌ، فقردٌ قادمٌ **** وخَبَال الرَّأي للمنتظر
ما لكم يا قوم، هل ترجون من **** قاتلِ الأطفالِ حُسنَ المَعشَرِ؟!
آهِ من أمَّتنا ما لبثَت **** تخسر المجدَ، كأن لم تَخسَرِ
كسَدَت سوق الدَّعاوى حَولَها **** وهي في سوق الدَّعاوى تشتري
أزهرت كلُّ الرُّبَى من حولها **** وهي في جَدب الأسى لم تُزهِرِ
لم تزل تستنجدُ الغَربَ، وهل **** عندَه إلاَّ جنونُ البَقَرِ
كيف ترجو من سرابٍ كاذبٍ **** شَربَةً للظامىء، المُحتضِرِ؟؟!
مسجدُ الاقصى أنا، أُخبركم **** أنني لا أَنثني للخطر
منهج الإسلام عندي واضحٌ **** فبه أسمو عن المنحَدَرِ
وبه أسلك دَربَ المجد، لا **** اشتكي من شوكه والحُفَرِ
صاحبي منكم، هو الشَّهمُ الذي **** يجعل الغُصنَ قريبَ الثَّمَرِ
صاحبي منكم هو الحادي الذي **** يُسمع القُدسَ نشيد الظَّفَرِ
صاحبي، مَن لايُريني غَفلَةً **** ويُريني جَبهةَ المنكسرِ
صاحبي مَن يحمل القرآن في **** قلبه يكسر بابَ الضَّجَرِ
صاحبي طفلٌ أَبيٌّ لم يَزَل **** يُسمع الدنيا غناءَ الحَجَرِ
ابو تريكة
05-01-2009, 10:55 AM
وهذه قصيدة اخرى
يا قدس
ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوا **** فلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ
لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُها **** فيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ
يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّرا **** ويزُفُّ عِطْرَ حروفها الوجدانُ
لغةٌ تَرَقْرَقَ في النفوس جمالُها **** وتألَّقتْ بجلالها الأَذهانُ
يجري بها شعري إليكم مثلما **** يجري إلى المتفضِّل العِرْفانُ
لغةُ الوفاء، ومَنْ يجيد حروفَها **** إلا الخبير الحاذق الفنَّانُ؟
أرسلتُها شعراً يُحاط بموكبٍ **** من لهفتي، وتزفُّه الألحانُ
ويزفُّه صدقُ الشعور وإِنَّما **** بالصدق يرفع نفسَه الإِنسانُ
أرسلتُ شعري والسَّفينةُ لم تزلْ **** في البحر، حار بأمرها الرُّبَّانُ
والقدس أرملةٌ يلفِّعها الأسى **** وتُميت بهجةَ قلبها الأحزانُ
شلاَّلُ أَدْمُعِها على دفَقاته **** ثار البخار فغامت الأَجفانُ
حسناءُ صبَّحها العدوُّ بمدفعٍ **** تَهوي على طلقاته الأركانُ
أَدْمَى مَحاجرها الرَّصاص ولم تزلْ **** شمَّاءَ ضاق بصبرها العُدوانُ
لْقَى إليها السَّامريُّ بعجله **** وبذاتِ أَنواطٍ زَهَا الشَّيْطَانُ
نَسي المكابرُ أنَّ عِجْلَ ضلالِه **** سيذوب حين َتَمُّسه النيرانُ
حسناءُ، داهمَها الشِّتاءُ، ودارُها **** مهدومةٌ، ورضيعُها عُريانُ
وضَجيج غاراتِ العدوِّ يَزيدها **** فَزَعاً تَضَاعف عنده الَخَفقانُ
بالأمسِ ودَّعها ابنُها وحَليلُها **** وابنُ اْختها وصديقُه حسَّانُ
واليوم صبَّحتِ المدافعُ حَيَّها **** بلهيبها، فتفرَّق الجيرانُ
باتت بلا زوجٍ ولا إِبنٍ ولا **** جارٍ يَصون جوارَها ويُصَانُ
يا ويحَها مَلَكتْ كنوزاً جَمَّة **** وتَبيت يعصر قلبَها الِحرْمانُ
تَستطعم الجارَ الفقيرَ عشاءَها **** ومتى سيُطعم غيرَه الُجوْعَانُ
صارتْ محطَّمةَ الرَّجاء، وإنَّما **** برجائه يتقوَّت الإِنسانُ
يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُنا **** وتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ
من أين نأتي، والحواجزُ بيننا: **** ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟
من أين نأتي، والعدوُّ بخيله **** وبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟
ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌ **** للمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟
ودُعاةُ كلِّ تقُّدمٍ قد أصبحوا **** متأخرين، ثيابُهم أَدْرَانُ
متحدِّثون يُثَرْثِرُون أشدُّهم **** وعياً صريعٌ للهوى حَيْرانُ
رفعوا شعارَ تقدُّمٍ، ودليلُهم **** لِينينُ أو مِيشيلُ أو كاهانُ
ومن التقدُّم ما يكون تخلُّفاً **** لمَّا يكون شعارَه العصيانُ
أين الذين تلثَّموا بوعودهم **** أين الذين تودَّدوا وأَلانوا؟
لما تزاحمت الحوائجُ أصبحوا **** كرؤى السَّراب تضمَّها القيعانُ
كرؤى السَّرابِ، فما يؤمِّل تائهٌ **** منها، وماذا يطلب الظمآنُ؟
يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌ **** والضِّفتان وتاقت الجولانُ
وتلفَّت الأقصى، وفي نظراته **** أَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ
يا قُدس، وانبهر النِّداءُ ولم يزلْ **** للجرح فيها جَذْوةٌ ودُخانُ
يا قدس، وانكسرتْ على أهدابها **** نَظَراتُها وتراخت الأَجفانُ
يا قُُدْسُ، وانحسر اللِّثام فلاحَ لي **** قمرٌ يدنِّس وجهَه استيطانُ
ورأيتُ طوفانَ الأسى يجتاحُها **** ولقد يكون من الأسى الطوفانُ
كادت تفارق مَنْ تحبُّ ويختفي **** عن ناظريها العطف والتَّحنانُ
لولا نَسائمُ من عطاءِ أحبَّةٍ **** رسموا الوفاءَ ببذلهم وأعانوا
سَعِدَتْ بما بذلوا، وفوقَ لسانها **** نَبَتَ الدُّعاءُ وأَوْرَقَ الشُّكرانُ
لكأنني بالقدس تسأل نفسَها **** من أين هذا الهاطلُ الَهتَّانُ؟
من أين هذا البذلُ، ما هذا النَّدى **** يَهمي عليَّ، ومَنْ هُم الأَعوانُ؟
هذا سؤال القدس وهي جريحةٌ **** تشكو، فكيف نُجيب يا سَلْمانُ؟
ستقول، أو سأقول، ما هذا الندى **** إلاَّ عطاءٌ ساقه المَنَّانُ
هذا النَّدى، بَذْلُ الذين قلوبُهم **** بوفائها وحنانها تَزْدَانُ
أبناءُ هذي الأرض فيها أَشرقتْ **** حِقَبُ الزمان، وأُنزِل القرآنُ
صنعوا وشاح المجد من إِيمانهم **** نعم الوشاحُ ونِعْمَتِ الأَلوانُ
وتشرَّف التاريخ حين سَمَتْ به **** أخبارُهم، وتوالت الأَزمانُ
في أرضنا للناس أكبرُ شاهدٍ **** دينٌ ودنيا، نعمةٌ وأَمانُ
هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَها **** ومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ
الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌ **** والقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَيْنَانُ
شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍ **** فيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ
للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضنا **** شهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ
شهدت به آثارُ هاجرَ حينما **** أصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ
شهدت به البطحاء وهي ترى الثرى **** يهتزُّ حتى سالت الُحْلجانُ
ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطره **** في الخافقين، وقلبُه اطمئنان
هذي الوشائج بين مهبط وحينا **** والمسجد الأقصى هي العنوانُ
هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التي **** خُتمت بدين نبيِّها الأديانُ
أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأى **** كيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ
وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّها **** للغاصبين وزمجر البُركان
وتنمَّر الباغي وفي أعماقه **** حقدٌ، له في صدره هَيجَانُ
وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌ **** منها يفوح البَغْيُ والطغيانُ
وفدوا إلى القدس الشريف، شعارهم **** طَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ
وفد اليهود أمامهم أحقادهم **** ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان
أوَ لم يقل عبدالعزيز، وذهنُه **** متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ
وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ **** رَطْباً، يفوح بمسكه الميدانُ
في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ **** عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ
أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما **** بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ:
مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا **** شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ
شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ **** فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ
شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له **** عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ
شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ **** فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن
لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم **** فخروجُهم من أرضهم خُسران
هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْ **** أَبعادَها في حينها الأَذهانُ
يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفاننا **** ظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ
مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرى **** أقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ
يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌ **** واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ
حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على **** ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ
ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ **** أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ
يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ **** وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ
واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى **** إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ
امل اسكندريه
05-01-2009, 11:15 AM
ماشاء الله
افكار متجدده لاسرة ام سلمه
اسعدكم الله غاليتى ...
هيام فوزي
05-01-2009, 04:37 PM
ماشاء الله
افكار متجدده لاسرة ام سلمه
اسعدكم الله غاليتى ...
شكرا لك اختى الغالية امل على مرورك الذى اسعدنى وعلى كلماتك الطيبة
وجزاك الله كل الخير
هيام فوزي
05-01-2009, 04:44 PM
الشيخ عائض القرني
http://www.arb-up.com/files/arb-up-2008-6/j4088881.jpg
سيرة الشيخ ومعلومات عن حياته :
هو الداعية المجاهد المحتسب الشيخ عائض بن عبدالله القرني، من مواليد بلاد بالقرن.
ولد عام 1379هـ ، ودرس الابتدائية في مدرسة آل سلمان، ثم درس المتوسطة في المعهد العلمي بالرياض، ودرس الثانوية في المعهد العلمي بأبها، وتخرج من كلية أصول الدين بأبها،وحضر الماجستير في رسالة بعنوان: (كتاب البدعة وأثرها في الدراية والرواية).
ثم حضر الدكتوراه في (تحقيق المُفهِم على مختصر صحيح مسلم).
وكان إمام وخطيب جامع أبي بكر الصديق بأبها.
حفظ كتاب الله عز وجل، ثم طالع تفسير الجلالين، والمفردات لمخلوف، ثم قرأ تفسير ابن كثير وكرره كثيراً ، وقرأ قسماً كبيراً من تفسير ابن جرير، وعاش مع زاد المسير لابن الجوزي فترة من الزمن ، واطلع على تفسير الكشاف للزمخشري وعَرِفَ دسائسه الاعتزالية، وقرأ غالب تفسير في ظلال القرآن لسيد قطب رحمه الله إن لم يكن أكمله، وجعل لنفسه درساً من تفسير القرطبي، واكتفى من فتح القدير للشوكاني بالدراسة المنهجية، وأما أحاديث التفسير فجعل اهتمامه بالدر المنثور للسيوطي، وقد مر على تفسير روح المعاني للألوسي، وقرأ تفسير الرازي وتفسير العلامة السعدي والدوسري، وغالب تفسير البغوي وعبد الرزاق ومجاهد.
وأما علوم القرآن فقد أكثر من قراءة البرهان للزركلي، والإتقان للسيوطي ومباحث في علوم القرآن لمناع القطان وغيرها.
وأما علوم الحديث فهي أمنيته ورغبته وطلبه وجُل اهتمامه، فقد قرأ بلوغ المرام أكثر من خمسين مرة حتى استظهر الكتاب،وقرأ عمدة الأحكام ودرّسه لطلبة العلم في المسجد، وكرر مختصر البخاري للزبيدي وكذلك مختصر مسلم للمنذري، وكرر المنتخب للنبهاني واللؤلؤ والمرجان ، أما صحيح البخاري فقرأه وقرأ عليه شرحه فتح الباري للحافظ ابن حجر ، وطالع صحيح مسلم بشرح النووي ، وكذلك جامع الترمذي وغالب شرحه تحفة الأحوذي ، وقرأ مختصر سنن أبي داود مع شرحه معالم السنن للخطابي وتهذيب السنن لابن القيم ، وكرر جامع الأصول لابن الأثير مرتين ، ومسند الإمام أحمد وكذلك ترتيبه الفتح الرباني للبنا ، ثم شرحه لطلبة العلم في المسجد في أكثر من مائة درس، وقرأ رياض الصالحين للنووي ، وجامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب ، والترغيب والترهيب للمنذري ومشكاة المصابيح، وغالب كتب محدِّث العصر العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى ، وخاصة إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ، وغيرها كثير وكثير جداً.
وأما الفقه فقرأ كتاب السلسبيل في معرفة الدليل كثيراً للبليهي ، وكرر منه مئات المسائل ، وعمل عليه وقفات مع زاد المستقنع،وطالع الدرر البهية للشوكاني، ونظر إلى غالب نيل الأوطار للشوكاني وكان يحضر منه دروس الكلية والمسجد، وطالع غالب المُغني لابن قدامة والمحلى لابن حزم ، وأُعجب بطرح التــثريب وعزم على تكراره ، ومر على فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية وغالب كتبه ، واطلع على كتب العلامة ابن القيم وبالأخص زاد المعاد وإعلام الموقعين.
وأما أصول الفقه فقرأ الرسالة للإمام الشافعي والموافقات للشاطبي وقرأ اللُمَع للشيرازي وبعضاً من المستصفى.
وكذلك كتب شيخ الإسلام المجدد محمد ابن عبد الوهاب وأئمة الدعوة النجدية، وقرأ من التمهيد لابن عبد البر .
وأما كتب التوحيد فقرأ في الكلية العقيدة الواسطية والتدمرية والحموية ولُمعة الاعتقاد لابن قدامة والعقيدة الطحاوية وشرحها لابن أبي العز، ومعارج القبول لحافظ حكمي، والدين الخالص ، وقرأ كتاب التوحيد للإمام ابن خُزَيمة رحمة الله على الجميع.
وأما السيرة فقرأ سير أعلام النبلاء للذهبي أربع مرات ، وكرر البداية والنهاية لابن كثير مرتين، وطالع تاريخ الطبري وكذلك المُنتظم لابن الجوزي، ووفيات الأعيان والبدر الطالع ، وغيرها كثير.
وأما الرقائق فقرأ كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي والزهد للإمام أحمد وابن المبارك ووكيع ، وطالع حلية الأولياء لأبي نُـــــعَيم ، ومدارج السالكين لابن القيم، وإحياء علوم الدين للغزالي ، وصفة الصفوة لابن الجوزي.
وأما كتب الأدب فطالع أغلب الدواوين، وكرر ديوان المُتــنبي وحفظ له مئات الأبيات وقرأ العقد الفريد لابن عبد ربه ، وعيون الأخبار لابن قُـــتَيبة وأنس المجالس ، وروضة العقلاء لابن حبان ومجلدات من الأغاني للأصفهاني وكثيراً من المراسلات والمقامات.
وأما الكتب المعاصرة فقرأ الكثير منها ، فعلى سبيل المثال: كتب أبي الأعلى المودودي وكتب الندوي وسيد قطب ومحمد قطب وسماحة الشيخ الإمام عبد العزيز ابن باز، والعلامة محمد العثيمين وابن جبرين، وقرأ كتب الغزالي وله عليه رد في مجلس الإنصاف، وللشيخ مؤلفات كثيرة منها وهي منتشرة في دُوَل الخليج.
مجاله في الدعوة إلى الله:
وللشيخ ـ حفظه الله ـ مجالٌ واسع في الدعوة إلى الله تعالى ، ونشاطه في ذلك معروف عند العلماء والدعاة طلبة العلم وعوام الناس لا يحتاج إلى بيان ولاأدل على هذا من هذه الأشرطة التي سُجلت له فقد بلغت أكثر من ألف شريط، والشيخ قد ألقى هذه المحاضرات في المساجد والنوادي والمؤسسات والشركات والكليات والجامعات وغيرها كثير، فبارك الله في دعوته وكتب له القبول عند الناس ، هذا وقد كان يشجعه كثيراً سماحة العلامة الإمام ابن باز رحمه الله تعالى على مواصلة طريق الدعوة لأنها طريق الأنبياء ....
فبارك الله في الشيخ وثبته على طريق الإيمان والدعوة إلى الله حتى الممات ... اللهم آمين.
بردة التوحيد
الحمـــــد لله قبــــل النطـــــق بـــالكلمِ حمـــداً يقــوم مقــام الشكــر للنعـــمِ
يا مالك الملــــك مالــي من ألـــــوذ به ســواك عند نـزول الكــرب والنِّقـمِ
أدعـوك وحــــدك يا من لا شــريك له دعــــاء معتــرفٍ بالذنـــب والنـــدمِ
يا كاشــف الضــر يا ذا الطّول يا ملكاً كـل الملــوك له بالخــوف كالخـــدمِ
يا جــابر العثـــرات اجبــر مصيبتـــنا تبــــارك الله مــــن والٍ ومن حكـــمِ
يا واحـــداً صمـــداً يا ماجــــداً أبــــداً يا حافــــظاً رازقـــاً للخلـــق كلــــهمِ
أدعـــوك دعـــوة مضــــطر ومجتـهدٍ أنفـي لمجــدك يا رحمــن في الرَّغَـمِ
دعـــاء معتـــرف بالذنـــب منكســـــرٍ بالفقــرِ منتظـــرٍ للفضـــل من قِـــدمِ
برئـــتُ من مشـــركٍ غــاوٍ وذي شُبهٍ وكـلِ مبتــــــدع في الديـــــن متهــمِ
الطائفـــين بقبــــر (العيــدروس) كما طافــت قـريشٌ قُبيل الوحي بالصـنمِ
والعاكفـــين على (جيــــلان) غــرهم إبليـــسُ حتى أتـــوا بالظلــم والظُلَــمِ
(وأحمــــد البـــدوي) لاذوا بحجــرتهِ يدعـونه وهو رهن القبــر في صمـمِ
الذابحـــين نــــذورًا من جهـــالتــــهم نـــذرَ الدمــاء مــــن الأبقـار والغنــمِ
تبّـــاً لهم جهلـــوا التوحـــيد فارتكسوا عنـــد المقــــابر من بــاكٍ ومســـــتلمِ
ويمسحــون ضــريحــاً من غبــاوتهم يرجـون منه مـزيد الـرّزق والقَسـمِ
يقربـــون لهــا القربـــان ويحـــــــهمُ يا ضِلّــة الـــرأي بل يا زلــة القــدمِ
ويزعمــــون ضـــلالاً من خـــرافتهم بأن سيـــدهم يشـــفي مــن الســـقـمِ
كم من فقيــر ينــادي (سيــدي) مــددًا يعـــود بالفقــر والإفـلاس والعـــدمِ
سمـــوه غـــوثاً وقطـــباً يشتكـــون له شكوى الجريحِ إلى الغربانِ والرَخَمِ
كم كاهـــن فاجــــر جــاؤه فـي فـزعٍ ليكشف الضر عن طفل وعن هرمِ
فزادهـــم وجهُـــه غمــــاً بغمـــــــهمِ وزادهـــم قولُــــه حـــزناً لحزنـــــهمِ
عــادوا بصـــفقة غبن بعدما خســروا ديــــناً ومـالاً فيـا سحـــقاً لسعيــهمِ
يارب فاهــدِ حيــارى المسلمين وهب رشـداً لهـم واكفـهم من فتنــة الأممِ
أنـــرْ بصـــائرهم، طهّـــر سرائـرهم اغفـــر جرائـرهم، بالســتر والكـرمِ
ميمــــةٌ لو فتــــى بوصــير أبصـرها لعـــوّذوه بـــرب الحــــلِّ والحـــرمِ
فيهــا ضيـــاءٌ من التوحـــــيد متّقــــدٌ يمـــدّه زيـتُ علـــم اللّــــوح والقلــمِ
من سنة المصطفى حيكت مطارفها ما مسّها الرجس من عُرب ومن عَجمِ
فريـــدةٌ وفتـــى (بلقــــرن) دبّجـــــها أزديــةٌ من (أُويـس) المجـــد والشَـممِ
هيام فوزي
05-01-2009, 04:52 PM
يا مكة الخير
د. عائض القرني
يـا مكة الخير ما كنا دجاجلـة
في عالم المحـب بل كنا موازينا
وما لبسنا مسوحاً من صوامعهم
مـن بائعين خرفات وشارينـا
أنسيت مجنـون ليلى كل قافيـة
حتى غدا كـل قرائي مجانينـا
لو أن فكتوريـا عاشت لي زمني
تابت إلى الله من لهو الشياطينـا
أو أن شيرين ماست في مطارفها
أذهلتها بـالنوى عن أم شيرينا
تفديك كل نسـاء الأرض قاطبة
من مـاربيَّا إلى أطـلال يبرينا
ما بعت حبيَ في سوق الهوى عبثاً
ولستُ أغلي من ليس يغلينا
فـلا أصبّحُ إلا مـن يصبحُنـا
ولا أُمـسّي إلا مـن يُمسِّينـا
وللوفـاءِ روايـاتٌ منـوعـةٌ
أصحَّها سنداً من سُطِّرت فينـا
مـدادُها دمعُ عيني يومَ أذرفُـه
واللوحُ خديَ ضفافاً ونسرينـا
ابن معين
05-01-2009, 06:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله بارك الله فى مجهودكم وجزاكم الله خيرا
وجازى شعرائنا وكل من يوصل المعانى الرقراقة فى ثوب أنيق يخاطب القلب قبل العقل
هيام فوزي
05-01-2009, 08:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماشاء الله بارك الله فى مجهودكم وجزاكم الله خيرا
وجازى شعرائنا وكل من يوصل المعانى الرقراقة فى ثوب أنيق يخاطب القلب قبل العقل
شكرا لك اخى ابن معين وانتظر مشاركتك معنا
هيام فوزي
05-02-2009, 02:43 AM
بأبي أنت وأمي يا رسول الله
د. عائض القرني
ميمية الـحبِّ من نورٍ ومن حِكَـمِ
مدادها من معاني نونْ والقـــلمِ
سالت قريحة صـب في محبتــكم
فيضاً تدفق مثل الهاطل العـــممِ
كدمع عيني إذا مـا عشت ذكركم
أو خفقِ قلبي بنارِ الشوق مضـطرمِ
يزري بنابغةِ النعمــانِ رونقــها
ومن زهير وماذا قـال في هــرمِ
دع سيفَ ذي يزن صفحـاً ومادحه وتبعــاً وبنــي شــداد في إرمِ
ولا تعرج على كسـرى ودولتــه وكلِّ أصيد أو ذي هـالة وكمــي
وانسخ مدائحَ أربابِ المديـح كمـا كانت شريعتُه نســخا لدينهــمِ
رصع بها هامـة التـاريخ رائعــة كالتاج في مفرق بالمجد مرتســـمِ
فالهجرُ والوصـلُ والدنيا وما حملت وحبُّ مجنونِ ليلى ليس من همـمـي
دع المغـاني وأطـلال الحبيـب ولا تلمح بعينك برقا لاح في أضـــمِ
وانسَ الخمـائل والأفنـان مائلـة وخيمـة وشويهات بذي سـلــمِ
هنـا ضياء هنـا ري هنـا أمــل هنا رواء هنا الرضوان فاستلـــمِ
ميميـة لو فتى بوصيـر أبصرهـا لعوذوه برب الحــل والحـــرمِ
أثنـي على مَنْ أتـدري مَنْ أبجِّـله أما علمت بمـن أهديته كلمـــي
في أشجعِ الناس قلبـاً غيرَ منتقـم وأصـدق الخلق طرّاً غيرَ متهـــمِ
أبهى من البـدر في ليـل التمام وقل أسخى من البحر بل أرسى من العلـمِ
أصفى من الشمس في نطق وموعظة أمضى من السيف في حكم وفي حكمِ
أغـرُ تُشرق مـن عينيـه ملحمـةٌ من الضيـاءِ لتجلو الظُّلْـم والظُّلَـمِ
في همةٍ عصفت كـالدهرِ واتقـدت كم مزقت خـرافــات ومن صنمِ
أتى اليتيـمُ أبو الأيتـام في قــدر أنهى لأمته ما كــــان من يتـمِ
محررُ العقلِ باني المجـــدِ باعِثُنـا من رقدةٍ في دثارِ الشــركِ واللمـمِ
بنـور هديـك كحّلنـا محاجـرنا ما كتبنا حروفنا صغتــها بــدمِ
من نحن قبـلك إلا نقطـة غـرقت في اليمِّ بل دمعةٌ خرساءُ في القــدمِ
أكـاد أقتـلعُ الآهـات من حرقي إذا ذكرتُك أو أرتاعُ من ندمـــي
لما مدحتك خلت النجـم يحملـني وخاطري بالســـنا كالجيش محتدمِ
الفـرس والروم واليونان إن ذكـروا فعند ذكراه أسمــال على قـــزمِ
هم نـمّقوا لوحـة بالرِّقِ هائــمة وأنت لوحك محفوظٌ من التُّـــهمِ
أهديتنـا منبر الدنيـا وغـار حـرا وليلـة القـدر والإسـراء للقـممِ
والحوض والكـوثر الرقـراق جئت به أنت المزمل في ثوب الهدى فقـــمِ
الكـونُ يسـألُ والأفـلاكُ ذاهلـةٌ والجن والإنس بين الـــلاء والنعمِ
والدهـر محتفـل والجــو مبتهـج والبدرُ ينشق والأيامُ في حــــلمِ
سـرب الشياطيـن لما جئتنا احترقت ونارُ فارس تخبو منـــك في نـدمِ
وصفـد الظلـم والأوثان قد سقطت وماء ساوة لمــا جئت كـــالحممِ
قحطانُ عدنانُ حازوا منـك عزتهـم بــك التشرفُ للتأريخ لا بـــهمِ
عقـودُ نصـركِ في بـدرِ وفي أحـد وعدلُنا فيك لا في هيئة الأمــــمِ
شـادوا بعلمـك حمراءً وقرطبــةً لنهرك العذبِ هـب الجيل وهو ظمي
ومن شريعتـك الغـراء قـد لبست دمشقُ تاج سنـاها غيرَ منثــــلمِ
رداء بغـداد من برديـك تنسجـه أيدي رشيد ومأمـون ومعتصـــمِ
وسـدرةُ المنتهـى أولتـك بهجتـها على بساطِ من التبجيـل محتـــرمِ
دارست جبريـل آياتِ الكتـابِ فلم ينس المعلمُ أو يسهو ولم يهــــمِ
اقـرأ كتـابـك والأيام شـاهـدةٌ بصدق قولك يا من برَّ في القســمِ
قرَّبْـتَ للعـالم العلـوي أنفسنــا مسكتنا متنَ حبلٍ غيرَ منصــــرمِ
نُصـرتَ بالرُّعبِ شهـراً قبل موقعة كأن خصمك قبل الحرب في صمــمِ
إذا رأوا طفـلاً في الجـو أذهلــهم ظنوك بين بنودِ الجيشِ والحشــــمِ
بك استفقـنا علـى صبـح يـؤرقه بلال بالنغمة الحرا على الأطــــمِ
إن كـان أحببتُ بعـد الله مثلَك في بدوٍ وحضرٍ ومن عربٍ ومن عجــمِ
فلا اشتـقى ناظري من منظرٍ حسـن ولا تفوَّه بالقول السديدِ فمــــي
هيام فوزي
05-02-2009, 02:52 AM
أحفاد معاذ ومصعب
دعائض القرنى
إفرحي كليتي ثم اطربي ثم جودي للعلا واحتسبي
قلدي التاريخ عقداً زاهياً وامنحي من نورك المرتقب
أخبري العلم عن أمجادنا ببنيك الغر لا بالخطب
من بلادي يطلب العلم ولا يطلب العلم من الغرب الغبي
وبها مهبط وحي الله بل أرسل الله بها خير نبي
قبلة العالم فيها لم تزل من زمان ضارب في الحقب
اطرح باريس واهجر لندنا أتريدون الهدى من مذنب
أتعب الظمآن حقاً نفسه كيف يرجو ربه من سبب
أيها الخريج يا رمز الوفا يا شعاع الأمل المرتقب
سر إلى الله بقلب مفعم بالهدى وانفض غبار العجب
قل هو الرحمن آمنا به واتبعنا هادياً من يثرب
لك عندي صحبة باقية ليس نسيان الوفى من أدبي
وهو بعض الحق إن قمت به كلنا خدن الطريق المتعب
قلتها صادقة أثبتها ما القوافي يا أخي تلعب بي
فاهجر الدنيا ولا تحفل بها لطموع أو شقي أو غبي
أنت أغنى الناس بالعلم فلا تشتغل عنه ببعض السبب
أخلص النية واصعد سلماً للمعالي خاصاً للنجب
إن أردى الناس عندي جافياً طلب العلم لجمع النشب
أنت من نسل معاذ فانتسب وأعد شجواً لذكرى مصعب
وأعد لحن بلال في الورى يتوالى عجباً من عجبي
مسهراً عينيك تمسي واجماً كم أطار النوم سامي المطلب
تارة بالوحي تتلو ضارعاً أو حديث المصطفى المطلب
وتراه والهاً بالفقه لا يغتذي من مطعم أو مشرب
والألى ناموا عن العليا بقوا والمعالي ليس يؤتاها صبي
هكذا علمني ديني بأن لا أرى غير المعالي مشربي
خذ قصور الأرض واملك كنزها فكنوزي كلها في الكتب
ورسول الله دوماً قدوتي ناصر الحق بأمي وأبي
سالفي الأبطال من شاد العلا في سماء المجد بين القضب
لا تحدثني عن الدنيا فكم أقعدت من ماجد عن مطلب
خذ التقوى أخانا مركباً إن تقوى الله خير المركب
والشهادات إذا لم تقترن بالتقى صارت كخبث المكسب
لا تظن الفوز في تحصيلها وحدها فهي كسيف الخشب
فالأساطين من الكفار قد أقحم العلم بهم في العطب
لا تبع ذمتك العظمى ولو ألبسوك بشتاً ذهبي
واطرح كل غفول آثم إن شر الداء داء الجرب
فيراع العلم في كفك لا يعدلنه السيف في كف الأبي
حقق الله بكم آمالنا يا نجوماً سطعت في الحجب
وسلام الله أهديه لكم لبني داري وللمغترب
نوران 2
05-02-2009, 11:48 AM
[CENTER]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.al-qatarya.org/qtr/qatarya_N3m4ljf4Hb.gif
ماشاء الله لا قوة إلا بالله
مجهود مبارك بإذن الله
شكر الله لكم وجزاكم خيرا
وبارك الله في شعرائنا وأدبائنا الذين ينطقون بالحقِّ ويحملون بين ضلوعهم هموم أمتهم
ويجيدون توجيهها من خلال عذب الكلمات والاشعار
هيام فوزي
05-02-2009, 01:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://www.al-qatarya.org/qtr/qatarya_N3m4ljf4Hb.gif
ماشاء الله لا قوة إلا بالله
مجهود مبارك بإذن الله
شكر الله لكم وجزاكم خيرا
وبارك الله في شعرائنا وأدبائنا الذين ينطقون بالحقِّ ويحملون بين ضلوعهم هموم أمتهم
ويجيدون توجيهها من خلال عذب الكلمات والاشعار
qatarya.org/qtr/qatarya_MuJzm3pp2I.gif
كل الشكر لك اختى نوران 2 وجزاك الله خيرا على كلماتك الرائعة ودعائك الطيب الجميل
واسعد جدا لو شاركتينى اختى الغالية
هيام فوزي
05-02-2009, 02:03 PM
أحمد شوقي بك يلقب بـ"أمير الشعراء"
http://www.a7bk-a-up.com/img1/V4j65756.jpg
هو شاعر مصري من مواليد القاهرة عام 1868[1] لأب ذو أصول كردية و أم تركية الأصل و كانت جدته لأبيه شركسية و جدته لأمه يونانية، دخل مدرسة "المبتديان" و أنهى الابتدائية و الثانوية بإتمامه الخامسة عشرة من عمره ، فالتحق بمدرسة الحقوق ، ثم بمدرسة الترجمة ثم سافر ليدرس الحقوق في فرنسا على نفقة الخديوي توفيق بن إسماعيل. أقام في فرنسا ثلاثة أعوام حصل بعدها على الشهادة النهائية في 18 يوليو 1893م. نفاه الإنجليز إلى إسبانيا واختار المعيشة في الأندلس سنة 1914م وبقي في المنفى حتى عام 1920م. لقب بأمير الشعراء في سنة 1927 و توفي في 23 أكتوبر 1932، ويعتبره منير البعلبكي أحد أعظم شعراء العربية في جميع العصور حسبما ذكر ذلك في قاموسه الشهير (المورد). خلد في إيطاليا بنصب تمثال له في إحدى حدائق روما، و هو أول شاعر يصنف في المسرح الشعري.
اشتهر شعر أحمد شوقي شاعراً يكتب من الوجدان في كثير من المواضيع، فهو نظم في مديح الرسول صلى الله عليه وسلم، ونظم في السياسة ما كان سبباً لنفيه إلى الأندلس، ونظم في الشوق إلى مصر وحب الوطن، كما نظم في مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب، والجامعات، كما نظم شوقيات للأطفال وقصص شعرية، نظم في الغزل، وفي المديح. بمعنى أنه كان ينظم مما يجول في خاطره، تارة يمتدح مصطفى كمال أتاتورك بانتصاره على الإنجليز، فيقول:( يا خالد الترك جدد خالد العرب)، وتارة ينهال عليه بالذم حين أعلن إنهاء الخلافة فيقول:مالي أطوقه الملام وطالما .. قلدته المأثور من أمداحي)، فهو معبر عن عاطفة الناس بالفرح والجرح. معبراً عن عواطف الحياةالمختلفة. ومن أمثال الإختلاف في العواطف تقلبه بين مديح النبي صلى الله عليه وسلم، وهو تعبير عن عاطفة التدين لديه
رثاء عمر المختار
رَكَزوا رُفاتَكَ في الرِمالِ لِواءَ يَستَنهِضُ الوادي صَباحَ مَساءَ
يا وَيحَهُم نَصَبوا مَناراً مِن دَمٍ توحي إِلى جيلِ الغَدِ البَغضاءَ
ما ضَرَّ لَو جَعَلوا العَلاقَةَ في غَدٍ بَينَ الشُعوبِ مَوَدَّةً وَإِخاءَ
جُرحٌ يَصيحُ عَلى المَدى وَضَحِيَّةٌ تَتَلَمَّسُ الحُرِّيَةَ الحَمراءَ
يا أَيُّها السَيفُ المُجَرَّدُ بِالفَلا يَكسو السُيوفَ عَلى الزَمانِ مَضاءَ
تِلكَ الصَحاري غِمدُ كُلِّ مُهَنَّدٍ أَبلى فَأَحسَنَ في العَدُوِّ بَلاءَ
وَقُبورُ مَوتى مِن شَبابِ أُمَيَّةٍ وَكُهولِهِم لَم يَبرَحوا أَحياءَ
لَو لاذَ بِالجَوزاءِ مِنهُم مَعقِلٌ دَخَلوا عَلى أَبراجِها الجَوزاءَ
فَتَحوا الشَمالَ سُهولَهُ وَجِبالَهُ وَتَوَغَّلوا فَاِستَعمَروا الخَضراءَ
وَبَنَوا حَضارَتَهُم فَطاوَلَ رُكنُها دارَ السَلامِ وَجِلَّقَ الشَمّاءَ
خُيِّرتَ فَاِختَرتَ المَبيتَ عَلى الطَوى لَم تَبنِ جاهاً أَو تَلُمَّ ثَراءَ
إِنَّ البُطولَةَ أَن تَموتَ مِن الظَما لَيسَ البُطولَةُ أَن تَعُبَّ الماءَ
إِفريقيا مَهدُ الأُسودِ وَلَحدُها ضَجَّت عَلَيكَ أَراجِلاً وَنِساءَ
وَالمُسلِمونَ عَلى اِختِلافِ دِيارِهِم لا يَملُكونَ مَعَ المُصابِ عَزاءَ
وَالجاهِلِيَّةُ مِن وَراءِ قُبورِهِم يَبكونَ زيدَ الخَيلِ وَالفَلحاءَ
في ذِمَّةِ اللَهِ الكَريمِ وَحِفظِهِ جَسَدٌ بِبُرقَةَ وُسِّدَ الصَحراءَ
لَم تُبقِ مِنهُ رَحى الوَقائِعِ أَعظُماً تَبلى وَلَم تُبقِ الرِماحُ دِماءَ
كَرُفاتِ نَسرٍ أَو بَقِيَّةِ ضَيغَمٍ باتا وَراءَ السافِياتِ هَباءَ
بَطَلُ البَداوَةِ لَم يَكُن يَغزو عَلى تَنَكٍ وَلَم يَكُ يَركَبُ الأَجواءَ
لَكِن أَخو خَيلٍ حَمى صَهَواتِها وَأَدارَ مِن أَعرافِها الهَيجاءَ
لَبّى قَضاءَ الأَرضِ أَمسِ بِمُهجَةٍ لَم تَخشَ إِلّا لِلسَماءِ قَضاءَ
وافاهُ مَرفوعَ الجَبينِ كَأَنَّهُ سُقراطُ جَرَّ إِلى القُضاةِ رِداءَ
شَيخٌ تَمالَكَ سِنَّهُ لَم يَنفَجِر كَالطِفلِ مِن خَوفِ العِقابِ بُكاءَ
وَأَخو أُمورٍ عاشَ في سَرّائِها فَتَغَيَّرَت فَتَوَقَّعَ الضَرّاءَ
الأُسدُ تَزأَرُ في الحَديدِ وَلَن تَرى في السِجنِ ضِرغاماً بَكى اِستِخذاءَ
وَأَتى الأَسيرُ يَجُرُّ ثِقلَ حَديدِهِ أَسَدٌ يُجَرِّرُ حَيَّةً رَقطاءَ
عَضَّت بِساقَيهِ القُيودُ فَلَم يَنُؤ وَمَشَت بِهَيكَلِهِ السُنونَ فَناءَ
تِسعونَ لَو رَكِبَت مَناكِبَ شاهِقٍ لَتَرَجَّلَت هَضَباتُهُ إِعياءَ
خَفِيَت عَنِ القاضي وَفاتَ نَصيبُها مِن رِفقِ جُندٍ قادَةً نُبَلاءَ
وَالسُنُّ تَعصِفُ كُلَّ قَلبِ مُهَذَّبٍ عَرَفَ الجُدودَ وَأَدرَكَ الآباءَ
دَفَعوا إِلى الجَلّادِ أَغلَبَ ماجِداً يَأسو الجِراحَ وَيُعَتِقُ الأُسَراءَ
وَيُشاطِرُ الأَقرانَ ذُخرَ سِلاحِهِ وَيَصُفُّ حَولَ خِوانِهِ الأَعداءَ
وَتَخَيَّروا الحَبلَ المَهينَ مَنِيَّةً لِلَّيثِ يَلفِظُ حَولَهُ الحَوباءَ
حَرَموا المَماتَ عَلى الصَوارِمِ وَالقَنا مَن كانَ يُعطي الطَعنَةَ النَجلاءَ
إِنّي رَأَيتُ يَدَ الحَضارَةِ أولِعَت بِالحَقِّ هَدماً تارَةً وَبِناءَ
شَرَعَت حُقوقَ الناسِ في أَوطانِهِم إِلّا أُباةَ الضَيمِ وَالضُعَفاءَ
يا أَيُّها الشَعبُ القَريبُ أَسامِعٌ فَأَصوغُ في عُمَرَ الشَهيدِ رِثاءَ
أَم أَلجَمَت فاكَ الخُطوبُ وَحَرَّمَت أُذنَيكَ حينَ تُخاطَبُ الإِصغاءَ
ذَهَبَ الزَعيمُ وَأَنتَ باقٍ خالِدٌ فَاِنقُد رِجالَكَ وَاِختَرِ الزُعَماءَ
وَأَرِح شُيوخَكَ مِن تَكاليفِ الوَغى وَاِحمِل عَلى فِتيانِكَ الأَعباءَ
هيام فوزي
05-02-2009, 02:06 PM
هِرَّتي جِدُّ أَليفَهْ
لأحمد شوقى
هِرَّتي جِدُّ أَليفَهْ وهْي للبيتِ حليفهْ
هي ما لم تتحركْ دمية البيتِ الظريفه
فإذا جاءتْ وراحتْ زِيدَ في البيتِ وصِيفه
شغلها الفارُ: تنقِّي الرَّ فَّ منه والسَّقيفَهْ
وتقومُ الظهرَ والعصـ ـرَ بأورادٍ شريفه
ومن الأَثوابِ لم تملِـ ـكْ سوى فروٍ قطيفه
كلما استوسخَ، أو آ وى البراغيثَ المطيفه
غسَلَتْه، وكوَتْه بأَساليبَ لطيفه
وحَّدَتْ ما هو كالحمَّا م والماءِ وظيفه
صيَّرَتْ ريقتَها الصَّا بونَ، والشاربَ ليفه
لا تمرَّنَّ على العين ولا بالأنفِ جيفه
وتعوَّدْ أن تلاقى حسنَ الثوبِ نظيفه
إنما الثوْبُ على الإنـ ـانِ عنوانُ الصحيفه
هيام فوزي
05-02-2009, 02:33 PM
من روائع احمد شوقى
بغلٌ أَتى الجوادَ ذات مَرَّهْ
بغلٌ أَتى الجوادَ ذات مَرَّهْ وقلبُهُ مُمتلِىء ٌ مَسَرَّهْ
فقال: فضلي قد بدا ياخِلِّي وآنَ أَن تعْرِفَ لي مَحلِّي
إذ كنتَ أَمْسِ ماشياً بجانبي تعجَبُ من رقصِي تَحت صاحبي
أختالُ ، حتى قالتِ العبادُ : لمنْمن الملوكِ ذا الجوادُ ؟
فضَحِكَ الحِصانُ من مقالِهِ وقال بالمعهودِ من دلالِهِ:
لم أرَ أرقصَ البغلِ تحتَ الغازي لكن سمعتُ نقرة المهمازِ!
http://www.a7bk-a-up.com/img2/tN167390.gif
سَمِعْتُ أَنَّ فأْرَة ً أَتاها
سَمِعْتُ أَنَّ فأْرَة ً أَتاها شقيقُها يَنعَى لها فَتاها
يصيحُ : يا لي من نحوسِ بختي مَنْ سَلَّط القِطَّ على ابنِ أُختي؟!
