هيام فوزي
06-07-2009, 10:46 PM
حمد لله رب العالمين إله الأولين والآخرين
وأصلي وأسلم على من بعثه الله رحمة للعالمين محمد النبي الأمين صلوات
ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم وأقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
رسالة أوجهها إلى النفس والى من غاب وطال غيابه .. إلى من بكت الجنة ألما لفراقه .. حملت القلم والمحبرة وسطرت بها الكلمات لعلها تشفع لى يوم الحساب
هذه الكلمات التي عصرتها دموع قلب محب..
ملئه حب الخير .. وكيف لا وقلوبنا ليست ككل القلوب ..
والكلمات مسار حياتنا وينقشع السحاب عن ذلك البدر الجميل لكي يسطع لنا من جديد ..وليبتسم الفؤاد ويفرح وتشرق شمس أمتنا بعودتنا لها من جديد .
هاهي الأيام تمر وتجري .. والأعوام تتوالى .. والصفحات تنطوي .. من غير أن نحس أو ندري .. إلا عند بداية سنة جديدة .. أو قدوم الشهر الكريم .. أو عند سماع الدفوف معلنين بذلك عن يوم العيد .. ولكن
ماذا قدمنا فيما سلف من هذه الأيام ؟؟ وهل سألناأ نفسناعن السؤال الأهم ماذا أعددنا لرحلة النهاية ؟؟ ماذا
قدمت لنفسي من خير لأجده عند الله خير ثواب وخير أمل ؟؟ ما ذا سجل في صحيفتي ؟؟ وبأي يد سيكون استلامها ؟؟
وماذا أعددت للحفرة التي سأوضع فيها ؟؟ أسألك بربك أسأل نفسك وتحرى منها الجواب !! حينها ستدرك أن الأمر جد
خطير ويستحق منا الوقوف عنده كثيرا ..والتفكير فيه طويلا .
عجبا : يا نفسى مالي أرك قليلة الزاد وطريقك بعيد !! مالي أراك تقبلى على ما يضرك وتترك ما يفيد !! إلى متى نضيع
الزمان وهو يحصى علينا برقيب وعتيد !! حتى متى نبارز بالذنوب اللطيف المجيد !! إلى متى نعصي ربنا وهو بنا حفيظ
وعليك شهيد !! ألم يأن أن نتوب ونبدأ الصفحة من جديد !
يا نفسي توبى إلى الله .. ذوقي طعم التوبة والإستقامه .. ذوق حلاوة الدمعة .. اعصر قلبك وتألمي لتسيل دمعة على
الخد تطفئ نار المعصية .. أخل بنفسك .. واعترف بذنبك .. ادع ربك وقل: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك
ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" .. أبك
على خطيئتك .. جربي لذة المناجاة .. اعترفي بالذل لله .. توبي إلى الله بصدق .. واسمع يا نفسي للفرج من ملك الملوك وهو
يقول: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا" .. ويقول سبحانه في
الحديث القدسي: "يا ابن آدم انك ما دعوتني ورجوتني إلا غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو بقلت ذنوبك
عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا
لأتيتك بقرابها مغفرة" .. لا تقنطي يا نفسي من رحمة الله لسوء أفعالك ، فكم في هذه الأيام من معتق من النار من أمثالك ؟؟
فأحسن الظن يا نفسي بمولاك وتوبي إليه يقول الشاعر:
إذا أوجعتك الذنوب فداوها *** برفع يد بالليل والليل مظلم
ولا تقنطن من رحمة الله إنما *** قنوطك منها من ذنوبك أعظم
((أنت من أنت))؟؟ نعم يا نفسي أنت من أنت حتى يخاطبك رب البريات ؟؟ وما هو عذرك وأنت تسمع هذه النداءات من رب
الأرض والسماوات ؟؟ وأعلم يا نفسي أن أسعد لحظات الدنيا يوم أن تقف خاضعا ذليلا خائفا باكيا مستغفرا تائبا .. فكلمات
التائبين صادقة .. ودموعهم حارة .. وهممهم عالية قوية .. أو تعلم لماذا ؟؟ لأنهم ذاقوا حلاوة الإيمان بعد مرارة الحرمان ..
