PDA

View Full Version : تعس عبد الدينار



احلام القبيلي
06-15-2009, 10:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


تعس عبد الدينار


في زمن تجلت فيه صور المفسدات بجميع أشكالها وأنواعها التي لا تعد ولا تحصى

فالمفسدون يزداد عددهم يوما بعد يوم

والمفسدات تتكاثر صورها وأشكالها لحظه بعد لحظه

وقديماً قيل :

كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه

وأقول اليوم :

كفى بالزمن سؤ أن تعم مفاسده

وحديثي هذا العدد عن المفسد الأكثر شيوعاً في العالم

والأقوى تأثيراً على الأنفس في كل زمان ومكان

انه المال

ويعتبر المال من أوائل المفسدين في عصرنا هذا " عصر المال"


فكل شيء بالمال يباع ويشترى
الأرواح والأنفس

المبادئ والقيم
الأوطان والأعراض
العواطف والمشاعر

وإنا لله وإنا إليه راجعون


أرواح الناس مش لعبه:

قلت له : خفف السرعه وأنت تقود سيارتك

وإلا فلن ينفعك الندم بعد أن تدوس عجلات سيارتك جسد بني ادم

رد مستهتراً : وماذا في ذلك؟

ندفع الديه وانتهت الحكايه

وكل هذا الاستهتار بأرواح البشر لان والد هذا المراهق يمتلك بعض الدولارات


ثمن بخس:

وفي ظل النظام العالمي الجديد وفي زمن الانهزام العربي والتخاذل الاسلامي المشين
أصبح المسلم سلعه رخيصه تباع وتشترى
فقد تعهدت أمريكا بدفع ألف دولار على كل مسلم اغتالته نيران قذائفها المدمره في غاراتها الوحشيه على أفغانستان بالخطأ


إلى الجحيم :

ومن اجل المال يبيع الآباء أبنائهم

فكم من فتاه باعها والدها لدنيا العذاب وترك أزهار عمرها تضمى وتشرب سراب

وهي مازالت صبيه على درب المحبه شباب

كم من فتاه ذبلت زهرة شبابها بين يدي عجوز فان

قد نضبت عواطفه وجفت أحاسيسه
واجدب قلبه , قد عاش زمانه ,, ويريد أن يعيش بماله زمن غيره

والى الجحيم الفلوي الي تبيع النفوس

تزوج الشايب الفاني بأحلى عروس

ويغير النفوس:

ومن المفسدات الاخلاقيه التي تطرأ على بعض النفوس "الدنيئه فقط" تحت تأثير المال

تكبُر من تعتريه نعمة الغنى فجأه على من حوله

فيصير يمشي على الأرض مرحا

ينظر إلى الناس بطرف عينه
وتسؤ معاملته وتفسد أخلاقه بمجرد امتلأ جيبه

قال تعالى
" كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى"

يظل حذاء:

ومن سحر المال وفساده وإفساده المتفشي انه يرفع الدنيء في اعين الناس وتضع له مكانه عاليه

ومقاماً رفيعاً زائفاً فيتهيمن بدناءته على عزيز الأصل


ان الدراهم كالمراهم

تجبر العظم الكسير

لو نالهن ثعيليب

في صبحه أمسى أمير


وينسئ هذا الدنيء أن رفعته تلك مهما علت تظل رفعه ظاهريه فقط كالقشره

وان العزه الحقيقيه هي عزة النفس وان لم يرافقها المال

اما دناءة النفس فلا يعزها مال ولا جاه ويظل صاحبها دنيئاً في نفسه عزيزاً بماله فقط

ويكفي ان نعلم

أن الحذاء يظل حذاء ولو ملأته ذهباً وان الذهب يظل ذهبا وان كان على شكل حذاء

والعزاء كل العزاء لكل دول العالم الثالث

ويفرق الأحباب:

ومن المفاسد المؤلمه والتي تنتج عن مساؤى المال أن البعض يتاجر بعواطفه احياناً من اجل المال

ونسوا قول الشاعر العراقي:

وحبيبي والله ما أبيعه
لو اعطوني كنوزك يا سليمانا

يقتل الإبداع:

يقول الأستاذ العقيبي:

ان المشهد الثقافي في الوطن العربي يعيش ازمه حقيقيه

لان عينه نصفها على الورقه والنصف الأخر على البنك المركزي ومن هنا لا يمكن ابداً أن يلد الإبداع من رحم مأجور

اضاءه:

يقول السباعي :

من كان ماله اثر عنده من حياته فهو أحمق

ومن كان ماله اثر عنده من كرامته فهو حقير

ومن كان ماله اثر عنده من امته فهو مجرم

ومن كان ماله اثر عنده من عقيدته فهو من المؤلفة قلوبهم