فوَلوَلتْ وعضَّتِ التُّرابَا وجمعتْ للمأتمِ الأترابا
وقالتِ : اليومَ انقضت لذَّاتي لا خيرَ لي بعدكَ في الحياة ِ
من لي بهرٍ مثلِ ذاك الهرِّ يُرِيحُني من ذا العذابِ المرِّ؟!
وكان بالقربِ الذي تريد يسمعُ ما تبدي وما تعيدُ
فجاءَها يقولُ: يا بُشْراكِ إن الذي دعوتِ قد لبَّاك !
ففَزِعت لما رأَته الفارَهْ واعتصمتْ منه ببيتِ الجاره
وأَشرفتْ تقولُ للسَّفيهِ: إن متُّ بعَ ابني فمنْ يبكيه ؟!
http://www.a7bk-a-up.com/img2/J9S67390.gif
من أَعجَبِ الأَخبارِ أنّ الأَرنبا
من أَعجَبِ الأَخبارِ أنّ الأَرنبا لمَّا رأَى الدِّيكَ يَسُبُّ الثعْلبا
وهوَ على الجدارِ في أمانِ يغلبُ بالمكانِ ، لا الإمكانِ
داخَلهُ الظنُّ بأَنّ الماكرا أمسى من الضّعفِ يطيقُ الساخرا
فجاءَهُ يَلْعَنُ مثل الأَوَّلِ عدادَ ما في الأرضِ من مغفَّلِ
فعصفَ الثعلبُ بالضعيفِ عصفَ أخيهِ الذِّيبِ بالخروف
وقال : لي في دمكَ المسفوكِ تسلية ٌ عن خيْبتي في الديكِ!
فالتفتَ الديكُ إلى الذبيح وقال قولَ عارِفٍ فصيح
ما كلَّنا يَنفعُهُ لسانُهْ في الناسِ مَن يُنطقُه مَكانُهْ!
http://www.a7bk-a-up.com/img2/tN167390.gif
اليمامة الحمقاء
يمامة ٌ كانت بأَعلى الشَّجرهْ آمنة ً في عشِّها مستتره
فأَقبلَ الصَّيّادُ ذات يَومِ وحامَ حولَ الروضِ أيَّ حومِ
فلم يجِدْ للطَّيْر فيه ظِلاَّ وهمَّ بالرحيلِ حينَ مَلاَّ
فبرزتْ من عشِّها الحمقاءُ والحمقُ داءٌ ما له دواءُ
تقولُ جهلا بالذي سيحدثُ: يا أيُّها الإنسانُ، عَمَّ تبحثُ؟
فالتَفَتَ الصيادُ صوبَ الصوتِ ونَحوهَ سدَّدَ سهْمَ الموتِ
فسَقَطَت من عرشِها المَكينِ ووقعت في قبضة ِ السكينِ
تقول قولَ عارف محقق: «مَلكْتُ نفْسِي لو مَلكْتُ مَنْطِقي!»
http://www.a7bk-a-up.com/img2/J9S67390.gif
حِكاية الكلبِ معَ الحمامَه
حِكاية الكلبِ معَ الحمامَه تشهدُ للجِنسَيْنِ بالكرامَهْ
يقالُ: كان الكلبُ ذاتَ يومِ بينَ الرياضِ غارقاً في النَّوم
فجاءَ من ورائه الثعبانُ مُنتفِخاً كأَنه الشيطانُ
وهمَّ أن يغدرَ بالأمينِ فرقَّتِ الورْقاءُ لِلمِسكينِ
ونزلتْ توَّا تغيثُ الكلبا ونقرتهُ نقرة ً، فهبَّا
فحمدَ اللهَ على السلامهْ وحَفِظ الجميلَ للحمامَهْ
إذ مَرَّ ما مرّ من الزمانِ ثم أتى المالكُ للبستانِ
فسَبَقَ الكلب لتلك الشجرَهْ ليُنْذر الطيرَ كما قد أَنذرَهْ
واتخذ النبحَ له علامهْ ففهمتْ حديثهُ الحمامهْ
وأَقلعتْ في الحالِ للخلاصِ فسَلِمتْ من طائِرِ الرَّصاصِ
هذا هو المعروفُ بأهل الفطنْ الناسُ بالناسِ، ومَن يُعِن يُعَنْ!
http://www.a7bk-a-up.com/img2/J9S67390.gif
كان لبعض الناسِ ببغاءُ
كان لبعض الناسِ ببغاءُ ما ملَّ يوماً نطقها الإصغاءُ
رفيعة القدْرِ لَدَى مولاها وكلُّ مَنْ في بيتِه يهواها
وكان في المنزل كلبٌ عالي أرخصتهُ وجودُ هذا الغالي
كذا القليلُ بالكثيرِ ينقصُ والفضلُ بعضُه لبعضٍ مُرْخِصُ
فجاءَها يوماً على غِرارِ وقلبُهُ من بُغضِها في نارِ
وقال: يا مليكة َ الطُّيورِ ويا حياة َ الأنسِ والسرورِ
بحسنِ نطقكِ الذي قد أصبى إلا أَرَيْتنِي اللِّسانَ العذْبا
لأَنني قد حِرْتُ في التفكُّر لمَّا سمعتُ أنه من سكُّر!
فأَخْرَجتْ من طيشِها لسانها فعضَّهُ بنابه، فشانها
ثم مضى من فوره يصيحُ: قطعتُه لأنه فصِيحُ!
وما لها عنديَ من ثأْرٍ يُعدّ غيرَ الذي سمَّوْهُ قِدْماً بالحسدْ!
http://www.a7bk-a-up.com/img2/tN167390.gif
برز الثعلبُ يوماً
برز الثعلبُ يوماً في شعار الواعِظينا
فمشى في الأرضِ يهذي ويسبُّ الماكرينا
ويقولُ : الحمدُ للـ ـهِ إلڑهِ العالمينا
يا عِباد الله، تُوبُوا فهموَ كهفُ التائبينا
وازهَدُوا في الطَّير، إنّ الـ ـعيشَ عيشُ الزاهدينا
واطلبوا الدِّيك يؤذنْ لصلاة ِ الصُّبحِ فينا
فأَتى الديكَ رسولٌ من إمام الناسكينا
عَرَضَ الأَمْرَ عليه وهْوَ يرجو أَن يَلينا
فأجاب الديك : عذراً يا أضلَّ المهتدينا !
بلِّغ الثعلبَ عني عن جدودي الصالحينا
عن ذوي التِّيجان ممن دَخل البَطْنَ اللعِينا
أَنهم قالوا وخيرُ الـ ـقولِ قولُ العارفينا:
" مخطيٌّ من ظنّ يوماً أَنّ للثعلبِ دِينا»
Ola A.A
05-02-2009, 04:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..موضوع جدا رائع ومميز أختنا الفاضلة الغالية أم سلمة جزاكِ الله عز وجل كل الخير ووفقك لما يحبه ويرضاه..
تحيتي وتقديري
هيام فوزي
05-02-2009, 07:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..موضوع جدا رائع ومميز أختنا الفاضلة الغالية أم سلمة جزاكِ الله عز وجل كل الخير ووفقك لما يحبه ويرضاه..
تحيتي وتقديري
شكرا لك اختى اية5 سعادتى كبيرة اليوم لتواجدى معك :36_3_15[1]:
وجزاك الله كل الخير على كلماتك الطيبة ودعائك الجميل
ابو تريكة
05-02-2009, 10:25 PM
حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ
لإحمد شوقى
حُسامُك من سقراطَ في الخطب أَخْطَبُ وعودك من عود المنابر اصلبُ
ملكتَ سَبِيلَيْهِمْ:ففي الشرق مَضْرِبٌ لجيشك ممدودٌ ، وفي الغرب مضرب
وعزمك من هومير أمضى بديهة وأجلى بياناً في القلوب ، واعذب
وإن يذكروا إسكندراً وفتوحه فعهدُك بالفتح المحجَّل أَقرب
ثمانون ألفاً أسد غابٍ ، ضراغمٌ لها مِخْلبٌ فيهم، وللموتِ مخلب
إِذا حَلمتْ فالشرُّ وسْنانُ حالمٌ وإن غضبتْ فالرُّ شقظان مغضب
ومُلكُك أرقى بالدليل حكومة ً وأَنفذُ سهماً في الأُمور، وأَصوَب
وتغشى أَبِيّاتِ المعاقل والذُّرا فثيِّبُهُنَّ البِكْرُ، والبكْرُ ثَيِّب
ظهرتَ أَميرَ المؤمنين على العدا ظهوراً يسوء الحاسدين ويتعب
يقود سراياها ، ويحمي لواءها حوائرَ، ما يدرين ماذا تخرِّب؟
سل العصر ، والأيام : والناس : هل نبا نَبا لرأْيك فيهم، أو لسيفكَ مَضْرِب
همُ ملأوا الدنيا جَهاماً، وراءَه جهامٌ من الأعوان أَهذَى وأَكذب
يجيء بها حيناً ، ويرجع مرة ً كما تَدفعُ اللّجَّ البحارُ وتَجْذِب
ويرمي بها كالبحر من كلِّ جانبٍ فكل خميسٍ لجة ٌ تتضرب
فلما استللت السيف أخلب برقهم وما كنت - يا برق المنية - تخلبُ
أخذتهم ، لا مالكين لحوضهم من الذَّودِ إلا ما أطالوا وأسهبوا
ويُنفذُها من كلِّ شعب، فتلتقي كما يتلاقى العارض المتشعب
ولم يتكلف قومك الأسد أهبة ً ولكنَّ خلقاً في السباع التأهب
ويجعلُ ميقاتاً لها تَنبري له كما دار يلقى عقرب السَّير عقرب
كذا الناس : بالأخلاق يبقى صلاحهم ويذهب عنهم أمرهم حين يذهب
فظلت عيونُ الحرب حيرى لما ترى نواظرَ ما تأْتي الليوثُ وتُغرِب
تبالغ بالرامي، وتزهو بما رمى وتعجب القواد ، والجندُ أعجب
ومن شرف الأوطان ألا يفوتها حسامٌ معِزٌّ، أو يَراعٌ مهذَّب
أمِنَّا الليالي أَن نُرَاع بحادثٍ ومُلْهمِها فيما تنال وتكسِب
وما الملك إلا الجيش شأْنا ومظهراً ولا الجيشُ إِلا رَبُّهُ حين يُنسب
هيام فوزي
05-04-2009, 02:28 PM
:36_13_6[1]:شكرا يا ابو تريكة على مشاركاتك الجميلة
جعل لك ربى نورا يدخلك الجنة بآمان
:36_7_7[1]:
هيام فوزي
05-04-2009, 02:52 PM
مصطفى لطفي المنفلوطي
http://up.arab-x.com/pic/08f41492.jpg
مصطفى لطفي المَنْفَلُوطي (1876ـ1924م) هو مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن محمد حسن لطفي المنفلوطي من الأدباء الذين كان لطريقتهم الإنشائية أثر في الجيل الحاضر، ولد في منفلوط من صعيد مصر سنة 1876م وتلقى علومه في الأزهر، وكان يميل إلى مطالعة الكتب الأدبية كثيراً، ولزم الشيخ محمد عبده فأفاد منه. وسجن بسببه ستة أشهر لقصيدة قالها تعريضاً بالخديوي عباس حلمي وكان على خلاف مع محمد عبده، ونشر في جريدة المؤيد عدة مقالات تحت عنوان النظرات، وولي أعمالاً كتابية في وزارة المعارف ووزارة الحقانية وأمانة سر الجمعية التشريعية، وأخيراً في أمانة سر المجلس النيابي.
نشأته
ولد مصطفى لطفي المنفلوطي في منفلوط إحدى مدن محافظة أسيوط في سنة 1876م ونشأ في بيت كريم توارث اهله قضاء الشريعة ونقابة الصوفية قرابة مائتى عام ونهج المنفلوطى سبيل آبائه في الثقافة والتحق بكتاب القرية كالعادة المتبعة في البلاد آنذاك فحفظ القرآن الكريم كله وهو دون الحادية عشرة ثم أرسله ابوه إلى الأزهر بالقاهرة تحت رعاية رفاق له من أهل بلده وقد اتيحت له فرصة الدراسة على يد الشيخ محمد عبده وبعد وفاه أستاذه رجع المنفلوطى إلى بلده حيث مكث عامين متفرغا لدراسة كتب الادب القديم فقرأ لابن المقفع و الجاحظ والمتنبي وأبى العلاء المعري وكون لنفسه أسلوبا خاصا يعتمد على شعوره وحساسية نفسه .
عاش فترة سقوط الخلافة العثمانية
أطواره
كان يميل في نظرياته إلى التشاؤم، فلا يرى في الحياة إلا صفحاتها السوداء، فما الحياة بنظره إلا دموع وشقاء، وكتب قطعة (الأربعون) حين بلغ الأربعين من عامه، وقد تشائم فيها من هذا الموقف، وكأنه ينظر بعين الغيب إلى أجله القريب.
أهم كتبه و رواياته
تتميز كتابة المنفلزطي بصدق العاطفة في آرائه واندفاعه الشديد من أجل المجتمع، وقد استطاع أن ينقذ أسلوبه النثري من الزين اللفظية والزخارف البديعية، ولكن عيب عليه ترادفه وتنميقه الكثير، واعتناؤه بالأسلوب المصنوع دون المعنى العميق.
للمنفلوطى أعمال أدبية كثيرة اختلف فيها الرأى وتدابر حولها القول وقد بدأت أعمال المنفلوطى تتبدى للناس من خلال ماكان ينشره في بعض المجلات الإقليمية كمجلة الفلاح والهلال والجامعة والعمدة وغيرها ثم انتقل إلى اكبر الصحف وهى المؤيد وكتب مقالات بعنوان نظرات جمعت في كتاب تحت نفس الاسم على ثلاثة أجزاء .
ومن أهم كتبه ورواياته:
النظرات (ثلاثة مجلدات)
العبرات .
الفضيلة .
الشاعر (ترجمة للرواية الفرنسية لبلزاك)
مختارات المنفلوطي
ماجدولين
في سبيل التاج .
إحياء الفضيلة الصحيحة والضميرالنقي
من كتابته عن الحرية
واستيقظت فجر يوم من الأيام على صوت هرة تموء بجانب فراشي وتتمسح بي وتلح في ذلك
إلحاحا غريبا فراعني أمرها وأهمني همها وقلت لعلها جائعة فنهضت وأحضرت لها طعاما فعافته وانصرفت عنه فقلت لعلها ظمأى فأرشدتها إلى الماء فلم تحفل به وأنشأت تنظر إلىَّ نظرات
تنطق بما تشتمل عليها نفسها من الآلام والأحزان فأثر منظرها في نفسي تأثيراً شديداً حتى تمنيت
أن لو كنت سليمان فأفهم لغة الحيوان لأعرف حاجتها وأفرج كربتها
وكان باب الغرفة مغلقا فرأيت أنها تطيل النظر إليه وتلتصق بي كلما رأتني اتجه نحوه فأدركت غرضها وعرفت أنها تريد أن افتح لها الباب فأسرعت بفتحه فما أن وقع نظرها على الفضاء ورأت وجه السماء حتى استحالت حالتها من حزن وهم إلى غبطة وسرور وانطلقت تعدو في سبيلها عدت إلى فراشي وأسلمت رأسي إلى يدي وأنشأت أفكر في أمر هذه الهرة وأعجب لشأنها وأقول ليت شعري هل تفهم هذه الهرة معنى الحرية؟ فهي تحزن لفقدانها وتفرح بلقياها أجل إنها تفهم معنى الحرية حق الفهم وما كان حزنها ورجاؤها وتمسحها وإلحاحها إلا سعياً وراء بلوغها الحرية شمس يجب أن تشرق في كل نفس فمن عاش محروما منها عاش فى ظلمة حالكة الحرية هي الحياة ولولاها لكانت حياة الإنسان أشبه شيء بحياة اللعب المتحركة فى أيدي الأطفال حركة صناعية .
وإن الإنسان الذي يمد يده لطلب الحرية ليس بمتسول ولا مستجد وإنما هو يطلب حقا من حقوقه
التي سلبته إياها المطامع البشرية فإن ظفر بها فلا منة لمخلوق عليه ولا يد لأحد عنده .
هيام فوزي
05-04-2009, 02:58 PM
إن أسماء في الورى خيرُ أُنثى
مصطفى المنفلوطي
إن أسماء في الورى خيرُ أُنثى صنعت في الوداع خير صنيعِ
جاءَها ابن الزبيرِ يسحبُ دِرعاً تحتَ درعٍ منسوجةٍ من نجيعِ
قال يا أُمٍّ قد عييتُ بأمري بين أسرٍ مُرٍّ وقتلٍ فظيع
خانني الصحبُ والزمان فما لي صاحبٌ غيرَ سَيفي المطبوعِ
وأرى نجمي الذي لاحَ قبلاً غابَ عني ولم يَعد لِطلوعِ
بذل القومُ لي الأمانَ فما لي غيره إن قبلته من شفيع
فأجابت والجفن قفر كلآن لم يك من قبل موطناً للدموع
واستحالت تلك الدموعُ بُخاراً صاعداً من فؤادها المصدوع
لا تسلم إلا الحياة وإلا هيكلاً شأنه وشأن الجذوع
إن موتاً في ساحد الحربِ خيرٌ لكَ من عيش ذلةٍ وخضوع
إن يكن قد أضاعك الناس فاصبر وتثبت فالله غير مضيع
مت هماماً كما حييتَ هماماً واحى في ذكرِكَ المجيدِ الرفيعِ
ليس بين الحياةِ والموت إلا كرةٌ في سوادِ تلك الجموع
ثم قامت تضمه لوداعٍ هائل ليس بعدَهُ من رُجوع
لمست دِرعه فقالت لعهدي بك يا ابن الزبيرِ غيرَ جزوع
إن بأس القضاءِ في الناس بأسٌ لا يُبالي ببأس تلك الدوع
فنضاها عَنهُ وفرَّ إلى الموتِ بدرعٍ من الفخارِ منيعِ
وأتى أمه النعي فجادَت بعدَ لأيٍّ بدمعِها الممنوع
هيام فوزي
05-04-2009, 03:01 PM
جَرَى الدمعُ حتى ليسَ في الجفنِ مَدمَعُ
مصطفى المنفلوطى
جَرَى الدمعُ حتى ليسَ في الجفنِ مَدمَعُ وقاسيتُ حتَّى ليس في الصبرِ مَطمَعُ
وما أنا منيبكي ولكنَّه الهَوى يريدُ سن الأُسدِ الخضوعَ فتخضعُ
فلِلَّه قلبي ما أجلَّ اصطبارَهُ وأثبتَهُ والسيفُ بالسيف يُقرعُ
وللَّه قلبي ما أقلَّ احتماله إذا ما نأى عنه الحبيبُ المودِّعُ
إذا لاحَ لي سيفٌ من الخطبِ رُعتُه وإن لاح لي سيفٌ من اللحظِ أجزَعُ
وأقتادُ لَيثَ الغابِ واللَّيثُ مُخدِرٌ ويقتادني الظبي الغريرُ فأتبَعُ
وليلٍ أضلَّ الفجرُ فيه طريقَه فلم يدرِ لما ضلَّ من أين يَطلُع
سهرتُ به أرعى الكواكبَ والكَرَى عَصِيٌّ على الأجفانِ والدمعُ طيّعُ
أودُّ لو ان الطيفَ من بِزَورَةٍ وكيفَ يزورُ الطيفُ مَن ليس يَهجَعُ
لقد عشتُ دَهراً ناعمَ البالِ خالياً من الهمّ لا أَشكُو ولا أتَوَجَعُ
أروحُ ولي في مَعهدِ الغَي مَربَعٌ وأغدُو ولي في مَسرحِ اللَّهو مرتَعُ
فما زلتُ أبغي الحبَّ حتَّى وجدتُه فلما أردتُ القُربَ كان التمنُّعُ
فلم يبقَ لي عن ذلك الحبِّ مهرَبٌ ولم يَبقَ لي في ذلك القُربِ مَطمَعُ
كأني في جوِّ الصبابةِ ريشةٌ بأيدي السوافي مالها الدهرُ مَوقِعُ
كأني في بحر الهُيام سفينةٌ أحاطَ بها مَوجُ الردى المُتَدَفِّع
كأني في بيداءَ دهماءَ مَجهَلٌ تضلُّ رُخاءٌ في دُجاها وزَعزَعُ
فلا أنا فيها واجدٌ من يَدُلُّني ولا نجمها يبدو ولا البرقُ يَلمُع
فمهلاً رويداً أيها اللائم الذي يُجرِّعني في لومِه ما يُجرِّعُ
نَصحتَ فلم أسمَع وقلتَ فلم أُطِع فما نُصحُ حِبٍّ لا يُطيعُ ويَسمَعُ
فيا حُبَّ هذا القولُ لو كان مُجدِياً ويا نِعم ذاك النُصحُ لو كان ينفَعُ
قضى اللَه أن لا رأى في الحبِّ لامرئٍ وذاك قضاءٌ نافذٌ ليس يُدفع
مررتُ على الدّار التي خَفَّ أَهلُها وطالَ بِلاها فهي بَيداءُ بَلقَعُ
معاهدُ كانت آهلاتٍ وكانَ لي مَصِيفٌ تَقضَّى في رُبَاهَا ومَربع
فيا ليتَ شِعري هل يعُودَنَّ عَيشُنَا بمعهدها والشَّملُ بالشَّملِ يُجمع
فَتُقضى لباناتٌ وتُطفَى لواعجٌ وتَبرُدَ أكبادٌ وتَنضُبَ أدمُع
فما أنسَ م الأشياءِ لا أنسَ ليلةً تجشمتُ فيها الهولَ والهولُ مُفزِع
ولا مؤنسٌ إلا ظلامٌ ووحدةٌ ولا مسعدٌ إلا فؤادٌ مُروع
ولا صاحبٌ إلا المطيةُ حولَها ذئابٌ تبارى في الفلاةِ وأضبع
ولا عين إلا النجمُ ينظرُ باهتاً ويعجب لي ماذا بنفسي أصنع
إذا ما تشكَّت من كلالٍ مطيتي وقد كلمتها ألسن السوط تُسرِع
أسيرُ بها سيرَ الصحاب كأنني بأذرعُها عَرضَ الفِدادِ أُذَرِّعُ
إلى أن تنورتُ الخيامَ ولاح لي ضياءٌ بدا من جانبِ الحيّ يَسطَعُ
فأقدَمتُ نحو الحيِّ والحيُّ هاجعٌ وخُضتُ سوادَ القومِ والقومُ صُرَّع
وما كنتُ أدرى قبلَ ذلك خِدرَها ولكن هَدَاني نشرُها المتضوِّعُ
فبتُّ وباتَت يعلمُ اللَه لم يكن سِوى أُذنٍ تُصغِى وعينٍ تَمتَّعُ
نخالُ دَوىَّ الرِّيح في الجوِّ واشياً بِنَا وضياءَ البرقِ عيناً فَنَفزَعُ
وما عينَ إلا خوفُنا وارتياعُنا ولا ناظرٌ يرنو ولا أذنَ تسمع
وأعذبُ وِردٍ راقَ ما كان نَيلُه عزيزاً وأحلى القُربِ قربٌ مُمَنَّع
فكانت برغم الدهر أحسنَ ليلةٍ رأَيتُ لعمري بل هي العُمر أجمعُ
وما راعنا إلا هديرُ حمامةٍ على فَنَنٍ عند الصباح تُرجِّع
فقمتُ ولم تعلق بذيلي ريبةٌ ولا كان إلا ما يشاءُ الترفُّعُ
وودّعتُها والحزنُ يَغلِبُ صبرَنا وأحشاؤُنا من حَسرةِ تَتَقطَّعُ
فَقالَت أهذا آخرُ العهد بَينَنا وهل لِتلاقِينا مَعادٌ ومَرجعُ
فقلتُ ثِقي بالله يا فوزُ إِنَّها سحابةُ صَيفٍ عن قَليل تَقشَّع
وسرتُ وقلبي في الخِيامِ مُخلَّفٌ وَلِي نحو قلبي والخيامِ تطلُّع
حَنانيكَ رفقاً أيها الدهر واتئد فحسبِي ما ألقى وما أتجرّعُ
ورُحماكَ بي فالسيلُ قد بلغَ الزُّبى ولم يبقَ في قوسِ التصبرِ منزعُ
على أنني أصبحتُ لا مُتخوفاً مُلِماً ولا إِن نالني الرزءُ أجزعُ
قد اعتصمت بالصبر نفسي وفوضت إلى الله ما يُعطى الزمانُ ويمنَعُ
وأمسيتُ لا أخشى الخطوبَ ووقعَها ولو أنها سُمُّ الأساودِ مَنقَعُ
فقد بِتَّ جاراً للإمام وأنه أعز بَنى الدنيا جِواراً وأمنَعُ
سمعتُ بهِ دهراً فلما أَتيتُه رأَيتُ بعيني فوق ما كنت أسمع
وشاهدتُ وضاح الأساريرِ أروعاً على وجهه نورٌ من اللَه يَسطع
تَزاحمُ أقدامُ العُفاةِ ببابه فلا هُوَ محجوبٌ ولا الفضل يمنعُ
إذا سرتَ فالأبصارُ نحوكَ حُوَّم وإن قُلتَ فالأعناقُ حَولَكَ تَخضَعُ
وأضحى بِكَ الإِفتاءُ يختالُ عِزَّةً فما أنت إلا التاجُ منه مُرصَّع
أمولاي هذا الدهرُ وَالى صُرُوفَه على فأنجد أو أشر كيفَ أصنعُ
فما أنا إلا غَرسُ نعمتكَ الذي يُغاديهِ غَيثٌ من نَداكَ فيُمرعُ
فإن شِئتَ فالفضلُ الذي أنت أهله وإلا فإني في الأنام مُضَيّع
هيام فوزي
05-04-2009, 03:19 PM
مقتطفات من شعر مصطفى المنفلوطى
http://up.arab-x.com/pic/xRH42917.gif
ضحكاتُ الشيبِ في الشعرِ
ضحكاتُ الشيبِ في الشعرِ لم تَدع في العيش من وَطَرِ
هُنَّ رُسلُ الموتِ سائحةٌ قبلَه والموتُ في الأَثَرِ
يا بياضَ الشيب ما صنعت يَدُكَ العَسراءُ بالطُرَرِ
أنتَ ليلُ الحادِثاتِ وإن كنتَ نورَ الصُبحِ في النظرِ
ليتَ سوداءَ الشبابِ مضت بسوادِ القلبِ والبَصَرِ
فالصبا كلُّ الحياةِ فإن مر مرت غبطةُ العُمُرِ
http://up.arab-x.com/pic/AEL42917.gif
أردنا سؤالَ الدارِ عَمّن تحمّلوا
أردنا سؤالَ الدارِ عَمّن تحمّلوا فلم نَدرِ مِن فَرطِ البكا كيف نسأَل
وهاج لنا الذكرى معاهدُ أصبحت تعيثُ صباً فيها وتعبثُ شمأَلُ
http://up.arab-x.com/pic/xRH42917.gif
كم أريدُ السعدَ لكنْ
كم أريدُ السعدَ لكنْ فوقَ آمالي إرادة
جلُّ منا يطلبُ دنيا يعبدُ الدنيا عبادةْ
ولهذا غضبَ الله فكانَ النحسُ عادةْ
وقضى في حكمهِ أنْ ليسَ في الدنيا سعادةْ
http://up.arab-x.com/pic/AEL42917.gif
أرى المجدَ في حدِّ الحسام المصممِ
أرى المجدَ في حدِّ الحسام المصممِ وسيرَ العُلا إثرَ الخميسِ العَرمرَمِ
ومن جعل التدبير في الحربِ هَمّهُ أذلت إليه كل دهياءَ صَيلَمِ
طغت أُمَمُ السودانِ طوعَ غُرورِها فَمِن مُنجدٍ في الغي منها ومُتهِم
وأعيا على بأس الرجال انقيادُها وعاشَ زماناً سَيفُها لم يُثَلَّمِ
فلما دَهَاها بأسُ كُتشِنَرٍ عَنَت إِليه وأضحت مثلَ نهبٍ مُقَسّم
تُطالعُه شُمُّ الجِبالِ فيرتَقِى ذُراها وأجوازَ الفلاةِ فَيَرتمي
فأعمَل تلك البيضَ في السّودِ فاكتسَوا جميعاً بُرُوداً قانِياتٍ من الدّم
http://up.arab-x.com/pic/xRH42917.gif
هيام فوزي
05-09-2009, 10:39 PM
محمود درويش
http://up.arab-x.com/pic/Nhx01388.jpg
الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة ابناء وثلاث بنات ، ولد عام 1941 في قرية البروة ( قرية فلسطينية مدمرة ، يقوم مكانها اليوم قرية احيهود ، تقع 12.5 كم شرق ساحل سهل عكا) ، وفي عام 1948 لجأ الى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد ، عاد بعدها متسللا الى فلسطين وبقي في قرية دير الاسد (شمال بلدة مجد كروم في الجليل) لفترة قصيرة استقر بعدها في قرية الجديدة (شمال غرب قريته الام -البروة-).
تعليمه:
اكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الاسد متخفيا ، فقد كان تخشى ان يتعرض للنفي من جديد اذا كشف امر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروما من الجنسية ، اما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف (2 كم شمالي الجديدة).
حياته:
كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الاتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي اصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .
لم يسلم من مضايقات الاحتلال ، حيث اعتقل اكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق باقواله ونشاطاته السياسية ، حتى عام 1972 حيث نزح الى مصر وانتقل بعدها الى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الحتجاجا على اتفاق اوسلو.
شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ، واقام في باريس قبل عودته الى وطنه حيث انه دخل الى اسرائيل بتصريح لزيارة امه ، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض اعضاء الكنيست الاسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه ، وقد سمح له بذلك.
وحصل محمود درويش على عدد من الجوائز منها:
جائزة لوتس عام 1969.
جائزة البحر المتوسط عام 1980.
درع الثورة الفلسطينية عام 1981.
لوحة اوروبا للشعر عام 1981.
جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982.
جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.
شعره:
يُعد محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينة ، ومر شعره بعدة مراحل .
بعض مؤلفاته:
عصافير بلا اجنحة (شعر).
اوراق الزيتون (شعر).
عاشق من فلسطين (شعر).
آخر الليل (شعر).
مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).
يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).
يوميات جرح فلسطيني (شعر).
حبيبتي تنهض من نومها (شعر).
محاولة رقم 7 (شعر).
احبك أو لا احبك (شعر).
مديح الظل العالي (شعر).
هي اغنية ... هي اغنية (شعر).
لا تعتذر عما فعلت (شعر).
عرائس.
العصافير تموت في الجليل.
تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.
حصار لمدائح البحر (شعر).
شيء عن الوطن (شعر).
وداعا ايها الحرب وداعا ايها السلم (مقالات).
هكذا قالت الشجرة المهملة
خارج الطقس ،
أو داخل الغابة الواسعة
وطني.
هل تحسّ العصافير أنّي
لها
وطن ... أو سفر ؟
إنّني أنتظر ...
في خريف الغصون القصير
أو ربيع الجذور الطويل
زمني.
هل تحسّ الغزالة أنّي
لها
جسد ... أو ثمر ؟
إنّني أنتظر ...
في المساء الذي يتنزّه بين العيون
أزرقا ، أخضرا ، أو ذهب
بدني
هل يحسّ المحبّون أنّي
لهم
شرفة ... أو قمر ؟
إنّني أنتظر ...
في الجفاف الذي يكسر الريح
هل يعرف الفقراء
أنّني
منبع الريح ؟ هل يشعرون بأنّي
لهم
خنجر ... أو مطر ؟
أنّني أنتظر ...
خارج الطقس ،
أو داخل الغابة الواسعة
كان يهملني من أحب
و لكنّني
لن أودّع أغصاني الضائعة
في رخام الشجر
إنّني أنتظر ...
***
هيام فوزي
05-09-2009, 10:47 PM
من قصائد الشاعر محمود درويش
http://up.arab-x.com/pic/hCu01912.gif
إلى أمي
أحنّ إلى خبز أمي
و قهوة أمي
و لمسة أمي
و تكبر في الطفولة
يوما على صدر يوم
و أعشق عمري لأني
إذا متّ،
أخجل من دمع أمي!
خذيني ،إذا عدت يوما
وشاحا لهدبك
و غطّي عظامي بعشب
تعمّد من طهر كعبك
و شدّي وثاقي..
بخصلة شعر
بخيط يلوّح في ذيل ثوبك..
عساي أصير إلها
إلها أصير..
إذا ما لمست قرارة قلبك!
ضعيني، إذا ما رجعت
وقودا بتنور نارك..
وحبل غسيل على سطح دارك
لأني فقدت الوقوف
بدون صلاة نهارك
هرمت ،فردّي نجوم الطفولة
حتى أشارك
صغار العصافير
درب الرجوع..
لعشّ انتظارك!
http://up.arab-x.com/pic/Iti01912.gif
في انتظار العائدين
أكواخ أحبابي على صدر الرمال
و أنا مع الأمطار ساهر..
و أنا ابن عوليس الذي انتظر البريد من الشمال
ناداه بحّار، و لكن لم يسافر.
لجم المراكب، و انتحى أعلى الجبال
_يا صخرة صلّى عليها والدي لتصون ثائر
أنا لن أبيعك باللآلي.
أنا لن أسافر..
لن أسافر..
لن أسافر!
أصوات أحبابي تشق الريح، تقتحم الحصون
_يا أمنا انتظري أمام الباب.. إنّا عائدون
هذا زمان لا كما يتخيلون..
بمشيئة الملاّح تجري الريح ..
و التيار يغلبه السفين !
ماذا طبخت لنا؟ فإنّا عائدون.
نهبوا خوابي الزيت، يا أمي، و أكياس الطحين
هاتي بقول الحقل! هاتي العشب!
إنّا عائدون!
خطوات أحبابي أنين الصخر تحت يد الحديد
و أنا مع الأمطار ساهد
عبثا أحدّق في البعيد
سأظل فوق الصخر.. تحت الصخر.. صامد
http://up.arab-x.com/pic/hCu01912.gif
هيام فوزي
05-09-2009, 10:51 PM
من قصائد الشاعر محمود درويش
عاشق من فلسطين
عيونك شوكة في القلب
توجعني ..و أعبدها
و أحميها من الريح
و أغمدها وراء الليل و الأوجاع.. أغمدها
فيشعل جرحها ضوء المصابيح
و يجعل حاضري غدها
أعزّ عليّ من روحي
و أنسى، بعد حين، في لقاء العين بالعين
بأنّا مرة كنّا وراء، الباب ،إثنين!
كلامك كان أغنية
و كنت أحاول الإنشاد
و لكن الشقاء أحاط بالشفقة الربيعيّة
كلامك ..كالسنونو طار من بيتي
فهاجر باب منزلنا ،و عتبتنا الخريفيّة
وراءك، حيث شاء الشوق..
و انكسرت مرايانا
فصار الحزن ألفين
و لملمنا شظايا الصوت!
لم نتقن سوى مرثية الوطن
سننزعها معا في صدر جيتار
وفق سطوح نكبتنا، سنعزفها
لأقمار مشوهّة ..و أحجار
و لكنيّ نسيت.. نسيت يا مجهولة الصوت:
رحيلك أصدأ الجيتار.. أم صمتي؟!
رأيتك أمس في الميناء
مسافرة بلا أهل .. بلا زاد
ركضت إليك كالأيتام،
أسأل حكمة الأجداد :
لماذا تسحب البيّارة الخضراء
إلى سجن، إلى منفى، إلى ميناء
و تبقى رغم رحلتها
و رغم روائح الأملاح و الأشواق ،
تبقى دائما خضراء؟
و أكتب في مفكرتي:
أحبّ البرتقال. و أكره الميناء
و أردف في مفكرتي :
على الميناء
وقفت .و كانت الدنيا عيون الشتاء
و قشرةالبرتقال لنا. و خلفي كانت الصحراء !
رأيتك في جبال الشوك
راعية بلا أغنام
مطاردة، و في الأطلال..
و كنت حديقتي، و أنا غريب الدّار
أدقّ الباب يا قلبي
على قلبي..
يقوم الباب و الشبّاك و الإسمنت و الأحجار !
رأيتك في خوابي الماء و القمح
محطّمة .رأيتك في مقاهي الليل خادمة
رأيتك في شعاع الدمع و الجرح.
و أنت الرئة الأخرى بصدري ..
أنت أنت الصوت في شفتي ..
و أنت الماء، أنت النار!
رأيتك عند باب الكهف.. عند الدار
معلّقة على حبل الغسيل ثياب أيتامك
رأيتك في المواقد.. في الشوارع..
في الزرائب.. في دم الشمس
رأيتك في أغاني اليتم و البؤس !
رأيتك ملء ملح البحر و الرمل
و كنت جميلة كالأرض.. كالأطفال.. كالفلّ
و أقسم:
من رموش العين سوف أخيط منديلا
و أنقش فوقه لعينيك
و إسما حين أسقيه فؤادا ذاب ترتيلا ..
يمدّ عرائش الأيك ..
سأكتب جملة أغلى من الشهداء و القبّل:
"فلسطينية كانت.. و لم تزل!"
فتحت الباب و الشباك في ليل الأعاصير
على قمر تصلّب في ليالينا
وقلت لليلتي: دوري!
وراء الليل و السور..
فلي وعد مع الكلمات و النور..
و أنت حديقتي العذراء..
ما دامت أغانينا
سيوفا حين نشرعها
و أنت وفية كالقمح ..
ما دامت أغانينا
سمادا حين نزرعها
و أنت كنخلة في البال،
ما انكسرت لعاصفة و حطّاب
وما جزّت ضفائرها
وحوش البيد و الغاب..
و لكني أنا المنفيّ خلف السور و الباب
خذني تحت عينيك
خذيني، أينما كنت
خذيني ،كيفما كنت
أردّ إلي لون الوجه و البدن
وضوء القلب و العين
و ملح الخبز و اللحن
و طعم الأرض و الوطن!
خذيني تحت عينيك
خذيني لوحة زيتّية في كوخ حسرات
خذيني آية من سفر مأساتي
خذيني لعبة.. حجرا من البيت
ليذكر جيلنا الآتي
مساربه إلى البيت!
فلسطينية العينين و الوشم
فلسطينية الإسم
فلسطينية الأحلام و الهم
فلسطينية المنديل و القدمين و الجسم
فلسطينية الكلمات و الصمت
فلسطينية الصوت
فلسطينية الميلاد و الموت
حملتك في دفاتري القديمة
نار أشعاري
حملتك زاد أسفاري
و باسمك صحت في الوديان:
خيول الروم! أعرفها
و إن يتبدل الميدان!
خذوا حذّرا..
من البرق الذي صكّته أغنيتي على الصوّان
أنا زين الشباب ،و فارس الفرسان
أنا. و محطّم الأوثان.
حدود الشام أزرعها
قصائد تطلق العقبان!
و باسمك، صحت بالأعداء:
كلى لحمي إذا ما نمت يا ديدان
فبيض النمل لا يلد النسور..
و بيضة الأفعى ..
يخبىء قشرها ثعبان!
خيول الروم.. أعرفها
و أعرف قبلها أني
أنا زين الشباب، و فارس الفرسان
هيام فوزي
05-10-2009, 04:45 PM
الشاعر احمد مطر
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-8fabfd1092.jpg
ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي
وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.
وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.
وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.
وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.
ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.
ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال،
يحمل ديوانه اسم ( اللافتات ) مرقما حسب الإصدار ( لافتات 1 ـ 2 إلخ ) ، وللشاعر شعبية كبيرة ، وقراء كثر في العالم العربي .
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-433350f8cb.gif
دمعة على جثمان الحرية
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-3aae52d47a.gif
أنا لا أ كتب الأشعار فالأشعار تكتبني ،
أريد الصمت كي أحيا، ولكن الذي ألقاه ينطقني ،
ولا ألقى سوى حزن، على حزن، على حزن ،
أأكتب أنني حي على كفني ؟
أأكتب أنني حر، وحتى الحرف يرسف بالعبودية ؟
لقد شيعت فاتنة، تسمى في بلاد العرب تخريبا ،
وإرهابا
وطعنا في القوانين الإلهية ،
ولكن اسمها والله ... ،
لكن اسمها في الأصل حرية
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-433350f8cb.gif
كلب الوالي
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-3aae52d47a.gif
كلب والينا المعظم
عضني اليوم ومات
فدعاني حارس الأمن لأعدم
عندما اثبت تقرير الوفاة
أن كلب السيد الوالي تسمم
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-3aae52d47a.gif
صاحبة الجهالة ..!
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-433350f8cb.gif
مَـرّةً، فَكّـرتُ في نشْرِ مَقالْ
عَـن مآسي الا حتِـلا لْ
عَـنْ دِفـاعِ الحَجَـرِ الأعـزَلِ
عَـن مدفَـعِ أربابٍ النّضـالْ !
وَعَـنِ الطّفْـلِ الّذي يُحـرَقُ في الثّـورةِ
كي يَغْـرقَ في الثّروةِ أشباهُ الرِّجالْ !
**
قَلّبَ المَسئولُ أوراقـي، وَقالْ :
إ جـتـَنـِـبْ أيَّ عِباراتٍ تُثيرُ ا لا نفِعـا ل
مَثَـلاً :
خَفّـفْ ( مآسـي )
لِـمَ لا تَكتُبَ ) ماسـي ( ؟
أو ) مُواسـي (
أو ) أماسـي (
شَكْلُهـا الحاضِـرُ إحراجٌ لأصحابِ الكراسي !
إ احذ ِفِ ) الأعـْزَلَ ( ..
فالأعْـزلُ تحريضٌ على عَـْزلِ السّلاطينِ
وَتَعريضٌ بخَـطِّ الإ نعِـزا لْ !
إحـذ ِفِ ) المـدْ فَـعَ ( ..
كي تَدْفَـعَ عنكَ الإ عتِقا لْ .
نحْـنُ في مرحَلَـةِ السّلـمِ
وَقـدْ حُـرِّمَ في السِّلمِ القِتالْ
إ حـذ ِفِ ) الأربـابَ (
لا ربَّ سِـوى اللهِ العَظيمِ المُتَعـالْ !
إحـذ ِفِ ) الطّفْـلَ ( ..
فلا يَحسُـنُ خَلْطُ الجِـدِّ في لُعْبِ العِيالْ
إحـذ ِفِ ) الثّـورَةَ (
فالأوطـانُ في أفضَـلِ حالْ !
إحـذِ فِ ) الثّرْوَةَ ( و ) الأشبـاهَ (
ما كُلُّ الذي يُعرفَ، يا هذا، يُقـالْ !
قُلتُ : إنّـي لستُ إبليسَ
وأنتُمْ لا يُجاريكُـمْ سِـوى إبليس
في هذا المجـالْ .
قالّ لي : كانَ هُنـا ..
لكنّـهُ لم يَتَأقلَـمْ
فاستَقَـالْ !
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-3aae52d47a.gif
عربي أنا ..!
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-433350f8cb.gif
عربيٌّ أنا أرثـيـنـي شقّي لي قبراًً .. و اخـفـيـني
ملّت من جبني أوردتـى غصّت بالخوف شرايـيـني
ما عدت كما أمسى أسداً بل فأر مكسور العينِ
أسلمت قيا د ى كخروفٍ أفزعه نصل السكينِ
ورضيت بأن أبقى صفراً أو تحت الصفرِ بعشرينِ
ألعالم من حـو لى حرٌّ من أقصى بيرو إلى الصينِ
شارون يدنس معتقدى ويمرّغُ فـي الوحل جـبـيـني
وأميركا تدعمه جهراً وتمدُّ النار ببنزينِ
وأرانا مثلُ نعاماتٍ دفنت أعينها في الطّينِ
وشهيدٌ يتلوهُ شهيدٌ من يافا لأطراف جنينِ
وبيوتٌ تهدمُ في صلفٍ والصّمت المطبقُ يكو يني
يا عرب الخسّةِ د لونى لزعيمٍ يأخذ بيميني
فيحرّر مسجدنا الأقصى ويعيد الفرحة لسنيني
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-3aae52d47a.gif
هيام فوزي
05-10-2009, 04:57 PM
الشاعر احمد مطر
حديقة الحيوان
في جهةٍ ما
من هذي الكرة الأرضية
قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب
يحرسُهُ جُندٌ وحراب
فيه فهودٌ تؤمنُ بالحرية
وسباعٌ تأكلُ بالشوكة ِ والسكين
بقايا الأدمغة ِ البشرية
فوقَ المائدةِ الثورية
وكلابٌ بجوارِ كلاب
أذنابٌ تخبطُ في الماءِ على أذناب
وتُحني اللحيةَ بالزيت
وتعتمرُ الكوفية !
فيه ِ قرودٌ أفريقية
رُبطت في أطواق ٍ صهيونية
ترقصُ طولَ اليومِ على الألحان الأمريكية
فيه ذئاب
يعبدُ ربّ (( العرشِ ))
وتدعو الأغنام إلـى الله ِ
لكي تأكُـلها في المحراب
فيه ِ غرابٌ
لا يُشبههُ في الأوصافِ غـُراب
(( أ يـلـو لـي )) الريشِ
يطيرُ بأجنحة ٍ ملكيه
ولهُ حجمُ العقرب
لكن له صوتَ الحية
يلعنُ فرخَ (( النسر ِ))
بـكـلّ السُبـل ِ الإعلامية
ويُقاسمُهُ ــ سِـراً ــ بالأسلاب
ما بين خراب ٍ وخراب
فيه ِ نمورٌ جمهوريّة
وضباعٌ د يمقـراطية
وخفافيش ٌ دستوريه
وذبابٌ ثوريٌ بالمايوهات (( الخا كية ))
يتساقطُ فوق الأعتاب
ويُناضـلُ وسط الأكواب
(( ويدُ قُ على الأبواب
وسيفـتـحُـها الأبواب )) !
قفصٌ عصريٌ لوحوش ِ ا لغاب
لا يُسمحُ للإ نسانية
أن تد خُـلـهُ
فلقد كتبوا فوق الباب :
(( جامعةُ الدول ِ العربيّة )) !!
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-433350f8cb.gif
بين يدي القدس
يا قدس يا سيدتي معذرة فليس لي يدان ،
وليس لي أسلحة وليس لي ميدان ،
كل الذي أملكه لسان ،
والنطق يا سيدتي أسعاره باهظة ، والموت بالمجان ،
سيدتي أحرجتني، فالعمر سعر كلمة واحدة وليس لي عمران ،
أقول نصف كلمة ، ولعنة الله على وسوسة الشيطان ،
جاءت إليك لجنة، تبيض لجنتين ،
تفقسان بعد جولتين عن ثمان ،
وبالرفاء و ا لبنين تكثر اللجان ،
ويسحق الصبر على أعصابه ،
ويرتدي قميصه عثمان ،
سيدتي ، حي على اللجان ،
حي على اللجان !
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-433350f8cb.gif
أوصاف ناقصة
نزعم أننا بشر
لكننا خراف!
ليس تماماً.. إنما
في ظاهر الأوصاف.
نُقاد مثلها؟ نعم.
نُذعن مثلها؟ نعم.
نُذبح مثلها؟ نعم.
تلك طبيعة الغنم.
لكنْ.. يظل بيننا وبينها اختلاف.
نحن بلا أردِية..
وهي طوال عمرها ترفل بالأصواف!
نحن بلا أحذية
وهي بكل موسم تستبدل الأظلاف!
وهي لقاء ذلها.. تـثغـو ولا تخاف.
ونحن حتى صمتنا من صوته يخاف!
وهي قُبيل ذبحها
تفوز بالأعلاف.
ونحن حتى جوعنا
يحيا على ا لكفا ف!
هل نستحق، يا ترى، تسمية الخراف؟!
هيام فوزي
05-10-2009, 05:05 PM
الشاعر احمد مطر
السيدة والكلب
يا سيدتي . . هذا ظلم !
كلب يتمتع باللحم
وشعوب لا تجد العظم !
كلب يتحمـم بالشامبو
وشعوب تسبح في الدم !
كلب في حضنك يرتاح
يمتص عصير التفاح
وينال القُبلة بالفم !
وشعوب مثل الأشباح
تقتات بقايا الأرواح
وتنام با ثناء النوم !
Who are they ?
قومي
Do not mention them
قومك هم أولى بالذم
وبحمل الذلة والضيم
هذا ظلم يا سيد تي
أين الظلم ؟؟
ومن المتلبس بالجرم ؟!
أنا دللت الكلب ولكن . . . هـــم
أعطوه مقاليد الحكم!
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-433350f8cb.gif
فتوى أبي العينين
يا أبا العينين…ما فتواك في هذا الغلام ؟
- هل دعا -في قلبه-يوماً إلى قلب النظام ؟
لا…
- و هل جاهر بالتفكير أثناء الصيام ؟
لا…
- و هل شوهد يوماً يمشي للأ مام ؟
لا…
- إذن صلّى صلاة الشافعية.
لا…
- إذن أنكر أنّ الأرض ليست كرويّة.
لا…
- ألا يبدو مصاباً بالزكام ؟
لا…
- لنفرض أنه نام
و في النوم رأى حلماً
و في الحلم أراد ا لإ بتسام.
لم ينم منذ اعتقلناه…
- إذن… متهمٌ دون إ تـها م !
بدعةٌ واضحةٌ مثل الظلام.
اقطعوا لي رأسه
لكنه قام يصلي…
- هل سنلغي ا لشرع
من أجل صلاة ابن الحرام ؟!
كل شيء و له شيء
تمام.
صدرت فتوى الإمام:
( يقطع الرأس
و تبقى جثة الوغد تصلي
آه… يا للي.
و السلام ) !
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-433350f8cb.gif
الحسن أسفر بالحجاب .!
قمر توشحَ بالسَحابْ.
غَبَش توغل, حالما, بفجاجِ غابْ.
فجر تحمم بالندى
و أطل من خلف الهضابْ.
الورد في أكمامه.
ألق اللآلئ في الصد فْ.
سُرُج تُرفرفُ في السَدَ فْ.
ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ.
و مرافئ بيضاء
تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ.
من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟
من أي باِرقة نبيلهْ
هطلت رؤاك على الخميلةِ
فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟
من أي أفقٍ
ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ
و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟
من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ
تندلعُ الورودُ ؟
- من الفضيلَهْ.
! هي ممكنات مستحيلهْ
قمر على وجه المياهِ
َيلُمهُ العشب الضئيلُ
وليس تُدركه القبابْ.
قمر على وجه المياه
سكونه في الإضطراب
وبعده في الإقترابْ.
غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ.
وطن يلم شتاته في الإغترابْ.
! روح مجنحة بأعماق الترابْ
وهي الحضارة كلها
تنسَل من رَحِم الخرابْ
و تقوم سافرة
لتختزل الدنا في كِلْمتين :
! ( أنا الحِجابْ )
فمالها حُجُبُ النفورْ
نزلت على وجهِ السفورْ ؟
واهًا ...
أرائحة الزهور
تضيرُ عاصمة العطورْ ؟
أتعف عن رشْفِ الندى شَفَةُ البكورْ ؟
!أيضيق دوح بالطيورْ ؟
!يا للغرابة
_ لا غرابهْ .
أنا بسمة ضاقت بفرحتها الكآبهْ.
أنا نغمة جرحت خدود الصمت
وازدريت الرتابهْ.
أنا وقدة محت الجليد
وعبأت بالرعب أفئدة الذئابْ.
أنا عِفة و طهارة
بينَ الكلابْ .
الشمس حائرة
بغير مرسى
الليلُ جن بأفقها
!والصبحُ أمسى
والوردة الفيحاء تصفعها الرياح
و يحتويها السيل دَوْسا.
والحانة السكرى تصارع يقظتي
و تصب لي ألما و يأسا.
سأغادرُ المبغى الكبيرَ و لست آسى
!أنا لستُ غانية و كأسا
نَعلاكِ أوسعُ من فرنسا.
نعلاكِ أطهرُ من فرنسا كلها
جَسَدًا ونفْسا.
نعلاك أجْملُ من مبادئ ثورةٍ
ذُكِرَتْ لتُنسى.
مُدي جُذورَكِ في جذورِكِ
واتركي أن تتركيها
قري بمملكةِ الوقارِ
وسَفهي الملِكَ السفيها.
هي حرة ما دامَ صوتُكِ مِلءَ فيها.
وجميلة ما دُمتِ فيها.
هي مالَها من مالِها شيء
سِوى ( سِيدا ) بَنيها !
هي كلها ميراثُكِ المسروقُ:
أسفلت الدروبِ,
حجارةُ الشرفاتِ ,
أوعيةُ المعاصِرْ.
النفطُ ,
زيتُ العِطرِ ,
مسحوقُ الغسيلِ ,
صفائحُ العَرباتِ ,
أصباغُ الأظافرْ .
خَشَبُ الأسِرةِ ,
زئبقُ المرآةِ ,
أقمشةُ الستائِرْ .
غازُ المدافئِ ,
مَعدنُ الشَفَراتِ ,
أضواءُ المتاجرْ .
وسِواهُ من خيرٍ يسيلُ بغيرِ آخِرْ
هي كلها أملاكُ جَدكِ
في مراكشَ
أو دمشقَ
أو الجزائِرْ !
هي كلها ميراثك المغصوبُ
فاغتصبي كنوزَ الإغتصابْ .
زاد الحسابُ على الحسابِ
وآنَ تسديدُ الحسابْ .
فإذا ارتضتْ..أهلاً .
و إنْ لم ترضَ
فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها
إن كانَ يُزعجُها الحجابْ !
فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها
إن كانَ يُزعجُها الحجابْ !
http://www.a-mot.com/up/uploads/images/a-mot-433350f8cb.gif
هيام فوزي
05-13-2009, 03:32 AM
الدكتورة سعاد محمد الصباح في الكويت
ولدت عام 1942 - حاصلة على بكالوريوس اقتصاد من جامعة القاهرة، ودكتوراه اقتصاد من جامعة ساري جلفورد 1981. - تشارك في العديد من الهيئات والمنظمات العربية والدولية ومنها عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة حقوق الإنسان، ومجلس الأمناء لمنتدى الفكر العربي، وجمعية الصحفيين الكويتية، ورئيسة شرف جمعية بيادر السلام النسائية. - تهتم بقضايا حرية الرأي وحقوق الإنسان. - أسست دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع. - رصدت جملة من الجوائز باسمها واسم الشيخ عبد الله المبارك الصباح لتشجيع الإبداع الفكري والعلمي والأدبي. من مؤلفاتها : "التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي" و"دور المرأة" و"أضواء على الاقتصاد الكويتي" صقر الخليج عبد الله المبارك الصباح – كتاب توثيقي تاريخي صدر عام 1995م هل تسمحون لي أن أحب وطني ( مجموعة مقالات) صدرت عام 1990م، القاهرة، الطبعة الثانية 1992م القاهرة. وغيرها. دواوينها الشعرية: ديوان "من عمري" صدر عام 1964م. ديوان "أمنية "صدر عام 1971م القاهرة. الطبعة الثانية الكويت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع 1989م، القاهرة 1992م. "إليك يا ولدي" صدر عام 1982م دار المعارف القاهرة (أربع طبعات) الكويت 1989م، القاهرة 1992م. "فتافيت امرأة "صدر عام 1986م، الكويت 1989م،القاهرة 1992م. "في البدء كانت الأنثى "صدر عام 1988م لندن، القاهرة 1992م. "حوار الورد والبنادق" صدر عام 1989م لندن. "برقيات عاجلة إلى وطني" صدر عام 1990م القاهرة، الكويت 1992م. " آخر السيوف "صدر عام 1991م. "قصائد حب " صدر عام 1992م. "امرأة بلا سواحل" صدر عام 1994م.
قصيدة حبّ إلى سيف عراقي
انا امرأة قررت ان تحب العراق
وان تتزوج منه امام عيون القبيلة
فمنذ الطفولة كنت اكحل عيني بليل العراق
وكنت احني يدي بطين العراق
واترك شعري طويلا ليشبه نخل العراق
انا امرأة لا تشابه اي امرأة
انا البحر والشمس واللؤلؤة
مزاجي ان اتزوج سيفا
وان اتزوج مليون نخلة
وان اتزوج مليون دجلة
مزاجي ان اتزوج يوما
صهيل الخيول الجميلة
فكيف اقيم علاقة حب
اذا لم تعمد بماء البطولة
وكيف تحب النساء رجالا بغير رجولة
انا امرأة لا ازيف نفسي
وان مسني الحب يوما فلست اجامل
انا امرأة من جنوب العراق
فبين عيوني تنام حضارات بابل
وفوق جبيني تمر شعوب وتمضي قبائل
فحينا انا لوحة سومرية
وحينا انا كرمة بابلية
وطورا انا راية عربية
وليلة عرسي هي القادسية
زواجي جرى تحت ظل السيوف وضؤ المشاعل
ومهري كان حصانا جميلا وخمس سنابل
وماذا تريد النساء من الحب الا
قصيدة شعر ووقفة عز
وسيفا يقاتل
وماذا تريد النساء من المجد
اكثر من ان يكن بريقا جميلا
بعيني مناضل
***
سلام على ذكرياتي بشط العرب
سلام على طائر الماء يرقص بين القصب
سلام على الشمس تسقط فوق مياه الخليج
كاسوارة من ذهب
سلام عليه ابي وهو يهدي الى بعيدي
كتاب ادب
سلام على وجه امي الصبوح كوجه القمر
سلام على نخلة الدار تطرح اشهى الثمر
سلام على قهقهات الرعود
سلام على قطرات المطر
سلام على شهقات الصواري
وحزن المراكب قبل السفر
***
عراق عراق
اذا ما ذكرتك اورق في شفتي الشجر
فكيف سألغي شعوري ؟
وحبك مثل القضاء ومثل القدر
***
انا امرأة قررت ان تحب العراق
لماذا العراق ؟
لماذا الهوى كله للعراق ؟
لماذا جميع القصائد تذهب فدوى لوجه العراق ؟
لان الصباح هنا لا يشابه اي صباح
لان الجراح هنا لا تشابه شكل الجراح
لان عيون النساء تخبيء خلف السواد السلاح
لماذا العراق ؟
لماذا تفيض دموع المحبين حين يفيض الفرات ؟
لماذا شناشيل بغداد تختزن الكحل والذكريات ؟
لماذا المقام العراقي يدخل في قلبنا من جميع الجهات ؟
لماذا الصلاة امام ضريح علي
تعادل الف صلاة ؟
***
لماذا تقاتل بغداد عن ارضنا بالوكالة
وتحرس ابوابنا بالوكالة
وتحرس اعراضنا بالوكالة
وتحفظ اموالنا بالوكالة
لماذا يموت العراقي حتى يؤدي الرسالة
واهل الصحارى
سكارى وما هم بسكارى
يحبون قنص الطيور
ولحم الغزال ولحم الحبارى
لماذا يموت العراقي والاخرون
يغنون هندا ويستعطفون نوارا؟
لماذا يموت العراقي والتافهون
يهيمون كالحشرات مساء ويضطجعون نهارا ؟
لماذا يموت العراقي والمترفون
بحانات باريس يستنطقون الديارا؟
ولولا العراق لكانوا عبيدا
ولولا العراق لكانوا غبارا
***
يقولون
ان الكتابة اثم عظيم
فلا تكتبي
وان الصلاة امام الحروف حرام
فلا تقربي
وان مداد القصائد سم
فلا تكتبي
فاياك ان تشربي
وها انذا
قد شربت كثيرا
فلم اتسمم بحبر الدواة على مكتبي
وها انذا
قد كتبت كثيرا
واضرمت في كل نجم حريقا كبيرا
فما غضب الله يوما علي ولا استاء مني النبي
***
لماذا احب العراق لماذا
ايا ليتني قد ملكت الخيارا
الم تك بغداد درع العروبة
وكانت امام المغول جدار؟
هيام فوزي
05-13-2009, 03:34 AM
الدكتورة سعاد محمد الصباح
إنني بنت الكويت
إنني بنت الكـويت
بنت هذا الشاطئ النائم فوق الرمل ،
كـالظبي الجميل
في عيوني تتلاقى
أنجم الليل ، و أشجار النخيل
من هنا .. أبـحـر أجدادي جميعا
ثم عـادوا .. يحملون المستحيل ..
( 2 )
انني بنت الكويت
هل من الممكن أن يصبح قلبي
يابسا .. مثل حصان من خشب ؟
باردا..
مثل حصان من خشب ؟
هل من الممكن إلغاء انتمائي للعرب ؟
إن جسمي نخلة تشرب من بحر العرب
و على صفحة نفسي ارتسمت
كل أخطاء ، و أحزان ، و آمـال العرب ..
( 3 )
سـوف أبقى دائما ..
أنتظر المهدي يأتينا
وفي عينيه عصفور يغني ..
و قمر ..
و تباشير مطر ..
سوف أبقى دائما ..
أبحث عن صفصافة .. عن نجمة ..
عن جنة خلف السراب ..
سوف أبقى دائما ..
أنتظر الورد الذي
يطلع من تحت التراب ..
هيام فوزي
05-13-2009, 03:36 AM
الدكتورة سعاد محمد الصباح
باقون هنا
نحن باقون هنا ..
هذه الأرض من الماء إلى الماء .. لنا
ومن القلب إلى القلب .. لنا
ومن الآه إلى الآه ..لنا
كل دبوس إذا أدمى بلادي
هو في قلبي أنا
نحن باقون هنا
هذه الأرض هي الأم التي ترضعنا
وهي الخيمة ، والمعطف ، والملجأ
والثوب الذي يسترنا
وهي السقف الذي نأوي إليه
وهي الصدر الذي يدفئنا ..
وهي الحرف الذي نكتبه ..
وهي الشعر الذي يكتبنا ..
كلما هم أطلقوا سهما عليها ..
غاص في قلبي أنا
سندباد كان بحارا خليجيا عظيما .. من هنا
والذين اشتركوا في رحلة الأحلام ، هم أولادنا
والمجاديف التي شقت جبال الموج كانت من هنا ..
إننا نعرف هذا البحر جدا .. مثلما يعرفنا ..
فعلى أمواجه الزرق ولدنا
ومع الأسماك في البحر سبحنا ..
ومع الصبيان في الحي .. لعبنا .. وسهرنا .. وعشقنا ..
هذه الأرض التي تدعى الكويت
هبة الله إلينا
ورضاء الأب والأم علينا
كم زرعنا أرضها نخلا وشعرا
كم شردنا في بواديها صغارا
ونخلنا رملها شبرا فشبرا
وعلى بلور عينيها جلسنا نتمرى
هذه الأرض التي تدعى الكويت
بيدر القمح الذي يطعمنا
نعمة الرب الذي كرمنا
ويد الله التي تحرسنا
قد عرفنا ألف حب قبلها ..
وعرفنا ألف حب بعدها ..
غير أنا
ما وجدنا امرأة أكثر سحرا
ما وجدنا وطنا
أكثر تحنانا ، ولا أرحم صدرا
هذه الأرض التي تدعى الكويت
هي منا .. ولنا
كل دبوس إذا أوجعها .. هو في قلبي أنا ..
هذه الأرض التي تدعى الكويت ..
نحن معجونون في ذراتها ..
نحن هذا اللؤلؤ المخبوء في أعماقها ..
نحن هذا البلح الأحمر في نخلاتها
نحن هذا القمر الغافي على شرفاتها
هي عطر مبحر في دمنا
ومنارات أضاءت غدنا
وهي قلب آخر في قلبنا
الكويتيون باقون هنا
الكويتيون باقون هنا
وجميع العرب الأشراف باقون هنا
الكويتيون باسم الله .. باسم السيف ..
باسم الأرض ، والأطفال ، والتاريخ
باقون هنا
نلثم الثغر الذي يلثمنا
نقطع الكف التي تضربنا
هيام فوزي
05-13-2009, 04:03 AM
جنتي
الدكتورة سعاد محمد الصباح
جنتي كوخٌ وصحراءٌ ووردُ وحبيب هو لي ربٌ وعبدُ
وصباحٌ شاعريٌ حالمٌ أتغنَى فيه بالحب وأشدو
وأردُّ القيدَ عن حريتي كاذبٌ من قال أن الحب قيدُ
يا لعينيه ، ويا لي منهما فيهما دفءٌ وإشراقٌ وسعدُ
ها هي الصحراء ملكي ، وأنا وحبيبي بالأماني نستبدُّ
أجعلُ الرمل قصورا ، وأنا بذُراها في جلالِ الملكِ أبدو
وأرى الصبار أجلى زينتي فهو لي تاجٌ وخلخال وعِقْدُ
وأرى القفر رياضاً غضّةً أنا فيها ظبية تلهو وتعدو
يا حبيبي ، هذه أحلامنا آهِ لو يَصدِقُ للأحلامِ وعدُ
هيام فوزي
05-17-2009, 04:49 PM
الشـاعر : فــاروق جــويــدة
http://up1.mlfnt.net/images/amw8xaz3dxepmlickl4s.jpg
شاعر مصري معاصر ولد عام 1946، و هو من الأصوات الشعرية الصادقة
والمميزة في حرحة الشعر العربي المعاصر، نظم كثيرام ن ألوان الشعر ابتداء
بالقصيدة العمودية وانتهاء بالمسرح الشعري.
قدم للمكتبة العربية 20 كتابا من بينها 13 مجموعة شعرية حملت تجربة لها
خصوصيتها، وقدم للمسرح الشعري 3 مسرحيات حققت نجاحا كبيرا في عدد من
المهرجانات المسرحية هي: الوزير العاشق ودماء على ستار الكعبة والخديوي.
ترجمت بعض قصائده ومسرحياته إلى عدة لغات عالمية منها الانجليزية
والفرنسية والصينية واليوغوسلافية، وتناول أعماله الإبداعية عدد من الرسائل الجامعية في الجامعات المصرية والعربية.
تخرج في كلية الآداب قسم صحافة عام 1968، وبدأ حياته العملية محررا بالقسم
الاقتصادي بالأهرام، ثم سكرتيرا لتحرير الأهرام، وهو حاليا رئيس القسم الثقافي بالأهرام
من قصـائـدة :
قصيدة ماذا تبقى من أرض الأنبياء؟
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء..
لا شيء غير النجمة السوداء
ترتع في السماء..
لا شيء غير مواكب القتلى
وأنات النساء
لا شيء غير سيوف داحس التي
غرست سهام الموت في الغبراء
لا شيء غير دماء آل البيت
مازالت تحاصر كربلاء
فالكون تابوت..
وعين الشمس مشنقةُ
وتاريخ العروبة
سيف بطش أو دماء..
****
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء
خمسون عاماً
والحناجر تملأ الدنيا ضجيجاً
ثم تبتلع الهواء..
خمسون عاماً
والفوارس تحت أقدام الخيول
تئن في كمد.. وتصرخ في استياء
خمسون عاماً في المزاد
وكل جلاد يحدق في الغنيمة
ثم ينهب ما يشاء
خمسون عاماً
والزمان يدور في سأم بنا
فإذا تعثرت الخطى
عدنا نهرول كالقطيع إلى الوراء..
خمسون عاماً
نشرب الأنخاب من زمن الهزائم
نغرق الدنيا دموعاً بالتعازي والرثاء
حتى السماء الآن تغلق بابها
سئمت دعاء العاجزين وهل تُرى
يجدي مع السفه الدعاء..
*****
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
أترى رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها
في مهرجان العجز…
واختنقت بنوبات البكاء..
أترى رأيتم
كيف تحترف الشعوب الموت
كيف تذوب عشقاً في الفناء
أطفالنا في كل صبح
يرسمون على جدار العمر
خيلاً لا تجيء..
وطيف قنديل تناثر في الفضاء..
والنجمة السوداء
ترتع فوق أشلاء الصليب
تغوص في دم المآذن
تسرق الضحكات من عين الصغار
الأبرياء
****
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ما بين أوسلو
والولائم.. والموائد والتهاني.. والغناء
ماتت فلسطين الحزينة
فاجمعوا الأبناء حول رفاتها
وابكوا كما تبكي النساء
خلعوا ثياب القدس
ألقوا سرها المكنون في قلب العراء
قاموا عليها كالقطيع..
ترنح الجسد الهزيل
تلوثت بالدم أرض الجنة العذراء..
كانت تحدق في الموائد والسكارى حولها
يتمايلون بنشوة
ويقبلون النجمة السوداء
نشروا على الشاشات نعياً دامياً
وعلى الرفات تعانق الأبناء والأعداء
وتقبلوا فيها العزاء..
وأمامها اختلطت وجوه النساء
صاروا في ملامحهم سواء
ماتت بأيدي العابثين مدينة الشهداء
*****
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
في حانة التطبيع
يسكر ألف دجال وبين كؤوسهم
تنهار أوطان.. ويسقط كبرياء
لم يتركوا السمسار يعبث في الخفاء
حملوه بين الناس
في البارات.. في الطرقات.. في الشاشات
في الأوكار.. في دور العبادة
في قبور الأولياء
يتسللون على دروب العار
ينكفئون في صخب المزاد
ويرفعون الراية البيضاء..
ماذا سيبقى من سيوف القهر
والزمن المدنس بالخطايا
غير ألوان البلاء
ماذا سيبقى من شعوب
لم تعد أبداً تفرق
بين بيت الصلاة.. وبين وكر للبغاء
النجمة السوداء
ألقت نارها فوق النخيل
فغاب ضوء الشمس.. جف العشب
واختفت عيون الماء
****
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء
وعلى بقايا مجدها المصلوب ترتع نجمة سوداء
فالعجز يحصد بالردى أشجارنا الخضراء
لا شيء يبدو الآن بين ربوعنا
غير الشتات.. وفرقة الأبناء
والدهر يرسم صورة العجز المهين لأمة
خرجت من التاريخ
واندفعت تهرول كالقطيع إلى حمى الأعداء..
في عينها اختلطت
دماء الناس والأيام والأشياء
سكنت كهوف الضعف
واسترخت على الأوهام
ما عادت ترى الموتى من الأحياء
كُهّانها يترنحون على دروب العجز
ينتفضون بين اليأس والإعياء
*****
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟
من أي تاريخ سنبدأ
بعد أن ضاقت بنا الأيام
وانطفأ الرجاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
يتسلل الضوء العنيد من البقيع
إلى روابي القدس
تنطلق المآذن بالنداء
ويطل وجه محمد
يسري به الرحمن نوراً في السماء..
الله أكبر من زمان العجز..
