عز الدين القسام
05-09-2009, 11:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتفق محللون وخبراء سياسيون عرب على أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما جاد في نيته تحسين علاقة الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي، مستندين في ذلك على مجموعة من المؤشرات من أهمها التصريحات التي أدلى بها أوباما منذ توليه السلطة والتي توضح رغبته في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الطرفين، علاوة على رفضه لمصطلح "الحرب ضد الإرهاب" الذي تبناه الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن، وحرصه على التفرقة بين الإسلام والإرهاب.
غير أنهم أكدوا على ضرورة التفرقة بين هذه "النوايا الصادقة" وقدرة أوباما على ترجمتها إلى سياسات فعلية خاصة فيما يتعلق بالقضايا الأساسية التي تهم العالم الإسلامي، والتي تقع القضية الفلسطينية في القلب منها.
كما اعتبر هؤلاء الخبراء اختيار أوباما للقاهرة ليوجه منها خطابه إلى العالم الإسلامي، نوع من "الإرضاء الشكلي" للحكومة المصرية، ومحاولة من الرئيس الأمريكي للموازنة بين تيارات مختلفة داخل الإدارة الأمريكية، "فما سيقوله أوباما في القاهرة لن يعدو كونه تكرارا لما قاله في أنقرة".
خليل العناني المصري ، نائب مدير تحرير مجلة السياسة الدولية:
يرى خليل العناني، نائب مدير تحرير مجلة السياسة الدولية، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لديه نية جادة في تحسين علاقته بالعالم الإسلامي، وأن الخطوات التي اتخذها في هذا الإطار تعكس "موقفا إستراتيجيا تتبناه إدارة أوباما، يهدف إلى إزالة أسباب التوتر والاحتقان الذي شاب العلاقات بين الجانبين أثناء حقبة بوش الابن"، مضيفا أن إدارة أوباما "حرصت منذ توليها السلطة على اتخاذ سلسلة من الخطوات والإجراءات لإعادة رسم وهيكلة العلاقات مع المسلمين في إطار المصالح المشتركة والاحترام المتبادل".
وطبقا للعناني فإن "مفهوم أوباما عن الحرب ضد الإرهاب يختلف كثيرا عن المفهوم الذي تبناه الرئيس السابق جورج بوش الأب"، حيث تقوم مقاربة أوباما لـ "الحرب على الإرهاب" على مجموعة من الاعتبارات أهمها:
- حصر الحرب على الإرهاب في أولئك الأفراد المتطرفين الذين يشنون هجمات على كل من الدول الإسلامية والغربية.
- التفرقة بين المتطرفين وبقية العالم الإسلامي.
- عدم التورط في حرب مباشرة مع الإرهاب، ودعم حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في القيام بهذا الأمر.
- علاج جذور الإرهاب وليس فقط الاقتصار على النتائج، بما يشمل تقديم معونات ومساعدات للشعوب والدول الفقيرة لمنع تحول الشباب إلى العنف والتطرف.
لكن المشكلة الرئيسية، حسبما يشير العناني، ليست في نية الرئيس الأمريكي بل في "قدرة أوباما على الأفعال"، خاصة في القضايا الرئيسية التي تهم العالم الإسلامي كالقضية الفلسطينية،
وحول الأسباب الكامنة وراء اختيار أوباما للقاهرة ليلقي منها خطابه تجاه العالم الإسلامي، يشير العناني إلى أن هذا الاختيار كان "مفاجئا، بالنظر إلى ما تم تسريبه عن كونه سيلقي خطابه في إندونيسيا أو تركيا".
ومع ذلك فإنه يرجع هذا الاختيار إلى عدة أسباب أهمها " أن مصر تعتبر أكبر دولة عربية ومن كبريات الدول الإسلامية، كما أنها تقع في قلب منطقة الشرق الأوسط التي تموج بالصراعات. علاوة على أن مصر تعتبر أحد الأذرع الرئيسية لأي سياسة أمريكية في المنطقة".
د. عمرو الشوبكي، الخبير الإستراتيجي بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام:
يشير د. عمرو الشوبكي إلى أن رغم التصريحات المتكررة والمبادرات الأمريكية الخاصة بتحسين العلاقة مع العالم الإسلامي، فإن التغير قاصر حتى الآن على "الشكل والأساليب"، لكنه يؤكد على "أن هذه الحقيقة لا تعني أنه ليس واردا أن يحدث تغير في المضمون".
ومع أن هناك نية حقيقية لدى أوباما لتحسين علاقته بالعالم الإسلامي، حسبما يشير الشوبكي، فإن قدرته على النجاح لا تتوقف فقط على نواياه بل على تحركات الأطراف الأخرى ومن بينها الأطراف العربية، "فمهما كانت نوايا أوباما، فإنها لن تغير شيئا إذا لم يتغير العالم العربي والإسلامي". ويضيف قائلا "الولايات المتحدة تغيرت ونحن ننسى أننا باقون على حالنا".
إفراط في الشكليات
ويعتبر الخبير المصري أن إعلان أوباما عن زيارته للقاهرة وإلقاء خطاب للعالم الإسلامي منها، هو "إفراط في التعامل مع الشكليات"، فالزيارة من وجهة نظره لن تأتي بجديد، حيث أن "الاختيار الحقيق كان لتركيا كما أن الرسالة إلى العالم الإسلامي سبق وأن قدمها أوباما من تركيا".
وبناء على ذلك يرى الشوبكي أن زيارة أوباما إلى القاهرة ما هي إلا نوع من "الإرضاء الشكلي" للحكومة المصرية، كما أنها "محاولة من أوباما للتوفيق بين اتجاهين داخل الإدارة الأمريكية أحدهما كان يرى ضرورة ألا يقوم الرئيس الأمريكي بزيارة القاهرة كأول عاصمة إسلامية، ولذلك اختار أوباما أنقرة، وتيار آخر يرى أن الولايات المتحدة لها مصالح إستراتيجية مع القاهرة، فمصر تستجيب للتوجهات الأمريكية في الملفات المختلفة، ولذلك أعلن أوباما عن عزمه زيارة القاهرة":36_21_4[1]:.
اتفق محللون وخبراء سياسيون عرب على أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما جاد في نيته تحسين علاقة الولايات المتحدة بالعالم الإسلامي، مستندين في ذلك على مجموعة من المؤشرات من أهمها التصريحات التي أدلى بها أوباما منذ توليه السلطة والتي توضح رغبته في فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الطرفين، علاوة على رفضه لمصطلح "الحرب ضد الإرهاب" الذي تبناه الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن، وحرصه على التفرقة بين الإسلام والإرهاب.
غير أنهم أكدوا على ضرورة التفرقة بين هذه "النوايا الصادقة" وقدرة أوباما على ترجمتها إلى سياسات فعلية خاصة فيما يتعلق بالقضايا الأساسية التي تهم العالم الإسلامي، والتي تقع القضية الفلسطينية في القلب منها.
كما اعتبر هؤلاء الخبراء اختيار أوباما للقاهرة ليوجه منها خطابه إلى العالم الإسلامي، نوع من "الإرضاء الشكلي" للحكومة المصرية، ومحاولة من الرئيس الأمريكي للموازنة بين تيارات مختلفة داخل الإدارة الأمريكية، "فما سيقوله أوباما في القاهرة لن يعدو كونه تكرارا لما قاله في أنقرة".
خليل العناني المصري ، نائب مدير تحرير مجلة السياسة الدولية:
يرى خليل العناني، نائب مدير تحرير مجلة السياسة الدولية، أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لديه نية جادة في تحسين علاقته بالعالم الإسلامي، وأن الخطوات التي اتخذها في هذا الإطار تعكس "موقفا إستراتيجيا تتبناه إدارة أوباما، يهدف إلى إزالة أسباب التوتر والاحتقان الذي شاب العلاقات بين الجانبين أثناء حقبة بوش الابن"، مضيفا أن إدارة أوباما "حرصت منذ توليها السلطة على اتخاذ سلسلة من الخطوات والإجراءات لإعادة رسم وهيكلة العلاقات مع المسلمين في إطار المصالح المشتركة والاحترام المتبادل".