ووجدوا برد اليقين بعد نار الحيرة .. وعاشوا حياة الأمن والاستتباب بعد مسيرة القلق والاضطراب .. بالله عليك يا نفسي لماذا
تحرميني كل هذه اللذة والسعادة ؟؟ فإن أذنب أتب .. وإن أسأت فأستغفر .. وإن أخطأت فأصلح .. فالرحمة واسعة
والباب مفتوح .. ولكن تداركه بالتوبة قبل أن يقلق ودع عنك التسويف وطول الأمل .. واترك الغفلة والاغترار بالصحة واسمع
لقول الشاعر:
فكم من صحيح بات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
اسمع لهذه الكلمات وأذكر فلبي بها دائما فو الله ما أعظمها من كلمات يقول علي بن أبي طالب
رضي الله عنه: "إن الآخرة قد ارتحلت مقبلة ، والدنيا قد ارتحلت مدبرة ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ،
فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل" .. ومعنى ذلك أنه ينبغي على الإنسان أن يتهيأ ويتجهز وأن يصلح من
حاله وأن يجدد توبته ، وأن يعلم أنه يتعامل مع رب كريم قوي عظيم لطيف سبحانه جل جلاله ما أعظمه وما أرحمه .
((ختاما)) : أسأل الله أن يتوب علينا جميعا وأن يغفر لنا ذنوبنا جميعا وأن يجعلنا من الصادقين الصالحين المصلحين ..
اللهم تب علينا توبة صادقة نصوح .. اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا وارزقنا برهم اللهم وأحفظهم وتجاوز عن حيهم وميتهم وأمنن عليهم بالصحة والعافية .. إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأصلي وأسلم على من بعثه الله رحمة للعالمين محمد النبي الأمين صلوات
ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم وأقتفى أثرهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد :
رسالة أوجهها إلى النفس والى من غاب وطال غيابه .. إلى من بكت الجنة ألما لفراقه .. حملت القلم والمحبرة وسطرت بها الكلمات لعلها تشفع لى يوم الحساب
هذه الكلمات التي عصرتها دموع قلب محب..
ملئه حب الخير .. وكيف لا وقلوبنا ليست ككل القلوب ..
والكلمات مسار حياتنا وينقشع السحاب عن ذلك البدر الجميل لكي يسطع لنا من جديد ..وليبتسم الفؤاد ويفرح وتشرق شمس أمتنا بعودتنا لها من جديد .
هاهي الأيام تمر وتجري .. والأعوام تتوالى .. والصفحات تنطوي .. من غير أن نحس أو ندري .. إلا عند بداية سنة جديدة .. أو قدوم الشهر الكريم .. أو عند سماع الدفوف معلنين بذلك عن يوم العيد .. ولكن
ماذا قدمنا فيما سلف من هذه الأيام ؟؟ وهل سألناأ نفسناعن السؤال الأهم ماذا أعددنا لرحلة النهاية ؟؟ ماذا
قدمت لنفسي من خير لأجده عند الله خير ثواب وخير أمل ؟؟ ما ذا سجل في صحيفتي ؟؟ وبأي يد سيكون استلامها ؟؟
وماذا أعددت للحفرة التي سأوضع فيها ؟؟ أسألك بربك أسأل نفسك وتحرى منها الجواب !! حينها ستدرك أن الأمر جد
خطير ويستحق منا الوقوف عنده كثيرا ..والتفكير فيه طويلا .