من وهن القلوب.. وسكرة الضعفاء
الله أكبر من سيوف خانها
غدر الرفاق.. وخِسة الأبناء
جلباب مريم
لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء
في المهد يسري صوت عيسى
في ربوع القدس نهراً من نقاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
يتساقط الأمل الوليد
على ربوع القدس
تنتفض المآذن يبعث الشهداء
تتدفق الأنهار.. تشتعل الحرائق
تستغيث الأرض
تهدر ثورة الشرفاء
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء
هزي بجذع النخلة العذراء
رغم اختناق الضوء في عيني
ورغم الموت.. والأشلاء
مازلت أحلم أن أرى قبل الرحيل
رماد طاغية تناثر في الفضاء
مازلت أحلم أن أرى فوق المشانق
وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء
مازلت أحلم أن أرى الأطفال
يقتسمون قرص الشمس
يختبئون كالأزهار في دفء الشتاء
مازلت أحلم…
أن أرى وطناً يعانق صرختي
ويثور في شمم.. ويرفض في إباء
مازلت أحلم
أن أرى في القدس يوماً
صوت قداس يعانق ليلة الإسراء..
وتعود.. أرض الأنبياء
هيام فوزي
05-17-2009, 04:54 PM
من قال أن النفط أغلى من دمي
للشاعر فاروق جويدة
من قال إنّ النفط أغلى من دمي؟!
ما دام يحكمنا الجنون..
سنرى كلاب الصيد
تلتهم الأجنة في البطون
سنرى حقول القمح ألغاماً
ونور الصبح ناراً في العيون
سنرى الصغار على المشانق
في صلاة الفجر جهراً يصلبون
ونرى على رأس الزمان
عويل خنزير قبيح الوجه
يقتحم المساجد والكنائس والحصون
وحين يحكمنا الجنون
لا زهرة بيضاء تشرق
فوق أشلاء الغصون
لا فرحة في عين طفل
نام في صدر حنون
لا دين..لا إيمان..لا حق
ولا عرض مصون
وتهون أقدار الشعوب
وكل شيء قد يهون
ما دام يحكمنا الجنون
أطفال بغداد الحزينة يسألون ..
عن أيّ ذنب يقتلون
يترنحون على شظايا الجوع ..
يقتسمون خبز الموت..
ثمّ يودعون
شبح الهنود الحمر يظهر في صقيع بلادنا
ويصيح فيها الطامعون..
من كلّ جنس يزحفون
تبدو شوارعنا بلون الدم تبدو قلوب الناس أشباحاً
ويغدو الحلم طيفاً عاجزاً
بين المهانة..والظنون
هذي كلاب الصيد فوق رؤوسنا تعوي
ونحن إلى المهالك..مسرعون..
أطفال بغداد الحزينة في الشوارع يصرخون
جيش التتار..يدق أبواب المدينة كالوباء..
ويزحف الطاعون
أحفاد هولاكو على جثث الصغار يزمجرون
صراخ الناس يقتحم السكون
أنهار دم فوق أجنحة الطيور الجارحات..
مخالب سوداء تنفذ في العيون
ما زال دجلة يذكر الأيام..
والماضي البعيد يطلّ من خلف القرون
عبر الغزاة هنا كثيرا..ثم راحوا..
أين راح العابرون؟؟
هذي مدينتنا..وكم باغ أتى..
ذهب الجميع
ونحن فيها صامدون
سيموت هولاكو
ويعود أطفال العراق
أمام دجلة يرقصون
لسنا الهنود الحمر..
حتى تنصبوا فينا المشانق
في كل شبر من ثرى بغداد
نهر..أو نخيل..أو حدائق
وإذا أردتم سوف نجعلها بنادق
سنحارب الطاغوت فوق الأرض..
بين الماء..في صمت الخنادق
إنا كرهنا الموت..لكن..
في سبيل الله نشعلها حرائق
ستظلّ في كل العصور وإن كرهتم
أمة الإسلام من خير الخلائق
أطفال بغداد الحزينة..
يرفعون الآن رايات الغضب
بغداد في أيدي الجبابرة الكبار..
تضيع منّا..تغتصب
أين العروبة..والسيوف البيض..
والخيل الضواري..والمآثر..والنّسب؟
أين الشعوب وأين العرب؟
البعض منهم قد شجب..
والبعض في خزي هرب
وهنالك من خلع الثياب..
لكلّ جّواد وهب..
في ساحة الشيطان يسعى الناس أفواجا
إلى مسرى الغنائم والذهب
والناس تسال عن بقايا أمّة
تدعى العرب!
كانت تعيش من المحيط إلى الخليج
ولم يعد في الكون شيء من مآثر أهلها..
ولكل مأساة سبب
باعوا الخيول..وقايضوا الفرسان
في سوق الخطب
فليسقط التاريخ..ولتحيا الخطب!!
أطفال بغداد يصرخون..
يأتي إلينا الموت في الّلعب الصغيرة
في الحدائق ..في المطاعم..في الغبار
تتساقط الجدران فوق مواكب التاريخ..
لا يبقى منها لنا ..جدار
عار..على زمن الحضارة..أيّ عار
من خلف آلاف الحدود..
يطلّ صاروخ لقيط الوجه..
لم يعرف له أبداً مدار
ويصيح فينا: "أين أسلحة الدمار؟؟"
هل بعد موت الضحكة العذراء فينا..
سوف يأتينا النهار
الطائرات تسد عين الشمس..
والأحلام في دمنا انتحار
فبأيّ حق تهدمون بيوتنا
وبأي قانون..تدمر ألف مئذنة..
وتنفث سيل نار
تمضي بنا الأيام في بغداد
من جوع..إلى جوع....ومن ظمأ..إلى ظمأ
وجه الكون جوع..أو حصار
يا سيد البيت الكبير.. يا لعنة الزمن الحقير
في وجهك الكذاب.. تخفي ألف وجه مستعار
نحن البداية في الرواية.. ثم يرفع الستار
هذي المهازل لن تكون نهاية المشوار
هل صار تجويع الشعوب.. وسام عزّ وافتخار؟!
هل صار قتل الناس في الصلوات.. ملهاة الكبار؟!
هل صار قتل الأبرياء.. شعار مجد..وانتصار؟!
أم أن حق الناس في أيامكم.. نهب..وذلّ ..وانكسار
الموت يسكن كل شيء حولنا.. ويطارد الأطفال من دار..لدار
ما زلت تسأل: "أين أسلحة الدمار.؟"
أطفال بغداد الحزينة..في المدارس يلعبون
كرة هنا..كرة هناك..طفل هنا..طفل هناك
قلم هنا..قلم هناك..لغم هنا..موت..هلاك
بين الشظايا..زهرة الصبار تبكي
والصغار على الملاعب يسقطون
بالأمس كانوا هنا..
كالحمائم في الفضاء يحلقون
فجر أضاء الكون يوما.. لا استكان ولا غفا
يا آل بيت محمد..كم حنّ قلبي للحسين..وكم هفا
غابت شموس الحق .. والعدل اختفى
مهما وفى الشرفاء في أيامنا.. زمن "النذالة" ما وفى
مهما صفى العقلاء في أوطاننا.. بئر الخيانة ما صفى..
بغداد يا بلد الرشيد..
يا قلعة التاريخ ..والزمن المجيد
بين ارتحال الليل و الصبح المجنح
لحظتان .. موت و عيد
مابين أشلاء الشهيد يهتز
عرش الكون في صوت الوليد
ما بين ليل قد رحل.. ينساب صبح بالأمل
لا تجزعي بلد الرشيد.. لكلّ طاغية أجل
طفل صغير..ذاب عشقا في العراق
كراسة بيضاء يحضنها..وبعض الفلّ..
بعض الشعر والأوراق
حصالة فيها قروش..من بقايا العيد..
دمع جامد يخفيه في الأحداق
عن صورة الأب الذي قد غاب يوما..لم يعد..
وانساب مثل الضوء في الأعماق
يتعانق الطفل الصغير مع التراب..
يطول بينهما العناق
خيط من الدم الغزير يسيل من فمه..
يذوب الصوت في دمه المراق
تخبو الملامح..كل شيء في الوجود
يصيح في ألم : فراق
والطفل يهمس في آسى:
اشتاق يا بغداد تمرك في فمي..
من قال إن النفط أغلى من دمي
بغداد لا .. لا تتألمي..
مهما تعالت صيحة البهتان في الزمن العَمي
فهناك في الأفق يبدو سرب أحلام.. يعانق انجمي
مهما توارى الحلم عن عينيك.. قومي..واحلمي
ولتنثري في ماء دجلة أعظمي
فالصبح سوف يطلّ يوما.. في مواكب مأتمي
الله اكبر من جنون الموت .. والموت البغيض الظالمِ
بغداد..لا تستسلمي.. بغداد ..لا تستسلمي
من قال إن النفط أغلى من دمي؟!
هيام فوزي
05-17-2009, 05:04 PM
سلوان.. لا تحزني
للشاعر فاروق جويدة
يخاطب ابنته
سلوان لا تحزني إن خانني الأجل
ما بين جرح وجرح ينبت الأمل
لا تحزني يا ابنتي إن ضاق بي زمني
إن الخطايا بدمع الطهر تغتسل
قد يصبح العمر أحلاما نطاردها
تجري ونجري.. وتدمينا ولا نصل
سلوان لا تسأليني عن حكايتنا
ماذا فعلنا.. وماذا ويحهم فعلوا
قد ضيعوا العمر يا للعمر لو جنحت
منا الحياة وأفتى من به خبل
عمر ثقيل بكأس الحزن جرعنا
كيف الهروب وقد تاهت بنا الحيل
* * *
الحزن في القلب في الأعماق في دمنا
يأس طويل فكيف الجرح يندمل
أيامنا لم تزل بالوهم تخدعنا
قبر من الخوف يطوينا ونحتمل
لا تسأليني لماذا الحزن ضيعنا
ولتسألي الحزن هل ضاقت به السب
إن ضاقت الأرض بالأحلام في وطني
ما زال في الأفق ضوء الحلم يكتمل
هذي الجماجم أزهارا سيحملها
عمر جديد لمن عاشوا.. ومن رحلوا
هذي الدماء ستروي أرضنا أملا
قد يخطئ الدهر عنواني ولا أصل
* * *
إن ضاق مني زماني لن أعاتبه
هل يعشق السفح من أحلامه الجبل
سلوان يا فرحة في الأرض تحملني
في ضوء عينيك لا يأس ولا ملل
عيناك يا واحتي عمر أعانقه
إن ضاقت الأرض وانسابت بنا المقل
ضيعت عمري أغني الحب في زمن
شيئان ماتا عليه الحب والأمل
ضيعت عمري أبيع الحلم في وطن
شيئان عاشا عليه الزيف والدجل
كم راودتني بحار البعد في خجل
لا أستطيع بعادا كيف أحتمل
* * *
مازال للحب بيت في ضمائرنا
ما أجمل النار تخبو ثم تشتعل
لا تفزعي يا ابنتي ولتضحكي أبدا
كم طال ليل وعند الصبح يرتحل
ما زال في خاطري حلم يراودني
أن يرجع الصبح والأطيار والغزل
سلوان يا طفلتي لا تحزني أبدا
إن الطيور بضوء الفجر تكتحل
ما زلت طيرا يغني الحب في أمل
قد يمنح الحلم.. مالا يمنح الأجل..
هيام فوزي
05-17-2009, 05:08 PM
ماذا أصابك يا وطن
للشاعر فاروق جويدة
أنـا من سنين لـم أره
لـكن شيئا ظـل في قـلـبي زمانا يذكـره..
***
عمي فرج..
رجل بسيط الحال
لم يعرف من الأيام شـيئاً
غير صمت المتـعبـين
كنـا إذا اشـتدت ريـاح الشك
بين يديه نـلتمس اليقين..
كـنا إذا غـابت خـيوط الشـمس عن عينـيه
شـيء في جوانحنـا يضل.. ويستكين
كنـا إذا حامت علي الأيام أسراب
من اليأس الجسور نـراه كـنز الحالمين..
كـم كـان يمسك ذقـنه البيضاء في ألم
وينظـر في حقول القـمح
والفئـران تـسكـر من دماء الكـادحين
***
عمي فـرج..
يوما تقلـب فـوق ظـهر الحزن
أخـرج صفحة صفراء إعلانا بـطـول الأرض
يطلب في بـلاد النـفـط بعض العاملين
همس الحزين وقـال في ألم:
أسافر.. كـيف يا الله
أحتمل البعاد عن البنية.. والبنين ؟!..
لم لا أحج.. فـهل أموت ولا أري
خير البرية أجمعين..
لم لا أسافر.. كلـها أوطـانـنـا..
ولأنـنـا في الهم شـرق.. بيننا نسب ودين.
لـكنه وطـني الـذي أدمي فـؤادي من سنين
ما عاد يذكرني.. نـساني..
كـل شيء فيك يامصر الحبـيبة
سوف يـنسي بعد حين..
أنا لـست أول عاشق نـسيته هذي الأرض
كم نـسيت ألوف العاشقين..
***
عمي فرج..
قـد حان ميعاد الرجوع إلي الوطـن
الكـل يصرخ فـوق أضواء السفينة
كـلـما اقـتـربت خيوط الضوءعاودنا الشـجن
أهواك يا وطني..
فلا الأحزان أنـستني هواك ولا الزمن
عمي فرج..
وضع القميص علي يديه
وصاح: يا أحباب لا تتعجبوا
إني أشم عبير ماء النـيل فوق الباخره
هيا احملـوا عيني علي كفي
أكاد الآن ألمح كل مئذنة
تطـوف علي رحاب القاهره..
هيا احملوني
كـي أري وجه الوطـن..
دوت وراء الأفق فرقـعة
أطاحت بالقـلوب المستـكينه
والماء يفتـح ألف باب
والظـلام يدق أرجاء السفينه
غاصت جموع العائدين تناثـرت
في الليل صيحات حزينه
***
عمي فرج..
قـد قام يصرخ تـحت أشـلاء السـفينه
رجل عجوز
في خريف العمر من منكم يعينه
رجل عجوز ....آه يا وطني
أمد يدي نحوك ثم يقطعها الظـلام
وأظل أصرخ فيك: أنقذنا.. حرام
وتسابق الموت الجبان..
واسودت الدنيا وقـام الموت
يروي قصة البسطاء
في زمن التـخاذل والتنـطـع والهوان..
وسحابة الموت الكـئيب
تـلف أرجاء المكـان
***
عمي فرج..
بين الضحايا كان يغمض عينـه
والموج يحفر قبره بين الشـعاب.
وعلي يديه تـطل مسبحة ويهمس في عتاب
الآن يا وطـني أعود إليك
تـوصد في عيوني كل باب
لم ضقـت يا وطني بـنـا
قد كـان حلـمي أن يزول الهم عني.. عند بابـك
قد كان حلمي أن أري قبري علي أعتابـك
الملح كفـنني وكان الموج أرحم من عذابـك
ورجعت كـي أرتاح يوما في رحابك
وبخلت يا وطني بقبر يحتويني في ترابك
فبخلت يوما بالسكن
والآن تبخـل بالكفـن
ماذا أصابك يا وطـن..
هيام فوزي
05-17-2009, 05:12 PM
طيف نـسميه الحنين
للشاعرة فاروق جويدة
'إلي أمي.. وكل أم.. في عيد الأم'
***
في الركن يبدو وجه أمي
لا أراه لأنه
سكن الجوانح من سنين
فالعين إن غفلت قليلا لا تري
لكن من سكن الجوانح لا يغيب
وإن تواري.. مثل كل الغائبين
يبدو أمامي وجه أمي كلما
اشتدت رياح الحزن.. وارتعد الجبين
الناس ترحل في العيون وتختفي
وتصير حزنـا في الضلوع
ورجفة في القلب تخفق.. كل حين
لكنها أمي
يمر العمر أسكنـها.. وتسكنني
وتبدو كالظلال تطوف خافتة
علي القلب الحزين
منذ انشطرنا والمدي حولي يضيق
وكل شيء بعدها.. عمر ضنين
صارت مع الأيام طيفـا
لا يغيب.. ولا يبين
طيفـا نسميه الحنين..
***
في الركن يبدو وجه أمي
حين ينتصف النهار..
وتستريح الشمس
وتغيب الظلال
شيء يؤرقني كثيرا
كيف الحياة تصير بعد مواكب الفوضي
زوالا في زوال
في أي وقت أو زمان سوف تنسحب الرؤي
تكسو الوجوه تلال صمت أو رمال
في أي وقت أو زمان سوف نختتم الرواية..
عاجزين عن السؤال
واستسلم الجسد الهزيل.. تكسرت
فيه النصال علي النصال
هدأ السحاب ونام أطيافـا
مبعثرة علي قمم الجبال
سكن البريق وغاب
سحر الضوء وانطفأ الجمال
حتي الحنان يصير تـذكارا
ويغدو الشوق سرا لا يقال
في الركن يبدو وجه أمي
ربما غابت.. ولكني أراها
كلما جاء المساء تداعب الأطفال
***
فنجان قهوتها يحدق في المكان
إن جاء زوار لنا
يتساءل المسكين أين حدائق الذكري
وينبوع الحنان
أين التي ملكت عروش الأرض
من زمن بلا سلطان
أين التي دخلت قلوب الناس
أفواجا بلا استئذان
أين التي رسمت لهذا الكون
صورته في أجمل الألوان
ويصافح الفنجان كل الزائرين
فإن بدا طيف لها
يتعثر المسكين في ألم ويسقط باكيا
من حزنه يتكسر الفنجان
من يوم أن رحلت وصورتها علي الجدران
تبدو أمامي حين تشتد الهموم وتعصف الأحزان
أو كلما هلت صلاة الفجر في رمضان
كل الذي في الكون يحمل سرها
وكأنها قبس من الرحمن
لم تعرف الخط الجميل
ولم تسافر في بحور الحرف
لم تعرف صهيل الموج والشطآن
لكنها عرفت بحار النور والإيمان
أمية..
كتبت علي وجهي سطور الحب من زمن
وذابت في حمي القرآن
في الأفق يبدو وجه أمي
كلما انطلق المؤذن بالأذان
كم كنت ألمحها إذا اجتمعت علي رأسي
حشود الظلم والطغيان
كانت تلم شتات أيامي
إذا التفت علي عنقي حبال اليأس والأحزان
تمتد لي يدها بطول الأرض..
تنقذني من الطوفان
وتصيح يا الله أنت الحافظ الباقي
وكل الخلق ياربي إلي النسيان
***
شاخت سنين العمر
والطفل الصغير بداخلي
مازال يسأل..
عن لوعة الأشواق حين يذوب فينا القلب
عن شبح يطاردني
من المهد الصغير إلي رصاصة قاتلي
عن فـرقة الأحباب حين يشدنا
ركب الرحيل بخطوه المتثاقل
عن آخر الأخبار في أيامنا
الخائنون.. البائعون.. الراكعون..
لكل عرش زائل
عن رحلة سافرت فيها راضيا
ورجعت منها ما عرفت.. وما اقتنعت.. وما سلمت..
وما أجبتك سائلي
عن ليلة شتوية اشتقت فيها
صحبة الأحباب
والجلاد يشرب من دمي
وأنا علي نار المهانة أصطلي
قد تسألين الآن يا أماه عن حالي
وماذا جد في القلب الخلي
الحب سافر من حدائق عمرنا
وتغرب المسكين..
في الزمن الوضيع الأهطـل
ما عاد طفلك يجمع الأطيار
والعصفور يشرب من يدي
قتلوا العصافير الجميلة
في حديقة منزلي
أخشي عليه من الكلاب السود
والوجه الكئيب الجاهل
أين الذي قد كان..
أين مواكب الأشعار في عمري
وكل الكون يسمع شدوها
وأنا أغني في الفضاء.. وأنجـلي
شاخ الزمان وطفلك المجنون..
مشتاق لأول منزل
مازال يطرب للزمان الأول
شيء سيبقي بيننا.. وحبيبتي لا ترحلي
***
في كل يوم سوف أغرس وردة
بيضاء فوق جبينها
ليضيء قلب الأمهات
إن ماتت الدنيا حرام أن نقول
بأن نبع الحب مات
قد علمتني الصبر في سفر النوارس..
علمتني العشق في دفء المدائن..
علمتني أن تاج المرء في نبل الصفات
أن الشجاعة أن أقاوم شح نفسي..
أن أقاوم خسة الغايات
بالأمس زارتني.. وفوق وسادتي
تركت شريط الذكريات
كم قلت لي صبرا جميلا
إن ضوء الصبح آت
شاخت سنين العمر يا أمي
وقلبي حائر
مابين حلم لا يجيء..
وطيف حب.. مات
وأفقت من نومي
دعوت الله أن يحمي
جميع الأمهات
هيام فوزي
05-18-2009, 02:33 PM
أمل دنقل
http://www7.0zz0.com/2009/05/18/12/874444698.jpg (http://www.0zz0.com)
ولد في عام 1940 بقرية "القلعة", مركز "قفط" على مسافة قريبة من مدينة "قنا" في صعيد مصر.
كان والده عالماً من علماء الأزهر, حصل على "إجازة العالمية" عام 1940, فأطلق اسم "أمل" على مولوده الأول تيمناً بالنجاح الذي أدركه في ذلك العام. وكان يكتب الشعر العمودي, ويملك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي, التي كانت المصدر الأول لثقافة الشاعر.
فقد أمل دنقل والده وهو في العاشرة, فأصبح, وهو في هذا السن, مسؤولاً عن أمه وشقيقيه.
أنهى دراسته الثانوية بمدينة قنا, والتحق بكلية الآداب في القاهرة لكنه انقطع عن متابعة الدراسة منذ العام الأول ليعمل موظفاً بمحكمة "قنا" وجمارك السويس والإسكندرية ثم موظفاً بمنظمة التضامن الأفرو آسيوي, لكنه كان دائم "الفرار" من الوظيفة لينصرف إلى "الشعر". عرف بالتزامه القومي وقصيدته السياسية الرافضة ولكن أهمية شعر دنقل تكمن في خروجها على الميثولوجيا اليونانية والغربية السائدة في شعر الخمسينات, وفي استيحاء رموز التراث العربي تأكيداً لهويته القومية وسعياً إلى تثوير القصيدة وتحديثها.
عرف القارىء العربي شعره من خلال ديوانه الأول "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" (1969) الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارىء ووجدانه. صدرت له ست مجموعات شعرية هي:
البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" - بيروت 1969,
تعليق على ما حدث" - بيروت 1971,
مقتل القمر" - بيروت 1974,
العهد الآتي" - بيروت 1975,
أقوال جديدة عن حرب البسوس" - القاهرة 1983,
أوراق الغرفة 8" - القاهرة 1983.
لازمه مرض السرطان لأكثر من ثلاث سنوات صارع خلالها الموت دون أن يكفّ عن حديث الشعر, ليجعل هذا الصراع "بين متكافئين: الموت والشعر" كما كتب الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي.
توفي إثر مرض في أيار / مايو عام 1983 في القاهرة.
الخيول
رقم القصيدة : 71091 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد
(1)
الفتوحات فى الأرض – مكتوبة بدماء الخيول
وحدودُ الممالك
رسمتها السنابك
والركابان : ميزان عدل يميل مع السيف
حيث يميل
***
اركضى أو قفى الآن .. أيتها الخيلُ :
لستِ المغيرات صبحا
ولا العاديات – كما قيل – ضبحا
ولاخضرة فى طريقك تُمحى
ولاطفل أضحى
إذا مامررت به ... يتنحَّى
وهاهى كوكبة الحرس الملكى..
تجاهد أن تبعث الروح فى جسد الذكريات
بدقِّ الطبول
اركضى كالسلاحف
نحو زوايا المتاحف..
صيرى تماثيل من حجرٍ فى الميادين
صيرى أراجيح من خشبٍ للصغار – الرياحين
صيرى فوارس حلوى بموسمك النبوى
وللصبية الفقراء حصاناً من الطينِ
صيرى رسوماً ... ووشماً
تجف الخطوط به
مثلما حفَّ – فى رئتيك – الصهيل !
(2)
كانت الخيلُ - فى البدءِ – كالناس
برِّيَّةً تتراكضُ عبر السهول
كانت الخيلُ كالناس فى البدءِ
تمتلكُ الشمس والعشب
والملكوتِ الظليل
ظهرها... لم يوطأ لكى يركب القادة الفاتحون
ولم يلنِ الجسدُ الحُرُّ تحت سياطِ المروِّض
والفمُ لم يمتثل للجام
ولم يكن ... الزاد بالكاد
لم تكن الساق مشكولة
والحوافر لم يك يثقلها السنبك المعدنى الصقيل
كانت الخيلُ برِّيَّة
تتنفس بحرية
مثلما يتنفسها الناس
فى ذلك الزمن الذهبى النبيل
***
اركضى ... أو قفى
زمنٌ يتقاطعُ
واخترتِ أن تذهبى فى الطريق الذى يتراجعُ
تنحدرُ الشمس
ينحدرُ الأمس
تنحدر الطرق الجبلية للهوَّة اللانهائية
الشهب المتفحمة
الذكريات التى أشهرت شوكها كالقنافذِ
والذكريات التى سلخ الخوفُ بشرتها
كل نهر يحاول أن يلمس القاع –
كل الينابيع إن لمست جدولاً من جداولها
تختفى
وهى ... لاتكتفى
فاركضى أو قفى
كل دربٍ يقودك من مستحيل إلى مستحيل !!
(3)
الخيولُ بساط على الريح
سار – على متنه – الناسُ للناسِ عبر المكان
والخيولُ جدارٌ به انقسم
الناس صنفين :
صاروا مشاةً وركبان
والخيول التى انحدرت نحو هوة نسيانها
حملت معها جيل فرسانها
تركت خلفها : دمعة الندى الأبدى
وأشباح خيل
وأشباه فرسان
ومشاةٍ يسيرون- حتى النهاية – تحت ظلال الهوان
أركضى للقرار
واركضى أو قفى فى طريق الفرار
تتساوى محصلة الركض والرفض فى الأرض
ماذا تبقى لكِ الآن ؟ ماذا ؟
سوى عرقٍ يتصببُ من تعبٍ
يستحيل دنانير من ذهبٍ
فى جيوب هواةِ سلالاتك العربية
فى حلبات المراهنةِ الدائرية
فى نزهة المركبات السياحية المشتهاة
وفى المتعة المشتراة
وفى المرأة الأجنبية تعلوكِ فى ظلالِ أبى الهول
( هذا الذى كسرت أنفه *** لعنة الإنتظار الطويل )
إستدارت – إلى الغربِ – مزولة الوقت
صارتِ الخيلُ ناساً تسيرُ إلى هوَّةِ الصمت
بينما الناسُ خيلٌ تسيرُ إلى هوَّةِ الموت !!
هيام فوزي
05-21-2009, 02:22 PM
عبدالسلام مصباح
http://up1.mlfnt.net/images/x2a2ofsl5fst0ih1g69n.jpg
ولديوم1947/03/21،في مدينة صغيرة مدينة تقع في
شمال الوطن؛اسمها "شفشاون"،
- شاعر ومترجم عن الإسبانية- - عضو اتحاد كتاب المغرب
-أمين جمعيـة "الانطلاقـة" -نائب رئيس الرابطة المغربية للأدب المعاصر"
- نائب رئيس "نادي الأدب:أوراق" - عضو شرفي في جمعيات ثقافية فاعلة
-عضو في دار نعمان للثقافة/ لبنان - عضو شرفي في جمعية البلسم بأبي الجعد
- مدير مكتب "طنجة الأدبية"بالدار البيضاء
-أحد شعراء"معجم البابطين للشعراء العرب المعاصرين" -متزوج وله طفلان:
نشرت له الكثير من القصائد في مختلف الصحف المغربية
كما قام بترجمة العديد من الروائع الشعرية والمسرحيات والقصص القصيرة
ودراسات.لأدباء من:اسبانيا /الأرجنتين/الشيلي/بوليفيا/نيكراغوا.كما
ترجمت بعض قصائده إلى
الإسبانية ، ومؤخرا إلى الفرنسية.فاز ببعض الجوائز؛من جملتها:
-جائزة جريدة "العرب"اللندنية1985 عن ترجمة لمسرحيتين
قصيرتين لغارسيا لوركا وغوستافو أدولفو بيكير.
-جائزة "دار نعمان للثقافة"2005.، - جائزة الشعر مجلة "هايhi2006
طبع من أعماله المكتوبة والمترجمة ديواني "
حاءات متمردة »الصادر في أبريل 1999.
ومختارات من ديوان »أشعار الربان"للشاعر الشيلي :بابلو نيروداPablo Neruda
الطفل القدسي
إلـى
محمد الدرة
فـي
حلمه الثاني عشر
و
إلى
أبابيل الأقصى
- - - - - - - -
-1
نَامَ مُحَمَّد
نَامَ عَلَى إِيقَاعَاتِ الْغَضَبِ الْمُتَوَهِّجِ
وَالْحَجَرِ الْمُخَضبِ بِالْعِشقِ
وَبِالْمَوْتِ
وَبِالْبَعْثِ
-2
نَامَ مُحَمَّد،
نَامَ
فَمَا قَتَلُوهُ،
وَمَا صَلَبُوهُ،
وَلَكِنَّهُ نَامَ
نَامَ . . . لِيَحْلمَ بِالْحَقْلِ
وَبِالشَّاةِ
وَبِالْكُؤَّاسِ
وَبِالزَّيْتُونِ الْمُثْقَلِ بِالْحَبِّ
وَبِالْجَمْرِ
-3
نَمَ مُحَمَّد،
نَامَ
عَلَى شَفَتَيْهِ
تُزْهِرُ أَشْجَارُ الَّلوْزِ
وَأَشجَارُ الْحُبِّ
وَتَمْرَحُ أَلْفُ فَرَاشاتٍ.
-4
نَامَ مُحَمَّد،
نَامَ
وَفِي عَيْنَيْهِ يُورِقُ حُلَمٌ
أَعْمَقُ مِنْ كُلِّ بِحَارِ الْكَوْنِ
وَأَوْسَعُ مِنْ كُلِّ الْقَارَاتِ الْخَمْسِ
وَأَعْظَمُ مِنْ كُلِّ قَرَارَاتِ الْمَجْلِسِ
كُلِّ الْجَلَسَاتِ الْمَفْتُوحَةِ
وَالْمُغْلَقَـةِ
-5
نَامَ مُحَمَّد،
نَامَ..
وَفِي كَفَّيْهِ حَبَّاتٌ مُتَأَلِّقَةُ
مِنْ وَطَنِي،
نَامَ أَمَامَ الشَّاشاتِ
وَآلاَفِ الْكَامِيرَاتِ
وَكُلِّ الْعَرَبِ
-6
نَامَ مُحَمَّد،
نَـامَ
فَلاَ تُوقِظْهُ
كَيْ لاَ تَهْرُبَ مِنْ جَفْنَيْهِ أَلْوَانُ قُزَحْ
وَحَمَامَاتُ الأَقْصَى،
كَيْ لاَ تَنْفَلِتَ مِنْ بَيْـنِ يَدَيْهِ
عَصَافِيرُ الْجَنَّهْ.
-7
نَـامَ مُحَمَّد،
نَامَ
وَمَا زَالَتْ قَطَرَاتُهُ نَهْراً
يَتَدَفَّقُ بِالْخَيْرِ
وَإِعْصَاراً
يَتَقَدَّمُ
يَمْحِي « آثَارَ الْقَدَمِ الْهَمَجِيَّهْ ».
-8
نَامَ مُحَمَّد.
نَامَ
وَمَا زَالَ الْحَجَرُ النَّشوَانُ
يُزَغْرِدُ
يَرْسمِ لِلْفَجْرِ الطَّالِعِ
مِنْ تَحْتِ الأَنْقَـاضِ
وَلِلْفَرَحِ الْقَادِمِ
آفَاقاً لَـمْ يَمْسَسْهَـا سُوءٌ
وَطُرُقاتٍ..
رَغْمَ الَّليْلِ الْغَـارِسِ خُنْجَرَهُ
بَيْنَ شِعَابِ الْقَلْبِ
وَبَيْنَ الْمَاءَيْـنِ.
-9
نَامَ مُحَمَّد،
كَيْ يَتَجَسَّدَ فِيكُمْ،
يَتَجَسَّدَ
يَسْتَنْهِـضَ فِيكُمْ عِزَّتَهُ
يَتَرَسّبَ فِي الْكَلِمَاتِ
وَفِي الْقَلْبِ
وَفِي مِشْكَاةِ الأَقْصَـى.
وَيَتَمَدَّدَ ضَوْءً
« فَوْقَ إِهَابِ الْوَطَنِ الْبِكْرِ»
-10
نَامَ مُحَمَّد،
نَامَ الطِّفْلُ الْقُدْسِيُّ
عَلَى حَمْحَمَةِ الْحَجَرِ الْمُتَنَاثِرِ
يَفْتَحُ لِلْحُلْمِ مِسَاحَاتٍ
فِي أَوْرِدَةِ الأَرْضِ
وَيُشْعِلُ لِلْحُبِّ قَنَادِيلَ
تُضِـيءُ صَحَارى الَّليْلِ النَّابِتِ
بَيْنَ رُكَامَاتِ الصَّمْـتِ
وَتَتْلَو آيَـاتِ الْبَعْثِ
وَفَاتِحَةَ الْفَرَحِ.
-11
نَامَ مُحَمَّد،
نَامَ
وَفَاضَتْ كُلُّ فُيُوضِهِ
مِنْ تَلْوِيحَاتِ الْكَفِّ.
هيام فوزي
05-21-2009, 02:29 PM
إلـى العــراق
للشاعر عبد السلام مصباح
-1
عِرَاقُ ...
سَلاَماً ...
سَلاَمـاً مِـنَ الشِّعرِ وَالشُّعَرَاءِ
لِحُلْمٍ يَشُقُّ خُطَاهُ إِلَى مُقْلَتَيْك
لِسِرْبِ طُيُورِ
يَحُطُّ الرِّحَالَ عَلَى رَاحَتَيْك
لِنَخْلٍ
يُغَـازِلُ فَجْراً عَلَى ضِفَّتَيْك
لِطِفْلٍ يُخَاتِلُ دَبَّابَةً
لِشَيْـخٍ يَهُزُّ جُـذُوعَ النَّخِيلِ
فَتُرْسِلُ أَوْرَاقَهَا طَلْقَةً
وَزُغْرُدَتَيْـنِ .
-2
عِـرَاقُ ...
سَلاَم الْفُصُولِ الْخَصِيبَهْ
وَسَيِّـدَةُ الْمَطَرِ
لِبَغْـدَادَ وَالْكُوفَةِ
لِكَرْكُوكَ وَالْبَصْرَةِ
وَلِلْفَلُّوجَةِ
وَلِلنَّجَفِ الأَشْرَفِ ...
فَتَحْتَ ثَرَاهَا يَنَامُ الشَّهِيـدُ
وَمِنْ صُلْبِهَـا
يَتَدَفَّقُ نُـورٌ وَظِلٌّ
وَيُولَدُ أَلْـفُ شَهِيدٍ
فَتُفْرِدُ عَشْتَارُ
لِلْعَاشِقِيـنَ قُزَح .
-3
عِـرَاقُ ...
أَتَيْنَـا لِنَنْشُدَ أَشْعَارَنَا
وَفِي الْحَلْقِ جَمْرٌ
وَفِي الْقَلْبُ جُـرْحٌ
وَفِـي الْحَرْفِ نَارٌ وَثَوْرَهْ
فَهَـلْ تَقْبَلِينَ الْغِنَاء
لِيَرْقُـصَ عُشْبُ الْبَرَارِي
وَيَكْتُبَ أَسْمَـاءَكِ الرَّائِعَهِ .
-4
عِـرَاقُ ...
أَتَيْنَا لِنَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا
وَنَهْتِفَ لِلْكِبْرِيَـاءِ
وَلِلْهِمَـمِ الشَّامِخَهْ
وَلِلْوَاقِفِيـنَ اِنْتِظَـاراً
عَلَى صَهْوَةِ الْعَاصِفَهْ
وَلِلْحَامِلِينَ صَلِيبَ الْوَطَن .
-5
عِـرَاقُ ...
سَلاَماً ... سَلاَماً
فَنَهْرُكِ لَـنْ يَنْضُبَ
وَشَعْبُـكِ لَـنْ يَهْربَ
وَكُلَّ تَمَاثِيلِ قِـشٍّ
" وُقُـودٌ لِنَارِك
وَحَبْلُ غَسِيـلٍ
عَلَى سَطْـحِ دَارِك " **.
http://up1.mlfnt.net/images/g1ziuvyo5lqxb1eib86.gif
عن الحلم والفرح
وَقَدْ طَوَّفْتُ فِي الآفَاقِ حَتَّى
رَضِيتُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِالإِيَّابِ
امرئ القيس
إلى
كـل
الغربــاء
*
*
-1
أَبْحَـرَ الطَّيْـرُ بَعِيـداً ـ
غَـابَ خَلْـفَ الرِّيـحِ
فِـي جَفْنَيْـهِ
صَـوْتُ الْحُلْـمِ غِنْـوَة .
فَـرَحٌ يُولَـدُ
يَنْمُـو
يَتَنَاسَـل...
ثُـمَّ فَجْـأَة
يَفْتَـحُ الأُفْـقَ
حَيْـثُ الشَّمْـسُ
تَمْحُـو كُـلَّ ظِـلٍّ .
-2
طَـارَ يَبْغِـي الأَنْجُـمَ الْحُبْلَـى
وَأَثْمَـارَ السَّحُـب...
ثُـمَّ عَـادَ
حَامِـلاً تَحْـتَ جَنَاحَيْـهِ الأَلَـم
وَبَنَـى الْعُـشَّ
عَلَـى أَشْـوَاكِ وَرْدَة
ثُـمَّ غَنَّـى مِـنْ فَـرَح :
طِـرْتُ شَهْـراً
طِـرْتُ عَامـاً
طِـرْتُ عَشْـرا
طِـرْتُ عُمْـراً
طِـرْتُ...حَتَّـى مَلَّنِـي
بَحْـرُ الزَّمَـن...