وطبقا للعناني فإن "مفهوم أوباما عن الحرب ضد الإرهاب يختلف كثيرا عن المفهوم الذي تبناه الرئيس السابق جورج بوش الأب"، حيث تقوم مقاربة أوباما لـ "الحرب على الإرهاب" على مجموعة من الاعتبارات أهمها:
- حصر الحرب على الإرهاب في أولئك الأفراد المتطرفين الذين يشنون هجمات على كل من الدول الإسلامية والغربية.
- التفرقة بين المتطرفين وبقية العالم الإسلامي.
- عدم التورط في حرب مباشرة مع الإرهاب، ودعم حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في القيام بهذا الأمر.
- علاج جذور الإرهاب وليس فقط الاقتصار على النتائج، بما يشمل تقديم معونات ومساعدات للشعوب والدول الفقيرة لمنع تحول الشباب إلى العنف والتطرف.
لكن المشكلة الرئيسية، حسبما يشير العناني، ليست في نية الرئيس الأمريكي بل في "قدرة أوباما على الأفعال"، خاصة في القضايا الرئيسية التي تهم العالم الإسلامي كالقضية الفلسطينية،
وحول الأسباب الكامنة وراء اختيار أوباما للقاهرة ليلقي منها خطابه تجاه العالم الإسلامي، يشير العناني إلى أن هذا الاختيار كان "مفاجئا، بالنظر إلى ما تم تسريبه عن كونه سيلقي خطابه في إندونيسيا أو تركيا".
ومع ذلك فإنه يرجع هذا الاختيار إلى عدة أسباب أهمها " أن مصر تعتبر أكبر دولة عربية ومن كبريات الدول الإسلامية، كما أنها تقع في قلب منطقة الشرق الأوسط التي تموج بالصراعات. علاوة على أن مصر تعتبر أحد الأذرع الرئيسية لأي سياسة أمريكية في المنطقة".
د. عمرو الشوبكي، الخبير الإستراتيجي بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام:
يشير د. عمرو الشوبكي إلى أن رغم التصريحات المتكررة والمبادرات الأمريكية الخاصة بتحسين العلاقة مع العالم الإسلامي، فإن التغير قاصر حتى الآن على "الشكل والأساليب"، لكنه يؤكد على "أن هذه الحقيقة لا تعني أنه ليس واردا أن يحدث تغير في المضمون".
ومع أن هناك نية حقيقية لدى أوباما لتحسين علاقته بالعالم الإسلامي، حسبما يشير الشوبكي، فإن قدرته على النجاح لا تتوقف فقط على نواياه بل على تحركات الأطراف الأخرى ومن بينها الأطراف العربية، "فمهما كانت نوايا أوباما، فإنها لن تغير شيئا إذا لم يتغير العالم العربي والإسلامي". ويضيف قائلا "الولايات المتحدة تغيرت ونحن ننسى أننا باقون على حالنا".
إفراط في الشكليات
ويعتبر الخبير المصري أن إعلان أوباما عن زيارته للقاهرة وإلقاء خطاب للعالم الإسلامي منها، هو "إفراط في التعامل مع الشكليات"، فالزيارة من وجهة نظره لن تأتي بجديد، حيث أن "الاختيار الحقيق كان لتركيا كما أن الرسالة إلى العالم الإسلامي سبق وأن قدمها أوباما من تركيا".
وبناء على ذلك يرى الشوبكي أن زيارة أوباما إلى القاهرة ما هي إلا نوع من "الإرضاء الشكلي" للحكومة المصرية، كما أنها "محاولة من أوباما للتوفيق بين اتجاهين داخل الإدارة الأمريكية أحدهما كان يرى ضرورة ألا يقوم الرئيس الأمريكي بزيارة القاهرة كأول عاصمة إسلامية، ولذلك اختار أوباما أنقرة، وتيار آخر يرى أن الولايات المتحدة لها مصالح إستراتيجية مع القاهرة، فمصر تستجيب للتوجهات الأمريكية في الملفات المختلفة، ولذلك أعلن أوباما عن عزمه زيارة القاهرة":36_21_4[1]:.