amatolahsouad
06-22-2006, 09:49 PM
قال تعالى : { فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص } وقال عز من قائل : { قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين } وقال : { قل الله أعبد مخلصا له ديني } وقال : { وادعوه مخلصين له الدين } وقال : { فادعوا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون } وقال تعـالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } ، ذلك الدين القويم أن نطيع الله مخلصين ونعبده مصححين للقصد والإرادة .
يعرض للعامل في عمله ثلاث آفات : (1) رؤيته وملاحظته (2) وطلب العوض عليه (3) ورضاه به وسكونه إليه . ففي هذه الدرجة يتخلص من هذه البلية .
فالذي يخلصه من رؤية عمله مشاهدته لمنة الله عليه وفضله وتوفيقه له ، وأنه بالله لا بنفسه ، وأنه إنما أوجب عمله مشيئة الله لا مشيئته هو ، كما قال تعالى : { وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين } … ثم قال رحمه الله : والذي يخلصه من رضاه بعمله وسكونه إليه أمران : أحدهما : مطالعة عيوبه وآفاته وتقصيره فيه ، وما فيه من حظ النفس ونصيب الشيطان ، فقل عمل من الأعمال إلا وللشيطان فيه نصيب وإن قل ، وللنفس فيه حظ . سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في صلاته ؟ فقال : ( هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) ، فإذا كان هذا التفات طرفه أو لحظه ، فكيف التفات قلبه إلى ما سوى الله ؟ هذا اعظم نصيب الشيطان من العبودية ، قال ابن مسعود : لا يجعل أحدكم للشيطان حظا من صلاته ، يرى أن حقا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه . فجعل هذا القدر اليسير حظا ونصيبا للشيطان من العبد ، فما الظن بما فوقه ؟ وأما حظ النفس من العمل فلا يعرفه إلا أهل البصائر الصادقون . الثاني : علمه لما يستحقه الرب جل جلاله من حقوق العبودية ، وآدابها الظاهرة والباطنة ، وشروطها ، وأن العبد أضعف وأعجز وأقل من أن يوفيها حقا ، وأن يرضى بها لربه ، فالعارف لا يرضى بشيء من عمله لربه ، ولا يرضى نفسه لله طرفة عين ، ويستحيي من مقابلة الله بعمله . فسوء ظنه بنفسه وعمله وبغضه لها وكراهته لأنفاسه وصعودها لله يحول بينه وبين الرضا بعمله والرضا عن نفسه . وقال بعضهم : آفة العبد ورضاه عن نفسه ، ومن لم يتهم نفسه على دوام الأوقات فهو مغرور . وقيل : لا بد من الخجل من آفات العمل ، مع بذل المجهود . فمن إخلاص العابد خجله من عمله ، وهو شدة حيائه من الله إذا لم ير ذلك العمل صالحا له مع بذل مجهوده ، قال تعالى : { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون } ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هو الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يقبل منه ) . :)
يعرض للعامل في عمله ثلاث آفات : (1) رؤيته وملاحظته (2) وطلب العوض عليه (3) ورضاه به وسكونه إليه . ففي هذه الدرجة يتخلص من هذه البلية .
فالذي يخلصه من رؤية عمله مشاهدته لمنة الله عليه وفضله وتوفيقه له ، وأنه بالله لا بنفسه ، وأنه إنما أوجب عمله مشيئة الله لا مشيئته هو ، كما قال تعالى : { وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين } … ثم قال رحمه الله : والذي يخلصه من رضاه بعمله وسكونه إليه أمران : أحدهما : مطالعة عيوبه وآفاته وتقصيره فيه ، وما فيه من حظ النفس ونصيب الشيطان ، فقل عمل من الأعمال إلا وللشيطان فيه نصيب وإن قل ، وللنفس فيه حظ . سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن التفات الرجل في صلاته ؟ فقال : ( هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد ) ، فإذا كان هذا التفات طرفه أو لحظه ، فكيف التفات قلبه إلى ما سوى الله ؟ هذا اعظم نصيب الشيطان من العبودية ، قال ابن مسعود : لا يجعل أحدكم للشيطان حظا من صلاته ، يرى أن حقا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه . فجعل هذا القدر اليسير حظا ونصيبا للشيطان من العبد ، فما الظن بما فوقه ؟ وأما حظ النفس من العمل فلا يعرفه إلا أهل البصائر الصادقون . الثاني : علمه لما يستحقه الرب جل جلاله من حقوق العبودية ، وآدابها الظاهرة والباطنة ، وشروطها ، وأن العبد أضعف وأعجز وأقل من أن يوفيها حقا ، وأن يرضى بها لربه ، فالعارف لا يرضى بشيء من عمله لربه ، ولا يرضى نفسه لله طرفة عين ، ويستحيي من مقابلة الله بعمله . فسوء ظنه بنفسه وعمله وبغضه لها وكراهته لأنفاسه وصعودها لله يحول بينه وبين الرضا بعمله والرضا عن نفسه . وقال بعضهم : آفة العبد ورضاه عن نفسه ، ومن لم يتهم نفسه على دوام الأوقات فهو مغرور . وقيل : لا بد من الخجل من آفات العمل ، مع بذل المجهود . فمن إخلاص العابد خجله من عمله ، وهو شدة حيائه من الله إذا لم ير ذلك العمل صالحا له مع بذل مجهوده ، قال تعالى : { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون } ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هو الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف ألا يقبل منه ) . :)