طِـرْتُ حَتَّـى عَافَنِـي
دِرْبُ السَّفَـر
أَزْهَـرَ الْحُـزْنُ
بِأَعْمَاقِـي شَجَـر
فَجْـأَةً عُـدْتُ
وَفْـي حُنْجُرَتِـي
مَـا يَبَقَّـى مِـنْ نَغَـم
لِلْوَطَـن،
حَيْـثُ رَغْـمَ الْفَـخِّ
رَغْـمَ الْخُنْجَـرِ
أَجِـدُ الْحَـبَّ
الْمِيَـاهَ
الـدِّفْءَ
فِـي كُـلِّ الْفُصًـول .
هيام فوزي
05-23-2009, 10:40 PM
قاسم حداد
http://up1.mlfnt.net/images/0fe41qzqte9e5hdgd2w5.jpg
ولد في البحرين عام 1948.
تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي.
التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ عام 1968 حتى عام 1975
ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام من عام 1980.
شارك في تأسيس ( أسرة الأدباء والكتاب في البحرين ) عام 1969.
شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها.
تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987
عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) العام 1970.
يكتب مقالاً أسبوعياً منذ بداية الثمانينات بعنوان (وقت للكتابة) ينشر في عدد من الصحافة العربية.
كتبت عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية.
ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية .
متزوج ولديه ولدان وبنت (طفول - محمد - مهيار) وحفيدة واحدة (أمينة).
حصل على إجازة التفرق للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام نهاية عام 1997.
شارك في عدد من المؤتمرات والندوات الشعرية والثقافية عربية وعالمية منها :
ملتقى الشعر العربي الأول 1970
مهرجان المربد - بغداد - 1974
مهرجان أصيلة العاشر 1987- المغرب - 1986
مهرجان جرش - الأردن - 1997
المؤتمر الأول لاتحاد الكتاب اللبنانيين - بيروت 1984
مهرجان الإبداع - القاهرة
ندوة العمل الثقافي المشترك ( الكويت / الرياض )1985
المهرجان العالمي الأول للشعر - القاهرة
لقاء الشعر العرب الفرنسي- غرنوبل - فرنسا / الرباط - المغرب 1986
لقاء الشعر العربي في نانت - فرنسا 1990
الندوة الشعرية في مئوية جامعة جورج تاون - واشنطن 1989
ندوة الانتفاضة الفلسطينية - صنعاء 1989
مهرجان الشعر العربي -الأول مسقط - عمان
ملتقى الشعر العربي الأول- تونس 1997
مهرجان الشعر العربي الأسباني- صنعاء - 1990
مهرجان الجنادرية - الرياض -السعودية
المؤتمر الثاني لاتحاد الكتاب اللبنانيين - بيروت 1994
معرض الكتاب في الشارقة - الإمارات العربية المتحدة
معرض الكتاب في أبوظبي - الإمارات العربية المتحدة
مهرجان القرين - الكويت - 1994
ندوة أبو القاسم الشابي- فاس - المغرب - 1994
ندوة التنوير - أبوظبي
مهرجان الشاعر عرار - الأردن
مهرجان الشعر العربي في الرباط- 1997
مهرجان لوديف - جنوب فرنسا - 1999
مهرجان مؤسسة الهجرة للثقافة العربية- أمستردام- هولندا - 1998
مهرجان ربيع الشعر في معهد العالم العربي- باريس 2000
مهرجان الشعر العربي الألماني- صنعاء - اليمن 2001
مهرجان الشعر العربي الثاني - بيت الشعر -الأردن 2001
الأسبوع الثقافي لمؤسسة المدى - دمشق - 2001
ندوة الثقافة العربية والنشر الإلكتروني- الكويت 2001
أمسية شعرية في كلية التربية في مدينة عبري - سلطنة عمان - 2001
المهرجان العالمي للشعر في ميدلين- كولومبيا - 2001
أطلق (منذ العام 1994) موقعاً في شبكة الإنترنت عن الشعر العربي باسم (جهة الشعر) :
www.jehat.com
مؤلفاته :
البشارة - البحرين - أبريل1970
خروج رأس الحسين من المدن الخائنة - بيروت - أبريل 1972
الدم الثاني - البحرين - سبتمبر 1975
قلب الحب - بيروت - فبراير 1980
القيامة - بيروت - 1980
شظايا - بيروت - 1981
انتماءات - بيروت - 1982
النهروان - البحرين - 1988
الجواشن (نص مشترك مع أمين صالح) - المغرب - 1989
يمشي مخفوراً بالوعول - لندن - 1990
عزلة الملكات - البحرين - 1992
نقد الأمل - بيروت - 1995
أخبار مجنون ليلى ( بالاشتراك مع الفنان ضياء العزاوي )
لندن / البحرين - 1996
ليس بهذا الشكل ، ولا بشكل آخر - دار قرطاس - الكويت -1997
الأعمال الشعرية - المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت - 2000
علاج المسافة - دار تبر الزمان - تونس - 2000-10-29
له حصة في الولع - دار الانتشار - بيروت - 2000 المستحيل الأزرق (كتاب مشترك مع المصور الفوتغرافي صالح العزاز)
ترجمت النصوص إلى الفرنسية / عبد اللطيف اللعبي، والإنجليزية / نعيم عاشور- طبع في روما - 2001
كلمات جندي رهن الاعتقال
حين يفرغ الحاكمون من كلامهم ،
سوف يتكلم المحكومون .
بريخت
1
كنت واحداً من الذين يمسحون جبهة البنادق
انحنيت عندما لطخني الضابط
بالشتائم الصفراء،
كنت لا أزال راكضاً عبر ظلام الخوف
وكانت البنادق .
أسطورة تداعب الأطفال
حين مددت ساعدي تكسر الجليد ،
قمت مثلما كنت أقوم في الطفولة التي فقدتها
وكنت مثل الرجل المسجون في أحلامه العجولة .
2
ممنوع عني الخبز الأحمر
ممنوع عني الماء الرائق في صحراء معسكر
ممنوع . .
(لم يبق لدينا في الخيمة
لم يبق سوى تلك النجمة)
أما أن آكل من كتفي
أو أبقى في الصحراء، وأكفر .
3
هل صدقتم ما قيل عن الخط الأسود؟
هل . . ؟
لا يمكن أن أكتب شيئا بالأسود
جربت جميع كتابات العالم، لا يجدي
حرف لا يتعب،
لا يحمله كتف مجهد
هل صدقتم أني أكتب . . ؟
لو أن الحرف القادم في رأسي
طل على وجه العالم
لانهارت في بيتي الأوثان المركونة
من دهر غابر
لكني حين صلبت الحرف القادم
من أجل الشمس المسبية
طاش جنون الطلق الأول .
4
لا تسكتوا .
عرفت أن القدم الداست على أصابعي
جاءت إليكم قبل أن أجيء
مررت في طريقي الملتوي الجوانب الرقطاء
مثل حية ميتة تنفث في سمها
وسمها يقتلني
والموت لا يجيء
سمعت صوت الطلقة الأولى بصدر صاحبي
ترن مثل الجرس العظيم
في عظم كل جائع في كف كل سارق بريء.
لا تسكتوا ،
عرفت أن الطلقة الثانية الملقاة في ضلوعنا
تحرق في غبار صمتكم يا ويلكم
الموت لا يأتي إليكم باردا بطيء .
5
نبشوا كل القطن النائم في بيتي ،
سألوني عن ولدي الميت
إن كان يزور فناء الدار .
طلبوا مني تصريحا
كي تبكي والدتي عني ،
لكني واريت الضحكة في حلقي ،
( من أين يجيء الدمع إليها
والدتي العمياء ، العمياء؟)
أكسر في نفسي كل الأبواب الموصودة
أبواباً في سجني
أشعل قنديلاً وقصيده
كي أسمع صوتاً يأتيني مثل الطوفان
صوت حنين الأطفال الغرباء،
صوت النار المصبوغة بالدم،
صوت الهم النازل من أعماق الفقراء
الأموات من الجوع
صوت طلوع الشمس المقبلة الخضراء
صوت الماء الأحمر
صوتك ، صوتي ، صوت الناس .
6
هذا الصف الأول
يسقط في درب الشمس الساخنة الضوء
هذا الصف الأول يتقدم عبر حريق الضوء
هذا الصف الأول يقفز ، ينهض صف آخر بعده
( من يمشي في حومة دربي
لا يعرف دربا للعودة)
هذا الصف الـ . .
افتح بابك
دور الصف الثاني قادم
( السجن ممر نعبره
كي نغسل عن وجه العالم
أسطورة هالشعب الخادم )
دور الصف الثاني فليتقدم .
7
عابر كل مسافات الألم
راكب فوق رياح الخير والشر
وجنيات هذا العالم الميت،
لا أشكو سوى شوقي إليكم
يا نيام العالم المصلوب في عين الخطر
هذه زوادتي مملوءة بالنار والتاريخ
والحب المحنى بالدماء
وملايين البطاقات التي لا تعرف العنوان ؛
والإنسان مشدود إلى حمالة المفتاح
في كف عدوي .
أينكم، جاءت رياح النار
لن يأتي لكم دجال
لن يأتي الرسول المنتظر .
8
حركوا أعضاءكم للشمس
يا جيران هذا الحقل
شيلوا الثمرة .
9
في السنة العاشرة
هل يعرف الطفل جميع الحروف
ويقر أ الدرس الذي من دمي
كتبته في السنة العاشرة .
سبتمبر 1970
هيام فوزي
05-23-2009, 10:49 PM
مبعوث الكواكب
للشاعر قاسم حداد
رأيت البيارق تملأ الأفق
تميل وتتدافع
ويرشح منها الأرجوان
أخضرها يحضن الرمل
والهوادج تهتز وتتغنج
مكنوزة بالهدايا
رأيت البيارق والبرق سقف لها
مثل عرس تماوجت
ربما كانت الخمرة كان النبيذ
والصبايا الخجولات يسترن نهودهن
بصدور الشباب ويصرخن
مهتاجة هذه الأرض
رأيت البيارق مغسولة بالغيم
وباب السماء
البيارق في أرق الخلق
ماذا / سألتo
شهيد يتزوج الأرض
وهذا احتفاء له
http://up1.mlfnt.net/images/rit96p6bvp8l47y014tf.gif
البشارة
للشاعر قاسم حداد
يا ثوب والدتي المرفرف فوق هامة بيتنا
البشارة يعطي
الذي قد غاب عاد ( سيزيف ) إن
عاد يحمل صخرة الإنسان يا بحر الرماد
سيزيف عاد
والحر تكفيه الإشارة
في وجنتيه علامة الشوق الجريح
وفي يديه
تبكي شرايين على ماض كسيح
لحن طويل
سيزيف عاد آه عليه
قد عاد يسحب عمره الوهن الطويل
من فوق هامة بيتنا ومن المنارة
!يا ثوب والدتي المزركش هل ترى كانت خسارة؟
ليتني رافقته في رحلة الربح فيها أن تكون بلا خسارة
من سعفة تهتز من موجات سيف
من طفلة بالحبل ترقص
من صدى نغم لطيف
تأتى تباشير الطريق
تأتي لتغتال الكآبة والخريف
فبألف سيزيف هنا تكتظ دار
قهروا بحار الليل
دكوا حصن فئران الجدار
شبعت جزيرتنا بكاء
شبعت شقاء
فلتسكت الأنشودة الثكلى
وتشرع في الغناء
أنشودة الإنسان والغد والبناء
أبدا يموت
الليل في أعماقنا
أبدا يموت
والفجر يصطخب اصطخابا،
في يديه
نور يمزق ثوبنا القذر البليد
نور جديد.
يا ثوب والدتي المرفرف في السحاب
تدو بصوتك واخبر الساهين أن البوم عاد
واكسر جليد صقيعنا
ولك البشارة.
يا ثوب والدتي،
ولن تطفى الشموع
فالصخرة السوداء قد لانت
ولان أسى الضلوع
وراح الحب في الإنسان
يضحك في ثنايانا
فخاف خريف دنيانا
وظلت شمعة الإنسان ترعانا
أتى سيزيف
ينشر ثوب والدتي
ويكمل لجن مغنانا
فبشر شمسنا يا ثوب
أن الغيمة السوداء قد ماتت
وقد ماتت خطايانا
سيأتي موعد أخر
لنكمل رحلة الإنسان
لنغزل فجرنا الأخضر
وننسى عمرنا الأسيان
بعيد دربنا يا بحر
سنغوص في قلب البحار
نجتاح قلب الليل،
قلب المستحيل
ونحمل الإنسان
نحرق في شواطئنا
كلاب البحر والأحزان
غدا نرحل
غدا يا حبنا الأول
غدا نرتاد بحر الليل
والمحمل البوم فوق
غدا نرحل
نعيد حكاية البحار
يا أمي من الأول
كلاب البحر والأحزان
***
غدا نرحل
غدا نرحل
غدا يا حبنا الأول
غدا نرتاد بحر الليل
والمحمل البوم فوق
غدا نرحل
نعيد حكاية البحار
يا أمي من الأول
هيام فوزي
05-26-2009, 05:49 PM
الدكتور جابر المتولي قميحة (مصر).
http://up1.mlfnt.net/images/agtk2kfyoiseyposv2e6.jpg
ولد عام 1934 في مدينة المنزلة - محافظة الدقهلية.
حصل على ليسانس دار العلوم جامعة القاهرة 1957, وماجستير في الأدب من جامعة الكويت 1974, ودكتوراه في الأدب العربي الحديث من جامعة القاهرة 1979, كما حصل على ليسانس في القانون من كلية الحقوق جامعة القاهرة 1965, ودبلوم عالٍ في الشريعة الإسلامية 1967.
عمل مدرساً وموجهاً للغة العربية, ثم مدرساً للأدب العربي الحديث بكلية الألسن بجامعة عين شمس, ثم أستاذاً مساعداً. ويعمل حاليّاً أستاذاً مشاركاً بجامعة الملك فهد بالظهران.
دواوينه الشعرية : لجهاد الأفغان أغني 1992 - الزحف المدنس 1992.
مؤلفاته : له في الأدب والنقد: منهج العقاد في التراجم الأدبية - أدب الخلفاء الراشدين - التقليدية والدرامية في مقامات الحريري - أدب الرسائل في صدر الإسلام - الشاعر الفلسطيني الشهيد عبدالرحيم محمود - التراث الإنساني في شعر أمل دنقل - صوت الإسلام في شعر حافظ إبراهيم - الأدب الحديث بين عدالة الموضوعية وجناية التطرف, إلى جانب عدد من المؤلفات الإسلامية.
عنوانه : جامعة الملك فهد للبترول والمعادن - الظهران 31261 - ص.ب 1640 - المملكة العربية السعودية.
شيخ يحكي موت الفارس
(1)
"لا حولَ ولا قوة إلا بالله".
قد خضتُ زحوفًا مائةً
أو أكثرْ.
ورويتُ سيوفي من دم ِّالأعداءْ
ورسمتُ برمحي ـ وبحقٍ ـ
خارطةَ الحربِ الشعواءْ
وفتحتُ ذراعي للموت الأحمرْ
حتى أصبحَ ما في جسمي
شبرٌ واحدْ
إلا وبه من حدِّ السيف كلومْ
أوأثر من طعنة رمحٍ نجلاءْ
وبه من أثر نصالِ القوم رسومْ
وأموتُ اليومَ
على فرشي كبعيرْ
لا ذاقتْ طعمَ النومِ
عيونُ الجبناءْ
لا ذاقت طعم النوم
عيون الجبناءْ ..."
(2)
لا حول ولا قوة إلا بالله!!
قد نامت ـ وا أسفاهُ ـ
عيون الجبناء
فقلوبُهُمو تنبضُ من غير دماء
ما عاد بها غير هواءْ.
وخُواء ..
واسترخاءْ ..
لكنَّ السهدَ يكحِّـل في المحرابِ ...
عيونَ رجالٍ ..
رصدوا أنفسَهم للهْ ..
حتى خرُّوا ـ من خشيتِهِ - للأذقانْ
لكنهمُو ..
ـ إن هتف السيفُ
ونادى الحتْـفُ ـ
رأيتَهمو أعتَى الفرسانْ
(3)
الشيخ الطيبُ
في ساحة جُرنِ القرية
يحكي القصة للبسطاءْ
"ياعجبا...!!
ما مات فتى مخزوم في الميدانِ
بسبب جراح دامية حمراء.
كانت تُحصى بالعشراتْ
في الصدر، وفي الجنبِ
وفي الكتفِ الأدماءْ ..
بل مات حزينَ النفسِ
كسيرَ القلبِ
كشأن الأبطال الفرسانْ
يبكون إذا لم يقضُوا في الميدان " .
وتُمصُمصُ أفواه البسطاءْ
ويتمتم بعضهمو أشياءَ وأشياءْ ..
مبهمة لكنْ فيها نبْر رثاء.
(4)
"خالدُ عاش مهيبًا ..
عاتي الزحف، ولا ألف لواءْ
حتى ما انكسرتْ رايتهُ ..
في أي لقاءْ....
في يوم "مسيلمة الكذاب"
كُسرت في يمناه سيوفٌ تسعةْ
حطمها في نحر الأعداءْ ..
وكثيرًا ما أحرز نصرًا تلوَ النصرْ
ـ لا بالسيفِ ولا بالرمحْ ـ
لكنْ يحرزه بالرعب الصامت:
يكفي أن يعلم أعداء الإسلامِ
بأن القائدَ خالدُ لاغيرُهْ ..
فيخروا منهزمين خزايا ..
حقًا .. قد كان رسول الله على حقٍّ
إذْ لقَّـبهُ: سيفَ الله المسلول"
"الله .. اللهْ..!!
أكملْ يا سيدَنا الشيخَ
حديثُـك كالشهدِ المعسول".
(5)
في اليوم التالي ..
في الصُّـبْحة غيرِ الباكرةِ
رأيتُ الناس البسطاءَ
رجالَ الأمسْ
بعيون ناعسةٍ متثائبةٍ
يمضون إلى الحقلِ
لحصد القمح الكالح في عز الشمسْ ..
وحوارٌ بينهمو يتنقل ... يتثاءبْ..
ـ عمن كان الشيخ يقول؟
ـ عن شخص .. يُدعى .. يُدعَى ..
.. إني ـ والله ـ نسيت
ـ عن شخص يبكي ..
إذ يلقى الموتَ على فرْشِهْ.
ـ شيءٌ عجبٌ واللهِ ..
ـ كلٌ منا يتمنَّى
أن يَـلقى الموتَ على فرشِهْ.
ـ بين الأهل وأولادِهْ
ـ قد ضيع منا
هذا الشيخُ السهرةَ أمسْ
ـ منُّـهْ للهْ !!
ـ قد ضيع مني فرصةَ عُمري
آخرَ حلقات التليفزيون
"سنبلُ بعد المليون"
ـ وأنا ضاعت مني
" فزُّورةُ شاريهانْ ".
ـ شيخٌ ساذجْ:
لا يعرف أن الوقتَ
ـ كما قالوا ـ
"من ذهبٍ"
ـ لا حول ولا قوة إلا باللهْ
لا حول ولا قوة إلا باللهْ
هيام فوزي
05-26-2009, 05:55 PM
ملحمة النسر واليمامة
للشاعر جابر قميحة
لك الوكرُ والمجدُ والراسيات لك السحب والأنجم الباذخهْ
وعند انقضاضك عصف عتيٌّ تروّع منه الذرا الشامخه
وإما زعقتَ فصوت المصير يزلزل أطوادها الراسخه
لك السهل والنجد - غير الفضاء مديد الرحاب رحيب المدى
ومن يتقحم عليك الجواء فليس له منك غير الردى
ويغدو هباء شريد الدماء ويصبح درساً لمن هدّدا
وتحصد رزقك أنى تشاء ولكن من القمم العاليه
مليكا قويامهيب الجناح تهون عليك القوى العاتيه
فعرشك حيث يكون العلاء وغيرك للسفح والهاويه
وعشت عيوفاً كريم المقام رفيع المرام... أبيَّ الشَّمم
لذلك صرت (شعار) الجيوش يرفرف فوق نواصي الأمم
ورمز الكفاح السعير المرير إذا دِيسَ منها بأرض حَرَم
**** ****
كذلك كنت, فكيف هويت مغيراً .. تجور على عشها
وتزحف كاللص في ليلها لتستل بالغدر من قشها
نُخَاعَ صغار ضعاف رقاق تَمتّعن بالدفء في ريشها
وكانت تعانق شوق الحياة ويهزج في جانبيها الزَّغَب
فلما هبطت كحلم كئيب يسد عليها دروب الهرب
تَهرَّبَ من شفتيها الهديل وأخرسها منك سيف الرَّهَب
فيا ويلها إذ دهاها الغشوم ومخلبه القاتل.. الأعقف
نهوم بزرع الأسى والجراح خسيس بغيُّ الهوى مجحف
فأمتع ما يشتهيه الدماء إذا ما الجراح بها تنزف
**** ****
ويطلع فجر مريض الضياء على (صوصوات) الأسى والألم
وبعض من الريش فوق الغصون وبعض من القشّ يعلوه دم
وفي السفح تشهد أيكا كئيباً ضرير الفؤاد.. حطاماً أصم
ونسرًا تخلى عن الناطحات ليهبط منها .. على قاعها
ويزحف زحف الأفاعي اللئام كأني به صيغ من طبعها
وينزل ضيفاً عزيزاً عليها فتكرم مثواه في ربعها
ألم تره باحثاً في التراب عن الدود أو عن بقايا الرِّمَم
أسير الهبوط الذميم الحقير ذليل الجناح كسيح الهمم
فما عاد يدعى (مليك الطيور) ولكن.. عدوَّ العلا والقمم
هيام فوزي
05-26-2009, 05:58 PM
عودة مصعب بن عمير - شهيد من أرض الحرم
للشاعر جابر قميحة
كان مصعب بن عمير بن هاشم بن عبدمناف من بيت غنى ومال، وقد هرع إلى الإسلام شابًا، وتخلى عن كل هذا النعيم والمال والجاه،وكان أول داعية لرسول الله -عليه الصلاة والسلام - فى المدينة قبل الهجرة، وحمل لواءه فى أحد، وفيها استشهد، وفى مارس سنة 1988 كنت فى إسلام آب
وعلمنا باستشهاد شاب من أثرياء السعوديين آثر أن يترك متاع
الدنيا مجاهدًا فى صفوف المجاهدين داخل أفغانستان. فكانت هذه القصيدة.
* * * *
(1)
ويْحَ نفسِى..!!
ماتَ ميلادى القديمْ
إننى فى حاجةٍ حَرَّى..
لميلادٍ جديدْ
نابعٍ كالفجرِ من صُلْب الحقيقةْ
بنسيج ثائرِ النبْضِ
لهيبِ العُنْفوانْ
ودماءٍ من مَضَاءْ
وضميرٍ منْ ضياءْ
وجبينٍ من إباءْ
(2)
يا دنيا غُرِّى غيْرِى
هل أنتِ إليَّ تعرضْتِ
أم أنت إليّ تشوقْتِ
هيهاتَ -أسلِّمُ- يا دنيا
يا دنيا ما أعظمَ خطرَكْ!!
يا دنيا ما أقصَر عمرَك!!
ما أهونَ زادَكِ يا دنيا!!
والدربُ طويلٌ وشريدْ
والسَّفرُ شقيٌّ وبعيدْ
والزادُ الحقُّ هو التقْوى
لا ما تهْوينَ
وما أهْوى..
(3)
ما الذى قد غيَّرَكْ
فأخرجَكْ؟
تتركُ المالَ
وظلَّ الروْضِ
والزوجةَ
والسهلَ الذهبْ؟!!
تهجرُ السيارةَ المرْسيدسَ الفخمةَ
والعطْرَ..
وأملاكًا عجبْ؟!!
والشفاهَ اللُّمْيَ
والخدَّ الأسيلْ
والأغانى..
والأمانى
وانتشاءاتِ الأصيلْ؟!
ما الذى
يا أيها الإنسانُ.. قل لى:
غيَّرَكْ؟!
ـــ
دفترُ الشيكاتِ..
فى الدُّرْج الشماليِّ من المكتبِ
ما عادَ لهُ فى قلبِه
أيُّ حِسابْ
والرصيدُ الضخمُ فى البنْكِ
هوى فى ناظريهِ..
لم يعدْ يعدلُ حتى شِسْعَ نعْلِهْ
غيرُ صوتِ الحقِّ فى أعماقِهِ
أضحى خرابْ
أمُّ كلثومٍ
وفيروزٌ
وسلْمَى
وعتابْ
كلُّ هذا طعمُهُ ملْحٌ
وتَنْعابُ غرابْ
وضياعٌ واغترابْ
وكئوسٌ من سَرَابْ
(4)
من ذا الذى قدْ غيَّرَكْ
وأخرجَكْ
وحوَّلكْ
من بلبلٍ عاشَ الوداعةَ
والسكينةَ
والرفاهةَ
والنِّعم
لكاسِرٍ
ضارى العزيمةِ
همُّهُ خوضُ المعاركِ
والفيالقِ
والخنادقِ
والضَّرَمْ؟
سبحانَ منْ سوَّاكَ
ثم عدَّلَكْ
فى صورةٍ شمَّاءَ
شاء رَكَّبَكْ
يأيها الإنسانُ
-فى ساحاتِها-
ما أعجبَكْ؟
(5)
قد كان ثم صارْ
من جدةٍ
لغزْنَةٍ
لقنْدِهارْ
حيثُ الجليدُ
والحديدُ
والزحوفُ
واللظى الموارْ
حيثُ الجبالُ السودُ
والقفارْ
حيثُ الهزيمُ والدمارْ
وغربةٌ...
بعيدةُ المدى عن الديارْ
لكنه فى زحفِهِ.. وعصْفِهِ
-رأيتُهُ-
كمارجٍ من نارْ
سلاحُهُ الرشاشُ
واليقينُ
والنهارْ
رأيتُهُ
فى زحفِه وعَصْفِهِ
لِلّيلِ والمدَى وللصخورِ..
منْ زحوفِهِ انبهارْ
(6)
يا مصعبُ الجديدْ
يا عزمةً حديدْ
طوبَى..
فقد هويْتَ
فى مضمارِها شهيدْ
طوبَى
لكَ الخلودُ
فى مُقامِكَ السعيدْ
يا مصعبُ المجيدْ
هيام فوزي
05-26-2009, 06:01 PM
زيارة فوق العادة للخيول العربية
للشاعر جابر قميحة
سـعـيـتُ إلـيـكِ كطيفٍ جريحٍ كـسـيـرَ الـفـؤاد حـزينًا عليلا
سـعـيـت يمزق خطوي الضياعُ ومـا غـيـرُ شـوقي إليك الدليلا
لـكـيـمـا أعـانـق فـيك الإباء وأتـلـوَ سِـفْـر عُـلاك الـجليلا
وأسـتـنـشـقَ الـعَـبَق اليعْربيَّ وعـزمـا عـنـيـدا ومجدًا أثيلا
فـيـنْـداح يـأسـي ويذوي أساي ولـكـنـنـي لـم أجـدْكِ الخيولا
ولـكـن بـقـايـا نعاج .. عجافٍ مـفـكـكـةِ الـعزم تحْكي الطلولا
وفـي مـقـلـتـيـك ذبـابٌ مقيمٌ لـيـمـتـصَّ منك البريقَ الأصيلا
ومـضـمـارك الفذ أضحى حلالا لـمـن يـبـتـغيه، وقد كان غِيلا
أشـاهـد كـلـبًـا عـقورًا .. به وذئـبًـا حـقيرًا .. وضبعًا هزيلا
* * *
فـنـامـي ونـامي، فلا الفجرُ لاح ولـيـلـك يـبدو طويلا .. طويلا
وفـي سـاحـة الهول لا النقْعُ ثار ولا "خـالـد" جـاء يـحمي القبيلا
ولا "سـعـدُ" قـام يـشق الصفوفَ لـيـجـعـل جيش الأعادي فلولا
ولا الـرمـحُ سُـدد نـحو النحور ولا الـسـيـف عاد حساما صقيلا
فـلـن تـسـمعي قعقعاتِ الرماح ولـن تـسـمـعي لسيوفٍ صليلا
ولا تـعـجـبـي فَهُمُو .. كفنوها بــأغـمـادِ ذل أبَـى أن يـزولا
وأنَّـى لـك الـيـوم أن تـنهضي وإنـي أراك كـثـيـبًـا مـهيلا؟
ولـو قـد نـهـضتِ فما مِن غَنَاءٍ وسـعـيـك مـا عـاد يُجدي فتيلا
ومـا قـيـمـةُ السعي إن لم يحقق إبـاءً وضـربـا يُـروِّي الـغليلا
* * *
فـنـامـي، فليس سوى أن تنامي ومـا عـدْتِ تـمـتـلكين البديلا
ولا تـحـلـمـي بـانطلاق جليل يَـرُودُ الـسـنـا والذُّرا والسهولا
تـعـيـشـيـن فيه ابتسامَ الصباح وشـمـسُ الأصيلِ تناجي الخميلا
وعـشـبـا نـديّـا لـذيذَ المذاق وريـحـا رخِـيّـا وظلاً .. ظليلا
ولـحـنـا يـجـود به في الربيع خـريـرُ مـيـاهٍ جـرت سلسبيلا
يـجـاوب فـيـه حفيفَ الغصون وتـغـريـدَ حـسّـونِـها والهديلا
* * *
وإيـاكِ أن تـصـهـلي فالصهيلُ سـيـحرمُك العشبَ عرضا وطولا
ولا تـضْـبـحي، فالضّباحُ سيغْدو إذا مـا ضـبحت .. دمًا أو عويلا
هـو الـصمتُ: أصبح أعلى مقاما وأجـدى مَـرامـا وأقْـومَ قـيـلا
وإيـاك أن تـحـلـمـي .. بالإباء فـإن الإبـاء .. غـدا iiمـسـتحيلا
فـنـامـي وشُـدّي عـليك الغطاء كـثـيـفًا .. كثيفًا .. ثقيلاً .. ثقيلاً
فـمَـنْ لـم يـنـم تاه منه الطريقُ ونـال مـن الـكـرب حظًا وبيلاً
ولا تـسـألـيـنـيَ: أين الدليل؟ فـقـد خـدع الـقـومُ عنك الدليلا
ولا تـسـألـيـنـيَ أين السبيل؟ فـإنـيَ أيـضـا ضـللتُ السبيلا
فــهـذا زمـان الـدعـيِّ الـذي بـه حَـرَمـوا الحرَّ حتى الرحيلا
وفـيـه اخـتفت مكرُماتُ الرجال وأنـكـر كـلُّ خـلـيـلٍ خـليلا
وعـاش بـه الـحر يخشى الحياةَ ويـخـشى المماتَ ويخشى المقِيلا
ويـخـشـى أنـامـلَـه إنْ سـها فـتُـرديـهِ غـدْرا بـخـنقٍ قتيلا
* * *
حـنـانـيـك نامي وشدي الغطاء ولـو كـان نـسج الغطاء الوحولا
فـإنـي رأيـت الـخـزايا تسود وشـاهـدت "عـنـتر" عبدًا ذليلاً
وقـد مـات فـي شـفتيه القصيد عـلـى جـلده السوط يهوى مهولا
يـنـادَى عـلـيـه "أمن يشتريه"؟ ويـدفـع فـيـه الـبخيس القليلا
و"طـارق شـد عـلـيـه الـوثاق يـعـذب فـي الـسجن حتى يميلا
ويـنـكـرَ مـا صـاغه من فتوح وحـقـق فـيـهـا انتصارًا جليلا
ويـحـنـيَ قـامـتَـه .. للدعيِّ ويـتـركَ "لُـذْريـقَ" كيما يصولا
* * *
وشـاهـدتُ "حـاتـم" عند القمامةِ يـنـشـد فـيـهـا فـتاتًا هزيلا
يـغـمِّـسُـه فـي دمـوع الهوان وقـد كـان بـالفضل بَرًّا وَصولا
فـمِـنْ قـبْـلُ شُدَّتْ إليه الرحالُ لـيُـقْـرِي الـجياعَ، ويأسو العليلا
فـواحـسـرتـا لأمـير الكرام وقـد بـات يـسـأل نـذلاً بخيلاً
* * *
فـنـامي، ونامي , ونامي الغَداةَ.. ونـامـي الـليالي، ونامي الأصيلا
فـسُـوَّاسـك الـيوم غرقى المنام رأيـتُ الـمـخـازي عليهم سُدولا
ذريـهـم نـيـامـا، ففي نومهمْ.. تـنـام الـمـظالم .. عنا .. قليلاً
فهم إن صحَوا ـ لحظة ـ يُـرْكبوا ويُـبـدُوا لـمن يَركبون .. القبولا
ولا يـكـتـفـون بـهذا القبول .. فـيـهدونه ـ بعدُ ـ شكرًا جزيلا
ولـيـس لـهم غيرُ أن يُـرْكبوا.. فـقـد سُـلِـبُوا عِرضَهم والعقولا
وراكـبـهـم .. كان في أرضِنا.. ـ وما زال ـ لصًا .. بغيًا .. دخيلاً
وسـارَ بِـهـم يـستبيحُ الحرام.. مُـذِلاً بـهـم نـجْدَنا .. والسهولا
يـمـيـلـون فـي ذلـةٍ وانكسارٍ إذا شـاء ـ في صَلَفٍ ـ أن يميلا
ولـو شـاء وجَّـهـهـم .. لليمين كـذا لـلـيـسار .. عقورا iiصئولا
تُــبـارك كـفَّـاهُ أقـفـاءَهـم فـصـارتْ لـكفيه تَحكي الطبولا
ولـو شـاء داسـهـمـو بـالنعال ولا يـسـتـحـي فوقهم أن يبولا
نـسـوا مشهدَ الرَّوْعِ في النازلاتِ وكـيـف يَـسُـلّـون سيفًا صقيلا
يَـروْن الـتـنـازل طـبعَ الكرام وخـوضَ الـمـعاركِ غدرًا وبيلا
* * *
خـيـولَ الـعـروبةِ، واحسرتاه لـقـد أصـبـح العار خُلْـقا نبيلا
ولـو جُـمِـعَ الـعـارُ حتى يُقاسَ بـعـارهـمـو كـان عارًا ضئيلا
أأبـكـي عـلـيكِ؟ أأبكي عليهم؟ أأبـكـي عـلـيـنا البكاءَ العويلا؟
ولـو شـئـتُ.. لن أستطيعَ البكاء فـحـتـى الـبـكاء غدا مستحيلا
فـقـد نـفـدَ الـدمـع من مقلتيَّ ومـجـراهـما جَفَّ عن أن يسيلا
ومـن يـبْـكِ صـار عَدوَّ النظام و "مـزدريـا".. لا يراعي الأصولا
وأمَّـا الـنـقـابـيّ ـ يا ويلَهُ ـ فـعَـدُّوهُ "مـخـتـرِقًـا" أو عميلا
* * *
خـيـولَ الـعـروبةِ، واحسرتاه!! أجـيـبـيـ: متى تملكين البديلا؟
بـعـهـدٍ.. يـغـايـر عهد الدعيِّ نـعـيـش بـه الانـتصارَ الجليلا
ونـهـتـفُ "يـا خيلَ ربي اركبِي" ويـرجـعُ خـالـدُ يـحمي القبيلا
و"سـعـد" يـعـود يشقّ الصفوفَ ويـجـعـل جـيش الأعادي فلولا
ويـسـحـق سُـواسَـك الخائنين ومـن عـاش نـذلاً جـبانًا جَهولا
متى ـ يا خيولُ ـ متى ـ ترجعينَ كـما كنتِ - مِنْ قبلُ حقًا - خيولا؟
هيام فوزي
06-01-2009, 05:55 PM
الشاعرُ إبراهيمُ عبد الفتاح طوقان
http://up1.mlfnt.net/images/mh41gznp0nbdx3h3hf0t.jpg
- وُلدَ الشاعرُ إبراهيمُ عبد الفتاح طوقان في قضاءِ نابلس بفلسطين سنة 1905 م وهو ابن لعائلة طوقان الثرية .
- تلقى دروسه الابتدائية في المدرسة الرشيدية في نابلس ، وكانت هذه المدرسة تنهج نهجاً حديثاً مغايراً لما كانت عليه المدارس في أثناء الحكم التركي ؛ وذلك بفضل أساتذتها الذين درسوا في الأزهر ، وتأثروا في مصر بالنهضة الأدبية والشعرية الحديثة .
- ثم أكملَ دراسَتَه الثانوية بمدرسة المطران في الكلية الإنجليزية في القدس عام 1919 حيث قضى فيها أربعة أعوام ، وتتلمذ على يد " نخلة زريق" الذي كان له أثر كبير في اللغة العربية والشعر القديم على إبراهيم .
- بعدها التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت سنة 1923ومكث فيها ست سنوات نال فيها شهادة الجامعة في الآداب عام 1929م ، ثم عاد ليدرّس في مدرسة النجاح الوطنية بنابلس .
- انتقل للتدريس في الجامعة الأمريكية وعَمِلَ مدرساً للغة العربية في العامين (1931 – 1933 ) ثم عاد بعدها إلى فلسطين .
- وفي العام 1936 تسلم القسم العربي في إذاعة القدس وعُين مُديراً للبرامجِ العربية ، وأقيل من عمله من قبل سلطات الانتداب عام 1940. – ثم انتقل إلى العراق وعملَ مدرساً في مدرسة دار المعلمين ، ثم عاجله المرض فعاد مريضاً إلى وطنه .
- كان إبراهيم مهزول الجسم ، ضعيفاً منذ صغره ، نَمَت معه ثلاث علل حتى قضت عليه ، اشتدت عليه وطأة المرض حيث توفي في مساء يوم الجمعة 2 أيار عام 1941م . وهو في سن الشباب لم يتجاوز السادسة والثلاثين من عمره .
- نشر شعره في الصحف والمجلات العربية ، وقد نُشر ديوانه بعد وفاته تحت عنوان: " ديوان إبراهيم طوقان".
أعماله الشعرية:
1. ديوان إبراهيم طوقان (ط 1: دار الشرق الجديد، بيروت، 1955م).
2. ديوان إبراهيم طوقان (ط 2: دار الآداب، بيروت، 1965م).
3. ديوان إبراهيم طوقان (ط 3: دار القدس، بيروت، 1975م).
4. ديوان إبراهيم طوقان (ط 4: دار العودة، بيروت، 1988م).
أعماله الأخرى:
1. الكنوز؛ ما لم يعرف عن إبراهيم طوقان/ مقالات ، أحاديث إذاعية ، قصائد لم تنشر ، رسائل ومواقف . إعداد المتوكل طه (ط 1: دار الأسوار- عكا. ط 2: دار الشروق، عمّان ، بيروت
الشاعر المعلم
شوقي يقول وما درى بمصيبتي قم للمعلم وفّه التبجيلا
اقعد فديتك هل يكون مبجلاً من كان للنشء الصغار خليلا
ويكاد يقلقني الأّمير بقوله كاد المعلم أن يكون رسولا
لو جرّب التعليم شوقي ساعة لقضى الحياة شقاوة وخمولا
حسب المعلم غمَّة وكآبة مرآى الدفاتر بكرة وأصيلا
مئة على مئة إذا هي صلِّحت وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أنّ في التصليح نفعاً يرتجى وأبيك لم أكُ بالعيون بخيلا
لكنْ أصلّح غلطةً نحويةً مثلاً واتخذ الكتاب دليلا
مستشهداً بالغرّ من آياته أو بالحديث مفصلاً تفصيلا
وأغوص في الشعر القديم فأنتقي ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
وأكاد أبعث سيبويه من البلى وذويه من أهل القرون الأُولى
فأرى حماراً بعد ذلك كلّه رفَعَ المضاف إليه والمفعولا
لا تعجبوا إن صحتُ يوماً صيحة ووقعت ما بين الفصول قتيلا
يا من يريد الانتحار وجدته إنَّ المعلم لا يعيش طويلا
غريرة في المكتبة
وَغَرِيـرَةٍ في المَكْتَبَــهْ بِجَمَالِـهَا مُتَنَقِّـبَهْ
جَلَسَتْ لِتَقْرَأَ أَوْ لِتَكْـ ـتُبَ مَا المُعَلِّـمُ رَتَّبَـهْ
وَحَبَسْـتُ حَتَّى لا أُرَى أَنْفَاسِـيَ المُتَلَهِّبَـهْ
رَاقَبْتُهَا فَشَهِـدْتُ أَنَّ اللهَ أَجْزَلَ في الْهِبَـهْ
وَسَقَـاهُ في الفِرْدَوْسِ مَخْـ تُومِ الرَّحِيقِ وَرَكَّبَـهْ
يَا لَيْـتَ حَـظَّ كِتَابِـهَا لِضُلُوعِـيَ الْمُتَعَذِّبَـهْ
فَـإِذَا انْتَهَـى وَجْـهٌ ونَـا لَ ذَكَاؤُهَا مَا اسْتَوْعَبَـهْ
وسَمِعْتُ وَهْيَ تُغَمْغِـمُ الـ كَلِمَاتِ نَجْوَى مُطْرِبَـهْ
إحْـدَى الثَّـنَايَا النَّـيِّـرَا تِ بَدَتْ وَلَيْسَ لَهَا شَبَهْ
هِيَ لَوْ عَلِمْـتَ مِـنَ الْـ مَحَاسِنِ عِنْدَ أَرْفَعِ مَرْتَبَهْ
وَأَمَـا وَقَلْـبٍ قَـدْ رَأَتْ في السَّاجِدِينَ تَقَلُّبَـهْ
خَفَقَـانُـهُ مُتَـوَاصِـلٌ وَاللَّيْلُ يَنْشُـرُ غَيْهَبَـهْ
وَأمَا وَعَيْنِكِ وَالْقُوَى السِّـ حْرِيَّـةِ الْمُتَحَجِّبَـهْ
وَأَرُومُ سِنَّـكِ ضَاحِكَـاً حَتَّى يَلُـوحَ وَأَرْقُبَـهْ
وسَمِعْتُ وَهْيَ تُغَمْغِـمُ الـ كَلِمَاتِ نَجْوَى مُطْرِبَـهْ
وَرَأَيْـتُ في الفَـمِ بِدْعَـةً خَـلاّبَـةً مُسْتَعْذَبَـهْ
إحْـدَى الثَّـنَايَا النَّـيِّـرَا تِ بَدَتْ وَلَيْسَ لَهَا شَبَهْ
مَثْلُـومَـةً مِـنْ طَرْفِهَـا لا تَحْسَبَنْهَـا مَثْلَبَـهْ
هِيَ لَوْ عَلِمْـتَ مِـنَ الْـ مَحَاسِنِ عِنْدَ أَرْفَعِ مَرْتَبَهْ
هِيَ مَصْدَرُ السِّيْنَاتِ تُكْـ سِبُهَا صَدَىً مَا أَعْذَبَـهْ
وَأَمَـا وَقَلْـبٍ قَـدْ رَأَتْ في السَّاجِدِينَ تَقَلُّبَـهْ
صَلَّـى لِجَبَّـارِ الجَمَـالِ وَلا يَـزَالُ مُعَذَّبَـهْ
خَفَقَـانُـهُ مُتَـوَاصِـلٌ وَاللَّيْلُ يَنْشُـرُ غَيْهَبَـهْ
مُتَـعَــذِّبٌ بَنَهَـارِهِ حَتَّى يَزُورَ الْمَكْتَبَـهْ
وَأمَا وَعَيْنِكِ وَالْقُوَى السِّـ حْرِيَّـةِ الْمُتَحَجِّبَـهْ
مَا رُمْتُ أَكْثَرَ مِنْ حَدِيـ ـثٍ طِيبُ ثَغْرِكِ طَيَّبَهْ
وَأَرُومُ سِنَّـكِ ضَاحِكَـاً حَتَّى يَلُـوحَ وَأَرْقُبَـهْ
ملائكة الرحمة
بيضُ الحَمَائِـمِ حَسْبُهُنَّهْ أَنِّي أُرَدِّدُ سَجْعَهُنَّـهْ
رمز السلامة والوداعة منذ بدأ الخلق هنه
في كُلِّ رَوْضٍ فَوْق َ دَانِيَـةِ القُطُوفِ لَهُنَّ أَنَّـهْ
وَتَخَالُهُـنَ بلاَ رُؤُوسٍ حِينَ يُقْبلُ لَيْلُهُنَّـهْ
فَإذَا صَلاَهُـنَّ الهَجيرُ هَبَبْنَ نَحْوَ غَدِيرِهِنَّـهْ
فَإذَا وَقَعْـنَ عَلَى الغَدِيـرِ تَرَتَّبَتْ أَسْرَابُهُنَّـهْ
كُـلٌّ تُقَبِّـلُ رَسْمَهَـا في المَاءِ سَاعَةَ شُرْبهِنَّـهْ
يَقَـعَ الرَّشَـاشُ إذَا انْتَفَضْنَ لآلِئَاً لِرُؤُوسِهِنَّـهْ
تُنْبيكَ أَجْنِحَةٌ تُصَفِّـقُ كَيْفَ كَانَ سُرُورُهُنَّـهْ
كَمْ هِجْنَـنِي فرَوَيْـتُ عَنْهُنَّ الهَدِيلَ … فَدَيْتُهُنَّهْ
الروضُ كالمُستشـفيـاتِ دَواؤُها إيْناسُهُنَّـهْ
يَشْفـي العليـلَ عناؤُهُـنَّ وعَطْفُهُنَّ ولُطْفُهُنَّـهْ
مَهْـلاً فعندي فـارِقٌ بينَ الحَمَامِ وبَيْنَهُنَّـهْ
أمّا جَمِيـلُ المُحْسِنَـاتِ ففي النَّهَارِ وفي الدّجَنَّـهْ
وَيَطِرْنَ بَعْدَ الإِبْتِـرَادِ إِلى الغُصُونِ مُهُودِهِنَّـهْ
تُنْبيكَ أَجْنِحَةٌ تُصَفِّـقُ كَيْفَ كَانَ سُرُورُهُنَّـهْ
وَتَمِيلُ نَشْـوَانَاً - وَلاَ خَمْرٌ - بعَذْبِ هَدِيلِهِنَّهْ
كَمْ هِجْنَـنِي رَوَيْـتُ عَنْهُنَّ الهَدِيلَ … فَدَيْتُهُنَّهْ
المُحْسِنَـاتُ إلى المريـضِ غَدَوْنَ أشباهاً لَهُنَّـهْ
الروضُ كالمُستشـفيـاتِ دَواؤُها إيْناسُهُنَّـهْ
مـا الكَهْرَبـاءُ وطِبُّـهَا بأَجَلَّ من نَظَرَاتِهِنَّـهْ
يَشْفـي العليـلَ عناؤُهُـنَّ وعَطْفُهُنَّ ولُطْفُهُنَّـهْ
مُـرُّ الدَّواءِ بفيكَ حُلْوٌ من عُذوبَةِ نُطْقِهِنَّـهْ
مَهْـلاً فعندي فـارِقٌ بينَ الحَمَامِ وبَيْنَهُنَّـهْ
فَلَرُبّما انقطَـعَ الحَمَائِـمُ في الدُّجَى عن شَدْوِهِنَّـهْ
أمّا جَمِيـلُ المُحْسِنَـاتِ ففي النَّهَارِ وفي الدّجَنَّـهْ
هيام فوزي
06-13-2009, 04:06 AM
الشاعر مفدي زكرياء
http://up3.m5zn.com/9bjndthcm6y53q1w0kvpz47xgs82rf/2009/6/12/07/vzj7sr9g7.jpg
ولد الشاعر الأديب مفدي زكرياء في أبريل 1908 في بلدة بني يزقن بغرداية حيث بدأ تعليمه القرآني في مسقط رأسه.
و في السابعة من عمره انتقل إلى عنابة و منها إلى تونس . تحصل على شهادة الثانوية ( بالخلدونية) و منها إلى جامع الزيتونة.
مناضل سياسي في الحركة الوطنية و مجاهد في الثروة التحريرية. دخل السجن 5 مرات آخرها في 1959 حيث فر منه ملتحقا بجبهة التحرير الوطني في الخارج.
جند قلمه و لسانه لمحاربة الاستعمار الفرنسي الغاشم فهو صاحب النشيد الخالد فداء الجزائر روحي و مالي الذي نظمه في سنة 1936.
و مؤلف النشيد الوطني الرسمي للجزائر قسما.
توفي مفدي زكرياء بتونس في 17 أوت 1977 و دفن في مسقط رأسه بغرداية من مؤلفاته:
1-اللهب المقدس –طبع ببيروت 1961 و بالجزائر 1982.
2-إلياس الجزائر بالجزائر 1972 و هي ملحمة بها 1001 بيت من الشعر ملحمة الجزائر . و طبعت 3 مرات .
3-من روحي الأطلس الرباط 1976.
4-أمجادنا تتكلم 1973.
نشيد يا شباب الجيل
يَا شَبَابْ الجِيلْ، رَاهُو طَالْ اللِّيلْ، قُمْ واعْمَلْ تَاويلْ، رَانَا في حَالَه
ضَيعْنَا الاِيمانْ، وانهارْ البنيانْ واعْمَاتْ الأذهانْ، عَنِ الأصالَه
تَبَّعْنَا الاَحْقَادْ، وَانْكَرنا الامجادْ، بعدْ اَنْ كُنا اَسيادْ، صَرْنا حُثاله
بلْعَتْنَا الخمور، واتْفَشَّا الفجور، نيرانْ الشرورْ، فينا شعّاله
لا رَجْلَه لا نِيفْ، لا ضَمِيرْ انْظِيفْ، واعْمَالنا تَزْييفْ، سُودَا قَتَّاله
واحَدْ قَدْ الفيلْ، تَلْقَى شَعْرُو طْوِيلْ، زَيْ المَادْمُوزِيلْ، بَيْن الرجَّاله
ماشي يَتْرَهْوَجْ، مَايَلْ يَتْغَنَّجْ، سَرْوَالُو مْعَوَّجْ، عِينُ دَبَّالَه
وَافْكَارُو عَوْجَا، وَاخْلاقُو مرجا واقدامو عرْجا، فيها دماله
ما تسمع ياحبيب، غير كلام العيب وقَلَّةْ لَحْيَا، وسَبَّ الجلاله
والبَنْتْ تْقَلَّدْ، صَبْحَتْ زَيّْ القَرْدْ، عَرَّاتْ الساقِين، صَارَتْ بُوقَاله
تَمْشِي في الساحل، كَعِيشَة رَاجَلْ فِي الكَبَرِيَّاتْ، دِيمَا جَوَّالَه
والأمْ تْرَبِّي، تَسْتُرْ وَتْخَبِّي، وتْقُلْ يَا حِبِّي، مَاكِي هَجَّالَه
والأَبْ المَسْكِينْ يَخْزَرْ بَالعِينِينْ، عنْدُو قلبْ حْنِينْ، عِينُو هَمَّالَه
عصْرَ الازدهارْ، فِيه الْبَسْنَا العَار ضيَّعْنَا فيه الدَّارْ، وَاصْبَحْنَا عَاله
بَعْنَا فِلسطينْ، والهمَّة والدينْ واخْدَعْنَا اليمين، وَاصْبَحْنا آله
واشرَبنا النفاقْ، واشْرِينا الشقاقْ واذْبَحْنا الاَخْلاق، طَوْعَ الضَّلاَله
والفْنَا الاِسْرَاف، وَالخَطْفَة بَزَّافْ، جِيلَ الإِنْحِرَافْ، عَرْضُو نَخَّاله
يَارَبِّ والْطُف، بَالأُمَّة وارْحَمْ، وانقَذْ جِيل اليَوْمْ، مِنَ الجَهَالَه.
هيام فوزي
06-13-2009, 04:11 AM
إلياذة الجزائر -1
للشاعر مفدى زكرياء
جزائر يا مطلع المعجــــــــــزات و يا حجة الله في الكائنـــــات
و يابسمة الرب في أرضــــــــه و يا وجهه الضاحك القسمات
و يا لوحة في سجل الخلــــــو د تموج بها الصور الحالمـــــات
و يا قصة بث فيها الوجــــــــود معاني السمو بروع الحيـــاة
و يا صفحة خط فيها البقــــــــآ بنار و نور جهاد الأبــــــــــــاة
و يا للبطولات تغزو الدنـــــــــــا و تلهمها القيم الخالـــــــدات
و أسطورة رددتها القـــــــــرون فهاجت بأعماقنا الذكريــــات
و يا تربة تاه فيها الجــــــــــلال فتاهت بها القمم الشامخات
و ألقى التهاية فيها الجمـــــال فهمنا بأسرارها الفاتنـــــــات
و أهوى على قدميها الزمــــان فأهوى على قدميها الطفـاة
***
شغلنا الورَى ، و ملأنا الدنا
بشعر نرتله كالصٌــــــــــلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر
***
جزائر يا بدعة الفاطــــــــــــــر و يا روعة الصانع القـــــــــادر
و يا بابل السحر ، من وحيهـا تلقب هاروت بالساحــــــــــر
و يا جنة غار منها الجنـــــــان و أشغله الغيب بالحاضـــــــر
و يا لجة يستحم الجمــــــــــا ل و يسبح في موجها الكافر
و يا ومضة الحب في خاطري و إشراقة الوحي للشاعـــــر
و يا ثورة حار فيها الزمـــــــان و في شعبها الهادئ الثائـــر
و يا وحدة صهرتها الخطــــــو ب فقامت على دمها الفائـــر
و يا همة ساد فيها الحجــى فلم تك تقنع بالظاهـــــــــــــر
و يا مثلاً لصفاء الضميــــــــــر يجل عن المثل السٌائـــــــــــر
سلام على مهرجان الخلــود سلام على عيدك العاشـــــر
***
شغلنا الورَى ، و ملأنا الدنا
بشعر نرتله كالصٌــــــــــلاة
تسَابيحه من حَنايَا الجزائر
إلياذة الجزائر - 2
بلادي ، بلادي ، الأمان الأمان أغني علاك ، بأي لسان ؟
جلالك تقصر عنه اللغـــة و يعجزني فيك سحر البيان
وهام بك الناس حتى الطغاة
وما احترموا فيك حتى الزمانا
وأغريت مستعمريك فراحوا
يهيمون في الشرق بالصولجان
ولم يبرحوا الأرض لما استقلت شعوبٌ
ولم تستكن للهوان
وزلزلت الأرض زلزالها
وضج لغاصبها النيّران
فتبيض صفحة افريقيا
وراهنه الشعب يوم التنادي
ورجّ به الشعب يوم الرهان
فتبيض صفحة افريقيا
ويسود وجه المغير الجبان
وإشراقة الروح منك تناهت
تشيع الجمال وتفشي الحنان
إليك صلاتي ، و أزكى سلامي بلادي ، بلادي ، الأمان الأمان
***
شغلنا الورى ،و ملأنا الدنا
بشعر نرتلـــه كالصــــــلاة
هيام فوزي
06-13-2009, 04:15 AM
إقرأ كتابك
للشاعر مفدى زكرياء
هذا (نوفمبرُ).. قمْ وحيّ المِدفعا واذكرْ جهادَكَ.. والسنينَ الأربعا!
واقرأْ كتابَكَ، للأنام مُفصَّلاً تقرأْ به الدنيا الحديثَ الأَروعا!
واصدعْ بثورتكَ الزمانَ وأهلَهُ واقرعْ بدولتك الورى، و(المجمعا)!
واعقدْ لحقِّك، في الملاحم ندوةً يقف الزمان بها خطيباً مِصْقَعا!
وقُلِ: الجزائرُ..!!! واصغِ إنْ ذُكِرَ اسمُها تجد الجبابرَ.. ساجدينَ ورُكَّعا!
إن الجزائرَ في الوجود رسالةٌ الشعبُ حرّرها.. وربُّك َوَقّعا!
إن الجزائرَ قطعةٌ قدسيّةٌ في الكون.. لحّنها الرصاصُ ووقّعا!
وقصيدةٌ أزليّة، أبياتُها حمراءُ.. كان لها (نفمبرُ) مطلعا!
نَظمتْ قوافيها الجماجمُ في الوغى وسقى النجيعُ رويَّها.. فتدفَّعا
غنَّى بها حرُّ الضّمير، فأيقظتْ شعباً إلى التحرير شمّر مُسرِعا
سمعَ الأصمُّ دويَّها، فعنا لها ورأى بها الأعمى الطريقَ الأنصعا
ودرى الأُلى، جَهلوا الجزائرَ، أنها قالتْ: «أُريد»!! فصمَّمتْ أن تلمعا
ودرى الأُلى جحَدوا الجزائرَ، أنها ثارتْ.. وحكّمتِ الدِّما.. والمِدْفعا!
شقّتْ طريقَ مصيرها بسلاحها وأبتْ بغير المنتهى أن تَقنعا
شعبٌ.. دعاه إلى الخلاص بُناتُهُ فانصبَّ مُذْ سمع النِدا، وتطوَّعا
نادى به «جبريلُ» في سوقِ الفِدا فشرى، وباع بنقدها، وتبرَّعا!
فلكم تصارع والزمانَ.. فلم يجدْ فيه الزمانُ - وقد توحَّد - مطمعا!
واستقبل الأحداثَ.. منها ساخراً كالشامخات.. تمنُّعاً.. وترفُّعا..
وأرادهُ المستعمرون، عناصراً فأبى - مع التاريخ - أن يتصدّعا!
واستضعفوه.. فقرّروا إذلالهُ فأبتْ كرامتُهُ له أن يخضعا
واستدرجوه.. فدبّروا إدماجَهُ فأبتْ عروبتُه له أن يُبلَعا!
وعن العقيدة.. زوّروا تحريفَهُ فأبى مع الإيمان.. أن يتزعزعا!
وتعمّدوا قطعَ الطريق.. فلم تُرِدْ أسبابُه بالعُرْب أن تَتقطَّعا!
نسبٌ بدنيا العُرب.. زكَّى غرسَهُ ألمٌ.. فأورق دوحُه وتفرَّعا
سببٌ، بأوتار القلوب.. عروقُهُ إن رنّ هذا.. رنّ ذاكَ ورجَّعا!
إمّا تنهَّد بالجزائر مُوجَعٌ.. آسى «الشآمُ» جراحَه، وتوجَّعا!
واهتزَّ في أرض «الكِنانة» خافقٌ.. وأَقضَّ في أرض «العراق» المضجعا!
وارتجَّ في الخضراء شعبٌ ماجدٌ لم تُثنِه أرزاؤه أن يَفزعا
وهوتْ «مُراكشُ» حولَه وتألمّتْ «لبنانُ»، واستعدى جديسَ وتُبَّعا
تلك العروبةُ.. إن تَثُرْ أعصابُها وهن الزمانُ حيالَها، وتضعضعا!
الضادُ.. في الأجيال.. خلَّد مجدَها والجرحُ وحَّد في هواها المنزعا
فتماسكتْ بالشرق وحدةُ أمّةٍ عربيّةٍ، وجدتْ بمصرَ المرتعا
ولَـمِصرُ.. دارٌ للعروبة حُرّةٌ تأوي الكرامَ.. وتُسند المتطلِّعا
سحرتْ روائعُها المدائنَ عندما ألقى عصاه بها «الكليمُ».. فروّعا
وتحدّث الهرمُ الرهيب مباهياً بجلالها الدنيا.. فأنطق «يُوشَعا»
واللهُ سطَّر لوحَها بيمينهِ وبنهرها.. سكبَ الجمالَ فأبدعا
النيلُ فتّحَ للصديق ذراعَهُ والشعبُ فتَّحَ للشقيق الأضلعا!
والجيشُ طهَّر بالقتال (قنالَها) واللهُ أعمل في حَشاها المبضعا!
والطورُ.. أبكى مَن تَعوّدَ أن يُرى في (حائط المبكى) يُسيل الأدمعا
(والسدُّ) سدّ على اللئام منافذاً وأزاح عن وجه الذئاب البُرقعا!
و تعلّم ( التاميزُ ) عن أبنائها و ( السينُ ) درساً في السياسة مُقنعا
و تعلّم المستعمرون ، حقيقة ً تبقى لمن جهل العروبة مرجعا
دنيا العروبة ، لا تُرجَّح جانباً في الكتلتين .. و تُفضَّل موضعا !
للشرقِ ، في هذا الوجود ، رسالةُ علياءُ .. صدّقَ وحيَها .. فتجمّعا !
يا مصرُ .. يا أختَ الجزائر في الهوى لكِ في الجزائر حرمةٌ لن تُقطَعا
هذي خواطرُ شاعرٍ .. غنّى بها في ( الثورة الكبرى ) فقال .. و أسمعا
و تشوّقاتٌ .. من حبيسٍ ، مُوثَقٍ ما انفكّ صبّاً بالكنِانَة ، مُولَعا
خلصتْ قصائدُه .. فما عرف البُكا يوماً .. و لا ندب الحِمى و المربعا
إن تدعُه الأوطانُ .. كان لسانَها أو تدعه الجُلَّى .. أجاب و أَسْرعا
سمع الذبيحَ ( 2 ) ( ببربروس ) فأيقظتْ صلواتُه شعرَ الخلود .. فلعلعا!
و رآه كبَّر للصلاة مُهَلَّلاً في مذبح الشهدا .. فقام مُسَمَّعا !
ورأى القنابلَ كالصواعق.. إن هوتْ تركتْ حصونَ ذوي المطامع بلقعا
ورأى الجزائرَ بعد طول عنائها سلكتْ بثورتها السبيل الأنفعا
وطنٌ يعزّ على البقاء.. وما انقضى رغمَ البلاء.. عن البِلى مُتمنِّعا!
لم يرضَ يوماً بالوثاق، ولم يزلْ متشامخاً.. مهما النَّكالُ تنوّعا
هذي الجبالُ الشاهقات، شواهدٌ سخرتْ بمن مسخ الحقائقَ وادّعى
سلْ (جرجرا..) تُنبئكَ عن غضباتها واستفتِ (شليا) لحظةً.. (وشلعلعا)
واخشعْ (بوارَشنيسَ) إن ترابَها ما انفكّ للجند (المعطَّر) مصرعا
كسرتْ (تِلمسانُ) الضليعةُ ضلعَهُ ووهى (بصبرةَ) صبرُهُ فتوزّعا
ودعاه (مسعودٌ) فأدبر عندما لاقاه (طارقُ) سافراً، ومُقنَّعا
اللهُ فجّر خُلدَه، برمالنا وأقام «عزرائيلَ».. يحمي المنبعا!!
تلك الجزائرُ.. تصنع استقلالها تَخذتْ له مهجَ الضحايا.. مصنعا
طاشتْ بها الطرقاتُ.. فاختصرتْ لها نهجَ المنايا للسيادة مهيعا
وامتصّها المتزعّمون!! فأصبحتْ شِلْواً.. بأنياب الذئاب مُمَزَّعا
وإذا السياسةُ لم تفوِّض أمرها للنار.. كانت خدعةً وتصنُّعا!!
إنِّي رأيتُ الكون يسجد خاشعاً للحقّ.. والرشَّاش.. إن نطقا معا!!!
خَبِّرْ فرنسا.. يا زمانُ.. بأننا هيهات في استقلالنا أن نُخدعا!
واستفتِ يا «ديغولُ» شعبَكَ.. إنهُ حُكْمُ الزمان.. فما عسى أن تصنعا؟
شعبُ الجزائر قال في استفتائهِ لا.. لن أُبيح من الجزائر إصبعا
واختار يومَ (الاقتراع) (نفمبراً) فمضى.. وصمّم أن يثورَ ويقرعا!!
عاشت ايديكم على هذه الباقة من الشعر الاسلامي و جزاكم الله خير الجزاء ..........
و الله اني احب الشعر ......
هيام فوزي
06-17-2009, 03:09 AM
عاشت ايديكم على هذه الباقة من الشعر الاسلامي و جزاكم الله خير الجزاء ..........
و الله اني احب الشعر ......
شكرا لك اخى الكريم \كلوك
وجزاكم الله عزوجل كل الخير على كلماتك الطيبة ودعائك الطيب
الجكني
06-28-2009, 05:34 PM
ام سلمة
هذا عمل عظيم وجهد قيم
اشكرك عليه واهنئك على فكرته
فجزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك
هيام فوزي
07-02-2009, 02:08 PM
ام سلمة
هذا عمل عظيم وجهد قيم
اشكرك عليه واهنئك على فكرته
فجزاك الله خير الجزاء
وجعله في ميزان حسناتك
شكرا لك اخى الكريم / الجكني
جزاكم الله خيرا على مرورك وكلامك الطيب
هيام فوزي
10-02-2009, 12:16 PM
عمر بهاء الدين الأميري.. شاعر الإنسانية المؤمنة
د. جابر قميحة
(رحمه الله)، لقد كان أمّة، كان الإسلام يجرى في دمه وأعصابه، ونَفَسه، فعاش شامخ الرأس، أبيّ الوجدان، كريم العطاء.. التقيتُه لأول مرة بإسلام آباد في الثمانينيات، وكان لنا لقاءات بعد ذلك في مكة المكرمة، كنا نلتقي يوميًا قبل الأصيل ومعنا الداعية الإسلامي الكبير أحمد جمال عند الركن اليماني بالحرم الشريف.
أهداني ديوانه الفاخر "نجاوى محمدية"، يومها تحدثنا عن الظلم والظالمين الذين فرضوا الحكم العسكري بسجونه وقيوده ومشانقه على الشعوب العربية، قلت له من غرائب الصدف أن (ح. ش) الذي كان عضوًا من ثلاثة حكموا بالإعدام على عدد من خيرة الإسلاميين في الخمسينيات.. ينزل في فندق (خوقير) الذي أنزل به... بل إن حجرته لصيقة بحجرتنا.
فأخرج الأستاذ عمر نسخة من ديوانه "نجاوى محمدية"، وكتب إهداءً رقيقًا لهذا العسكري، وطلب منى أن أسلمه إياه..
قلت له: ولكنه غير إسلامي، ودم الأبرياء في عنقه.
قال: لذلك أهديه الديوان، فأمثال هؤلاء في حاجة إلى التوجيه والإرشاد أكثر منا.. وقد التقيته من قبل في مصيف "قرنايل" بلبنان. إنه درس كبير تعلمته من الرجل العظيم عمر بهاء الدين الأميري.
خطوط من سجل حياته
وُلد عمر فى حلب الشهباء بسورية سنة 1336هـ (1915م) في أسرة من كرائم الأسر الحلبية: فوالده هو محمد بهاء الدين الأميري، نائب حلب في "مجلس المبعوثان العثماني"، وأمه هي "سامية الجندلية" ابنة "حسن رضا" رئيس محكمة الاستئناف في حلب.
درس المراحل التعليمية الأساسية في مدينة حلب، وفيها أتم دراسته في الآداب والفلسفة. درس الأدب وفقه اللغة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السوربون في باريس، والحقوق في الجامعة السورية في دمشق.
عمل في التعليم فتولى إدارة المعهد العربي الإسلامي في دمشق. أسهم في انطلاقة العمل الإسلامي المعاصر، واتصل بكثير من مراكزه، وتولى بعض مسئولياته.
شارك في الدفاع عن القدس مع جيش الإنقاذ، خلال حرب فلسطين عام 1379هـ (1948م). مثَّل سوريا وزيرًا، وسفيرًا في باكستان والسعودية، وكان سفيرًا في وزارة الخارجية السورية.
من مؤسسي جمعية "دار الأرقم الإسلامية" في حلب، كما أسهم في تأسيس حركة (سورية الحرة)، وكان رئيس الجانب السياسي فيها، عام (1384ه) - (1952م).
كان عضوًا في المجمع العلمي العراقي، وعضوًا في المجمع الملكي للبحوث الإسلامية في الأردن.
اهتم بقضايا الثقافة والسياسة والجهاد في أوطان العروبة والإسلام، واشترك في العديد من مؤتمراتها ومواسمها، واتصل بكبار علمائها، ورجالاتها، ومؤسساتها.
دُعِيَ إلى المغرب عام 1386هـ أستاذًا لكرسي "الإسلام والتيارات المعاصرة"، في دار الحديث الحسنية بالرباط، واستمر في العمل خمسة عشر عامًا، كما درّس الحضارة الإسلامية في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس.
دُعِيَ أستاذًا زائرًا ومحاضرًا في جامعات الرياض، والإمام محمد بن سعود الإسلامية، والملك فيصل، والملك عبد العزيز في السعودية، وجامعات الأزهر، والجزائر، والكويت، وصنعاء، وقطر، والجامعة الأردنية في عمان، وجامعة الإمارات العربية في العين، وعدد من الجامعات الإسلامية في باكستان، وتركيا، وأندونيسيا.
نطق بالشعر وهو طفل صغير. يتكلم التركية والأوردية والفرنسية، ويلم بلغات أخرى. له عشرات من الدواوين والكتب المطبوعة، وعشرات أخرى تنتظر الطبع.
من دواوينه الشعرية:
مع الله - ألوان طيف - أب - أمى - من وحى فلسطين - أشواق وإشراق - ملحمة النصر - حجارة من سجيل - قلب ورب - رياحين الجنة - الزحف المقدس - نجاوى محمدية - أذان الفجر.
ومن كتبه المطبوعة:
1 - الإسلام في المعترك الحضاري.
2 - المجتمع الإسلامي والتيارات المعاصرة.
3 - في رحاب القرآن (الحلقة الأولى: في غار حراء).
4 - في رحاب القرآن (الحلقة الثانية: عروبة وإسلام).
5 - في رحاب القرآن (الحلقة الثالثة: وسطية الإسلام وأمته في ضوء الفقه الحضاري).
ومن كتبه التي جمعت بين التاريخ والفكر والشعر:
1 - صفحات ونفحات.
2 - لقاءان في طنجة.
وبعد أن قدم للإسلام والمسلمين والفكر الإسلامي والعروبي هذه الأعطيات الثرية اشتد عليه المرض، ففاضت روحه إلى بارئها في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية سنة 1413هـ - 1992م.
الشاعر المفكر الداعية
يقول عنه الدكتور يوسف القرضاوي: «... كان الأميري في المقام الأول شاعرًا.. شاعرًا بموهبته، وشاعرًا بممارسته، ولكنه ليس شاعرًا سائبًا، إنه شاعر ذو رسالة، فليس الشعر عنده آلة لمديح الأمراء أو الكبراء، ولا لهجاء الخصوم والأعداء، ولا أداة للتعبير عن الغرائز الهابطة، إنه شاعر الإنسانية المؤمنة - كما يحلو له أن يعبر عن نفسه، أو يعبر عنه عارفوه، ومن يكتب عنه".
وفى هذا السياق نشير إلى أن الشاعر كان يحب دائمًا أن يلقب بشاعر "الإنسانية المؤمنة"، وهو تلقيب بالقيمة لا بالمكان كشاعر النيل (حافظ إبراهيم)، وشاعر القطرين (خليل مطران)، ولا بالمكانة الأدبية: كأمير الشعراء (أحمد شوقي)، فآثر لقب شاعر الإنسانية المؤمنة، وقد يخطر للقارئ سؤال اعتراضي مؤداه: ألا يعتبر وصف الإنسانية بالإيمان تزيّدا، أو فضلة لا قيمة لها؟!
وأعتقد أن هذا التحديد الوصفي جاء لينفى أن تكون الإنسانية بمفهومها الدارج، أو مفهومها الذي لا يخلو من الزيف والادعاء... كادعاء الحكومة الأمريكية البوشية بأن قواتها ما زالت في العراق لأسباب، ودوافع إنسانية.
فالإنسانية عند الأميري ليس لها إلا الوجه الإيماني المشرق، وهى إنسانية بمفهومها الشامل السوي، وهى تاريخيًا تمثل نخاع ديننا، وعمليًا انعكست في منظومة العلائق التي تربط بين المسلمين، وانعكست كذلك في طبيعة تعاملهم مع الشعوب الأخرى، وكان للمشركين فيها نصيب، يقول تعالى: {وإن أحدٌ من المشركينَ استجَارك فأجرهُ حتى يسمعَ كلامَ اللهِ ثم أبلغْهُ مأمَنَهُ} (التوبة: 6).
فلا عجب أن يكون للأميري في قلب كل من عرفه مكان رحيب، يقول الدكتور القرضاوي: "... وقد كان الرجل محبَّبًا لطلابه وطالباته، لما يحمله بين جنبيه من رقة طبع، ودماثة خلق، وسعة أفق، وتجربة واسعة في الحياة، وما يحمله في جعبته من طرائف أدبية، ونوادر اجتماعية وسياسية".
الفقه الحضاري
عرفنا أن الأميري ابتداء من سنة 1386هـ، وعلى مدى خمسة عشر عامًا، كان يقوم بتدريس مادة "الإسلام والتيارات المعاصرة" في دار الحديث الحسنية بالرباط، كما درَّس "الحضارة الإسلامية" في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس.
وكان يقوم بتدريس هذه المادة في الجامعات العربية والإسلامية التي يُدعى إليها أستاذًا زائرًا. وكان دائمًا يدعو إلى فكرته في (الفقه الحضاري) الذي يفتقر إليه المسلمون في هذا العصر، بجوار الفقه التقليدي الذي يُعْنَى بمعرفة الأحكام الشرعية المستنبَطة من أدلتها التفصيلية، وهذا الفقه التقليدي هو الذي تُعْنَى به كليات الشريعة والحقوق، وتقوم عليه مجامع الفقه الإسلامي المعروفة.
وقد تبنَّى (رحمه الله) هذه المادة وقام بتدريسها، وعرض خطوطها وأبعادها - تنظيرًا وتطبيقًا - في الكتب التي أصدرها، وذكرنا بعضها آنفًا، وفى هذه الطروحات نراه يؤمن إيمانًا وثيقًا بأن المسلمين قدموا للعالم عطاء حضاريًا في شتى المجالات، علميًا وأدبيًا وفلسفيًا واجتماعيًا وفنيًا، وهذا العطاء لم يفقد قدرته، وعوامل خلوده، بل هو قدير على الحلول محل المعطيات الحضارية الغربية، وكل ما يحتاجه إيمان أهله به من ناحية، والعمل على تجديده، وإبرازه في الثوب الذي يناسب العصر، مع ترسيخ الثوابت، وتدريس المادة في كل الجامعات الإسلامية والعربية، من ناحية أخرى.
ومن عَجَبٍ أن نجد أناسًا من جلدتنا، ويتكلمون لساننا، ينكرون قيمة الحضارة الإسلامية، ويدعون إلى أن نفتح عقولنا وقلوبنا وبلادنا لكل ما هو غربي، ولا كذلك العُدُول من كُتَّاب الغرب ومفكري الأديان الأخرى فالألمانية "زيغريد هونكه" تؤكد أن أوروبا تعرفت بواسطة العرب على أهم آثار القدامى، وبفضل ترجماتهم للمخطوطات اليونانية، وتعليقاتهم عليها، وبفضل آثارهم الفكرية الخاصة أدخلت إلى العالم الجرماني روح التفكير العلمي والبحث العلمي.."