عجبا : يا نفسى مالي أرك قليلة الزاد وطريقك بعيد !! مالي أراك تقبلى على ما يضرك وتترك ما يفيد !! إلى متى نضيع
الزمان وهو يحصى علينا برقيب وعتيد !! حتى متى نبارز بالذنوب اللطيف المجيد !! إلى متى نعصي ربنا وهو بنا حفيظ
وعليك شهيد !! ألم يأن أن نتوب ونبدأ الصفحة من جديد !
يا نفسي توبى إلى الله .. ذوقي طعم التوبة والإستقامه .. ذوق حلاوة الدمعة .. اعصر قلبك وتألمي لتسيل دمعة على
الخد تطفئ نار المعصية .. أخل بنفسك .. واعترف بذنبك .. ادع ربك وقل: "اللهم أنت ربي وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك
ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فأغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" .. أبك
على خطيئتك .. جربي لذة المناجاة .. اعترفي بالذل لله .. توبي إلى الله بصدق .. واسمع يا نفسي للفرج من ملك الملوك وهو
يقول: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا" .. ويقول سبحانه في
الحديث القدسي: "يا ابن آدم انك ما دعوتني ورجوتني إلا غفرت لك ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو بقلت ذنوبك
عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي ، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا
لأتيتك بقرابها مغفرة" .. لا تقنطي يا نفسي من رحمة الله لسوء أفعالك ، فكم في هذه الأيام من معتق من النار من أمثالك ؟؟
فأحسن الظن يا نفسي بمولاك وتوبي إليه يقول الشاعر:
إذا أوجعتك الذنوب فداوها *** برفع يد بالليل والليل مظلم
ولا تقنطن من رحمة الله إنما *** قنوطك منها من ذنوبك أعظم
((أنت من أنت))؟؟ نعم يا نفسي أنت من أنت حتى يخاطبك رب البريات ؟؟ وما هو عذرك وأنت تسمع هذه النداءات من رب
الأرض والسماوات ؟؟ وأعلم يا نفسي أن أسعد لحظات الدنيا يوم أن تقف خاضعا ذليلا خائفا باكيا مستغفرا تائبا .. فكلمات
التائبين صادقة .. ودموعهم حارة .. وهممهم عالية قوية .. أو تعلم لماذا ؟؟ لأنهم ذاقوا حلاوة الإيمان بعد مرارة الحرمان ..
ووجدوا برد اليقين بعد نار الحيرة .. وعاشوا حياة الأمن والاستتباب بعد مسيرة القلق والاضطراب .. بالله عليك يا نفسي لماذا
تحرميني كل هذه اللذة والسعادة ؟؟ فإن أذنب أتب .. وإن أسأت فأستغفر .. وإن أخطأت فأصلح .. فالرحمة واسعة
والباب مفتوح .. ولكن تداركه بالتوبة قبل أن يقلق ودع عنك التسويف وطول الأمل .. واترك الغفلة والاغترار بالصحة واسمع
لقول الشاعر:
فكم من صحيح بات من غير علة *** وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
اسمع لهذه الكلمات وأذكر فلبي بها دائما فو الله ما أعظمها من كلمات يقول علي بن أبي طالب
رضي الله عنه: "إن الآخرة قد ارتحلت مقبلة ، والدنيا قد ارتحلت مدبرة ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ،
فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل" .. ومعنى ذلك أنه ينبغي على الإنسان أن يتهيأ ويتجهز وأن يصلح من
حاله وأن يجدد توبته ، وأن يعلم أنه يتعامل مع رب كريم قوي عظيم لطيف سبحانه جل جلاله ما أعظمه وما أرحمه .
((ختاما)) : أسأل الله أن يتوب علينا جميعا وأن يغفر لنا ذنوبنا جميعا وأن يجعلنا من الصادقين الصالحين المصلحين ..
اللهم تب علينا توبة صادقة نصوح .. اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا وارزقنا برهم اللهم وأحفظهم وتجاوز عن حيهم وميتهم وأمنن عليهم بالصحة والعافية .. إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته