abdelhamid
06-23-2006, 01:28 PM
قال – عليه الصلاة والسلام – : إن الله يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي . رواه مسلم .
وقال – عليه الصلاة والسلام – : قال الله عز وجل : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء . رواه الترمذي وصححه .
وحدّث أبو مسلم الخولاني فقال : دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه ، فقلت لجليس لي : من هذا ؟ قال : هذا معاذ بن جبل . فوقع له في نفسي حبّ ، فكنت معهم حتى تفرقوا ، ثم هجّـرت إلى المسجد ، فإذا معاذ بن جبل قائم يصلي إلى سارية فسكتُّ لا يكلمنى ، فصليت ثم جلست فاحتبيت برداء لي ، ثم جلس فسكت لا يكلمنى وسكت لا أكلمه ، ثم قلت : والله انى لأحبك . قال : فيم تحبني ؟ قال : قلت : في الله تبارك وتعالى . فأخذ بحبوتي فجرّني إليه هنية ، ثم قال : أبشر ان كنت صادقا . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء . قال أبو مسلم : فخرجت فلقيت عبادة بن الصامت فقلت : يا أبا الوليد ألا أحدثك بما حدثني معاذ بن جبل في المتحابين ؟ قال : فأنا أحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم يرفعه إلى الرب عز وجل قال : حقّـتْ محبتي للمتحابين فيّ ، وحقّـتْ محبتي للمتزاورين فيّ ، وحقّـتْ محبتي للمتباذلين فيّ ، وحقّـتْ محبتي للمتواصلين فيّ . رواه الإمام أحمد .
وضمن السبعة الذين يُظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله :
رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه .
يعني جمعتهم المحبة في الله فاجتمعوا عليها ولم يُفرّقهم ولم يقطع هذه المحبة إلا الموت ، أو انقطاع سببها .
ومن المحبة النافعة الحب في الله ، فتكون العلاقات بين الناس والحب لا لأجل القرابة فحسب ، ولا لأجل توافق الطباع وارتياح كل شخص للآخر .
فالمؤمن يُحب لأجل إيمانه ، لا لجنس ولا لِلون ولا لبلد مُعيّن ، وإنما يُحب في الله ولله .
حتى نسمع عن الرجل الصالح أو المرأة الصالحة فتحبّهم قلوبنا وإن لم نعرف أشخاصهم .
ويجب أن تكون المحبة بين المتحابين خالصة لله ، ولذا قال – عليه الصلاة والسلام – : لا تُصاحب إلا مؤمناً . رواه أبو داود والترمذي
فإن المحبة إذا كانت خالصة لله عز وجل نفعت صاحبها وحُشِر مع من أحبّ .
وأما المؤمن العاصي فإنه يُحب بقدر ما عنده من إيمان ويُبغض بقدر ما عنده من مُنكرات وعصيان
فيجتمع فيه حبٌّ وبغض في آن واحد .
وأما الكافر فيُبغض ويجب أن يُبغض ، ولو أحسن إلينا فإن التعامل شيء ، وكون المحبة في القلب شيء آخر .
وعلامتها :
علامة المحبة التي تكون لله أنها لا تزيد بالإحسان ، ولا تنقص بالإساءة .
مقياس المحبة :
وإذا أردتِ أن تعرفي صدق محبتك لله ولرسوله صلى الله عليه على آله وسلم فانظري في نفسك في تعظيم أمر الله عز وجل وأمرِ رسوله صلى الله عليه على آله وسلم .
ما مدى تعظيمك لله ولرسوله صلى الله عليه على آله وسلم ؟؟
وما مدى استجابتك لله ولرسوله صلى الله عليه على آله وسلم ؟؟
قال الإمام الشافعي – رحمه الله – :
تعصي الإله وأنت تزعم حُبَّـه *** هذا محال في القياس شنيع
لو كان حبُّـك صادقـا لأطعته *** إن المحب لمن يُحبُّ مطيع
وأبلغ منه وأصدق قوله سبحانه : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )
فاتِّـباع النبي صلى الله عليه على آله وسلم دليل على محبة الله ورسوله صلى الله عليه على آله وسلم .
ولذا تفانى الصحابة – رضي الله عنهم – في محبة النبي صلى الله عليه على آله وسلم حتى قدّموا أرواحهم رخيصة دون روحه فيقول قائلهم : نحري دون نحرك يا رسول الله ، ويقول آخر : نفسي لنفسك الفداء .
وقد وقف عروة بن مسعود مذهولا وهو يرى تفاني الصحابة – رضي الله عنهم – في محبة النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، وكان عروة بن مسعود آنذاك مُشركا جاء يُفاوض النبي صلى الله عليه على آله وسلم يوم الحديبية ، فلما رجع إلى قومه قال : أي قوم . والله لقد وفَدْتُّ على الملوك ووفَدتُّ على قيصر وكسرى والنجاشي والله إنْ رأيتُ ملِكاً قط يعظمْه أصحابُه ما يعظمُ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدا . رواه البخاري .
ونحن اليوم نُدعى للتمسّك بِسُـنّـته صلى الله عليه على آله وسلم لا لتقديم أرواحنا ، فنتأخّر ونتوانى ونُتبِع أنفسنا هواها .
منقول للفائدة
وقال – عليه الصلاة والسلام – : قال الله عز وجل : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء . رواه الترمذي وصححه .
وحدّث أبو مسلم الخولاني فقال : دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه ، فقلت لجليس لي : من هذا ؟ قال : هذا معاذ بن جبل . فوقع له في نفسي حبّ ، فكنت معهم حتى تفرقوا ، ثم هجّـرت إلى المسجد ، فإذا معاذ بن جبل قائم يصلي إلى سارية فسكتُّ لا يكلمنى ، فصليت ثم جلست فاحتبيت برداء لي ، ثم جلس فسكت لا يكلمنى وسكت لا أكلمه ، ثم قلت : والله انى لأحبك . قال : فيم تحبني ؟ قال : قلت : في الله تبارك وتعالى . فأخذ بحبوتي فجرّني إليه هنية ، ثم قال : أبشر ان كنت صادقا . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء . قال أبو مسلم : فخرجت فلقيت عبادة بن الصامت فقلت : يا أبا الوليد ألا أحدثك بما حدثني معاذ بن جبل في المتحابين ؟ قال : فأنا أحدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم يرفعه إلى الرب عز وجل قال : حقّـتْ محبتي للمتحابين فيّ ، وحقّـتْ محبتي للمتزاورين فيّ ، وحقّـتْ محبتي للمتباذلين فيّ ، وحقّـتْ محبتي للمتواصلين فيّ . رواه الإمام أحمد .
وضمن السبعة الذين يُظلّهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله :
رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه .
يعني جمعتهم المحبة في الله فاجتمعوا عليها ولم يُفرّقهم ولم يقطع هذه المحبة إلا الموت ، أو انقطاع سببها .
ومن المحبة النافعة الحب في الله ، فتكون العلاقات بين الناس والحب لا لأجل القرابة فحسب ، ولا لأجل توافق الطباع وارتياح كل شخص للآخر .
فالمؤمن يُحب لأجل إيمانه ، لا لجنس ولا لِلون ولا لبلد مُعيّن ، وإنما يُحب في الله ولله .
حتى نسمع عن الرجل الصالح أو المرأة الصالحة فتحبّهم قلوبنا وإن لم نعرف أشخاصهم .
ويجب أن تكون المحبة بين المتحابين خالصة لله ، ولذا قال – عليه الصلاة والسلام – : لا تُصاحب إلا مؤمناً . رواه أبو داود والترمذي
فإن المحبة إذا كانت خالصة لله عز وجل نفعت صاحبها وحُشِر مع من أحبّ .
وأما المؤمن العاصي فإنه يُحب بقدر ما عنده من إيمان ويُبغض بقدر ما عنده من مُنكرات وعصيان
فيجتمع فيه حبٌّ وبغض في آن واحد .
وأما الكافر فيُبغض ويجب أن يُبغض ، ولو أحسن إلينا فإن التعامل شيء ، وكون المحبة في القلب شيء آخر .
وعلامتها :
علامة المحبة التي تكون لله أنها لا تزيد بالإحسان ، ولا تنقص بالإساءة .
مقياس المحبة :
وإذا أردتِ أن تعرفي صدق محبتك لله ولرسوله صلى الله عليه على آله وسلم فانظري في نفسك في تعظيم أمر الله عز وجل وأمرِ رسوله صلى الله عليه على آله وسلم .
ما مدى تعظيمك لله ولرسوله صلى الله عليه على آله وسلم ؟؟
وما مدى استجابتك لله ولرسوله صلى الله عليه على آله وسلم ؟؟
قال الإمام الشافعي – رحمه الله – :
تعصي الإله وأنت تزعم حُبَّـه *** هذا محال في القياس شنيع
لو كان حبُّـك صادقـا لأطعته *** إن المحب لمن يُحبُّ مطيع
وأبلغ منه وأصدق قوله سبحانه : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )
فاتِّـباع النبي صلى الله عليه على آله وسلم دليل على محبة الله ورسوله صلى الله عليه على آله وسلم .
ولذا تفانى الصحابة – رضي الله عنهم – في محبة النبي صلى الله عليه على آله وسلم حتى قدّموا أرواحهم رخيصة دون روحه فيقول قائلهم : نحري دون نحرك يا رسول الله ، ويقول آخر : نفسي لنفسك الفداء .
وقد وقف عروة بن مسعود مذهولا وهو يرى تفاني الصحابة – رضي الله عنهم – في محبة النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، وكان عروة بن مسعود آنذاك مُشركا جاء يُفاوض النبي صلى الله عليه على آله وسلم يوم الحديبية ، فلما رجع إلى قومه قال : أي قوم . والله لقد وفَدْتُّ على الملوك ووفَدتُّ على قيصر وكسرى والنجاشي والله إنْ رأيتُ ملِكاً قط يعظمْه أصحابُه ما يعظمُ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم محمدا . رواه البخاري .
ونحن اليوم نُدعى للتمسّك بِسُـنّـته صلى الله عليه على آله وسلم لا لتقديم أرواحنا ، فنتأخّر ونتوانى ونُتبِع أنفسنا هواها .
منقول للفائدة