مختارات من ديوان نجاوى محمدية
في روضة النّور
http://www.al-islam.org/gallery/photos/maksurah.gif
تَنَسَّمي يا خَلايا القَلْبِ مِلءَ مَدَى
عَوَالِمِ النُّورِ عَرْفَ النُّورِ وانتعشي
وأَتْرِعي رِئَةَ الوَلْهَانِ - مُصْعِدَة ً-
بِرَوْحِ جَنَّاتِ عَدْنِ الوَجْدِ واعْتَرِشي
وحَلِّقي في سَماءِ الوَصْلِ هَائِمَةً
وعانِقِي ذِرْوَةَ الجَوْزاءِ وافْتَرِشي
وضَاعفي يا خَلايا القََلْبِ خَفْقَتَهُ
وأَرْعِشي دَمَهُ الدَّفاَقَ وارْتَعِشي
فَهذِهِ رَوْضَةُ النُّورِ الّتي وَرَفَتْ
أفْنَانُها بالرَّسُولِ " المُصْطَفى القُرَشي"
هيام فوزي
10-02-2009, 12:21 PM
مختارات من ديوان نجاوى محمدية
للشاعر عمر بهاء الدين الأميري
(1)
عروبةٌ وإسلام
قالوا "العروبةُ" قلنا : إنها رَحِمٌ
ومَوْطِنٌ ... ومُروءاتٌ ... وَوِجْدانُ
أمّا "العَقيدَةُ" والهَدْيُ المُنيرُ لنا
دَرْبَ الحياةِ ، فإسلامٌ وقُرْآنُ
وَشِرْعَةٌ قَدْ تآخَتْ في سَمَاحَتِها
وَعَدْلِها الفَذِّ ، أجْناسٌ وألوانُ
قَلْبٌ مِنَ النُّورِ يُحي جِسْمَ حامِلِهِ
لَهُ جَناحانِ : إيمانٌ وإحْسَانُ
إذا تَباهَتْ حَضَاراتٌ بِِمَجْتِدِها
وَشَادَ مَجْدَ بني الإنْسانِ إنْسانُ
فَذِرْوَة العِزِّ في مُمْتَدِّ عَالَمِهِ
وَرَافِعُ الصَّرْحِ ما دَانَاهُ بُنْيَانُ
"مُحَمَّدُ" اللهِ . أنْماهُ وأبْدَعَهُ
أمراً حَكيماً ، وَشْأناً دُونَهُ الشّانُ
رسَالَةٌ وَرَسُول جَلّ رَبُّهما
والدِّينُ أجْدَرُ مَنْ يَرْعاهُ دَيّانُ
من ديوان نجاوى محمدية
نجاوى سجينة
(2)
عمر بهاء الدين الأميري
تَوزَّعَ فكري ، فلا يَسْتَقِرُّ
على أنّ أعماقَ رُوحي سَكينَةْْ
جَلَسْتُ ، وَهَمِّيَ يَنأى بِنَفْسي
بَعيداً ، وَقَلْبي يُوالي أنينهْ
وَحَوْلي مَزِيُج صَدى القَارئينَ
تلاوَةُ وَسْنانَ لا مُسْتَبينَةْ
وَقَدْ رَمَقَ الصُّبْحُ سِربَ الحَمامِ
وألقى النِّقابَ ، وأبْدى جَبينَه
فَغَيّبَ ظِلَّ الرّوَاقِ السَّنيِّ
رُوَيْداً رُوَيْداً ، وَجَلّى غُضُونَهْ
جَلَسْتُ ، وفي الرّأْسِ مِن هِمَّةِ
النُّفوسِ الكبارِ نَجاوى سجينةْ
أُفَكّرُ في أمْرِ ديني وَقَوْمي
وأدْمُعُ عَيْنَيَّ حَرّى دَفينةْ
وَطَرْفيَ يَرْنو وَرَاءَ المَدَى
وَللحُبّ أنوارُ كَشْفٍ مُبينَةْ...
وَكُنْتُ ، مِنَ الهَمِّ ، في شَرْدَةٍ
تُلِمُّ برأْسي طُيُوفٌ حَزِينَةْ
كأنِّيَ أَلمْحُ في عَاصِفاتِ
العُبَابِ تَعَثُّرَ جَرْيِ السَّفينةْ
وأُلْقي بِنَفْسي حَناناً عَلَيْها
لأوثِقَها بالحِبالِ المتينةْ
فَيَرْتَدُّ للصَّحْوِ بي ، مُفْزَعاً
يَطيرُ بَوجْهي ، حَمَامُ "المدينةْ"
أيا ربُّ ، "أمّتُنا" قَََدْ رَماها
بَنُوها بِشِدْقِ الرَّزايا رَهينة
بِحُرْمَةِ عَهْدِكَ ، .. "حَقّاً علينا "
وَقَدْ قُلْتَ : "كُنْتُمْ" فكانَتْ قمينةْْ
أجِرْها وأنْجِدْ ، فإنْ لَمْ تُجرْها
فَمَنْ ذا يُجيرُ ... وَيُنْجِدُ دينَهْ ؟
وألْهِمْ بنيها هُداهُمْ ، وثَبّتْ
خُطى سَيْرهِمْ في دُروبٍ رَصينةْ
وحَقّقْ لَهمْ صِفَةَ " المْؤمنينَ"
وَضَعْ عَهْدَهُمْ في رِقابٍ أمينةْ
وخُذْ أخْذَةَ القَصْمِ مَنْ رامَهُمْ
ودِينَكَ ، بالبَغْيِ ، وأقْطَعْ وتينَةْ
Photon
11-19-2009, 02:12 AM
هاشم الرفاعي وقصيدته رسالة في ليلة التنفيذ
ولد الشاعر الشهيد سيّد بن جامع بن هاشم الرفاعي في بلدة أنشاص بمحافظة الشرقيّة بمصر العربيّة، عام 1935 واشتهر باسم جدّه هاشم، نشأ في بيئة إسلاميّة، وتربى على قيم الخير والفضيلة، حفظ القرآن في سن مبكرة، تلقى مبادئ اللغة والدين في بلده، وحفظ كثيراً من القصائد الجياد، التحق بمعهد الزقازيق الديني سنة 1366/1947 وأكمل دراسته الثانويّة فيه سنة 1375/1956، توجّه إلى القاهرة وانتسب إلى كليّة العلوم بجامعة القاهرة سنة 1374/1955، نظم الشعر في سن مبكرة، وانطلق في مطلع شبابه ينظم القصائد الملتهبة ضدّ الظلم والطغيان، ويعبّر بشعره المتدفّق بالحيويّة عن مأساة الإخوان في سجون الناصريّة، امتاز شعره بالصدق وروعة التصوير والشفافيّة الروحيّة، تأثّر بفكر الإمام الشهيد حسن البنا، وانخرط في المقاومة السريّة الإسلاميّة التي أقضّت مضاجع الاحتلال الانجليزي في القناة ؛ وفي ظروف غامضة اغتيلت العبقريّة ممثّلة في الشاعر هاشم الرفاعي في عام 1959 مطعوناً بيد آثمة ملطخة بالعار في أنشاص، عندما استدرج إلى شجار مصطنع، وهو في قمّة العطاء، ولمّا يبلغ الخامسة والعشرين من عمره، اتهمت بمقتله جهات أمنيّة، أقامت له العزاء وأبّنته لتنفي عن نفسها صفة قتل رجل كان من المتوقّع له أن يكون أحد فرسان الكلمة في زمن التخاذل، حيث تغتال الكلمة، ويغتال معها الرجال المعبّرون بصدق وأصالة عن وجدان الأمّة وضميرها، وقامت تلك الجهات بطبع ديوانه ووضع صورة رئيس ذلك النظام في صدر الصفحة الأولى حتى لا يقال أنّهم قتلوا الصدق والإخلاص في رجل كان له شأن في عالم الفن والإبداع، وتعتبر قصيدته رسالة في ليلة التنفيذ نموذجاً رائعاً لما وصل إليه الشعر الإسلامي في عصر الصحوة من روعة التعبير وشفافيّة التصوير، ودقّة الأداء.
رسالة في ليلة التنفيذ
أبتاه ماذا قد يخطُّ بناني
والحبلُ والجلادُ ينتظراني
هذا الكتابُ إليكَ مِنْ زَنْزانَةٍ
مقْرورَةٍ صَخْرِيَّ الجُدْرانِ
لَمْ تَبْقَ إلاَّ ليلةٌ أحْيا بِها
وأُحسُّ أنَّ ظلامَها أكفاني
سَتَمُرُّ يا أبتاهُ لستُ أشكُّ في
هذا وتَحمِلُ بعدَها جُثماني
الليلُ مِنْ حَولي هُدوءٌ قاتِلٌ
والذكرياتُ تَمورُ في وِجْداني
وَيَهُدُّني أَلمي فأنْشُدُ راحَتي
في بِضْعِ آياتٍ مِنَ القُرآنِ
والنَّفْسُ بينَ جوانِحي شفَّافةٌ
دَبَّ الخُشوعُ بها فَهَزَّ كَياني
قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بالإلهِ ولم أَذُقْ
إلاَّ أخيراً لذَّةَ الإيمانِ
والصَّمتُ يقطعُهُ رَنينُ سَلاسِلٍ
عَبَثَتْ بِهِنَّ أَصابعُ السَّجّانِ
ما بَيْنَ آوِنةٍ تَمُرُّ وأختها
يرنو إليَّ بمقلتيْ شيطانِ
مِنْ كُوَّةٍ بِالبابِ يَرْقُبُ صَيْدَهُ
وَيَعُودُ في أَمْنٍ إلى الدَّوَرَانِ
أَنا لا أُحِسُّ بِأيِّ حِقْدٍ نَحْوَهُ
ماذا جَنَى فَتَمَسُّه أَضْغاني
هُوَ طيِّبُ الأخلاقِ مثلُكَ ياأبي
لم يَبْدُ في ظَمَأٍ إلى العُدوانِ
لكنَّهُ إِنْ نامَ عَنِّي لَحظةً
ذاقَ العَيالُ مَرارةَ الحِرْمانِ
فلَرُبَّما وهُوَ المُرَوِّعُ سحنةً
لو كانَ مِثْلي شاعراً لَرَثاني
أوْ عادَ - مَنْ يدري - إلى أولادِهِ
يَوماً تَذكَّرَ صُورتي فَبكاني
وَعلى الجِدارِ الصُّلبِ نافذةٌ بها
معنى الحياةِ غليظةُ القُضْبانِ
قَدْ طالَما شارَفتُها مُتَأَمِّلاً
في الثَّائرينَ على الأسى اليَقْظانِ
فَأَرَى وُجوماً كالضَّبابِ مُصَوِّراً
ما في قُلوبِ النَّاسِ مِنْ غَلَيانِ
نَفْسُ الشُّعورِ لَدى الجميعِ وَإِنْ هُمُو
كَتموا وكانَ المَوْتُ في إِعْلاني
وَيدورُ هَمْسٌ في الجَوانِحِ ما الَّذي
بِالثَّوْرَةِ الحَمْقاءِ قَدْ أَغْراني؟
أَوَ لَمْ يَكُنْ خَيْراً لِنفسي أَنْ أُرَى
مثلَ الجُموعِ أَسيرُ في إِذْعانِ؟
ما ضَرَّني لَوْ قَدْ سَكَتُّ وَكُلَّما
غَلَبَ الأسى بالَغْتُ في الكِتْمانِ؟
هذا دَمِي سَيَسِيلُ يَجْرِي مُطْفِئاً
ما ثارَ في جَنْبَي مِنْ نِيرانِ
وَفؤاديَ المَوَّارُ في نَبَضاتِهِ
سَيَكُفُّ في غَدِهِ عَنِ الْخَفَقانِ
وَالظُّلْمُ باقٍ لَنْ يُحَطِّمَ قَيْدَهُ
مَوْتي وَلَنْ يُودِي بِهِ قُرْباني
وَيَسيرُ رَكْبُ الْبَغْيِ لَيْسَ يَضِيرُهُ
شاةٌ إِذا اْجْتُثَّتْ مِنَ القِطْعانِ
هذا حَديثُ النَّفْسِ حينَ تَشُفُّ عَنْ
بَشَرِيَّتي وَتَمُورُ بَعْدَ ثَوانِ
وتقُولُ لي إنَّ الحَياةَ لِغايَةٍ
أَسْمَى مِنَ التَّصْفيقِ ِللطُّغْيانِ
أَنْفاسُكَ الحَرَّى وَإِنْ هِيَ أُخمِدَتْ
سَتَظَلُّ تَعْمُرُ أُفْقَهُمْ بِدُخانِ
وقُروحُ جِسْمِكَ وَهُوَ تَحْتَ سِياطِهِمْ
قَسَماتُ صُبْحٍ يَتَّقِيهِ الْجاني
دَمْعُ السَّجينِ هُناكَ في أَغْلالِهِ
وَدَمُ الشَّهيدِ هُنَا سَيَلْتَقِيانِ
حَتَّى إِذا ما أُفْعِمَتْ بِهِما الرُّبا
لم يَبْقَ غَيْرُ تَمَرُّدِ الفَيَضانِ
ومَنِ الْعَواصِفِ مَا يَكُونُ هُبُوبُهَا
بَعْدَ الْهُدوءِ وَرَاحَةِ الرُّبَّانِ
إِنَّ اْحْتِدامَ النَّارِ في جَوْفِ الثَّرَى
أَمْرٌ يُثيرُ حَفِيظَةَ الْبُرْكانِ
وتتابُعُ القَطَراتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ
سَيْلٌ يَليهِ تَدَفُّقُ الطُّوفانِ
فَيَمُوجُ يقتلِعُ الطُّغاةَ مُزَمْجِراً
أقْوى مِنَ الْجَبَرُوتِ وَالسُّلْطانِ
أَنا لَستُ أَدْري هَلْ سَتُذْكَرُ قِصَّتي
أَمْ سَوْفَ يَعْرُوها دُجَى النِّسْيانِ؟
أمْ أنَّني سَأَكونُ في تارِيخِنا
مُتآمِراً أَمْ هَادِمَ الأَوْثانِ؟
كُلُّ الَّذي أَدْرِيهِ أَنَّ تَجَرُّعي
كَأْسَ الْمَذَلَّةِ لَيْسَ في إِمْكاني
لَوْ لَمْ أَكُنْ في ثَوْرَتي مُتَطَلِّباً
غَيْرَ الضِّياءِ لأُمَّتي لَكَفاني
أَهْوَى الْحَياةَ كَريمَةً لا قَيْدَ لا
إِرْهابَ لا اْسْتِخْفافَ بِالإنْسانِ
فَإذا سَقَطْتُ سَقَطْتُ أَحْمِلُ عِزَّتي
يَغْلي دَمُ الأَحْرارِ في شِرياني
أَبَتاهُ إِنْ طَلَعَ الصَّباحُ عَلَى الدُّنى
وَأَضاءَ نُورُ الشَّمْسِ كُلَّ مَكانِ
وَاسْتَقْبَلُ الْعُصْفُورُ بَيْنَ غُصُونِهِ
يَوْماً جَديداً مُشْرِقَ الأَلْوانِ
وَسَمِعْتَ أَنْغامَ التَّفاؤلِ ثَرَّةً
تَجْري عَلَى فَمِ بائِعِ الأَلبانِ
وَأتى يَدُقُّ- كما تَعَوَّدَ- بابَنا
سَيَدُقُّ بابَ السِّجْنِ جَلاَّدانِ
وَأَكُونُ بَعْدَ هُنَيْهَةٍ مُتَأَرْجِحَاً
في الْحَبْلِ مَشْدُوداً إِلى العِيدانِ
لِيَكُنْ عَزاؤكَ أَنَّ هَذا الْحَبْلَ ما
صَنَعَتْهُ في هِذي الرُّبوعِ يَدانِ
نَسَجُوهُ في بَلَدٍ يَشُعُّ حَضَارَةً
وَتُضاءُ مِنْهُ مَشاعِلُ الْعِرفانِ
أَوْ هَكذا زَعَمُوا! وَجِيءَ بِهِ إلى
بَلَدي الْجَريحِ عَلَى يَدِ الأَعْوانِ
أَنا لا أُرِيدُكَ أَنْ تَعيشَ مُحَطَّماً
في زَحْمَةِ الآلامِ وَالأَشْجانِ
إِنَّ ابْنَكَ المَصْفُودَ في أَغْلالِهِ
قَدْ سِيقَ نَحْوَ الْمَوْتِ غَيْرَ مُدانِ
فَاذْكُرْ حِكاياتٍ بِأَيَّامِ الصِّبا
قَدْ قُلْتَها لي عَنْ هَوى الأوْطانِ
وَإذا سَمْعْتَ نَحِيبَ أُمِّيَ في الدُّجى
تَبْكي شَباباً ضاعَ في الرَّيْعانِ
وتُكَتِّمُ الحَسراتِ في أَعْماقِها
أَلَمَاً تُوارِيهِ عَنِ الجِيرانِ
فَاطْلُبْ إِليها الصَّفْحَ عَنِّي إِنَّني
لا أَبْتَغي مِنَها سِوى الغُفْرانِ
مازَالَ في سَمْعي رَنينُ حَديثِها
وَمقالِها في رَحْمَةٍ وَحنانِ
أَبُنَيَّ: إنِّي قد غَدَوْتُ عليلةً
لم يبقَ لي جَلَدٌ عَلى الأَحْزانِ
فَأَذِقْ فُؤادِيَ فَرْحَةً بِالْبَحْثِ عَنْ
بِنْتِ الحَلالِ وَدَعْكَ مِنْ عِصْياني
كانَتْ لها أُمْنِيَةً رَيَّانَةً
يا حُسْنَ آمالٍ لَها وَأَماني
وَالآنَ لا أَدْري بِأَيِّ جَوانِحٍ
سَتَبيتُ بَعْدي أَمْ بِأَيِّ جِنانِ
هذا الذي سَطَرْتُهُ لكَ يا أبي
بَعْضُ الذي يَجْري بِفِكْرٍ عانِ
لكنْ إذا انْتَصَرَ الضِّياءُ وَمُزِّقَتْ
بَيَدِ الْجُموعِ شَريعةُ القُرْصانِ
فَلَسَوْفَ يَذْكُرُني وَيُكْبِرُ هِمَّتي
مَنْ كانَ في بَلَدي حَليفَ هَوانِ
وَإلى لِقاءٍ تَحْتَ ظِلِّ عَدالَةٍ
قُدْسِيَّةِ الأَحْكامِ والمِيزانِ
Photon
11-19-2009, 02:26 AM
وصية لاجئ ----هاشم الرفاعي
أنا يا بُنيَّ غدا سيطوينـي الغسـق
لم يبق من ظل الحياة سوى رمـق
وحطام قلب عاش مشبـوبَ القلـق
قد أشرق المصباح يومـا واحتـرق
جفَّـت بـه آمالـه حتـى اختنـق
فإذا نفضت غبار قبري عـن يـدك
ومضيت تلتمس الطريق إلى غـدك
فاذكر وصية والد تحـت التـراب
سلبـوه آمـال الكهولـة والشبـاب
مأساتنـا مأسـاة ناس أبريـاء
وحكاية يغلـي بأسطرهـا الشقـاء
حملت إلى الآفـاق رائحـة الدمـاء
و جريمتي كانت محاولة البقاء
أنا ما اعتديت ولا ادخرتك لاعتداء
لكـن لـثـأر نبـعـه دام هـنـا
بين الضلوع جعلتـه كـل المنـى
وصبغت أحلامي به فوق الهضـاب
وظمئت عمري ثم مت بلا شـراب
كانت لنـا دار وكـان لنـا وطـن
ألقت بـه أيـدي الخيانـة للمحـن
وبذلـت فـي إنقـاذه أغلـى ثمـن
بيدي دفنت أخـاك فيه بـلا كفـن
إلا الدماء ومـا ألـم بـي الوهـن
إن كنت يوما قـد سكبـت الأدمعـا
فلأننـي حمِّلـت فقدهـمـا مـعـا
جرحان في جنبي ثكـل واغتـراب
ولد أُضِيع وبلـدة رهـن العـذاب
تلك الربوع هناك قد عرفتك طفـلا
يجني السنا والزهر حين يجوب حقلا
فاضت عليك رياضها ماء وظـلا
واليوم قد دهمت لك الأحداث أهـلا
ومروجك الخضراء تحني الهام ذلا
هم أخرجوك فعد إلى من أخرجـوك
فهناك أرض كان يزرعهـا أبـوك
قد ذقت من أثمارها الشهـدَ المـذاب
فـإلامَ تتركهـا لألسنـة الحـراب
حيفا تئن أما سمعـت أنيـن حيفـا
وشممت عن بعد شذى الليمون صيفا
تبكي إذا لمحت وراء الأفْـق طيفـا
سألته عن يوم الخلاص متى وكيفـا
هي لا تريدك أن تعيش العمر ضيفا
فوراءك الأرض التي غذت صباك
وتود يوما فـي شبابـك أن تـراك
لم تنسها إيـاك اهـوال المصـاب
ترنو ولكن مـلء نظرتهـا عتـاب
إن جئتها يوما وفي يـدك السـلاح
وطلعت بين ربوعها مثل الصبـاح
فاهتف سلي سمع الروابي والبطـاح
أنِّي أنا الأمس الذي ضمََدَ الجـراح
لبيك يا وطني العزيـز المستبـاح
أولستَ تذكرنـي أنـا ذاك الغـلام
من أحرقوا مأواه في جنـح الظـلام
بلهيب نار حولها رقـص الذئـاب
لفَّت صبـاه بالدخـان وبالضبـاب
سيحدثونك يـا بُنـيَّ عـن السـلام
إياك أن تصغي إلـى هـذا الكـلام
كالطفل يخدع بالمنـى حتـى ينـام
لا سِلمَ أو يجلو عن الوجه الرغـام
صدقتهـم يومـا فآوتنـي الخيـام
وغدا طعامي من نـوال المحسنيـن
يلقى إلي .. إلى الجيـاع اللاجئيـن
فسلامهـم مكـر وأمنهـمُ سـراب
نشر الدمار على بلادك والخـراب
لا تبكينَّ فما بكـت عيـن الجنـاة
هي قصة الطغيان من فجر الحيـاة
فارجع إلى بلد كنوز أبـي حصـاه
قد كنت أرجو أن أموت على ثـراه
أمل ذوى ما كان لـي أمـل سـواه
فإذا نفضت غبار قبري عـن يـدك
ومضيت تلتمس الطريق إلى غـدك
فاذكر وصية والد تحـت التـراب
سلبـوه آمـال الكهولـة والشبـاب
هيام فوزي
11-20-2009, 06:11 AM
أبتاه ماذا قد يخطُّ بناني
والحبلُ والجلادُ ينتظراني
هذا الكتابُ إليكَ مِنْ زَنْزانَةٍ
مقْرورَةٍ صَخْرِيَّ الجُدْرانِ
لَمْ تَبْقَ إلاَّ ليلةٌ أحْيا بِها
وأُحسُّ أنَّ ظلامَها أكفاني
سَتَمُرُّ يا أبتاهُ لستُ أشكُّ في
هذا وتَحمِلُ بعدَها جُثماني
الليلُ مِنْ حَولي هُدوءٌ قاتِلٌ
والذكرياتُ تَمورُ في وِجْداني
وَيَهُدُّني أَلمي فأنْشُدُ راحَتي
في بِضْعِ آياتٍ مِنَ القُرآنِ
والنَّفْسُ بينَ جوانِحي شفَّافةٌ
دَبَّ الخُشوعُ بها فَهَزَّ كَياني
قَدْ عِشْتُ أُومِنُ بالإلهِ ولم أَذُقْ
إلاَّ أخيراً لذَّةَ الإيمانِ
والصَّمتُ يقطعُهُ رَنينُ سَلاسِلٍ
عَبَثَتْ بِهِنَّ أَصابعُ السَّجّانِ
ما بَيْنَ آوِنةٍ تَمُرُّ وأختها
يرنو إليَّ بمقلتيْ شيطانِ
شكرا لك علي الاضافة القيمة
جزيت الجنة ومرافقة الحبيب صلي الله عليه وسلم
هيام فوزي
12-05-2009, 04:03 AM
نجيب الكيلاني
ولد عام 1931 في قرية شرشابة بمحافظة الغربية.
- حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني وتخرج فيها 1960.
- يعمل مديراً للتثقيف الصحي بوزارة الصحة- دولة الإمارات العربية المتحدة.
- نشر أول مجموعة شعرية وهو في السنة الرابعة الثانوية، تحت عنوان: نحو العلا، ووالى النشر بعد ذلك.
- يكتب إلى جانب الشعر القصة والرواية.
- دواوينه الشعرية: أغاني الغرباء 1963- عصر الشهداء- كيف ألقاك 1978- مهاجر 1986- مدينة الكبائر 1988- أغنيات الليل الطويل 1990.
- أعماله الإبداعية الأخرى: قصص: عند الرحيل- موعدنا غداً- العالم الضيق- رجال الله- فارس هوازن- حكايات طبيب- الكابوس.
- روايات: الطريق الطويل- اليوم الموعود- قاتل حمزة- ليل وقضبان- رجال وذئاب- حكاية جاد الله- نور الله- مواكب الأحرار.
- مؤلفاته: إقبال الشاعر الثائر- شوقي في ركب الخالدين- مدخل إلى الأدب الإسلامي- الإسلامية والمذاهب الأدبية.
- حصل على جائزة الرواية 1958 والقصة القصيرة وميدالية طه حسين الذهبية من نادي القصة 1959، والمجلس الأعلى للفنون والآداب 1960، وجائزة مجمع اللغة العربية 1972، والميدالية الذهبية من الرئيس الباكستاني 1978.
-توفي عام 1995م.
نجيب الكيلاني ( 1931 – 1995م) أديب إسلامي مصري.
استطاع الأديب الراحل نجيب الكيلاني أن يقدم صورة للأدب الإسلامي المنشود، وأثبت أنه وثيق الصلة بواقع الحياة، ويقف شامخا في مواجهة الآداب الأخرى، ويرد علميًّا على الإبداعات التافهة، عبر حياة جادة كانت حافلة بالعطاءات الأدبية كما قال العلامّة "أبو الحسن الندوي".
ومعروف عنه أنه الأديب الوحيد الذي خرج بالرواية خارج حدود بلده، وطاف بها ومعها بلدانا أخرى كثيرة، متفاعلا مع بيئاتها المختلفة، فكان مع ثوار نيجيريا في "عمالقة الشمال" وفى أثيوبيا في "الظل الأسود"، ودمشق في "دم لفطير صهيون" ، و"على أسوار دمشق"، وفي فلسطين .. "عمر يظهر في القدس"، وإندونيسيا في "عذراء جاكرتا"، وتركستان في "ليالي تركستان" والتي تنبأ فيها بسقوط الشيوعية منذ أكثر من ثلاثين عاما. والأديب عامة إن لم يملك تلك القدرة على الاستشراف والتنبؤ بجوار الرؤية الفنية فلا خير في كثير من أعماله.
يرى د. جابر قميحة أن الكيلاني لديه إحساس عميق بتكثيف الجمال الفني المرتبط بالغموض أحيانًا في بعض أعماله، إلا أنه لا ينسى مسئوليته تجاه القارئ، وخوفه من أن يقع في براثن الفهم الخاطئ، فتراه في كل أعماله ينبض بخيوط الوعي المتيقظ، التي تجعل من كتاباته الروائية متعة خاصة وقتًا مكتملاً.
كما يؤكد د. حلمي القاعود على أن نجيب الكيلاني كان فريدًا في فك الفضاءات المكانية والمجالات الزمانية في أعماله عبر احترافه وحفاوته بالتحليل الدقيق والمنمنمات، واستطاع أن يملأ الساحة بالبديل الصحيح؛ حيث يعتبر أغزر الكتاب إنتاجًا على الإطلاق، بينما يأتي "نجيب محفوظ" والسحار في المرتبة الثانية من حيث الكم!
حيث قال عنه نجيب محفوظ في عدد أكتوبر عام 1989: "إن نجيب الكيلاني هو منظّر الأدب الإسلامي الآن"؛ ذلك لأن مقولاته النقدية، وأعماله الروائية والقصصية تشكل ملامح نظرية أدبية لها حجمها وشواهدها القوية، التي عززتها دراساته حول "آفاق الأدب الإسلامي" و"الإسلامية والمذاهب الأدبية"، و"الأدب الإسلامي بين النظرية والتطبيق" ومدخل إلى الأدب الإسلامي"، وتجربتي الذاتية في القصة الإسلامية"…
النغم في شعره
بينما يرى د. محمد حسن عبد الله أن كل إنتاج الكيلاني ذو هادفية مؤمنة، وعمق وشفافية متصوفة تبدو كومض الخاطر بين السطور، وهو جاد وعميق ومؤثر، ومتصل أوثق الاتصال بروح هذا الشعب، ويملك التأثير في حياة قومه التي كان واحدًا من أفذاذها المتفردين.
والكيلاني في شعره لا يقل منزلة عن قصصه ورواياته، فهو شاعر "الأمل الطريد"، الذي يمتلك ناصية الإيقاع والإبداع عبر دواوينه الثمانية، التي تنطق بالفن الأصيل، ذي الضوابط والغايات، عبر اللفظة الموحية، والنغمة الربانية، والتلمس الراهف لقواعد الفن الجميل… حيث يقول:
أنا لست أرضى أن أعيش بشاطئ الدنيا غريب
في معقل الصمت الكئيب على ثرى واد رهيب
الحزن أغنيتي وأحلامي يوشيها الشحوب
أنا لست أرضى أن أكون صدى هزيلاً في الدروب
إن الحياة على الغريب أشق من هول الممات
مضجوعة النجوى معذبة الخواطر والسمات
وشروقها مثل الغروب، وشدوها لحن النعاة
فهي الفراغ المدلهم ومدفن للأمنيات
القصص الشعري
استطاع الكيلاني ـ رحمة الله ـ أن يوظف كثيرًا من آليات الفن القصصي في شعره، فاستخدم الرمز والقناع والحوار والسرد والتعبير المتلاحق، والارتداد (تذكّر الماضي والرجوع للوراء) والمفارقة، واللقطات المقتطعة من خلال الأشكال والمضامين التعبيرية المتفردة، كما يرى د. جابر قميحة أول دواوين "نحو العلا" عام 1950 وهو طالب بالمرحلة الثانوية، وآخرها "لؤلؤة الخليج" وهو الديوان الذي لم يكتمل، مرورًا بـ "كيف ألقاك" و"عصر الشهداء" و"أغنيات الغرباء" و"مدينة الكبائر"، و"مهاجر" ، و" أغنيات الليل الطويل".
الكيلاني والإعلام
آخر إبداعاته الروائية "ملكة العنب"، واعترافات عبد المتجلي" "وحكاية جاد الله"، وقبل رحيله ترك ثلاثين فكرة لثلاثين رواية إسلامية، ودونها في مفكرة صغيرة عن مشكلات المجتمع المسلم. في أيام الرحيل أبدع مسرحية "حبيبتي سراييفوا" التي لم ينتبه إليها القرّاء والنقّاد، فلم يذكرها كاتب أو ناقد حتى الآن وهي تعالج الأوضاع المأساوية في البوسنة والهرسك، وتقدم الأمل من خلال رسالة التبشير والتطهير التي يحملها الفن الإسلامي.
تحول الكثير من أعماله الروائية إلى أعمال فنية، حيث فاز فيلم "ليل وقضبان" عن روايته "ليل العبيد" بالجائزة الأولى لمهرجان طشقند السينمائي عام 1964، كما تحولت رواية "الليل الموعود" إلى مسلسل إذاعي وتليفزيوني إنتاج مصري ليبي مشترك قدّم في شهر رمضان باسم (ياقوتة ملحمة الحب والسلام) عام 1973.
ترجم الكثير من أعماله إلى اللغات الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والأردية والفارسية والصينية والإندونيسية والإيطالية والسويدية. الأديب د. نجيب الكيلاني 64 عام رحل عنا في 7 مارس [عام[1995]].
هيام فوزي
12-05-2009, 04:10 AM
عشقت الفن لا للفن لكن للذي أسمى
لنجيب الكيلاني
عشقت الفن لا للفن لكن للذي أسمى
وسددت قصيد الشعر في قلب الخنا سهما
عشقت الفن معراجا إلى غاياتنا الشما
أردد فوق قيثاري نشيداً يشعل الهمة
يذكرنا بماضينا ويجلو عنه ما غما
ويوقظ هاجع الآلام كي لا نقرب النوم
أريد الفن أن يلهب روح الغضبة الكبرى
يشكل جيلنا الحيران يذكي فكره الحُرَّا
يفيض على الربى عدلاً ويملئ روضها بِـرَّا
هيام فوزي
12-05-2009, 04:14 AM
عنتر ----لنجيب الكيلاني
إنما عنتر معنى من معاني الألمعيّة
قيمة تعلو على كل القيم
فهو فارس
وهو عملاق العدالة
وأبو لأحرار في أرض العبيد
يحتوي كل قديم وجديد
ضمن قلب كالحديد
وهو منى من معاني الكبرياء
لم يطأطئ رأسه للأدنياء
لم يته وسط قطيع الأقنعة
وجهه الأسمر من غير قناع
كلنا يعرف عنتر
لحنه يعبق بالحب المعبّر
ومن العينين ينساب أمل
لم تضعضعه تهاويم الوجل
هو للنصر مثل .
قصيدة --- وطئت أقدامنا سطح القمر
وطئت أقدامنا سطح القمر وتحدّى العلم سلطان القدر
وهدير الآلة الصخّاب قد عانق الآفاق في شتّى الصور
عالم لم يحلم العقل به مفعم بالعجب والآي الكبر
* * *
يا رفيقي لم يزل عالمنا في متاهات المآسي والغير
غارق في يأسه محترق ونداءات الضحايا تستعر
شبح الموت على آفاقنا يبذر الرعب فنوناً والعبر
ظلّه الأسود يجتاح الدنا هادراً بالحرب يلقي بالنذر
* * *
إنما العم بلا روح ردى علمنا العملاق بالروح كفر
* * *
فأبو جهل على إيوانه ساخر النظرة للروح لأغر
هازئ بالحب لا يعنو له فابو جهر له قلب حجر
ملء عطفيه غرور حاقد لم لا يطغى وقد حاز القمر
* * *
ويحنا إن جن فينا فاجر ورمى بالذر في يوم كدر
فلتضع كل مهارات النهى ولتمدد في تهاويل الحفر
Photon
12-05-2009, 10:54 PM
عنتر ----لنجيب الكيلاني
إنما عنتر معنى من معاني الألمعيّة
قيمة تعلو على كل القيم
فهو فارس
وهو عملاق العدالة
وأبو لأحرار في أرض العبيد
يحتوي كل قديم وجديد
ضمن قلب كالحديد
وهو منى من معاني الكبرياء
لم يطأطئ رأسه للأدنياء
لم يته وسط قطيع الأقنعة
وجهه الأسمر من غير قناع
كلنا يعرف عنتر
لحنه يعبق بالحب المعبّر
ومن العينين ينساب أمل
لم تضعضعه تهاويم الوجل
هو للنصر مثل .
قصيدة --- وطئت أقدامنا سطح القمر
وطئت أقدامنا سطح القمر وتحدّى العلم سلطان القدر
وهدير الآلة الصخّاب قد عانق الآفاق في شتّى الصور
عالم لم يحلم العقل به مفعم بالعجب والآي الكبر
* * *
يا رفيقي لم يزل عالمنا في متاهات المآسي والغير
غارق في يأسه محترق ونداءات الضحايا تستعر
شبح الموت على آفاقنا يبذر الرعب فنوناً والعبر
ظلّه الأسود يجتاح الدنا هادراً بالحرب يلقي بالنذر
* * *
إنما العم بلا روح ردى علمنا العملاق بالروح كفر
* * *
فأبو جهل على إيوانه ساخر النظرة للروح لأغر
هازئ بالحب لا يعنو له فابو جهر له قلب حجر
ملء عطفيه غرور حاقد لم لا يطغى وقد حاز القمر
* * *
ويحنا إن جن فينا فاجر ورمى بالذر في يوم كدر
فلتضع كل مهارات النهى ولتمدد في تهاويل الحفر
جزاكم الله خيراً أم سلمة على التطويف بنا في عالم هذا الاديب والشاعر العملاق.
جزاك الله الفردوس الاعلى
فتاة المستحيل
03-06-2010, 10:48 PM
http://www.adab.com/photos/168.jpg أحمد محرم
شاعر مصري من أصول شركسية اسمه الكامل أحمد محرّم ابن حسن عبد الله الشركسي، من شعراءالقومية والإسلام وكانت محور شعره كله، ولا سيما وأنه كان من دعاة الجامعة الإسلامية وعودة الخلافة العثمانية التي دعا إليها محمد عبده وجمال الدين الأفغاني في عصره. ولد في قرية إبيا الحمراء التابعة لمحافظة البحيرة بمصر عام 1877 م. قرأ السيرة النبوية والتاريخ، وحفظ الحديث الشريف والشعر، وطالع النصوص الأدبية السائدة. وكان لتلك النشأة أثرها في حياة وشعر أحمد محرم الذي ظل في دمنهور عاصمة محافظة البحيرة فلم يغادرها إلى القاهرة. عاصر ثورة 1919 م. كما عاصر دنشواي ومصطفي كامل وسعد زغلول وتأثر بهم في شعره الوطني. وكان يعقد بقهوة المسيري بدمنهور ندوته الشعرية كل ليلة. حيث كان يرتادها مفكرو وشعراء البحيرة والإسكندرية لأته كان شاعرا حرا ملتزما. ويعد أحمد محرم من شعراء مدرسة البعث والإحياء في الشعر العربي والتي كان من دعاتها محمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وأحمد نسيم حيث جددوا الصياغة الشعرية بعد تدهورها في العصر العثماني
غضب الحماة لدين أحمد غضبة ً
غضب الحماة لدين أحمد غضبة ً
نصر الإله بها وعز المصحف
قذفت بهانوتو فطاح بهبوة ٍ
ترمي بأبطال الرجال وتقذف
ما انقض يرمى المسلمين بعسفه
حتى انبرى القدر الذي لا يعسف
هاج الحماة فهاج كل مشيعٍ
عجل الوقائع بالفوارس يعصف
جبريل يدلف باللواء وأحمد
بين الوصي وبين حمزة يزحف
أو كلما هاج التعصب أهله
صاح الغوي بنا وضج المرجف
في كل يومٍ للتعصب غارة ٌ
يدعو بها داعي الصليب ويهتف
ضجت شعوب المسلمين وراعهم
ظلم الألى لولا السياسة أنصفوا
جعلوا الصليب سلاحها وتدفعت
عن جانبيه دماً فلم يستنكفوا
إن الصليب على جهالة أهله
ليرى سبيل المصلحين ويعرف
أيهم هانوتو بقبر محمدٍ
ويسوع حوليه يطوف ويعكف
أيقول تلك فلا تميد بأهلها
باريس من فزعٍ ويهوي المتحف
فلسوف ينظر أي ملكٍ ينطوي
ولسوف يعلم أي عرشٍ ينسف
ويحي على الإسلام هان وزلزلت
أيدي الخطوب شعوبه فاستضعفوا
لولا التعصب لم ترع في ظله
أمم تميد ولا ممالك ترجف
وأرى الذين تفرقت أهواؤهم
لو أنهم غضبوا له لتألفوا
مهلاً دعاة الشر إن وراءكم
يوماً تظل به الشعوب تخطف
تنخبط الأحداث في غمراته
وتظل عن أهواله تتكشف
لله فيما تفعلون بدينه
عهدٌ أبر وموعدٌ ما يخلف
مهلاً فيومئذٍ يحم قضاؤه
إن القضاء إذا جرى لا يصرف
كشف الكتاب عن المحجة فانظروا
وأرى المحجة عندكم أن تصدفوا
لوذوا بأروع ما تخاف نفوسكم
إن الكتاب على النفوس لأخوف
إن الذي قهر الجبابر ما له
مثل يعد ولا شبيه يوصف
يزجي أساطيل القضاء سطوره
وتقود خيل الله منه الأحرف
ولربما ركب المجرة فاعتلى
وهوى المنيف على العباب المشرف
حصن يلوذ الدين منه بجانبٍ
عزريل مرتقبٌ عليه يرفرف
تشقى الجواء بما يذيب من القوى
وتضيق بالمهج التي يتلقف
ما بين وثبة ثائرٍ ونكوصه إلا مجالٌ للحماة وموقف
هيام فوزي
03-08-2010, 04:26 PM
أغرك يا أسماء ما ظن قاسم
للشاعر أحمد محرم
أغرك يا أسماء ما ظن قاسم أقيمي وراء الخدر فالمرء واهم
ذكرتك إني إن تجلت غيابتي على ما نمى من ذكرك اليوم نادم
تضيقين ذرعاً بالحجاب وما به سوى ما جنت تلك الرؤى والمزاعم
سلامٌ على الأخلاق في الشرق كله إذا ما استبيحت في الخدور الكرائم
أقاسم لا تقذف بجيشك تبتغي بقومك والإسلام ما الله عالم
لنا من بناء الأولين بقية ٌ تلوذ بها أعراضنا والمحارم
أسائل نفسي إذ دلفت تريدها أأنت من البانين أم أنت هادم
ولولا اللواتي أنت تبكي مصابها لما قام للأخلاق في مصر قائم
نبذت إلينا بالكتاب كأنما صحائفه مما حملن ملاحم
ففي كل سطرٍ منه حتف مفاجئٌ وفي كل حرفٍ منه جيشٌ مهاجم
حنانك إن الأمر قد جاوز المدى ولم يبق في الدنيا لقومك راحم
أحاطت بنا الأسد المغيرة جهرة ً ودبت إلينا في الظلام الأراقم
وأبرح ما يجني العدو إذا رمى كأهون ما يجني الصديق المسالم
لنا في كتاب الله مجد مؤثلٌ وملكٌ على الحدثان والدهر دائم
إذا نحن شئنا زلزل الأرض بأسنا ودانت لنا أقطارها والعواصم
نصول فنجتاح الشعوب وننثني بأيماننا أسلابها والغنائم
قضينا المدى صرعى تخور نفوسنا وتخذلنا في الناهضين العزائم
فلم يك إلا أن أحيط بملكنا ولم يك إلا أن دهتنا العظائم
تداعت شعوب الأرض تسعى لشأنها وغودر شعب في الكنانة نائم
هممنا بربات الحجال نريدها أقاطيع ترعى العيش وهي سوائم
وإن امرأً يلقي بليلٍ نعاجه إلى حيث تستن الذئاب لظالم
وكل حياة ٍ تثلم العرض سبة ٌ ولا كحياة ٍ جللتها المآثم
أتأتي الثنايا الغر والطرر العلى بما عجزت عنه اللحى والعمائم
عفا الله عن قومٍ تمادت ظنونهم فلا النهج مأمونٌ ولا الرأي حازم
ألا إن بالإسلام داءً مخامراً وإن كتاب الله للداء حاسم
هيام فوزي
03-09-2010, 01:16 AM
متى ينهض الشرق من كبوته
متى ينهض الشرق من كبوته== وحتى متى هو في غفوته
كبا وكذلك يكبوا الجواد== براكبه وهو في حلبته
ونام كما نام ذو كربة ٍ== تملكه اليأس في كربته
وهي عزمه ما يطيق الحراك==وقد كان كالليث في وثبته
تجر عليه عوادي الخطوب==كلاكلها وهو في غفلته
نواهب ما كان من مجده==سوالب ما كان من عزته
فلا هو يدفع عن حوضه==ولا هو يمنع من حوزته
لعاً أيها الشرق من عثرة ٍ==بها نهض الغرب من عثرته
لقد كنت تسبقه أعصراً==وقد كان يظلع في مشيته
إلى المجد حين تذريته==وحين تضاءل عن ذروته
سما الغرب واعتز بعد الذي==رأى القوم ما كان من ذلته
وجد يروم كبار الأمور==فقد أصبحت وهي من بغيته
فأدرك ما أعجز المدركين==ولم يثن ذلك من همته
بلى هو في سعيه دائبٌ==تزيد الكوارث في قوته
إذا نابه حادثٌ رائعٌ==تخور العزائم من خشيته
دعا من بنيه مطاعٌ مجاب==تخف الجموع لدى دعوته
كراماً يكرون مسترسلين==كمبتدر الغنم في كرته
هم يجبرون المهيض الكسير==إذا فلل الدهر من شوكته
وهم يكرمون السري الكريم==ولا يحمدون سوى سيرته
وهم ينصفون ولا يظلمون==كمن أصبح الظلم من شيمته
فلا يرفع المرء عن قدره==ولا يخفض الشيء عن قيمته
خلالٌ غدت غرة ً للخلال==وهل حسن شيءٍ سوى غرته
تحلى بها الغرب سقياً له==وبورك فيه وفي حليته
لقد كان في حفرة ٍ ثاوياً==ولكن ثوى الشرق في حفرته
فيا لهف قلبي لمجدٍ مضى==ويا شوق نفسي إلى عودته
ويا لهف آبائنا الأولين==على الشرق إن ظل في نكبته
همو غادروه كروضٍ أريضٍ==تتوق النفوس إلى نضرته
ونحن تركناه للعاديات==ولم نرع ما ضاع من حرمته
فأذهبن ما كان من حسنه==وأفنين ما كان من بهجته
فهل يسمع القول أهل القبور==خطيبٌ فيسهب في خطبته
يناديهم فيم هذا الرقاد==كفى ما دهى الشرق من رقدته
لقد ضاع بعدكم مجده==وكل المثالب في ضيعته
وأنتم رجالٌ ذوو نجدة ٍ==فلا تقعدوا اليوم عن نجدته
لكم عزماتٌ صلابٌ شداد==يلين لها الدهر في شدته
قواصم للمعتدي المستطيل==عواصم يحمين من صولته
بها يدرك الشرق ثاراته==فيشفى وينقع من غلته
سقى الله سكان تلك القبور==غيوثاً هوامع من رحمته
وعزى بني الشرق عن مجده==وبارك للغرب في أمته
هيام فوزي
03-10-2010, 12:29 AM
الشاعر الفلسطيني الشهيد عبد الرحيم محمود (http://www.islam.gov.kw/site/topics/current/details.php?sdd=82&cat_id=29)
عبد الرحيم محمود (1913- 1948) هو أبن فلسطين وشاعر المقاومة والجهاد في مواجهة الاحتلال الإنجليزي, والبغاة الصهاينة, وكانت عدته في المواجهة: السلاح والكلمة الشاعرة, فكان جهاده تطبيقاً عملياً لكلماته, وكانت كلماته تعبيراً صادقاً عن عقيدته ونهجه القيادي الصادق.
ولم يكتف بالجهاد في فلسطين, فتسلل إلى العراق, واشترك في ثورة رشيد عالي الكيلاني ضد الإنجليز, ثم عاد على فلسطين لمواصلة الجهاد, إلى أن لقي ربه شهيداً في 13 من تموز/ يوليو 1948م في معركة الشجرة بين العرب والصهاينة.
عاش الشاعر مؤمناً بالله والوطن والقيم الإنسانية, ولا عجب في ذلك, فقد نشأ في بيت علم ودين وتقوى, وعايش قائدين مسلمين متدينين تقيين, هما: عز الدين القسام, وعبد الرحيم الحاج محمد, وسار على دربهما إلى أن لقي ربه شهيداً.
وفي أغلب شعر عبد الرحيم محمود نرى للإسلام والقرآن الكريم بصمات واضحة, فكريه وتصويرية وأسلوبية, ولكننا نكتفي في هذا المقال الموجز بالتعرف على الموضوعات والقيم الدينية التي عالجها الشاعر, ومنهجه في ذلك.
بين أيدينا للشاعر أربع قصائد طوال: اثنتان منها في "القرآن الكريم" وقصيدة في "المولد النبوي" والرابعة في "ذكرى الهجرة النبوية", وكل قصيدة من هذه القصائد الأربع عامرة بإعتزاز الشاعر بالدين القيم, ونبيه العظيم, وكتابه الكريم, ذلك الكتاب الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور, وطهر القلوب من الأحقاد والبغضاء والإحن, وأقام العلاقة بين الناس على الأخوة والحب والنقاء:
وألقى السلام على العالمين فذاقوا حلاوة طعــم السلـــــم
أنا غيم لما شداها الشــــداة أصاخ الزمان لحسـن النغـــــم
وصحى النيام..نيام القلـــــوب فقام الأذان, وخـــــر الصنـــــم
أقال عثار الخصــال المــــــلاح ورسخ للمكرمـــــات القـــــدم
وقلم أضفار شـرس الذئـــــاب فلم تخش يطش الذئاب الغنم
وقاد الرعاة رعـــاة الشيــــــاه فصار الرعاة.. رعـــاة الأمــــــم
ويلح الشاعر على قيم ثلاث استطاع الإسلام أن يجعل منها ركائز لمجتمع إنساني ركين, وهي: والعدل والوسطية والحب. وهي ركائز قزية ما كان المجتمع الإسلامي ليقوم وينتصر بدونها, لقد جاء النبي الأمي محمد ابن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) فغزا القلوب بنور القرآن الكريم:
وأشاع العدل في الأرض فلا أذؤب ترقب للشاء اخترامـــا
قال: يا إنسان لا تزهد وكــن بين أخراك ودنيـــاك قوامــــا
وأحب الغيـــر لا تغدربهــــــم إن من يغدر بهم يلقى أثاما
ويرسم الشاعر صورة زاهية للرعيل الأول من المسلمين الذين استجابوا لله وللرسول, فمضوا أنجما زواهر يهتدى بها, فهم:
نصروا الله فلـم يخــــذلهمـــــو بل جزاهم ربهم فوزا ونصــــرة
فمشوا في الناس نوراً وهدى وبدوا فوق جبين الدهــــر غزة
ركزوا أرماحهم فــوق العــــــلا وحدا الحادي بهم عزا وشهرة
وفي شعر المناسبات الدينية لا يقف الرحيم محمود عند الوقائع والأحداث, لكنه يهتم اهتماما خاصاً بالدروس والعبرة المستقاة من هذه الأحداث الجليلة. فمن هذه الدروس التي استخلصها الشاعر من الهجرة أن الباطل مخذول أمام الحق إذا كانت هناك قوة تحصنه, ومنها أن الفعل أجدى من القول, وأن الدعوات تقوم على التضحية بالنفس والأهل والمال, وهذا هو سر خلودها, ومنها أن من مقتضيا تالتوكل على الله أن يكون المؤمن شجاعاً لا يخشى الناس.
والشاعر لا يكتفي بمعايشة هذا الماضي المجيد بما فيه من أمجاد ولآلئ ودروس وعبر, بل إنه يحرص كل الحرص على أن يربط بين الماضي والحاضر برباط وثيق, والحاضر يفرض عليه بصماته, وهذا الحاضر هو حاضر الأمة العربية والإسلامية, والشعب الفلسطيني, وقد ظهرت معالم هذا الحاضر في مظهرين:
المظهر الأول: يبدو حين نرى الشاعر ينعى على أبناء الجيل الحاضر تفريطهم في التركة العظمى التي خلفها الأجداد, حتى أصبحوا طعاماً سائغاً للأمم الأخرى, يقول الشاعر بعد أن يرسم صورة زاهية لأجدادنا بما فيها من قوة وعز وأنفة وعلم وانتصار:
وجاء ورائهم نسل أضاعـــوا جنى أتعابهم فلبئس نســـل
تنافرت القلــوب فـــــلا وداد وفرق شملهم خـوف فذلـــوا
وهانوا لا يعز لهــم قنــــــاة على الأعداء فانكسروا وغلوا
وناموا لا تفيقهموا خطــوب ولا أبنـــــاء جـــــلاد يشـــــل
يدوس حرامهم طير بغــاث ويقهرهم من الأقوام سُفْـــل
عجبت لمعشر فيهم كتاب به طرق الهداية كيف ضلـــوا
تباع بلادهم وهم عليهــــا وأيديهم بها شــــح وبخـــــل
أعد لهم أعاديهم سلاحــاً وعدتهم لها خطـب وبخـــــل
أعد لهم أعاديهم سلاحــاً وعدتهم لها خطب وقـــــــول
ويلح الشاعر على الفكرة ذاتها في قصيدة أخرى, فيرسم صورة مشابهة مطلعها:
وأتينا نحن من بعدهمـو وأضعنا ما جنوا طيشا وغزة
وحتى تبدو المفارقة هائلة, والبون شاسعاً بين جيل الأجداد وجيل الضعف والضياع والأسلاب.. يجمع الشاعر بين الصورتين المتقابلتين, فبضدها تتميز الأشياء, فبعد أن تنكرنا لديننا وهجرنا كتاب الله فقدنا رجاءنا وطريقنا:
وخارت عزائمنـا بعـــــده وصرنا سلاب الغيم نقتسم
وكانت لنا عزة المؤمنين فصرنا العبيد وصرنا الخـــدم
فتلطم منا عزاز الخــدود وندعو بخير لمن قد لطــــم
وكنا الرغام لأنف العـداة فصارت أنوف لنــا ترتغــــــم
هكذا كنا, وهكذا أصبحنا, وقد عاش الشاعر الصورتين.. عاش الصورة الأولي بوجدان المؤمن, وشفافية الشعر, وعاش الثانية معيشة الواقع المر الذي رآه حوله على الساحة الفلسطينية والساحة العربية, حيث تنهب الأرض, وتنتهك الكرامات وتمزق الأعراض, وتمزق الأعراض, وتدمى الضمائر.
كان هذا هو المظهر الأول من مظاهر الحاضر في شعر عبد الرحيم الإسلامي, أما المظهر الثاني فهو الدعوة إلى استخدام القوة وسيلة أثيرة, بل وحيدة لإحقاق الحق:
قوة المرء لـــه حجتــــه وهى إن يظلم تقف نابا وظفـره
"وأعدوا" لم يقلها ربكم عبثا, فاتحسنوا في الذكر نظرة
لم تكن هجرة طه قــرة إنما كانت على التحقيق كــــرة
ويقول الشاعر:
إذا لم تزاحم لنيل الحياة أصبت فناءك في المزدحم
ولكن هذه القوه لا قيمة لها, إذا لم يكن وراءها الطاقة الروحية القادرة, النابعة من الإيمان بهذا الكتاب الذي لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه:
وخير السلاح ملام الإله فجل الله, وعز الكلم
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة, فهو الذي:
حمل القرآن نوراً فــــي يـــــد واليد الأخرى بها هز الحساما
فالحسام العضب أجدى حيله في الذي يبصر لكن يتعامــى
إن المنهج الذي أمن به عز الدين القسام, ودعا إليه, وأخذ نفسه به, وكان دائماً يقول: "إن الخلاص لن يتحقق إلا بكتاب الله في يد, والبندقية في يد أخرى".
وفي تضاعيف هذه القصائد وغيرها يتغنى الشاعر بالقيم الإسلامية من حق, وعدل, وقوة, وحكمة, ومضاء, وسماحة, وإنسانية. لذلك اتسع المجتمع الإسلامي الأول. لا للعرب فحسب. بل للمسلمين أياً كانت جنسيتهم, فالعبرة بالعمل, وأكرم الناس على الله هو أتقاهم:
وسعت دارنا صهيبا وسلما ن ولبي بالتكبير
ومن ثم يرى الشاعر أن شرعة الإسلام فيها خلاص المسلمين, بل خلاص البشرية جمعاء مما تعانيه من أزمات ومشكلات وتطاحن وحروب..إنها:
شرعة لو طبقت ما أزهقت أنفس تردى وهام تترامى
وانطلاقا من هذا الإيمان الحي بعظمة الشريعة الإسلامية يصرخ بقومه أن يعودوا إلى هذا المنهل النقي الصافي.. منهل القرآن الكريم العظيم, فهو الذي أنقذ العرب من الضياع, وأخرج الناس من الظلمات إلى النور:
إلى القرآن عودوا يا حيـــارى ففي طياته عبــر تـــــدل
تدل على المحجة, فاتبعوها تفكوا ربقة العانى وتعلوا
لقد استطاع شاعرنا الشهيد عبد الرحيم محمود.بشاعريه قادرة. أن يربط قضية فلسطين وقضايا العرب والمسلمين بالإسلام, فهو. ولا غير. "المرجعية" الصادقة المثلى التي تقدم الحل الناجح, والدواء الشافي, ولكننا. للأسف الأسيف. غافلون عن هذا المنبع الصافي, بل متغافلون..متعامون. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
هيام فوزي
03-11-2010, 04:44 PM
الشاعر: مصطفى بن عبد الرحمن الشليح
http://www.adab.com/photos/407.jpg
أ.د / مصطفى بن عبد الرحمن الشليح
تاريخ ومكان الإزديـاد : 05 يناير 1956 بسلا
الـــجــنسـيــة : مـغـربية
شاعر وناقد وأديب من المغرب -أستاذ التعليم العالي
الشـهـادات
1992: دكتوراه الدولة في الآداب. كلية الآداب. الرباط
1987: دبلوم الدراسات الـعـليا. كلية الآداب. الرباط
1982: شهادة الدراسات المعمقة . كلية الآداب. الرباط
1980: الإجازة في الأدب العربي. كلية الآداب. الرباط
1996: أستاذ التعليم العالي بكلية آداب المحمدية
مجالات التخصص
الأدب المغربي
الأدب الأندلسي
الشعر العربي المعاصر
النقد الأدبي الحديـث
مؤلفـات مطـبوعة
2006: لك الأوراق .. وكل الكلمات لي " تحت الطبع "
2000: .. إلا ان يموت الشاعر " سـيرة "
1999: وماء العراق يشربه القصف " شـعر "
1999: في بلاغة القصيدة المغربية " نــقد "
1999: عـابـر المـرايـا " شـعر "
1998: ظاهرة الأندية الأدبية في المغرب " مشترك "
1997: زهرة الآس في فضائل العبـاس " مشترك "
1997: محمد المختارالسـوسـي " نـقـد "
1994: عبدالله كنون: شخصه وفكره " مشترك "
معطفٌ من كلماتٍ
من أشعاره
للمغاراتِ التي أرسلها الأبيضُ
أخدودَ فراغ
معطفٌ
منْ
كلماتْ
شذراتُ البحر معناه
بما فاضَ
وما آضَ إلى الأزرقْ
بلْ ما ارفضَّ
موجًا مولويَّ الشذراتْ
في عيون الكلماتْ
قيلَ إنَّ الفتكة البكرَ ستأتي
منْ عيون الكلماتْ
ومنَ الإسداءِ في شهقةِ فجرٍ
وخيولَ الناي
أمواه البراري، والفراشاتْ
محارٌ جنحته
الكلماتْ
فإذا الريحُ بساط
وإذا الأفقُ وشاحٌ
وإذا
جيدُ المعاني متلع ٌ للنبراتْ
وإذا غنجٌ هنا
يلهثُ حسنا، وهناكْ
ما هنا
منْ فتكة بكرٍ
وما في الطرفِ خيالاتْ
ولكنْ
هيَ أطرافُ المسافاتْ
برودًا
طرزتها بالتواشيح
خيوطُ الذاتْ
لي معنى الإشاراتْ
ولي مسكنُها في ألق الذاتْ
ولي
ما لي منَ الذراتْ
العالمُ حولي
سابخٌ فيها، وكلٌّ نافرُ الخطوةِ
للآتي
ولي كلُّ الذي قد كان لي
منْ وشوشاتِ الجدول
منْ عبثِ النهر
يخصلاتٍ، وسكناه بطرفٍ أكحل
لي ومضُ عمري
وانكتابي
وشمة أو نغمة
في نبضاتِ الكلماتْ
الإشاراتُ إلى السكر رمالٌ
والتآويلُ اختلاسٌ
أيهذا السكرُ فيم الشمسُ
أسرتْ وأسَرّتْ بحديثٍ لا يقالُ ؟
ما الذي دحرجه الأخدودُ
منْ أمرٍ، ومنه همهماتٌ وسؤالُ
أيهذا الصمتُ
لمْ أصبحتَ عنقودًا، وقدْ ضاق المجالُ
في دوالي الكلماتْ ؟
لحظة أخرى
منَ الإغرابِ في الوقتِ، ومنْ
إغرابِه فينا
هنا أقنعةٌ تنحتها منْ دمعِنا الحرِّ
حدودُ الصخرِ
حتى لا تضيع الكلماتْ
ومنَ الجمرِ هنا أقنعةٌ قدْ ترتدينا
كلما همَّ بنا
صوتُ خطانا في الممرَّاتْ
وهْوَ قيدٌ في المرايا
وعلى أنخابِه
يصحو دمٌ عند الزوايا
كانَ نسيًا
أبيضًا، شدوَ دخانٍ، وبقايا
خطوُنا بين الممرَّاتْ
وفي أبوابِه
شيخٌ، وقنديلٌ، ومنديلُ حكايا
ثمَّ إزميلٌ يدقُّ
ينحتُ العمرَ عبورًا حيثما الرجعُ يرقُّ
والهديلُ المسترَقُّ
كانتِ الأبوابُ سبعا
ما درى منْ أيما يأخذُه الشوقُ
وفي أيتها
يرسو الوجدْ
حتى يكتبَ الألواحَ
مَنْ غابَ عن الدنيا، وما غابَ
عن الرؤيا
وما ضاءتْ سوى في مقلتيه
جذبةُ الوردْ
كانتِ الأبوابُ سبعًا
ودرى
رغم عباءاتٍ منَ الدربِ
وزنارٍ برى
منْ سفارٍ ما برى
أن امحاءً بالغٌ أمرًا، ومنْ أعتابها
ما حلَّ في أعتابِه
أنَّ الإزارَ انحلَّ بالأسرار
عنْ أكوابِه
هوَ شيخٌ والتآويلُ عصاه
ولقدْ حوّله الإشراقُ
منْ لغةٍ تسعى إلى ماءٍ
تراءى في الكؤوسْ
بين رقراقٍ من الحلم ورقراقْ
يدٌ بيضاءُ
أمْ تلك عصاه في الأساطير
تجوس
ببراقٍ واختراقْ
لمْ يكن شيخًا
وما كانتْ عصاه خيزرانًا
منْ وجوسْ
كانَ ما كانَ
أبيضًا، شدوَ دخانٍ، ومرايا
خطوُنا
بينَ الممرَّاتْ
هنا أرصفة
منعقدٌ منْ صوبها عارضُها الهامي
منَ الخطو إلى الخطو
محطاتٌ .. محطاتْ
عرباتٌ .. عرباتْ
عاريةٌ منْ حدوس الكلماتْ
أينا لم تنتهبْه شرفةٌ منْ عرباتْ ؟
عرباتٌ منْ كلامْ
وكلامٌ بصهيل الريح يزجي عرباتْ
وسؤالٌ عنْ تخوم الذِّكرْ
حوذيٌّ هوَ البعدُ
إذا خفَّ امرؤ القيس
وألهوبٌ
ولكنْ
هدهدٌ هذي المسافاتُ
وتلك العرباتْ
بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه
وأدرك ما قـدْ كـانَ حينَ تدبَّـرا
فقلتُ له: لا تبـكِ عـينُكَ إنـما
هو الهدهدُ الرائي ودربه ما ترى
عرباتٌ أمْ عرباتْ ؟
أمْ كوىً منْ شرفةِ تختزلُ العالمَ
لوحًا ودواة ؟
لمغاراتٍ
هنا ما عبرتها عرباتْ
بعضُ لغوٍ
منْ حديثٍ وشتاتْ
وانكتابٌ
في
المرايا
معطفًا
منْ كلماتْ
هيام فوزي
03-12-2010, 11:38 AM
الشاعر عبدالله الفيصل
ولد الشاعر عبدالله الفيصل في مدينة الرياض سنة 1341هجرية الموافق 1922ميلادية
والشاعر من الاسرة السعودية الحاكمة فهو الابن الاكبر للملك الشهيد فيصل ابن عبدالعزيز
كيف أنساك يا أبي
أيّ ذكرى تعودُ لي بعد عامٍ لم تزل فيه نازفاتٍ جراحي
أيّ شهرٍ، ربيعُ عمري ولّى فيه، وارتاح في ضلوعي التياحي
أيّ خطبٍ مروّعٍ كنت أخشا هُ فأبلى عزمي وفلّ سلاحي
أيّ يتمٍ أذلّ كبرَ أنيني وأراني دجن المسا في صباحي
أيّ يومٍ ودّعتُ فيه حبيبي ثم أسلمتُ مهجتي للنّواح
إنه يوم ميتتي قبل موتي واختلاجُ الضياء في مصباحي
إنه يومُ من تمنيتُ لو ظلّ قريباً من هينمات صُداحي
إنه يومُ فيصلٍ خرّ فيه الـ ـطّودُ لله ساجداً، غير صاح
يوم من كان للوجود وجوداً عامراً بالتّقى وكلّ الصلاح
ليتني كنتُ فديةً للذي ما تَ، فماتت من بعده أفراحي
***
"فيصلي" يا مهنداً ما أحبّ الـ ـغمدَ، يوماً، ولا ارتوي من طماح
يا حساماً في قبضة الحقّ والإيـ ـمان سَلّت شباهُ أعظمُ راح
راحُ "عبد العزيز" ملحمةُ العز وأسطورة العُلى والكفاح
كيف أرثيك يا أبي بالقوافي وقوافيّ قاصراتُ الجناح
كيف أبكيك والخلودُ التقى فيـ ـك شهيداً مجسّماً للفلاح
كيف تعلو ابتسامةُ الصفو ثغري كيف تحلو الحياةُ للمُلتاح
كيف لا أحسبُ الوجود جحيماً يحتويني في جيئتي ورواحي
كيف أقوى على احتباس دموعي وأنا لا أخاف فيك اللاّحي
كيف أنساك يا أبي .. كيف يمحو من خيالي خيالك الحُلْوَ ماح
ليس لي والذهول أمسى نديمي والأسى رغم وأده فضاحي
غيرُ ربّي أرجوه مدّيَ بالصبـ ـر، ولقياكَ في الجنان الفساح
هيام فوزي
03-12-2010, 11:42 AM
كنا وكان للشاعر عبدالله الفيصل
إلى الحبيب الأول والأخير
............
ياحبيبي أين تلك الأمسيات
يوم كنا في هوانا في سبات
ياحبيبي كيف ذاك الحب مات؟
عندما دبت به روح الحياة
.
ياحبيبي ذكريات الأمس تهفو
أبدا أصحو عليهن وأغفو
كلما ودعت طيفا لاح طيف
أترى قلبك بعد الهجر يصفو
.
ياحبيبي إن يكن طال جفانا
وذوى في زهرة العمر صبانا
فلنعش يا حب في ذكرى هوانا
ولنقل عن حبنا كنا و كانا
.
ليتنا يا حب نحيا فيه ساعه
نوقظ الزورق أو نزجي شراعه
ونناجي ضفتيه في ضراعه
تسعد القلب ولا تشفي التياعه
.
ياحبيبي لوعة الحب سعاده
تزهد القلب فيسمو بالزهاده
ويرى حرمانه في الحب زاده
حين لا يبلغ في الحب مراده
هيام فوزي
03-12-2010, 11:44 AM
ثورة خيال للشاعر عبد الله الفيصل
قلت أهواك وعن دنياك بالحب شغلت
وبودي لو تحدث إلى الدنيا بحبي وأطلت
وتأملت الذي يوحي إلى قلبي وقلت
.
هل سمعت اللحن من قلبي ينساب لقلبي
ثم يرتد فيروي لك ما قصة حبي
ويناديك إلى عش هوانا المستحب
.
هل رأت عيناك في الصحو وفي بعض السهاد
صور البعد الذي أذكى خيالي وفؤادي
وترامى بظنوني في النوى في كل واد
.
هل سمت بالوهم دنياك إلى حيث وجودي
وتوهمت على البعد رضائي وصدودي
وأنا-حيث أنا- أعبث في دنيا خلودي
.
هل أداري الألم العاصف في قلبي بصبري
أم أبوح اليوم بالسر وهل يجهل سري
لست أدري هل أبوح الآن ويحي لست أدري
هيام فوزي
03-16-2010, 12:09 AM
الشاعر محمد زيدان (http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=lsq&shid=121&start=0)
http://www.adab.com/photos/121.jpg
مواليد (ودّان) - ليبيا - 23/7/1966
صدر له:
الأشياء الكثيرة المعروفة - قصص - المجلس الأعلى لتنمية الإبداع - بنغازي - ليبيا - 2004
الماء ليس أكيداً - شعر - منشورات المؤتمر - طرابلس - ليبيا - 2004
و(الماء ليس أكيداً) شعر / تحت الطباعة.نشر في العديد من الصحف والمجلات المحلية والدولية
عضو برابطة الأدباء والكتاب الليبيين – رقم"92"
انظر في المرآة
(.. إلى طيفه ، أحبّه ، حتى انتهائي قتيلاً في الرماد.. ووَحده ، إليه ، أعشقه حدّ تلاشي عنفوان الطين في شهقة دمي المفجوع بحزني عليه.. أبي..)
ـــــ
أُسمّيكَ الوطن
وأرسمُكَ على جناحَي طائرٍ كبير
يجوبُ المدار
ويُعلنُكَ سيداً أبدياً لمواطن الشمس
..
أُسمّيكَ العشق
وأشلحُ من البروقِ شعاعَها
ومن النجومِ متكأً لأصابعي
أغزلُ لعينيكَ مرايا
ولجفنيكَ مدىً آخرَ للبوح
..
أُسمّيكَ المطر
وأنثرُ دميَ في الجداولِ والحقول
ليُعادَ خلقيَ على مرأى السنابل
وأكونَ للسماءِ - كما تشتهي - طفلَها
في الأرض
..
أُسمّيكَ الحُلُم
وأقترحُكَ صحواً في أعينِ الآخرين
فأغفوَ حين نشوتِهم بالحضور
وأرصدُ وجهَكَ بعيداً في الغياب
..
أُسمّيكَ الشعر
وأكتبُكَ في تفاصيل الظلِّ ونبرة العتمات
كي يشتهيكَ القمر
و يحلُمَ بطيفِكَ المشرّدونَ واليتامى
..
أُسمّيكَ المنفى
وأكفرُ بغيرِكَ وطناً لشفتيَّ
أعتنقُ مِلّةَ من عبروا إليكَ
وأموتُ شهيداً على سدّةِ بابِك
..
أُسمّيكَ أبي
وأصوغُ لمجدِكَ كلَّ الحكايا
ليُزهِرَ وجهُ أميَ في الندى
وتحسدَ النجماتُ أختي لطلّتِها
هيام فوزي
03-16-2010, 12:32 AM
نوم مغمض الرأسِ ويمشي في العينين !
- أريدُ أن أستريح
وهذا العالم في رأسي !
يا أمي دليني أستريح
- تعال.. نَمْ
- ينامُ المرتاحُ يا أمي
دليني أستريح ،
أيها العالم اخرج من رأسي !
- تعال اغمض عينيك
- وهذا الأعمى يا أمي ، عيناه مغمضتان
أ يمشي الآن برأسِهِ في النوم؟!
شهود
- دخولٌ أول في متاهةِ الوقت ! -
ــــــــــــــــــــــ
لم يكن سوى
شاهدٍ واحد
وعلى الأرجحِ لستُ أنا
..
كنتُ في النسيج
أفترضُ اللغةَ الخفيفة
كنتُ في النسيج
أفترضُ ماءً غيرَ مُقفَّى
كنتُ في النسيج
أُفهرِسُ كتابَ الريحِ
وسِفرَ الغيمةِ المُقفَلة
كنتُ في النسيج
أذهبُ في استقصاء تاريخ الغبار
وتأويل حكمة البرد
وكنتُ أتأجّج ،
أتأجّجُ أسوةً باللهب
والموتِ القليل
..
كنتُ في النسيج
ويتصبَّبُنِي الوقتُ
خالد العاقل
04-05-2010, 09:22 AM
للشاعر : خالد العاقل :80::36_1_28[1]::80:
وضيفة:36_1_39[1]:
أنا منذ دهراً
أبحث عن وضيفة
لكنني أراها أمنيةً سخيفة
قرأت ذات يومٍ في مطلع الصحيفة
إعلانٌ عن وظيفةٍ
مرموقةٍ لطيفةٍ
اخذت أوراقي معي وصرت كالعريفة..!
من مكتبٍ لمكتبٍ
من جيفةٍ لجيفةٍ
في كتب المؤسسة دويت كالقذيفة.
أنا مواطن مجتهدٌ وجئت للوظيفة
موظف هنالك
قال بكل خيفة :
أعطني ملفك لكي أراه
نظر إليه . . . وقرأه
ثم أبتسم ثم نظر إلي ما دهاه
فقال ملفك أوراقه نظيفة
اذهب لكي تملئها
عمدتها . . وقعتها . . دبستها
وبعدها
جئت إليه وبها سلمته أياها
نظر إليها وابتسم ثم انتشى وقال :
ينقصك التعريفة ؟!
دفعتها !
قال اذهب وجئني بعد ساعةٍ
فربما اعطيكها
وتأخذ الوظيفة
فمديرنا مجتمع بنخبة رفيعةٍ
فجئت بعد ساعة بنشوة مخيفة
فوجئت بأنها قد أخذت الوظيفة
فقال لي مديرها أخذتها لطيفة!:1:
صرخت واسفا علتى أحوالنا السخيفة
كأنك تريدها جارية وصيفة
فقال لا بأس إذا كانت هي المضيفة:36_1_4[1]:
الـطــارق
04-18-2010, 08:51 PM
السلام عليكم
الموضوع راقي وجميل
الف شكر لكم
هيام فوزي
04-19-2010, 01:42 PM
أخي الفاضل الطارق
شكرا لمرورك الطيب . جزيت الجنة ومرافقة الحبيب صلى الله عليه وسلم
هيام فوزي
04-19-2010, 01:46 PM
للشاعر : خالد العاقل :80::36_1_28[1]::80:
وضيفة:36_1_39[1]:
أنا منذ دهراً
أبحث عن وضيفة
لكنني أراها أمنيةً سخيفة
قرأت ذات يومٍ في مطلع الصحيفة
إعلانٌ عن وظيفةٍ
مرموقةٍ لطيفةٍ
اخذت أوراقي معي وصرت كالعريفة..!
من مكتبٍ لمكتبٍ
من جيفةٍ لجيفةٍ
في كتب المؤسسة دويت كالقذيفة.
أنا مواطن مجتهدٌ وجئت للوظيفة
موظف هنالك
قال بكل خيفة :
أعطني ملفك لكي أراه
نظر إليه . . . وقرأه
ثم أبتسم ثم نظر إلي ما دهاه
فقال ملفك أوراقه نظيفة
اذهب لكي تملئها
عمدتها . . وقعتها . . دبستها
وبعدها
جئت إليه وبها سلمته أياها
نظر إليها وابتسم ثم انتشى وقال :
ينقصك التعريفة ؟!
دفعتها !
قال اذهب وجئني بعد ساعةٍ
فربما اعطيكها
وتأخذ الوظيفة
فمديرنا مجتمع بنخبة رفيعةٍ
فجئت بعد ساعة بنشوة مخيفة
فوجئت بأنها قد أخذت الوظيفة
فقال لي مديرها أخذتها لطيفة!:1:
صرخت واسفا علتى أحوالنا السخيفة
كأنك تريدها جارية وصيفة
فقال لا بأس إذا كانت هي المضيفة:36_1_4[1]:
أخي الفاضل / خالد
شكرا لمرورك الطيب وللقصيدة المعبرة للأسف عن واقع مؤسف
ومن فضلك ضعها مرة أخرى في ابداع قلم
زادك ربي عزوجل من علمه وفضله وكرمه
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.